هبوط جديد للبورصة الألمانية مع تراجع داكس دون 22 ألف نقطة    إزالة 13 حالة تعد على أراضي زراعية بمراكز أسيوط خلال إجازة العيد    مسؤولون أمريكيون: فتح مضيق هرمز قد يستغرق أسابيع    انهيار جديد لشبكة الكهرباء في كوبا وعودة جزئية للتيار بهافانا    أسامة السعيد: مصر أول دولة عربية فتحت طريق السلام في الشرق الأوسط    مصر تدين قصف إسرائيل للمنشآت والبنى التحتية في لبنان وتحذر من مغبة أي غزو بري    مرموش: التتويج بكأس الرابطة مع مانشستر سيتي لن يكون الأخير    أربيلوا: أظهرنا قوة شخصية ريال مدريد في الديربي.. وسباق الليجا لا يزال طويلًا    صور| انقلاب سيارة في قنا.. الإسعاف تنقل 9 مصابين إلى المستشفى    محافظ أسيوط: ضبط 250 كجم أسماك فاسدة في حملة رقابية بالأسواق خلال إجازة عيد الفطر    إقبال على الحدائق العامة والمتنزهات بكفر الشيخ رابع أيام العيد    موسم سينمائي متنوع.. من يسيطر على إيرادات دور العرض؟    المايسترو محمود وحيد: السوشيال ميديا سر انتشار الكورال المصري عالميًا    مسعفان ينقذان مسن توقف قلبه داخل منزله بطنطا    النائب أحمد العطيفي: قدمت طلب إحاطة عن معاناة المرضى بمستشفى أبوتيج المركزي    الحكومة تعلن عن 2289 فرصة عمل داخل 9 محافظات، تعرف على الرواتب والشروط    عصام السقا: أعتذرت عن «علي كلاي» في البداية لهذا السبب    رئيس خطة النواب يكشف موعد الانتهاء من مناقشة الحساب الختامي لموازنة 2024/ 2025    غارات اسرائيلية على مناطق عدة في جنوب لبنان وتدمير جسر قعقعية    تراجع العملة الكورية الجنوبية لأدنى مستوى منذ 17 عاما بسبب التوترات الجيوسياسية    شعبة الذهب: المعدن النفيس يتراجع 23.6% بأكثر من 1272 دولارا منذ بداية حرب إيران    حكم تتابع صيام 6 أيام من شوال ورأى المالكية فيها    معركة المحفظة في عش الزوجية.. قصص نساء اخترن الحرية بعدما تحول المصروف لخلاف.. صراع الجنيه يطفئ قناديل البيوت الهادئة.. عندما يتحول الإنفاق المنزلى لسكين يمزق وثيقة الزواج.. وهذه روشتة لميزانية الأسرة    تحقيقات لكشف ملابسات اشتعال حريق بمخزن خردة في منشأة ناصر    استقرار حذر لأسعار النفط عالميًا وسط تصاعد التوترات الجيوسياسية    انطلاق مؤتمر طب أسنان القاهرة "CIDC 2026" أول أبريل    اليوم ال 24 للحرب.. أزمة مضيق هرمز تُؤجّج التوترات العالمية وإنذار ترامب يُصعّد الصراع    وسط إقبال حاشد، ثقافة الإسماعيلية تحتفي بعيد الفطر بعروض السمسمية وورشة رسم (صور)    إياد نصار: وافقت فورًا على «صحاب الأرض» بسبب فكرته    أسعار الدواجن والبيض تتراجع في مستهل تعاملات اليوم الاثنين    وزير المالية: رفع كفاءة إدارة أصول الدولة بالشراكة مع القطاع الخاص    الطقس اليوم في مصر الإثنين 23 مارس 2026.. أجواء دافئة نهارًا وباردة ليلًا مع فرص أمطار متفرقة    تعرف على أول ضحايا إعادة هيكلة قطاع الكرة داخل الأهلي    الحرس الثوري الإيراني: سنرد على أي تهديد بمستوى يحقق الردع    طريقة عمل الطعمية في البيت بمكونات وخطوات بسيطة    طالبة تحاول إنهاء حياتها بقرص الغلال في سوهاج    موعد محاكمة عاطل بتهمة إصابة آخر بعاهة مستديمة في مشاجرة بعين شمس    الإسكندرية: حملة لإزالة الإشغالات بطريق الكورنيش    30 دقيقة متوسط تأخيرات القطارات على خط «القاهرة - الإسكندرية» اليوم الأثنين    صابرين النجيلي تكشف أصعب مشاهدها في "اتنين غيرنا": مشهد خبر الحبس كان يدوّخني نفسيًا    «دوللي شاهين تُطلق «واحشاني يامه» رسالة حب أبدية لروح والدتها وتُلهب مشاعر الجماهير: أغنية تدمع لها العين وتعانق كل قلب فقد أمه»    إيران تطالب مجلس الأمن الدولي بالتحرك    باسم سمرة يحسم الجدل حول الجزء الثاني من «عين سحرية»    وزير الإعلام الفلسطيني: مسلسل «صحاب الأرض» وثيقة تاريخية للأجيال المقبلة    سقوط متصدري دوري أبطال أفريقيا وصمود الكبار بالكونفيدرالية    طلب إحاطة بشأن تراجع حالة المرافق الأساسية في الاستادات ومنظومة إدارة وتنظيم المشجعين    خبير أمريكى: سعر البنزين فى الولايات المتحدة سيصل إلى 4 