بولندا: بدء تطبيق قانون يهدف إلى خفض أسعار البنزين    نائب شعبة البترول يثمن افتتاح الرئيس ل«إيجبس»: خطوة استراتيجية لدعم الاقتصاد    وزير الدفاع الأمريكي: الأيام القادمة في حرب إيران ستكون حاسمة    سفارة واشنطن في الرياض تصدر إنذارا أمنيا للأمريكيين في السعودية    محمد بن زايد يبحث مع رئيس وزراء اليونان تطورات الأوضاع في المنطقة    إيران تعلن ضربات "مهلكة" لأهداف أمريكية وإسرائيلية في المنطقة    60 دقيقة، استمرار التعادل السلبي بين مصر وإسبانيا    تعرف على الفرق المتأهلة لربع نهائي كأس مصر للكرة الطائرة    ملحق كأس العالم، تعادل سلبي بين تركيا وكوسوفو في الشوط الأول    ريال مدريد يقترب من ضم كوناتي بعد نهاية عقده مع ليفربول    منتخب الأردن يتعادل مع نيجيريا بثنائية مثيرة في تركيا    تحذير عاجل من الأرصاد.. أمطار ونشاط رياح الأربعاء والخميس    ضبط طالب بتهمة التحرش بسيدة وتهديدها عبر مواقع التواصل بزعم نفوذ والده الشرطي    مصرع 3 أشخاص وإصابة آخرين في حريق مصنع ملابس بحي الزيتون    أبريل المقبل.. بدء تصوير مسلسل «طاهر المصري» ل خالد النبوي    «كذبة أبريل».. حكاية يوم يختلط فيه المزاح بالحقيقة    سريع الانتشار.. جمال شعبان يعلن عن متحور جديد لكورونا    محافظ المنوفية يشدد على الالتزام الكامل بتفعيل «نظام العمل عن بعد»    مصرع وإصابة 11 شخصًا في حادث انقلاب ميكروباص على الطريق الأوسطي    مباشر ودية - إسبانيا (0)-(0) مصر.. انطلاق المباراة    ورش حرفية وعروض مسرحية بالإسماعيلية ضمن أنشطة قصور الثقافة    الموت يفجع الفنان باسم سمرة.. اعرف التفاصيل    نقابة السينمائيين تثمن دور الدولة والشركات للإنتاج المتميز في رمضان 2026    أحمد عبد الرشيد: توظيف البحوث الإجرائية عابرة التخصصات لإنتاج مشروعات تلبي احتياجات سوق العمل    هل يجوز إدخال الأم دار مسنين رغم القدرة على رعايتها؟.. أمين الفتوى يجيب    الحكومة تتابع تداعيات الحرب وتستعرض إجراءات المواجهة.. وتوصية بتعليق قرارات الإغلاق خلال أسبوع الأقباط    المجلس الوطني للاعتماد يوقع بروتوكول تعاون مع العامة للبترول لتقديم الدعم الفني لمعامل التكرير    إنجاز دولي جديد.."القومي لحقوق الإنسان" يحصد أعلى تصنيف أممي في جنيف    وزير الرياضة يلتقي الممثل المقيم لليونيسف لمناقشة دعم وتمكين الأطفال والنشء والشباب    ضبط مخزن يعيد تدوير دواجن نافقة وضبط طن و250 كجم قبل وصولها للمواطنين بسوق الجملة في الدقهلية    موانئ البحر الأحمر ترفع درجة الاستعداد والطوارئ بسبب الطقس السيئ    هل فلوس النقطة في الأفراح دين واجب سداده؟، أمين الفتوى يجيب (فيديو)    الألومنيوم يتجه إلى أكبر مكاسب شهرية منذ 8 سنوات بفعل الحرب    رئيس جامعة بني سويف يطمئن على المرضى الفلسطينيين بالمستشفى الجامعي    «ماسبيرو» يحتفل بالشمعة ال 62 لإذاعة القرآن الكريم    وكيل تعليم بنى سويف ونقيب المعلمين يبحثان تحقيق بيئة تعليمية مستقرة    منافس مصر - إيران تكتسح كوستاريكا بخماسية تحت أنظار إنفانتينو    الإعلامية آيات أباظة تكشف تطورات حالتها الصحية    طلب إحاطة بشأن تخريج أطباء دون مستشفى تعليمي يثير أزمة في «طب فاقوس»    بسبب تعرض تلميذ للخطر، إدارة الخصوص التعليمية تحيل مدير إحدى المدارس للتحقيق    مياه