يقوم حاليا فريق بحثي بقسم ميكانيكا التربة التابع لمعهد الإنشاءات والأساسات التابع للمركز القومي للبحوث المائية بوزارة الري بتطوير تقنية جديدة . ويأتي ذلك من أجل وقف نزيف انهيار عمارات الإسكندرية وصحراء المقطم ، وغيرها من المناطق السكنية الجديدة مثل امتداد 6 أكتوبر ومدينة نصر ووادي النقرة ووادي الصعايدة والمناطق المتاخمة لصحراء الفيوم. وتجري تجربتها حاليا علي مستوي المعمل للقضاء علي مشاكل التربة المصرية وعلي رأسها التربة الانتفاشية وكذلك مواد البناء المستخدمة في الإنشاءات وعلي رأسها الرمال . فضلا عن حل المشاكل الإنشائية الكبرى المتمثلة في تأمين الاستثمارات الوطنية التي تقدر بمئات المليارات التي تم صرفها في إقامة المشروعات القومية الهامة و منها القناطر و الأهوسة و المنشآت المائية المنتشرة في محافظات مصر.
وقال د.أشرف عبد الحي مدير معهد الإنشاءات التابع للمركز القومي لبحوث المياه إن التقنية الجديدة لحل جميع مشاكل التربة الانتفاشية التي تهدد المشروعات الخاصة و العامة تعتمد علي طرق خاصة لمعالجة التربة كيميائيا لمنع السلوك العدواني لها اعتمادا علي تفتية تشتيت التربة بالمناطق الانتفاشية من الترسيبات التي تسببها باستخدام محاليل كيميائية خاصة تحتوي علي أملاح معدنية معينة تشتمل علي ايونات أكثر ثباتا تحل محل الايونات المشتتة الأمر الذي يحد بدرجة كبيرة وعالية تصل في بعض الترسيبات إلي انعدام جهد الانتفاش ومن ثم إقامة الأساسات عليها دون حدوث أي مشاكل . وأكد د.عبد الحي أن أهمية التقنية الجديدة تزداد بشكل كبير خاصة مع وجود خطط طموحة وضخمة للتوسع في الاستخدام السكني والزراعي للأراضي الصحراوية المتاخمة لوادي النيل والتي تعاني من العديد من المشاكل الهندسية في العامل مع الترسيبات مثل التربية الانتفاشية والانهيارية والجيرية فضلا عن أهميتها و تأثيرها علي استقرار المنشآت المائية اللازمة للتحكم في منظومة الري والصرف وكذا أعمال التبطين للترع والمصارف الممتدة علي أكثر من عشرات الآلاف من الكيلو مترات للحفاظ علي المياه من التسرب وفقدها. ومن جانبه حذر د.محمد عبد المطلب رئيس المركز القومي للبحوث المائية من الاستهلاك المفرط في مواد البناء والإنشاء والتي تمثل موارد طبيعية هامة للأجيال القادمة خاصة وان الدولة لم تضع تقيما صحيحا لها لافتا أهمية المتابعة المستمرة والتقييم لحاجر الرمال للتأكد من صلاحيتها للغرض الذي تستخدم من اجله (عمارة سكنية، منشأ مائي ،مصنع )حتى يمكن تجنيب الاقتصاد المصري خسائر لا تحتمل خاصة وان مواد البناء تمثل عنصرا هاما في اقتصاديات أية مشروع .