الأمين العام لحزب الجبهة الوطنية يتفقد سير التصويت في انتخابات ال27 دائرة الملغاة    اقتصادي: ميناء جرجوب يُعيد تموضع مصر على خارطة التجارة البحرية العالمية    جمعية المطورين العقاريين: 2026 عام التشريعات المنظمة للسوق العقارية    بنك مصر والنيابة العامة يوقعان بروتوكول تعاون لميكنة التعامل على حسابات القُصَّر تيسيرا على المواطنين    وزير الكهرباء والطاقة المتجددة يتفقد محطة محولات الزقازيق بالشرقية    اليمن.. المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية يرحب بإعلان محافظ شبوة العمل مع التحالف لتأمين المحافظة    شهيد ومصابان جراء قصف مدفعي للاحتلال على حي الشجاعية شرق غزة    فليك يحدد أسلحة برشلونة لقمة إسبانيول في الليجا    أستون فيلا يقفز لوصافة الدوري الإنجليزي مؤقتا    إعلان نتائج امتحانات النقل والشهادة الإعدادية الكترونيًا في دمياط    ريال مدريد ضد بيتيس.. ألونسو: لدينا خيارات عديدة لتعويض غياب كيليان مبابى    «القاهرة الإخبارية»: روسيا من أوائل الدول التي أعلنت موقفًا من تطورات فنزويلا    التنمية المحلية تبدأ تدريب 1418 موظفا بالمحليات حول قانون تقنين وضع اليد    انتهاء تسليم وحدات مشروع «إسكان الطود» بالأقصر خلال النصف الأول من 2026    رئيس الوزراء يتفقد حمام السباحة الأوليمبي "سيتي كلوب" بالأقصر    سعر الريال القطري أمام الجنيه في البنوك المصرية اليوم السبت    دفن قتيل بولاق الدكرور ليلة رأس السنة بمقابر عائلته بالمنيا بعد تصريح النيابة    شبورة وأمطار .. الأرصاد تكشف حالة الطقس غدًا    بمناسبة احتفالات عيد الميلاد.. الزراعة تكثف حملات التفتيش وضخ المنتجات في منافذها بأسعار مخفضة    رامي صبري يشيد ب "الست": فيلم عظيم    نوال الزغبى خلال حفلها بالقاهرة: مصر أم الدنيا وبلدى التانى وبعشق المصريين    «الصحة»: تقديم 1.5 مليون خدمة طبية بمحافظة الإسماعيلية خلال 2025    يحيي زكريا: حديث توروب أسعدني.. وصابر عيد رمز من رموز المحلة    «سيدات يد الأهلي» يواجه سموحة في الدوري    منحة عيد الميلاد وفرص لوظائف في الداخل والخارج..حصاد"العمل" في إسبوع |فيديو جراف    نائب رئيس جامعة طنطا يتفقد المدن الجامعية في جولة مفاجئة    الضرائب تعلن عن تيسيرات موسعة ودعم فني شامل لتسهيل تقديم إقرارات 2025    الطائفة الإنجيلية ترسل خطابا لرئيس الوزراء بشأن إجازات الأعياد    وزارة الداخلية تضبط شخصين يوزعان أموالا بمحيط لجان رشيد    سجن متهمين 15 عامًا لتورطهما في تجارة المخدرات بشبرا الخيمة    5 فبراير.. نظر طعن المعاشات لتنفيذ حكم صرف العلاوات الخاصة    الداخلية تلاحق «سماسرة الانتخابات» في محيط الدوائر| صور    الكونفدرالية الإفريقية.. "كاف" يحدد ملعب مباراة الزمالك والمصري البورسعيدي    محافظ الغربية يدعو أمهات المحافظة للمشاركة في مسابقة الأم المثالية 2026    المسرح القومي يكرم يحيى الفخراني بمناسبة 100 ليلة عرض «الملك لير»    محافظ القاهرة يتفقد أعمال الترميم الجارية بسور مجرى العيون    غدًا..«بيت الزكاة والصدقات» يبدأ صرف إعانة شهر يناير 2026م للمستحقين بجميع المحافظات    أمم إفريقيا - مؤتمر مدرب تنزانيا: جئنا إلى البطولة من أجل التعلم.. وأعرف الكرة المغربية جيدا    السبكي: إجراء عملية جراحية لطفلة تبلغ من العمر 6 سنوات تكلفت 3 ملايين و600 ألف جنيه    وكيل صحة المنوفية يتفقد جاهزية مستشفى أشمون العام لاستقبال الأعياد ..