مجلس النواب يوافق على تشكيل لجنة القيم    بدء الجلسة العامة لمجلس النواب لمناقشة 6 اتفاقيات دولية    مدبولي: توجيهات رئاسية باستمرار تطوير منظومة التعليم العالي والبحث العلمي    "النواب" يوافق على تشكيل المجلس القومي لحقوق الإنسان    رئيس لجنة السياحة الدينية: توجيه المعتمرين للمطارات بعد تأكيد مواعيد إقلاع الطائرات    أهالي شارع اليسر بالغربية يحولون شارعهم إلى لوحة جمالية.. والمحافظ يشيد بجهودهم    رئيس محموعة البنك الدولى يشيد بالإجراءات المصرية لتنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادى    بيان صادر عن عدة دول يندد بالهجمات الإيرانية في المنطقة    السفير الإسرائيلي في ألمانيا: إيران تريد جر أوروبا إلى الحرب    المفوضية الأوروبية: الحل الوحيد لأزمة إيران هو الدبلوماسي    إندنبدنت: ترامب يجر المملكة المتحدة إلى المشاركة فى الحرب على إيران    الزمالك يحقق رقمًا مميزًا بعدد مرات الفوز المتتالي في الدوري    المصري في بيان رسمي: ما حدث أمام إنبي جريمة مكتملة الأركان    "نظام قيد إلكتروني وبناء قاعدة بيانات".. اتحاد الكرة يكشف خطته لعام 2026    حبس متهم بإصابة زوجته بطلق ناري على ذمة التحقيقات بقنا    ضبط 5 أطنان من الدواجن المجمدة مجهولة المصدر بالشرقية    محافظ الغربية يمد مهلة تسجيل مركبات التوك توك شهرًا استجابة لمطالب أصحابها    حبس سائق تروسيكل لاتهامه بدهس سيدة أثناء عبورها الطريق في الجيزة    المشدد 15 سنة لمتهم بإحراز سلاح ناري بدون ترخيص فى سوهاج    القائمة الكاملة للفائزين بجوائز نقابة ممثلي الشاشة    شعر وإنشاد وأغاني تراثية في افتتاح ليالي رمضان بقصر ثقافة برج العرب    مسابقات وعروض فنية في ثالث ليالي رمضان بقصر ثقافة الأنفوشي    تحسن الحالة الصحية ل مى عز الدين وخروجها من المستشفى اليوم أو غداً    إعادة قراءة تاريخ مصر عبر الصورة    جامعة قناة السويس تطلق 3 برامج تدريبية حول الإنعاش القلبي    «الصحة» تُسرّع التنفيذ في 17 مشروعًا قوميًا وتدفع التحول الرقمي بالمحافظات    طريقة عمل طاجن اللحم باللسان عصفور في الفرن    ضبط أكثر من 8 ملايين قطعة ألعاب نارية بالمحافظات    وزيرة التنمية المحلية تعلن التشغيل التجريبى ل مجزر سمسطا بمحافظة بني سويف بتكلفة 23 مليون جنيه    «التضامن» توافق على إشهار 3 جمعيات في محافظة البحيرة    هل ينجو لاعبو المنتخب من المفرمة؟ .. 60 يوماً حاسمة فى حياة التوأم    مفتي الجمهورية: ذكرى انتصارات العاشر من رمضان ستظل علامة فارقة    ارتفاع أسعار الألومنيوم 2.8% مع تصاعد مخاوف تعطل الإمدادات    حكم عمل غير المسلم في مؤسسات توزيع الزكاة.. «الإفتاء» توضح    ارتفاع جماعي لمؤشرات البورصة بالتعاملات الصباحية اليوم الإثنين    وزير الخارجية الألماني: لن نشارك في الحرب ضد إيران    الرقابة المالية تصدر ضوابط لقيد ونقل وغلق فروع شركات التمويل غير المصرفي    عميد طب قصر العيني يتفقد المطبخ الرئيسي ومخازن التغذية بالمستشفيات خلال رمضان    وزيرا الاستثمار والصناعة يبحثان استراتيجية تنمية قطاع الصناعات الطبية والدوائية    الإسماعيلي يعيد ترتيب أوراقه.. حسني عبد ربه مديرًا رياضيًا وعبد الحميد بسيوني يقود الفريق فنيًا    أسعار الخضراوات والفواكه بأسواق كفر الشيخ    علاء عبد الغني: ناصر منسي يستحق فرصة مع منتخب مصر    نيقولا معوض: لبست أوفر سايز قبل ما تبقى موضة    الثلوج تتساقط على مطروح.. وأمطار متوسطة ورفع درجة الاستعداد لجميع الأجهزة بالمحافظة    المنتج ممدوح شاهين: محمد رمضان نجم مصر الأول.. واختيارات