انطلاق أولى الورش التدريبية لوحدة الذكاء الاصطناعي بإعلام القاهرة، الجمعة    أسعار سبائك النحاس اليوم الأربعاء 8-4-2026    تحذيرات للمزارعين من تقلبات الطقس في برمودة وتأثيرها على محصول القمح    طرح 414 وحدة صناعية كاملة التجهيز ب11 محافظة لدعم المستثمرين    طهران تغلق مضيق هرمز أمام 99% من السفن بعد الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان    ترتيب مجموعة الهبوط في الدوري المصري بعد فوز غزل المحلة ودجلة    دون مشاركة محمد صلاح، باريس سان جيرمان يتخطى ليفربول بثنائية في دوري أبطال أوروبا    الأرصاد تعلن أماكن سقوط الأمطار غدا الخميس    أخبار الحوادث اليوم: حبس البلوجر نرمين طارق 6 أشهر لنشر محتوى خادش.. القبض على 3 سودانيين بتهمة قتل شخص وإصابة آخر في المرج.. وإصابة 11 شخصا في انقلاب ميكروباص بالفيوم    أخبار الفن اليوم: وفاة مدير التصوير محمد التوني.. جنات تطرح أغنيتها الجديدة "أنت صح".. وتفاصيل استشهاد الإعلامية اللبنانية غادة الدايخ    نائب الرئيس الأمريكي يُحذّر طهران: فتح مضيق هرمز شرط أساسي لاستمرار الهدنة    خبير طاقة متجددة: التكامل بين الشمس والنووي هو الحل الأمثل    محافظ الإسكندرية: استجابة فورية لشكاوى المواطنين بجميع الأحياء    غنام محمد يحصد جائزة رجل مباراة حرس الحدود ومودرن سبورت    بمشاركة حجازي.. نيوم يُسقط اتحاد جدة في الدوري السعودي    فريدة خليل تكتسح لاعبة إسرائيل في بطولة العالم للسلاح وتودع من الدور التالى    مدبولي يرأس اجتماع الحكومة غدًا بالعاصمة الجديدة لمتابعة المشروعات والخدمات    مساعد رئيس الوزراء عن قيد 6 شركات مملوكة للدولة مؤقتا بالبورصة: والله العظيم ما بنبيع    مأساة كوبري المظلات... شهود عيان يكشفون تفاصيل صادمة عن الحادث    جامعة الدلتا التكنولوجية تنظم دورة تدريبية حول التنمية المستدامة    مشهد مؤثر يحطم القلوب.. حمادة هلال يكشف لحظات خاصة مع والدته الراحلة    مهرجان هيوستن فلسطين السينمائى يهدى الدورة ال19 لروح محمد بكرى    في الذكرى ال56.. المصابون في مجزرة بحر البقر يروون تفاصيل ولحظات لا تُنسى    تأهل يوسف إبراهيم ونور الشربيني لنصف نهائي بطولة الجونة للإسكواش    محافظ الفيوم يوجّه بصرف مساعدات عاجلة لمتضرري انهيار منزل بمنطقة الحواتم    الفيدرالي الأمريكي: مخاطر التضخم والشرق الأوسط يدفعان باتجاه رفع أسعار الفائدة    بسمة وهبة: نرفض بشكل قاطع أي اعتداء على الدول العربية والخليجية    هل تدخل مكافأة نهاية الخدمة في الميراث؟ أمين الفتوى يجيب (فيديو)    الرقابة الصحية: الشبكة القومية لمراكز السكتة الدماغية تقدم رعاية وفق معايير جودة عالمية    وزيرا الشباب والتعليم يبحثان سبل تعزيز التعاون في ملف الرياضة المدرسية    عين شمس تستقبل الملك أحمد فؤاد الثاني في زيارة لقصر الزعفران    خناقة الفرح انتهت بجريمة.. كواليس مقتل وإصابة أجنبيين في مشاجرة دامية بالمرج    بحضور وزير الصحة.. تجارة عين شمس تناقش رسالة دكتوراه حول "حوكمة الخدمات الصحية للطوارئ"    صناع الخير تشارك بقافلة طبية ضمن مبادرة التحالف الوطني «إيد واحدة»    ثقافة الغربية تحتفي بذكرى الأبنودي بحفل فني على مسرح 23 يوليو    فيستون ماييلي وديانج يشاركان في سحب قرعة بطولة كأس الأمم الأفريقية للناشئين تحت 17    «ومن أظلم ممن ذُكّر بآيات ربه فأعرض عنها».. تفسير يهز القلوب من خالد الجندي    تطهير البؤر الإجرامية وتأمين الاحتفالات!    