وسائل إعلام لبنانية: غارة إسرائيلية على مبنى في حي الباشورة في بيروت    رسميًا.. الاتحاد السنغالي يطعن على قرار سحب لقب أمم أفريقيا 2025 أمام «كاس»    مأساة فى أرض حماد.. وفاة أم وطفل وإصابة الأب بتسمم فى الفيوم    الوكالة الدولية للطاقة الذرية تؤكد استهداف موقع محطة بوشهر النووية الإيرانية    الاتحاد السنغالي: قرار غير عادل وغير مسبوق ويسيء إلى سمعة كرة القدم الإفريقية    فايننشال تايمز: سعر برميل النفط في عُمان قفز فوق 150 دولارا في سعي لتعويض النفط المفقود عبر مضيق هرمز    الدفاع السعودية: اعتراض وتدمير مسيرتين في المنطقة الشرقية    الفيوم: إنهاء خصومة ثأرية بين عائلتي محفوظ وحوشي بعد سنوات من النزاع    مصرع شاب في حادث تصادم خلال سباق موتوسيكلات بطريق القاهرة الفيوم الصحراوي    عمرو سعد يحتفل بانتهاء تصوير مسلسل إفراج    عمليات جراحية دقيقة تنقذ شابًا من كسور بالغة ومعقدة بالذراعين والساقين في المنيا    سيدات سيناء تستعد لتجهيز كعك العيد في الأفران الطينية بالقرى والتجمعات    استقرار أسعار الخضروات والفاكهة بأسواق أسوان اليوم الأربعاء 18 مارس 2026    "حق الملح".. حكاية أغلى "فنجان قهوة" في التاريخ    محمد علي السيد يكتب: «آتشكاه -جبل النار».. معبد الماجوس    أحمد زكي يكتب: يوم العيد في حتتنا حكاية تانية    الجمهور يفتح النار على مسلسل الكينج.. لهذا السبب    تكريم 140 من حفظة القرآن الكريم فى بلدة الشيخ رفاعة الطهطاوى    كبار القراء ونجوم «دولة التلاوة» يحيون ليلة 28 رمضان بتلاوات خاشعة    ملتقى الأزهر يناقش دور زكاة الفطر في تحقيق التكافل الاجتماعي    فاكهة القرّاء بالبحيرة: برامج دولة التلاوة أعاد مجد القراء واهتمام الجمهور بفنون التلاوة    رمضان.. مرفأُ الوداع    حركة القطارات| 45 دقيقة تأخيرًا بين قليوب والزقازيق والمنصورة.. الأربعاء 18 مارس    مصدر أمني: صور مفبركة وراء شائعات التعذيب في الشرقية    حاملة الطائرات "جيرالد فورد" تنسحب من البحر الأحمر بعد حريق استمر 30 ساعة    أبوريدة يطمئن على محمد حمدي بعد واقعة بلع اللسان في مباراة بتروجت    الداخلية تكشف تفاصيل واقعة قيادة طفل سيارة وبرفقته شقيقته بالشرقية    ضبط صانعة محتوى بالقاهرة لنشرها مقاطع خادشة للحياء    صواريخ إيران تضرب قلب تل أبيب.. دمار وحريق في محطة قطار    تكريم أبطال مسلسل صحاب الأرض بالهلال الأحمر.. وزيرة التضامن: المسلسل وثق البطولات المصرية في غزة.. وتشيد بالشركة المتحدة: ما قدمتموه سيبقى شاهدا للأجيال.. والمنتج: طارق نور قاد دعم العمل لإبراز المعاناة    شهداء ومصابون جراء غارات إسرائيلية على بيروت    «الصحة» تعلن إطلاق قوافل طبية ب 4 محافظات ضمن مبادرة «حياة كريمة»    وكيل«صحة قنا» يتفقد مستشفى فرشوط المركزي لمتابعة الخدمات الطبية|صور    أرتيتا: أرسنال يستحق التأهل.. ورايس كان رائعا    اعتراض ناجح.. الدفاع السعودية تدمر طائرتين مسيرتين في الشرقية    تكريم صُنّاع «صحاب الأرض» في الهلال الأحمر.. دراما توثق دعم مصر لغزة    مساعد وزيرة