كيلو البامية ب40جنيه....اسعار الخضروات اليوم الجمعة 9 يناير 2026 فى اسواق المنيا    عيار 21 يقترب من 6000 تعرف على اسعار الذهب اليوم الجمعة 9 يناير 2026 فى محال الصاغه بالمنيا    متحدثا عن اغتيال سليماني.. ترامب عن احتجاجات إيران: يتدافعون كالماشية!    الإحتجاجات تجتاح إيران رغم قطع الإنترنت    اليوم.. مواجهة نارية بين السنغال ومالي في ربع نهائي أمم إفريقيا    انخفاض شديد بالحرارة...حالة الطقس اليوم الجمعه9 يناير 2026 فى المنيا    خلاف على دعوات التدريب ينتهي بإطلاق النار على مدير صالة جيم بالشيخ زايد    مواعيد القطارات من أسوان اليوم الجمعة 9 يناير 2026    فضل الحضور مبكرًا لصلاة الجمعة قبل صعود الخطيب للمنبر    ذهاب المرأة إلى المسجد لصلاة الجمعة موقف شرعي وآداب مستحبة    فضل قراءة سورة الكهف يوم الجمعة نور وبركة للمسلم    إشارات لا يجب تجاهلها قد تنبهك لجلطة الرئة مبكرًا    غدا، فتح باب الطعون والتظلمات في انتخابات رئاسة حزب الوفد    ضبط 80 مخالفة بالمخابز ولحوم ودواجن غير صالحة بكفر الشيخ    ترمب ل«نيويورك تايمز»: أخلاقي وحدها تضع حدودًا لاستخدام القوة العسكرية    افنتاح محطة تحلية مياه الشرب بمنطقة وادي العمرو بوسط سيناء    روسيا تهاجم أوكرانيا بطائرات مسيرة وصواريخ ومقتل 3 في كييف    مصرع طفلة سقطت في بيارة منزل بنجع حمادي    ترامب: لم أتناول أدوية إنقاص الوزن وربما يجب علي ذلك    رامي إمام يتغزل في محمد سعد والفنان يعلق: اتبسطت بالشغل معاك يا حبيبي يا وش الخير (فيديو)    طريقة عمل بطاطس مهروسة، محشية بالخضار ومخبوزة في الفرن    الإسكان تتابع الموقف التنفيذى لمشروعات حياة كريمة لتطوير قرى الريف    شعبة الدخان: زيادة أسعار السجائر مفتعلة.. والمعروض أكثر من الطلب نتيجة تراجع القوة الشرائية    نتيجة مباراة مالي والسنغال الآن.. صراع شرس على بطاقة نصف النهائي    دومينيك حوراني تنضم إلى «السرايا الصفرا»... خطوة مفاجئة تشعل سباق رمضان 2026    الرئيسة المؤقتة لفنزويلا: تشكيل لجنة لإعادة مادورو وزوجته إلى البلاد    رئيس المتحف الكبير: مواقع مزورة لبيع التذاكر خارج مصر تهدد بيانات البطاقات    القمص موسى إبراهيم: القيادة السياسية تؤكد متانة النسيج الوطني    وفاة شقيقة «وسيم السيسي» وتشييع الجثمان اليوم بمصر الجديدة    14شهيدا بينهم 5 أطفال في قصف صهيونى على غزة .. و حصيلة العدوان إلى 71,395    محافظ القليوبية يوجّه بفحص موقف التلوث الناتج عن مصانع الريش بأبو زعبل    عامل يعتدى على مدير مطعم بسبب خلافات العمل ثم ينهى حياته فى العجوزة    تموين الإسكندرية يضبط 1589 زجاجة زيت تمويني مدعم بالمنتزه    الكاميرون لا تخسر أمام أصحاب الأرض منذ 2000 فى الكان.. هل يكون المغرب الاستثناء؟    قراءة توثيقية تفنّد رواية "الفشل.. تفاعل واسع مع منشور "نجل الرئيس مرسي: من أسقط التجربة لا يملك رفاهية التباكي    محافظ الإسكندرية يتفقد توسعة شارع أبو قير وإزالة كوبري المشاة بسيدي جابر    وزير خارجية عُمان يتجول في المتحف المصري الكبير ويشيد بعظمة الحضارة المصرية    «إن غاب القط» يتصدر إيرادات السينما.. ماذا حقق في 8 أيام؟    