رئيس الفيفا: كأس العالم في موعدها    استقرار سعر الدولار مقابل الجنيه اليوم الخميس 19-3-2026 بالبنوك الرئيسية    الوطنية للإعلام توجه الشكر لوزارة الاتصالات على إنشاء تطبيق إذاعة القرآن الكريم    البنتاجون يدرس إرسال قوات إضافية إلى الشرق الأوسط    طهران تضع "ثمن" إنهاء الحرب وتطالب بضمانات أمريكية ملزمة لوقف رشقاتها الصاروخية    دعوات مقدسية لحشد واسع لكسر حصار الأقصى وإجبار الاحتلال على فتحه في العيد    كامويش مهاجم الأهلي يظهر في قائمة كاب فيردي ويقترب من اللعب بالمونديال    منصور: لا نشعر بالقلق من جماهير بلوزداد    محافظ جنوب سيناء يهنئ الفائزة بالمركز الأول فى مسابقة الأم المثالية    الكشكى: أمن الخليج امتداد للأمن القومى المصرى.. واعتداءات إيران غير مقبولة    صدمة في سوق الذهب| الجرام يخسر 200 جنيه خلال التعاملات المسائية    مبعوث الصين في القاهرة يلتقي أبو الغيط وعبد العاطي.. ودعوات مشتركة لوقف فوري لإطلاق النار    الرئيس السيسي يهنئ الشعب المصري والأمتين العربية والإسلامية بعيد الفطر المبارك    يد - منتخب مصر يخسر من ألمانيا وديا.. وإصابة دودو    كوليبالي: كأس أمم أفريقيا لن يتزحزح من السنغال    استنفار لتأمين احتفالات عيد الفطر.. خطة أمنية محكمة لضبط الشارع وحماية المتنزهات    شيخ الأزهر في عيد الفطر: أسأل الله أن يجمع شمل الأمة الإسلامية ويوحِّد كلمتها وصفَّها    شيخ الأزهر يهنئ الرئيس السيسي والشعب المصري والأمة الإسلامية والعربية بعيد الفطر المبارك    طريقة تحضير بسكويت العيد في المنزل زي المحلات    تراجع فى أسعار الحديد وأستقرار الأسمنت اليوم الخميس 19 مارس 2026    متحدث مقر خاتم الأنبياء: إسرائيل تعتزم مهاجمة منشآت أرامكو لاتهام إيران وخلق الفتنة بين دول المنطقة    موسم مسرحى.. «عيدية» للجمهور    4 أفلام تتنافس على إيرادات عيد الفطر فى دور العرض    شمعة التيوليب.. لمسة فنية لعيد الأم    ضبط سائق أجرة أجبر سيدة وأطفالها على النزول في بني سويف    المتحدة تعيد تعريف السباق الرمضاني بموسم ينقل الحكاية من السرد إلى الوعي ويرفع شعار: الجودة تغني عن الكثرة.. والقيمة تعلو على التريند.. والرسالة أقوى من عدد المشاهدات    موعد صلاة عيد الفطر 2026 فى جميع محافظات مصر    محافظ الوادي الجديد تتابع جاهزية غرف العمليات الرئيسية خلال عيد الفطر    الداخلية تقرر إيقاف ضابط وإحالته للتحقيق لتجاوزه ضد مواطن بالقاهرة    علاقة سكر الدم بمشاكل عصب الأسنان    المفتى: الأعياد في الإسلام طاقة رحمة ومناسبة لترسيخ التكافل ووحدة الأمة    منظمة التجارة العالمية: الحرب في الشرق الأوسط تهدد الأمن الغذائي العالمي    النقل الجوي: التوترات فى الشرق الأوسط تدفع نحو ارتفاع أسعار تذاكر الطيران    بسبب الطقس السيئ.. مصرع مسن سقط فوقه حائط بقنا    محافظ قنا يهنئ "انتصار رمضان" لفوزها بلقب الأم المثالية على مستوى المحافظة    محافظ المنوفية يستقبل وفد الكنيسة الإنجيلية لتقديم التهنئة بعيد الفطر المبارك    وزير المالية للعاملين بالوزارة: «خليكم فاكرين.. إننا شغالين عند الناس ومهمتنا خدمتهم»    وكيل صناعة الشيوخ: القيادة المصرية تلعب دورًا محوريًا في تعزيز التضامن العربي    «الرعاية الصحية»: رفع درجة الاستعداد القصوى خلال احتفالات العيد بمحافظات التأمين