تُجمِع كرة القدم وتوحد الناس هكذا يقولون فاللعبة الأكثر شعبية حول العالم، تجتذب أنظار الجميع، قد يكون بينهم اختلافات لكن فريقًا أو لون واحد يجمعهم. اخترنالك «صلاح» يتصدر غلاف «لاجازيتا ديللو سبورت» لكأس الأمم الإفريقية فيديو.. خبير التسويق الرياضي يوضح حقوق بث مباريات المنتخب عمر جابر يتعرض لكدمة قبل مغادرة معسكر المنتخب تطور جديد.. عملاق تركيا يُزاحم تورينو على مصطفى فتحي أمم إفريقيا فرصة لكي يتواجد الجميع في القارة السمراء، لكن السياسية ألقت بظلالها على البطولة في أوقات بين أبنائها بسبب عنصرية، مواقف سياسية أو دعم معارضين وحرمتهم وحرمت البطولة من أبطال سابقين ونجوم. انسحاب جنوب إفريقيا حينما بُدأ التفكير في إطلاق بطولة أمم إفريقيا، اجتمع ممثلين عن أربعة دول في البرتغال على هامش الكونجرس الثالث للاتحاد الدولي لكر ة القدم، فيفا، في يونيو 1956، لبحث تنفيذ الفكرة. من اجتمعوا في لشبونه، كانوا من مصر، السودان وإثيوبيا وجنوب إفريقيا. لكن ثلاث دول فقط شاركوا في البطولة الأولى بالخرطوم 1957؛ هم مصر، السودان وإثيوبيا لأن جنوب إفريقيا انسحبت من البطولة أو أبعدتها سياسيتها وقتها. جنوب إفريقيا وقتها كانت تحت وطأة نظام الفصل العنصري الذي فرق بين المواطنين على حسب لون بشرتهم. لم تحضر جنوب إفريقيا، أول بطولة لأنها باختصار أرادت أن تنقل نظامها العنصري للبطولة وتُشرك لاعبين ببشرة بيضاء فقط لسبب عنصري وهو ما رفضه الاتحاد الإفريقي لكرة القدم، كاف، والاتحاد الدولي لكرة القدم، فيفا، الذين منعاها من المشاركة في البطولات التي تنطوي تحت لوائهما طالما بقي نظامها العنصري. وكان ذلك أول استبعاد من البطولة بسبب سياسة دولة. مصر وأول انسحاب من أمم إفريقيا حملت مصر أول لقبين في بطولة أمم إفريقيا وشاركت في أول أربع نسخ "1957،1959، 1962،1965" لكنها انسحبت من تصفيات البطولة الخامسة التي كان مقررًا لها أن تقام على الأراضي التونسية في 1968. شهدت العلاقة المصرية التونسية من خمسينات القرن الماضي حالة من الشد والجذب بين الطرفين الذين كانا نالا استقلالهما في تلك الفترة مصر من الاحتلال البريطاني وتونس من الاحتلال الفرنسي. بعدما نالت الدولتان استقلالهما كان وقت الخلاف قد حان، في 1957 لجأ المعارض التونسي صالح بن يوسف لمصر وأطلق حركة معارضة للنظام التونسي من القاهرة موقف لم يكن ليعجب التونسيون إطلاقًا لكن فتيل الأزمة كان في عام 1965 وكان بسبب خطاب رئاسي للحبيب بورقيبة رئيس تونس. بورقيبة ومن قلب مدينة أريحا الفلسطينية، في مارس 1965، ألقى خطابًا أكد فيها على وجوب إتباع سياسة خاصة عن القدس وأن عليهم قبول بسياسة التقسيم لأنه ربما سيصبح حالهم أفضل لو ارتضوا بتقسيم أراضيهم مع الكيان الصهيوني. حديث بورقيبة، أشعل أزمة بين مصر، برئاسة جمال عبد الناصر وتونس "بورقيبة". استعدت تونس في 1968، لتنظيم أول بطولة إفريقية في تاريخها لكن ولأنها كانت المنظمة فمصر التي توترت علاقاتها مع تونس وتقريبًا قُطعت أعلنت انسحابها من البطولة لأول مرة في تاريخها من أمم إفريقيا لأنها أقيمت على الأراضي التونسية. جنوب إفريقيا مجددًا بعد أن عادت جنوب إفريقيا، لبطولات أمم إفريقيا بعد انتهاء نظام الفصل العنصري، في بداية التسعينات مع نيلسون مانديلا، نظمت جنوب إفريقيا بطولة 1996 لكن السياسة كذلك أطلت برأسها في تلك البطولة. انسحبت نيجيريا من البطولة التي كانت تنطلق بمشاركة 16 منتخبًا لأول مرة. انسحاب النسور الخضراء، برروه بأن فريقهم مهدد ولا يشعر بالأمان وذلك قبل البطولة بوقت قليل لكن السبب الحقيقي كان غير ذلك. انسحبت نيجيريا، لخلافات سياسية بين نيجيرياوجنوب إفريقيا، فالأخيرة اعترضت على إعدام نيجيريا تسعة من معارضيها. 3 بطولات في أمم إفريقيا، شهدت ثلاث حالات وانسحابات، لم يكن لكرة القدم دخل بها بل السياسة والسياسة دون غيرها من الأسباب.