عروض وتخفيضات عيد الأم تتزامن مع آخر أيام الأوكازيون الشتوي 2026    احذر المخالفات، قائمة غرامات استقلال القطارات بدون تذكرة    وزارة النقل تسهّل تنقل المواطنين وطلبة الأكاديمية العسكرية من العاصمة الجديدة.. صور    غارات إسرائيلية على مناطق عدة في جنوب لبنان    السيد البدوي: استمرار الاعتداء على الأراضي العربية يخالف القانون الدولي    الدفاعات الجوية الإماراتية تتعامل حاليا مع اعتداءات صاروخية وطائرات مسيرة قادمة من إيران    إيران: استهداف ديمونة ردًا على ضرب منشأة نطنز وموجة صاروخية جديدة نحو إسرائيل    دوري أبطال أفريقيا، بيراميدز يقلص الفارق مع الجيش الملكي بهدف ماييلي    قطار ينهي حياة شخصين على مزلقان أبوحماد بالشرقية    إخماد حريق داخل شقة سكنية فى السلام دون إصابات    القبض على عامل لاتهامه بقتل تاجر أخشاب لسرقته بالبحيرة    عقب عرضه بالمنصات، هجوم كبير على فيلم السلم والتعبان 2    بسبب شكوى.. حذف أغنية الله يجازيك لمصطفى كامل بعد تصدرها الترند    رئيس اللجنة الاقتصادية بالنواب البحريني: زيارات الرئيس السيسى للخليج صك أمان    الحموضة وارتجاع المرئ بعد كحك العيد.. الأسباب وروشتة العلاج    مدير الخدمات الطبية بصحة أسيوط يتفقد سير العمل بالمستشفيات والوحدات الصحية فى ثانى أيام العيد    بمناسبة اليوم العالمي لمتلازمة داون.. التضامن:يمثل فرصة لتعزيز ثقافة القبول واحترام التنوع    دوري أبطال أفريقيا| الجيش الملكي يتقدم بهدف أمام بيراميدز في الشوط الأول    وزير الزراعة يتابع الجهود الميدانية لدعم المزارعين والمربين وإزالة التعديات    انتصار السيسي تهنئ الأم المصرية بعيدها: مصدر الحب والقوة وصاحبة أعظم رسالة    من هو الشيخ سيد عبد الباري صاحب دعاء "اللهم يارب فاطمة وأبيها" في خطبة العيد؟    محافظ المنيا يوجه بمتابعة المواقف والمعديات ومنع استغلال المواطنين    مبادئ قضائية تحسم الجدل بشأن مدد الجزاءات التأديبية وتأثيرها على الترقيات الوظيفية    حرب إيران تربك خريطة حفلات نجوم الغناء    أبو الغيط يرحب بزيارات التضامن والدعم من قادة وزعماء عرب لعواصم الخليج    مشاهد لاعتراض الدفاعات الجوية الإيرانية صواريخ ومسيّرات إيرانية    خنقه أثناء نومه.. مقتل شاب على يد والده بالدقهلية    في ثاني أيام العيد، مرور مكثف على 189 وحدة صحية بالدقهلية وتقديم 10 آلاف خدمة طبية للمواطنين    الصحة: مبادرة فحص المقبلين على الزواج تكشف على 4.7 مليون شاب وفتاة    بعثة منتخب الناشئين تصل ليبيا والقنصل العام في استقبالها    لاعب أوتوهو: سنستفيد من تجربة شباب بلوزداد أمام الزمالك    عبدالرحيم علي: المرحلة المقبلة قد تشهد محاولات مكثفة لتفكيك بنية الشرق الأوسط    أبرز أنشطة وفعاليات جامعة أسيوط خلال أسبوع    عاجل.. 3.5 مليون شكوي من المواطنين بسبب خدمات الكهرباء    في