بعد مرور ثلاث سنوات علي انعقاد القمة العربية الإفريقية الثانية التي عقدت عام2010 في سرت بليبيا, والتي انطلقت بعد مرور أكثر من ثلث قرن علي أول قمة عربية إفريقية عقدت بالقاهرة عام1977. من أجل تطوير العمل العربي الإفريقي في جميع المجالات ذات الاهتمام المشترك, تنطلق القمة العربية الإفريقية الثالثة بدولة الكويت في الفترة من18 إلي20 يونيو الحالي, وذلك لدعم العلاقات العربية الإفريقية التي بصدد انطلاقة جديدة تتطلب إظهار الإرادة الحقيقية والعزم الجاد لمواجهة تلك التحديات, خاصة ملف مياه حوض النيل, فلابد من الاستفادة من دروس الماضي وانتهاز الفرصة القائمة لإحداث نقلة نوعية علي صعيد استعادة وتيرة التعاون العربي الإفريقي في شتي المجالات من خلال دفع العمل الإفريقي العربي المشترك, وتعزيز التعاون بينهما من خلال تبني إستراتيجية مشتركة وخطة عمل تفصيلية محددة. ويقول السفير سمير حسني, مدير إدارة إفريقيا والتعاون العربي الفريقي بجامعة الدول العربيةرئيس الاجتماع التحضيري للجنة الثلاثيةللقمة العربية الإفريقية الثالثة الذي عقد أمس, إن أهم إنجازات القمة العربية الإفريقية أنها أصبحت دورية بعد نحو ثلث قرن من الزمان علي انطلاق أول قمة عربية إفريقية في القاهرة عام1977, وكانت القمة الثانية في سرت2010 والثالثة ستكون بعد ثلاث سنوات من القمة الثانية, والمقرر لها نوفمبر المقبل بالكويت,ومن ثم, فإن هذه الآلية الجديدة وضعت خطط التعاون علي الطريق الصحيح, مشيرا إلي أن هناك تطورا في آليات التعاون, لكن الأوضاع التي تشهدها منطقة الشرق الاوسط والربيع العربي أثرت كثيرا علي إنجاز خطة الشراكة العربية الإفريقية المشتركة التي أقرت في سرت2010 والتي تغطي الفترة من2011 وحتي2016, موضحاأنه علي الرغم من هذه الظروف, إلا أنه تم إنجاز بعض المشروعات المشتركة,معربا عن تطلع الجانب العربي في أن تشهد الثلاث سنوات المتبقية من الخطة إنجاز ما تبقي من مشروعات الخطة في المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية. ويوضح أن مؤشر التبادل التجاري بين الجانبين ارتفع إلي أكثر من8% بعد أن كان دون الواحد بالمائة, مشيرا إلي أنملف مياه حوض النيل سيطرح علي القمة العربية الإفريقية ولكن ليس بشكل مباشر, وإنما بشكل غير مباشر في إطار التعاون في مجال المياه من خلال مشاريع الإدارة المتكاملة للموراد المائية بين الجانبين, بالإضافة إلي التعاون في المجال الزراعي والأمن الغذائي, مشيرا إلي أنه تم عقد اجتماع مشترك لوزراء الزراعة بين الجانبين في الرياض خلال أكتوبر الماضي, بهدف التحضير لهذا الملف لرفعه إلي القمة. ويشير إلي أن الاجتماع سيبحث علي مدي يومين استكمال التحضيرات الخاصة بعقد القمة والتحضير للاجتماع التنسيقي السداسي ممثلو الترويكا العربية والترويكا الإفريقية, وسيتم خلال الاجتماع متابعة الملفاتالتي ستطرح علي القمة العربية الإفريقية, ومنها إقامة منطقة تجارة تفضيلية إفريقية عربية لتشجيع التجارة وفتح أسواق جديدة بين المنطقتين,وإقامة مركز لرجال الأعمال مشترك والتوصل إلي رؤية مشتركة فيما يخص قطاع الاتصالات, لافتا إليأنه سيتم أيضا بحث عدد من الملفات الخاصة بقضايا العمل المشترك في مجال الاستثمار والتعاون الاقتصادي والزراعة والأمن الغذائي, بالإضافة إلي المجال البيئي من خلال استراتيجية الشراكة الإفريقية العربية التي تنص وفق إعلان سرت2010 علي إنشاء صندوق عربي إفريقي للاستجابة للكوارث وإدارة المخاطروإجراء دراسة إستراتيجية تهدف إلي تحديد آفاق التنمية المستدامة في مجال الموراد المائية والاستفادة منها.