التضامن: صحاب الأرض تتويج لجهد حقيقي ومسلسل يعكس القوة الناعمة للدولة    الصحة: خطة التأمين الطبي والإسعافي لعيد الفطر تضم 3 محاور.. ودربنا كوادرنا عليها    إدارة ترامب تدرس تسوية بمليار دولار لإيقاف مشروعات طاقة رياح قبالة الساحل الشرقي    الدفاعات الجوية الإماراتية تتصدى لهجمات صاروخية ومسيرات    إزالة 20 حالة تعدٍ ضمن المرحلة الثالثة من الموجة 28 بالإسماعيلية    تعيين عماد واصف متحدثا رسميا لحزب الوفد    محافظ المنوفية يؤكد أهمية تكثيف الحملات الرقابية على الأسواق والمخابز    مران الزمالك - عودة الونش تحضيرا لمواجهة أوتوهو في الكونفدرالية    ارتفاع ملحوظ، درجات الحرارة اليوم الأربعاء في محافظات مصر    تكريم اللاعبين في الدورة الرمضانية بمركز التنمية الشبابية في كوم أمبو.. صور وفيديو    إسرائيل تغلق كنيسة القيامة للمرة الأولى في التاريخ المسيحي    أوقاف الإسماعيلية تنظم حفل إفطار للأئمة والواعظات (صور)    أوكرانيا تنعى البطريرك إيليا: رسالة تعزية رسمية من الكنيسة الأرثوذكسية    هيئة الرقابة النووية والإشعاعية تجدد اعتماد شهادة ISO 9001:2015 لنظام إدارة الجودة    باريس سان جيرمان يتأهل لربع نهائي دوري الأبطال على حساب تشيلسي    محلل أون سبورت يحلل أداء الفريقين فى بطولة اليوم السابع الرمضانية برعاية CIB    الزمالك يكتسح.. نتائج قوية في الجولة 23 من دوري الكرة النسائية    طرق طبيعية لتقوية المناعة قبل تجمعات العيد    في ذكرى رحيله.. «البابا شنودة» رمز روحي ساهم في ترسيخ الوحدة الوطنية    الصحة: توفير 3 آلاف سيارة إسعاف و40 ألف كيس دم خلال إجازة عيد الفطر    مفتي الجمهورية يستقبل رئيس الطائفة الإنجيلية للتهنئة بعيد الفطر المبارك    وزير الدفاع يلتقي مقاتلي القوات الجوية ويشاركهم تناول وجبة الإفطار    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



ذكري الثورة الثالثة.. بطعم الموت بسبب "الإرهابية"
نشر في بوابة أخبار اليوم يوم 24 - 01 - 2014

استمرارا لحملة العداء الذي تكنه جماعة الإخوان "الإرهابية" لهذا الوطن، واستمرارا لتأكيدها علي أن كل ما يعنيها فيه هو "مصلحة الجماعة" في مقابل أي شيء، حتي ولو كان "تدمير الوطن وإرهاب شعبه".
ومع قرب الذكري الثالثة لثورة 25 يناير 2011، التي أجبرت العالم أجمع على رفع القبعة للشعب المصري، الذي أعطى "درسا" في تظاهراته "السلمية"، تخرج جماعة الإخوان المسلمين قبل الذكرى ب"يوم"، لتعلنها للعالم أجمع أن "الإرهاب" بالنسبة لها هو أسلوب حياة، وهو "دستور الجماعة" الذي تقدسه وتطبق كل حرف فيه، حيث شهدت مديرية أمن القاهرة صباح الجمعة 24 يناير، انفجار سيارة مفخخة، وأدي ذلك إلى مقتل 4 وإصابة 76.
مقتل وإصابة 80
وأعلنت وزارة الداخلية، صباح الجمعة، استشهاد 4 أشخاص وإصابة 76 إثر التفجير، الذي وقع أمام مديرية أمن القاهرة.
وأصدرت "الداخلية" بيانًا، في صفحتها على "فيسبوك"، أوضحت خلاله أنه "وقع في حوالي الساعة السادسة والنصف من صباح الجمعة الموافق 24 يناير الجاري انفجار بمحيط مبنى مديرية أمن القاهرة".