القليوبية: رفع درجة الاستعداد بكافة الفروع لمواجهة التقلبات الجوية    ضبط بؤر إجرامية بحوزتها نصف طن مخدرات و104 أسلحة نارية بعدة محافظات    غدًا بدء صرف معاشات أبريل 2026 ل 11.5 مليون مواطن    تحالف جديد لدعم وتنشيط السياحة الثقافية بالأقصر وأسوان    عمرو الغريب: جامعة المنوفية بيت الخبرة الاستشاري للمحافظة    القومي لذوي الإعاقة يشارك في مؤتمر «الجامعات والمجتمع»    خلال 24 ساعة.. تحرير 1002 مخالفة لمحال خالفت مواعيد الغلق    ختامي "الصحة" 2024-2025.. الانتهاء من 11 مشروعًا صحيًا قوميًا ب7.5 مليار جنيه    نجوم سينما يوسف شاهين في افتتاح معرض لأعماله بمهرجان الأقصر الأفريقي    إسرائيل تخطط لتدمير "جميع المنازل في القرى القريبة من الحدود اللبنانية"    رسائل السيسي ل بوتين: يبرز ضرورة خفض التصعيد الراهن بمنطقة الشرق الأوسط.. ويؤكد دعم مصر الكامل لأمن الدول العربية ورفضها التام للمساس باستقرارها وسيادتها تحت أي ذريعة    التأمين الصحي الشامل: 7.4 مليار جنيه إجمالي التكلفة المالية للخدمات الطبية المقدمة ببورسعيد    "الوطنية للإعلام" تنعى الكاتبة والباحثة الكبيرة هالة مصطفي: نموذج للجدية والانضباط    الجيش الإسرائيلي: جاهزون لمواصلة ضرب إيران لأسابيع    وفاة الدكتورة هالة مصطفى أستاذ العلوم السياسية    تصعيد إسرائيلي واسع على جنوب لبنان والبقاع.. عشرات الغارات وسقوط قتلى وجرحى    بالتزامن مع العيد القومي.. مطرانية المنيا تنظم الملتقى العلمي السادس بعنوان "المنيا.. أجيال من الصمود"    دعاء الفجر.. أدعية خاصة لطلب الرزق وتفريج الهم    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



تأجيل إعادة محاكمة المتهمين بقضية مجزرة ستاد بورسعيد ل "الأحد "
نشر في بوابة أخبار اليوم يوم 10 - 01 - 2015

قررت محكمة جنايات بورسعيد في جلستها المنعقدة السبت 10 يناير برئاسة المستشار محمد السعيد محمد، تأجيل إعادة محاكمة المتهمين في قضية مجزرة ستاد بورسعيد الرياضي، إلى جلسة الأحد 11 يناير.
و راح ضحيتها 72 قتيلا وإصابة 254 آخرين في خضم أحداث العنف التي شهدتها إحدى مباريات كرة القدم بين الناديين الأهلي والمصري البورسعيدي مطلع شهر فبراير 2012 .
وجاء قرار التأجيل لاستكمال الاستماع إلى مرافعة الدفاع عن المتهمين.
ودفع محامو المتهمين ببطلان التحريات التي أجرتها أجهزة الأمن، والتي تم على أساسها ضبط المتهمين، واصفين إياها بالتحريات المكتبية، وأن الضباط الذين تولوا إجراء تلك التحريات توجد بينهم وبين جماهير النادي المصري البورسعيدي خصومة، على نحو يقتضي عدم التعويل عليها كدليل وتنحيتها جانبا.. بحسب قول الدفاع.
كما دفع الدفاع ببطلان عملية التفريغ التي تمت لمحتويات جهاز التخزين المركزي باستاد بورسعيد والذي يحتوي المقاطع المصورة لأحداث المباراة موضوع القضية، موضحا أن التفريغ تم يشكل جزئي ومنقوص، مما يوجب بطلان الأدلة المستمدة من عملية التفريغ قبل المتهمين.
وقال الدفاع بعدم وجود القصد الجنائي ونية القتل لدى المتهمين بركنيها المادي والمعنوي، ودفع بانتفاء ظرفي سبق الإصرار والترصد، مؤكدا شيوع الاتهام وعدم تحديد الأفعال التي ارتكبها كل متهم على حدة، واستحالة حصول وقائع القضية على النحو الوارد تصويره بالأوراق وفي أقوال شهود الإثبات.
