ماكرون يحذر من تصعيد يخرج عن السيطرة في الشرق الأوسط    كوبا: الجيش يتحضر لهجوم عسكري أميركي    الكويت تقدم احتجاجا رسميا إلى إيكاو بشأن الانتهاكات الإيرانية لأجوائها ومطارها الدولي    ترتيب الدوري المصري 2026 بعد تعادل زد والاتحاد وفاركو    رياح مثيرة للرمال والأتربة على هذه المناطق اليوم    باسم سمرة يحسم الجدل حول الجزء الثاني من «عين سحرية»    الدفاعات الجوية الكويتية تتصدى لهجمات صاروخية وطائرات مسيّرة معادية    ترامب: سنرى قدرة طهران على الصمود أمام تهديدات استهداف محطات الطاقة    وزير الإعلام الفلسطيني: مسلسل «صحاب الأرض» وثيقة تاريخية للأجيال المقبلة    جدول ترتيب الدوري الإسباني: صدارة برشلونة وملاحقة الريال    سقوط متصدري دوري أبطال أفريقيا وصمود الكبار بالكونفيدرالية    طلب إحاطة بشأن تراجع حالة المرافق الأساسية في الاستادات ومنظومة إدارة وتنظيم المشجعين    خبير أمريكى: سعر البنزين فى الولايات المتحدة سيصل إلى 4 دولارات للجالون غداً    45 دقيقة متوسط تأخيرات القطارات على خط «المنصورة- الزقازيق» اليوم الاثنين    صابرين النجيلي تكشف السر وراء انضمامها لمسلسل «اتنين غيرنا»    هشام ماجد يشكر جمهوره بعد تصدر فيلم «برشامة» إيرادات عيد الفطر    حادث مروع بقليوب.. مصرع شاب دهسه قطار بمزلقان روز اليوسف    محافظ الإسكندرية يتفقد الكورنيش ويشارك المواطنين احتفالات عيد الفطر في ثالث أيامه    السيطرة على حريق هائل نشب بمزرعة وتسبب في نفوق 6 رؤوس ماشية بطور سيناء    ردود فعل غاضبة تجاه القيود الجديدة التي فرضتها السلطات السورية على بيع الخمور في دمشق    موعد صرف معاشات شهر أبريل 2026    مواقيت الصلاة اليوم الإثنين 23 مارس 2026 في القاهرة والمحافظات    "بحضور وكيل وزارة الأوقاف "تكريم حفظة القرآن الكريم بمسجد البقلى بحى غرب أسيوط    الصحة تحذر مرضى القلب: لا تفرطوا في حلويات العيد    بعد تراجع مستوى النظافة.. محافظ الجيزة يستبعد قيادات بحي الهرم ويُجازي المقصرين    نائب رئيس اتحاد العمال: تحديد الحد الأدنى للأجور مرتبط بالتضخم    زراعة دمياط: غرفة عمليات على مدار 24 ساعة لرصد التعديات على الرقعة الزراعية    ضبط 3 أطنان سكر وأرز مجهولة المصدر ورفع 120 حالة إشغال بقويسنا    ستارمر وترامب يؤكدان ضرورة فتح مضيق هرمز لاستئناف الملاحة    متلازمة باريلا وإسبوزيتو مستمرة.. إنتر يواصل نزيف النقاط بالتعادل مع فيورنتينا    أرتيتا: علينا استغلال الروح القتالية لنحظى بشهرين مذهلين    أربيلوا: أجواء الدربي هي الأفضل.. وطرد فالفيردي غير مفهوم    فينيسيوس جونيور: فوز الديربي يمنحنا دفعة قوية لمواصلة الانتصارات    ديتوكس ساحر لطرد سموم الفسيخ والكعك وتنظيم الهضم    الأسطول الخامس في اختبار صعب | أسرار الخطة الأمريكية لمواجهة إغلاق مضيق هرمز    أخبار كفر الشيخ اليوم.. استمرار توقف حركة الملاحة لليوم الخامس    وزير الإعلام الفلسطيني: «صحاب الأرض» وثيقة تاريخية للأجيال القادمة.. وعمل هام يستكمل مسيرة الدراما المصرية    وفاة الممثلة الكندية كاري آن فليمنج نجمة "Supernatural" عن عمر ناهز 51 عاما    عصام السقا يكشف كواليس "علي كلاي" ورسائل التهديد