عالم مصريات يكشف عن قصة المحامي الذي قاده لاكتشاف «مدينة» تحت الأرض    سليمان ينتقد مجلس إدارة الزمالك    ألونسو ينتقد سيميوني.. ويؤكد: قدمنا شوطا مميزا أمام أتلتيكو مدريد    ارتفاع حصيلة مزاد سيارات الجمارك إلى أكثر من 5.7 مليون جنيه    فعاليات موسم الرياض الترفيهي 2025 تجذب 12 مليون زائر منذ انطلاقه    بنك القاهرة يحصد جائزة الأفضل في مجال ائتمان الشركات من World Economic    نيويورك تايمز عن ترامب: الصين وروسيا لن تستخدم منطق إدارتي وفنزويلا تهديد مختلف عن تايوان    موعد مباريات اليوم الجمعة 9 يناير 2026| إنفوجراف    كرة يد - منتخب مصر يتعادل وديا مع البرتغال استعدادا لبطولة إفريقيا    وسيم السيسي: النبي إدريس هو أوزيريس.. وأبحاث الكربون تثبت أن حضارتنا أقدم ب 2400 عام    نجوم هووليوود فى لقاءات حصرية مع رامى نوار على تليفزيون اليوم السابع.. فيديو    رئيس جامعة المنوفية يتابع خطط التطوير ويكرم الأمين العام المساعد لبلوغه سن المعاش    "مدبولي" يُشيد بجهود منظومة الشكاوى.. ويُوجه بمواصلة تلقي بلاغات المواطنين    محافظ الدقهلية يستقبل ويكرم فريق عمل ملف انضمام المنصورة لشبكة اليونسكو | صور    هل من لم يستطع الذهاب للعمرة بسبب ضيق الرزق يُكتب له أجرها؟.. أمين الفتوى يجيب    خالد الجندي يحذر من الزواج من شخص عصبي: هذه صفة يكرهها الله    الصحة تعلن تحقيق الخط الساخن 105 استجابة كاملة ل41 ألف اتصال خلال 2025 وتوسعًا في خدمات التواصل الصحي    بعد سحب عبوات حليب الأطفال من مصر وعدة دول.. ماذا يحدث مع شركة نستله العالمية؟    مواجهة نار في كأس آسيا تحت 23 عامًا.. العراق يفتح النار على الصين في انطلاق المجموعة الرابعة    النصر يواجه القادسية في مواجهة حاسمة.. شاهد المباراة لحظة بلحظة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



المهندس رشيد محمد رشيد في حوار وضع »النقط علي الحروف«:
الرئيس مبارك قالها لنا.. التصدير حياة أو موت

لم اكن ادرك ان ترشيحي لتغطية رحلة المهندس رشيد محمد رشيد وزير التجارة والصناعة إلي المانيا سوف تصيبني بهذا القدر الكبير من الجهد والارهاق.. فهو انسان لا يكل ولا يمل.. ويقضي يومه كله في العمل وعقد الاجتماعات والزيارات واللقاءات مع المسئولين ورجال الاعمال.. وبينما كان الوفد المرافق له والمكون من 56 من رجال الاعمال المصريين من مختلف القطاعات التصديرية، يستطيع ان يختلس لحظات للراحة واحيانا للنزهة والتسوق.. إلا ان المهندس رشيد كان يرفض ذلك تماما ويؤكد ان كل لحظة من حق مصر، وان عليه واجبا ان ينتهز كل وقت في هذه الرحلة وكما في كل رحلاته السابقة لكي يقتنص فرصا تصديرية جديدة للاقتصاد المصري.
واشهد ان المهندس رشيد محمد رشيد هو واحد من هؤلاء الذين يؤمنون بالنجاح ويسعون من اجله.. ولا يمكن ان يعود من اي رحلة من الرحلات المكوكية التي يقوم بها، إلا ومعه عقود واتفاقات تصديرية.. وقد حاولت بقدر طاقتي ان اتابع تحركاته طوال وجوده في برلين وميونيخ.. وان اختلس كل فترة لحظات خلال الزيارة لأتبادل معه حوارا قصيرا.. ومن هذه اللحظات كان هذا الحوار الذي اعتقد انه مختلف عما دار معه من حوارات من قبل.
