أقباط الأقصر يحتفلون بأحد الشعانين في دير الأنبا متاؤس الفاخوري    نائب رئيس مجلس الوزراء: صدور اللائحة التنفيذية الخاصة بقانون التخطيط قريبا    البنك المركزي: ارتفاع صافي احتياطيات النقد الأجنبي إلى 52.8 مليار دولار بنهاية مارس    من الحصالة إلى البورصة، طلاب المدارس على موعد لبناء المستثمر الصغير    أولويات الموازنة الجديدة والإصلاحات الاقتصادية.. تفاصيل لقاء رئيس الوزراء ووزير المالية    مجلس الشيوخ يوافق على مشروع قانون حماية المنافسة من حيث المبدأ    وزيرة التنمية المحلية والبيئة تتفقد أعمال غلق وتطوير مقلب العبور الجديدة    انخفاض مؤشر مديرى المشتريات إلى أدنى مستوى له منذ عامين خلال مارس الماضي    ترامب: الجيش الإيراني كان على وشك الوصول للطيار الأمريكي    الإمارات: تعاملنا مع 507 صواريخ باليستية و24 صاروخا جوالا و2191 مسيرة منذ بدء الحرب    عاجل- ترامب يعلن خطة لضرب البنية التحتية الإيرانية وسط جدل قانوني    حماس: المباحثات مع أردوغان في إسطنبول ركزت على وقف إطلاق النار بغزة وتطورات الأوضاع بالقدس    أعنف غارات على الضاحية الجنوبية.. 4 ضربات متتالية وتحركات لقطع الإمدادات جنوب لبنان    غزة.. استشهاد فلسطيني من ذوي الإعاقة برصاص إسرائيلي    حديث الحكام، الاتحاد الإسباني يحسم الجدل بشأن مباراة برشلونة وأتلتيكو    مباشر شمال إفريقيا للناشئين - مصر (0)-(0) الجزائر.. خطيرة والحارس يتصدى    كرة السلة، موعد مباراة الزمالك والشمس في ربع نهائي كأس مصر    ضبط سائق ارتكب أفعالًا خادشة للحياء وهدد أهالي السويس    الطقس غدًا في مصر.. أجواء مائلة للحرارة نهارًا وشبورة ورياح مثيرة للرمال والعظمى بالقاهرة 25 درجة    ضبط 300 مخالفة تموينية على المخابز والأسواق والمحطات ببنى سويف (تفاصيل )    تحرير 300 محضر تمويني في حملات على الأسواق والمخابز ببني سويف    نفوق عدد من الماشية.. السيطرة على حريق نشب داخل حوش بقنا    «الحياة بعد سهام» رحلة سينمائية عميقة بين مصر وفرنسا    عواطف أبو السعود نائبًا لرئيس القناة الثانية    جيهان زكي: ملف الترشيد أولوية ونعمل على بدائل تستخدم الحلول الذكية    «الرعاية الصحية» ترفع درجة الاستعداد بمحافظات التأمين الصحي الشامل    مصر تدين الاعتداء على سفارة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة في دمشق    ضبط المتهم بضرب حصان باستخدام كرباج في القليوبية    «ما وراء الحاضر.. حيث تتحول الأفكار إلى مدن» معرض فني ببيت المعمار المصري    ريهام عبد الغفور تكشف عن صعوبة اللغة العربية وحكاياتها الدرامية والسينمائية    تكريم أكاديمي رفيع للدكتورة هالة المنوفي القائم بأعمال رئيس جامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا باحتفالية مئوية «طب أسنان» القاهرة    شرق بورسعيد يستقبل أكبر سفينة صب جاف ترسو في ميناء مصري    القوات المسلحة تشارك أطفال مصر الاحتفال بيوم اليتيم.. شاهد    توروب يدرس مباغتة سيراميكا هجوميا    عمرو السولية: علي ماهر لا يقل عن أي مدرب أجنبي وسيراميكا لا يلعب لصالح أحد    بنك دويتشه يحذر: صدمة الطاقة تهدد بانكماش الاقتصاد البريطاني    أنشطة ثقافية وفنية بمكتبة الحديقة الخضراء بالجيزة احتفالا بيوم اليتيم    نقابة المهن السينمائية تنعي الإعلامية منى هلال    خلال 24 ساعة.. ضبط مئات القضايا الجنائية