وقال الدفاع بقصور تحقيقات النيابة العامة وعجزها عن تقديم أدلة جازمة تفيد بارتكاب المتهمين لما هو منسوب إليهم من اتهامات.
ودفع الدفاع ببطلان الأقوال والاعترافات المنسوبة للمتهمين، تحت ذريعة انها جاءت تحت وطأة الإكراه، مؤكدا أن الأدلة القولية الواردة بتحقيقات النيابة تتضارب مع الأدلة الفنية المقدمة.
وتأتي إعادة محاكمة المتهمين في ضوء الحكم الصادر من محكمة النقض في شهر فبراير الماضي، بنقض "إلغاء" حكم محكمة جنايات بورسعيد، في ضوء الطعون المقدمة من المتهمين المحبوسين الذين قضي بإدانتهم، بعقوبات تراوحت ما بين الإعدام شنقا والحبس مع الشغل لمدة عام واحد.. وأيضا في ضوء الطعون التي قدمتها النيابة العامة على ما تضمنه حكم الجنايات من براءة 28 متهما آخرين من بينهم 7 متهمين من القيادات الشرطية سابقا بمحافظة بورسعيد.
كانت محكمة جنايات بورسعيد برئاسة المستشار صبحي عبد المجيد قد قضت في 9 مارس 2013 بمعاقبة 21 متهما بالإعدام شنقا، ومعاقبة 5 متهمين آخرين بالسجن المؤبد لمدة 25 عاما، ومعاقبة 6 متهمين آخرين بالسجن المشدد لمدة 15 عاما، ومعاقبة 6 متهمين بالسجن لمدة 10 سنوات، ومعاقبة متهم واحد بالحبس لمدة عام واحد مع الشغل، ومعاقبة 4 متهمين آخرين بالسجن لمدة 15 عاما، ومعاقبة متهمين اثنين آخرين بالسجن لمدة 5 سنوات، وبراءة بقية المتهمين في القضية وعددهم 28 متهما، من بينهم 7 متهمين من القيادات الشرطية سابقا بمحافظة بورسعيد.
وأسند أمر الإحالة إلى المتهمين جميعا (عدا القيادات الأمنية) في القضية مجموعة من الاتهامات بارتكاب جنايات القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد المقترن بجنايات القتل والشروع فيه، بأن قام المتهمون بتبييت النية وعقد العزم على قتل بعض جمهور فريق النادي الأهلي "الألتراس" انتقاما منهم لخلافات سابقة واستعراضا للقوة أمامهم وأعدوا لهذا الغرض أسلحة بيضاء مختلفة الأنواع ومواد مفرقعة وقطع من الحجارة وأدوات أخرى مما تستخدم في الاعتداء على الأشخاص، وتربصوا لهم في ستاد بورسعيد الذي أيقنوا سلفا قدومهم إليه.
وأشارت تحقيقات النيابة العامة إلى أن المتهمين إثر إطلاق الحكم صافرة نهاية المباراة هجموا على المجني عليهم في المدرج المخصص لهم بالاستاد، وما أن ظفروا بهم حتى انهالوا على بعضهم ضربا بالأسلحة والحجارة والأدوات المشار إليها، وإلقاء بعضهم من أعلى المدرج، وحشرا في السلم والممر المؤدى إلى بوابة الخروج مع إلقاء المواد المفرقعة عليهم قاصدين من ذلك قتلهم.
وأوضحت النيابة أن المتهمين وآخرين مجهولون قاموا بسرقة الأشياء المبينة وصفا وقيمة بالتحقيقات (مبالغ نقدية - أجهزة تليفونات محمولة - زى رابطة ألتراس الأهلي وأشياء أخرى) والمملوكة للمجني عليهم.. كما خربوا وآخرون عمدا أملاكا عامة (أبواب وأسوار ومقاعد مدرجات استاد بورسعيد وغيرها) والمملوكة لمحافظة بورسعيد، وكان ذلك بقصد إحداث الرعب بين الناس على النحو المبين بالتحقيقات.