في البداية سألته: هل لي ان اطمئن علي مستقبل السلع المصرية.. وهل هذه السلع علي استعداد للمواجهة الشرسة في الاسواق الاوروبية؟
- قال المهندس رشيد محمد رشيد: هل تذكرين مقولة الرئيس حسني مبارك حين قال ان قضية التصدير حياة أو موت، ونجاحنا أو فشلنا فيه هو فشل للاقتصاد المصري، وهذه حقيقة لان الاقتصاد المصري واي اقتصاد في العالم تظهر انتاجيته وتنافسيته في التصدير، ثم لونظرنا لكل نماذج الاقتصاديات الناجحة في العالم في الخمسين عاما الماضية، سنجد انها نماذج لدول نجحت في منظومة التصدير، وانعكست علي قدرتها التنافسية مع الدول الاخري سواء داخل اسواقها أو خارج اسواقها، ولذلك كان علينا ان نضاعف الجهد في الاربع سنوات الماضية، ونجحنا في مضاعفة صادراتنا غير البترولية من 24 مليارا إلي 59 مليار جنيه، ومن هذا المنطلق اصبح لدينا رؤية وهدف لمضاعفتها مرة اخري في الاربع سنوات القادمة.. والجديد في هذه القضية ان يعلن الرئيس مبارك تبنيه لهاوتصبح مشروعا قوميا واصبحنا مطالبين بمضاعفة صادراتنا من 001 مليار إلي 002 مليار جنيه، ولذلك اعددنا خطة متكاملة ومجالس تصديرية ونجاح هذه الخطة مرتبط بنجاح رفع انتاجيتنا في مصر بسلع اجود وارخص، تدخلها تكنولوجيا اعلي وقيمة مضافة وقدرة علي خدمة افضل، المهم وصولك للاسواق ووجودك داخل الاماكن الصحيحة.. لذلك نعمل بتكامل واضح وشراكة كاملة بين المنتجين والمصدرين والحكومة وبين مختلف القطاعات فعلي سبيل المثال نحن بصدد إقامة اتحاد جمركي مع الدول العربية واتفاق اخر مع سنغافورة وامريكا اللاتينية لقطاعات النقل البحري والبري للاستفادة منها في التصدير.. وكل ذلك يحتاج إلي تحسين كبير في العمالة، فقد اعددنا خطة لرفع كفاءة 001 الف عامل كل سنة في منظومة التصدير.
حوافز للمصدرين
وما الحوافز التي يمكن تقديمها للمصدرين، وهل سيحصلون علي دعم من صندوق الصادرات؟
- الحكومة لديها دور مهم في مساندة وترويج الصادرات المصرية ونحن من جانبنا ضاعفنا صادراتنا .. وفي الاربع سنوات السابقة كانت هناك مشاركة حقيقية بين الحكومة والمصدرين، الذين ساعدتهم الحكومة في التسويق ورفع الجودة وعمليات النقل والمعارض والاتفاقيات التجارية، فهذا هو دورنا.. وقد اعلنا عن خطة جديدة لترويج الصادرات في السنة المالية الجديدة 0102/1102 تعتمد علي عناصر جديدة من حيث تعميق الصناعة، ان يكون لدي خامات اكثر ومواد اولية اكثر، حتي اجعل منافستي وانتاجيتي اعلي، وهناك خطة لتعميق الصناعة مرتبطة بالتصدير وبتقوية كل منظومة التسويق، فهناك اسواق معينة نحاول ان ندخلها بجرأة، وكمثال فقد اعطينا تخفيضا 05٪ من النقل لافريقيا كلها حتي يكون لنا تواجد في القارة الافريقية، واعطينا حوافز زيادة لمصانع الصعيد، ولدينا برنامج لألف مصدر جديد وكلها شركات صغيرة ومتوسطة نعلمهم ونعطي لهم دورات ونأتي لهم بعمال ونرسلهم إلي معارض وكل هذه الامتيازات هي حوافز للتصدير.