قرارات حاسمة لتعليم القاهرة استعدادا لامتحانات الثانوية العامة    إصابة شخص في انقلاب سيارة بطريق الإسكندرية – مطروح    تعليم القاهرة تواصل الجولات الميدانية لدعم المدارس وتعزيز التواصل مع أولياء الأمور    تعرف على أشهر النواويس في المتاحف المصرية    خلافات دستورية وسياسية تعطل «الإدارة المحلية».. والنواب يعيدون صياغة القانون من جديد    وزير الصحة يبحث توطين صناعة أدوية الاورام مع شركة «سيرفيه» الفرنسية    سول: كوريا الشمالية أطلقت صاروخا باليستيا جديدا باتجاه بحر اليابان    «الصحة» تعقد 3 اجتماعات لتسريع تنفيذ 8 مستشفيات كبرى وفقاً للأكواد العالمية    ما حكم عمل فيديو بالذَّكاء الاصطناعى لشخص ميّت؟ دار الإفتاء تجيب    الإمارات تعرب عن خيبة أملها إزاء إخفاق مجلس الأمن في التحرك بشأن أزمة مضيق هرمز    محافظ القاهرة يجرى المقابلات الشخصية للمتقدمين لشغل عدد من الوظائف القيادية    الأوقاف: تنفيذ خطة المساجد المحورية لتنشيط العمل الدعوي بالقرى والأحياء    مذكرة تفاهم بين وزارتين سعوديتين لتعزيز التكامل في المجالات المشتركة    الصحة: علاج 197 ألف حالة في جراحة العيون وتفعيل مبادرة "الكشف عن الجلوكوما"    60% تراجعا في الطلب على العمالة الوافدة للخليج منذ بدء الحرب.. والسعودية تخالف الاتجاه    رئيس الوزراء يصدر قرارًا بشأن إجازة شم النسيم    ناقلة نفط قادمة من مضيق هرمز تصل إلى تايلاند    حكم فصل التوأمين الملتصقين إذا كان يترتب على ذلك موت أحدهما؟ الإفتاء تجيب    إيران: المحادثات مع أمريكا تبدأ الجمعة في إسلام اباد    سي إن إن نقلا عن مسؤول في البيت الأبيض: إسرائيل وافقت أيضا على وقف مؤقت لإطلاق النار    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



وزير التخطيط يعرض مشروع قانون الخدمة المدنية على مجلس الوزراء
نشر في بوابة أخبار اليوم يوم 02 - 12 - 2014

عرض د. أشرف العربى، وزير التخطيط والمتابعة والاصلاح الادارى، مشروع قانون الخدمة المدنية الجديد، على مجلس الوزراء فى اجتماعه اليوم برئاسة المهندس ابراهيم محلب.
وفى بداية العرض أشار وزير التخطيط إلى أن مشروع قانون الخدمة المدنية الجديد يقوم علي فلسفة جديدة مفادها أن الخدمات مقدمة للشعب وبالتالي يجب تقديمها بأعلي درجة من الكفاءة والجودة والتيسير، وهو الهدف من وجود الجهاز الإداري للدولة، ومن القانون الذي ينظمه، وأن تنظيم أوضاع العاملين المدنيين بالدولة هي وسيلة وليست غاية، فالغاية هي خدمة الشعب.
ثم أوضح وزير التخطيط آلية إعداد مشروع قانون الخدمة المدنية
(مرحلة إعداد المبادئ الأولية)، حيث أشار إلى أن اللجنة العليا للاصلاح الادارى عقدت اجتماعات أسبوعية طوال الشهور الماضية ومازالت مستمرة، لدراسة دستور 2014 وخاصة المواد المرتبطة بالخدمة المدنية، والقوانين المنظمة للخدمة المدنية، وكذا دراسة التجارب الدولية والإقليمية، والمقترحات المقدمة من بعض الوزارات والأجهزة الرقابية والهيئات القضائية، فضلاً عن القيام باستطلاع رأي خبراء الخدمة المدنية، ووزراء التنمية الإدارية السابقين، ورؤساء الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة السابقين، فى مشروع القانون الجديد.