وشدد أمر الإحالة على أن جنايات السرقة والشروع فيها والتخريب والإتلاف العمد هي نتيجة محتملة لجرائم القتل العمد والشروع فيها التي اتفق المتهمون على ارتكابها.. كما ارتبطت بجناية القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد موضوع التهمة الأولى جنحة البلطجة.. حيث كان قصد المتهمين وآخرين مجهولين من ارتكابهم لجناية القتل العمد على النحو السالف بيانه استعراض القوة أمام جمهور النادي الأهلي لترويعهم وتخويفهم بإلحاق الأذى البدني والمعنوي بهم مما أدى إلى تكدير أمنهم وتعريض حياتهم وسلامتهم للخطر على النحو السالف بيانه.
وأكد أمر الإحالة أن المتهمين أحرزوا وحازوا وآخرين مجهولين موادا تعد في حكم المفرقعات (مخلوط البارود الأسود وبرادة الألومونيوم وأكاسيد المعادن ومادة كلورات البوتاسيوم) قبل الحصول على ترخيص وكان ذلك في أحد أماكن التجمعات "استاد بورسعيد" واستعملوها في التعدي على المجني عليهم، وكان من شأن ذلك تعريض حياة الناس وأموال الغير للخطر بقصد الإخلال بالأمن والنظام العام.
كما أحرزوا وحازوا وآخرون مجهولون أسلحة بيضاء "سيوف ومطاوي قرن الغزال وسواطير وسكاكين وجنازير وسنج وروادع شخصية" وأدوات أخرى مما تستخدم في الاعتداء على الأشخاص بغير ترخيص أو مسوغ قانوني أو مبرر من الضرورة المهنية أو الحرفية، وذلك بقصد استعمالها في نشاط يخل بالأمن والنظام العام، وفى ارتكاب الجرائم السالف بيانها.
وأسندت النيابة العامة إلى المتهمين من القيادات الأمنية وهم مدير الأمن ومساعدوه وقائد الأمن المركزي ومدير عام النادي المصري ومسئول الأمن بالنادي ومشرف الإضاءة، اشتراكهم مع بقية المتهمين وآخرين مجهولين، في قتل المجني عليهم، بأن علموا أن هؤلاء المتهمين قد بيتوا النية وعقدوا العزم على الاعتداء على جمهور النادي الأهلي وتيقنوا من ذلك وسهلوا لهم دخول ستاد بورسعيد بأعداد غفيرة تزيد على العدد المقرر لهم دون تفتيشهم لضبط ما كانوا يحملونه من أسلحة بيضاء مختلفة الأنواع ومواد مفرقعة وأدوات أخرى، مما تستخدم في الاعتداء على الأشخاص، وسمحوا بتواجدهم في مضمار الملعب وفى مدرج قريب جدا من مدرج جمهور النادي الأهلي، مع علمهم بأنهم من أرباب السوابق الإجرامية، وتركوهم يحطمون أبواب أسوار مضمار الملعب إثر انتهاء المباراة، ومكنوهم من الهجوم على جمهور فريق النادي الأهلي في أماكن وجودهم بالمدرج المخصص لهم بالاستاد.
وذكرت النيابة أن المتهمين (من قوات الشرطة) أحجموا - كل فيما يخصه - عن مباشرة الواجبات التي يفرض الدستور والقانون القيام بها لحفظ النظام والأمن العام وحماية الأرواح والأموال ومنع وقوع الجرائم.. بينما قام متهم آخر (مشرف الإضاءة بالنادي المصري البورسعيدي) بإطفاء كشافات إضاءة الملعب لتمكين المتهمين من ارتكاب جريمتهم.
قررت محكمة جنايات بورسعيد في جلستها المنعقدة السبت 10 يناير برئاسة المستشار محمد السعيد محمد، تأجيل إعادة محاكمة المتهمين في قضية مجزرة ستاد بورسعيد الرياضي، إلى جلسة الأحد 11 يناير.
و راح ضحيتها 72 قتيلا وإصابة 254 آخرين في خضم أحداث العنف التي شهدتها إحدى مباريات كرة القدم بين الناديين الأهلي والمصري البورسعيدي مطلع شهر فبراير 2012 .
وجاء قرار التأجيل لاستكمال الاستماع إلى مرافعة الدفاع عن المتهمين.
