بطولات وتضحيات تفضح أكاذيب مجاذيب السوشيال ميديا حرب طاحنة أو معارك شرسة، ومواجهات مشتعلة، تشهدها أرض الفيروز علي مدي الأعوام الثلاثة الماضية، وبالتحديد منذ الاطاحة بحكم جماعة الإخوان الإرهابية في يونيو 2013.. وفي هذه المعارك، يسجل فيها فرسان وابطال القوات المسلحة والشرطة أروع البطولات دفاعاً عن الوطن وأهله، وفي المقابل تحاول »خفافيش» الظلام والجهل من عناصر الجماعات الإرهابية أن تضرب وحدة هذا الشعب بعمليات خسيسة ضد المدنيين من أبناء العريش ورفح والشيخ زويد. وفي الأيام الأخيرة نجحت قوات الجيش والشرطة في تنفيذ عمليات عسكرية مبهرة طالت البؤر الإرهابية المحصنة في منطقة جبل الحلال، وهي العمليات التي كبدت الجماعات الإرهابية خسائر فادحة، وجعلتهم يخرجون من الحجور والكهوف والشقوق التي يتخذونها ملاذا لهم. وفي محاولة للتشويش علي الضربات الناجحة التي يشنها الجيش والشرطة علي البؤر الإرهابية في جبل الحلال، نفذت العناصر الإرهابية هجمات ضد بعض الأسر المسيحية في العريش، الأمر الذي دفع هذه الأسر إلي ترك منازلهم والذهاب إلي أماكن آمنة في الإسماعيلية وبورسعيد. وعلي الفور تلقي أذناب الجماعات الإرهابية هذه الاحداث علي مواقع التواصل الاجتماعي بالسخرية والتهويل بغرض زعزعة ثقة الشعب في قدوة جيشة. وفي الملف التالي ترصد »أخبار اليوم» حقيقة الموقف علي أرض الواقع.. وإلي التفاصيل: اقتحامه يشبه سيناريو »خط بارليف» 3 آلاف من »أولاد الحرام» يخربون »الحلال» وصف خبراء في شئون الحركات الإسلامية، أن العملية العسكرية الأخيرة في جبل الحلال تعد أكبر عملية أمنية وعسكرية تمت في مصر خلال ال60 سنة الماضية. أكد الدكتور ثروت الخرباوي، الباحث في شئون الحركات الإسلامية أن العملية التي تجري الآن في جبل الحلال تشبه اقتحام خط بارليف، وذلك لأن الطبيعة الجغرافية لجبل الحلال والكهوف والدروب الموجودة فيه كفيلة بأن تجعله محصنا من كل الجوانب، بالاضافة إلي ارتفاعه ومنحدراته، إذ تكاد تكون عملية اقتحامه وضربه بالطائرات شبه مستحيلة، خاصة أن الجبل بداخله كم من الأسلحة يمكنها مواجهة الجيوش. وأشار إلي أن أعداد هؤلاء المسلحين تزايدت بشكل كبير جدا، بحيث كان من يكلفون بتأمين الجبل لا يقل عددهم عن 3 آلاف ارهابي، ولذا كانت مسألة الاقتحام مستحيلة، لكن القوات المسلحة قامت بالتسلل بهدوء حذر إلي بعض الكهوف التي لا تخضع لسيطرتهم واستخدمت الأشعة تحت الحمراء وأجهزة حديثة لكشف الأماكن والمغارات التي لا يوجد بها أحد والأخري التي يتمركزون فيها. وأضاف أنه كان من بين هؤلاء الهجين المرتزقة أعداد كبيرة من »حماس» يتولون عملية التدريب، بالإضافة إلي أن كثيرا من تلك العناصر قبل مجيئهم لمصر كانوا يمرون بالسودان كمحطة من المحطات التي يتدربون فيها، ومن خلالها يتم التسلل إلي سيناء ومنطقة جبل الحلال كي تكون مركزا رئيسيا لهم، مضيفا: وبهذه الضربة فقدت قوات الهجين مركزها الذي كانت تتحرك منه، وبالتالي أصبح الاستهداف داخل الشيخ زويد والعريش ونقلت المعركة داخل المدينة حيث استهداف المدنيين والاقباط. من جهته، قال الدكتور كمال حبيب، الخبير في شئون الحركات الإسلامية، ونائب مرشد الاخوان المستقيل، إن الجماعات المسلحة متواجدة في سيناء منذ استهداف مدينة طابا عام 2004، وشرم الشيخ 2005، مشيرا إلي أن حجم السلاح الذي استخدم في هذه العمليات وعدد الضحايا كان نقلة نوعية في استخدام العنف، قائلا: »كنا أمام تنظيم استخدم كميات كبيرة من المتفجرات نتج عنها عدد ضخم من الضحايا». وأضاف حبيب: الغريب أن هذه المنطقة - سيناء - لم تكن تعرف العنف سابقا علي يد الارهاب كما حدث في الصعيد والدلتا علي يد الجماعة الاسلامية وتنظيم الجهاد، وانتقل هذا العنف إليها مع احتكاك عدد من الأشخاص بالتيارات الجهادية في جامعة الزقازيق والذين انتقلوا إلي هناك وبدأوا في تبني أفكار العنف وتأسيس تنظيم اسمه التوحيد والجهاد