صور    الإمارات تدعو الشعب اليمني إلى ضبط النفس لضمان الأمن والاستقرار في البلاد    حمزة الجمل: صالح سليم احترم رغبتي وساعدني في العودة للإسماعيلي    وائل جسار يحيى حفلا غنائيا فى مهرجان الفسطاط الشتوى.. الأربعاء المقبل    في 100 سنة غنا.. الحجار يتألق بألحان سيد مكاوي على المسرح الكبير    هات كده حالة ورينى النظام.. مدبولى يستعرض منظومة المرضى بمجمع الأقصر الطبى    أنجيلينا جولى تزور مستشفى المحور للاطمئنان على مصابى غزة.. صور    تحرير 724 مخالفة للممتنعين عن تركيب الملصق الإلكتروني    "الهيئة الوطنية" تعقد مؤتمرًا صحفيًا لإطلاع الرأى العام على جولة الإعادة بالدوائر الملغاة    هام من التعليم بشأن اشتراط المؤهل العالي لأولياء الأمور للتقديم بالمدارس الخاصة والدولية    الكهرباء: تحرير محاضر سرقة للتيار بإجمالي 4.2 مليار كيلووات ساعة خلال 2025    ما حكم تلقين الميت بعد دفنه؟.. الإفتاء توضح    التضامن: فتح باب التقديم لمسابقة الأم المثالية ل2026 غدًا.. اعرف الشروط    «الشبكة» من المهر وردها واجب عند «الفسخ»    فلسطين.. آليات الاحتلال تطلق النار على مناطق جنوب قطاع غزة    الإفتاء: الصيام في شهر رجب مستحب ولا حرج فيه    مجدي الجلاد: مصر تعزل تحركات إسرائيل في الصومال عبر دبلوماسية ذكية    لأول مرة.. توسيع للمريء باستخدام البالون لمسن بمستشفى كفر شكر بالقليوبية    ننشر مواقيت الصلاه اليوم السبت 3يناير 2026 فى المنيا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



نظرة: تقدم ورقة بحثية عن نظام الكوتا حول العالم
نشر في بوابة أخبار اليوم يوم 28 - 04 - 2013

يقدم نظرة للدراسات ورقة بحثية تتناول بعض النماذج لتطبيقات الكوتا حول العالم، من بينها تطبيقات الكوتا في النظم الآسيوية (الهند – اندونيسيا – باكستان)، والكوتا في النظم الأفريقية (جنوب أفريقيا – موزمبيق)، والكوتا في النظم الأوروبية (الوسيد – بلجيكا)، والكوتا في النظم العربية (العراق – الأردن – فلسطين – المغرب – مصر).
أشارت إلي إنه تعد إشكالية ضعف مشاركة النساء في العملية السياسية ومواقع صنع القرار من أكبر إشكاليات تواجد المرأة في المجال العام وإقرار حقوقها في العالم أجمع. وتختلف نسب المشاركة من دولة لأخري حسب الطبيعة الاجتماعية والثقافية والقوانين المقرة في كل بلد. ويعد تمثيل المرأة في مواقع صنع القرار وسيلة لدعم النساء للمشاركة في الحياة العامة والسياسية لبلادهن على اختلاف خلفيات تلك النساء الطبقية والسياسية والاجتماعية والثقافية. كان نظام "الكوتا" أو تخصيص حصص للنساء إحدى الآليات المقترحة في المؤتمر الرابع العالمي عن النساء، في بكين عام 1995 كحل مرحلي لمشكلة ضعف مشاركة النساء في الحياة السياسية ومراكز صنع القرار، لما طال النساء من تهميش وإقصاء أدى إلى عدم تمثيلهن أو على أقل تقدير ضعف هذا التمثيل، وعزوفهن في كثير من الأحوال عن المشاركة في مراكز صنع القرار.
وأوضحت أنه جاء نظام "الكوتا" أو الحصص النسبية ليقدم حلولا لزيادة نسبة المشاركة السياسية للنساء في المجالس المنتخبة وكحل مؤقت يعالج المشكلات الخاصة بمشاركة النساء سياسيا، ويطرح هذا النظام جدلا واسعا حوله والى أي مدى يساهم نظام "التمييز الايجابي" في خلق مشاركة سياسية حقيقية للنساء المهمشات عن العملية السياسية ومواقع صنع القرار.
هناك ثلاثة أشكال للكوتا وهي الكوتا القانونية أو الدستورية التمثيلية التي يتم من خلالها تخصيص نسبة محددة من المقاعد في المجالس التشريعية للنساء، مثل الكوتا المطبقة في العراق حيث ينص الدستور العراقي على نسبة 25% من المقاعد أن تكون مخصصة للنساء في مجلس النواب وأيضاً في الأردن حيث خصص القانون 10% من المقاعد للنساء. والشكل الآخر للكوتا هي الكوتا الترشيحية التي قد تكون مقننة فتجبر الأحزاب على ترشيح نسبة محددة من النساء على قوائمها مثلما هو الحال في فلسطين حيث نص قانون الانتخاب في عام 2005 على أنه "يجب أن تتضمن كل قائمة من القوائم الانتخابية المرشحة للانتخابات النسبية (القوائم) حداً أدنى لتمثيل المرأة لا يقل عن امرأة واحدة من بين كل من: 1.الأسماء الثلاثة الأولى في القائمة، 2.الأربعة أسماء التي تلي ذلك، 3. كل خمسة أسماء تلي ذلك". والشكل الثالث للكوتا هي الكوتا الطوعية التي تتبناها الأحزاب في لوائحها دون وجود نص قانوني ملزم مثلما هو الحال في العديد من الدول الاسكندنافية مثل السويد والنرويج.