الشامل    «الصحة» تكشف مواعيد عمل الوحدات ومكاتب الصحة خلال إجازة عيد الفطر    10 نصائح طبية تجنبك أضرار الفسيخ والرنجة.. أهمها طريقة الأكل والتخزين    استشهاد أمين شرطة في تبادل إطلاق نار مع مسجل خطر بالغربية    الأم المثالية بالقليوبية 2026.. قصة سيدة اختارت البقاء بجوار الألم حتى صنعت الأمل لأبنائها    ضبط أخطر عصابة تزوير وثائق السفر واستغلال جوازات مزيفة    رئيس بيراميدز يكشف اخر تطورات الحالة الصحية ل محمد حمدي    حافظ الشاعر يواصل كتابة سلسلة مقالاته «رمضان..حين يعود القلب إلى الحياة»..المقال(الأخير)..الليلة الأخيرة من رمضان.. حين تكتب الخواتيم ..ها نحن نقف على عتبة الوداع    بعد المغرب.. مفتى الجمهورية يعلن موعد أول أيام عيد الفطر المبارك 2026    تموين الأقصر ترفع حالة الطوارئ قبل عيد الفطر لضبط الأسواق وتأمين السلع    الخلاف المتكرر.. ما حكم إخراج زكاة الفطر نقداً؟    طقس اليوم: مائل للدفء نهارا وبارد ليلا.. والعظمى بالقاهرة 23    البطريرك ثيودوروس الثاني يحيي ذكرى البطريرك إيليا: "لقد أحبني كأب"    الحرس الوطني الكويتي يسقط 5 طائرات مسيّرة فجر اليوم    دعاء يهز القلوب.. فجر 29 رمضان من مسجد الصفا بكفر الشيخ (لايف)    تودور: أداء توتنام كان مميزا رغم الخروج.. واللاعبون قدموا كل شيء    ضبط المتهمين بالتعدي على أسرة بالضرب في الشرقية    كأس مصر – زد إلى النهائي للمرة الثانية في تاريخه بعد ثلاثية ضد طلائع الجيش    فوز الأهلي والزمالك بالجولة الثالثة من الدور النهائي لدوري السوبر الممتاز لآنسات الطائرة    إنجاز جديد ل محمد صلاح مع ليفربول في دوري أبطال أوروبا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الفلسطينيون يتطلعون للانضمام إلى "الجنائية الدولية" بعد وقف عدوان غزة
نشر في بوابة أخبار اليوم يوم 27 - 08 - 2014

يتطلع الفلسطينيون للانضمام إلى عضوية المحكمة الجنائية الدولية تمهيدا لمقاضاة إسرائيل على جرائمها بحق المدنيين بعد وقف العدوان على قطاع غزة .
ويذكر أن العدوان على غزة خلف أكثر من ألفي شهيد ونحو 11 ألف جريح وتسبب في تدمير البنية التحتية وآلاف المنازل وتشريد نحو نصف مليون شخص.
وطلب الرئيس محمود عباس "أبو مازن" قبل نحو أسبوعين توقيع كافة الفصائل الفلسطينية على ورقة تفوضه بالتوقيع على "ميثاق روما" الذي يسمح بانضمام فلسطين إلى عضوية المحكمة الجنائية الدولية.
وقال عباس في مؤتمر صحفي عقده في القاهرة عقب لقائه الرئيس عبد الفتاح السيسي السبت 23 أغسطس ،:"نحن طالبنا إخواننا في التنظيمات الفلسطينية أن يكونوا على علم بذلك بل الموافقة على ذلك أيضا لأن لهذا الانضمام نتائج وعلينا أن نتحملها جميعا".
وأضاف "جرى الانضمام في السابق إلى 15 منظمة دولية, ويجري الآن الانتهاء من إجراءات الانضمام لمنظمات أخرى أبرزها محكمة الجنايات الدولية عقب موافقة كل الفصائل بما فيها حماس".
ووقع "أبو مازن" في أول أبريل الماضي على طلبات الانضمام ل15 اتفاقية ومعاهدة دولية من بينها اتفاقيات جنيف الأربع وبروتوكولها الإضافي والتي تختص بأحكام الصراعات المسلحة والمناطق الواقعة تحت الاحتلال وذلك ردا على تعثر المفاوضات نتيجة تهرب الجانب الإسرائيلي من التزاماته واستمرار الاستيطان وتنكره لإطلاق سراح الدفعة الرابعة من الأسرى ما قبل توقيع اتفاق أوسلو.