وأضافت أن "الموجة الانفجارية أسفرت عن وقوع تلفيات بواجهة مبنى المديرية وواجهة المتحف الإسلامي وعدد من المحال بمحيط المنطقة"، مشيرة إلى أنه "تم نقل المتوفين والمصابين للمستشفى".
ويشير الفحص المبدئي إلى أن "الانفجار وقع بواسطة استخدام سيارة مفخخة حال اقترابها من الحواجز الخرسانية التأمينية المواجهة لمبنى المديرية، وتواصل أجهزة الحماية المدنية والأدلة الجنائية جهودها في فحص موقع الحادث والوقوف على أسباب الانفجار"، حسب "الداخلية"، التي أشارت إلى أنها ستوافي تباعًا بالتفاصيل والمستجدات.
وقالت وزارة الصحة، إنه تم نقل قتلى انفجار مديرية أمن القاهرة إلى مستشفى أحمد ماهر، فيما تم نقل المصابين إلى مستشفيات المنيرة والحسين الجامعي.
ومن بين المصابين في الحادث: "غندور عباس (شرخ فى اليد اليمني)، إبراهيم عبد الناصر (انفجار في الأذن اليسرى)، فاضل مرسي (تهتك في الطحال)، عمر عبد الناصر (إصابة في الذراع اليد اليمني)، ربيع رمضان، عبد الله لملموم".
وأوضحت مصادر أمنية، أن من بين الضحايا سائق تاكسي، توفي جراء إصابته بأزمة قلبية خلال مروره بسيارته أثناء وقوع الحادث، دون أن يصاب بجروح.
وأكد شهود عيان انهيار جزء كبير من مبنى مديرية أمن القاهرة الخلفي، إثر انفجار قنبلة مدوية به، كما أكدوا سقوط قتلى ومصابين.
وقد سارعت سيارات الإسعاف والمطافيء إلى مبنى مديرية أمن القاهرة، بوسط البلد بعد انفجار قنبلة بمبني المديرية لسرعة السيطرة على الموقف وإسعاف المصابين.
جثمان الانتحاري
وعثرت أجهزة الأمن، صباح الجمعة، علي جثمان يشتبه أنه الانتحاري الذي نفذ عملية التفجير التي وقعت بجوار مديرية أمن القاهرة، صباح الجمعة، وكشفت المعاينة المبدئية للجثة أنها تنتمي لشخص حليق الرأس، مبتور الأصابع، يرتدي جلبابًا.
وأشارت المصادر الأمنية، إلى أن الانتحاري حاول القفز من السيارة قبل الانفجار ولكنه أصيب بسبب شدة التفجير.
وقامت قوات الأمن بفرض كرودن أمني حول الجثة، وفحص متعلقاته في محاولة للتعرف على هويته.
الأهالي ينددون
ونظم العشرات من أهالي منطقة باب الخلق والسيدة زينب والموسكي، منذ قليل، وقفة أمام مديرية أمن القاهرة، تنديدا بالتفجير الانتحاري الذي استهدف مديرية الأمن صباح اليوم، مطالبين بمحاربة الإرهاب وإعدام جماعة الإخوان المسلمين.
وردد المتظاهرون هتافات ضد الإخوان ومنها "الشعب يريد إعدام الإخوان" و"شرطة وشعب وجيش إيد واحدة" و"حارب حارب الإرهاب" و"حسبى الله ونعم الوكيل".
"المقدس" يتبنى الانفجار
وأعلنت جماعة "أنصار بيت المقدس"، مسئوليتها عن الانفجار الذي وقع في محيط مديرية أمن القاهرة، وأدى إلى مقتل أربعة شرطيين اليوم الجمعة.
وقالت الجماعة في تغريدة لها عبر موقع التدوينات القصيرة، "تويتر"، اليوم الجمعة: "تم بحمد الله استهداف مديرية أمن القاهرة، أحد أوكار العمالة والإجرام.. اللهم تقبل إخواننا في عليين وليعلم جيش وشرطة الردة أننا ماضون بدك معاقلكم".