وتنفيذ أكثر من 71 ألف حكم    «الصحة»: تقديم 318 ألف خدمة علاجية بالقوافل الطبية خلال فبراير الماضي    محافظ دمياط يفاجئ مركز القلب والجهاز الهضمي بزيارة لمتابعة الخدمات الطبية    البابا تواضرس يترأس قداس أحد الزعف بالإسكندرية ويدعو لترشيد الاستهلاك    علاء السماحي.. "مهندس الدم" وخريف الإرهاب العابر للحدود من عباءة الإخوان    «أهلي 2005» يواجه «زد» اليوم في ختام دوري الجمهورية للشباب    المتاحف تحتفي بالمناسبات الثقافية والوطنية بعرض مجموعة متميزة من مقتنياتها الأثرية خلال شهر إبريل    وزير الرياضة يهنئ «طلبة» بعد التتويج بفضية سلاح الشيش في بطولة العالم    وزير الرياضة يستقبل هنا جودة بعد إنجازها في كأس العالم لتنس الطاولة    رئيس مجلس الشيوخ يهنئ الأقباط بمناسبة أحد الشعانين وقرب عيد القيامة المجيد    قرار وزاري لتنظيم العمل عن بُعد في القطاع الخاص    البرادعي يحذّر من «المعتوه ترامب»: نداء عاجل لدول الخليج قبل تحويل المنطقة إلى كرة لهب    أسعار الحديد والأسمنت اليوم الأحد 5 أبريل 2026    تفاصيل اجتماع مجلس إدارة مستشفيات جامعة القاهرة مارس 2026.. متابعة خطة تطوير قصر العيني بمدد زمنية محددة.. استمرار تقديم الخدمة الطبية خلال التطوير    الصحة تشارك في مائدة مستديرة لتعزيز إتاحة وسائل تنظيم الأسرة بالقطاع الخاص    انطلاقة نارية ل«قلب شمس».. محمد سامي يجمع النجوم في دراما مشوقة وعودة خاصة لإلهام شاهين    السر الكامن في الصالحين والأولياء وآل البيت    أذكار النوم.. "الحمد لله الذي أحيانا بعدما أماتنا وإليه النشور"    نشأة التقويم الهجرى الإسلامى    دار الإفتاء: ترشيد استهلاك الكهرباء واجب وطني وديني    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



يوميات الأخبار
عفريت شرّاني عجوز

ان اختلفت مع أي بني آدم، بافكر نفسي بكلام الإمام الشافعي:»رأيي صواب يحتمل الخطأ، ورأي غيري خطأ يحتمل الصواب»‬.
القناة.. تاني
لما شاشة تليفوني نورت باسم صاحبي جنرال القهاوي المتقاعد، رديت بطريقة ستيفان روستي: »‬نشنت يا فالح». قال: »‬ليه كفي الله الشر؟! باتكلم في وقت غير مناسب؟!». قلت له »‬بالعكس، ده انت اتكلمت في وقتك، ده لسه أخويا الكبير المهندس الاستشاري صلاح حجاب مكلمني من شوية، وقطّعني علي الكلام اللي انت قلته في حوارنا عن قناة السويس»..- »‬اللي هوه؟!». –: »‬استقالة لجنة د.عصام شرف عشان المشروع اتلعب فيه، والعقد أو مشروع القانون اللي راح لمجلس الدولة ومفيهوش اسم الطرف التاني اللي ح ينفذ». – »‬ليه بقي؟َ!»، - »‬ لأن اللي بيحصل دلوقت مش مشروع لجنة د.عصام بعد ما اتلعب فيه، ده مجرد تطوير للمجري المائي عشان يستوعب أكثر، ودي عمليات حفر ممكن انجازها بسرعة أكبر – زي ما طلب الريس – بزيادة كثافة العمل، والعملية كلها مجرد تمهيد واعداد للمشروع التنموي الكبير، اللي ح يطرح علي الشركات العالمية، أما بقي العقد اللي مفيهوش اسم الطرف التاني، فده مش عقد تنفيذ المرحلة دي، ده عقد المكتب الاستشاري اللي ح يدرس المشروع الكبير من كل جوانبه عشان نطرحه علي الشركات العالمية». سمعت صاحبي جنرال القهاوي المتقاعد بيتنهد وبينفخ: »‬أكيد معلومات اخوك أصح وأدق م اللي اتنشر في الصحف والتليفزيونات، بس اخراج الموضوع بالشكل اللي حصل، كان فيه نوع من الاستعراضية العشوائية وغياب تام للشفافية».