بعد شخصية صفوان    إصابة 15 شخصا فى انقلاب سيارة ميكروباص على طريق "الغردقة- غارب"    الحديقة النباتية بأسوان تستقبل 4 آلاف زائر مصرى وأجنبى خلال عيد الفطر    نشرة الرياضة ½ الليل| عيدية الزمالك.. اعتراف الخطيب.. السيتي بطلًا.. قرارات الأهلي.. ومعسكر مصر    جولة تفقدية ل«المراكز المتخصصة» بمستشفى الهرم لمتابعة انتظام الخدمات خلال العيد    آخر تطورات حركة مؤشر النفط بالتداولات العالمية    كان يضعها تحت وسادته.. أسرة عبدالحليم حافظ تكشف عن أدعية بخط يده    انتشار مكثف للفرق الطبية بالإسكندرية لتأمين المتنزهات خلال عيد الفطر    كشف ملابسات تحويل شارع لجراج مخالف بالإسكندرية وضبط المتهم    المطران شيو يشيد بكلمات البطريرك المسكوني خلال جنازة البطريرك إيليا الثاني في تبليسي    رئيس الطائفة الإنجيلية يهنئ فريدي البياضي بعضوية المجلس الاستشاري الدولي لمعهد جنيف    وزير الكهرباء يجتمع برئيس هيئة المحطات النووية لمتابعة تنفيذ مشروع المحطة النووية بالضبعة    وزير الكهرباء يتابع مستجدات تنفيذ مشروع المحطة النووية بالضبعة    فيلم برشامة يحصد 34 مليوناً فى السينمات فى 3 أيام عرض فقط    يعادل سنة كاملة.. أفضل وقت لصيام الست من شوال    رمضان عبدالمعز: حب آل البيت فريضة.. ومحبة المصريين لهم هدي قرآني    ندوات توعوية لتعزيز الوعي المجتمعي بدور المرأة بالشرقية    المتحدث الرسمي للأوقاف للفجر: حبُّنا لرسول الله صلى الله عليه وسلم وآلِ بيته الأطهار دينٌ صادق وتاريخٌ مشهود    يسرا اللوزي: جميع الأعمال التي ناقشت الطلاق قدّمته من زوايا مختلفة.. و«كان يا مكان» تناول تأثيره على المراهقات    طريقة عمل السجق، أكلة سريعة التحضير في العيد    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



السيسي للأدباء: فكرة الدولة العسكرية أو الدينية غير متاحة الفترة المقبلة

استقبل المشير عبد الفتاح السيسي المرشح لرئاسة الجمهورية،الاثنين 12 مايو، وفداً من أدباء وكتّاب مصر صباح الاثنين 12مايو.
وقال المشير عبد الفتاح السيسي خلال اللقاء إن المفكرين والكتاب يشكلون الضمير والوجدان في مصر، ولهم دور حيوي في قيادة الرأي العام بمعاونة أجهزة الإعلام، ومختلف مؤسسات الدولة المعنية بالتعليم والثقافة، مؤكدًا أن التحديات التي تواجه الوطن تحتاج إلى ضرورة خلق منظومة وعي حقيقية لدى كل مواطن مصر، حتى يتسنى حلها بشكل فعال، خاصة وأن الدولة لن تحتمل الصراع والتشتت مرة أخرى، بعدما بات كيانها على المحك ويمكن يتهاوى في أي وقت .
وردا على سؤال حول إقدامه على الترشح لانتخابات رئاسة الجمهورية أكد المشير عبد الفتاح السيسى أنه لم يكن أمامه خيار آخر، خاصة وأن مصر تتعرض لتحديات غير مسبوقة في تاريخها، في ظل انشغال كل قطاع في الدولة بهمومه ومشكلاته على حده، دون أن تكون هناك نظرة عامة وصورة مجمعة لكافة التحديات والصعاب ، التي يتعرض لها الوطن ، بالإضافة إلى تخوفه من سيناريو ضياع الدولة المصرية ، وسقوطها نتيجة تصدي فئة غير قادرة على حماية مقدرات الشعب المصري ، لأمر الحكم والسلطة ، قائلا : " الضمير الإنساني لمصر كان يحتم التدخل وتلبية نداء المواطنين للحفاظ على كيان الدولة المصرية من السقوط ."
