أكد الرئيس الفرنسي فرانسوا أولاند أن بلاده عازمة علي استخدام جميع السبل بمجلس الأمن الدولي للسماح بمراقبة وبشكل سريع وفعال وحقيقي للأسلحة الكيماوية في سوريا. جاء ذلك خلال اجتماع مجلس الدفاع المصغر الذي عقده أمس بصفته القائد الأعلي للقوات المسلحة. وقال أن بلاده ستبقي مع شركائها في حالة حشد لمعاقبة النظام السوري علي استخدام الأسلحة الكيميائية وردعه لعدم تكرار ذلك. من جهة أخري، تطالب مسودة مشروع القرار الفرنسي الذي سيبحثه مجلس الأمن الدولي بأن تصدر سوريا إعلانا كاملا عن برنامجها للاسلحة الكيماوية في غضون 15 يوما وأن تفتح علي الفور جميع المواقع المرتبطة به أمام مفتشي المنظمة الدولية وإلا واجهت اجراءات عقابية. وتقول المسودة إن مجلس الامن يعتزم "في حالة عدم تقيد السلطات السورية ببنود هذا القرار، تبني مزيد من الاجراءات الضرورية بموجب الفصل السابع" من ميثاق الاممالمتحدة. من ناحية أخري، اعلن المتحدث باسم الخارجية الفرنسية فيليب لاليو ان فرنسا مستعدة لان تعدل- ضمن حدود معينة- مشروع القرار الذي اعتبرت موسكو انه "مرفوض"، لاشارته إلي "الفصل السابع" من ميثاق الأممالمتحدة الذي يجيز استخدام القوة. وهو مادفع الكسندر أورلوف السفير الروسي لدي فرنسا إلي وصف مشروع القرار بأنه "فخ" يفتح الباب أمام تدخل عسكري. وأضاف أن موسكو علي ثقة من ان الحكومة السورية صادقة في قبول الاقتراح الروسي لكن بلاده مستعدة لبحث اتخاذ إجراء أكثر صرامة بما في ذلك فرض عقوبات إذا لم تف دمشق بما تلتزم به.وقال"بالنسبة لنا الاسد مازال قائدا لدولة ذات سيادة انتخبه شعبه، لم تحمه روسيا قط ولا تربطنا به صداقة خاصة." من ناحية أخري، يلتقي وزير الخارجية الأمريكي جون كيري بنظيره الروسي سيرجي لافروف في جنيف اليوم لمناقشة مسألة الاسلحة الكيماوية السورية والمبادرة الروسية بشأنها التي تضع ترسانة سوريا تحت مراقبة دولية تمهيدا لتدميرها. ونفت الادارة الامريكية ان تكون قد وجدت بالصدفة في المبادرة الروسية وسيلة لتفادي مأزق الخيار العسكري، مؤكدة ان مسألة ضمان امن الاسلحة الكيماوية السورية كانت موضع بحث مع الروس منذ اشهر. في غضون ذلك، اعلن رئيس المفوضية الاوروبية جوزيه مانويل باروزو أمس ان استخدام الاسلحة الكيميائية يستوجب "الادانة" ويتطلب "ردا قويا"، ورحب بالمبادرة الروسية.