حسن الرداد الأخيرة لم تكن موفقة    السيسي للمصريين: اطمنوا على مصر.. محدش بفضل الله يقدر يقرب من البلد دي    السفارة الروسية فى أنقرة: محاولة تخريب لخطّى أنابيب الغاز "ترك ستريم" و"بلو ستريم"    "بسبب رشة مياه".. كواليس خناقة بائع فاكهة وعامل في كرداسة    حزب الله يطلق صواريخ باتجاه شمال إسرائيل لأول مرة منذ اتفاق وقف إطلاق النار    شريف خيرالله يروي ملابسات اختفاء توفيق عبد الحميد.. فيديو    المفتي: الصيام مدرسة لتهذيب النفس وضبط اللسان.. و«إني امرؤ صائم» انتصار للقيم على الغضب    كرة سلة – منتخب مصر يحقق أول فوز في تصفيات كأس العالم أمام أوغندا    جامعة المنصورة تفتتح الدورة الرمضانية الحادية والعشرين تحت شعار «دورة الوعي والانتماء»    البابا تواضروس الثاني يشارك في إفطار القوات المسلحة احتفالًا بذكرى انتصار العاشر من رمضان    اختبار منشطات لثنائي الزمالك بعد مباراة بيراميدز    مفتي الجمهورية يوضح جواز قراءة القرآن على الموبايل في حالات معينة    مفتي الديار المصرية يوضح معنى «القوامة» في الإسلام من بيت النبوة    لماذا استغرق النبي 11 عامًا لترسيخ ركن الشهادة؟.. عالم أزهري يُجيب    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



تركيا تختار "الجماعة" وتعادي "الدولة"
نشر في بوابة أخبار اليوم يوم 30 - 12 - 2013


تركيا تعود بعلاقاتها مع مصر لفترة "عبد الناصر"
شهدت العلاقات المصرية التركية خلال عام مضي، مزيجا من التقارب والتباعد، حيث كانت العلاقة بين البلدين في أوجها حينما كان الرئيس المعزول محمد مرسي في سدة الحكم، ولكن تحولت السياسة التركية معلنة العداء للحكومة الجديدة التي جاءت بعد ثورة 30 يونيو.
واختارت تركيا أن تعود بالزمن ما يقارب ال 60 عاما، حيث أول أزمة بينها وبين مصر، وكان ذلك في منتصف عام 1954، حينما قرر مجلس قيادة الثورة طرد السفير التركي بعد حملاته المستمرة ضد الثورة، وتوجيهه ألفاظا نابية للزعيم الراحل جمال عبد الناصر.
وقد نص قرار الحكومة المصرية برئاسة جمال عبد الناصر، وقتها، بطرد السفير التركي من مصر علي رفع الحصانة الدبلوماسية عن فؤاد طوجاي سفير تركيا في القاهرة واعتباره شخصا عاديا، وطرده من مصر وإبلاغ هذا القرار للحكومة التركية.
وثاني محطات التوتر بين مصر وتركيا تعود لعام 1961، عندما رفضت أنقرة الوحدة المصرية السورية وأقرت الانفصال، وبقيت العلاقات خلال فترة السبعينات والثمانينات من القرن العشرين متعلقة بالجوانب الاقتصادية أكثر منها بالجوانب السياسية، مع وجود زيارات متبادلة لبعض كبار المسؤولين.
وفي التسعينات توطدت العلاقات السياسية، بشكل كبير، بسبب الدور الذي لعبته مصر في تهدئة الوضع بين تركيا وسوريا في نزاعهما حول المياه، والحدود، والأكراد.
لكن الأمور تغيرت مع ثورة الخامس والعشرين من يناير التي أطاحت بالرئيس السابق حسني مبارك، ليحدث نوع من الفتور السياسي عندما دعا رئيس وزرائها أردوغان إلى الإطاحة بالرئيس حسني مبارك.
وسرعان ما عادت الأمور إلى التقارب أيام حكم المجلس العسكري، حيث وصل الرئيس التركي عبد الله جول إلى القاهرة، ناقش فيها سبل دعم التعاون السياسي والاقتصادي والعسكري بين البلدين خلال المرحلة الانتقالية.
عام عسل تركيا
وكانت بلغت العلاقات أوجها مع وصول الرئيس الإخواني محمد مرسي، فإضافة إلى تطور العلاقات السياسية والاقتصادية دخلت العلاقات العسكرية إلى الواجهة بالاتفاق على إجراء تدريبات مشتركة، وحضور مرسي مؤتمراً لحزب العدالة والتنمية التركي, ممثلاً عن حزب الحرية والعدالة الذراع السياسي للجماعة.