أدب القرود
كنت بشارك في ندوة بيديرها مثقف شاب ابن حلال من أبنائنا، وهو بيقدم المشاركين كانت ايده فرطة أوي في توزيع الألقاب، ده أعظم النقاد العرب في زماننا، وده الروائي العالمي، وده ملك القصة القصيرة، واتكرم عليا وقدمني: »‬شاعرنا العظيم فلان الفلاني»، وقلت أنا ف عقل بالي: »‬العظمة لله وحده يا ابني». واستمر في تقديم المشاركين وبعض الحاضرين اللي شرفونا، وسرحت في عشقنا للألقاب عمال علي بطال، وضحكت ف سري لما افتكرت ان الصفحات الثقافية في جرائدنا فضلت تسميني الشاعر الشاب لغاية ما قرّبت من سن الخمسين، وبعدين بقت تسميني الشاعر الكبير، واتزقيت م الشاعر الشاب للشاعر الكبير في نطة واحدة، وكأن ما يصحش يبقي الواحد شاعر وبس، لا شاب ولا كبير! وطول ما الندوة شغالة، وانا عمال افكر في حالة أدب القرود اللي مالية حياتنا الاجتماعية، وحالة قلة الأدب اللي مالية صفحات التواصل الاجتماعي، ورأيي ان الحالتين دول وجهين لعملة واحدة، عملة مزيفة زي القرش البراني اللي يلف يلف ويرجع لجيب صاحبه، والحالتين مظهر من مظاهر التردي الاخلاقي، وغياب العقل والموضوعية في تعاملاتنا اليومية، وده بيخلي كلامنا مع بعض حاجة من اتنين: يا إما إحساس بالدونيّة يخلي الكلام مبالغة في النفاق، يا إما إحساس بالاستعلاء يخلي الكلام طولة لسان وشتيمة، تركب تاكسي يبقي السواق هندزة وعم الاسطوات، وانت بتقدم رخصتك المنتهية لملازم الكمين يبقي باشا وسعادتك ومعاليك، ويسألك بواب عمارة بكل أدب: »‬طالع لمين يا أستاذ؟»، تشخط وتنطر: »‬انت ما تعرفش انا مين يا حيوان؟!» أو تختلف مع اللي كلت معاه عيش وملح في التحرير، تطلعه خاين وعميل وابن ستين في سبعين، واللي يضحكك ويبكيك اننا دايما نقول عن نفسنا وسطيين، واننا أمة وسط، واحنا – في الواقع والحقيقة – حبة فوق.. وحبة تحت، وانا – لله الحمد – من كتر ما شفت ناس في أعلي المناصب وهي واطية أوي، ومن كتر ما شفت ناس كبارة وبركة وعقلها أد الترترة وتصرفاتها عيالي، ما بقيتش أحترم اي تراتبية مناصبية او عمرية (م اللي بيسميها »‬باكونين» وأتباعه هيراركية أو بطريركية) والبني آدم عندي له احترامه بعقله اللي ربنا ميِّزنا بيه، وبعمله في الدنيا اللي احنا شركا فيها، وان اختلفت مع اي بني آدم، بافكر نفسي بكلام الامام الشافعي: »‬رأيي صواب يحتمل الخطأ، ورأي غيري خطأ يحتمل الصواب».
أوراق قديمة
ودي غنوة مقدمة »‬ المرسي والبحار»، كتب النص الدرامي الأستاذ محمد جلال عبد القوي، وأخرجه الأستاذ / أحمد صقر، وكتبت انا الأشعار، ولحنها الموسيقار ياسر عبد الرحمن.
يا مركب العمر يا مشبوح ما بين هلبين،
تنشد بينهم تعيش في الشك ما بين بين ،
تنفك منهم تتوه مندوه في بحر البين ،
ولفين نروح؟ آه يا ريت كان لي يا هوه قلبين!!
.................