وقال الرئيس الفلسطيني:"هناك 48 منظمة دولية نستطيع الالتحاق بها بما فيها محكمة الجنايات الدولية".
ووافقت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" على التوقيع على وثيقة الانضمام إلى المحكمة الجنائية الدولية.
وقال موسى أبو مرزوق عضو المكتب السياسي للحركة والذي يقيم في القاهرة في تصريح على صفحته بموقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" قبل أيام :" إن حماس وقعت على الورقة التي اشترط الرئيس محمود عباس موافقة الفصائل عليها، قبل ذهابه للتوقيع على ميثاق روما الممهد لعضوية فلسطين في محكمة الجنايات الدولية".
ويرى حقوقيون وقانونيون إنه إذا وقع الفلسطينيون على ميثاق روما فسيكون للمحكمة الدولية الولاية القضائية على جرائم الحرب أو جرائم ضد الإنسانية أو جرائم الإبادة الجماعية التي ترتكب في الأراضي الفلسطينية.
ويقول الخبير المختص في القانون الدولي د.عبد الكريم شبير "من الواجب الوطني والسياسي والقانوني أن يقوم الآن الرئيس أبو مازن بصفته رئيس دولة فلسطين بتقديم طلب الانضمام إلى ميثاق روما، حتى يتمكن شعبنا من ملاحقة قادة الاحتلال أمام المحكمة الجنائية كمجرمي حرب".
ويضيف شبير "عدم انضمام إسرائيل إلى ميثاق روما لن يعيق الشعب الفلسطيني من ملاحقة دولة الاحتلال المارقة والخارجة عن القانون".
وتابع "بانضمام أي دوله لميثاق روما وبمجرد أن تصبح عضوا يحق لها أن تلاحق أي دولة أخرى حتى إن لم تكن عضوا في المحكمة".
وتتيح عضوية المحكمة الجنائية الدولية التحقيق بطلب من الدولة أو بطلب ضدها، ورفضت عدة دول الانضمام إلى ميثاق روما من بينها الولايات المتحدة متذرعة بأنه من الممكن أن تجرى محاكمات ذات دوافع سياسية.
وقلل شبير من إمكانية أن تلاحق إسرائيل قادة الفصائل والحركات الوطنية الفلسطينية أمام المحكمة الدولية قائلا:"هذا الادعاء مردود عليه بان المقاومة كفلتها المواثيق والقانون الدولي ونصت علي انه من حق الشعوب المحتلة أن تقاوم الاحتلال حتى تقرير المصير وإنهاء الاحتلال".
وأضاف "بموجب القانون الدولي، المقاومة وقادتها محميون ولا يجوز ملاحقتهم ومقاضاتهم، ومن ثم فانه لا يجوز تقديم لوائح اتهام ضدهم".
وأصبح الطريق ممهدا أمام دولة فلسطين للانضمام للمعاهدات الدولية عقب قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة في نوفمبر 2012 اعتبارها دولة مراقب غير عضو في المنظمة الدولية.
وقال وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي في تصريحات عقب اجتماعه في لاهاي هذا الشهر مع المدعية العامة لمحكمة الجنايات الدولية "فاتو بنسودا" إن رفع تمثيل السلطة الوطنية الفلسطينية في الأمم المتحدة إلى دولة غير عضو يؤهلها لعضوية المحكمة الجنائية الدولية وإن قرارا بطلب العضوية يمكن أن يصدر قريبا جدا.
وأضاف المالكي إن هناك دليلا واضحا على جرائم حرب ارتكبتها إسرائيل خلال هجومها على قطاع غزة الذي بدأ في الثامن من يوليو الماضي.
وبحسب إحصائيات وزارة الصحة في غزة فإن حصيلة ضحايا العدوان الإسرائيلي على القطاع وصلت إلى 2137 شهيدا من بينهم "577 طفلا و260 سيدة و101 مسنا" و11 ألف جريح من بينهم " 3307 طفلا و2042 سيدة و401 مسنا".
