رئيس جامعة كفر الشيخ يتفقد المنشآت الجامعية الجديدة لمتابعة معدلات التنفيذ    الثلاثاء 17 مارس 2026.. الذهب يتراجع 35 جنيها وعيار 21 يسجل 7315 جنيها    الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات ينفي زيادة أسعار خدمات الاتصالات بنسبة 30%؜    مياه القاهرة: استمرار عمل إدارة الخط الساخن 125 ومراكز شحن العدادات خلال إجازة عيد الفطر    وزير الزراعة: فتح السوق السلفادوري أمام صادرات "الليمون المصري"    نتنياهو يسخر من اغتيال المسئولين في إيران: مناوباتهم في الحرس الثوري قصيرة جدا    جاسوس يربك تشيلسي قبل مواجهة باريس سان جيرمان    حسام عبد المنعم يكشف كواليس تعيينه مديرًا فنيًا لأكاديمية الزمالك    ضبط عصابة سرقة خط زيت تابع لشركة بترول بجنوب سيناء    المعهد القومي للبحوث الفلكية يكشف موعد عيد الفطر المبارك فلكيًا.. هلال شوال يولد بعد غد    القبض على صانعة محتوى لغسلها 15 مليون جنيه    محافظ القاهرة يوجه مديرية الطب البيطري بشن حملات مكثفة للتفتيش على محال بيع الأسماك واللحوم والدواجن    كتاب ولي النعم.. حسن حافظ: محمد علي بدأ مشروعه لبناء قوة تضمن بقاءه في المنصب العثماني لأطول فترة ممكنة    الرعاية الصحية ببورسعيد ترفع حالة الطوارئ استعدادًا لعيد الفطر المبارك    مفتي الجمهورية يستقبل رئيس الطائفة الإنجيلية للتهنئة بعيد الفطر المبارك    تقرير: مدافع الترجي يغيب أمام الأهلي    سبورت: برشلونة يثق تماما في حمزة عبد الكريم.. وهذا ما يطلبه منه    لا جازيتا: لياو غضب من بوليسيتش وأليجري تدخل للفصل بينهما    حماية المستهلك: عقوبات رادعة لمواجهة التلاعب بالأسعار    تزامنا مع عيد الفطر.. الصحة تحذر من مخاطر الأسماك المملحة وتوجه نصائح وقائية عاجلة    تداول 21 ألف طن و1040 شاحنة بضائع بموانئ البحر الأحمر    جامعة قناة السويس تعمّق الوعي الديني لدى طلابها بندوات «فضل العشر الأواخر»    «تحريرها سيكون شرف عظيم».. ترامب يكشف هدفه المقبل بعد إيران    القاهرة تستعد لاستقبال عيد الفطر وترفع درجة الاستعداد القصوى بكل الأحياء    محافظ قنا يوجه بتشديد الرقابة التموينية.. وضبط 72 جوال دقيق مدعم    واشنطن بوست: النظام الإيراني أصبح أكثر تشددا ورسوخا بعد استهدافه    المركز القومي للسينما يرشح فيلم «الكندة» للمشاركة في مهرجان الأقصر    وزيرة الثقافة تنعى الدكتورة هالة فؤاد والشاعر محمد سليمان: خسرنا قامتين بارزتين    جمال القصاص ينعى محمد سليمان: وداعًا صديقي الشاعر الجميل    الأهلي يفوز على الاتحاد..والزمالك يهزم الجزيرة في دوري الطائرة    وزير التعليم العالي يرفع درجة الاستعداد القصوى بالمستشفيات الجامعية خلال عيد الفطر    وفاة الفنانة نهال القاضي بعد 40 يوما غيبوبة    أردوغان: سنظل دوما خصما للظالمين ونصيرا للمظلومين    محافظ المنيا يهنئ الرئيس السيسي بمناسبة ليلة القدر    النائب أيمن محسب: مصر حريصة على إحياء مفهوم الأمن القومي العربي في مواجهة التحديات المتصاعدة    وزير الصحة يلتقي نظيره الروسى فى موسكو لبحث ملفات التعاون المشترك    وزير الصحة يعلن خطة التأمين الطبي والإسعافي الشاملة لعيد الفطر    خلال