ودفع محامو المتهمين ببطلان التحريات التي أجرتها أجهزة الأمن، والتي تم على أساسها ضبط المتهمين، واصفين إياها بالتحريات المكتبية، وأن الضباط الذين تولوا إجراء تلك التحريات توجد بينهم وبين جماهير النادي المصري البورسعيدي خصومة، على نحو يقتضي عدم التعويل عليها كدليل وتنحيتها جانبا.. بحسب قول الدفاع.
كما دفع الدفاع ببطلان عملية التفريغ التي تمت لمحتويات جهاز التخزين المركزي باستاد بورسعيد والذي يحتوي المقاطع المصورة لأحداث المباراة موضوع القضية، موضحا أن التفريغ تم يشكل جزئي ومنقوص، مما يوجب بطلان الأدلة المستمدة من عملية التفريغ قبل المتهمين.
وقال الدفاع بعدم وجود القصد الجنائي ونية القتل لدى المتهمين بركنيها المادي والمعنوي، ودفع بانتفاء ظرفي سبق الإصرار والترصد، مؤكدا شيوع الاتهام وعدم تحديد الأفعال التي ارتكبها كل متهم على حدة، واستحالة حصول وقائع القضية على النحو الوارد تصويره بالأوراق وفي أقوال شهود الإثبات.
وقال الدفاع بقصور تحقيقات النيابة العامة وعجزها عن تقديم أدلة جازمة تفيد بارتكاب المتهمين لما هو منسوب إليهم من اتهامات.
ودفع الدفاع ببطلان الأقوال والاعترافات المنسوبة للمتهمين، تحت ذريعة انها جاءت تحت وطأة الإكراه، مؤكدا أن الأدلة القولية الواردة بتحقيقات النيابة تتضارب مع الأدلة الفنية المقدمة.
وتأتي إعادة محاكمة المتهمين في ضوء الحكم الصادر من محكمة النقض في شهر فبراير الماضي، بنقض "إلغاء" حكم محكمة جنايات بورسعيد، في ضوء الطعون المقدمة من المتهمين المحبوسين الذين قضي بإدانتهم، بعقوبات تراوحت ما بين الإعدام شنقا والحبس مع الشغل لمدة عام واحد.. وأيضا في ضوء الطعون التي قدمتها النيابة العامة على ما تضمنه حكم الجنايات من براءة 28 متهما آخرين من بينهم 7 متهمين من القيادات الشرطية سابقا بمحافظة بورسعيد.
كانت محكمة جنايات بورسعيد برئاسة المستشار صبحي عبد المجيد قد قضت في 9 مارس 2013 بمعاقبة 21 متهما بالإعدام شنقا، ومعاقبة 5 متهمين آخرين بالسجن المؤبد لمدة 25 عاما، ومعاقبة 6 متهمين آخرين بالسجن المشدد لمدة 15 عاما، ومعاقبة 6 متهمين بالسجن لمدة 10 سنوات، ومعاقبة متهم واحد بالحبس لمدة عام واحد مع الشغل، ومعاقبة 4 متهمين آخرين بالسجن لمدة 15 عاما، ومعاقبة متهمين اثنين آخرين بالسجن لمدة 5 سنوات، وبراءة بقية المتهمين في القضية وعددهم 28 متهما، من بينهم 7 متهمين من القيادات الشرطية سابقا بمحافظة بورسعيد.
وأسند أمر الإحالة إلى المتهمين جميعا (عدا القيادات الأمنية) في القضية مجموعة من الاتهامات بارتكاب جنايات القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد المقترن بجنايات القتل والشروع فيه، بأن قام المتهمون بتبييت النية وعقد العزم على قتل بعض جمهور فريق النادي الأهلي "الألتراس" انتقاما منهم لخلافات سابقة واستعراضا للقوة أمامهم وأعدوا لهذا الغرض أسلحة بيضاء مختلفة الأنواع ومواد مفرقعة وقطع من الحجارة وأدوات أخرى مما تستخدم في الاعتداء على الأشخاص، وتربصوا لهم في ستاد بورسعيد الذي أيقنوا سلفا قدومهم إليه.
وأشارت تحقيقات النيابة العامة إلى أن المتهمين إثر إطلاق الحكم صافرة نهاية المباراة هجموا على المجني عليهم في المدرج المخصص لهم بالاستاد، وما أن ظفروا بهم حتى انهالوا على بعضهم ضربا بالأسلحة والحجارة والأدوات المشار إليها، وإلقاء بعضهم من أعلى المدرج، وحشرا في السلم والممر المؤدى إلى بوابة الخروج مع إلقاء المواد المفرقعة عليهم قاصدين من ذلك قتلهم.