ومع سقوط الإخوان عن رئاسة مصر, بثورة 30 يونيو, وعزل مرسي في الثالث من يوليو الماضي.. دخلت العلاقات المصرية – التركية على خط التدهور السريع، وبدا منذ اللحظة الأولى أن تركيا حسمت أمرها وموقعها إلى جانب الإخوان, بمواجهة الشعب المصري وثورته الشعبية غير المسبوقة.
ويعيد الزمن نفسه لتكرر تركيا ما فعلته منذ ما يقارب الخمسة عقود، لتتبرأ من ثورة ال 30 من يونيو، وتصفها صراحةً على لسان رئيس وزرائها رجب طيب أردوغان بأنها "انقلاب عسكري"، لتبدأ حلقة جديدة من الأزمات بين البلدين، وجاء ذلك بعد أحداث "رابعة العدوية والنهضة" والتي قامت الخارجية التركية على إثرها باستدعاء سفيرها بالقاهرة للتشاور, بعد إدانة قوية من أنقرة لما اعتبرته تعسفًاً من القوى لأمنية المصرية وإفراطاً منها في استخدام القوة ضد المعتصمين.. وهو ما ردت عليه الخارجية المصرية بإجراء مماثل, باستدعاء السفير المصري لدى أنقرة في اليوم التالي، وأعلنت مصر وقف التدريبات البحرية المشتركة مع تركيا, التي كان مقرراً إجراؤها في الأسبوع الأخير من أكتوبر الماضي.
وقبل ساعات من إعلان مصر طرد السفير التركي لديها كانت إسطنبول تستضيف مؤتمرا للتنظيم الدولي للإخوان تحت مسمى "مؤتمر تحالف الحقوقيين الدوليين" لمقاضاة مصر والنظام الحالي في الجنائية الدولية للتحقيق في انتهاكات لحقوق الإنسان بعد فض اعتصامي رابعة والنهضة.
تأليب المجتمع الدولي
وقال السفير بدر عبد العاطي، المتحدث باسم وزارة الخارجية، في تصريحات سابقة، إن قرار مصر بسحب سفيرها في أنقرة وإبلاغ السفير التركي في مصر بأنه غير مرغوب فيه، جاء ردا على تصريحات رئيس الوزراء التركي والتي تحدث فيها عن الأوضاع المصرية الداخلية والحديث عن أرقام خيالية للقتلى.
وأضاف عبد العاطي، أن تركيا قامت بتأليب المجتمع الدولي بما المصالح المصرية إلى جانب دعمهم لتنظيمات تسعى إلى عدم استقرار البلاد والقيام بأفعال توصف بإهانة الإرادة المصرية.
وأكد، أن هذا الأمر لا يمكن السكوت عليه، خاصة بعد أن أعطت الخارجية المصرية أكثر من إنذار وفرصة لتركيا للتوقف عن الحديث في الشأن المصري، إلا أن تركيا أصرت على ذلك.
وقال، إن السفير المصري في تركيا لن يعود أبدا إلى أنقرة، كما يعقد مدير إدارة المراسم اجتماعا حاليا مع السفير التركي في مصر لإبلاغه بأنه شخص غير مرغوب فيه.
وبدورها أصدرت وزارة الخارجية التركية بيانا صحفيا حول العلاقات المصرية التركية ذكرت فيه، أن وزارة الخارجية المصرية قامت باستدعاء السفير التركي بالقاهرة السيد حسين عونى بوطصالى، لإبلاغه بقرار تخفيض التمثيل الدبلوماسي إلى مستوى القائم بالأعمال، كما أعلمته بأنه "شخص غير مرغوب فيه" وطالبته بمغادرة البلاد بتاريخ أقصاه 29 نوفمبر الجاري.
وأشار بيان الخارجية التركية الذي وزعته سفارة تركيا بالقاهرة إلى أنه وبناء على هذا ووفقا لمبدأ المعاملة بالمثل المتبع في العلاقات الدبلوماسية الدولية، فقد قمنا باستدعاء القائم بالأعمال في السفارة المصرية في دولتنا، وقمنا بإعلامه بتخفيض التمثيل الدبلوماسي إلى مستوى القائم بالأعمال، وتم إعلام السفير المصري بأنقرة السيد عبد الرحمن صلاح الدين، والذي كان تم استدعاؤه للتشاور من قبل حكومته بأنه "شخص غير مرغوب فيه".
وأضاف البيان، أن هذا الوضع الذي أحزننا، تتحمل مسئوليته أمام التاريخ الإدارة التي تولت حكم البلاد في مصر بظروف استثنائية عقب انقلاب 3 يوليو 2013.
وأوضح البيان، أنه وعلى أي حال، فإن روابط الصداقة المتينة والعلاقات التاريخية بين الشعبين المصري والتركي، ستظل دائما، وتحت أي ظرف، باقية كما هي.