الرد قاسي
وقدم المتحدث باسم مجلس الوزراء السفير هاني صلاح، تعازي المجلس كاملا برئاسة رئيس الوزراء د.حازم الببلاوي لأسر ضحايا انفجار مديرية أمن القاهرة، صباح اليوم، مشيرا إلى أن رد الأمن المصري على تلك الأفعال المشينة سيكون قاسيا للغاية، مؤكدا أن مسيرة خارطة الطريق لن تتوقف.
وأشار صلاح في مداخلة هاتفية لقناة "النيل للأخبار"، إلى أن ما يحدث خلال هذه الفترة من إرهاب هو محاولات لبث الرعب في قلوب المصريين، مؤكدا أنها محاولات لن تسفر إلا عن زيادة رفض الشعب لفصيل جماعة الإخوان المسلمين الإرهابي.. على حد وصفه.
ونوه إلى أن الحكومة تقف خلف الشعب المصري، وأن الإرهاب لن ينتصر أبدا ولابد حتميا من إنهائه في وقت ما.
وأكدت مصادر، أن المستشار عدلي منصور، رئيس الجمهورية، يتابع تطورات حادث انفجار مديرية أمن القاهرة الذي وقع صباح الجمعة.
وأكدت المصادر، أن الرئيس منصور، أكد، أنه لا تهاون مع القتلة والمجرمين ومن يريدون خراب الوطن وإرهاب المواطنين، مشيرا إلى أن الدولة ستتعامل بكل قوة وحزم مع الخارجين.
وأكد أيضا، أن هذه الأحداث تزيد عزيمة المصريين وتزيد إصرارهم على القضاء على الإرهاب واقتلاعه.
لن تكسر العزيمة
وفي ذات السياق، أكدت مصادر، أن الفريق أول عبدالفتاح السيسي وزير الدفاع وصل قبل قليل إلى مقر وزارة الدفاع، لمتابعة تطورات حادث تفجير مديرية أمن القاهرة الذي وقع صباح اليوم.
ولفتت المصادر، إلى أن السيسي أجرى عدة اتصالات بوزير الداخلية للتأكيد على أن مثل هذه الأحداث لن تكسر عزيمة الشعب المصري في القضاء على الإرهاب نهائيا.
وقالت المصادر، إن السيسي أمر أيضا باستقبال المصابين بالمستشفيات العسكرية وتلقى العلاج اللازم في أي وقت.
تفجير خسيس
وقال وزير الداخلية اللواء محمد إبراهيم، إن "هذا التفجير الخسيس لن يثنينا عن مواصلة العمل للقضاء على الإرهاب، وسيزيد من عزيمة رجال الشرطة بعدما أصبحوا الملاذ الأخير"، مشيرا إلى أن الانتحاري الذي نفّذ العملية ينتمي لأحد التنظيمات الجهادية.
وندد المرشح السابق لرئاسة الجمهورية حمدين صباحي، بالهجوم الإرهابي على مديرية أمن القاهرة، مؤكدا أن هذا لن يزيدنا إلا إصرارا.
وقال عبر تغريدة له على موقع التواصل الاجتماعي "تويتر" إن : "التفجير الإرهابي في باب الخلق تفكير يائس وسلوك بائس لن يزيد المجرمين إلا عارا وحصارا ولن يزيد الشعب إلا إصرارا، مصر ستهزم الإرهاب".
تدمير المتحف الإسلامي
وقال د. محمد إبراهيم، وزير الآثار، إن المتحف الإسلامي المواجه لمبنى مديرية أمن القاهرة، تم تدميره بالكامل، بسبب الانفجار الذي استهدف مبنى المديرية، صباح الجمعة.
وأضاف خلال تفقده للمتحف وموقع الحادث: "المتحف الإسلامي كله مُدمر من الداخل، لأنه من دور واحد ونحاول جمع الآثار لمحاولة ترميمها".
واعتبر وزير الآثار أن التفجير يأتي كمحاولات أخيرة لجماعة الإخوان المسلمين، موضحا "هم يشعرون أنهم ينتهون، وهذه محاولات أخيرة لهم ويعلمون أن الشعب المصري ضد الإرهاب، والمفروض أن يتكاتف الشعب، والخسائر المادية من سيدفعها، ما إحنا برضو من دمنا".
وأشار، إلى سقوط ضحايا جدد من الشرطة يضافون لسجل الشهداء، مؤكدا "مستمرون في مواجهة الإرهاب".