ما تقولش أصلك وفصلك، قول حليم ستار
ح تغمّي بايديك عينيك تعمي الخطا وتحتار
عقلك في راسك وملزوم كل يوم تختار
عيش في الحقيقة.. لَيِنْدار نصلها البتّار
وتحشك النار، وتتسوّي علي الجنبين
يا مركب العمر يا مشبوح ما بين هلبين
................
مين وابن مين.. الحياة ما يهمهاش أصلك.!
أصلك في فعلك، تواصل فعله، ويواصلك ،
فعلك ده من عقلك، ان طاوعته رقّص لك..
زمنك ودنياك، واذا قصقصته نغّص لك..
زمنك ودنياك، فشوف واختار ما بين دربين
يا مركب العمر يا مشبوح ما بين هلبين
..............
عفريت شرّاني عجوز
لما القعدة صفصفت عليا انا وصاحبي جنرال القهاوي المتقاعد، استجمع كل مهاراته في الكلام وأكْل النافوخ، واتعدل في قعدته، وسألني: مش انت كتبت زمان غنوة بتقول: »‬ ما تبصش للأراجوز، شوف مين بيلعَّبُه، عفريت شرّاني عجوز، عامله عشان يركبه». وقبل ما اقول له: »‬مش فاكر».، كان هوه داس وانطلق: »‬مش قلنا ان المعركة اللي دخلناها من خمسة وعشرين يناير، ح تترتب علي نتايجها تغييرات كبيرة في مصر وفي العالم العربي، وفي العالم كله، وان دي معركة الدنيا بحالها، ويا ح تبقي فيه دنيا جديدة نكتب فيها تاريخ جديد للانسانية، يا تبقي الرأسمالية نهاية التاريخ». قلت له: »‬وانا في ديباجة الدستور قلت حاجة زي كدة». قال: »‬ودي معركة انا واثق ان الانسانية ح تنتصر فيها في النهاية، بس عشان ننتصر ونكتب تاريخ جديد للانسانية، لازم نحدد بدقة وبوضوح مين عدونا الرئيسي ومين حلفاؤه وايه اهدافه الاستراتيجية، ومؤكّد ان عدونا الرئيسي هو العفريت الشرّاني العجوز اللي بيحرك الاراجوزات اللي بيشتغلوا لحسابه، وده بيشمل كل الدول والانظمة والتنظيمات اللي طالقها علي مصر، وكلنا عارفين ان معظم الأراجوزات دي عمولة وشغل ايده من أيام سايكس بيكو، بما فيهم اسرائيل طبعا، وحتي اللي مش شغل ايده زي مصر وتركيا وايران كانوا دايما تحت السيطرة، وكلهم أدوات في ايده لتحقيق سيطرته ع المنطقة وشعوبها وخيراتها، والعفريت الشرّاني العجوز ده شايف ان عدوه الرئيسي هو شعوب المنطقة دي اللي عايشة علي أرض فيها خيرات ما يستاهلوهاش، وان مفتاح المنطقة كلها هو السيطرة علي مصر وشعبها، وان مصر الضعيفة المتخلفة اقتصاديا واجتماعيا وسياسيا أكبر ضمانات سيطرته، وعشان كده كان مشروع قناة السويس راقد في مكتب »‬تاليران» لحد ما طلعه نابليون في حملته علي مصر، وحاول ينفذه، بس علماؤه غلطوا في الحساب، واتأجل المشروع لغاية ما سعي ديلسبس لتنفيذه، وعشان كده لما محمد علي طلع بمصر من تخلفها وضعفها، وحط أساس لدولة حديثة مستقلة، حس العفريت الشرّاني العجوز بالخطر وفرض عليه معاهدة لندن (10 يوليو 1840) وقصقص جناحاته»، قلت ف عقل بالي: »‬ده نفس اللي حصل مع عبد الناصر في زماننا. وكمل الجنرال كلامه: »‬فاكر كلام وزير خارجية بريطانيا سنة 1950؟!». قلت: »‬ قريته زمان في منظمة الشباب، وفاكر انه كان بيقول ان المنطقة دي بيعيش فيها شعوب علي أرض غنية بالثروات الطبيعية، واذا اتوحدت الشعوب دي ح تشكل خطر علي مصالح الامبراطورية، واقترح زرع جسم بشري غريب عن شعوب المنطقة يفصل مشرقها عن مغربها ويمنع وحدتها، وكان اقتراحه ان الجسم ده يتزرع عند قناة السويس».