وأضاف الدكتور أشرف العربي أن تبني مشروع قانون الخدمة المدنية الجديد يأتي بسبب كثرة عدد التشريعات واللوائح والقرارات والكتب الدورية وتقادمها وتضاربها, والمركزية الشديدة داخل الأجهزة الحكومية, وتغول البيروقراطية, فضلاً عن نظام الأجور الحالي والذي يتسم بالتعقيد وعدم الوضوح وغياب العدالة ويرسخ للتفاوت الشديد في الدخول, كما أن القانون الحالي رقم 47 لسنة 1978 يُطبق منذ 36 عامًا وهو أطول قوانين الخدمة المدنية عمرًا منذ عام 1951.
من هذا المنطلق يأتي مشروع القانون الجديد والذي يهدف إلى القضاء على أبواب الفساد في تعيين أبناء المسئولين وزوجاتهم, كما سيقضي على التشوهات في نظام الأجور، وسيرسخ الالتزام بالحيدة والالتزام الوظيفي, كما يُفعل القانون العمل بمدونة السلوك الوظيفي وهي بمثابة الأداة التشريعية الداعمة لها، وكذلك يتبنى المشروع الجديد نظاماً جديداً لتقويم أداء الموظف يُبني على رضاء المواطن عن الخدمات التي يؤديها الجهاز الإداري للدولة.
ثم استعرض "العربي" أهم وأبرز ملامح قانون الخدمة المدنية الجديد, حيث أشار إلى أن القانون الجديد تضمن النص على الحفاظ على الحقوق الحالية لجميع العاملين المدنيين بالدولة من حيث الدرجات الوظيفية والأجور والإجازات وغيرها, فضلاً عن تغيير مسمى قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة إلى قانون الخدمة المدنية والذى يعكس فلسفة أن الخدمات العامة مقدمة للشعب, وللمتعاملين مع الجهاز الحكومي, لذلك يجب أن تُقدم بالجودة والكفاءة المطلوبة.
وقال الوزير: يتضمن مشروع القانون التأكيد على أن وظائف الخدمة المدنية حق للمواطنين على أساس الكفاءة ودون محاباة أو وساطة وتكليف للقائمين بها لخدمة الشعب وتكفل الدولة حقوقهم وحمايتهم وقيامهم بأداء واجباتهم في رعاية مصالح الشعب لمواكبة مكتسبات الثورة.
وأشار "العربي" إلى أن نطاق تطبيق القانون يسرى على الوظائف في الوزارات والمصالح والأجهزة الحكومية ووحدات الإدارة المحلية والهيئات العامة مع فتح الباب للهيئات العامة لوضع نظام الخدمة الخاص بها، وذلك عند النص في قوانين أو قرارات إنشاء هذه الهيئات.
كما لفت وزير التخطيط إلى أن ملامح قانون الخدمة المدنية تتضمن أن يكون شغل الوظائف على أساس الكفاءة بمسابقة مركزية يعلنها وينفذها الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة ويشرف عليها الوزير المختص بالإصلاح الإداري، ويتم المفاضلة بحسب الأسبقية في الترتيب النهائي لنتيجة الامتحان وعند التساوي يقدم الأكبر في مرتبة الحصول على المؤهل المطلوب لشغل الوظيفية ثم الدرجة الأعلى في ذات المرتبة ثم الأعلى مؤهلا.
وأضاف أن "المشروع الجديد" يشمل زيادة مدة الإجازة الاعتيادية لذوى الاحتياجات الخاصة 15 يوما بالإضافة إلى رصيد الإجازات الاعتيادية الحالية تقديرًا من الدولة لهذه الفئة من متحدى الإعاقة"، مشيرا إلى أنه سيتم زيادة مدة إجازة الوضع للموظفة أربعة اشهر بدلاً من ثلاثة بأجر كامل بحد أقصى ثلاث مرات طوال عملها بالخدمة المدنية تنفيذا للتكليف الدستوري بمراعاة المرأة العاملة، وإضافة مصابي العمليات الأمنية للوظائف التي تحجز لمصابي العمليات الحربية تقديرا من الدولة لتضحياتهم ويحدد بقرار من رئيس مجلس الوزراء عدد الوظائف التي تحجز لمصابي العمليات الحربية والأمنية وتسمح حالتهم بالقيام بأعمالها.