وأضاف المشير السيسي: "مصر تحتاج من المثقفين والمفكرين والأدباء دور كبير جدا خلال المرحلة القادمة ، تحكمه المسئولية الوطنية ، والتجرد والاحتكام إلى مصلحة الوطن ، والانحياز للمواطن البسيط ، الذي تعرض للكثير من أشكال التجاهل والإهمال خلال الفترات الماضية ، وتضاعفت مشكلاته وأعبائه ."
وأكد المشير السيسي أنه يدرك جيداً حجم القلق على مستقبل الحريات والديمقراطية لدى المفكرين والأدباء خلال الفترة المقبلة ، موضحا أن فكرة الدولة العسكرية أو الدينية غير متاحة تماما فى المرحلة المقبلة ، ومستقبل الحريات والديمقراطية سيكون مصانا بنصوص الدستور والقانون ، الذى اتفق عليه المواطنون ، واحتكموا اليه ، قائلا : " كان من الممكن جدا أن يكون بيان 3 يوليو 2013 يعلن تولى المشير عبد الفتاح السيسى قيادة مجلس رئاسي، يتولى مقاليد الحكم فى الدولة ، ويسيطر على كل شئ ، إلا أن هناك قيم ومبادئ راسخة بين القوات المسلحة والشعب المصرى العظيم ، تمنع من القيام بتلك التصرفات ، وارتضت أن يتم تسليم الدولة لرئيس المحكمة الدستورية العليا ، وترك الخيار بعد ذلك إلى الشعب فى انتخابات ديمقراطية نزيهة ."
وأوضح المشير السيسى أنه حينما كان يتحدث في مجلس الوزراء خلال عمله وزيراً للدفاع ، كان دائما يفضل أن يكون آخر المتحدثين ، نظرا لأنه يحرص أن يكون كلامه مبنى على رؤية واضحة ، وواقع سليم ، قائلا : " الكلام عندي يمر على فلاتر الصدق والحق والأمانة ، ولا أتكلم دون معرفة أو دراسة ، وأمضيت طيلة عمرى هكذا ."
وذكر المشير عبد الفتاح السيسى أن هناك معادلة صعبة دائما تواجه الدولة ، تتمثل فى كيفية تحقيق أمن بدرجة كافية ومرضية للمواطن ، دون المساس بمبادئ الديمقراطية وحقوق الإنسان ، وعدم الجور على الأبرياء ، مؤكدين أن المفكرين والمثقفين لهم دور كبير جدا فى هذا الأمر ، نتيجة إدراكهم الواعى للمشكلات التى يعانى منها الوطن ، وقدرتهم على تجميع الصورة بكامل تفاصيلها وعرضها على المواطن .
وأشار المرشح الرئاسى إلى أن المعرفة الإنسانية بمفهومها الشامل ، هى المعنى الحقيقى للثقافة ، ولن نتمكن أبدا من استيعاب الدين الاسلامى وتعاليمه السمحة القويمة ، إلا من خلال كم ضخم جدا من الثقافة والمعرفة والانفتاح على العلوم والفنون المختلفة لدى شتى الحضارات والشعوب .
وكشف المشير عبد الفتاح السيسى أن الموقف الاقتصادى المصرى هو الحاكم للمشهد فى مصر بشكل عام ، موضحا أن قدرة مصر الاقتصادية ، تترتب عليها الكثير من القضايا والتحديات ، معتبرا أن التعليم لن يتم تحسينه بأى حال دون قدرة اقتصادية ومادية حقيقية تمكن من تأسيس بنية تحتية مناسبة لإنشاء مدارس جديدة ، وإضافة أعداد مقبولة من المعلمين يمكنها رفع كفاءة وجودة العملية التعليمية ، وكذلك الحال فى قطاعات الصحة والإسكان والنقل وكافة النواحى الخدمية والإنتاجية .