كاميرات "دار الكتب"
وقال د.محمد صابر عرب، وزير الثقافة، إن كاميرات مبنى دار الكتب والوثائق بباب الخلق، التقطت صورًا لانفجار مديرية أمن القاهرة وسجلت لحظات وقوع الانفجار، مؤكدًا أنه سيتم تقديمها إلى النيابة فورًا للتوصل إلى مرتكبي الحادث، حسبما ذكرت فضائية "سي بي سي إكسترا".
وأدانت وزارة الأوقاف التفجيرات التي وقعت صباح اليوم أمام مديرية أمن القاهرة، واعتبرته عمل إجراميا وإرهابيا يستهدف زعزعة الأمن والاستقرار في مصر.
وأكدت في بيان ، أن الاعتداء على النفس البشرية هو من أعظم الكبائر، وقالت، إن الإسلام حرم الاعتداء على الكليات الخمس، واعتبر مرتكبها فاسقاً ما لم يحدث توبة، ومنها، حرمة النفس، فقد نهى عن قتل النفس.
حرمة النفس
وفي الوقت نفسه وحدت وزارة الأوقاف خطبة الجمعة اليوم، عن "حرمة النفس البشرية"، وأهمية الاستقرار، وأكدت أن من أعظم نعمِ الله تعالى التي يجب أن نذكُرَها، ونُذكِّرَ بها: نعمةَ الأمن والاستقرار، فهي من أجلِّ نعم الله تعالى على الإنسان؛ فبدونها لا يهدأ بال، ولا تطمئن نفسٌ، ولا يهنأ إنسان بالحياة حتى لو أوتى الدنيا، فالأمن للإنسان أهم من طعامه وشرابه، فقد يجوع ويعطش فيصبر، ولكنه يخاف فلا يهنأ براحة بال ولا يهدأ له حال، مشددا على حرمة النفس، وعظم أثم من يحرض على إهدارها.
انفجار مريب
وقال د.خالد علم الدين، القيادي بحزب النور، إن "الحزب يدين بكل قوة كل صور العنف، والتفجيرات العشوائية"، مطالبًا وزارة الداخلية بتحقيقات حقيقية لا بيانات وهمية، والقبض على الجناة الحقيقيين لا نشر اتهامات مرسلة.
وطالب "علم الدين" المخلصين من أبناء مصر ب"السعي لوأد الفتنة، وتحقيق المصالحة الوطنية، وتخليص البلاد من شر الانقسام، وسد المنافذ التى ينفذ منها الإرهاب، ويستغلها أعداء الوطن والمتربصون به لإشعال الفتنة بين أبنائه".
وأكد أن "توقيت الانفجار مريب بلا شك، ومن حق منظمي الفعاليات السلمية والاحتجاجات الثورية أن يتشككوا: لماذا مع قبل كل استحقاق ثوري معروف التوقيت، وقبل كل فعاليات ثورية معلنة ومعد لها، تحدث التفجيرات؟، وهل هي محاولة من أصحاب الفكر الإرهابي لجر البلاد للعنف وإحداث التوتر بين الطرفين؟، أم هي حيلة مخابراتية معروفة ومكررة لوأد الاحتجاجات السلمية، وصرف الناس عنها وتخويف الشعب منها، وإعطاء الفرصة للإعلام الموجه لتشويه أهدافها والداعين لها والقائمين عليها؟".
استمرارا لحملة العداء الذي تكنه جماعة الإخوان "الإرهابية" لهذا الوطن، واستمرارا لتأكيدها علي أن كل ما يعنيها فيه هو "مصلحة الجماعة" في مقابل أي شيء، حتي ولو كان "تدمير الوطن وإرهاب شعبه".
ومع قرب الذكري الثالثة لثورة 25 يناير 2011، التي أجبرت العالم أجمع على رفع القبعة للشعب المصري، الذي أعطى "درسا" في تظاهراته "السلمية"، تخرج جماعة الإخوان المسلمين قبل الذكرى ب"يوم"، لتعلنها للعالم أجمع أن "الإرهاب" بالنسبة لها هو أسلوب حياة، وهو "دستور الجماعة" الذي تقدسه وتطبق كل حرف فيه، حيث شهدت مديرية أمن القاهرة صباح الجمعة 24 يناير، انفجار سيارة مفخخة، وأدي ذلك إلى مقتل 4 وإصابة 76.