دولارات للجالون غداً    مواقيت الصلاة اليوم الإثنين 23 مارس 2026 في القاهرة والمحافظات    حادث مروع بقليوب.. مصرع شاب دهسه قطار بمزلقان روز اليوسف    انطلاق أولى تدريبات الفراعنة لمواجهتي السعودية وإسبانيا    "بحضور وكيل وزارة الأوقاف "تكريم حفظة القرآن الكريم بمسجد البقلى بحى غرب أسيوط    أرتيتا: علينا استغلال الروح القتالية لنحظى بشهرين مذهلين    متلازمة باريلا وإسبوزيتو مستمرة.. إنتر يواصل نزيف النقاط بالتعادل مع فيورنتينا    جولة تفقدية ل«المراكز المتخصصة» بمستشفى الهرم لمتابعة انتظام الخدمات خلال العيد    كان يضعها تحت وسادته.. أسرة عبدالحليم حافظ تكشف عن أدعية بخط يده    كشف ملابسات تحويل شارع لجراج مخالف بالإسكندرية وضبط المتهم    وزير الكهرباء يجتمع برئيس هيئة المحطات النووية لمتابعة مشروع الضبعة    المتحدث الرسمي للأوقاف للفجر: حبُّنا لرسول الله صلى الله عليه وسلم وآلِ بيته الأطهار دينٌ صادق وتاريخٌ مشهود    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



تكنولوجيا جديدة توفر 50% من المياه للقطاع الزراعي
نشر في بوابة أخبار اليوم يوم 26 - 06 - 2014

لقد خلق الله سبحانه وتعالي الارض وقدر لها اقواتها أهمها علي الاطلاق المياه ومن أجل ان يحيا الانسان كان لابد له من الزراعة التي اثبتت انها الاساس الثابت والمتطور بالصناعة والتجارة . ولأجل ان يزرع الانسان لابد ان يروي ومع مرور الزمان وتطور الانسان اصبح لزاماً ان يوفر في المياه وان يزرع زراعات تدر عليه أكثر من منتج . لذلك كان لابد من مزج ودمج الزراعة بالري لينتج عنهما التكنولوجيا وزراعات المستقبل .
وفي لقاء مع احمد بهاء صادق العدوي المستشار الاعلامي للمنتدي الريفي للحفاظ علي البيئة اشار الي انه نظراً لأهمية المياه علي الارض ومع بداية ما يسمي بحروب المياه في السنوات الاخيرة بدأ البحث عن وسائل ترشيد استهلاك المياه علي كافة المستويات والقطاعات لاسيما في القطاع الزراعي الذي يستهلك 80% من حصة المياه في مصر بالاضافة الي الازمة الاقتصادية التي تجتاح مصر خاصة في المجال الزراعي مما دعا الي اجراء ابحاث علمية تخدم ذلك الجانب والذي هو بالتأكيد أهم رافد للحياة مع الوضع في الاعتبار ان هذه التكنولوجيا ( الري تحت السطحي بالخراطيم الراشحة ) تتناسب مع طبيعة الصحراء بكل اختلافاتها وزيادة الانتاج بنسبة تصل الي 25% من الانتاج الزراعي مع تحسين الجودة للمنتج وتقليل نسبة استخدام المبيدات الحشرية بنسبة 40% والاسمدة الكيماوية بنسبة 30% مما يعظم فرص الانتاج والتصدير بالاضافة الي تحويل الكارثة الي عائد اقتصادي في صناعة هذه الخراطيم التي تصنع من كاوتش السيارات الهالك والذي يمثل المطاط به نسبة تصل الي 75% وهو المادة الاساسية للتصنيع . لأن بتطبيق هذه التكنولوجيا يتم توفير 50% من المياه عن انظمة الري السطحي المختلفة سواء كانت بالرش او التنقيط وتجنب عملية البخر التي تصل في كثير من الاحيان الي نسبة 45% من المياه نتيجة وجود المياه فوق سطح التربة لاسيما في المناطق الحارة بالاضافة الي حماية البيئة من التلوث بالاستفادة من مخلفات الاطارات القمية للسيارات الملوثة للبيئة بإعادة تدويرها وتحويلها الي منتج آمن ومفيد يستخدم في الري وتصنيعه محلياً مما يوفر جزءاً كبيراً من الاستيراد الذي يكلف الدولة ملايين من العملات الأجنبية مع تصميم وتصنيع آلات تركيب تلك الخراطيم بالحقل وردمها بالعمق والبعد المطلوبين وحسب النبات والاشجار المرزوعة الا وهو الري تحت السطحي بالخراطيم الراشحة . ولذلك فعلي وزير الزراعة ورئيس مجلس الوزراء تدعيم مثل الابحاث لاسيما انها مطبقة في مصر منذ عام 1997م ، بالهيئة القومية للانتاج الحربي بالتعاون مع معهد البحوث الهندسة الزراعية التابع لوزارة الزراعة وكلية الزراعة بكل من جامعتي الزقازيق والازهر . ثم تم تنفيذها بعدة مناطق بمصر ثم انتقال التجربة الي دولة الامارات العربية المتحدة الشقيقة لتفرز نتائج مبهرة ومميزات تضع مصر في حال تطبيقها وتعميمها علي الطريق الصحيح في التنمية المستدامة .
