قلل السويسري جوزيف بلاتر رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) اليوم الإثنين من التهديدات التي أطلقها المسئول البارز السابق جاك وارنر، بإطلاق سيل (تسونامي) من الاتهامات ضد الفيفا، وكرر تأكيده على أنه لم يتلق أي شيئ من شركة أعلنت إفلاسها مؤخرا. قال بلاتر في تصريح لمجلة "كيكر" الألمانية: إن وارنر لا يقول الحقيقة عندما ذكر أنه منح حقوق البث التليفزيوني لكأس العالم بمقابل رمزي، مقابل مساعدته على الفوز بولاية جديدة في رئاسة الفيفا. وأوضح بلاتر: "لن يكون هناك تسونامي، نائب رئيس الفيفا السابق جاك وارنر يدعي أنني منحت حقوق البث لترينداد مقابل دولار واحد بعد انتخابي لولاية أولى في 1998، هذا ليس صحيح، ليس لنا تأثير على توزيع الحقوق". واستقال وارنر من جميع مناصب كرة القدم العام الماضي، بعد تعرضه للطرد من قبل الفيفا لتورطه في ادعاءات حول محاولة رشى من قبل القطري محمد بن همام رئيس الاتحاد الاسيوي لكرة القدم سابقا، الذي انسحب من سباق الترشح أمام بلاتر على رئاسة الفيفا في الانتخابات الأخيرة في يونيو الماضي التي شهدت فوز بلاتر بولاية جديدة تمتد حتى 2015 في الوقت الذي تم فيه الاطاحة ببن همام من منصب نائب رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم وعضو اللجنة التنفيذية. وأصر بن همام ووارنر على برأتهما، حيث صعد بن همام القضية إلى محكمة التحكيم الرياضي، في الوقت الذي هدد فيه وارنر بتسونامي اتهامات ضد الفيفا. ووجه الفيفا إلى وارنر اتهاما بتنظيم اجتماع ترددت ادعاءات بأن بن همام قدم فيه مبالغ مالية نقدية إلى مسئولي الاتحاد الكاريبي لمساندته ضد بلاتر في الحملة الانتخابية على رئاسة الفيفا. وقرر الفيفا إيقاف بن همام عن ممارسة أي نشاط يتعلق باللعبة مدى الحياة بينما دفع بن همام ووارنر باحتجاج من أجل اثبات برائتهما. وقال وارنر إنه وأبن همام لعبا دورا رئيسيا في الماضي في فوز بلاتر برئاسة الفيفا في عام 1998 التي واجه فيها منافسة شرسة من السويدي لينارت يوهانسون رئيس الاتحاد الأوروبي (يويفا) في ذلك الوقت. وتعهد بلاتر لدى انتخابه لفترة رئاسة رابعة بإجراء العديد من الإصلاحات في الفيفا لإعادة المصداقية والشفافية إلى هذه المنظمة العملاقة. وتجرى تحقيقات موسعة بشأن قضية الفساد المتورط فيها عدد من كبار المسئولين بالفيفا لحصولهم على رشى من مؤسسة "آي إس.إل" في التسعينيات من القرن الماضي قبل إعلان إفلاسها. وذكرت تقارير أن "آي.إس.إل" ، التي أعلنت إفلاسها في عام 2001 ، قدمت رشى إلى عدد من المسئولين رفيعي المستوى بالفيفا للحصول على حقوق البث التلفزيوني لبطولات الفيفا.