وكيف نعاقب المصدرين الذين يعملون علي طريقة الفهلوة والثلاث ورقات؟
هذه الظاهرة اختفت تدريجيا خلال السنوات الاربع أو الخمس الماضية، لاننا وضعنا ضوابط. واليوم لا يمكن لاي شخص ان يأخذ بطاقة لكي يكون مصدرا إلا بقواعد معينة وصارمة، من ضمنها ان يدخل في معهد التجارة الخارجية ويتدرب به، والرقابة علي الواردات والصادرات نفذت برامج كبيرة جدا في السنوات السابقة واختفت نسبة التلاعب في الصادرات والشيء المهم ان جهاز تحديث الصناعة يعمل اليوم مع 41 الف مصنع من المصانع الصغيرة والمتوسطة، وقد عملنا علي رفع كفاءتهم فارتفعت نوعية الانتاج في مصر واصبحت في نفس الوقت اداة لمحاربة العشوائية والمصانع العشوائية التي تريد ان تستفيد من هذا البرنامج يجب ان تقنن اوضاعها والمشكلة عندنا ان الاوضاع غير صحيحة تأتي من المصانع العشوائية التي ليست واضحة علي الخريطة.
خطة وطنية
تبلغ صادراتنا الآن الي السوق العالمية 79 مليار جنيه، فهل تعتقد انه بحلول عام 3102 سنصل إلي حلم الوصول بصادراتنا إلي 002 مليار جنيه؟
- لقد ترجمنا ذلك الحلم اليوم إلي خطة وطنية نقوم بتنفيذها بالفعل، ولكنها قابلة للنجاح أو للفشل، إلا ان المؤشرات كلها تقول اننا لدينا القدرة علي تحقيق هذه الخطة، ولو تحققت فان الحلم الذي حلمنا به العام الماضي قد تحقق، وان كان خطوة اولي واذا كان 002 مليار جنيه رقما جيدا إلا انه ليس كافيا ونحن نتمني ان يصل هذا المبلغ إلي 004 أو 005 مليار وتريليون لان دولا كثيرة سبقتنا في هذا المجال، ولكن مشوار الألف ميل يبدأ بخطوة ولا ننسي ان عام 4002 كانت صادراتنا فيه اقل من 53 مليار جنيه واليوم اصبحت 001 مليار وستصبح 002 وهكذا وكل مضاعفة لصادراتنا ينتج معها مضاعفة للدخل القومي المصري، وهذا معناه ان دخل المواطنين يزيد للضعف، ويرتفع مستوي المعيشة في مصر، وهو ما حدث بالفعل ومنذ عشرين عاما كانت تركيا دولة محدودة، واليوم المواطن التركي مختلف لانهم نجحوا في منظومة التصدير، وكذلك الصين وكوريا ايضا، وقد قرأت كتابا عن كوريا عرفت منه ان نجاحهم بدأ بخطة منذ الستينيات، كان دخل المواطن وقتها 08 دولارا في السنة واليوم 03 الف دولار حيث وضعوا خططا لمضاعفة الصادرات كل 3 سنوات ومضاعفة الدخل للفرد، واستمروا في هذه الخطة لمدة 03 عاما ونجحت في النهاية النجاح الباهر الذي شعر به كل مواطن في كوريا.. واملي ان يستمر التصدير عندنا في هذه الزيادة والتي ستنعكس علي دخل المواطن المصري ولكن لابد ان نعرف ان الطريق طويل ويحتاج لعمل كبير وجهد.
رحلات مكوكية
سمعت ان هناك من يطلق عليك لقب رشيد الطائر نظرا لكثرة رحلاتك المكوكية الي جميع بلدان العالم.. ما العائد علي المواطن المصري من هذه الرحلات؟
- اهم هدف اقتصادي في مصر هو خلق فرص عمل ورفع مستوي المعيشة، وفرص العمل تأتي من التوسعات والاستثمارات الجديدة، واذا نظرنا إلي ما حدث سنجد انه من الضروري ان نتوسع الي الاسواق الخارجية في ظل محدودية السوق المحلية.. والتصدير له ارتباط مباشر بزيادة العمالة ورفع مستوي المعيشة.. وهناك ارتباط مباشر ما بين زيادة التصدير ومصلحة المواطن المصري فلو انني ابرمت اتفاقا مع اوروبا لفتح بعض قطاعات الزراعة، فالفلاح المصري سوف يشعر بذلك مباشرة، فمثلا لو لدينا مشكلة في شحنات البطاطس إلي اوروبا وتم رفض شحنة منها في اليوم التالي، سنجد ان اسعار البطاطس انخفضت في مصر والسوق تتحرك بصورة اتوماتيكية، فلو أن هناك فرصة للتصدير فالمصدر سيشتري من السوق والسعر سيرتفع وبالتالي فالفلاح هو المستفيد.. لو كانت هناك فرصة لفتح اسواق المنسوجات في المانيا فإن المصانع التي تعمل وردية واحدة ستعمل ورديتين أو ثلاثا، فكلما تزيد صادراتنا كان هناك عائد مباشر علي المواطن المصري، وبالتالي سيكون هناك انتاج متزايد وعمالة اكثر ورفع لمستوي المعيشة.. وفي الربع الاول من العام الحالي زادت صادراتنا بنسبة 03٪ وهذه الزيادة قامت بانتاجها مصانع ومزارع هذا هو العائد المباشر للمواطن المصري.