جولته العربية.. وزير الخارجية يطمئن على اوضاع الجاليات المصرية فى دول الخليج العربى والأردن الشقيقة ويثمن رعاية الدول لهم    وكالة تسنيم: إيران تعتقل 10 أجانب بتهمة التجسس    لاعبة إيرانية خامسة تسحب طلب اللجوء إلى أستراليا    30 دقيقة تأخر في حركة القطارات على خط «القاهرة- الإسكندرية».. الثلاثاء 17 مارس    شد بلف الهواء.. طالب يحاول إنقاذ صديقه من التأخير في المنوفية    وسط أجواء إيمانية مميزة.. تكريم حفظة القرآن الكريم بمسجد النور حمادة بالقصاصين في الإسماعيلية    جولة مفاجئة لوكيل صحة شمال سيناء بمستشفى العريش لمتابعة الانضباط والخدمات الطبية    عودة "حجاب الكنيسة".. تقليد كاثوليكي قديم يستعيد حضوره بين النساء    نيابة الانقلاب تجدد الانتهاكات بحق 10 معتقلين .. تدوير ممنهج وظهور بعد اختفاء قسري    أمين الفتوى بالإفتاء: إخفاء ليلة القدر كرامة للأمة.. والاعتكاف مستمر حتى إعلان موعد العيد    مصرع شاب طعنًا على يد آخرين في حي الزهور ببورسعيد    أسعار الأعلاف بأسواق أسوان اليوم الثلاثاء 17 مارس 2026    اللهم إنك عفو كريم تحب العفو فاعف عنا.. صلاة التهجد من كوم أمبو    الأهلي يحتج على قرار «كاف».. ويتمسك بحقه في نظر استئناف عقوبة الجماهير قبل لقاء الترجي    إيمان أيوب: نور الشريف مدرسة حقيقية في التمثيل والثقافة الفنية    أئمة الجامع الأزهر يؤمون المصلين في صلاة التراويح بالليلة ال27 من رمضان    الحلقة 13«بابا وماما جيران»| نجاح محاولات الصلح بين أحمد داود وميرنا جميل    فريق الرياضة يهزم المعلمين 3-0 فى ربع نهائى دورة اليوم السابع الرمضانية    خبير علاقات دولية: أمن دول الخليج خط أحمر لمصر وجزء لا يتجزأ من أمنها القومي    إعلام إيراني: مقتل قيادي بالحرس الثوري وانفجارات قوية في بندر عباس    تفكيك خلية مرتبطة ب "حزب الله" في الكويت: إحباط مخطط لعمليات عدائية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



فاقد كبير فى الزيت الخام أثناء التشغيل وخرير هائل بسبب تقادم الخطوط
نشر في بوابة أخبار اليوم يوم 11 - 08 - 2014

فى ظل تأكيدات وزارة البترول على تطوير معامل التكرير الا ان هناك عقبات تواجه تلك الصناعة المهمة تستوجب اتخاذ إجراءات عاجلة لتحفيز المستثمرين والقطاع الخاص على اقتحام هذا المجال المربح والذى يخشاه اغلب المستثمرين ،وتتطلب تكنولوجيا متطورة تحتاج استثمارات ضخمة واندماج كيانات عديدة لشد قاطرة التكرير التى تعتبر عصب الصناعة . ويؤكد المهندس شريف إسماعيل وزير البترول، أن قطاع البترول ينفذ خطة متكاملة لتطوير ورفع كفاءة وزيادة طاقات معامل التكرير تتضمن إزالة الاختناقات وإضافة وحدات إنتاجية جديدة ومتطورة واستغلال الطاقات الفائضة. وأشار الوزير إلى تحديث معدات الإنتاج وأنظمة السلامة والصحة المهنية إلى جانب تحسين مواصفات استخدام المنتجات البترولية ، بما يسهم فى تأمين إمدادات الوقود للسوق المحلى، وخفض الاستيراد من الخارج بما يسهم فى خفض جانب من عبء الدعم عن كاهل الموازنة العامة للدولة. مشيرا إلى أن المرحلة المقبلة تستدعي بذل مزيد من الجهد لزيادة معدلات الإنتاج، وتطوير معامل التكرير ورفع كفاءتها.