ومما سبق نتأكد أن البحث العلمي هو الأب الروحي للتنمية والتنمية هي اساس الارتقاء ومستوي الحياة للإنسان، والعقول العلمية المصرية تتمتع وتتميز بمستوي عال من الإبداع لا سيما في حالة وجود امكانيات افضل وبيئة تتيح لهم الابداع مع التصميم والإرادة من هؤلاء العلماء لأنه بمنتهي البساطة هم الخامة الجاهزة أو المنتج النهائي الذي أعددته (مصر) . إذن عند توفير المناخ المناسب تخرج النوابغ وتبرز خاصة الأبحاث العلمية القابلة للتطبيق .
الحروب القادمة حروب المياه :
ويقول المهندس عبد السلام النبوي المتخصص في انابيب الري الراشحة انه لاشك ومن المعروف بل من المؤكد ان الحروب القادمة هي حروب المياه ، وهذا ماتشير اليه الاحداث الجارية . وبنظرة ثاقبة نجد ان جميع المؤتمرات التي عقدت في الآونة الاخيرة ناقشت مشكلة المياه في العالم منها مؤتمر الارض في جنوب افريقيا ومؤتمر آفاق التعاون العربي للمياه الذي ناقش اهم التحديات والمحاذير وآمال المياه العربية . لاسيما ان 80 % من المياه يستهلكها القطاع الزراعي في مصر مما يعني ضرورة تبني احدث التقنيات التكنولوجية الحديثة لتوفير المياه للري ليظهر لنا علي السطح نظام وتكنولوجيا حديثة توفر نسبة كبيرة من المياه العذبة تصل الي 50% من نظام الري بالرش والتنقيط الا وهو الري تحت السطحي بالخراطيم الراشحة .
تكنولوجيا جديدة والنظام الأمثل للأستخدام :
= سمعنا عن تكنولوجيا نظم الري تحت السطحي بالخراطيم الراشحة في مصر لترشيد استخدام المياه خاصة في الاراضي الصحراوية فكيف ذلك ..؟!
== يلزم اولاً العلم ان الري هو العملية المنظمة لامداد النبات بالاحتياجات المائية المطلوبة . ولكي يكون الري ايجابياً لابد ان تكون مميزاتة تشمل انتاجية المحاصيل وتحسين نوعيتها مع التقليل في التكاليف الكلية للزراعة . وقد ثبت ان كفاءة الري بالغمر لاتزيد عن 30% علاوة علي استقطاع مايقرب من 25% من مساحة الارض الزراعية علي هيئة مراوي ومصارف ثم اتجه التفكير الي استخدام الري الحديث بالرش والتنقيط اللذان كان لهما الاثر الكبير في تقنين مياه الري وامكانية الزراعة في الارض الصحراوية . ولكن هذه الطرق لم تحل نهائيا مشاكل الري حيث انها لم تتغلب علي مشاكل فقدان المياه عن طريق البخر بتأثير الرياح وارتفاع درجات الحرارة بالاضافة الي تركيز الاملاح علي الطبقة السطحية علاوة علي انها تحتاج الي تكلفة عالية للتنفيذ والتشغيل والصيانة وتختلف كفاءة هذه النظم باختلاف تصميمها وكذلك حجم العمالة المطلوبة لتشغيلها وصيانتها وايضاً حجم الطاقة اللازمة .
التجربة علي ارض الواقع :
= وهل من تجربة اجريت علي ارض الواقع وكيف كانت نتائجها ..؟!
منذ عام 1997م تم انشاء مزرعة استرشادية لهذه التكنولوجيا علي مساحة 55 فدان بالهيئة القومية للانتاج الحربي بالتنسيق مع كل من معهد بحوث الهندسة الزراعية التابع لمركز البحوث الزراعية بوزارة الزراعة وكليتي الزراعة بجامعتي الزقازيق والازهر لمتابعة وتقييم التجربة بواسطة فريق من الباحثين واعضاء هيئة التدريس والمسئولين عن المزرعة لمعرفة ودراسة قياس كفاءة الري والتوزيع الرطوبي وكمية المياه المستخدمة والفترة بين الريات وانتظامية ومعدل النمو النباتات وحساب انتاجية المحاصيل كماً ونوعاً وأنسب تباعد وعمق لدفن الخراطيم الراشحة ونمو وانتشار الحشائش الضارة ومدي صلاحيته لزراعة جميع المحاصيل والأشجار وانتشار الجذور ومدي تأثيرها علي الخراطيم الراشحة . وقد تم اختيار موقع بتركيب متباين مابين الرملية والجيرية والكلسية وبه تشوينات ونتائج حفر وفروق مناسيب تصل الي 10 أمتار .