وأشارت تقارير حقوقية إلى أن المنازل المهدمة منذ بدء الهجوم بلغت نحو 15671 منزلا، منها 2276 بشكل كلي، و13395 بشكل جزئي،إضافة إلى عشرات آلاف المنازل المتضررة لكنها تحتاج إلى ترميم.
وفي وقت لاحق، قال المالكي في تصريحات صحفية:" كانت تعليمات الرئيس عباس واضحة جدا بتذليل العقبات الحائلة دون انضمام فلسطين إلى المحكمة"،مشيرا إلى حرص الرئيس على طلب موافقة من جميع الفصائل الفلسطينية والتوقيع على تعهد بعلمها وإدراكها لكل هذه المعطيات وأنها سوف تلتزم بتبعات هذا التوجه.
وقرر مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف نهاية يوليو الماضي تشكيل لجنة دولية لتقصي الحقائق في قطاع غزة والضفة الغربية والقدس المحتلة.
وحسب بيان للأمم المتحدة فإن اللجنة ستحقق في "كل الانتهاكات للقانون الإنساني الدولي والقانون الدولي لحقوق الإنسان في إطار العمليات العسكرية التي بدأت في 13 يونيو باختطاف 3 مستوطنين يهود وقتلهم على أيدي فلسطينيين تزعم إسرائيل بان قرار الخطف والقتل تم بأمر من حركة حماس في غزة، مرورا بخطف وقتل الشاب المقدسي محمد أبو خضير حرقا على أيدي مستوطنين، وعمليات القتل في الضفة الغربية، وانتهاء بالمجازر التي ارتكبتها وترتكبها إسرائيل في غزة والضفة الغربية.
وتتمثل مهمة اللجنة التي من المقرر أن تقدم تقريرها للمجلس بحلول مارس 2015 بالتعرف على المسئولين عن خروقات القوانين الإنسانية الدولية وتحميلهم تبعات أعمالهم.
وبينما رحبت حماس بتشكيل اللجنة ودعت للإسراع في بدء عملها.رفضت إسرائيل القرار وأعلنت أنه ليس لديها النية في التعاون مع اللجنة.
واعتبرت وزارة الخارجية الإسرائيلية في بيان "مجلس حقوق الإنسان من الهيئات التي تكره إسرائيل".
واتهمت الوزارة اللجنة بأنها "أعدت وكتبت التقرير مسبقا" أي قبل وصولها إلى إسرائيل، وقالت "التقرير جاهز ولكن تريد اللجنة من يوقع عليه ونحن لا نعترف بتلك اللجنة"،وإسرائيل ليست عضوا في المحكمة الجنائية الدولية، لكنها تتهم حماس بارتكاب جرائم حرب ضد المدنيين الإسرائيليين واستخدام سكان غزة دروعا بشرية.
وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في اتصال هاتفي مع بان كي مون الأمين العام للأمم المتحدة ،السبت 23 أغسطس ،:"حماس تختبئ خلف سكان غزة وتطلق النيران على إسرائيل بهدف ارتكاب مذابح ضد المدنيين بها..إنها جريمة حرب مزدوجة... في الوقت الذي لا تلحق فيه إسرائيل الضرر بالمدنيين عن عمد".
واتهم نتنياهو حماس بخرق الهدنة 11 مرة في الوقت الذي التزمت بها إسرائيل ،معتبرا أن حماس التي وصفها بالتنظيم الإرهابي تتعمد قتل المدنيين الإسرائيليين .
وحاول نتنياهو الربط بين حماس وبين تنظيم "داعش" فى العراق والشام ، وقال: "حماس هي داعش ، وداعش هي حماس".
غير أن الحركة اعتبرت أن اتصال نتنياهو ببان كي مون رغم عيد السبت اليهودي يعكس حالة الهلع لدى قادة الاحتلال من الملاحقة الدولية بعد التوافق الفلسطيني على رفع ملف الجرائم الإسرائيلية إلى محكمة الجنايات.
وقال الناطق باسمها سامي أبو زهري في تصريح صحفي" هذا الاتصال وما رافقه من مزاعم، لن يغير حقيقة ارتكاب الاحتلال حرب إبادة وجرائم ضد الإنسانية في قطاع غزة".
وكان وزير العدل الفلسطيني سليم السقا قد وكل المحامي الفرنسي الشهير "جيل ديفير" نيابة عنه لرفع شكوى رسمية إلى المحكمة الجنائية الدولية ضد إسرائيل بتهمة ارتكاب "جرائم حرب" في عملياتها في قطاع غزة والضفة الغربية والقدس.