ومن جهته أكد المهندس مدحت يوسف خبير البترول والطاقة أن قطاع البترول المصرى لديه مسؤلية كبرى بتأمين احتياجات البلاد من الوقود بمختلف أنواعه لإمداد القطاعات المختلفة بالطاقة اللازمة لدفع عجلة الانتاج بعيدا عن الأزمات السابقة للوقود والتى أثرت كثيرا على المشهد السياسي،،،مما يستوجب تحرك عاجل لدفع استثمارات هائلة لانشاء معامل تكرير من الجيل الرابع لتلبى الاحتياجات المتزايدة من الوقود ،بالاضافة الى تحفيز الشراكة بين الدولة ورجال الاعمال للانتباه للاستثمار الواعد فى معامل التكرير . مضيفا انه يحب ان يعلم الجميع حقائق موقف معامل التكرير وهى المسئولة عن تحويل الزيت الخام الى انواع مختلفة من الوقود البترولى شريطة عدم إهدار الزيت الخام مرتفع القيمة سواء من إنتاجنا المحلى او المستورد من الخارج باستخدام انسب الأساليب لإدارة اقتصادية ناجحة مع تأمين الاحتياجات فى ان واحد.
وقال مدحت يوسف أن لدينا معامل تكرير متواضعة من الناحيةالتكنولوجيه وهى النصر للبترول والقاهرة لتكرير البترول ( معمل تكرير مسطرد & طنطا ) واسيوط لتكرير البترول وجميعهم ذات وحدات متهالكه والتهالك يعنى فاقد كبير فى الزيت الخام اثناء عمليات التشغيل علاوة على الخرير الهائل نتيجة تقادم الخطوط والموصول معظمها بوصلات نتيجة كسر او تأكل من طول الاستخدام) بالاضافة الى انها معامل صغيرة وليست بها وحدات تحويلية وهذا النمط من معامل التكرير لا يوجد منها تحت التشغيل فى اغلب دول العالم كونها تحقق خسائر (تصل الى ما يوازى 5-7 دولار للبرميل الواحد). فاذا ما قامت الدولة ببيع الخام لتلك المعامل بذات الأسعار التى تقوم بشرائها من الشريك الأجنبي فى مصر ثم قامت بشراء المنتجات من الوقود بالأسعار العالمية منها فان تلك المعامل ستحقق خسائر كبيرة للغاية ولذلك تحايل قطاع البترول بعدم إظهار هذة الحقائق باللجوء الى تأجير معامل التكرير والتعامل معها بنظام المقاولة فتاهت الحقيقة واختفت. ويرجع السبب لخسارة تلك النوعية من معامل التكرير الى سبب بسيط للغاية خلاف الفاقد والخرير فان تلك النوعيات من معامل التكرير تقوم بانتاج المازوت بكميات كبيرة فى ظل انحسار اسعارة بالمقارنة بالزيت الخام.
مضيفا ان المملكة السعودية تقوم ببناء 4 معامل تكرير بسعات 400 الف برميل / اليوم تم تشغيل احداها هذا العام ونفس الحال لدى الإمارات والكويت وقطر والبحرين وعمان.. اما مصر فهى بعيدة تماماً عن المشهد ،، فلا يوجد مشروع واحد حتى الان من النوعية المتوسطة او الكبيرة ويجب تحرك عاجل وشراكة مع تلك الدول الصديقة لمواكبة الطفرة الهائلة فى مجال التكرير .مضيفا ان معمل تكرير مسطرد ارتبط بمشروع المصرية للتكرير المباع النصيب الأكبر لمستثمر قطري والارتباط بدأ عند بداية التعاقد بنوع من تبادل المصالح على أساس مشاركة المصرية للتكرير فى شراء جزء من الزيت الخام وتكريره لدى معمل مسطرد بفئة تكرير جيده تحقق للشركة قدرة على التحديث لمواجهة متطلبات مشروع حديث علاوة على ذلك تقوم مسطرد بإمداد الشركة بالمازوت مقابل تسعيره عالمية بدون علاوات سعرية ،،، وضاعت تلك البنود التعاقدية بفعل فاعل وضاعت معها المزايا التعاقدية لمعمل مسطرد مقابل تزايد المزايا للمصرية للتكرير. والآن على الدولة مواجهة المتطلبات الاستثمارية للتحديث بعد ضياع إلزام المصرية للتكرير.