وأوضح المشير السيسى أن مصر دولة مواردها محدودة ، ولكن سنعمل على النهوض بها وتغيير واقعها إلى الأفضل بمعاونة سواعد المصريين ، قائلا : " لن نسمح لأحد أن يقود الدولة إلى الضياع ، وأنا أجلس مع كل من يمكنهم التأثير في عقلية المواطن المصرى ، حتى يساهمون فى عرض حجم المشكلة الحقيقية على المواطن ."
من جانبه شكر محمد سلماوى رئيس اتحاد الكتاب دعوة المشير عبد الفتاح السيسى لهم فى التواصل معه ، والاستماع لرؤيتهم حول القضايا المختلفة ، مؤكدا أن أدباء وكتاب مصر هم ضمير الأمة وعقلها المفكر ، ووقفوا دائما خلال الفترة الماضية ضد حركة الظلام والتدمير ، التى حاولت القضاء على هوية مصر الثقافية ، والفنية والأدبية ، حيث كان الأدباء والمثقفين دائما فى الميادين ليعلنوا عن رفضهم لحكم الفئة التى حاولت السيطرة على مصر .
من ناحية أخرى أكد الكاتب والروائى جمال الغيطانى أن المعركة التى تدور فى مصر الآن ثقافية بالدرجة الأولى ، وتستهدف تغيير هوية وثقافة الشعب المصرى ، موضحا أنه لأول مرة منذ تاريخ الحضارة المصرية ، يصبح كيان الدولة المصرية على المحك بهذه الطريقة ، التى لم تشهدها البلاد حتى فى عهد الاستعمار ، موضحا ان وصول جماعة الإخوان الإرهابية خلال العام الماضى جعل كيان الدولة المصرية على المحك .
فيما أكد الكاتب والروائى جمال الغيطانى أن المعركة التى تدور فى مصر الآن ثقافية بالدرجة الأولى ، وتستهدف تغيير هوية وثقافة الشعب المصرى ، موضحا أنه لأول مرة منذ تاريخ الحضارة المصرية ، يصبح كيان الدولة المصرية على المحك بهذه الطريقة ، التى لم تشهدها البلاد حتى فى عهد الاستعمار ، موضحا ان وصول جماعة الإخوان الإرهابية خلال العام الماضى جعل كيان الدولة المصرية على المحك .
ووجه الغيطانى التحية للمشير عبد الفتاح السيسى على دوره فى ثورة 30 يونيو قائلا : " لقد أنقذت العالم العربى والإسلامى ، أحييك على ماقمت به من جهود لمكافحة الإرهاب وغلق أنفاق التهريب بين مصر وقطاع غزة ، فى ظل حكم الإخوان ، والوقوف ضد تملك الأراضى فى سيناء للأجانب ، والتصدى لمحاولة هيمنة بعض الدول على قناة السويس ."
وقال الشاعر والمفكر أحمد عبد المعطى حجازى إن المثقفين المصريين بغض النظر على أسمائهم وتوجهاتهم يرمزمون لثقافة أسست للثقافة الانسانية بأكلمها ويمثلون قيمة حضارية عظيمة فى ماضى الأمة المصرية وحاضرها ومستقبلها أيضا .
وأضاف حجازى : " أوجه تحية تقدير للمشير عبد الفتاح السيسى أنقذ مصر بعدما اتحاز لإرادة الشعب المصرى ، مؤكدا أنه أنقذ مصر من العودة مرة أخرى إلى عصور الظلام ، فالسيسى هو ثمرة نضال المصريين ، الذين خرجوا يطالبون بتولية محمد على حاكما على مصر ."
وأشار حجازى إلى أنه على الرغم من أن المستقبل صعب والتحديات هائلة ، الا أن مصر ستتقدم رغم أن المطلوب كثير ، موجها حديثه للمشير السيسى : " نعاهدك أن نناضل دائما من أجل حرية التعبير وحرية الاعتقاد ، وأن نظل دائما أمناء على الفكر والثقافة " ، ورد عليه المشير عبد الفتاح السيسى : " أتمنى أن أنضم إليكم فى هذا العهد ."