، ولقط الجنرال الخيط وكمل: »‬واهم زرعوا لنا اسرائيل تقريبا زي ما اقترح، يعني اسرائيل دي مجرد أداة لتحقيق أهداف العفريت الشرّاني العجوز في المنطقة، صحيح أداة بدرجة وكيل للعفريت، بس أداة زيها زي بقية الأراجوزات، وخلّي بالك ان الأراجوزات دي ماهياش العفريت نفسه، دول مجرد حلفاء له، يعني فيه تناقضات ثانوية بينهم وبينه، وفيه هامش يتحركو فيه بس تحت السيطرة، وأي أراجوز من دول يفكر يخرج عن النص ياكل علي دماغه، زي ما حصل مع القاعدة، وزي اللي بيحصل دلوقت مع داعش، فضلت داعش تقتل في شيعة وسنة ومسيحيين، وترتكب جرايم ضد الإنسانية، والعفريت الشرّاني العجوز آخر طناش، بس أول ما داعش نشرت (أو اتنسب لها) خريطة خلافتها الوهمية، وأول ما لعبت في اقليم كردستان (اللي هوه الطفل المدلل للأمريكان ونواة تقسيم العراق) لأ بقي، لازم داعش تقف عند حدها، وتطلع قرارات أمم متحدة ومجلس أمن، وكله يجري يسلح كردستان، وأحب أفكرك ان العلاقات بين نظام مبارك والعفريت الشرّاني العجوز، كانت سمن علي عسل، والراجل – ربنا يفك كربه – كان قايم بالدور المطلوب علي أفظع حال، كمل علي خرابها واداها لهم تسليم مفتاح، وقال اتفضلو..آدي مصر.. وآدي شعبها، أغني بلد، وأغني طبقة حاكمة، وأفقر شعب، وكانت الأمور ماشية تمام. لولاش طلعت نخبة جديدة عملت كفاية واخواتها، وشوية مظاهرات واعتصامات، ورفض الجيش الوطني فكرة التوريث، وابتدت الحسبة تبوظ في ايد العادلي، والنظام اتشرخ شوية، وده خلّي امريكا – من باب المحبة – تضغط عشان النظام يجمّل وشه العجوز بشوية ديموقراطية (كده وكده يعني..هو فيه ديموقراطية لبلد حكمه ف إيد غيره!!؟) وجت المراسيل تبشر بالديموقراطية لكل الشرق الأوسط، وقال زويل في الجامعة الأمريكية يا نلتحق بالمشروع الامريكي للمنطقة لاندوخ دوخة الهنود الحمر، وجه البرادعي علي الشعب المقهور اللي بيغلي وقال له: »‬لا بد من الديموقراطية». والناس صدقت.. قاطعته بقلق: »‬خايف تاخدني بكلامك ده لسكة اللي بيقولوه ديول مبارك، وتطلع 25 يناير دي مؤامرة وعملوها الأمريكان وعملاؤهم». قال: »‬قطع لسان اللي يقول كده، ده أي حد يقول ان 25 يناير مؤامرة، أو30 يونيو انقلاب، يبقي البعيد اعمي وعديم الضمير، وسوا كان قاصد ولا مش قاصد يبقي بصراحة مجرد أراجوز من الأراجوزات اللي بتشتغل لحساب العفريت الشرّاني العجو».
ان اختلفت مع أي بني آدم، بافكر نفسي بكلام الإمام الشافعي:»رأيي صواب يحتمل الخطأ، ورأي غيري خطأ يحتمل الصواب»‬.