ويؤكد مدحت يوسف أن لدينا شركة السويس لتصنيع البترول والعامرية لتكرير البترول والإسكندرية للبترول وتلك المعامل تندرج تحت ما يسمى المعامل التحويلية (conversion refineries )والمعامل الثلاث تعانى من التقادم بشكل كبير ولذلك تكثر بها عمليات التوقف لإجراء الصيانات وتعانى من تعاظم الفاقد وتحتاج إلى إعادة التحديث بالكامل من حيث البنية الاساسيه فجميع مرافقها انتهى عمرها الافتراضي منذ زمن بعيد،،وتلك المعامل تحقق هى الأخرى خسائر بذات أسس المعامل البسيطة وان كانت بنسب اقل بمعنى وصول الخسائر للبرميل المكرر بها إلى ما يوازى 3-5 دولار ...نظرا للتركيبة الإنتاجية التى لا تتمشى مع التركيبة السعرية العالمية وبالتالى قامت جميع الشركات العالمية بتعديل تلك معامل التكرير بأنماط إنتاجية حديثة تحقق ربحية عالية.
وطرح مدحت يوسف سؤالا على المختصين حول الأسلوب الأمثل لتشغيل تلك المعامل مع تقليل الخسائر إلى أدنى ما يمكن ،، مؤكدا أن البديل الأسهل هو الاستيراد دون التكرير ولكن مع مراعاة اللوجستيات ( حركة نقل المنتجات البترولية من موانئ الاستيراد الى مستودعات التخزين الرئيسية والفرعية تمهيدا لتوصيلة للمستهلك النهائى ) وهى ذات اهمية استراتيجية قصوى يجب مراعاتها بمنتهى الحذر والحيطه عند اتخاذ القرار.
وأضاف مدحت يوسف أن شركة الشرق الأوسط لتكرير البترول ( ميدور )وهو المعمل الوحيد بمصر الذى يضارع معامل التكرير العالمية الحديثة وهو من نوعية التحويل العميق ( Deep conversion refinery ) والوحيد الذى يحقق.ارباح والوحيد الذى يطالب الدولة بشراء الخام بالسعر العالمى على أن يقوم ببيع إنتاجه بذات الأساس العالمى ..لكنه يشهد حاليا نوع من الخضوع الحكومى الذى أثر كثيرا على اقتصادياته بعدم قيام هيئة البترول بسداد قيمة مشترياتها من المنتجات البترولية وإجبار الشركة على الاعتماد على خامات محلية ( خامات خفيفة )لا تتوافق مع التركيبة التشغيلية للوحدات التصنيعية ذات الدرجات التعقيدية العالية .
مشيرا الى ان شركة الاسكندرية للزيوت المعدنية (أموك ) وهى شركة لإنتاج الزيوت الأساسية والشموع البترولية وشركة انربك وهى متخصصة فى إنتاج بنزين السيارات بجودة عالية وهما شركتان تعملان بقانون الاستثمار الداخلى ولديهما ميزة كبرى وهى الارتباط بقيام شركة الاسكندرية للبترول ( قطاع عام ) بتوفير المواد الخام دون أدنى عناء وبأسعار بها بعض التميز، وبالتالى تحقيق ارباح كبيرة على حساب خسائر لشركة الدولة.
وطالب مدحت يوسف الرئيس عبد الفتاح السيسى بتطوير صناعة التكرير لانها قضية أمن قومى مقترحا عدة خطوات ابرزها اعادة دعوة المستثمرين الأجانب والعرب فى الاستثمار فى مجال صناعة التكرير بغرض إحلال معامل التكرير الحديثة بديلا لمعامل التكرير المصرية البسيطة والتى تحمل القطاع والدولة خسائر كبيرة يتحملها المواطن كاحد صور الدعم الغير مباشر ، مع مراعاة الاتى :
ا- إلغاء الضرائب على الدخل لمعامل التكرير الحديثة من النوعية التحويلية لمشروعات المناطق الحرة .