من ناحية أخرى قال الدكتور جابر عصفور المفكر الكبير إن قضية الثقافة فى مصر تحتاج إلى مراجعة واعية من أجهزة الدولة المعنية ، التى تشمل نحو 5 وزارات هم التربية والتعليم والثقافة والإعلام والأوقاف والشباب ، مؤكدا أنه استمع باهتمام كبير لبرنامجه الانتخابى خلال الأيام الماضية ، واستوقفته فكرة العمل بمحاور متوازية بهمة واحدة ، مؤكدا أن تلك المحاور كما انها متوازية فهى متقاطعة أيضا ، ومتشابكة وتحتوى على الكثير من الصعاب والتحديات .
وأضاف عصفور : " الثقافة هى العقل ، وهناك اشكالية كبيرة فى كيفية تغييرعقل المصريين ليكونوا جنودا معك يقودوا العصر ، ولآبد أن تكون هناك منظومة ثقافية محددة تقودها الدولة لتنطلق منها نحو خلق توجهات وأفكار جديدة تصب فى خدمة هذا البلد ."
وفى ختام اللقاء شكر المشير عبد الفتاح السيسى المثقفين والكتاب مؤكدا ان التواصل معهم لن ينقطع خلال الفترة المقبلة ، وحملهم مسئولية توعية الأجيال القادمة من أجل مصر ، وعدم السماح لغير المؤهلين أن يتكلموا عن مصر ومستقبلها القادم ، مؤكدا أن الإعلام يشكل جزء كبير ثقافة المصريين ووعيهم بمختلف القضايا.
استقبل المشير عبد الفتاح السيسي المرشح لرئاسة الجمهورية،الاثنين 12 مايو، وفداً من أدباء وكتّاب مصر صباح الاثنين 12مايو.
وقال المشير عبد الفتاح السيسي خلال اللقاء إن المفكرين والكتاب يشكلون الضمير والوجدان في مصر، ولهم دور حيوي في قيادة الرأي العام بمعاونة أجهزة الإعلام، ومختلف مؤسسات الدولة المعنية بالتعليم والثقافة، مؤكدًا أن التحديات التي تواجه الوطن تحتاج إلى ضرورة خلق منظومة وعي حقيقية لدى كل مواطن مصر، حتى يتسنى حلها بشكل فعال، خاصة وأن الدولة لن تحتمل الصراع والتشتت مرة أخرى، بعدما بات كيانها على المحك ويمكن يتهاوى في أي وقت .
وردا على سؤال حول إقدامه على الترشح لانتخابات رئاسة الجمهورية أكد المشير عبد الفتاح السيسى أنه لم يكن أمامه خيار آخر، خاصة وأن مصر تتعرض لتحديات غير مسبوقة في تاريخها، في ظل انشغال كل قطاع في الدولة بهمومه ومشكلاته على حده، دون أن تكون هناك نظرة عامة وصورة مجمعة لكافة التحديات والصعاب ، التي يتعرض لها الوطن ، بالإضافة إلى تخوفه من سيناريو ضياع الدولة المصرية ، وسقوطها نتيجة تصدي فئة غير قادرة على حماية مقدرات الشعب المصري ، لأمر الحكم والسلطة ، قائلا : " الضمير الإنساني لمصر كان يحتم التدخل وتلبية نداء المواطنين للحفاظ على كيان الدولة المصرية من السقوط ."
وأضاف المشير السيسي: "مصر تحتاج من المثقفين والمفكرين والأدباء دور كبير جدا خلال المرحلة القادمة ، تحكمه المسئولية الوطنية ، والتجرد والاحتكام إلى مصلحة الوطن ، والانحياز للمواطن البسيط ، الذي تعرض للكثير من أشكال التجاهل والإهمال خلال الفترات الماضية ، وتضاعفت مشكلاته وأعبائه ."
وأكد المشير السيسي أنه يدرك جيداً حجم القلق على مستقبل الحريات والديمقراطية لدى المفكرين والأدباء خلال الفترة المقبلة ، موضحا أن فكرة الدولة العسكرية أو الدينية غير متاحة تماما فى المرحلة المقبلة ، ومستقبل الحريات والديمقراطية سيكون مصانا بنصوص الدستور والقانون ، الذى اتفق عليه المواطنون ، واحتكموا اليه ، قائلا : " كان من الممكن جدا أن يكون بيان 3 يوليو 2013 يعلن تولى المشير عبد الفتاح السيسى قيادة مجلس رئاسي، يتولى مقاليد الحكم فى الدولة ، ويسيطر على كل شئ ، إلا أن هناك قيم ومبادئ راسخة بين القوات المسلحة والشعب المصرى العظيم ، تمنع من القيام بتلك التصرفات ، وارتضت أن يتم تسليم الدولة لرئيس المحكمة الدستورية العليا ، وترك الخيار بعد ذلك إلى الشعب فى انتخابات ديمقراطية نزيهة ."
