مهما اشتكي المصريون من غلاء الاسعار، الا ان هناك سلعا تفاجأ بزيادة معدل استهلاكها في مصر ومن ضمنها، الهواتف الذكية رغم الاسعار المبالغ فيها والتي جعلت بعض فئاتها تتخطي 20 ألف جنيه. وبالرغم من المشاكل التي عاني منها تجار المحمول في استيراد اجهزة المحمول الا اننا نجد ان المصريين دفعوا نحو 11٬678 مليار جنيه لشراء اجهزة محمول ذكية في الفترة من يناير وحتي يونيو 2017، مقابل 7٫300 مليار جنيه عن نفس الفترة في 2016 بزيادة 4 مليارات عن العام السابق. ربما يعتقد البعض ان ارتفاع سعر الدولار هو سبب وحيد في هذه القفزة المادية التي اثبتتها الاحصائيات حيث ان هذه الارقام هي المدونة في تقرير ال ( Gfk ) وهو تقرير عالمي ومرجع موثوق فيه لكل العاملين في سوق المحمول سواء في مصر او العالم، ولكن حقيقة الامر ان ارتفاع سعر الدولار ليس السبب الوحيد في فرق معدل الاسعار الخاصة بشراء تليفونات المحمول الذكية في مصر لأن عدد ما تم بيعه في عام 2017 ليس بعيدا عن نفس الكمية التي تم بيعها في 2016، حيث تم بيع نحو 4٬788 مليون هاتف ذكي في الفترة من يناير وحتي يونيو 2017 مقابل 5٬019 مليون هاتف ذكي عن نفس الفترة في 2017. ونجد ان التقرير يثبت ان 231 الف هاتف ذكي فرق في عدد الوحدات الذكية المبيعة من الهواتف الذكية في عام ارتفعت فيه الاسعار وتضاعف سعر الدولار، ليس رقما يعتبر فارقا، بل انه يثبت ان الهواتف الذكية اصبحت جزءا لا يتجزأ من حياتنا اليومية، خاصة ان غالبية المصريين لا يكتفون باقتناء هاتف ذكي واحد ويشترون هواتف جديدة علي سبيل التغيير وهو ايضا ما تؤكده الارقام العالمية في حركة البيع والشراء العالمية. وأوضح التقرير ايضا ان شركتي سامسونج وهواوي استمرا في التربع علي عرش سوق المحمول في مصر كمرتبة اولي لشركة سامسونج وهواوي في المرتبة الثانية، حيث وصلت الحصة السوقية لسامسونج ل 39٬2 ٪ ببيع نحو 4٬578 مليون هاتف ذكي في 2017 واختطف منه نحو مليون هاتف ذكي لصالح عدد من الشركات الاخري التي اقتحمت السوق المصري مؤخرا، لنري ان نسبتها في الحصة السوقية في مصر انخفضت رغم احتفاظها بالمرتبة الاولي حيث باعت هواتف ذكية في مصر في 2016 نحو 3٫577 مليون بحصة سوقية قيمتها 49٪ عن نفس المده في 2016، بينما باعت هواوي في 2016 نحو 2٬090 مليون هاتف ذكي بحصة سوقية قدرها 17٬9٪ هذا العام مقابل 1٬197 مليون هاتف ذكي بحصة سوقية قدرها 16٬4٪ عن نفس المدة نصف السنوية للعام السابق، وبالرغم من زيادة نسبة الهواتف المبيعة للشركتين الا ان انخفاض الحصة السوقية لهما دليل علي نجاح الشركات الجديدة في اختطاف عدد من العملاء بعد ان اقتحموا السوق المصري مؤخرا.