مقتل وإصابة 80
وأعلنت وزارة الداخلية، صباح الجمعة، استشهاد 4 أشخاص وإصابة 76 إثر التفجير، الذي وقع أمام مديرية أمن القاهرة.
وأصدرت "الداخلية" بيانًا، في صفحتها على "فيسبوك"، أوضحت خلاله أنه "وقع في حوالي الساعة السادسة والنصف من صباح الجمعة الموافق 24 يناير الجاري انفجار بمحيط مبنى مديرية أمن القاهرة".
وأضافت أن "الموجة الانفجارية أسفرت عن وقوع تلفيات بواجهة مبنى المديرية وواجهة المتحف الإسلامي وعدد من المحال بمحيط المنطقة"، مشيرة إلى أنه "تم نقل المتوفين والمصابين للمستشفى".
ويشير الفحص المبدئي إلى أن "الانفجار وقع بواسطة استخدام سيارة مفخخة حال اقترابها من الحواجز الخرسانية التأمينية المواجهة لمبنى المديرية، وتواصل أجهزة الحماية المدنية والأدلة الجنائية جهودها في فحص موقع الحادث والوقوف على أسباب الانفجار"، حسب "الداخلية"، التي أشارت إلى أنها ستوافي تباعًا بالتفاصيل والمستجدات.
وقالت وزارة الصحة، إنه تم نقل قتلى انفجار مديرية أمن القاهرة إلى مستشفى أحمد ماهر، فيما تم نقل المصابين إلى مستشفيات المنيرة والحسين الجامعي.
ومن بين المصابين في الحادث: "غندور عباس (شرخ فى اليد اليمني)، إبراهيم عبد الناصر (انفجار في الأذن اليسرى)، فاضل مرسي (تهتك في الطحال)، عمر عبد الناصر (إصابة في الذراع اليد اليمني)، ربيع رمضان، عبد الله لملموم".
وأوضحت مصادر أمنية، أن من بين الضحايا سائق تاكسي، توفي جراء إصابته بأزمة قلبية خلال مروره بسيارته أثناء وقوع الحادث، دون أن يصاب بجروح.
وأكد شهود عيان انهيار جزء كبير من مبنى مديرية أمن القاهرة الخلفي، إثر انفجار قنبلة مدوية به، كما أكدوا سقوط قتلى ومصابين.
وقد سارعت سيارات الإسعاف والمطافيء إلى مبنى مديرية أمن القاهرة، بوسط البلد بعد انفجار قنبلة بمبني المديرية لسرعة السيطرة على الموقف وإسعاف المصابين.
جثمان الانتحاري
وعثرت أجهزة الأمن، صباح الجمعة، علي جثمان يشتبه أنه الانتحاري الذي نفذ عملية التفجير التي وقعت بجوار مديرية أمن القاهرة، صباح الجمعة، وكشفت المعاينة المبدئية للجثة أنها تنتمي لشخص حليق الرأس، مبتور الأصابع، يرتدي جلبابًا.
وأشارت المصادر الأمنية، إلى أن الانتحاري حاول القفز من السيارة قبل الانفجار ولكنه أصيب بسبب شدة التفجير.
وقامت قوات الأمن بفرض كرودن أمني حول الجثة، وفحص متعلقاته في محاولة للتعرف على هويته.
الأهالي ينددون
ونظم العشرات من أهالي منطقة باب الخلق والسيدة زينب والموسكي، منذ قليل، وقفة أمام مديرية أمن القاهرة، تنديدا بالتفجير الانتحاري الذي استهدف مديرية الأمن صباح اليوم، مطالبين بمحاربة الإرهاب وإعدام جماعة الإخوان المسلمين.
وردد المتظاهرون هتافات ضد الإخوان ومنها "الشعب يريد إعدام الإخوان" و"شرطة وشعب وجيش إيد واحدة" و"حارب حارب الإرهاب" و"حسبى الله ونعم الوكيل".