وذكر البيان الصادر عن الخارجية التركية "نتمنى أن تعود مصر الشقيقة والصديقة إلى مسار الديمقراطية والاستقرار في أقرب وقت، وأن تعود العلاقات بين الدولتين إلى طبيعة عهدها دائما".
التدهور الأكثر خطورة
ووصفت هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي" القرارات التي اتخذتها الحكومة المصرية بتخفيض علاقاتها الدبلوماسية مع حكومة "أنقرة"، ومطالبتها السفير التركي بمغادرة البلاد، بأنها تمثل التدهور "الأكثر خطورة" في مسار العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، منذ عزل الرئيس السابق محمد مرسي، في الثالث من يوليو الماضي.
وأوضحت "بي بي سي" في تعليق بثته على قناتها التليفزيونية، أن التوتر في العلاقات بين البلدين كان موجودًا طوال الفترات الماضية، ولاسيما بعد أن استدعت القاهرة سفيرها في "أنقرة" في الخامس عشر من أغسطس الماضي؛ للتشاور بعد انتقاد رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان، قيام الحكومة المصرية بفض اعتصامي "رابعة والنهضة" لمناصري مرسي، مشيرة إلى أنه منذ ذلك التاريخ تحديدًا لم تطلب "تركيا" عودة السفير المصري إلى الأراضي التركية بل أنها أعلنت أنها لن تسمح له بدخول أراضيها.
وألمحت الشبكة إلى اختلاف شكل العلاقات بين البلدين منذ عام واحد فقط "فترة تولي مرسي للحكم في البلاد"، حيث كانتا تتمتعان بعلاقات جيدة للغاية، وربما تكون أكثر العلاقات الثنائية قربا وتوطيدًا، على حد وصفها، في منطقة الشرق الأوسط، غير أن التوتر أصبح يشوبها في الوقت الحالي على الرغم من سعي الحكومة المصرية الحالية للإبقاء على العلاقات الجيدة معها، فإن تصريحات أردوغان "الحادة" و استمرار انتقاده للقاهرة لم تكن تبشر بأي خير من جانبه للإبقاء على العلاقات الودية.
أردوغان يفاقم الأزمة
ورأى دبلوماسيون، أن قرار الخارجية بطرد السفير التركي من القاهرة واستدعاء السفير المصري، وخفض مستوي العلاقات الدبلوماسية إلي قائم بالأعمال، يرجع لتدخل رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان في الشأن الداخلي ومهاجمته للإدارة الحالية للبلاد.
في حين رأى آخرون، أن فكرة قطع العلاقات مع الدول انتهت منذ القرن ال19، وأن هناك طرقا للتشاور لفض الخلاف، محذراً من الاتجاه إلى مزيد من قطع العلاقات مع دول أخرى في مقدمتها قطر.
وحذر الطرفان، الدوحة من إمكانية سلك المسلك نفسه تجاهها، خاصة أنها تسخر أداتها الإعلامية لمهاجمة الإدارة الحالية للبلاد وقيادات الجيش.
أردوغان يعادي الأزهر
وفي يوم 22 أغسطس الماضي وبالتزامن مع إساءات الإخوان بمصر للإمام الأكبر شيخ الأزهر د.أحمد الطيب نشرت الصحافة التركية أن أردوغان وجه سهام نقده ل"الطيب"، قائلا: "إنه شعر بالإحباط عندما رأى شيخ الأزهر يؤيّد "الانقلاب العسكري" في مصر، وتساءل "كيف يمكنك القيام بذلك؟" مضيفاً: أن التاريخ سيلعن الرجال أمثاله كما لعن التاريخ علماء أشباهه في تركيا من قبل.. وهو ما أثار غضباً واسعاً بالأوساط الرسمية المسؤولة عبرت عنه بردود إعلامية حاسمة, واستياء شعبي واسع ولدى المراجع الدينية المصرية.
تحدي إرادة الشعب
قال رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان، في كلمة أمام البرلمان التركي، إن انزعاج الحكومة المصرية، لن يمنعه من الاستمرار في قول الحق والوقوف إلى جانب الشعب المصري، وتعهد بمواصلة إبلاغ العالم عن حكومة الانقلاب وعن المأساة الإنسانية التي تعيشها مصر حاليا بسببه، على حد قوله.
كما وجه رئيس الوزراء التركي خلال كلمته انتقادا للعالم الغربي، معتبرا أنه تعاون مع الحكومة المصرية.
ورد أردوغان، في مؤتمر "طرابزون" على قرار مصر بطرد سفير بلاده من القاهرة برفع "شعار رابعة"، والتي تعبر عن دعم الرئيس المعزول محمد مرسي، وأنصاره.