كما أشار الوزير إلى أنه سيتم فتح المجال لترقية الكفاءات بالاختيار دون التقيد بالأقدميات بنسبة 20 % من وظائف المستوى العاشر, ثم 25 % من وظائف المستوى التاسع, ثم 30 % من وظائف المستوى الثامن, ثم40% من وظائف المستوى السابع, ثم 50 % من المستوى السادس, ثم 100 % لباقي المستويات. وأضاف أنه سيتم تخفيض المدد البينية للترقية ثلاث سنوات بدلا من ثماني سنوات للترقية من الدرجة الثالثة إلى الثانية، وبدلا من ست سنوات للترقية من الدرجة الثانية إلى الأولى وهو ما يضاعف عدد مرات علاوات الترقية للموظفين. كما تضمن مشروع القانون إنشاء وظيفة واحدة لوكيل دائم للوزارة بالمستوى الأول بما يكفل تحقيق الاستقرار المؤسسي ورفع مستوى الكفاءة في تنفيذ سياستها لمعاونة الوزير في مباشرة اختصاصاته ويختار الوكيل الدائم وفقا لأحكام هذا القانون, ولمدة ثلاث سنوات.
وأوضح أنه سيتم تطوير جدول أجور العاملين المدنيين بالدولة من خلال منظومة جديدة للأجور تتضمن عمودين فقط للأجور، أساسي ومتغير، بحيث يشكل الأساسي نحو 80% من إجمالي الأجر في المتوسط، كما سيتضمن صياغة جديدة للأجور المتغيرة وهى حوافز الأداء ومقابل أعباء الوظيفة ومقابل وظائف الإدارة ومقابل ساعات العمل الإضافية ومقابل التشجيع على العمل بوظائف أو مناطق معينة والنفقات التي يتحملها الموظف في سبيل أداء أعمال وظيفته والمزايا النقدية والعينية وبدلات الموظفين ويصدر بها قرار من رئيس مجلس الوزراء بمراعاة طبيعة عمل الوحدة ونوعية الوظائف وطبيعة اختصاصاتها.
وأشار إلى أنه سيتم رفع العلاوات الدورية حتى تتناسب مع معدل التضخم يحددها سنويا مجلس الوزراء بحد أدنى 5% من الأجر الأساسي الجديد، وذلك بدلا من الوضع القائم حالياً والذي تتراوح فيه قيمة هذه العلاوة بين 1.5 جنيه شهرياً وستة جنيهات.
وأضاف الدكتور أشرف العربي أن مشروع القانون يحظر على الموظف مباشرة الأعمال التي تتنافي مع الحيدة والتجرد والالتزام الوظيفي، كما يسعى مشروع القانون لدعم سلطات وصلاحيات القيادات الإدارية بوحدات الجهاز الإداري واستحداث نظام جديد لتقويم أداء العاملين المدنيين بالدولة وتفعيل نظم التدريب وتطويرها، كما يمنع مشروع القانون تضارب المصالح حيث أنه لا يجوز بأي حال من الأحوال أن يعمل موظف تحت الإشراف المباشر لأحد الأقارب من الدرجة الأولى في نفس الوحدة, وفي هذه الحالة يُمنح الموظف ثلاثة أشهر لتوفيق أوضاعه, بالنقل أو الندب إلى وظيفة أخرى.
ومن جانبه، أكد المهندس إبراهيم محلب، رئيس مجلس الوزراء، أن مشروع قانون الخدمة العامة يُعد خلاصة جهد سنوات لعدد كبير من الخبراء والمتخصصين، مشيرا الى انه تمت معالجة الثغرات، والانتقادات في القوانين السابقة، ويُعد هذا القانون خطوة مهمة في جهود الاصلاح الاداري التي تنتهجها الحكومة حاليا.
عرض د. أشرف العربى، وزير التخطيط والمتابعة والاصلاح الادارى، مشروع قانون الخدمة المدنية الجديد، على مجلس الوزراء فى اجتماعه اليوم برئاسة المهندس ابراهيم محلب.
وفى بداية العرض أشار وزير التخطيط إلى أن مشروع قانون الخدمة المدنية الجديد يقوم علي فلسفة جديدة مفادها أن الخدمات مقدمة للشعب وبالتالي يجب تقديمها بأعلي درجة من الكفاءة والجودة والتيسير، وهو الهدف من وجود الجهاز الإداري للدولة، ومن القانون الذي ينظمه، وأن تنظيم أوضاع العاملين المدنيين بالدولة هي وسيلة وليست غاية، فالغاية هي خدمة الشعب.