وقال ديفير في بيان تلاه ثم ترجم إلى الانجليزية والعربية نهاية يوليو الماضي"هذه الشكوى التي رفعت لدى مدعية المحكمة الجنائية الدولية فاتو بنسودا تستهدف جرائم الحرب التي ارتكبها الجيش الإسرائيلي في يونيو ويوليو 2014 في فلسطين، في إطار العملية العسكرية التي أسماها "الجرف الصامد".
وأضاف "كل يوم يشهد ارتكاب جرائم جديدة، ويشكل المدنيون أكثر من 80% من الضحايا، الجنود الإسرائيليون لا يحترمون شيئا، لا الأطفال ولا النساء والمستشفيات ومدارس الأمم المتحدة..انه هجوم عسكري ضد الشعب الفلسطيني".
وأكد المحامي الفرنسي انه يمكن قبول الشكوى حتى لو لم توقع فلسطين "وثيقة روما" التي تأسست بموجبها المحكمة الجنائية الدولية ولم توقعها إسرائيل أيضا.كاشفا أن وزير العدل الفلسطيني السابق اعترف بصلاحية المحكمة في 21 يناير 2009 وما زال هذا الاعتراف "ساري المفعول".
يتطلع الفلسطينيون للانضمام إلى عضوية المحكمة الجنائية الدولية تمهيدا لمقاضاة إسرائيل على جرائمها بحق المدنيين بعد وقف العدوان على قطاع غزة .
ويذكر أن العدوان على غزة خلف أكثر من ألفي شهيد ونحو 11 ألف جريح وتسبب في تدمير البنية التحتية وآلاف المنازل وتشريد نحو نصف مليون شخص.
وطلب الرئيس محمود عباس "أبو مازن" قبل نحو أسبوعين توقيع كافة الفصائل الفلسطينية على ورقة تفوضه بالتوقيع على "ميثاق روما" الذي يسمح بانضمام فلسطين إلى عضوية المحكمة الجنائية الدولية.
وقال عباس في مؤتمر صحفي عقده في القاهرة عقب لقائه الرئيس عبد الفتاح السيسي السبت 23 أغسطس ،:"نحن طالبنا إخواننا في التنظيمات الفلسطينية أن يكونوا على علم بذلك بل الموافقة على ذلك أيضا لأن لهذا الانضمام نتائج وعلينا أن نتحملها جميعا".
وأضاف "جرى الانضمام في السابق إلى 15 منظمة دولية, ويجري الآن الانتهاء من إجراءات الانضمام لمنظمات أخرى أبرزها محكمة الجنايات الدولية عقب موافقة كل الفصائل بما فيها حماس".
ووقع "أبو مازن" في أول أبريل الماضي على طلبات الانضمام ل15 اتفاقية ومعاهدة دولية من بينها اتفاقيات جنيف الأربع وبروتوكولها الإضافي والتي تختص بأحكام الصراعات المسلحة والمناطق الواقعة تحت الاحتلال وذلك ردا على تعثر المفاوضات نتيجة تهرب الجانب الإسرائيلي من التزاماته واستمرار الاستيطان وتنكره لإطلاق سراح الدفعة الرابعة من الأسرى ما قبل توقيع اتفاق أوسلو.
وقال الرئيس الفلسطيني:"هناك 48 منظمة دولية نستطيع الالتحاق بها بما فيها محكمة الجنايات الدولية".
ووافقت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" على التوقيع على وثيقة الانضمام إلى المحكمة الجنائية الدولية.
وقال موسى أبو مرزوق عضو المكتب السياسي للحركة والذي يقيم في القاهرة في تصريح على صفحته بموقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" قبل أيام :" إن حماس وقعت على الورقة التي اشترط الرئيس محمود عباس موافقة الفصائل عليها، قبل ذهابه للتوقيع على ميثاق روما الممهد لعضوية فلسطين في محكمة الجنايات الدولية".
ويرى حقوقيون وقانونيون إنه إذا وقع الفلسطينيون على ميثاق روما فسيكون للمحكمة الدولية الولاية القضائية على جرائم الحرب أو جرائم ضد الإنسانية أو جرائم الإبادة الجماعية التي ترتكب في الأراضي الفلسطينية.