أول أيام العيد.. خط نجدة الطفل يستقبل 1134 اتصالا و53 بلاغا    كادت أن تتسبب في كارثة.. مشهد صادم لسيارة تتحرك بدون سائق| فيديو    الانتهاء من مشروع إعادة تركيب وترميم بوابة سور الملك رمسيس الثالث شمال معابد الكرنك    "بر أبها" توزّع زكاة الفطر ل3837 أسرة مستفيدة    رئيس جامعة العاصمة يهنئ الأمهات بعيد الأم: أنتن صانعات الأجيال ورمز العطاء    حافظ الشاعر يكتب عن :حين تصبح الكاميرا دعاء لا يُرى    المستشار حامد شعبان سليم يكتب عن : نعم سيظل العيد فى "بقطارس" ..حاجة ثانية !?    رغم تقلبات الطقس.. قلعة قايتباي تستقبل آلاف الزوار في ثاني أيام عيد الفطر    متابعات مفاجئة لوكيل وزارة الشباب والرياضة بالجيزة خلال ثاني أيام عيد الفطر    سحب 542 رخصة لعدم تركيب الملصق الإلكتروني    المصري بالزي الأبيض أمام شباب بلوزداد الجزائري    ذهبية عالمية جديدة تزين سجل إنجازات جامعة قناة السويس    محافظ قنا: تكثيف الرقابة التموينية خلال عيد الفطر.. وتحرير محاضر لمخابز مخالفة    السيسي لقادة باكستان وكولومبيا وتونس: ندعم استقرار الدول العربية ونرفض انتهاك سيادتها    الإفتاء: يجوز الجمع بين نية صوم النافلة مع نية صوم قضاء الفرض    دار الإفتاء: الاحتفال بعيد الأم مظهرٌ من مظاهر البر والإحسان    جامعة القاهرة تتقدم بالتهنئة لأمهات مصر بمناسبة عيد الأم    وزير المالية: الأولوية الآن لإتاحة موارد مالية كافية ومستمرة لتلبية الاحتياجات الأساسية للمواطنين    وزارة التضامن: توزيع كعك العيد للفئات الأكثر احتياجا بنقاط الإطعام فى المحافظات    طارق لطفي: اللجان الإلكترونية تصنع «الأعلى مشاهدة»| حوار    الشرطة النسائية.. تاريخ من الإنجاز والعطاء المستمر    البيت الأبيض يعلن خطة الحسم ضد طهران    أمن المنوفية يكشف ملابسات فيديو بيع أسطوانات بوتاجاز معبأة بالمياه    أليسون يغيب عن قائمة البرازيل أمام فرنسا وكرواتيا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الموقف السياسي
الگذاب.. والمنافقون!
نشر في أخبار اليوم يوم 27 - 05 - 2011

خطاب نصفه كذب.. والنصف الآخر نفاق. عشرات من الجمل، ألقاها في 50 دقيقة، قاطعوه خلالها 60 مرة وقوفا وتصفيقا حادا.. صفقوا هم أكثر مما تحدث هو.. هذا هو الكذاب نتنياهو.. وهؤلاء هم المنافقون أعضاء الكونجرس الأمريكي!!
خطاب رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو أمام أعضاء الكونجرس الأمريكي في واشنطن الأسبوع الماضي، لا جديد فيه غير المزيد من الوقاحة والتدليس والكذب والافتراء علي التاريخ. هو كرر ما قاله عشرات المرات منذ ظهوره علي الساحة السياسية الاسرائيلية. وهم منافقون بتحيزهم لرئيس حكومة اسرائيل الذي جاء ليقول عكس ما قاله رئيسهم أوباما قبله بأيام. نفاق ينم عن جهل ومعلومات مشوهة لمعظم السياسيين الأمريكيين، وخاصة أعضاء الكونجرس.