ب- اعادة النظر فى التشريعات البيئية المتشددة غير المنطقية لخضوعها لرغبات مجتمعية غير متخصصة.
ج- الوقوف بقوة امام تعنت الموافقات المجتمعية المرتبطة بتعيينات إجبارية غير متخصصة.
أما الاقتراح الثاني فهو اعادة النظر فى التعاقدات المبرمة بين شركات القطاع العام ( الاسكندرية للبترول / العامرية لتكرير البترول / القاهرة لتكرير البترول )الموردة لمواد التغذية للشركات الاستثمارية ( شركة أموك/ شركة انربك / شركة ايلاب / الشركة المصرية للتكرير ) بما يحقق مكاسب مشتركة لطرفي التعاقد ودون تحقيق الشركات الاستثمارية ارباح كبيرة على حساب خسائر لشركات القطاع العام . بالاضافة الى تخصيص جزء من تلك الأرباح يتم توجيهة لإحلال وتجديد الوحدات الإنتاجية المتقادمة بشركات القطاع العام خصوصا المرافق وخطوط الأنابيب الداخلية وخطوط الصرف ، وبالتالى تساعد على استمرارية تشغيل الشركات الاستثمارية الجديدة نسبيا لفترات أطول.
فى ظل تأكيدات وزارة البترول على تطوير معامل التكرير الا ان هناك عقبات تواجه تلك الصناعة المهمة تستوجب اتخاذ إجراءات عاجلة لتحفيز المستثمرين والقطاع الخاص على اقتحام هذا المجال المربح والذى يخشاه اغلب المستثمرين ،وتتطلب تكنولوجيا متطورة تحتاج استثمارات ضخمة واندماج كيانات عديدة لشد قاطرة التكرير التى تعتبر عصب الصناعة . ويؤكد المهندس شريف إسماعيل وزير البترول، أن قطاع البترول ينفذ خطة متكاملة لتطوير ورفع كفاءة وزيادة طاقات معامل التكرير تتضمن إزالة الاختناقات وإضافة وحدات إنتاجية جديدة ومتطورة واستغلال الطاقات الفائضة. وأشار الوزير إلى تحديث معدات الإنتاج وأنظمة السلامة والصحة المهنية إلى جانب تحسين مواصفات استخدام المنتجات البترولية ، بما يسهم فى تأمين إمدادات الوقود للسوق المحلى، وخفض الاستيراد من الخارج بما يسهم فى خفض جانب من عبء الدعم عن كاهل الموازنة العامة للدولة. مشيرا إلى أن المرحلة المقبلة تستدعي بذل مزيد من الجهد لزيادة معدلات الإنتاج، وتطوير معامل التكرير ورفع كفاءتها.
ومن جهته أكد المهندس مدحت يوسف خبير البترول والطاقة أن قطاع البترول المصرى لديه مسؤلية كبرى بتأمين احتياجات البلاد من الوقود بمختلف أنواعه لإمداد القطاعات المختلفة بالطاقة اللازمة لدفع عجلة الانتاج بعيدا عن الأزمات السابقة للوقود والتى أثرت كثيرا على المشهد السياسي،،،مما يستوجب تحرك عاجل لدفع استثمارات هائلة لانشاء معامل تكرير من الجيل الرابع لتلبى الاحتياجات المتزايدة من الوقود ،بالاضافة الى تحفيز الشراكة بين الدولة ورجال الاعمال للانتباه للاستثمار الواعد فى معامل التكرير . مضيفا انه يحب ان يعلم الجميع حقائق موقف معامل التكرير وهى المسئولة عن تحويل الزيت الخام الى انواع مختلفة من الوقود البترولى شريطة عدم إهدار الزيت الخام مرتفع القيمة سواء من إنتاجنا المحلى او المستورد من الخارج باستخدام انسب الأساليب لإدارة اقتصادية ناجحة مع تأمين الاحتياجات فى ان واحد.