القناة.. تاني
لما شاشة تليفوني نورت باسم صاحبي جنرال القهاوي المتقاعد، رديت بطريقة ستيفان روستي: »‬نشنت يا فالح». قال: »‬ليه كفي الله الشر؟! باتكلم في وقت غير مناسب؟!». قلت له »‬بالعكس، ده انت اتكلمت في وقتك، ده لسه أخويا الكبير المهندس الاستشاري صلاح حجاب مكلمني من شوية، وقطّعني علي الكلام اللي انت قلته في حوارنا عن قناة السويس»..- »‬اللي هوه؟!». –: »‬استقالة لجنة د.عصام شرف عشان المشروع اتلعب فيه، والعقد أو مشروع القانون اللي راح لمجلس الدولة ومفيهوش اسم الطرف التاني اللي ح ينفذ». – »‬ليه بقي؟َ!»، - »‬ لأن اللي بيحصل دلوقت مش مشروع لجنة د.عصام بعد ما اتلعب فيه، ده مجرد تطوير للمجري المائي عشان يستوعب أكثر، ودي عمليات حفر ممكن انجازها بسرعة أكبر – زي ما طلب الريس – بزيادة كثافة العمل، والعملية كلها مجرد تمهيد واعداد للمشروع التنموي الكبير، اللي ح يطرح علي الشركات العالمية، أما بقي العقد اللي مفيهوش اسم الطرف التاني، فده مش عقد تنفيذ المرحلة دي، ده عقد المكتب الاستشاري اللي ح يدرس المشروع الكبير من كل جوانبه عشان نطرحه علي الشركات العالمية». سمعت صاحبي جنرال القهاوي المتقاعد بيتنهد وبينفخ: »‬أكيد معلومات اخوك أصح وأدق م اللي اتنشر في الصحف والتليفزيونات، بس اخراج الموضوع بالشكل اللي حصل، كان فيه نوع من الاستعراضية العشوائية وغياب تام للشفافية».
أدب القرود
كنت بشارك في ندوة بيديرها مثقف شاب ابن حلال من أبنائنا، وهو بيقدم المشاركين كانت ايده فرطة أوي في توزيع الألقاب، ده أعظم النقاد العرب في زماننا، وده الروائي العالمي، وده ملك القصة القصيرة، واتكرم عليا وقدمني: »‬شاعرنا العظيم فلان الفلاني»، وقلت أنا ف عقل بالي: »‬العظمة لله وحده يا ابني». واستمر في تقديم المشاركين وبعض الحاضرين اللي شرفونا، وسرحت في عشقنا للألقاب عمال علي بطال، وضحكت ف سري لما افتكرت ان الصفحات الثقافية في جرائدنا فضلت تسميني الشاعر الشاب لغاية ما قرّبت من سن الخمسين، وبعدين بقت تسميني الشاعر الكبير، واتزقيت م الشاعر الشاب للشاعر الكبير في نطة واحدة، وكأن ما يصحش يبقي الواحد شاعر وبس، لا شاب ولا كبير! وطول ما الندوة شغالة، وانا عمال افكر في حالة أدب القرود اللي مالية حياتنا الاجتماعية، وحالة قلة الأدب اللي مالية صفحات التواصل الاجتماعي، ورأيي ان الحالتين دول وجهين لعملة واحدة، عملة مزيفة زي القرش البراني اللي يلف يلف ويرجع لجيب صاحبه، والحالتين مظهر من مظاهر التردي الاخلاقي، وغياب العقل والموضوعية في تعاملاتنا اليومية، وده بيخلي كلامنا مع بعض حاجة من اتنين: يا إما إحساس بالدونيّة يخلي الكلام مبالغة في النفاق، يا إما إحساس بالاستعلاء يخلي الكلام طولة لسان وشتيمة، تركب تاكسي يبقي السواق هندزة وعم الاسطوات، وانت بتقدم رخصتك المنتهية لملازم الكمين يبقي باشا وسعادتك ومعاليك، ويسألك بواب عمارة بكل أدب: »‬طالع لمين يا أستاذ؟»، تشخط وتنطر: »‬انت ما تعرفش انا مين يا حيوان؟!» أو تختلف مع اللي كلت معاه عيش وملح في التحرير، تطلعه خاين وعميل وابن ستين في سبعين، واللي يضحكك ويبكيك اننا دايما نقول عن نفسنا وسطيين، واننا أمة وسط، واحنا – في الواقع والحقيقة – حبة فوق.. وحبة تحت، وانا – لله الحمد – من كتر ما شفت ناس في أعلي المناصب وهي واطية أوي، ومن كتر ما شفت ناس كبارة وبركة وعقلها أد الترترة وتصرفاتها عيالي، ما بقيتش أحترم اي تراتبية مناصبية او عمرية (م اللي بيسميها »‬باكونين» وأتباعه هيراركية أو بطريركية) والبني آدم عندي له احترامه بعقله اللي ربنا ميِّزنا بيه، وبعمله في الدنيا اللي احنا شركا فيها، وان اختلفت مع اي بني آدم، بافكر نفسي بكلام الامام الشافعي: »‬رأيي صواب يحتمل الخطأ، ورأي غيري خطأ يحتمل الصواب».