وقال أردوغان، بنهاية المؤتمر: "نرد كما فعلوا في ميدان رابعة العدوية"، وقام برفع يده ب"شعار رابعة"، الذي أصبح رمزًا لدعم مرسي.
ونشر نبيل فهمي وزير الخارجية، بيان، عن العلاقات المصرية التركية بعد تصريحات أردوغان، جاء فيه: "تابعت حكومة جمهورية مصر العربية ببالغ الاستنكار تصريحات رئيس الوزراء التركي حول الشأن الداخلي في مصر، والتي تمثل حلقة إضافية في سلسلة من المواقف والتصريحات الصادرة عنه تعكس إصرارا غير مقبول على تحدي إرادة الشعب المصري العظيم واستهانة باختياراته المشروعة وتدخلا في الشأن الداخلي للبلاد، فضلا عما تتضمنه هذه التصريحات من افتراءات وقلب للحقائق وتزييف لها بشكل يجافي الواقع منذ ثورة 30 يونيو.
وتابع: "كانت مصر قد حرصت من واقع تقديرها للعلاقات التاريخية التي تجمعها بالشعب التركي الصديق على منح الفرصة تلو الأخرى للقيادة التركية لعلها تحكم العقل وتغلب المصالح العليا للبلدين وشعبيهما فوق المصالح الحزبية والإيديولوجية الضيقة، غير أن هذه القيادة أمعنت في مواقفها غير المقبولة وغير المبررة بمحاولة تأليب المجتمع الدولي ضد المصالح المصرية، وبدعم اجتماعات لتنظيمات تسعى إلى خلق حالة من عدم الاستقرار في البلاد، وبإطلاق تصريحات أقل ما توصف بأنها تمثل إهانة للإرادة الشعبية التي تجسدت في 30 يونيو الماضي".
وأضاف البيان: "إزاء استمرار هذا المسلك المرفوض من جانب القيادة التركية، فقد قررت حكومة جمهورية مصر العربية 23 نوفمبر 2013 ما يلي: تخفيض مستوى العلاقات الدبلوماسية مع تركيا من مستوى السفير إلى مستوى القائم بالأعمال، نقل سفير جمهورية مصر العربية لدى تركيا نهائيا إلى ديوان عام وزارة الخارجية بالقاهرة، علما بأنه سبق استدعاءه بالقاهرة للتشاور منذ 15 أغسطس 2013 ، استدعاء السفير التركي في مصر إلى مقر وزارة الخارجية اليوم وإبلاغه باعتباره "شخصا غير مرغوب فيه" ومطالبته بمغادرة البلاد.. وإذ تؤكد مصر شعبا وحكومة أنها تكن الاعتزاز والتقدير للشعب التركي، فإنها تحمل الحكومة التركية مسئولية وتداعيات ما وصلت إليه العلاقات بين البلدين والتي استدعت اتخاذ هذه الإجراءات".
وتستمر الأزمة بين مصر وتركيا في التعقيد، بعد أن اختارت الحكومة التركية برئاسة رجب طيب أردوغان أن تعادي مصر من أجل جماعة الإخوان المسلمين، لتعلنها صراحة أنها كانت تتعامل مع الجماعة وليس الدولة، لتصبح الأزمة بين البلدين غير قابلة للحل في تلك الفترة.
تركيا تختار "الجماعة" وتعادي "الدولة"
تركيا تعود بعلاقاتها مع مصر لفترة "عبد الناصر"
شهدت العلاقات المصرية التركية خلال عام مضي، مزيجا من التقارب والتباعد، حيث كانت العلاقة بين البلدين في أوجها حينما كان الرئيس المعزول محمد مرسي في سدة الحكم، ولكن تحولت السياسة التركية معلنة العداء للحكومة الجديدة التي جاءت بعد ثورة 30 يونيو.
واختارت تركيا أن تعود بالزمن ما يقارب ال 60 عاما، حيث أول أزمة بينها وبين مصر، وكان ذلك في منتصف عام 1954، حينما قرر مجلس قيادة الثورة طرد السفير التركي بعد حملاته المستمرة ضد الثورة، وتوجيهه ألفاظا نابية للزعيم الراحل جمال عبد الناصر.
وقد نص قرار الحكومة المصرية برئاسة جمال عبد الناصر، وقتها، بطرد السفير التركي من مصر علي رفع الحصانة الدبلوماسية عن فؤاد طوجاي سفير تركيا في القاهرة واعتباره شخصا عاديا، وطرده من مصر وإبلاغ هذا القرار للحكومة التركية.
وثاني محطات التوتر بين مصر وتركيا تعود لعام 1961، عندما رفضت أنقرة الوحدة المصرية السورية وأقرت الانفصال، وبقيت العلاقات خلال فترة السبعينات والثمانينات من القرن العشرين متعلقة بالجوانب الاقتصادية أكثر منها بالجوانب السياسية، مع وجود زيارات متبادلة لبعض كبار المسؤولين.