وقد افرزت التجربة نتائج ومميزات ملموسة من تنفيذها التجربة بتوفير وترشيد استهلاك المياه أهم المصادر الطبيعية بنسبة من (45 - 50%) مقارنة بنظم الري السطحية نظراً لجفاف السطح وانعدام البخر والتسرب العميق للمياه. ومنع التلوث البيئي الناتج من استخدام مبيدات الحشائش بنسبة 100 % ومن المبيدات الحشرية والفطرية بنسبة 50%. وزيادة خصوبة التربة بسبب إمكانية حقن الهواء ومعقمات التربة والجذور عن طريق شبكة الري أثناء فترة نمو النبات. كما يمكن باستخدام هذا النظام استغلال جميع أنواع الأراضي في الزراعة بما في ذلك الأراضي الغدقة (غير جيدة الصرف) أو شديدة النفاذية. وايضاً التغلب علي مشكلة الملوحة الموجودة في معظم الأراضي الصحراوية وإمكانية الغسيل الدوري لها لطرد الأملاح بعيداً عن منطقة انتشار الجذور. بالاضافة الي منع التلوث البيئي والإضرار بالصحة عند استخدام مياه الصرف الصحى فى ري المسطحات والمنتزهات العامة. كما يتلافي هذا النظام ترك الملح والجير علي سطح التربة نتيجة استخدام نظم الري السطحي طريقتي الرشاشات او النقاطات من تبخر كمية المياه .وايضاً يتلافي زيادة تركيز الملح الباقي علي السطح الذي ينتقل الي اسفل مع مياه الري والامطار الي منطقة انتشار الجذور وزيادة الضغط الازموزي ونسبة الاملاح بالتربة مما يسبب تدهور وموت تلك الاشجار. ولا نستطيع ان نتجاهل زيادة كفاءة الري الي 90% بسبب التوزيع الرطوبي منتظم في منطقة انتشار الجذور وعلي طول الخط مما يؤدي إلي انتظامية وتجانس الرطوبة. فالمحتوي الرطوبي بالتربة دائماً قريب من السعة الحقلية نتيجة الري بكميات مياه قليلة على فترات زمنية متقاربة. ويعمل على ضغوط منخفضة ويزيد التصريف بزيادة ضغط التشغيل المستخدم . ايضاً زيادة معدل النمو الخضري للنباتات بنسبة من 20- 25% نظراً لتوافر الرطوبة بالكمية والتجانس المنتظم في منطقة انتشار الجذور وعدم تعرض النباتات للنهايات العظمي والصغرى للرطوبة. والتوزيع العادل والمنتظم للأسمدة والعناصر الغذائية وخاصة بطيئة الحركة منها مثل الفوسفور في صورة ذائبة بمنطقة الجذور. ولا نستطع ان ننسي قلة الإصابات الحشرية والفطرية للنباتات لجفاف سطح التربة وتهويتها دائماً. وانعدام التنافس بين الحشائش الضارة والنباتات في المياه والأسمدة .
وبالتطبيق العملي لنظام الري بالرشح ظهرت نتائج مبهرة حيث تمت تجربة زراعة فواكه ( عنب وجوافة وكمثري وبرتقال وزيتون ونخل ) ومن الخضراوات ( طماطم وفلفل وبسلة ولوبيا وفاصوليا وبامية ) ومن المحاصيل الحقلية ( قطن )وقد انتجت الارض 11قنطاراً للفدان من القطن و38 أردب ذرة ايضاً للفدان .
قصص نجاح للتجربة :
وهل من قصص نجاح لهذه التجربة ..؟!
لقد تم تطبيق وتكرار نظام الري تحت السطحي بالخراطيم الراشحة بكل من مزرعة الرفاعي بجمعية احمد عرابي بمحافظة القليوبية عام 2004م والتي كانت ارضها شديدة النفاذية وفروق المناسيب قليلة تصل الي 3 متر . ومزرعة السلام غرب النوبارية بمحافظة البحيرة عام 2006م وكانت الارض ايضا شديدة النفاذية وفروق المناسيب كبيرة تصل الي 15 متر .
ايضا تم تنفيذ نظام الري تحت السطحي بالخراطيم الراشحة بأبو ظبي بدولة الامارات العربية الشقيقة في مزرعة النخيل الروضة الجديدة – العين يوليو 2009م وقد انخفضت كمية المياه من 55 جالون في اليوم للنخل الصغير الي 25 جالون في اليوم من بعد تنفيذ الشبكة . وفي النخيل الكبير من 75 جالون الي 30 جالون قد بدء النخيل في الاثمار بعد سنتين من تبديل شبكة الري . ومشروع محميات الحباري - المنطقة الغربية ( يوالدبسا – برقا الصقور – المقناص – الطوي ) . والمنطقة الشرقية ( بدع حارب ) وذلك في الفترة من اغسطس 2009م ، الي ديسمبر 2010م . ومشروع تهيئة البيئة البرية للغزال – قصر السراب – حميم – اكتوبر 2009م . واشجار الغاف الرقيعان – رزين في نوفمبر 2009م . ومزرعة العدلة لتأهيل النباتات البرية – العدلة سويحان ديسمبر 2010م . ومشروع ري الغابات بجزيرة رأس غارب مايو 2010م .
الخلاصة :
= والي ماذا نخلص في النهاية ..؟!