ويقول الخبير المختص في القانون الدولي د.عبد الكريم شبير "من الواجب الوطني والسياسي والقانوني أن يقوم الآن الرئيس أبو مازن بصفته رئيس دولة فلسطين بتقديم طلب الانضمام إلى ميثاق روما، حتى يتمكن شعبنا من ملاحقة قادة الاحتلال أمام المحكمة الجنائية كمجرمي حرب".
ويضيف شبير "عدم انضمام إسرائيل إلى ميثاق روما لن يعيق الشعب الفلسطيني من ملاحقة دولة الاحتلال المارقة والخارجة عن القانون".
وتابع "بانضمام أي دوله لميثاق روما وبمجرد أن تصبح عضوا يحق لها أن تلاحق أي دولة أخرى حتى إن لم تكن عضوا في المحكمة".
وتتيح عضوية المحكمة الجنائية الدولية التحقيق بطلب من الدولة أو بطلب ضدها، ورفضت عدة دول الانضمام إلى ميثاق روما من بينها الولايات المتحدة متذرعة بأنه من الممكن أن تجرى محاكمات ذات دوافع سياسية.
وقلل شبير من إمكانية أن تلاحق إسرائيل قادة الفصائل والحركات الوطنية الفلسطينية أمام المحكمة الدولية قائلا:"هذا الادعاء مردود عليه بان المقاومة كفلتها المواثيق والقانون الدولي ونصت علي انه من حق الشعوب المحتلة أن تقاوم الاحتلال حتى تقرير المصير وإنهاء الاحتلال".
وأضاف "بموجب القانون الدولي، المقاومة وقادتها محميون ولا يجوز ملاحقتهم ومقاضاتهم، ومن ثم فانه لا يجوز تقديم لوائح اتهام ضدهم".
وأصبح الطريق ممهدا أمام دولة فلسطين للانضمام للمعاهدات الدولية عقب قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة في نوفمبر 2012 اعتبارها دولة مراقب غير عضو في المنظمة الدولية.
وقال وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي في تصريحات عقب اجتماعه في لاهاي هذا الشهر مع المدعية العامة لمحكمة الجنايات الدولية "فاتو بنسودا" إن رفع تمثيل السلطة الوطنية الفلسطينية في الأمم المتحدة إلى دولة غير عضو يؤهلها لعضوية المحكمة الجنائية الدولية وإن قرارا بطلب العضوية يمكن أن يصدر قريبا جدا.
وأضاف المالكي إن هناك دليلا واضحا على جرائم حرب ارتكبتها إسرائيل خلال هجومها على قطاع غزة الذي بدأ في الثامن من يوليو الماضي.
وبحسب إحصائيات وزارة الصحة في غزة فإن حصيلة ضحايا العدوان الإسرائيلي على القطاع وصلت إلى 2137 شهيدا من بينهم "577 طفلا و260 سيدة و101 مسنا" و11 ألف جريح من بينهم " 3307 طفلا و2042 سيدة و401 مسنا".
وأشارت تقارير حقوقية إلى أن المنازل المهدمة منذ بدء الهجوم بلغت نحو 15671 منزلا، منها 2276 بشكل كلي، و13395 بشكل جزئي،إضافة إلى عشرات آلاف المنازل المتضررة لكنها تحتاج إلى ترميم.
وفي وقت لاحق، قال المالكي في تصريحات صحفية:" كانت تعليمات الرئيس عباس واضحة جدا بتذليل العقبات الحائلة دون انضمام فلسطين إلى المحكمة"،مشيرا إلى حرص الرئيس على طلب موافقة من جميع الفصائل الفلسطينية والتوقيع على تعهد بعلمها وإدراكها لكل هذه المعطيات وأنها سوف تلتزم بتبعات هذا التوجه.
وقرر مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف نهاية يوليو الماضي تشكيل لجنة دولية لتقصي الحقائق في قطاع غزة والضفة الغربية والقدس المحتلة.
وحسب بيان للأمم المتحدة فإن اللجنة ستحقق في "كل الانتهاكات للقانون الإنساني الدولي والقانون الدولي لحقوق الإنسان في إطار العمليات العسكرية التي بدأت في 13 يونيو باختطاف 3 مستوطنين يهود وقتلهم على أيدي فلسطينيين تزعم إسرائيل بان قرار الخطف والقتل تم بأمر من حركة حماس في غزة، مرورا بخطف وقتل الشاب المقدسي محمد أبو خضير حرقا على أيدي مستوطنين، وعمليات القتل في الضفة الغربية، وانتهاء بالمجازر التي ارتكبتها وترتكبها إسرائيل في غزة والضفة الغربية.