وفي التسعينات توطدت العلاقات السياسية، بشكل كبير، بسبب الدور الذي لعبته مصر في تهدئة الوضع بين تركيا وسوريا في نزاعهما حول المياه، والحدود، والأكراد.
لكن الأمور تغيرت مع ثورة الخامس والعشرين من يناير التي أطاحت بالرئيس السابق حسني مبارك، ليحدث نوع من الفتور السياسي عندما دعا رئيس وزرائها أردوغان إلى الإطاحة بالرئيس حسني مبارك.
وسرعان ما عادت الأمور إلى التقارب أيام حكم المجلس العسكري، حيث وصل الرئيس التركي عبد الله جول إلى القاهرة، ناقش فيها سبل دعم التعاون السياسي والاقتصادي والعسكري بين البلدين خلال المرحلة الانتقالية.
عام عسل تركيا
وكانت بلغت العلاقات أوجها مع وصول الرئيس الإخواني محمد مرسي، فإضافة إلى تطور العلاقات السياسية والاقتصادية دخلت العلاقات العسكرية إلى الواجهة بالاتفاق على إجراء تدريبات مشتركة، وحضور مرسي مؤتمراً لحزب العدالة والتنمية التركي, ممثلاً عن حزب الحرية والعدالة الذراع السياسي للجماعة.
ومع سقوط الإخوان عن رئاسة مصر, بثورة 30 يونيو, وعزل مرسي في الثالث من يوليو الماضي.. دخلت العلاقات المصرية – التركية على خط التدهور السريع، وبدا منذ اللحظة الأولى أن تركيا حسمت أمرها وموقعها إلى جانب الإخوان, بمواجهة الشعب المصري وثورته الشعبية غير المسبوقة.
ويعيد الزمن نفسه لتكرر تركيا ما فعلته منذ ما يقارب الخمسة عقود، لتتبرأ من ثورة ال 30 من يونيو، وتصفها صراحةً على لسان رئيس وزرائها رجب طيب أردوغان بأنها "انقلاب عسكري"، لتبدأ حلقة جديدة من الأزمات بين البلدين، وجاء ذلك بعد أحداث "رابعة العدوية والنهضة" والتي قامت الخارجية التركية على إثرها باستدعاء سفيرها بالقاهرة للتشاور, بعد إدانة قوية من أنقرة لما اعتبرته تعسفًاً من القوى لأمنية المصرية وإفراطاً منها في استخدام القوة ضد المعتصمين.. وهو ما ردت عليه الخارجية المصرية بإجراء مماثل, باستدعاء السفير المصري لدى أنقرة في اليوم التالي، وأعلنت مصر وقف التدريبات البحرية المشتركة مع تركيا, التي كان مقرراً إجراؤها في الأسبوع الأخير من أكتوبر الماضي.
وقبل ساعات من إعلان مصر طرد السفير التركي لديها كانت إسطنبول تستضيف مؤتمرا للتنظيم الدولي للإخوان تحت مسمى "مؤتمر تحالف الحقوقيين الدوليين" لمقاضاة مصر والنظام الحالي في الجنائية الدولية للتحقيق في انتهاكات لحقوق الإنسان بعد فض اعتصامي رابعة والنهضة.
تأليب المجتمع الدولي
وقال السفير بدر عبد العاطي، المتحدث باسم وزارة الخارجية، في تصريحات سابقة، إن قرار مصر بسحب سفيرها في أنقرة وإبلاغ السفير التركي في مصر بأنه غير مرغوب فيه، جاء ردا على تصريحات رئيس الوزراء التركي والتي تحدث فيها عن الأوضاع المصرية الداخلية والحديث عن أرقام خيالية للقتلى.
وأضاف عبد العاطي، أن تركيا قامت بتأليب المجتمع الدولي بما المصالح المصرية إلى جانب دعمهم لتنظيمات تسعى إلى عدم استقرار البلاد والقيام بأفعال توصف بإهانة الإرادة المصرية.
وأكد، أن هذا الأمر لا يمكن السكوت عليه، خاصة بعد أن أعطت الخارجية المصرية أكثر من إنذار وفرصة لتركيا للتوقف عن الحديث في الشأن المصري، إلا أن تركيا أصرت على ذلك.
وقال، إن السفير المصري في تركيا لن يعود أبدا إلى أنقرة، كما يعقد مدير إدارة المراسم اجتماعا حاليا مع السفير التركي في مصر لإبلاغه بأنه شخص غير مرغوب فيه.