وأشارت إنه تم تطبيق نظام "الكوتا" بأشكاله المختلفة الترشيحية منها التمثيلية في بعض الدول العربية من بينها الأردن وفلسطين والعراق وكذلك مصر، وفي دول أخرى أفريقية مثل جنوب أفريقيا وموزمبيق والسنغال، وطالما كانت الدول الأوربية تعطي مثالاً كنتيجة لتطبيق نظم الكوتا وخاصة على القوائم الحزبية سواء قانونياً أو طوعياً كما هو الحال في السويد والدنمارك والنرويج وبلجيكا.
وتطرح الكوتا حلا مرحليا للمشاركة الضئيلة للنساء في الحياة السياسية ولكن يتعرض هذا النظام لبعض الانتقادات، حيث يعتبر بعض المعارضين لنظام الكوتا أنه أحد أشكال التمييز في تمثيل النساء، وقد لا يعبر عن إرادة الناخبين بشكل حقيقي أو أنها تحدّ من خيارات الناخبين خاصة عندما تخصص مقاعد للنساء في المجالس التشريعية. وتبقى الكوتا إجراءا مؤقتا لحين القضاء على المعوقات التي تواجه النساء في الحياة السياسية ولحين تمكينهن بشكل فعلي فلا تعد إجراءا تمييزيا، كما أن الواقع الفعلي يقول أن النساء فرصهن أقل في الترشح والانتخاب نتيجة لعدة عوامل من بينها العوامل الاجتماعية والثقافية للعديد من المجتمعات التي يحكمها الطابع الذكوري السلطوي، ويظهر هذا جليا في نسب تمثيل النساء في العالم العربي.
إن الكوتا التمثيلية تعد سلاح ذو حدين حيث تدفع بعدد النساء في المجالس المنتخبة ولكن يتداخل معها حجم الدوائر التي تترشح عليها النساء في مقاعد الكوتا، كما تتحمل النساء الكثير من الأعباء المرتبطة بالانتخابات مثل الحملات الانتخابية والدعاية لها وحدها إذا كانت تترشح على مقعد مخصص للمرأة، وقد أثبتت التجربة أن النساء التي تصل إلى مثل هذه المقاعد يكنّ من ذوات السلطة والنفوذ واللاتي قد يعبرن عن مصالح النظم الحاكمة وليس عن مصالح النساء بشكل فعليّ، مثلما حدث في التجربة المصرية عام 2010، عندما استحوذ الحزب الحاكم على معظم المقاعد المخصصة للمرأة كما سيتضح لاحقا في عرض في التجربة المصرية.
وأضافت إنه وعلى النقيض، تعطي الكوتا الترشيحية الإلزامية كتمييز إيجابي دافعا للأحزاب السياسية أن تدفع بالنساء لمواقع أفضل في هياكلها الداخلية وتعمل على تمكين النساء بشكل أفضل وتأهيل الكوادر النسائية للعمل في المجالس المنتخبة، حيث أن عامل الإرادة السياسية للأحزاب هو إحدى العوامل الرئيسية في تفعيل دور النساء سياسيا. عادة ما تعزف النساء عن المشاركة في الأحزاب السياسية نتيجة لتهميش دورهن داخل الأحزاب وتقسيم العمل على أساس النوع، مثل تشكيل لجان للمرأة تشارك بها النساء دون أن ينخرطن في سائر اللجان وفي مراكز صنع القرار داخل الهياكل التنظيمية للأحزاب. ولذا يقع على عاتق الأحزاب السياسية دعم النساء في المجال السياسي أولا من خلال المشاركة الفعالة بداخلها وثانيا دعمهن سياسيا في العملية الانتخابية.
ولكن تبقى إحدى أهم مشكلات الكوتا النسائية هي تحديدها لسقف المشاركة النسائية، فعادة ما لا تعلو نسبة المشاركة بين النساء عن النسبة المنصوص عليها سواء في القوانين أو الدساتير. وقد تكون الكوتا الطوعية هي الوحيدة التي تتجنب هذا الفخ، حيث تبقى النسبة كما تحددها الأحزاب لنفسها وقد تزيد أو تقل عن ذلك تبعاً لإرادة الأحزاب.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.