ثم أوضح وزير التخطيط آلية إعداد مشروع قانون الخدمة المدنية
(مرحلة إعداد المبادئ الأولية)، حيث أشار إلى أن اللجنة العليا للاصلاح الادارى عقدت اجتماعات أسبوعية طوال الشهور الماضية ومازالت مستمرة، لدراسة دستور 2014 وخاصة المواد المرتبطة بالخدمة المدنية، والقوانين المنظمة للخدمة المدنية، وكذا دراسة التجارب الدولية والإقليمية، والمقترحات المقدمة من بعض الوزارات والأجهزة الرقابية والهيئات القضائية، فضلاً عن القيام باستطلاع رأي خبراء الخدمة المدنية، ووزراء التنمية الإدارية السابقين، ورؤساء الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة السابقين، فى مشروع القانون الجديد.
وأضاف الدكتور أشرف العربي أن تبني مشروع قانون الخدمة المدنية الجديد يأتي بسبب كثرة عدد التشريعات واللوائح والقرارات والكتب الدورية وتقادمها وتضاربها, والمركزية الشديدة داخل الأجهزة الحكومية, وتغول البيروقراطية, فضلاً عن نظام الأجور الحالي والذي يتسم بالتعقيد وعدم الوضوح وغياب العدالة ويرسخ للتفاوت الشديد في الدخول, كما أن القانون الحالي رقم 47 لسنة 1978 يُطبق منذ 36 عامًا وهو أطول قوانين الخدمة المدنية عمرًا منذ عام 1951.
من هذا المنطلق يأتي مشروع القانون الجديد والذي يهدف إلى القضاء على أبواب الفساد في تعيين أبناء المسئولين وزوجاتهم, كما سيقضي على التشوهات في نظام الأجور، وسيرسخ الالتزام بالحيدة والالتزام الوظيفي, كما يُفعل القانون العمل بمدونة السلوك الوظيفي وهي بمثابة الأداة التشريعية الداعمة لها، وكذلك يتبنى المشروع الجديد نظاماً جديداً لتقويم أداء الموظف يُبني على رضاء المواطن عن الخدمات التي يؤديها الجهاز الإداري للدولة.
ثم استعرض "العربي" أهم وأبرز ملامح قانون الخدمة المدنية الجديد, حيث أشار إلى أن القانون الجديد تضمن النص على الحفاظ على الحقوق الحالية لجميع العاملين المدنيين بالدولة من حيث الدرجات الوظيفية والأجور والإجازات وغيرها, فضلاً عن تغيير مسمى قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة إلى قانون الخدمة المدنية والذى يعكس فلسفة أن الخدمات العامة مقدمة للشعب, وللمتعاملين مع الجهاز الحكومي, لذلك يجب أن تُقدم بالجودة والكفاءة المطلوبة.
وقال الوزير: يتضمن مشروع القانون التأكيد على أن وظائف الخدمة المدنية حق للمواطنين على أساس الكفاءة ودون محاباة أو وساطة وتكليف للقائمين بها لخدمة الشعب وتكفل الدولة حقوقهم وحمايتهم وقيامهم بأداء واجباتهم في رعاية مصالح الشعب لمواكبة مكتسبات الثورة.
وأشار "العربي" إلى أن نطاق تطبيق القانون يسرى على الوظائف في الوزارات والمصالح والأجهزة الحكومية ووحدات الإدارة المحلية والهيئات العامة مع فتح الباب للهيئات العامة لوضع نظام الخدمة الخاص بها، وذلك عند النص في قوانين أو قرارات إنشاء هذه الهيئات.
كما لفت وزير التخطيط إلى أن ملامح قانون الخدمة المدنية تتضمن أن يكون شغل الوظائف على أساس الكفاءة بمسابقة مركزية يعلنها وينفذها الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة ويشرف عليها الوزير المختص بالإصلاح الإداري، ويتم المفاضلة بحسب الأسبقية في الترتيب النهائي لنتيجة الامتحان وعند التساوي يقدم الأكبر في مرتبة الحصول على المؤهل المطلوب لشغل الوظيفية ثم الدرجة الأعلى في ذات المرتبة ثم الأعلى مؤهلا.