له علاقة بالتوحيد والجهاد الذي أسسه أبو مصعب الزرقاوي في هذا الوقت بالعراق، عام 2004. وتابع: بعد ثورة يناير ظهرت جماعة التوحيد والجهاد بشكل جديد حين قامت باستهداف أنابيب الغاز المتجهة لإسرائيل، عدة مرات، وظهرت الرايات السوداء، في ظل غياب الدولة الذي أدي إلي تصاعد هذه التنظيمات، وعليه ظهرت تكوينات متعددة بعضها لديه أجندات تكفيرية، تجمعوا بالنهاية تحت مظلة واحدة سميت بتنظيم »بيت المقدس» الذي أعلن مبايعته ل »داعش» في 2014، فكانت »داعش» مصدر قوة رمزية وتمويل جيد بالمال والسلاح سواء من ليبيا أو السودان عن طريق البحر الأحمر وقناة السويس، مضيفا: كل هذا جعل أمامنا تنظيما ضخما كبيرا يبسط لأول مرة سلطانه علي منطقة كبيرة تبلغ 40 كيلو مترا شرق العريش ويوازيها جبل الحلال. وشدد حبيب علي ضرورة تغيير استراتيجية مواجهة الجماعات الارهابية المسلحة في سيناء، والنظر إليها بشكل مختلف، مستطردا: »جزء من قصة الصراع مرتبط بالسيطرة علي الموارد الاقتصادية في منطقة شمال سيناء والتي تعد الأنفاق فيها المصدر الرئيسي، بدليل ان شادي المنيعي قائد تنظيم بيت المقدس كان يعمل قبل هذا التنظيم في التهريب عبر الأنفاق»، مؤكدا أن هناك مصالح مرتبطة بالاحداث، وهي محاولة لمنع الدولة من بسط سلطانها علي المنطقة ومواردها حتي لا تُحرم القبائل من هذا المورد الضخم، مضيفا: »لابد هنا من نظرة اقتصادية، وأن تتم مواجهة الإرهاب بمساعدة القبائل نظير مقابل مادي». »التهجير» ضريبة يدفعها المصريون من أجل الوطن كتبت لمياء صادق: عملناها قبل كده، وهي جزء من تضحيات الشعب المصري من أجل أن تبقي مصر قوية وشامخة.. هكذا علق مفكرون وسياسيون علي حالات تهجير بعض الأسر المسيحية من العريش إلي محافظتي الإسماعيلية وبورسعيد. يقول المفكر السياسي المعروف د.مصطفي الفقي: عندما كانت مصر في مواجهة مع العدو الصهيوني تم تهجير أهالي 3 محافظات كاملة السويسوالإسماعيلية وبورسعيد - وبعد أن تمكنا من دحر العدو الصهيوني عاد الجميع إلي بيوتهم وشوارعهم ومدنهم، وانتهي التهجير، وبقيت مصر، وظلت تضحيات أهالي محافظات القناة محفورة في الذاكرة والوجدان.. وأضاف: واليوم تواجه مصر عدوا إرهابيا جبانا يختبئ في الجحور والشقوق، ويحاول أن يثير فتنة طائفية جديدة من خلال الاعتداء علي الأسر المسيحية في العريش، وهو الأمر الذي أدي إلي تهجير بعض الأسر، وهو ما يمكن أن نعتبره أيضا تضحية جديدة يقدمها الشعب المصري لكي تبقي مصر، ويجب أن يعي الجميع أن النصر سيكون حليفا لمصر لا محالة، وسوف تعود الأسر المهجرة إلي بيوتهم وأراضيهم بعد دحر الإرهاب. ويري د.الفقي أن الهدف الاساسي للعمليات الارهابية هو تخويف العائلات الموجودة بالمنطقة، وهو ظرف مؤقت سينتهي عاجلا أو آجلا. ويحذر د.طارق فهمي، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، من خطورة العمليات الإرهابية التي تستهدف ضرب الوحدة الوطنية وزعزعة استقرارها، مشيرا إلي أن استهداف الإرهابيين للأسر المسيحية في العريش مما أجبرها علي التهجير يأتي في إطار الخطط المشبوهة التي تستهدف إثارة الفتن الطائفية في مصر، ومن ثم ينبغي علي المسلمين أن يدركوا هذا الأمر جيدا، وإذا كانت هناك أسر تعرضت للتهجير فعليها أن تعتبر ذلك تضحية من أجل مصر، وسوف يعودون لأماكنهم بعد تطهير سيناء من الإرهاب، وقد سبق أن جربنا هذا الأمر من خلال محافظات القناة الثلاث عندما كانت مصر في مواجهة مع إسرائيل. تكاتف رسمي وشعبي لتقديم التسهيلات والمساعدات السماعيلية - تامر الدمرداش: بورسعيد - محمد التفاهني: علي مدار أسبوع كامل تحولت كنائس الاسماعيلية وبيت الشباب الدولي ونزل الشباب لساحة ترابط وتكاتف بين المسلمين والمسيحيين في مشهد لن تجده الا في مصر، الجميع في الاسماعيلية شباب ونساء هبوا لمعاونة أشقائهم الاقباط النازحين من شمال سيناء والذين وصلوا الي 133 أسرة بعد الجرائم الارهابية التي