أنا شابة عمري 36 عاما.. جميلة وقوية الشخصية.. متزوجة ولدي إبن من زيجة سابقة.. وأنا أعمل بكل قوة وأشعر أنني أعيش في حرب دائمة متواصلة ألتقط فيها أنفاسي بالكاد.. سيدي.. أخاطبك حاليا لأن زيجتي الثانية على وشك الانهيار وبعض الأهل والأصدقاء يرون أنني السبب في ذلك بسبب شخصيتي القوية أو الفرسة الجامحة التي تسكن داخلي فلا يمكن لأحد السيطرة عليها بل هي التي تطيح بالجميع فيرضخ الكل لسطوة شخصيتها وجمالها.. وفي الحقيقة أنني أرى زوجي نادر ضعيفا وهو بالمناسبة أصغر مني سنا وعندما أقول ضعيفا فانني أعني عدم قدرته على إشباع احتياجاتي المادية والعاطفية.. لذلك نفرت منه رغم حبه الجارف لي.. وأعترف أن ذلك ما حدث مع زوجي الأول ووالد إبني الذي لم يصمد أمام إعصار شخصيتي الجارف ففر هاربا.. وحتى في عملي واجهت الكثير من المشاكل فرغم تفوقي وإخلاصي فيما أقوم به إلا أنني أغير مكان عملي كثيرا بسبب المشاكل التي أواجهها لرفضي الخضوع للابتزاز أو الاختفاء وسط القطعان.. أعلم أنني خسرت الكثير على الصعيدين الشخصي والعملي بسبب الفرسة الجامحة التي في داخلي وقد حاولت أن أتغير كثيرا دون جدوى .. فماذا أفعل؟ عزيزتي.. ليس معنى الفشل أنك أنت المخطئة فتسعين لتغيير نفسك .. فالرسل والأنبياء لدى ظهورهم كانوا في البداية وحدهم في مقابل العالم بأسره .. فلا يعني ذلك أن الحق مع الأغلبية.. عزيزتي إن قوة الشخصية ليست عيبا بل على العكس تماما فان من يحرك العالم ويصنع التاريخ هم أصحاب الشخصيات القوية وليسوا الضعاف .. والعيب ليس في قوة الشخصية وإنما في التهور والاندفاع .. فلو توفرت الحكمة والسياسة في الشخصية القوية تحققت المعادلة الصعبة لتحقيق النجاح .. تعلمي كيف تهدئين قليلا وكيف لا تتسرعين في اتخاذ القرارات .. إلجئي إلى الله .. استشيري الأهل والأصدقاء.. وفقك الله إلى ما فيه الخير لمراسلة الباب [email protected]