خالد جلال يسلم د. هدى وصفى ميدالية وشهادة التكريم كرم المخرج خالد جلال رئيس قطاع شئون الإنتاج الثقافي د. هدي وصفي التي تغيبت عن حفل تكريم أمهات السينما والمسرح لظروف خاصة بها، جلال سلم د. هدي وصفي شهادة التكريم وميدالية باسم «عيد الأم» في إطار فعاليات الاحتفال بيوم المسرح العالمي الذي تواكب مع فعاليات احتفالية اليوبيل الفضي للفرق المستقلة التي أقيمت بمركز الهناجر للفنون. وقد ألقت د. هدي وصفي كلمة المسرح المصري التي ألقتها في احتفالية وزارة الثقافة باليوم العالمي للمسرح بدأتها بمجموعة من الأسئلة المتلاحقة : «ماذا يعني المسرح لأبناء وطني ؟.. وهل نحتاج إلي المسرح ؟.. وأي صيغة مسرحية علينا أن ندافع عنها اليوم ؟.. وهل نستطيع طرح تعريف جديد للمسرح؟.. وهل الواقع المسرحي اليوم بكل أعطابه نتيجة طبيعية للواقع العربي المختل سياسيا واجتماعيا وفكريا ؟.. هل فعلا كما تكون الشعوب يكون مسرحها مشابها لها في كل شئ ؟». وقالت «إن أساس المسرح هو أنه برلمان للناس ومدرسة لتعليم الديمقراطية»، وتابعت قائلة: «هل يعكس المسرح الآن تطلعات الشباب وآمال المرأة ؟.. وهل يعلم الديمقراطية ؟.. وهل هو ساحة للعراك الفكري ؟». وأضافت: «نحن من ناحية نترك أطفالنا من خلال التليفزيون والآيباد لمشاهدات محلية أو مستوردة، مستلهمة من ثقافات متعددة.. ومن جهة أخري نجد باحثين يدخلون المسرح في مجال العلوم الإنسانية.. مما يجعلهم يتفاعلون معه بوصفه موضوع فحص واستخلاص نتائج لفهم المجتمع.. فارتباط البحث العلمي بالمنطق جعل دارسي الدراما في شبه حالة انفصامية.. فعند الإجابة علي أسئلة مثل: هل تذهب إلي المسرح ؟.. هل تحب المسرح؟.. هل هناك مسرحية أثرت في حياتك ودفعتك إلي تغيير ما؟.. وهل هناك علاقة حميمة بينك وبين الأدب بشكل عام ؟.. وما دوره في حياتك ؟». نجد لهذه الأسئلة إجابات نظرية في أبحاث علمية.. ولكن المسافة بين المتفرج المستمتع بالمشاهدة.. والمتفرج المطالب بكتابة دراسة.. بعيدة كل البعد عن المسرح ودوره في مجتمعات أخري تقرره في مدارسها.. وتقدم له الاشتراكات السنوية المخفضة في مسارحها.. وتفرد للدعاية المسرحية مساحات في وسائلها الإعلامية المقروءة والمرئية. هل هذا هو الواقع لدينا ؟ وتقول د. هدي وصفي : «هناك خطر حقيقي محدق بالمسرح لأنه غير مدرج في اهتماماتنا الحياتية.. لذا علينا إعلان الحرب علي هذا التهديد لتجذير المسرح في حياتنا.. كيف ؟». وتجيب : «باحتلال هذه المنطقة المهددة». ثم تعود لتتساءل : «وكيف يتم ذلك؟». وتجيب : «إن الطريقة المثلي لتقصي ذلك هو دراسة تأثير عرض ما علي «أنا» المتفرج في علاقتها بالآخر.. مثلما يفعل المحلل النفسي عندما يستقصي في لحظات البوح عند المريض أعماق اللاوعي، ولكننا لا نمتلك علي المستوي الفردي سوي «الأنا الحميمة».. فكيف لنا رصد تفاعلاتها مع الآخرين والعالم المحيط ؟». وأكملت: « ربما بالدفع بممارسة مسرحية تعمق الوعي بدور المسرح في حياتنا اليومية لكي لا يكون واجهة بروتوكولية لا نشاطا موسميا.. إن الاهتمام بالإعلام لا يكفي.. ولا يعكس سياسة وطن، الإعلام غير قادر علي إلقاء الضوء علي ما يعتمل في النفوس.. ويبقي اللاوعي خفيا وملتبسا، وتبقي للنفوس أسرارها التي لا يكشف عنها سوي الإبداع إن ما حدث في بلادنا دليل علي إغفال الاشتغال علي الداخل.. وعلي التركيز علي ما يسمع وما يري.. ونجدنا أمام هذا التساؤل: إما أن المسرح لم يقم بدوره لقرع أجراس التنبيه. وإما أن رسالته قد شوهت أو زيفت. ونحن لا نظلم المسرح، ونميل إلي الاحتمال الثاني.. ولي شخصيا في تجربة الهناجر ما يؤكد هذا التشويش.. لأننا طرحنا الشأن المحلي للسؤال والمساءلة.. ولكنهم فضلوا عليه غياب الصدق. هند النمر