معلومات لا يمكن أن تشكل أساسا صحيا للسياسة الأمريكية في الشرق الأوسط، أو علاقات سوية بين أمريكا واسرائيل. وليس هذا وليد اليوم، ولكنه الواقع المر علي مدي 60 عاما، منذ الاعتراف الفوري والتأييد الحار اللذين قدمهما الرئيس الأمريكي ترومان إلي دولة اسرائيل منذ لحظة مولدها عام 1948 .
التزاوج الأمريكي الاسرائيلي القائم علي حجر اسرائيل الثقيل علي شخصيات ودوائر صنع السياسة الأمريكية، لابد من إعادة قراءته من جديد في ظل متغيرات تجتاح منطقة الشرق الأوسط، وتغليب رأي الشعوب وتأثيره القوي في القرار الرسمي، وأول بديهيات هذه القراءة مقولة الرئيس السادات الشهيرة، أن 99٪ من أوراق حل قضية الشرق الأوسط في يد أمريكا. فالحقيقة أن أمريكا لا تملك 1٪ من هذه القضية، في ظل استمرار نفوذ اللوبي اليهودي علي السياسة الأمريكية.. ولا بديل عن وعي العرب باستخدام المصالح المتبادلة، لغة العصر وكل زمان في صنع سياسات الدول.
الطرح الذي قدمه نتنياهو يؤكد مجددا هذا المفهوم، والتصفيق الحار لأعضاء الكونجرس، والتعليقات الأمريكية لسياسيين وإعلاميين علي هذا الخطاب تؤكد أيضا أنه لا أمل في ممارسة أمريكا أي ضغوط علي اسرائيل لمناصرة الحقوق العربية، مادامت هذه الدويلة تتحكم في اختيار كل مسئول أمريكي بدءا من الرئيس وعضو الكونجرس وحتي حاكم أي ولاية ومادام رأس المال اليهودي يقود الرأي العام الأمريكي، دون فرق بين مواطن عادي أو عضو بمجلسي النواب والشيوخ.
نتنياهو يقول بكل وقاحة، إن اسرائيل لديها استعداد لتنازلات صعبة لصنع السلام. وأنها ستكون أول من يعترف بدولة فلسطينية مستقلة ذات حدود.. فأي دولة يراها.. كيانا فلسطينيا منزوع السلاح، لا سيادة علي البحر أو السماء، ومع تواجد أمني اسرائيلي، ودون التزام بحدود 67، ولا عودة للاجئين، وأن القدس عاصمة موحدة لدولة اسرائيل.
هذا هو التخريف الذي التهبت أكف أعضاء الكونجرس تصفيقا له واعجابا به. ويواصل نتنياهو وقاحته، ويواصل الأعضاء المبجلون نفاقهم بالاشادة بثورات الحرية العربية. هذا الفأر المذعور من ثورة الشعوب بالمنطقة، تناسي حزنه علي فقد النظام المصري السابق. وارتدي ثوب الواعظ المدافع عن الحرية. واصفا في وقاحة العرب الفلسطينيين في الأراضي الاسرائيلية من عام 48 بأنهم فقط الذين ينعمون بالحرية في المنطقة. وفي مغالطة فجة، يطالب بالاعتراف بدولة يهودية. تعامل هؤلاء العرب كمواطنين من الدرجة الثانية، وهم الذين يعانون الآن من كل اشكال العنصرية المقننة. بل يعتبرهم نتنياهو خطرا علي دولة اسرائيل ويطالب بطردهم الي المناطق الفلسطينية.
هذه هي المباديء التي يبشرنا نتنياهو بأنها ستصنع السلام.. هذه هي المواقف المدعومة من الكونجرس، الذي أجبر أوباما فورا علي التراجع عن رأيه بالنسبة لدولة فلسطينية علي حدود 67.. فهل هذا هو نفس موقف اللجنة الرباعية الدولية للسلام، وماذا ستقول لجنة متابعة مبادرة السلام العربية في اجتماعها اليوم..؟!


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.