وأضاف أن "المشروع الجديد" يشمل زيادة مدة الإجازة الاعتيادية لذوى الاحتياجات الخاصة 15 يوما بالإضافة إلى رصيد الإجازات الاعتيادية الحالية تقديرًا من الدولة لهذه الفئة من متحدى الإعاقة"، مشيرا إلى أنه سيتم زيادة مدة إجازة الوضع للموظفة أربعة اشهر بدلاً من ثلاثة بأجر كامل بحد أقصى ثلاث مرات طوال عملها بالخدمة المدنية تنفيذا للتكليف الدستوري بمراعاة المرأة العاملة، وإضافة مصابي العمليات الأمنية للوظائف التي تحجز لمصابي العمليات الحربية تقديرا من الدولة لتضحياتهم ويحدد بقرار من رئيس مجلس الوزراء عدد الوظائف التي تحجز لمصابي العمليات الحربية والأمنية وتسمح حالتهم بالقيام بأعمالها.
كما أشار الوزير إلى أنه سيتم فتح المجال لترقية الكفاءات بالاختيار دون التقيد بالأقدميات بنسبة 20 % من وظائف المستوى العاشر, ثم 25 % من وظائف المستوى التاسع, ثم 30 % من وظائف المستوى الثامن, ثم40% من وظائف المستوى السابع, ثم 50 % من المستوى السادس, ثم 100 % لباقي المستويات. وأضاف أنه سيتم تخفيض المدد البينية للترقية ثلاث سنوات بدلا من ثماني سنوات للترقية من الدرجة الثالثة إلى الثانية، وبدلا من ست سنوات للترقية من الدرجة الثانية إلى الأولى وهو ما يضاعف عدد مرات علاوات الترقية للموظفين. كما تضمن مشروع القانون إنشاء وظيفة واحدة لوكيل دائم للوزارة بالمستوى الأول بما يكفل تحقيق الاستقرار المؤسسي ورفع مستوى الكفاءة في تنفيذ سياستها لمعاونة الوزير في مباشرة اختصاصاته ويختار الوكيل الدائم وفقا لأحكام هذا القانون, ولمدة ثلاث سنوات.
وأوضح أنه سيتم تطوير جدول أجور العاملين المدنيين بالدولة من خلال منظومة جديدة للأجور تتضمن عمودين فقط للأجور، أساسي ومتغير، بحيث يشكل الأساسي نحو 80% من إجمالي الأجر في المتوسط، كما سيتضمن صياغة جديدة للأجور المتغيرة وهى حوافز الأداء ومقابل أعباء الوظيفة ومقابل وظائف الإدارة ومقابل ساعات العمل الإضافية ومقابل التشجيع على العمل بوظائف أو مناطق معينة والنفقات التي يتحملها الموظف في سبيل أداء أعمال وظيفته والمزايا النقدية والعينية وبدلات الموظفين ويصدر بها قرار من رئيس مجلس الوزراء بمراعاة طبيعة عمل الوحدة ونوعية الوظائف وطبيعة اختصاصاتها.
وأشار إلى أنه سيتم رفع العلاوات الدورية حتى تتناسب مع معدل التضخم يحددها سنويا مجلس الوزراء بحد أدنى 5% من الأجر الأساسي الجديد، وذلك بدلا من الوضع القائم حالياً والذي تتراوح فيه قيمة هذه العلاوة بين 1.5 جنيه شهرياً وستة جنيهات.
وأضاف الدكتور أشرف العربي أن مشروع القانون يحظر على الموظف مباشرة الأعمال التي تتنافي مع الحيدة والتجرد والالتزام الوظيفي، كما يسعى مشروع القانون لدعم سلطات وصلاحيات القيادات الإدارية بوحدات الجهاز الإداري واستحداث نظام جديد لتقويم أداء العاملين المدنيين بالدولة وتفعيل نظم التدريب وتطويرها، كما يمنع مشروع القانون تضارب المصالح حيث أنه لا يجوز بأي حال من الأحوال أن يعمل موظف تحت الإشراف المباشر لأحد الأقارب من الدرجة الأولى في نفس الوحدة, وفي هذه الحالة يُمنح الموظف ثلاثة أشهر لتوفيق أوضاعه, بالنقل أو الندب إلى وظيفة أخرى.
ومن جانبه، أكد المهندس إبراهيم محلب، رئيس مجلس الوزراء، أن مشروع قانون الخدمة العامة يُعد خلاصة جهد سنوات لعدد كبير من الخبراء والمتخصصين، مشيرا الى انه تمت معالجة الثغرات، والانتقادات في القوانين السابقة، ويُعد هذا القانون خطوة مهمة في جهود الاصلاح الاداري التي تنتهجها الحكومة حاليا.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.