لقد اجريت تجربة منذ اكثر من ( 17 ) سنة واظهرت نتائج جيدة مما تطرح فكرة الزراعة بهذا النظام الجديد . ولذلك فمن المفروض ان يتم اعتماد نظام الري تحت السطحي بالخراطيم الراشحة ضمن أنظمة الري الحديثة التي يتم تنفيذها بالمشاريع القومية للدولة بالاضافة الي التوصية بتنفيذه بمشروعات الاستصلاح والاراضي الصحراوية الجديدة التي يتم تخصيصها من قبل الدولة للمستثمرين سواء كانوا شركات او افرادا لترشيد المياه بالاضافة الي التنسيق مع الجهات العلمية والفنية المتخصصة بالدولة لانشاء مركز تريبي واستشاري لتقديم الدورات والمشورة الفنية المتخصصة في كيفية تصميم وتنفيذ وتشغيل وصيانة نظام الري تحت السطحي بالخراطيم الراشحة للمستثمرين والمهتمين بهذا المجال بالاضافة الي دعوة المستثمرين وتشجيعهم علي الاستثمار في مجال تصنيع الخراطيم الراشحة المستخدمة في الري تحت السطحي والتي تشمل مرحلة اعادة التدوير ثم مرحلة التصنيع وذلك حفاظا علي البيئة من التلوث مع توفير الخراطيم بأسعار مخفضة توفيراً للعملات الأجنبية المنفقة في استيرادها من الخارج . وايضاً تأهيل وتدريب الكوادر الفنية علي كيفية تنفيذ وتشغيل وصيانة مشاريع الري تحت السطحي بالخراطيم الراشحة بالاضافة الي عمل وتنفيذ بروتوكولات مع الجامعات والمعاهد البحثية في مجال تطوير نظم الري تحت السطحي من خلال التدريب .
وبذلك نخلص الي ان تكنولوجيا الري بالرشح بالانابيب المسامية توفر 50% من المياه اللازمة للري وتحسن الانتاج وتزيده بنسبة تفوق 25% وتقلل ان لم تمنع من استخدام المبيدات الحشرية وتستخدم الاسمدة العضوية وتقلل من نسبة العمالة للتشغيل والصيانة مع حماية البيئة بالتخلص من اطارات السيارات القديمة لاسيما ان اطارات السيارات بها اكثر من 60% من المطاط وهذا المطاط يعاد تدويره حيث يمثل أكثر من 70% من مكونات المادة الخام للتصنيع مما يعني توفير الملايين من العملات الحرة نتيجة الاستيراد .وبذلك فان هذا المشروع يعتبر مثال طيب للحفاظ علي كل قطرة مياه وسيؤدي الي ثورة في نظام الزراعة ويعتبر بمثابة جسر العبور للقرن الواحد والعشرين ولكن أين نحن من هذه التقنية ؟! .
الجدير بالذكر ان المهتمين بهذه التكنولوجيا من المتخصصين تلقوا عروضاً دولية لتنفيذها خارج مصر في حين ان مسئولي وزارتي الزراعة والري يتعنتون ويرفضون تنفيذها بالرغم من ان قرارات استخدام طرق الري الحديثة في الاراضي الصحراوية والمجتمعات العمرانية الجديدة صدرت من أجل توفير المياه وبالرغم من علمهم بأن هذه التكنولوجيا توفر عن طرق الري الحديثة الأخري ( الرش والتنقيط ) 50% الا ان الرفض هو المبدأ بدون ذكر الاسباب
لقد خلق الله سبحانه وتعالي الارض وقدر لها اقواتها أهمها علي الاطلاق المياه ومن أجل ان يحيا الانسان كان لابد له من الزراعة التي اثبتت انها الاساس الثابت والمتطور بالصناعة والتجارة . ولأجل ان يزرع الانسان لابد ان يروي ومع مرور الزمان وتطور الانسان اصبح لزاماً ان يوفر في المياه وان يزرع زراعات تدر عليه أكثر من منتج . لذلك كان لابد من مزج ودمج الزراعة بالري لينتج عنهما التكنولوجيا وزراعات المستقبل .