قلت وما توقعاتك بحلول عام 5102؟ وهل سيتم تحرير التجارة بين جميع الدول العربية، وفقا لما اعلنته جامعة الدول العربية؟
- التجارة محررة، ولكننا اتفقنا واعددنا لمؤتمر القمة الاقتصادية في الكويت، ومصر كانت من الدول الرئيسية المعدة لهذا المؤتمر، وانا كنت المسئول عن هذا الملف.. واستهدفنا ان يكون في عام 5102 هناك اتحاد جمركي، وهي خطوة تالية لاتفاقية التجارة العربية، تسبق السوق العربية المشتركة.
روشتة النجاح
كان الكاتب الكبير الراحل سعيد سنبل يقول انك »منقذ للشركات الخاسرة« لماذا؟ وما روشتة النجاح التي تقدمها لبعض الشركات حتي تخرج من ازمتها إلي الانتعاش؟
- محظوظا ان التقي به اكثر من مرة، وتكلمنا كثيرا في اطار العمل.. والعملية في النهاية تبدأ بالتركيز علي البشر، وهذه هي المعادلة الاساسية في حياتي، والبشر هم اساس النجاح، ولان سوء ادارة البشر هو اساس الفشل، فكان دائما هو المدخل في اي موقف خاسر أو صعب. والمهم كيف ننمي البشر الموجودين خصوصا الشباب، والذين اري ان يتم الاعتماد عليهم ويكون هناك نوع من الحماس مع الاجتهاد واكتساب الخبيرة، اذن فعلينا ان نعلم البشر ونثق فيهم ونحدد لهم مهام، ووظائف محددة واهدافا واضحة ويتم محاسبتهم عليها.. والمهم ان اعطي المجتهد حقه والمقصر نحاسبه ولا نعاقبه، ونوضح له خطأه وكيف يحسن من نفسه، فالمعادلة كلها تعتمد علي البشر، والاعتماد علي سياسة النفس الطويل لان الاستعجال غير مفيد.
مشكلة مصر يمكن تلخيصها في نقص الكوادر الادارية.. فمتي يتم التخلص من الاساليب الخاطئة في الادارة؟
- في عام 4002 كان هناك عدد كبير من الشركات الصناعية لديها مشاكل، وكان ذلك نتيجة لحدوث انكماش الاقتصاد من 0002 إلي 4002 ولكن الوضع اختلف وحدث انتعاش ورواج بعد ذلك، ولكن ذلك لا يعني ان المصانع لن تتعرض لمشاكل، فدائما كل المصانع معرضة لمشاكل وهناك مصانع معرضة للافلاس، وذلك لاننا نحاول ان نخلق طبيعة مجتمع منافس، ومعناها ان المتميز هو الذي سينجح والخاسر هو صاحب الاداء غير الجيد، وهناك افلاس لبعض المصانع، ولكن يجب إدراك ان الافلاس ليس معناه اغلاق المصنع، ولكن معناه أن هناك من سيشتري المصنع وهو اقدر من صاحب المصنع علي ادارته وتحسين الانتاج.. وهنا اصبح موضوع الادارة مهما فاي مؤسسة انتاجية تفشل لسوء الادارة، وقد يكون السبب سوء اختيار الافراد، فلو اعتمدت علي اهل الثقة بدون خبرة فبالتأكيد سوف تفشل ولذلك فانا افضل اهل الخبرة والاختيارات الادارية السليمة وكذلك التكنولوجيا والتواجد في السوق اختيارات اساسية مهمة للنجاح وكلما تطور الاداء في الصناعة، تقل الاخطاء، وكلما يدخل في الصناعة اشخاص محترفون اكثر يزيد النجاح وغير المحترف يمكن ان يتعلم اما الذي لن يتعلم فسيفشل بسرعة.