استهدفت عددا منهم في الآونة الاخيرة، ووسط هذا التلاحم يصعب التفرقة بين المسلم والمسيحي فسمار الوجوه واحد والملامح واحدة وجميعهم في النهاية مصريون. يقول مينا جرجس ان الحياة بالعريش اصبحت صعبة للغاية ومنذ ان وصلنا للاسماعيلية تردد الي مسامعنا تصريحات من مسؤولين سواء حكوميين او من الكنيسة بان الوضع بالمدينة آمن، وانا اقول لهم انه يمكنهم التوجه الي هناك لقياس مدي الامن والامان بالمدينة. من جانبها تؤكد ماري وهي ربة منزل ولديها 3 اولاد ان الوضع بالعريش يصعب التعايش معه علي الرغم من مجهودات الجيش والشرطة الذين يبذلون مجهودات فائقة لفرض الامن بالمدينة مؤكدة ان الأكمنة الامنية منتشرة بكثافة بجميع ارجاء المدينة بخلاف الاقوال الامنية ولكن علي الرغم من ذلك يتعرض رجال الجيش والشرطة للعديد من العمليات الارهابية الغادرة فكيف بنا نحن المدنيين العزل في مواجة هؤلاء المجرمين. وسيم احد اكبر المسنين المتواجدين بالمكان لا يتحدث الا وكلمة »ربنا موجود» علي لسانه يقول ان اكثر ما يحزنني هو انني اتوفي ولا ادفن بجوار أحبائي في مدينتي. ويتساءل من هم هؤلاء الارهابيون ومن اتي بهم وبماذا يدعون فانا لدي الكثير من الاصدقاء والجيران من المسلمين وعلاقاتنا اكثر من طيبة ولا يوجد شيء سوي الحب والاحترام وكعاداتنا الاصيلة نهنيء أنفسنا في كل عيد او مناسبة سواء اسلامي او مسيحي حتي اننا كمسيحيين نصلي علي النبي محمد كما يفعل اصدقاءنا المسلمين، اذا هؤلاء القتلة ليسوا من الاسلام بصلة مطلقا. وفي بورسعيد ارتفع عدد أسر أقباط العريش الذين وصلوا إلي بورسعيد تباعا علي مدار الأسبوع الماضي إلي 30 أسرة وتم توزيعهم في مبني معسكر الكشافة الدولي علي شاطئ بورسعيد ومركز الإغاثة التابع لمديرية التضامن الاجتماعي بالإضافة إلي عشر أسر تم تسكينها بكنيسة ماري جرجس. وشهدت بورسعيد حالة تنافس كبير وتسابق بين الأفراد وجمعيات المجتمع الاهلي التي دخلت في منافسة مع أجهزة المحافظة لتقديم كل أشكال معونة والدعم للأسر القبطية ووجه صاحب أحد قاعات الزفاف الدعوة لجميع أسر العريش لمأدبة غذاء كما تعد جمعية من أجل مصر ليوم ترفيهي لهذه الأسر وقررت إدارة المركز الثقافي ببورسعيد توجيه الدعوة لهذه الأسر لحضور العروض الفنية التي تقام علي مسرح المركز كما قدم سكان المناطق المحيطة لمقر إقامة الأسر القبطية هدايا عينية لأطفال هذه الأسر كما تعد مديرية أمن بورسعيد برئاسة اللواء زكي صلاح مدير الأمن لزيارة وفد من المديرية لمقار إقامة الأسر المسيحية للتأكيد علي التضامن والوقوف معهم وتقديم الهدايا لهم. اللواء محمود منصور الخبير الاستراتيجي: القوات المسلحة حددت ساعة الصفر والجبل تحت السيطرة معلومات المؤامرة وصلت مبكراً ومرسي رفض توصية موافي ببدء التدخل داعش وأنصار بيت المقدس أسماء مختلفة لتنظيم إرهابي واحد كيف نجح الجيش في اقتحام حصون جبل الحلال الذي يسكنه ولاد الحرام من الإرهابيين.. وكيف تم وضع خطة تحرير الجبل الشهير من قبضة الإرهاب وهل تأخرت عمليات تحرير الجبل؟! »أخبار اليوم» التقت مع المحلل العسكري والخبير الاستراتيجي اللواء محمود منصور رئيس الجمعية العربية للدراسات الاستراتيجية والجمعية المصرية للدراسات التاريخية بحكم عمله السابق في القوات المسلحة في الصاعقة والمخابرات الحربية. • سألت اللواء محمود منصور.. هل تغيب الجيش عما كان يحدث تحديداً في جبل الحلال؟ - إطلاقا.. بعد الثورة واصبح هناك تواجد مكثف لقوات الجيش بالتنسيق مع الاطراف المعنية اصبح يرصد ما يحدث ويدور خاصة من تواجد وتحركات العناصر الارهابية داخل سيناء خاصة في قطاعي الشمال والوسط.. كان واضحا ومن قبل الثورة ان هناك نشاطا مريبا واهدافا رصدتها الاجهزة السيادية عن المؤامرة الدولية لتفتيت المنطقة.. ولكن ما كان يحدث في جبل الحلال فقد تنامت أخباره عن دور شيطاني يقوم به البعض داخله. • كيف تم رصد ذلك؟ - من خلال ربط الاحداث ببعضها فهناك عناصر ارهابية تكفيرية نجح الجيش في الامساك بها.. كذلك لوحظ حركات شبه دائمة ذهابا وإيابا بين جبل الحلال واماكن نشاط مجموعات التنظيم الارهابي في رفح والشيخ زويد. واكدت استجوابات المضبوطين أن هناك دعما لوجستيا ومعلوماتيا وقياديا يأتي من داخل الجبل. • اذن لماذا لم يتدخل الجيش طالما سمحت الظروف بتواجده في سيناء؟ - النظام السياسي في ذلك الوقت كان تابعا لجماعة الاخوان. وكانت قمة النظام وهي رئيس الجمهورية وغيره من قيادات النظام الاخواني بمجرد ضبط العناصر الارهابية تقوم باتصالاتها مع الجيش والجهات السيادية وتأمر بالافراج فوراً عنهم ولم يكن امام المسئولين سوي تنفيذ التعليمات. إما بالنسبة لعدم التدخل المبكر لاجهاض ما يحدث قبل استفحال التواجد الارهابي فقد اعد اللواء مراد موافي بأعتباره مديرا للمخابرات العامة ملفا كاملا عن معلومات جهاز المخابرات عن المؤامرة وتفاصيلها وكيفية مواجهتها وكان لابد من حدوث الضوء الاخضر للتنفيذ ولكن كان التجاهل وعدم الرد علي مدير جهاز المخابرات العامة سببا في تجميد أي تحرك وهو ما دفع جهاز المخابرات لعدم الانصياع لموقف محمد مرسي المريب وكان ذلك الموقف احد اسباب الريبة في أهداف الجماعة واستمر الجهاز في عمله برصد وجمع المعلومات وتحديد معالم الخطر خاصة انه رصد عمليات التسلل المنظمة لعناصر الارهاب عبر حدود مصر الجنوبية والغربية وتم ضبط بعضها وخضع للاستجواب وكشفوا اللثام عن خيوط المؤامرة الجاري تنفيذها.. ولكن لم يعلن عما تم حفاظا علي سرية الجهد المبذول وسرية المعلومات المتدفقة!! • ولكنني اعيد تساؤلي من جديد لماذا تأخر الجيش في المواجهة؟ • لم يحدث تأخير. فأي معركة لابد لها من الاعداد المناسب وإلا جاءت النتائج عكسية.. فمركز العمليات هذا وامكانياته الضخمة كان محصنا داخل الجبل الصخري ولا يؤثر فيه قذفه بأطنان من المقذوفات ولديه من الامكانيات التنقية العالية المتصلة بالاقمار الصناعية تتيح له رصد مسافات واسعة حول جبل الحلال.. خاصة انهم كانوا مزودين بأسلحة حديثة مضادة للدروع وتوجه هذه الاسلحة بتقنية عالية لتصيب اهدافها علي بعد عدة كيلو مترات بدقة متناهية. ولذلك تم اعداد معركة تحرير الجبل بنفس فكر وعقيدة حرب اكتوبر بداية بالاعتماد الكامل علي عنصر المفاجأة والسرية واستغلال الظروف المناخية في التنفيذ وتسلل قوات الصاعقة والمظلات إلي كهوف الجبل ومغاراته قبل بدء العملية بساعات وهو ما شل حركة مسئولي وحراس مركز العمليات. • هل معني ذلك انتهاء النشاط الارهابي في سيناء تماما الآن؟ - لا يمكن هذا في الوقت الحالي مباشرة فهناك العناصر التي تحارب بعقيدة مشوهة وافكار مغلوطة مازالت فلول بعضها موجودا ورغم ما تعرضت له من ضربات متلاحقة طوال الايام الماضية في مزارع الزيتون التي كانت تمثل الملاجئ الآمنة لها. فإنها ستحاول تنفيذ عمليات تمثل النفس الاخير. خاصة ان قوات انفاذ القانون تقترب منهم وتحاصرهم الان في كل مكان في رفح والشيخ زويد. • ولكن هل كشفت وثائق عملية تحرير الجبل عن علاقة بين داعش وانصار بيت المقدس؟ - خطأ كبير ان يتصور أحد ان هناك تنظيمين مختلفين أو أكثر مثل داعش وأنصار بيت المقدس هم كلهم ليسوا سوي ادوات اللعب وتنفيذ المؤامرات واللاعب واحد فقط وهذا اللاعب هو المستفيد من الخراب والدمار الذي حدث لدول المنطقة وحتي تصدق انه لا فرق بين داعش وانصار بيت المقدس هل تعلم أنه من بين العناصر التكفيرية المضبوطة مؤخرا هي تلك العناصر التي كانت تحارب في صفوف داعش بسوريا وبعد اصابتهم نقلوا إلي اسرائيل حيث تم علاجهم لينضموا بعد ذلك لصفوف التفكيريين في سيناء. • رغم ما تعرضوا له في جبل الحلال فقد ظهرت مشكلة مسيحيي العريش؟ - هذا دليل دامغ علي أنها تنظيمات مختلفة التسميات و لكنها جسد وفكر واحد له اهداف واحدة فبجانب أهدافهم بإشاعة الرعب بين طوائف المجتمع. فكما فعلوا في العراقوسوريا من استهداف المسيحيين فعلوها ايضا في سيناء وهذا هدف استراتيجي وراء تأسيس هذه الانظمة يسعي إلي تشويه الإسلام في عيون العالم بأنه دين لا يعرف الرحمة ودين دم وتعذيب. • وماذا عن ردود الافعال بعد سقوط حصن الشيطان داخل الجبل؟ - اعتقد من الواضح للرد علي تساؤلك هو تلك الرحلات والزيارات التي شهدتها القاهرة الايام الماضية لوفود رسمية رفيعة المستوي تمثل هذه الدول الغربية الكبري لمحاولة التفاهم ودرء الفضيحة التي تكشفت بتورطهم وتوثق ذلك بمستندات ورعايا لها.. لقد اتت هذه الوفود وهي تحاول بشتي الطرق البحث عن وسائل لاصلاح موقفها والافراج عن رعاياها من الاسري الذين تم ضبطهم في »بيت الشيطان». • ولكنك تصر علي استخدام مصطلع الاسري بالنسبة للمضبوطين داخل مركز الارهاب بجبل الحلال؟ - نعم هم أسري لانهم ليسوا أشخاصا عاديين ولا مقاتلين تكفيريين وانما هم ضباط في الخدمة الرسمية لاجهزة استخبارات هذه الدول الاوروبية والاسيوية وادلوا باعترافات تفصيلية عن ادوارهم القذرة لتنفيذ المؤامرة الخبيثة لانتزاع سيناء. أسرار جديدة لعملية تحرير جبل الحلال المفاجأة والسرية التامة أصابتا الإرهابيين بالشلل التام مبكراً كانت أجهزة المعلومات السيادية والجيش تدرك أن ما تقوم به المجموعات الارهابية في شمال سيناء وتحديدا في رفع والشيخ زويد والعريش ليست سوي ذراع هذه المؤامرة الخبيثة لنزع سيناء عن الوطن الأم لتصبح الوطن البديل للشعب الفلسطيني بعد تفريغه من أرضه لصالح إسرائيل. اما القلب والرأس الذي يدير هذه المؤامرة فقد كان بعيدا داخل تلك الحصون الجبلية التي يصبح من المستحيل اقتحامها أو دكها حتي بالطائرات فهي كهوف صخرية تمتد كيلو مترات أسفل الجبال ويدار وينفذ مهامه عبر الأقمار الصناعية. تحليل المعلومات الناتجة عن أعمال الرصد و الاستجوابات اكدت ان المواجهة ليست مع مجموعات مرتزقة وانما مواجهة إمكانيات دول كبري تقدم الأموال وأحدث التقنيات وايضا الاسلحة لتنفيذ المؤامرة ومنها أسلحة تستخدم لأول مرة تنفذ أهدافها بالقصف المباشر علي بعد عدة كيلو مترات بجانب الامكانيات التي تفوق كل التوقعات الموجودة داخل الجبل. واصبح اقتحام الجبل وتحريره هدفاً لا مفر منه لاجهاض المؤامرة والحفاظ علي سيناء بعد أن اصبح الخطر مرعبا. كان و اضحا ان أحد الاقمار العسكرية التي تمتلكه تلك الدولة الملاصقة لحدودنا هو الذي يقوم بأعمال الرصد وجمع المعلومات ومن ثم تقديمها ودخلت الحرب الاليكترونية علي الخط لتنفيذ مهمة شل عمل اجهزة المعلومات المضادة وكان بينها الاستعانة بمعلومات اقمار صناعية دول صديقة وشملت الخطة التشويش علي القمر المعادي والتشويش علي اتصالات مركز العمليات الارهابي في الجبل.. وفي نفس الوقت تأمين عمل أجهزة اتصالات قواتنا. اختيار توقيت الهجوم كان عنصراً مهما للغاية وتم تحديد يوم 15 فبراير كواحدا من انسب الايام للتنفيذ.. فقد كان الطقس شديدا القسوة تغلب فيه البرودة الشديدة والعواصف وبحيث يصبح من غير المتوقع ان تكون هذه الظروف المناخية مناسبة تماما لأي هجوم. السرية المطلقة لتحقيق عنصر المفاجأة كان اهم الوسائل التي سيعتمد عليها لتحقيق نجاح العملية فبالرغم من كل اعمال التدريبات فقد ظلت هوية العملية مجهولة الهدف والتوقيت. في تلك الليلة ونظرا لسوء حالة الطقس الشديدة والذي كان يعد هدية ربانية لنجاح التنفيذ كانت كل الطرق والدروب خالية من السيارات ورغم ذلك صدرت للتمركزات العسكرية علي الطرق المؤدية إلي الجبل من الجهات المختلفة بمنع السير والتحقق الجيد كما هو المتبع من شخصيات المارة اذا ظهر احدهم. بدأت الخطة فعليا بتنفيذ الحرب الاليكترونية حيث تم قطع جميع خطوط الاتصالات بأنواعها لشبكات المحمول والانترنت ثم تنفيذ برامج عبر الأقمار الصناعية منها التشويش علي جميع ترددات الاتصالات الهاتفية الاخري الخاصة باتصالات مركز الارهابيين خاصة أن ارسال شبكات المحمول لدول مجاورة يصل إلي