عبد الحميد أبو زيد بعد انتهاء المشهد الاخير من هذا المسلسل البديع – وجدت هذا السؤال يتردد داخلي – ما سر هذه النشوه الغريبه وهذا الشجن النبيل الذي يهتز له كياني كله – فالحكايه في المسلسل في ظاهرها هي حكايه الملك لير وبناته الثلاث – لكن دهشه شيئ اخر بناء شامخ أخر بأحداث جديده وأضافات وتنويعات رائعه علي الحكايه الاصليه أهمها أن الباسل لم يمت في النهايه كما مات لير – بل عاش ليتعذب بذنبه في حق ابنته – ويتمني الموت فلا يجده – وهكذا وجدتني وقد تواري من ذهني ومخيلتي تماما لير وبناته وغيرهم - وما عدت اري واترقب واتفاعل وانفعل – الا مع الباسل حمد الباشا وبناته – نوال ورابحه ونعمه وما عدت أري إلا بيوت دهشه – ونخيلها وتلالها – وقمرها الحزين في رؤيه مخرج العمل الشاب الواعد الرائع شادي الفخراني ومدير التصوير المبدع سمير بهزان – فماذا فعل كاتب السيناريو والحوار عبد الرحيم كمال ليحدث هذا – هل ما فعله هو فقط اقتباس جيد – أو تمصير محكم لرائعه شكسبير الخالده – لا – دهشه كما قلت شيئ اخر – أنها بلغه الموسيقي – تنويعه مصريه رائعه علي لحن شكسبير القديم الخالد – لها خصوصيتها وجمالها وملامح ابداعها الخاص بها – تحيه من القلب لأبطال دهشه العظام وعلي رأسهم العملاق يحي الفخراني وعايده عبد العزيز – نبيل الحلفاوي – سعيد طرابيك وحنان مطاوع وسماح السعيد ويسرا اللوزي – والرائع فتحي عبد الوهاب في دور راضي – ثم موسيقي عمر خيرت البديعه والديكور الرائع لمهندس الديكور المبدع خالد أمين – واقول اخيرا – للملك لير الفخراني – العاشق للتمثيل حتي النخاع – ستظل دائما – مثيرا للاعجاب والدهشه.. .