"المقدس" يتبنى الانفجار
وأعلنت جماعة "أنصار بيت المقدس"، مسئوليتها عن الانفجار الذي وقع في محيط مديرية أمن القاهرة، وأدى إلى مقتل أربعة شرطيين اليوم الجمعة.
وقالت الجماعة في تغريدة لها عبر موقع التدوينات القصيرة، "تويتر"، اليوم الجمعة: "تم بحمد الله استهداف مديرية أمن القاهرة، أحد أوكار العمالة والإجرام.. اللهم تقبل إخواننا في عليين وليعلم جيش وشرطة الردة أننا ماضون بدك معاقلكم".
الرد قاسي
وقدم المتحدث باسم مجلس الوزراء السفير هاني صلاح، تعازي المجلس كاملا برئاسة رئيس الوزراء د.حازم الببلاوي لأسر ضحايا انفجار مديرية أمن القاهرة، صباح اليوم، مشيرا إلى أن رد الأمن المصري على تلك الأفعال المشينة سيكون قاسيا للغاية، مؤكدا أن مسيرة خارطة الطريق لن تتوقف.
وأشار صلاح في مداخلة هاتفية لقناة "النيل للأخبار"، إلى أن ما يحدث خلال هذه الفترة من إرهاب هو محاولات لبث الرعب في قلوب المصريين، مؤكدا أنها محاولات لن تسفر إلا عن زيادة رفض الشعب لفصيل جماعة الإخوان المسلمين الإرهابي.. على حد وصفه.
ونوه إلى أن الحكومة تقف خلف الشعب المصري، وأن الإرهاب لن ينتصر أبدا ولابد حتميا من إنهائه في وقت ما.
وأكدت مصادر، أن المستشار عدلي منصور، رئيس الجمهورية، يتابع تطورات حادث انفجار مديرية أمن القاهرة الذي وقع صباح الجمعة.
وأكدت المصادر، أن الرئيس منصور، أكد، أنه لا تهاون مع القتلة والمجرمين ومن يريدون خراب الوطن وإرهاب المواطنين، مشيرا إلى أن الدولة ستتعامل بكل قوة وحزم مع الخارجين.
وأكد أيضا، أن هذه الأحداث تزيد عزيمة المصريين وتزيد إصرارهم على القضاء على الإرهاب واقتلاعه.
لن تكسر العزيمة
وفي ذات السياق، أكدت مصادر، أن الفريق أول عبدالفتاح السيسي وزير الدفاع وصل قبل قليل إلى مقر وزارة الدفاع، لمتابعة تطورات حادث تفجير مديرية أمن القاهرة الذي وقع صباح اليوم.
ولفتت المصادر، إلى أن السيسي أجرى عدة اتصالات بوزير الداخلية للتأكيد على أن مثل هذه الأحداث لن تكسر عزيمة الشعب المصري في القضاء على الإرهاب نهائيا.
وقالت المصادر، إن السيسي أمر أيضا باستقبال المصابين بالمستشفيات العسكرية وتلقى العلاج اللازم في أي وقت.
تفجير خسيس
وقال وزير الداخلية اللواء محمد إبراهيم، إن "هذا التفجير الخسيس لن يثنينا عن مواصلة العمل للقضاء على الإرهاب، وسيزيد من عزيمة رجال الشرطة بعدما أصبحوا الملاذ الأخير"، مشيرا إلى أن الانتحاري الذي نفّذ العملية ينتمي لأحد التنظيمات الجهادية.
وندد المرشح السابق لرئاسة الجمهورية حمدين صباحي، بالهجوم الإرهابي على مديرية أمن القاهرة، مؤكدا أن هذا لن يزيدنا إلا إصرارا.
وقال عبر تغريدة له على موقع التواصل الاجتماعي "تويتر" إن : "التفجير الإرهابي في باب الخلق تفكير يائس وسلوك بائس لن يزيد المجرمين إلا عارا وحصارا ولن يزيد الشعب إلا إصرارا، مصر ستهزم الإرهاب".
تدمير المتحف الإسلامي
وقال د. محمد إبراهيم، وزير الآثار، إن المتحف الإسلامي المواجه لمبنى مديرية أمن القاهرة، تم تدميره بالكامل، بسبب الانفجار الذي استهدف مبنى المديرية، صباح الجمعة.