هناك وكذلك الاتصالات عبر الاقمار الصناعية والتي يستخدمونها بكثافة من تليفونات الثريا وغيرها لتأمين اتصالاتهم. عقب ذلك ومن خلال عدة محاور برية محيطة بالجبل كانت مجموعات الصاعقة قد وصلت وبدأت بكل وسائل التمويه والهدوء الشديد السير باتجاه الجبل عدة كيلو مترات في سرعة شديدة حيث وطبقا لما يتم رصده وتحديده مسبقا للكهوف ومغارات خالية من تواجد عناصر الإرهاب وأقرب إليهم.. توجهت كل مجموعة صاعقة للمغارات المحددة لها وتمركزت داخلها واصبحت في وضع الاستعداد انتظارا لصدور تعليمات التحرك والانطلاق إلي اهدافها للكهوف وحيث مركز عمليات الارهاب. كانت الخطة وهي في حد ذاتها هي المفاجأة الحقيقية وحيث يبدأ الهجوم علي الجبل من داخله عكس المتوقع أن يكون من خارج الجبل. وعقب تمام احتلال قوات الصاعقة لاهدافها كانت طائرات تنقل مجموعات من قوات النخبة من المظليين التي اسقطت فوق الاماكن المرتفعة في نقاط متعددة اشبه بالكماشة. وفور استقرار المظليين وسيطرتهم مع زملائهم مع الصاعقة علي نقاط تمركزاتهم كانت اكثر من 100 دبابة ضمن لواء مدرع تعاونها كتيبة مشاة ميكانيكية وتضم اكثر من 30 عربة مدرعة وتدعمها مجموعات من الاسلحة المساعدة والمعاونة من الصواريخ المضادة للدروع والهاونات قد ظهرت وهي تتقدم نحو الجبل من خلال عدة محاور عبارة عن طرق ومدقات صحراوية.. كانت عملية تحرير الجبل تتم من خلال منظومة عسكرية متكاملة. وقبل ظهور أول ضوء كانت اسراب طائرات الاباتشي قد انطلقت من عدة مطارات مدينة قريبة حيث كانت هي وطائرات f16 قد تمركزت قبل العملية بوقت كاف.. تقدمت الاباتشي وغيرها من الهليكوبتر والمحملة بصواريخ المضادة للمدرعات والرشاشات البعيدة المدي لتعقب اي مجموعات ارهابية فارة تحاول الهرب أو التصدي للقوات المهاجمة.. وفوق اسراب الهليكوبتر كانت الطائرات المقاتلة والقاذفة ومنها أ ف 160 وذلك في عملية مزدوجة وهي تأمين العمليات الارضية وحماية اسراب الهليكوبتر. وتحت عمليات قصف مركز استمرت مجموعات الاسلحة المختلفة سواء صاعقة أو مشاة أو مدرعات في التقدم نحو اهدافها واحتلالها.. ورغم المفاجأة فان ثمة عمليات مقاومة قد بدأت كانت مقاومة شديدة.. ولكنها سرعان ما أنهارت امام عمليات الحصار والقصف المباشر وكذلك فشلها في استخدام اية وسائل تواصل للحصول علي اي دعم لوجيستي أو معلوماتي فقد حققت عمليات التشويش الاليكتروني نجاحا تاما، مما دفع عناصر الارهاب إلي الاختفاء بحثا عن وسيلة للهرب. كان اهم ملامح المعركة الدائرة هو وجود مركز قيادة متحرك مصاحب للقوات المكلفة بتحرير الجبل يتولي إدارة المعركة والتنسيق بين عناصر اسلحتها المختلفة. قبل نهاية اليوم ابلغ قائد القوات المهاجمة تمام نجاح خطة السيطرة الكاملة علي الجبل بكامل اجزائه بما فيها الكهوف والدروب والمدقات التي تخترق الجبل. مع أول ضوء لليوم التالي بدأ تنفيذ باقي خطة تحرير الجبل بتأمين كل المناطق المحيطة بالجبل حتي الحدود الاسرائيلية وشملت القسيمة وجبل الابيض ومنطقة العوقيلية وفي اتجاه الجنوب تم تأمين منطقة جبل عنيجية وجبل البرقة وأم حصيرة وجبل خريم بالاضافة إلي منطقة الحسنة.. واستمرت عمليات التفتيش والسيطرة حتي جبل لبن والمضبة ومنطقة السر في اتجاه الشمال. استمرت قوات الصاعقة والمظلات في عمليات اقتحام الكهوف والمغارات وتفتيشها تفتيشا دقيقا وهي تشديد من قبضتها علي مركز العمليات الذي كان قد تم تحديده داخل بطن الجبل. كانت مفاجأت لاحصر لها.. وجدت القوات نفسها امام مركز عمليات عسكري علي أعلي مستوي من التجهيزات تسببت المفاجأة وهو ما تم التخطيط له جيدا في فشل القائمين عليه في تدمير محتوياته أو التخلص من وثائق ومستنداته فقد كانت خطة القوات المسلحة وضع ايديها علي وثائق هذا المركز لكشف الحقائق الكاملة لابعاد المؤامرة وفضح اطرافها. علي الحوائط شاشات عرض في حالة تشغيل لم يتمكنوا حتي من فصلها.. اجهزة كمبيوتر مئات