وسط انتشار مكثف لقنوات فضائية رسالتها الأولي فرض ثقافة العري والدعارة بين الشباب العربي.. تسللت قنوات تخصصت في نشر الزيف وتزوير الواقع والتاريخ والدعارة الفكرية ونشر الأكاذيب لتحقيق مصالح أصحابها. إلا أن بعض الفضائيات المحترمة القليلة تصدت مع بعض الاعلاميين لتلك الغزوة الشرسة بثبات وموضوعية.. الشيخ خالد عبدالله علي رأس هؤلاء الإعلاميين الذي يمكن أن تمنحه لقب إعلامي بدرجة »مقاتل عنيد« فهو الذي يمتعنا يوميا ببرنامجه المتميز »مصر الجديدة«، بموضوعيته وغيرته الحميدة وبسالته في الدفاع عن دينه، ومحاورته الموضوعية الهادئة لمعارضيه، علي عكس مايقدمه لنا إعلاميون آخرون أدمنوا الكذب والنفاق وخداع المشاهدين والضحك عليهم .. ولعل ماقدمه لنا خالد عبدالله في الشهور الماضية يجعلني أرشحه لأن يحتل المركز الأول بين الاعلاميين في المصداقية والوطنية رغم تعرضه الدائم للهجوم والسباب المنظم لدفاعه عن عقيدته بكل ثبات.. »من يبتغي وجه الله.. لايخشي فيه لومة لائم«.. كان هذا الشعار الذي رفعه خالد عبدالله دوما.. فكسب احترام كل مشاهديه وضيوفه حتي الذين يختلف معهم.. وكان عونا وبلسما شافيا للمشاهدين -وأنا أحدهم- في مواجهة تلك الجرعات الاعلامية الفاسدة علي فضائيات لا هم لأصحابها سوي إفساد عقول الشباب وحصد المزيد من الدينارات والدولارات.. فبأس رصيدهم في الدنيا والآخرة.. وهنيئا للشيخ خالد صنيعه الطيب فينا. الداعية السعودي الشيخ الدكتور محمد العريفي هنأ المصريين بفوز د.مرسي، مرشح الثورة، وقال: »نهنئ أنفسنا وأهلنا بمصر والمسلمين بفوز الدكتور محمد مرسي ببوادر رئاسة مصر.. اللهم اجعله خيرا مما نظن.. رب صب علي أهل مصر الخير صبا«... والشيخ صلاح البدير إمام المسجد النبوي الشريف بالمدينة المنورة سبق له أن دعا لمصر دعاءه الشهير: »اللهم اجعل مصر آمنة مطمئنة، ساكنة مستقرة، محفوظة مصونة، عزيزة بعز الإسلام يا أرحم الراحمين«.. في الوقت الذي نظمت الفضائيات المصرية العديد من »المناحات« -وهي التي تقام للطم الخدود وشق الجيوب- مع ظهور النتائج الأولية لانتخابات الرئاسة تذكرنا بالحسينيات التي ينظمها الشيعة أثناء احتفالات عاشوراء!! والحسينيات مثل دور المناسبات عندنا، مخصصة لحفلات لطم الخدود التي ينظمها الشيعة في ذكري اغتيال الإمام الحسين رضي الله عنه الذي ساهموا في قتله منذ أكثر من ألف وأربعمائة عام! وهكذا هي مصر دائما في قلوب اخواننا.. يدعون لها بالخير والعزة.. فمابال أبناؤنا؟ وماذا أصابهم؟ أليست مصر تستحق منا جميعا التضحية من أجل رفعتها ونهضتها.. وأقل ما نفعله الدعاء لها، وللأسف يسعي بعض المصريين لتدميرها ! . عندما أصدر المجلس العسكري الإعلان الدستوري.. والقوانين المنظمة للانتخابات كان يعلم إنها قابلة للطعن عليها وسكت عليها.. حتي يسلب الشعب كل سلطة يستردها في اللحظة التي يريدها.. وأهو كله بالقانون.. وتم حل مجلس الشعب.. حتي لايفكر أحد بعد ذلك في إصدار قانون يعزل به الفريق شفيق.. وأهو كله بالقانون! وسيتسلم الرئيس المنتخب السلطة بدون صلاحيات.. وأهو كله بالقانون! وتم إلغاء الجمعية التأسيسية للدستور وسيتم إلغاؤها مرة ثانية.. وأهو كله بالقانون! وتم القبض علي الأمريكان في قضية التمويل الأجنبي.. وأهو كله بالقانون! وتم تهريبهم ليلا بعد التهديدات الأمريكية.. وأهو كله بالقانون! وعسكروا الشرطة بعد إلغاء حالة الطوارئ.. وأهو كله بالقانون! وتجاهلوا مطالب الثوار وداسوا عليها.. وأهو كله بالقانون! والآن.. »للخلف در.. معتدل مارش«.. وسلم لي ع الثورة.. وأهو كله برضه بالقانون.... »العسكري«!