وأوضحت النيابة أن المتهمين وآخرين مجهولون قاموا بسرقة الأشياء المبينة وصفا وقيمة بالتحقيقات (مبالغ نقدية - أجهزة تليفونات محمولة - زى رابطة ألتراس الأهلي وأشياء أخرى) والمملوكة للمجني عليهم.. كما خربوا وآخرون عمدا أملاكا عامة (أبواب وأسوار ومقاعد مدرجات استاد بورسعيد وغيرها) والمملوكة لمحافظة بورسعيد، وكان ذلك بقصد إحداث الرعب بين الناس على النحو المبين بالتحقيقات.
وشدد أمر الإحالة على أن جنايات السرقة والشروع فيها والتخريب والإتلاف العمد هي نتيجة محتملة لجرائم القتل العمد والشروع فيها التي اتفق المتهمون على ارتكابها.. كما ارتبطت بجناية القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد موضوع التهمة الأولى جنحة البلطجة.. حيث كان قصد المتهمين وآخرين مجهولين من ارتكابهم لجناية القتل العمد على النحو السالف بيانه استعراض القوة أمام جمهور النادي الأهلي لترويعهم وتخويفهم بإلحاق الأذى البدني والمعنوي بهم مما أدى إلى تكدير أمنهم وتعريض حياتهم وسلامتهم للخطر على النحو السالف بيانه.
وأكد أمر الإحالة أن المتهمين أحرزوا وحازوا وآخرين مجهولين موادا تعد في حكم المفرقعات (مخلوط البارود الأسود وبرادة الألومونيوم وأكاسيد المعادن ومادة كلورات البوتاسيوم) قبل الحصول على ترخيص وكان ذلك في أحد أماكن التجمعات "استاد بورسعيد" واستعملوها في التعدي على المجني عليهم، وكان من شأن ذلك تعريض حياة الناس وأموال الغير للخطر بقصد الإخلال بالأمن والنظام العام.
كما أحرزوا وحازوا وآخرون مجهولون أسلحة بيضاء "سيوف ومطاوي قرن الغزال وسواطير وسكاكين وجنازير وسنج وروادع شخصية" وأدوات أخرى مما تستخدم في الاعتداء على الأشخاص بغير ترخيص أو مسوغ قانوني أو مبرر من الضرورة المهنية أو الحرفية، وذلك بقصد استعمالها في نشاط يخل بالأمن والنظام العام، وفى ارتكاب الجرائم السالف بيانها.
وأسندت النيابة العامة إلى المتهمين من القيادات الأمنية وهم مدير الأمن ومساعدوه وقائد الأمن المركزي ومدير عام النادي المصري ومسئول الأمن بالنادي ومشرف الإضاءة، اشتراكهم مع بقية المتهمين وآخرين مجهولين، في قتل المجني عليهم، بأن علموا أن هؤلاء المتهمين قد بيتوا النية وعقدوا العزم على الاعتداء على جمهور النادي الأهلي وتيقنوا من ذلك وسهلوا لهم دخول ستاد بورسعيد بأعداد غفيرة تزيد على العدد المقرر لهم دون تفتيشهم لضبط ما كانوا يحملونه من أسلحة بيضاء مختلفة الأنواع ومواد مفرقعة وأدوات أخرى، مما تستخدم في الاعتداء على الأشخاص، وسمحوا بتواجدهم في مضمار الملعب وفى مدرج قريب جدا من مدرج جمهور النادي الأهلي، مع علمهم بأنهم من أرباب السوابق الإجرامية، وتركوهم يحطمون أبواب أسوار مضمار الملعب إثر انتهاء المباراة، ومكنوهم من الهجوم على جمهور فريق النادي الأهلي في أماكن وجودهم بالمدرج المخصص لهم بالاستاد.
وذكرت النيابة أن المتهمين (من قوات الشرطة) أحجموا - كل فيما يخصه - عن مباشرة الواجبات التي يفرض الدستور والقانون القيام بها لحفظ النظام والأمن العام وحماية الأرواح والأموال ومنع وقوع الجرائم.. بينما قام متهم آخر (مشرف الإضاءة بالنادي المصري البورسعيدي) بإطفاء كشافات إضاءة الملعب لتمكين المتهمين من ارتكاب جريمتهم.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.