التجارة مع المانيا
تبلغ وارداتنا من ألمانيا 2 مليار و066 مليون يورو، تبلغ صادراتنا 238 مليون يورو.. فما المتوقع خلال الفترة القادمة لزيادة حجم صادراتنا؟
- وارداتنا من ألمانيا اعلي من صادراتنا بالفعل.. ولكن يجب ان ننظر إلي ماهية هذه الواردات فإن 06٪ منها طاقة وغذاء وبعد ذلك تأتي السلع الأولية والخامات والمعدات الرأسمالية، وذلك لاننا نتوسع وكلما نتوسع سنأتي بماكينات وخامات من الخارج، والسلع الاستهلاكية لا تزيد عن 01٪ فإذا كنا دولة تنمو ونزود صادراتنا فتوقعاتي انه لمدة 51 إلي 02عاما قادمة ستكون وارداتنا أعلي من صادراتنا خصوصا اذا كنا معتمدين في الطاقة والغذاء علي الخارج، نحن اذا لم نكن نصدر فان الميزان التجاري لدينا سيكون اسوأ ولن نكف عن الاستيراد.. والمنظومة هنا اننا نعظم صادراتنا باسرع طريقة ممكنة، وليس مقلقا بالنسبة لي اننا نستورد كثيرا لان الجزء الاكبر من الاستيراد يشمل السلع الاولية والخامات والمعدات الرأسمالية وهذه التي تقوم بالعمل وتجعل هناك انتاج وعمال ومصانع ويخلق ذلك فرص عمل جديدة.
وما الآليات الجديدة التي تم بحثها لزيادة الصادات المصرية في السوق الالمانية؟
- ألمانيا دولة مهمة جدا ولكن ليس ألمانيا فقط فأوروبا هي الشريك التجاري الأول مع مصر، وقد مرت بأزمة اقتصادية كبيرة في العامين الماضيين، واليوم هناك مؤشرات ان المانيا بالذات وهي اكبر اقتصاد موجود في اوروبا سوف تستفيد من انخفاض اليورو لانها تعتبر المصدر رقم واحد أو اثنين في العالم، وانخفاض العملة سيجعلهم يصدرون اكثر واكثر، فهذا معناه ان هناك انتعاشة قريبة في الاقتصاد الالماني وبالتالي هناك حرص منا ان نري ما الذي نستطيع ان نفعله في السنوات القادمة مع ألمانيا فعندما اتحدث عن مضاعفة صادراتي يجب ان اعرف طريقي وان اضع قدمي في الاسواق التي بها فرص كبيرة بالنسبة لي، وبالتأكيد المانيا من هذه الاسواق وبالتالي لدينا قاعدة من التجارة معها ونريد ان نوسعها وندخل بها منتجات جديدة ونبني علي ما هو موجود وهناك كثير من المنتجات المصرية مازالت لم تدخل السوق الالمانية مثل السلع الهندسية، فبدأنا العمل فعلا مع شركات سيارات مثل مرسيدس وفولكس فاجن، ونعمل في صناعات إلكترونية ونريد ان نوسعها، وكذلك الخضراوات والفواكه نريد ان نتسع فيها ايضا، ومنتجات النسيج والملابس قاعدتها محدودة، والاثاث من الصناعات التي نجحت نجاحا كبيرا في فرنسا وايطاليا، ولكنها ليس لها وجود في المانيا حتي الان والمنتجات الكيماوية ايضا انتشرت بقوة في حوض البحر الابيض المتوسط ونحتاج ادخالها الي المانيا ولدينا فرص كبيرة في السوق الالمانية والمانيا بالنسبة لنا لها ميزة كبيرة انها مركز تكنولوجي عالمي وكثير من مصانعنا تستفيد من هذه التكنولوجيا والمزيد من التعاون في مجال التكنولوجيا سوف يساعدنا علي التصدير اكثر فالقدرة علي امتصاص هذه التكنولوجيا والقدرة علي المشاركة مع الجانب الالماني ستكون من العناصر المهمة في الفترة القادمة.