وقال مدحت يوسف أن لدينا معامل تكرير متواضعة من الناحيةالتكنولوجيه وهى النصر للبترول والقاهرة لتكرير البترول ( معمل تكرير مسطرد & طنطا ) واسيوط لتكرير البترول وجميعهم ذات وحدات متهالكه والتهالك يعنى فاقد كبير فى الزيت الخام اثناء عمليات التشغيل علاوة على الخرير الهائل نتيجة تقادم الخطوط والموصول معظمها بوصلات نتيجة كسر او تأكل من طول الاستخدام) بالاضافة الى انها معامل صغيرة وليست بها وحدات تحويلية وهذا النمط من معامل التكرير لا يوجد منها تحت التشغيل فى اغلب دول العالم كونها تحقق خسائر (تصل الى ما يوازى 5-7 دولار للبرميل الواحد). فاذا ما قامت الدولة ببيع الخام لتلك المعامل بذات الأسعار التى تقوم بشرائها من الشريك الأجنبي فى مصر ثم قامت بشراء المنتجات من الوقود بالأسعار العالمية منها فان تلك المعامل ستحقق خسائر كبيرة للغاية ولذلك تحايل قطاع البترول بعدم إظهار هذة الحقائق باللجوء الى تأجير معامل التكرير والتعامل معها بنظام المقاولة فتاهت الحقيقة واختفت. ويرجع السبب لخسارة تلك النوعية من معامل التكرير الى سبب بسيط للغاية خلاف الفاقد والخرير فان تلك النوعيات من معامل التكرير تقوم بانتاج المازوت بكميات كبيرة فى ظل انحسار اسعارة بالمقارنة بالزيت الخام.
مضيفا ان المملكة السعودية تقوم ببناء 4 معامل تكرير بسعات 400 الف برميل / اليوم تم تشغيل احداها هذا العام ونفس الحال لدى الإمارات والكويت وقطر والبحرين وعمان.. اما مصر فهى بعيدة تماماً عن المشهد ،، فلا يوجد مشروع واحد حتى الان من النوعية المتوسطة او الكبيرة ويجب تحرك عاجل وشراكة مع تلك الدول الصديقة لمواكبة الطفرة الهائلة فى مجال التكرير .مضيفا ان معمل تكرير مسطرد ارتبط بمشروع المصرية للتكرير المباع النصيب الأكبر لمستثمر قطري والارتباط بدأ عند بداية التعاقد بنوع من تبادل المصالح على أساس مشاركة المصرية للتكرير فى شراء جزء من الزيت الخام وتكريره لدى معمل مسطرد بفئة تكرير جيده تحقق للشركة قدرة على التحديث لمواجهة متطلبات مشروع حديث علاوة على ذلك تقوم مسطرد بإمداد الشركة بالمازوت مقابل تسعيره عالمية بدون علاوات سعرية ،،، وضاعت تلك البنود التعاقدية بفعل فاعل وضاعت معها المزايا التعاقدية لمعمل مسطرد مقابل تزايد المزايا للمصرية للتكرير. والآن على الدولة مواجهة المتطلبات الاستثمارية للتحديث بعد ضياع إلزام المصرية للتكرير.
ويؤكد مدحت يوسف أن لدينا شركة السويس لتصنيع البترول والعامرية لتكرير البترول والإسكندرية للبترول وتلك المعامل تندرج تحت ما يسمى المعامل التحويلية (conversion refineries )والمعامل الثلاث تعانى من التقادم بشكل كبير ولذلك تكثر بها عمليات التوقف لإجراء الصيانات وتعانى من تعاظم الفاقد وتحتاج إلى إعادة التحديث بالكامل من حيث البنية الاساسيه فجميع مرافقها انتهى عمرها الافتراضي منذ زمن بعيد،،وتلك المعامل تحقق هى الأخرى خسائر بذات أسس المعامل البسيطة وان كانت بنسب اقل بمعنى وصول الخسائر للبرميل المكرر بها إلى ما يوازى 3-5 دولار ...نظرا للتركيبة الإنتاجية التى لا تتمشى مع التركيبة السعرية العالمية وبالتالى قامت جميع الشركات العالمية بتعديل تلك معامل التكرير بأنماط إنتاجية حديثة تحقق ربحية عالية.