وبدورها أصدرت وزارة الخارجية التركية بيانا صحفيا حول العلاقات المصرية التركية ذكرت فيه، أن وزارة الخارجية المصرية قامت باستدعاء السفير التركي بالقاهرة السيد حسين عونى بوطصالى، لإبلاغه بقرار تخفيض التمثيل الدبلوماسي إلى مستوى القائم بالأعمال، كما أعلمته بأنه "شخص غير مرغوب فيه" وطالبته بمغادرة البلاد بتاريخ أقصاه 29 نوفمبر الجاري.
وأشار بيان الخارجية التركية الذي وزعته سفارة تركيا بالقاهرة إلى أنه وبناء على هذا ووفقا لمبدأ المعاملة بالمثل المتبع في العلاقات الدبلوماسية الدولية، فقد قمنا باستدعاء القائم بالأعمال في السفارة المصرية في دولتنا، وقمنا بإعلامه بتخفيض التمثيل الدبلوماسي إلى مستوى القائم بالأعمال، وتم إعلام السفير المصري بأنقرة السيد عبد الرحمن صلاح الدين، والذي كان تم استدعاؤه للتشاور من قبل حكومته بأنه "شخص غير مرغوب فيه".
وأضاف البيان، أن هذا الوضع الذي أحزننا، تتحمل مسئوليته أمام التاريخ الإدارة التي تولت حكم البلاد في مصر بظروف استثنائية عقب انقلاب 3 يوليو 2013.
وأوضح البيان، أنه وعلى أي حال، فإن روابط الصداقة المتينة والعلاقات التاريخية بين الشعبين المصري والتركي، ستظل دائما، وتحت أي ظرف، باقية كما هي.
وذكر البيان الصادر عن الخارجية التركية "نتمنى أن تعود مصر الشقيقة والصديقة إلى مسار الديمقراطية والاستقرار في أقرب وقت، وأن تعود العلاقات بين الدولتين إلى طبيعة عهدها دائما".
التدهور الأكثر خطورة
ووصفت هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي" القرارات التي اتخذتها الحكومة المصرية بتخفيض علاقاتها الدبلوماسية مع حكومة "أنقرة"، ومطالبتها السفير التركي بمغادرة البلاد، بأنها تمثل التدهور "الأكثر خطورة" في مسار العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، منذ عزل الرئيس السابق محمد مرسي، في الثالث من يوليو الماضي.
وأوضحت "بي بي سي" في تعليق بثته على قناتها التليفزيونية، أن التوتر في العلاقات بين البلدين كان موجودًا طوال الفترات الماضية، ولاسيما بعد أن استدعت القاهرة سفيرها في "أنقرة" في الخامس عشر من أغسطس الماضي؛ للتشاور بعد انتقاد رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان، قيام الحكومة المصرية بفض اعتصامي "رابعة والنهضة" لمناصري مرسي، مشيرة إلى أنه منذ ذلك التاريخ تحديدًا لم تطلب "تركيا" عودة السفير المصري إلى الأراضي التركية بل أنها أعلنت أنها لن تسمح له بدخول أراضيها.
وألمحت الشبكة إلى اختلاف شكل العلاقات بين البلدين منذ عام واحد فقط "فترة تولي مرسي للحكم في البلاد"، حيث كانتا تتمتعان بعلاقات جيدة للغاية، وربما تكون أكثر العلاقات الثنائية قربا وتوطيدًا، على حد وصفها، في منطقة الشرق الأوسط، غير أن التوتر أصبح يشوبها في الوقت الحالي على الرغم من سعي الحكومة المصرية الحالية للإبقاء على العلاقات الجيدة معها، فإن تصريحات أردوغان "الحادة" و استمرار انتقاده للقاهرة لم تكن تبشر بأي خير من جانبه للإبقاء على العلاقات الودية.
أردوغان يفاقم الأزمة
ورأى دبلوماسيون، أن قرار الخارجية بطرد السفير التركي من القاهرة واستدعاء السفير المصري، وخفض مستوي العلاقات الدبلوماسية إلي قائم بالأعمال، يرجع لتدخل رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان في الشأن الداخلي ومهاجمته للإدارة الحالية للبلاد.
في حين رأى آخرون، أن فكرة قطع العلاقات مع الدول انتهت منذ القرن ال19، وأن هناك طرقا للتشاور لفض الخلاف، محذراً من الاتجاه إلى مزيد من قطع العلاقات مع دول أخرى في مقدمتها قطر.
وحذر الطرفان، الدوحة من إمكانية سلك المسلك نفسه تجاهها، خاصة أنها تسخر أداتها الإعلامية لمهاجمة الإدارة الحالية للبلاد وقيادات الجيش.