وفي لقاء مع احمد بهاء صادق العدوي المستشار الاعلامي للمنتدي الريفي للحفاظ علي البيئة اشار الي انه نظراً لأهمية المياه علي الارض ومع بداية ما يسمي بحروب المياه في السنوات الاخيرة بدأ البحث عن وسائل ترشيد استهلاك المياه علي كافة المستويات والقطاعات لاسيما في القطاع الزراعي الذي يستهلك 80% من حصة المياه في مصر بالاضافة الي الازمة الاقتصادية التي تجتاح مصر خاصة في المجال الزراعي مما دعا الي اجراء ابحاث علمية تخدم ذلك الجانب والذي هو بالتأكيد أهم رافد للحياة مع الوضع في الاعتبار ان هذه التكنولوجيا ( الري تحت السطحي بالخراطيم الراشحة ) تتناسب مع طبيعة الصحراء بكل اختلافاتها وزيادة الانتاج بنسبة تصل الي 25% من الانتاج الزراعي مع تحسين الجودة للمنتج وتقليل نسبة استخدام المبيدات الحشرية بنسبة 40% والاسمدة الكيماوية بنسبة 30% مما يعظم فرص الانتاج والتصدير بالاضافة الي تحويل الكارثة الي عائد اقتصادي في صناعة هذه الخراطيم التي تصنع من كاوتش السيارات الهالك والذي يمثل المطاط به نسبة تصل الي 75% وهو المادة الاساسية للتصنيع . لأن بتطبيق هذه التكنولوجيا يتم توفير 50% من المياه عن انظمة الري السطحي المختلفة سواء كانت بالرش او التنقيط وتجنب عملية البخر التي تصل في كثير من الاحيان الي نسبة 45% من المياه نتيجة وجود المياه فوق سطح التربة لاسيما في المناطق الحارة بالاضافة الي حماية البيئة من التلوث بالاستفادة من مخلفات الاطارات القمية للسيارات الملوثة للبيئة بإعادة تدويرها وتحويلها الي منتج آمن ومفيد يستخدم في الري وتصنيعه محلياً مما يوفر جزءاً كبيراً من الاستيراد الذي يكلف الدولة ملايين من العملات الأجنبية مع تصميم وتصنيع آلات تركيب تلك الخراطيم بالحقل وردمها بالعمق والبعد المطلوبين وحسب النبات والاشجار المرزوعة الا وهو الري تحت السطحي بالخراطيم الراشحة . ولذلك فعلي وزير الزراعة ورئيس مجلس الوزراء تدعيم مثل الابحاث لاسيما انها مطبقة في مصر منذ عام 1997م ، بالهيئة القومية للانتاج الحربي بالتعاون مع معهد البحوث الهندسة الزراعية التابع لوزارة الزراعة وكلية الزراعة بكل من جامعتي الزقازيق والازهر . ثم تم تنفيذها بعدة مناطق بمصر ثم انتقال التجربة الي دولة الامارات العربية المتحدة الشقيقة لتفرز نتائج مبهرة ومميزات تضع مصر في حال تطبيقها وتعميمها علي الطريق الصحيح في التنمية المستدامة .
ومما سبق نتأكد أن البحث العلمي هو الأب الروحي للتنمية والتنمية هي اساس الارتقاء ومستوي الحياة للإنسان، والعقول العلمية المصرية تتمتع وتتميز بمستوي عال من الإبداع لا سيما في حالة وجود امكانيات افضل وبيئة تتيح لهم الابداع مع التصميم والإرادة من هؤلاء العلماء لأنه بمنتهي البساطة هم الخامة الجاهزة أو المنتج النهائي الذي أعددته (مصر) . إذن عند توفير المناخ المناسب تخرج النوابغ وتبرز خاصة الأبحاث العلمية القابلة للتطبيق .
الحروب القادمة حروب المياه :
ويقول المهندس عبد السلام النبوي المتخصص في انابيب الري الراشحة انه لاشك ومن المعروف بل من المؤكد ان الحروب القادمة هي حروب المياه ، وهذا ماتشير اليه الاحداث الجارية . وبنظرة ثاقبة نجد ان جميع المؤتمرات التي عقدت في الآونة الاخيرة ناقشت مشكلة المياه في العالم منها مؤتمر الارض في جنوب افريقيا ومؤتمر آفاق التعاون العربي للمياه الذي ناقش اهم التحديات والمحاذير وآمال المياه العربية . لاسيما ان 80 % من المياه يستهلكها القطاع الزراعي في مصر مما يعني ضرورة تبني احدث التقنيات التكنولوجية الحديثة لتوفير المياه للري ليظهر لنا علي السطح نظام وتكنولوجيا حديثة توفر نسبة كبيرة من المياه العذبة تصل الي 50% من نظام الري بالرش والتنقيط الا وهو الري تحت السطحي بالخراطيم الراشحة .
تكنولوجيا جديدة والنظام الأمثل للأستخدام :
= سمعنا عن تكنولوجيا نظم الري تحت السطحي بالخراطيم الراشحة في مصر لترشيد استخدام المياه خاصة في الاراضي الصحراوية فكيف ذلك ..؟!
== يلزم اولاً العلم ان الري هو العملية المنظمة لامداد النبات بالاحتياجات المائية المطلوبة . ولكي يكون الري ايجابياً لابد ان تكون مميزاتة تشمل انتاجية المحاصيل وتحسين نوعيتها مع التقليل في التكاليف الكلية للزراعة . وقد ثبت ان كفاءة الري بالغمر لاتزيد عن 30% علاوة علي استقطاع مايقرب من 25% من مساحة الارض الزراعية علي هيئة مراوي ومصارف ثم اتجه التفكير الي استخدام الري الحديث بالرش والتنقيط اللذان كان لهما الاثر الكبير في تقنين مياه الري وامكانية الزراعة في الارض الصحراوية . ولكن هذه الطرق لم تحل نهائيا مشاكل الري حيث انها لم تتغلب علي مشاكل فقدان المياه عن طريق البخر بتأثير الرياح وارتفاع درجات الحرارة بالاضافة الي تركيز الاملاح علي الطبقة السطحية علاوة علي انها تحتاج الي تكلفة عالية للتنفيذ والتشغيل والصيانة وتختلف كفاءة هذه النظم باختلاف تصميمها وكذلك حجم العمالة المطلوبة لتشغيلها وصيانتها وايضاً حجم الطاقة اللازمة .