وأوضح المشير السيسى أنه حينما كان يتحدث في مجلس الوزراء خلال عمله وزيراً للدفاع ، كان دائما يفضل أن يكون آخر المتحدثين ، نظرا لأنه يحرص أن يكون كلامه مبنى على رؤية واضحة ، وواقع سليم ، قائلا : " الكلام عندي يمر على فلاتر الصدق والحق والأمانة ، ولا أتكلم دون معرفة أو دراسة ، وأمضيت طيلة عمرى هكذا ."
وذكر المشير عبد الفتاح السيسى أن هناك معادلة صعبة دائما تواجه الدولة ، تتمثل فى كيفية تحقيق أمن بدرجة كافية ومرضية للمواطن ، دون المساس بمبادئ الديمقراطية وحقوق الإنسان ، وعدم الجور على الأبرياء ، مؤكدين أن المفكرين والمثقفين لهم دور كبير جدا فى هذا الأمر ، نتيجة إدراكهم الواعى للمشكلات التى يعانى منها الوطن ، وقدرتهم على تجميع الصورة بكامل تفاصيلها وعرضها على المواطن .
وأشار المرشح الرئاسى إلى أن المعرفة الإنسانية بمفهومها الشامل ، هى المعنى الحقيقى للثقافة ، ولن نتمكن أبدا من استيعاب الدين الاسلامى وتعاليمه السمحة القويمة ، إلا من خلال كم ضخم جدا من الثقافة والمعرفة والانفتاح على العلوم والفنون المختلفة لدى شتى الحضارات والشعوب .
وكشف المشير عبد الفتاح السيسى أن الموقف الاقتصادى المصرى هو الحاكم للمشهد فى مصر بشكل عام ، موضحا أن قدرة مصر الاقتصادية ، تترتب عليها الكثير من القضايا والتحديات ، معتبرا أن التعليم لن يتم تحسينه بأى حال دون قدرة اقتصادية ومادية حقيقية تمكن من تأسيس بنية تحتية مناسبة لإنشاء مدارس جديدة ، وإضافة أعداد مقبولة من المعلمين يمكنها رفع كفاءة وجودة العملية التعليمية ، وكذلك الحال فى قطاعات الصحة والإسكان والنقل وكافة النواحى الخدمية والإنتاجية .
وأوضح المشير السيسى أن مصر دولة مواردها محدودة ، ولكن سنعمل على النهوض بها وتغيير واقعها إلى الأفضل بمعاونة سواعد المصريين ، قائلا : " لن نسمح لأحد أن يقود الدولة إلى الضياع ، وأنا أجلس مع كل من يمكنهم التأثير في عقلية المواطن المصرى ، حتى يساهمون فى عرض حجم المشكلة الحقيقية على المواطن ."
من جانبه شكر محمد سلماوى رئيس اتحاد الكتاب دعوة المشير عبد الفتاح السيسى لهم فى التواصل معه ، والاستماع لرؤيتهم حول القضايا المختلفة ، مؤكدا أن أدباء وكتاب مصر هم ضمير الأمة وعقلها المفكر ، ووقفوا دائما خلال الفترة الماضية ضد حركة الظلام والتدمير ، التى حاولت القضاء على هوية مصر الثقافية ، والفنية والأدبية ، حيث كان الأدباء والمثقفين دائما فى الميادين ليعلنوا عن رفضهم لحكم الفئة التى حاولت السيطرة على مصر .
من ناحية أخرى أكد الكاتب والروائى جمال الغيطانى أن المعركة التى تدور فى مصر الآن ثقافية بالدرجة الأولى ، وتستهدف تغيير هوية وثقافة الشعب المصرى ، موضحا أنه لأول مرة منذ تاريخ الحضارة المصرية ، يصبح كيان الدولة المصرية على المحك بهذه الطريقة ، التى لم تشهدها البلاد حتى فى عهد الاستعمار ، موضحا ان وصول جماعة الإخوان الإرهابية خلال العام الماضى جعل كيان الدولة المصرية على المحك .