وتتمثل مهمة اللجنة التي من المقرر أن تقدم تقريرها للمجلس بحلول مارس 2015 بالتعرف على المسئولين عن خروقات القوانين الإنسانية الدولية وتحميلهم تبعات أعمالهم.
وبينما رحبت حماس بتشكيل اللجنة ودعت للإسراع في بدء عملها.رفضت إسرائيل القرار وأعلنت أنه ليس لديها النية في التعاون مع اللجنة.
واعتبرت وزارة الخارجية الإسرائيلية في بيان "مجلس حقوق الإنسان من الهيئات التي تكره إسرائيل".
واتهمت الوزارة اللجنة بأنها "أعدت وكتبت التقرير مسبقا" أي قبل وصولها إلى إسرائيل، وقالت "التقرير جاهز ولكن تريد اللجنة من يوقع عليه ونحن لا نعترف بتلك اللجنة"،وإسرائيل ليست عضوا في المحكمة الجنائية الدولية، لكنها تتهم حماس بارتكاب جرائم حرب ضد المدنيين الإسرائيليين واستخدام سكان غزة دروعا بشرية.
وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في اتصال هاتفي مع بان كي مون الأمين العام للأمم المتحدة ،السبت 23 أغسطس ،:"حماس تختبئ خلف سكان غزة وتطلق النيران على إسرائيل بهدف ارتكاب مذابح ضد المدنيين بها..إنها جريمة حرب مزدوجة... في الوقت الذي لا تلحق فيه إسرائيل الضرر بالمدنيين عن عمد".
واتهم نتنياهو حماس بخرق الهدنة 11 مرة في الوقت الذي التزمت بها إسرائيل ،معتبرا أن حماس التي وصفها بالتنظيم الإرهابي تتعمد قتل المدنيين الإسرائيليين .
وحاول نتنياهو الربط بين حماس وبين تنظيم "داعش" فى العراق والشام ، وقال: "حماس هي داعش ، وداعش هي حماس".
غير أن الحركة اعتبرت أن اتصال نتنياهو ببان كي مون رغم عيد السبت اليهودي يعكس حالة الهلع لدى قادة الاحتلال من الملاحقة الدولية بعد التوافق الفلسطيني على رفع ملف الجرائم الإسرائيلية إلى محكمة الجنايات.
وقال الناطق باسمها سامي أبو زهري في تصريح صحفي" هذا الاتصال وما رافقه من مزاعم، لن يغير حقيقة ارتكاب الاحتلال حرب إبادة وجرائم ضد الإنسانية في قطاع غزة".
وكان وزير العدل الفلسطيني سليم السقا قد وكل المحامي الفرنسي الشهير "جيل ديفير" نيابة عنه لرفع شكوى رسمية إلى المحكمة الجنائية الدولية ضد إسرائيل بتهمة ارتكاب "جرائم حرب" في عملياتها في قطاع غزة والضفة الغربية والقدس.
وقال ديفير في بيان تلاه ثم ترجم إلى الانجليزية والعربية نهاية يوليو الماضي"هذه الشكوى التي رفعت لدى مدعية المحكمة الجنائية الدولية فاتو بنسودا تستهدف جرائم الحرب التي ارتكبها الجيش الإسرائيلي في يونيو ويوليو 2014 في فلسطين، في إطار العملية العسكرية التي أسماها "الجرف الصامد".
وأضاف "كل يوم يشهد ارتكاب جرائم جديدة، ويشكل المدنيون أكثر من 80% من الضحايا، الجنود الإسرائيليون لا يحترمون شيئا، لا الأطفال ولا النساء والمستشفيات ومدارس الأمم المتحدة..انه هجوم عسكري ضد الشعب الفلسطيني".
وأكد المحامي الفرنسي انه يمكن قبول الشكوى حتى لو لم توقع فلسطين "وثيقة روما" التي تأسست بموجبها المحكمة الجنائية الدولية ولم توقعها إسرائيل أيضا.كاشفا أن وزير العدل الفلسطيني السابق اعترف بصلاحية المحكمة في 21 يناير 2009 وما زال هذا الاعتراف "ساري المفعول".


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.