التجربة علي ارض الواقع :
= وهل من تجربة اجريت علي ارض الواقع وكيف كانت نتائجها ..؟!
منذ عام 1997م تم انشاء مزرعة استرشادية لهذه التكنولوجيا علي مساحة 55 فدان بالهيئة القومية للانتاج الحربي بالتنسيق مع كل من معهد بحوث الهندسة الزراعية التابع لمركز البحوث الزراعية بوزارة الزراعة وكليتي الزراعة بجامعتي الزقازيق والازهر لمتابعة وتقييم التجربة بواسطة فريق من الباحثين واعضاء هيئة التدريس والمسئولين عن المزرعة لمعرفة ودراسة قياس كفاءة الري والتوزيع الرطوبي وكمية المياه المستخدمة والفترة بين الريات وانتظامية ومعدل النمو النباتات وحساب انتاجية المحاصيل كماً ونوعاً وأنسب تباعد وعمق لدفن الخراطيم الراشحة ونمو وانتشار الحشائش الضارة ومدي صلاحيته لزراعة جميع المحاصيل والأشجار وانتشار الجذور ومدي تأثيرها علي الخراطيم الراشحة . وقد تم اختيار موقع بتركيب متباين مابين الرملية والجيرية والكلسية وبه تشوينات ونتائج حفر وفروق مناسيب تصل الي 10 أمتار .
وقد افرزت التجربة نتائج ومميزات ملموسة من تنفيذها التجربة بتوفير وترشيد استهلاك المياه أهم المصادر الطبيعية بنسبة من (45 - 50%) مقارنة بنظم الري السطحية نظراً لجفاف السطح وانعدام البخر والتسرب العميق للمياه. ومنع التلوث البيئي الناتج من استخدام مبيدات الحشائش بنسبة 100 % ومن المبيدات الحشرية والفطرية بنسبة 50%. وزيادة خصوبة التربة بسبب إمكانية حقن الهواء ومعقمات التربة والجذور عن طريق شبكة الري أثناء فترة نمو النبات. كما يمكن باستخدام هذا النظام استغلال جميع أنواع الأراضي في الزراعة بما في ذلك الأراضي الغدقة (غير جيدة الصرف) أو شديدة النفاذية. وايضاً التغلب علي مشكلة الملوحة الموجودة في معظم الأراضي الصحراوية وإمكانية الغسيل الدوري لها لطرد الأملاح بعيداً عن منطقة انتشار الجذور. بالاضافة الي منع التلوث البيئي والإضرار بالصحة عند استخدام مياه الصرف الصحى فى ري المسطحات والمنتزهات العامة. كما يتلافي هذا النظام ترك الملح والجير علي سطح التربة نتيجة استخدام نظم الري السطحي طريقتي الرشاشات او النقاطات من تبخر كمية المياه .وايضاً يتلافي زيادة تركيز الملح الباقي علي السطح الذي ينتقل الي اسفل مع مياه الري والامطار الي منطقة انتشار الجذور وزيادة الضغط الازموزي ونسبة الاملاح بالتربة مما يسبب تدهور وموت تلك الاشجار. ولا نستطيع ان نتجاهل زيادة كفاءة الري الي 90% بسبب التوزيع الرطوبي منتظم في منطقة انتشار الجذور وعلي طول الخط مما يؤدي إلي انتظامية وتجانس الرطوبة. فالمحتوي الرطوبي بالتربة دائماً قريب من السعة الحقلية نتيجة الري بكميات مياه قليلة على فترات زمنية متقاربة. ويعمل على ضغوط منخفضة ويزيد التصريف بزيادة ضغط التشغيل المستخدم . ايضاً زيادة معدل النمو الخضري للنباتات بنسبة من 20- 25% نظراً لتوافر الرطوبة بالكمية والتجانس المنتظم في منطقة انتشار الجذور وعدم تعرض النباتات للنهايات العظمي والصغرى للرطوبة. والتوزيع العادل والمنتظم للأسمدة والعناصر الغذائية وخاصة بطيئة الحركة منها مثل الفوسفور في صورة ذائبة بمنطقة الجذور. ولا نستطع ان ننسي قلة الإصابات الحشرية والفطرية للنباتات لجفاف سطح التربة وتهويتها دائماً. وانعدام التنافس بين الحشائش الضارة والنباتات في المياه والأسمدة .
وبالتطبيق العملي لنظام الري بالرشح ظهرت نتائج مبهرة حيث تمت تجربة زراعة فواكه ( عنب وجوافة وكمثري وبرتقال وزيتون ونخل ) ومن الخضراوات ( طماطم وفلفل وبسلة ولوبيا وفاصوليا وبامية ) ومن المحاصيل الحقلية ( قطن )وقد انتجت الارض 11قنطاراً للفدان من القطن و38 أردب ذرة ايضاً للفدان .
قصص نجاح للتجربة :
وهل من قصص نجاح لهذه التجربة ..؟!