من الوثائق والمستندات تكشف كيفية إدارة المركز واطراف اتصالاته محليا ودوليا.. ايضا عثروا علي فندق صغير مجهز بكل وسائل الراحة والترفيه ومستشفي متكامل يضم غرفة عمليات وكل وسائل العلاج وكميات ضخمة من جميع انواع الادوية ولما تم الكشف عنه تبين انه اصبح مستشفي بديلا للمستشفيات الميدانية التي كانت موجودة بالشيخ زويد ورفح حيث اصبح مستشفي الجبل مخصص لاستقبال مصابي المواجهات من العناصر الارهابية لعلاجهم تأهيلهم قبل اعادتهم لممارسة انشطتهم الارهابية. كانت التعليمات قد صدرت للقوات المهاجمة والمسئولة عن اقتحام مغارات الجبل هو بذل كل الجهد للحفاظ علي حياة العناصر الارهابية بأي شكل لان اخضاعهم للاستجواب سيكشف الكثير من طلاسم تنفيذ المؤامرة علي سيناء. وكانت المفاجأة الكبري في تلك العناصر التي ضبطت داخل مركز العمليات وهي شخصيات اجنبية عديدة لم تكن مثل هذه العناصر التكفيرية المقاتلة.. كانت هيئتها وسلوكياتها قد كشفت شخصيتها خاصة مع العثور علي هويات بلادها التي اخفوها جيدا.. فهم ليسوا عناصر وضباط مخابرات ينتمون لعدة دول.. كانت عناصر فاعلة في مخابرات بلادها منها دول أوروبية كبري ومنها من ينتمي لتلك الدولة الملاصقة لحدودنا اسرائيل ودول اسيوية هي نفسها دول محور الشر ضد مصر والتي اظهرت عداءها المباشر لمصر بعد 30 يونيو. جبل »الحلال».. هنا ملاجئ الإرهاب علي بعد 60 كيلو مترا جنوب مدينة العريش، يقع »جبل الحلال» بطول 60 كيلو مترا من الشرق إلي الغرب في وسط سيناء، ويبلغ ارتفاعه نحو 1700 متر فوق مستوي سطح البحر، ويقع الجبل ضمن المنطقة »ج» منزوعة السلاح - بحسب اتفاقية »كامب ديفيد»، وهي منطقة غنية بالموارد الطبيعية، وتتكون أجزاء الجبل من صخور نارية وجيرية ورخام.. في الفترة السابقة - قبل سيطرة القوات المسلحة علي المنطقة وحصارها لها - تحول جبل الحلال إلي ما يشبه منطقة استراتيجية كانت تنطلق منها العمليات الإرهابية، حيث يعد الجبل مخزنا كبيرا للأسلحة والذخائر الخاصة بالجماعات الإرهابية التي اتخذته موقعا لتدريب عناصرها.. وتتمثل أهم مميزات هذا الجبل بالنسبة للجماعات الإرهابية في ارتفاعه، الذي يجعل باقي المناطق منخفضة بجانبه، حتي إن التصوير الفضائي لا يستطيع أخذ لقطات لهذه المنطقة، ويصعب علي أحد دخول الجبل أو معرفة اتجاهاته إلا من قبل سكان المنطقة أنفسهم. وبدأت شهرة الجبل في أكتوبر 2004، بعد تفجيرات طابا التي استهدفت فندق هيلتون طابا، ووقعت هناك اشتباكات بين الشرطة وجماعات متورطة في التفجيرات، وظل الجبل محاصرا عدة أشهر من قبل قوات الشرطة في عملية تطهير ومسح شامل للعناصر الإرهابية، وتكررت أحداث الجبل عام 2005 بعد تفجيرات شرم الشيخ التي استهدفت منتجعا سياحيا بجنوب شبه جزيرة سيناء، واتُهمت نفس العناصر والجماعات في تلك العملية، وقيل إنهم لجأوا إلي جبل الحلال للفرار من الشرطة. ومؤخرا، كشفت بعض التقارير عن أن قوات إنفاذ القانون من رجال الجيش والشرطة عثرت في جبل الحلال علي ملايين الدولارات، وهويات خاصة لبعض عناصر وضباط مخابرات من بعض الدول، وضبط أجهزة اتصال بالأقمار الصناعية. 6 ملايين جنيه من الهلال الأحمر للأسر المسيحية بسيناء كتبت مني العزب: قدم الهلال الأحمر المصري مساعدات للأسر المسيحية بالعريش والذين تم نقلهم من رفح لمناطق أخري بشمال سيناءوالاسماعيلية مساعدات بقيمة 6 ملايين جنيه، وذلك بالتعاون مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر. وصرحت غادة والي وزيرة التضامن الاجتماعي ورئيس مجلس ادارة الهلال الأحمر بأن المساعدات تشمل 5 آلاف سلة غذائية و20 ألف بطانية، بجانب المساعدات الإنسانية التي سبق وقدمها الهلال الأحمر المصري لمتضرري السيول برأس غارب العام الماضي حيث تم توزيع المواد الإغاثية والمساعدات الإنسانية علي أهالي المنطقة. وأوضحت ان الصندوق يقوم أيضا بتقديم المساعدات الإنسانية للوافدين واللاجئين حيث