رجال الأعمال
وكانت لنا وقفة عن نشأته وعلاقته باسرته، فقلت له: والدك رحمه الله كان من اشهر رجال الاعمال في الاسكندرية، وان لم يكن ذلك اللقب معروفا حينئذ.. فهل تكون سعيدا عندما يقال عنك انك رجل الاعمال بعد ان اطلق الكثيرون علي انفسهم ذلك اللقب؟
- صفة رجل الاعمال للاسف في مصر اصبحت تحمل معان سيئة اكثر منها طيبة وكلمة رجل الاعمال اصبحت علي المشاع، فالذي يعمل صانعا أو يعمل تاجرا أو يبني عمارة يقال عليه رجل اعمال ورجل الاعمال الان معناه الانتهازي .. ونحن في النهاية نتحدث عن رجل انتاج فكل من ينتج وكل من يعمل عمل يحمل صفة المنتج، فانا منذ فترة محدودة احضرت 04 شابا وعمرهم اقل من 82 سنة وفتحوا شركات منذ 3 أو 4 سنوات، والذي اعنيه اننا نحاول اليوم تشجيع شبابنا بحيث يكون منتجا وصاحب عمل وصاحب مشروع ناجح.. ومطلوب منا ان نعرف اننا عندما نتحدث عن القطاع الخاص واصحاب المبادرة واصحاب الاعمال فهم اولادنا وشبابنا الذين سيبنون مصر غدا وهم المستقبل، فنحن نريد ان ننظر نظرة مستقبلية ومتفائلة وليست نظرة تاريخية.. وهناك ألوف من الشباب في هذا المجال و07٪ من اختياراتنا في الوظائف والتوزيع الانتاجي هم من الشباب.
تقديس العمل
وهل وضعت خطة لحياتك لتعمل بالتجارة؟
-طول عمري ومنذ ايام الجامعة وتحديدا في مرحلة اعدادي هندسة عملت في الصيف ثم في سنة اولي كنت اعمل طول الوقت بل كنت اعمل صيفا وشتاء وكنت اعمل في اشغال مختلفة مثل الزراعة والتجارة وفي شركات صغيرة ومع اصدقائي وعملنا العديد من المشروعات فهوايتي كانت ولاتزال هي العمل وخلال 03 سنة عملتها في مجال الصناعة في مصر اشتركت في بناء اكثر من 22 مصنعا.. ومن اجمل لحظات العمر ان يبدأ الانسان العمل في المصانع وهي صغيرة ويشارك فيها بالتعب والجهد لتتحول الي مصانع كبيرة، فالعمل والبناء شيء جميل جدا. ولم اتوقع ان اكون وزيرا ولم تكن الوزارة في ذهني ابدا، فأنا طول عمري اعشق العمل وتدرجت من شركات صغيرة إلي شركات كبيرة وبعدها عملت مديرا لاكبر شركات في العالم، واخذت خبرات محلية من القري والمزارع واسواق الجملة والمواشي وكل تجار الجملة والتجزئة، وعندما اذهب لاي محافظة فالتجار اعرفهم جميعا بالاسم، ومن هذه الخبرة انتقلت إلي الخبرة الدولية واصبحت موجودا في شركات عالمية في اكثر من 04 أو 05 دولة، وحياتي تلخصت في البناء والمبيعات والعمل والصناعة والتجارة الدولية ورغم انني اخطط إلا انني انسان أومن بالقدر ففي النهاية الانسان مسير في اشياء كثيرة.

وهل تأثرت بشخصية المرحوم والدك.. خاصة اننا نسمع انك اخذت طباعه السياسية وطريقة علاقته مع الناس وطموحاته؟ وهل النشأة لها اثر في حياتك؟
- والدي اساسا كان يعمل بالملاحة، وكان لديه العديد من شركات الملاحة ثم عمل بالملاحة الدولية، وفي نفس الوقت كان لديه خبرات كثيرة في مجالات مختلفة، وكان لديه علاقات لا حصر لها وقد استفدت منها كثيرا في عملي.. وبالفعل اخذت نفس طباعه وعلاقاته لان رأس مال اي شخص هو حجم علاقاته مع الناس، وهذا الشيء الوحيد الذي لا يستطيع احد ان يأخذه منه، وبالفعل فقد تربيت علي التعامل بكل سهولة وبساطة مع الناس، والحفاظ علي العلاقات والسمعة في السوق هي رأس مال مهم.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.