وطرح مدحت يوسف سؤالا على المختصين حول الأسلوب الأمثل لتشغيل تلك المعامل مع تقليل الخسائر إلى أدنى ما يمكن ،، مؤكدا أن البديل الأسهل هو الاستيراد دون التكرير ولكن مع مراعاة اللوجستيات ( حركة نقل المنتجات البترولية من موانئ الاستيراد الى مستودعات التخزين الرئيسية والفرعية تمهيدا لتوصيلة للمستهلك النهائى ) وهى ذات اهمية استراتيجية قصوى يجب مراعاتها بمنتهى الحذر والحيطه عند اتخاذ القرار.
وأضاف مدحت يوسف أن شركة الشرق الأوسط لتكرير البترول ( ميدور )وهو المعمل الوحيد بمصر الذى يضارع معامل التكرير العالمية الحديثة وهو من نوعية التحويل العميق ( Deep conversion refinery ) والوحيد الذى يحقق.ارباح والوحيد الذى يطالب الدولة بشراء الخام بالسعر العالمى على أن يقوم ببيع إنتاجه بذات الأساس العالمى ..لكنه يشهد حاليا نوع من الخضوع الحكومى الذى أثر كثيرا على اقتصادياته بعدم قيام هيئة البترول بسداد قيمة مشترياتها من المنتجات البترولية وإجبار الشركة على الاعتماد على خامات محلية ( خامات خفيفة )لا تتوافق مع التركيبة التشغيلية للوحدات التصنيعية ذات الدرجات التعقيدية العالية .
مشيرا الى ان شركة الاسكندرية للزيوت المعدنية (أموك ) وهى شركة لإنتاج الزيوت الأساسية والشموع البترولية وشركة انربك وهى متخصصة فى إنتاج بنزين السيارات بجودة عالية وهما شركتان تعملان بقانون الاستثمار الداخلى ولديهما ميزة كبرى وهى الارتباط بقيام شركة الاسكندرية للبترول ( قطاع عام ) بتوفير المواد الخام دون أدنى عناء وبأسعار بها بعض التميز، وبالتالى تحقيق ارباح كبيرة على حساب خسائر لشركة الدولة.
وطالب مدحت يوسف الرئيس عبد الفتاح السيسى بتطوير صناعة التكرير لانها قضية أمن قومى مقترحا عدة خطوات ابرزها اعادة دعوة المستثمرين الأجانب والعرب فى الاستثمار فى مجال صناعة التكرير بغرض إحلال معامل التكرير الحديثة بديلا لمعامل التكرير المصرية البسيطة والتى تحمل القطاع والدولة خسائر كبيرة يتحملها المواطن كاحد صور الدعم الغير مباشر ، مع مراعاة الاتى :
ا- إلغاء الضرائب على الدخل لمعامل التكرير الحديثة من النوعية التحويلية لمشروعات المناطق الحرة .
ب- اعادة النظر فى التشريعات البيئية المتشددة غير المنطقية لخضوعها لرغبات مجتمعية غير متخصصة.
ج- الوقوف بقوة امام تعنت الموافقات المجتمعية المرتبطة بتعيينات إجبارية غير متخصصة.
أما الاقتراح الثاني فهو اعادة النظر فى التعاقدات المبرمة بين شركات القطاع العام ( الاسكندرية للبترول / العامرية لتكرير البترول / القاهرة لتكرير البترول )الموردة لمواد التغذية للشركات الاستثمارية ( شركة أموك/ شركة انربك / شركة ايلاب / الشركة المصرية للتكرير ) بما يحقق مكاسب مشتركة لطرفي التعاقد ودون تحقيق الشركات الاستثمارية ارباح كبيرة على حساب خسائر لشركات القطاع العام . بالاضافة الى تخصيص جزء من تلك الأرباح يتم توجيهة لإحلال وتجديد الوحدات الإنتاجية المتقادمة بشركات القطاع العام خصوصا المرافق وخطوط الأنابيب الداخلية وخطوط الصرف ، وبالتالى تساعد على استمرارية تشغيل الشركات الاستثمارية الجديدة نسبيا لفترات أطول.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.