أوراق قديمة
ودي غنوة مقدمة »‬ المرسي والبحار»، كتب النص الدرامي الأستاذ محمد جلال عبد القوي، وأخرجه الأستاذ / أحمد صقر، وكتبت انا الأشعار، ولحنها الموسيقار ياسر عبد الرحمن.
يا مركب العمر يا مشبوح ما بين هلبين،
تنشد بينهم تعيش في الشك ما بين بين ،
تنفك منهم تتوه مندوه في بحر البين ،
ولفين نروح؟ آه يا ريت كان لي يا هوه قلبين!!
.................
ما تقولش أصلك وفصلك، قول حليم ستار
ح تغمّي بايديك عينيك تعمي الخطا وتحتار
عقلك في راسك وملزوم كل يوم تختار
عيش في الحقيقة.. لَيِنْدار نصلها البتّار
وتحشك النار، وتتسوّي علي الجنبين
يا مركب العمر يا مشبوح ما بين هلبين
................
مين وابن مين.. الحياة ما يهمهاش أصلك.!
أصلك في فعلك، تواصل فعله، ويواصلك ،
فعلك ده من عقلك، ان طاوعته رقّص لك..
زمنك ودنياك، واذا قصقصته نغّص لك..
زمنك ودنياك، فشوف واختار ما بين دربين
يا مركب العمر يا مشبوح ما بين هلبين
..............
عفريت شرّاني عجوز
لما القعدة صفصفت عليا انا وصاحبي جنرال القهاوي المتقاعد، استجمع كل مهاراته في الكلام وأكْل النافوخ، واتعدل في قعدته، وسألني: مش انت كتبت زمان غنوة بتقول: »‬ ما تبصش للأراجوز، شوف مين بيلعَّبُه، عفريت شرّاني عجوز، عامله عشان يركبه». وقبل ما اقول له: »‬مش فاكر».، كان هوه داس وانطلق: »‬مش قلنا ان المعركة اللي دخلناها من خمسة وعشرين يناير، ح تترتب علي نتايجها تغييرات كبيرة في مصر وفي العالم العربي، وفي العالم كله، وان دي معركة الدنيا بحالها، ويا ح تبقي فيه دنيا جديدة نكتب فيها تاريخ جديد للانسانية، يا تبقي الرأسمالية نهاية التاريخ». قلت له: »‬وانا في ديباجة الدستور قلت حاجة زي كدة». قال: »‬ودي معركة انا واثق ان الانسانية ح تنتصر فيها في النهاية، بس عشان ننتصر ونكتب تاريخ جديد للانسانية، لازم نحدد بدقة وبوضوح مين عدونا الرئيسي ومين حلفاؤه وايه اهدافه الاستراتيجية، ومؤكّد ان عدونا الرئيسي هو العفريت الشرّاني العجوز اللي بيحرك الاراجوزات اللي بيشتغلوا لحسابه، وده بيشمل كل الدول والانظمة والتنظيمات اللي طالقها علي مصر، وكلنا عارفين ان معظم الأراجوزات دي عمولة وشغل ايده من أيام سايكس بيكو، بما فيهم اسرائيل طبعا، وحتي اللي مش شغل ايده زي مصر وتركيا وايران كانوا دايما تحت السيطرة، وكلهم أدوات في ايده لتحقيق سيطرته ع المنطقة وشعوبها وخيراتها، والعفريت الشرّاني العجوز ده شايف ان عدوه الرئيسي هو شعوب المنطقة دي اللي عايشة علي أرض فيها خيرات ما يستاهلوهاش، وان مفتاح المنطقة كلها هو السيطرة علي مصر وشعبها، وان مصر الضعيفة المتخلفة اقتصاديا واجتماعيا وسياسيا أكبر ضمانات سيطرته، وعشان كده كان مشروع قناة السويس راقد في مكتب »‬تاليران» لحد ما طلعه نابليون في حملته علي مصر، وحاول ينفذه، بس علماؤه غلطوا في الحساب، واتأجل المشروع لغاية ما سعي ديلسبس لتنفيذه، وعشان كده لما محمد علي طلع بمصر من تخلفها وضعفها، وحط أساس لدولة حديثة مستقلة، حس العفريت الشرّاني