لقد تم تطبيق وتكرار نظام الري تحت السطحي بالخراطيم الراشحة بكل من مزرعة الرفاعي بجمعية احمد عرابي بمحافظة القليوبية عام 2004م والتي كانت ارضها شديدة النفاذية وفروق المناسيب قليلة تصل الي 3 متر . ومزرعة السلام غرب النوبارية بمحافظة البحيرة عام 2006م وكانت الارض ايضا شديدة النفاذية وفروق المناسيب كبيرة تصل الي 15 متر .
ايضا تم تنفيذ نظام الري تحت السطحي بالخراطيم الراشحة بأبو ظبي بدولة الامارات العربية الشقيقة في مزرعة النخيل الروضة الجديدة – العين يوليو 2009م وقد انخفضت كمية المياه من 55 جالون في اليوم للنخل الصغير الي 25 جالون في اليوم من بعد تنفيذ الشبكة . وفي النخيل الكبير من 75 جالون الي 30 جالون قد بدء النخيل في الاثمار بعد سنتين من تبديل شبكة الري . ومشروع محميات الحباري - المنطقة الغربية ( يوالدبسا – برقا الصقور – المقناص – الطوي ) . والمنطقة الشرقية ( بدع حارب ) وذلك في الفترة من اغسطس 2009م ، الي ديسمبر 2010م . ومشروع تهيئة البيئة البرية للغزال – قصر السراب – حميم – اكتوبر 2009م . واشجار الغاف الرقيعان – رزين في نوفمبر 2009م . ومزرعة العدلة لتأهيل النباتات البرية – العدلة سويحان ديسمبر 2010م . ومشروع ري الغابات بجزيرة رأس غارب مايو 2010م .
الخلاصة :
= والي ماذا نخلص في النهاية ..؟!
لقد اجريت تجربة منذ اكثر من ( 17 ) سنة واظهرت نتائج جيدة مما تطرح فكرة الزراعة بهذا النظام الجديد . ولذلك فمن المفروض ان يتم اعتماد نظام الري تحت السطحي بالخراطيم الراشحة ضمن أنظمة الري الحديثة التي يتم تنفيذها بالمشاريع القومية للدولة بالاضافة الي التوصية بتنفيذه بمشروعات الاستصلاح والاراضي الصحراوية الجديدة التي يتم تخصيصها من قبل الدولة للمستثمرين سواء كانوا شركات او افرادا لترشيد المياه بالاضافة الي التنسيق مع الجهات العلمية والفنية المتخصصة بالدولة لانشاء مركز تريبي واستشاري لتقديم الدورات والمشورة الفنية المتخصصة في كيفية تصميم وتنفيذ وتشغيل وصيانة نظام الري تحت السطحي بالخراطيم الراشحة للمستثمرين والمهتمين بهذا المجال بالاضافة الي دعوة المستثمرين وتشجيعهم علي الاستثمار في مجال تصنيع الخراطيم الراشحة المستخدمة في الري تحت السطحي والتي تشمل مرحلة اعادة التدوير ثم مرحلة التصنيع وذلك حفاظا علي البيئة من التلوث مع توفير الخراطيم بأسعار مخفضة توفيراً للعملات الأجنبية المنفقة في استيرادها من الخارج . وايضاً تأهيل وتدريب الكوادر الفنية علي كيفية تنفيذ وتشغيل وصيانة مشاريع الري تحت السطحي بالخراطيم الراشحة بالاضافة الي عمل وتنفيذ بروتوكولات مع الجامعات والمعاهد البحثية في مجال تطوير نظم الري تحت السطحي من خلال التدريب .
وبذلك نخلص الي ان تكنولوجيا الري بالرشح بالانابيب المسامية توفر 50% من المياه اللازمة للري وتحسن الانتاج وتزيده بنسبة تفوق 25% وتقلل ان لم تمنع من استخدام المبيدات الحشرية وتستخدم الاسمدة العضوية وتقلل من نسبة العمالة للتشغيل والصيانة مع حماية البيئة بالتخلص من اطارات السيارات القديمة لاسيما ان اطارات السيارات بها اكثر من 60% من المطاط وهذا المطاط يعاد تدويره حيث يمثل أكثر من 70% من مكونات المادة الخام للتصنيع مما يعني توفير الملايين من العملات الحرة نتيجة الاستيراد .وبذلك فان هذا المشروع يعتبر مثال طيب للحفاظ علي كل قطرة مياه وسيؤدي الي ثورة في نظام الزراعة ويعتبر بمثابة جسر العبور للقرن الواحد والعشرين ولكن أين نحن من هذه التقنية ؟! .
الجدير بالذكر ان المهتمين بهذه التكنولوجيا من المتخصصين تلقوا عروضاً دولية لتنفيذها خارج مصر في حين ان مسئولي وزارتي الزراعة والري يتعنتون ويرفضون تنفيذها بالرغم من ان قرارات استخدام طرق الري الحديثة في الاراضي الصحراوية والمجتمعات العمرانية الجديدة صدرت من أجل توفير المياه وبالرغم من علمهم بأن هذه التكنولوجيا توفر عن طرق الري الحديثة الأخري ( الرش والتنقيط ) 50% الا ان الرفض هو المبدأ بدون ذكر الاسباب


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.