يتم تقديم الدعم للفلسطينيين الوافدين من سوريا 'وذلك عبر توفير الرعاية الصحية لهم بالتعاون مع منظمة الاونروا وتوزيع كوبونات لشراء منتجات غذائية بالتعاون مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر، بالإضافة الي قيام متطوعي الهلال الأحمر المصري بتنفيذ برامج خاصة بنشر التوعية الصحية بين النازحين والمهاجرين من أصول إفريقية وللمجتمعات المستضيفة لهم واستفاد من هذا النشاط ما يقرب من 10 آلاف فرد. بالاضافة الي المرحلة الأولي من برنامج تدريب طلبة المدارس من النازحين السوريين علي برنامج الصحة والسلامة. الخبراء يكشفون سيناريوهات اصطياد الإرهابيين في سيناء كتبت آلاء المصري: أكد اللواء محمد رشاد، وكيل جهاز المخابرات العامة الأسبق، أن العناصر الإرهابية المتواجدة في سيناء تابعة لجماعة الإخوان المسلمين، وليس كما يحاول البعض تأكيده بأنها »داعش»، مبينا أن ارتفاع جبل الحلال ومساحته الشاسعة وما يضمه من مغارات وكهوف، جعله مقصدا لتمركز هذه العناصر المتطرفة، حيث يحقق لهم الجبل حماية من الضربات الجوية والهجمات البرية. وقال رشاد إن من يركب القمة هو المسيطر، وجبل الحلال بالنسبة للارهابيين موقع استراتيجي يستطيعون من خلاله التحكم فيما يحدث من تحتهم علي الأرض. وأضاف وكيل جهاز المخابرات العامة الأسبق، أن ما تم مؤخرا من استهداف للمسيحيين في شمال سيناء، كان محاولة لإشعال الطائفية وزعزعة العلاقة بين النظام والأقباط، قائلا: »العديد من القوي الدولية تحاول الآن أن تلعب بكارت الأقباط لاشعال الطائفية في مصر». وأوضح اللواء محمود زاهر، الخبير الأمني والعسكري وضابط المخابرات السابق، أنه طوال الفترة السابقة كان يتم العمل علي رسم مخطط كامل لمنطقة جبل الحلال والتي هي عبارة عن 60 كيلو مترا من الجبال والكهوف والوديان الوعرة، حيث تم تصويرجميع مداخل ومخارج المنطقة وأصبحت الكهوف بزواياها المختلفة واضحة، مشيرا إلي أنه بعد أن رسمت كل هذا الخريطة واتضحت المعلومات تمت عملية الحصار بشكل كامل، خاصة من الناحية الجنوبية للجبل. وأضاف أن استهداف المسيحيين في هذا التوقيت يأتي كمحاولة للتأثير إعلاميا علي الموقف المصري الذي أثبت تواجده وكفاءته، ومحاولة لاظهار حالة من الخلل الأمني في هذا التوقيت تحديدا، والذي جاءت فيه إلي مصر العديد من الوفود الرسمية الدولية عالية المستوي. حملة سخرية ل »أذناب الإرهابيين» علي مواقع التواصل كتب عمرو شاكر: في الوقت الذي تشهد فيه سيناء - وبالأخص في منطقة جبل الحلال - معركة حقيقية تقودها قوات الجيش والشرطة من أجل تطهير سيناء من العناصر الإرهابية، يخرج البعض علي مواقع التواصل الاجتماعي ليسخر أو يقلل من شأن ما يحدث مستغلا حالات تهجير بعض الأسر المسيحية. د. رشاد عبد اللطيف أستاذ علم الاجتماع بجامعة القاهرة، يؤكد أن هذه النوعية من الشباب لم يتربوا تربية وطنية صحيحة، وهو الأمر الذي أفرز شبابا مشوها فكريا وثقافيا ووطنيا، مشيرا إلي أن مثل هؤلاء لا يعرفون معني الانتماء للوطن، ولا يعرفون معني الوطنية، والحقيقة أن انتماءهم لتيارات أو جماعات أقوي من انتمائهم للوطن، وبالتالي ليس من الغريب أن تخرج منهم سخرية من الجيش أو الشرطة أو النظام بصفة عامة. وقال: بعض هؤلاء الشباب لم ينالوا شرف أداء الخدمة العسكرية، تحت مسمي »فاقد دفعة»، وأدي هذا الأمر إلي أنهم لم يقفوا علي حقيقة الرسالة الوطنية التي يؤديها الجيش، وفي النهاية خرجت مثل هذه الحالات المشوهة التي تحاول أن تستغل أي حدث لتعويض نقصها من خلال السخرية الفارغة. الأمر نفسه، أقره د.سعيد عبد العظيم أستاذ الطب النفسي بجامعة القاهرة، حيث رأي أيضا أن هؤلاء الشباب مشوهون ولديهم أزمات نفسية كبيرة، ويظهر ذلك في محاولاتهم الإساءة للشعب والنظام والجيش والشرطة.. وقال: أعتقد أن هؤلاء الشباب مدربون للقيام بمهمة خبيثة تهدف إلي نشر مشاعر الإحباط واليأس بين صفوف الشعب المصري.