فيما أكد الكاتب والروائى جمال الغيطانى أن المعركة التى تدور فى مصر الآن ثقافية بالدرجة الأولى ، وتستهدف تغيير هوية وثقافة الشعب المصرى ، موضحا أنه لأول مرة منذ تاريخ الحضارة المصرية ، يصبح كيان الدولة المصرية على المحك بهذه الطريقة ، التى لم تشهدها البلاد حتى فى عهد الاستعمار ، موضحا ان وصول جماعة الإخوان الإرهابية خلال العام الماضى جعل كيان الدولة المصرية على المحك .
ووجه الغيطانى التحية للمشير عبد الفتاح السيسى على دوره فى ثورة 30 يونيو قائلا : " لقد أنقذت العالم العربى والإسلامى ، أحييك على ماقمت به من جهود لمكافحة الإرهاب وغلق أنفاق التهريب بين مصر وقطاع غزة ، فى ظل حكم الإخوان ، والوقوف ضد تملك الأراضى فى سيناء للأجانب ، والتصدى لمحاولة هيمنة بعض الدول على قناة السويس ."
وقال الشاعر والمفكر أحمد عبد المعطى حجازى إن المثقفين المصريين بغض النظر على أسمائهم وتوجهاتهم يرمزمون لثقافة أسست للثقافة الانسانية بأكلمها ويمثلون قيمة حضارية عظيمة فى ماضى الأمة المصرية وحاضرها ومستقبلها أيضا .
وأضاف حجازى : " أوجه تحية تقدير للمشير عبد الفتاح السيسى أنقذ مصر بعدما اتحاز لإرادة الشعب المصرى ، مؤكدا أنه أنقذ مصر من العودة مرة أخرى إلى عصور الظلام ، فالسيسى هو ثمرة نضال المصريين ، الذين خرجوا يطالبون بتولية محمد على حاكما على مصر ."
وأشار حجازى إلى أنه على الرغم من أن المستقبل صعب والتحديات هائلة ، الا أن مصر ستتقدم رغم أن المطلوب كثير ، موجها حديثه للمشير السيسى : " نعاهدك أن نناضل دائما من أجل حرية التعبير وحرية الاعتقاد ، وأن نظل دائما أمناء على الفكر والثقافة " ، ورد عليه المشير عبد الفتاح السيسى : " أتمنى أن أنضم إليكم فى هذا العهد ."
من ناحية أخرى قال الدكتور جابر عصفور المفكر الكبير إن قضية الثقافة فى مصر تحتاج إلى مراجعة واعية من أجهزة الدولة المعنية ، التى تشمل نحو 5 وزارات هم التربية والتعليم والثقافة والإعلام والأوقاف والشباب ، مؤكدا أنه استمع باهتمام كبير لبرنامجه الانتخابى خلال الأيام الماضية ، واستوقفته فكرة العمل بمحاور متوازية بهمة واحدة ، مؤكدا أن تلك المحاور كما انها متوازية فهى متقاطعة أيضا ، ومتشابكة وتحتوى على الكثير من الصعاب والتحديات .
وأضاف عصفور : " الثقافة هى العقل ، وهناك اشكالية كبيرة فى كيفية تغييرعقل المصريين ليكونوا جنودا معك يقودوا العصر ، ولآبد أن تكون هناك منظومة ثقافية محددة تقودها الدولة لتنطلق منها نحو خلق توجهات وأفكار جديدة تصب فى خدمة هذا البلد ."
وفى ختام اللقاء شكر المشير عبد الفتاح السيسى المثقفين والكتاب مؤكدا ان التواصل معهم لن ينقطع خلال الفترة المقبلة ، وحملهم مسئولية توعية الأجيال القادمة من أجل مصر ، وعدم السماح لغير المؤهلين أن يتكلموا عن مصر ومستقبلها القادم ، مؤكدا أن الإعلام يشكل جزء كبير ثقافة المصريين ووعيهم بمختلف القضايا.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.