العجوز بالخطر وفرض عليه معاهدة لندن (10 يوليو 1840) وقصقص جناحاته»، قلت ف عقل بالي: »‬ده نفس اللي حصل مع عبد الناصر في زماننا. وكمل الجنرال كلامه: »‬فاكر كلام وزير خارجية بريطانيا سنة 1950؟!». قلت: »‬ قريته زمان في منظمة الشباب، وفاكر انه كان بيقول ان المنطقة دي بيعيش فيها شعوب علي أرض غنية بالثروات الطبيعية، واذا اتوحدت الشعوب دي ح تشكل خطر علي مصالح الامبراطورية، واقترح زرع جسم بشري غريب عن شعوب المنطقة يفصل مشرقها عن مغربها ويمنع وحدتها، وكان اقتراحه ان الجسم ده يتزرع عند قناة السويس».، ولقط الجنرال الخيط وكمل: »‬واهم زرعوا لنا اسرائيل تقريبا زي ما اقترح، يعني اسرائيل دي مجرد أداة لتحقيق أهداف العفريت الشرّاني العجوز في المنطقة، صحيح أداة بدرجة وكيل للعفريت، بس أداة زيها زي بقية الأراجوزات، وخلّي بالك ان الأراجوزات دي ماهياش العفريت نفسه، دول مجرد حلفاء له، يعني فيه تناقضات ثانوية بينهم وبينه، وفيه هامش يتحركو فيه بس تحت السيطرة، وأي أراجوز من دول يفكر يخرج عن النص ياكل علي دماغه، زي ما حصل مع القاعدة، وزي اللي بيحصل دلوقت مع داعش، فضلت داعش تقتل في شيعة وسنة ومسيحيين، وترتكب جرايم ضد الإنسانية، والعفريت الشرّاني العجوز آخر طناش، بس أول ما داعش نشرت (أو اتنسب لها) خريطة خلافتها الوهمية، وأول ما لعبت في اقليم كردستان (اللي هوه الطفل المدلل للأمريكان ونواة تقسيم العراق) لأ بقي، لازم داعش تقف عند حدها، وتطلع قرارات أمم متحدة ومجلس أمن، وكله يجري يسلح كردستان، وأحب أفكرك ان العلاقات بين نظام مبارك والعفريت الشرّاني العجوز، كانت سمن علي عسل، والراجل – ربنا يفك كربه – كان قايم بالدور المطلوب علي أفظع حال، كمل علي خرابها واداها لهم تسليم مفتاح، وقال اتفضلو..آدي مصر.. وآدي شعبها، أغني بلد، وأغني طبقة حاكمة، وأفقر شعب، وكانت الأمور ماشية تمام. لولاش طلعت نخبة جديدة عملت كفاية واخواتها، وشوية مظاهرات واعتصامات، ورفض الجيش الوطني فكرة التوريث، وابتدت الحسبة تبوظ في ايد العادلي، والنظام اتشرخ شوية، وده خلّي امريكا – من باب المحبة – تضغط عشان النظام يجمّل وشه العجوز بشوية ديموقراطية (كده وكده يعني..هو فيه ديموقراطية لبلد حكمه ف إيد غيره!!؟) وجت المراسيل تبشر بالديموقراطية لكل الشرق الأوسط، وقال زويل في الجامعة الأمريكية يا نلتحق بالمشروع الامريكي للمنطقة لاندوخ دوخة الهنود الحمر، وجه البرادعي علي الشعب المقهور اللي بيغلي وقال له: »‬لا بد من الديموقراطية». والناس صدقت.. قاطعته بقلق: »‬خايف تاخدني بكلامك ده لسكة اللي بيقولوه ديول مبارك، وتطلع 25 يناير دي مؤامرة وعملوها الأمريكان وعملاؤهم». قال: »‬قطع لسان اللي يقول كده، ده أي حد يقول ان 25 يناير مؤامرة، أو30 يونيو انقلاب، يبقي البعيد اعمي وعديم الضمير، وسوا كان قاصد ولا مش قاصد يبقي بصراحة مجرد أراجوز من الأراجوزات اللي بتشتغل لحساب العفريت الشرّاني العجو».


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.