أردوغان يعادي الأزهر
وفي يوم 22 أغسطس الماضي وبالتزامن مع إساءات الإخوان بمصر للإمام الأكبر شيخ الأزهر د.أحمد الطيب نشرت الصحافة التركية أن أردوغان وجه سهام نقده ل"الطيب"، قائلا: "إنه شعر بالإحباط عندما رأى شيخ الأزهر يؤيّد "الانقلاب العسكري" في مصر، وتساءل "كيف يمكنك القيام بذلك؟" مضيفاً: أن التاريخ سيلعن الرجال أمثاله كما لعن التاريخ علماء أشباهه في تركيا من قبل.. وهو ما أثار غضباً واسعاً بالأوساط الرسمية المسؤولة عبرت عنه بردود إعلامية حاسمة, واستياء شعبي واسع ولدى المراجع الدينية المصرية.
تحدي إرادة الشعب
قال رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان، في كلمة أمام البرلمان التركي، إن انزعاج الحكومة المصرية، لن يمنعه من الاستمرار في قول الحق والوقوف إلى جانب الشعب المصري، وتعهد بمواصلة إبلاغ العالم عن حكومة الانقلاب وعن المأساة الإنسانية التي تعيشها مصر حاليا بسببه، على حد قوله.
كما وجه رئيس الوزراء التركي خلال كلمته انتقادا للعالم الغربي، معتبرا أنه تعاون مع الحكومة المصرية.
ورد أردوغان، في مؤتمر "طرابزون" على قرار مصر بطرد سفير بلاده من القاهرة برفع "شعار رابعة"، والتي تعبر عن دعم الرئيس المعزول محمد مرسي، وأنصاره.
وقال أردوغان، بنهاية المؤتمر: "نرد كما فعلوا في ميدان رابعة العدوية"، وقام برفع يده ب"شعار رابعة"، الذي أصبح رمزًا لدعم مرسي.
ونشر نبيل فهمي وزير الخارجية، بيان، عن العلاقات المصرية التركية بعد تصريحات أردوغان، جاء فيه: "تابعت حكومة جمهورية مصر العربية ببالغ الاستنكار تصريحات رئيس الوزراء التركي حول الشأن الداخلي في مصر، والتي تمثل حلقة إضافية في سلسلة من المواقف والتصريحات الصادرة عنه تعكس إصرارا غير مقبول على تحدي إرادة الشعب المصري العظيم واستهانة باختياراته المشروعة وتدخلا في الشأن الداخلي للبلاد، فضلا عما تتضمنه هذه التصريحات من افتراءات وقلب للحقائق وتزييف لها بشكل يجافي الواقع منذ ثورة 30 يونيو.
وتابع: "كانت مصر قد حرصت من واقع تقديرها للعلاقات التاريخية التي تجمعها بالشعب التركي الصديق على منح الفرصة تلو الأخرى للقيادة التركية لعلها تحكم العقل وتغلب المصالح العليا للبلدين وشعبيهما فوق المصالح الحزبية والإيديولوجية الضيقة، غير أن هذه القيادة أمعنت في مواقفها غير المقبولة وغير المبررة بمحاولة تأليب المجتمع الدولي ضد المصالح المصرية، وبدعم اجتماعات لتنظيمات تسعى إلى خلق حالة من عدم الاستقرار في البلاد، وبإطلاق تصريحات أقل ما توصف بأنها تمثل إهانة للإرادة الشعبية التي تجسدت في 30 يونيو الماضي".
وأضاف البيان: "إزاء استمرار هذا المسلك المرفوض من جانب القيادة التركية، فقد قررت حكومة جمهورية مصر العربية 23 نوفمبر 2013 ما يلي: تخفيض مستوى العلاقات الدبلوماسية مع تركيا من مستوى السفير إلى مستوى القائم بالأعمال، نقل سفير جمهورية مصر العربية لدى تركيا نهائيا إلى ديوان عام وزارة الخارجية بالقاهرة، علما بأنه سبق استدعاءه بالقاهرة للتشاور منذ 15 أغسطس 2013 ، استدعاء السفير التركي في مصر إلى مقر وزارة الخارجية اليوم وإبلاغه باعتباره "شخصا غير مرغوب فيه" ومطالبته بمغادرة البلاد.. وإذ تؤكد مصر شعبا وحكومة أنها تكن الاعتزاز والتقدير للشعب التركي، فإنها تحمل الحكومة التركية مسئولية وتداعيات ما وصلت إليه العلاقات بين البلدين والتي استدعت اتخاذ هذه الإجراءات".
وتستمر الأزمة بين مصر وتركيا في التعقيد، بعد أن اختارت الحكومة التركية برئاسة رجب طيب أردوغان أن تعادي مصر من أجل جماعة الإخوان المسلمين، لتعلنها صراحة أنها كانت تتعامل مع الجماعة وليس الدولة، لتصبح الأزمة بين البلدين غير قابلة للحل في تلك الفترة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.