وأضاف خلال تفقده للمتحف وموقع الحادث: "المتحف الإسلامي كله مُدمر من الداخل، لأنه من دور واحد ونحاول جمع الآثار لمحاولة ترميمها".
واعتبر وزير الآثار أن التفجير يأتي كمحاولات أخيرة لجماعة الإخوان المسلمين، موضحا "هم يشعرون أنهم ينتهون، وهذه محاولات أخيرة لهم ويعلمون أن الشعب المصري ضد الإرهاب، والمفروض أن يتكاتف الشعب، والخسائر المادية من سيدفعها، ما إحنا برضو من دمنا".
وأشار، إلى سقوط ضحايا جدد من الشرطة يضافون لسجل الشهداء، مؤكدا "مستمرون في مواجهة الإرهاب".
كاميرات "دار الكتب"
وقال د.محمد صابر عرب، وزير الثقافة، إن كاميرات مبنى دار الكتب والوثائق بباب الخلق، التقطت صورًا لانفجار مديرية أمن القاهرة وسجلت لحظات وقوع الانفجار، مؤكدًا أنه سيتم تقديمها إلى النيابة فورًا للتوصل إلى مرتكبي الحادث، حسبما ذكرت فضائية "سي بي سي إكسترا".
وأدانت وزارة الأوقاف التفجيرات التي وقعت صباح اليوم أمام مديرية أمن القاهرة، واعتبرته عمل إجراميا وإرهابيا يستهدف زعزعة الأمن والاستقرار في مصر.
وأكدت في بيان ، أن الاعتداء على النفس البشرية هو من أعظم الكبائر، وقالت، إن الإسلام حرم الاعتداء على الكليات الخمس، واعتبر مرتكبها فاسقاً ما لم يحدث توبة، ومنها، حرمة النفس، فقد نهى عن قتل النفس.
حرمة النفس
وفي الوقت نفسه وحدت وزارة الأوقاف خطبة الجمعة اليوم، عن "حرمة النفس البشرية"، وأهمية الاستقرار، وأكدت أن من أعظم نعمِ الله تعالى التي يجب أن نذكُرَها، ونُذكِّرَ بها: نعمةَ الأمن والاستقرار، فهي من أجلِّ نعم الله تعالى على الإنسان؛ فبدونها لا يهدأ بال، ولا تطمئن نفسٌ، ولا يهنأ إنسان بالحياة حتى لو أوتى الدنيا، فالأمن للإنسان أهم من طعامه وشرابه، فقد يجوع ويعطش فيصبر، ولكنه يخاف فلا يهنأ براحة بال ولا يهدأ له حال، مشددا على حرمة النفس، وعظم أثم من يحرض على إهدارها.
انفجار مريب
وقال د.خالد علم الدين، القيادي بحزب النور، إن "الحزب يدين بكل قوة كل صور العنف، والتفجيرات العشوائية"، مطالبًا وزارة الداخلية بتحقيقات حقيقية لا بيانات وهمية، والقبض على الجناة الحقيقيين لا نشر اتهامات مرسلة.
وطالب "علم الدين" المخلصين من أبناء مصر ب"السعي لوأد الفتنة، وتحقيق المصالحة الوطنية، وتخليص البلاد من شر الانقسام، وسد المنافذ التى ينفذ منها الإرهاب، ويستغلها أعداء الوطن والمتربصون به لإشعال الفتنة بين أبنائه".
وأكد أن "توقيت الانفجار مريب بلا شك، ومن حق منظمي الفعاليات السلمية والاحتجاجات الثورية أن يتشككوا: لماذا مع قبل كل استحقاق ثوري معروف التوقيت، وقبل كل فعاليات ثورية معلنة ومعد لها، تحدث التفجيرات؟، وهل هي محاولة من أصحاب الفكر الإرهابي لجر البلاد للعنف وإحداث التوتر بين الطرفين؟، أم هي حيلة مخابراتية معروفة ومكررة لوأد الاحتجاجات السلمية، وصرف الناس عنها وتخويف الشعب منها، وإعطاء الفرصة للإعلام الموجه لتشويه أهدافها والداعين لها والقائمين عليها؟".


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.