بالرغم من هدوء الأوضاع السياسية بأسيوط وعدم حدوث أعمال شغب أو تخريب مثل باقي المحافظات إلا أن جشع التجار ألهب الأسعار حتي أصيبت حركة الشراء بالشلل التام وهو ما أدي إلي عجز الأهالي عن مواجهة انفلات الأسعار الذي استغل موجة ارتفاع الدولار وبدأ الجميع يتلاعب بالأسعار كيفما يشاء. ويقول عادل سيد عبد الله موظف إن المصائب لا تأتي فرادي فلم يكد مواطنو أسيوط يستفيقون من مصائب الموت الجماعي في قطارات الموت والنعوش الطائرة الميكروباص حتي فوجئوا بمأساة أخري أشد وأنكي جعلت الأسئلة علي ألسنة أهالي أسيوط مطروحة في كل مكان فلم يكد يخلو منتدي أو جلسة علي مقهي أو حوار بين رجل وأولاده وزوجته أو حديث بين الأصدقاء والأصحاب إلا وكان القاسم المشترك ارتفاع الأسعار الجنوني. ويضيف حسين جابر محمود عامل أن الأسعار قفزت بشكل جنوني يصعب السيطرة عليه حيث إن أسعار اللحوم قفزت من55 جنيها للكيلوجرام لتتجاوز حاجز ال60 جنيها وهو ما لم نكن نتوقعه أن يحدث في يوم من الأيام خصوصا أن محافظة أسيوط من المحافظات المعدومة والأكثر فقرا علي مستوي الجمهورية ودخول أفرادها لا تتجاوز أكثر من ثمن3 كيلو جرامات من اللحوم وهو ما لا يتناسب مع الوضع المعيشي للمواطنين. ويوضح أحمد سيد عبد الوهاب مدرس أن الأمور بدأت تخرج عن السيطرة بعد أن جلس مسئولو التموين في مقعد المتفرجين مثل المواطنين حيث بات التجار يتلاعبون بالأسعار كيفما يشاءون دون ضوابط أو روابط تحدد تلاعبهم فبعضهم قفز بالأسعار لأرقام فلكية والبعض الآخر بدأ يلوح باحتكاره لبعض السلع مستغلين احتياج المواطن الذي يلهث وراء شراء احتياجاته من المتطلبات الأساسية وكذلك مستغلين حالة الانفلات وعدم المتابعة الرقابية من قبل مسئولي التموين. ويؤكد, حمدي محمد عبد العاطي أن الأسعار قفزت بشكل خيالي فالأجهزة الكهربائية ارتفعت أسعارها بمقدار200 جنيه وعند استفسارنا عن سبب الزيادة يؤكد البعض أن الزيادة قادمة من تجار الجملة بالقاهرة وتوقف إرسال بضائع علي الطرق بسبب وجود بعض البلطجية ممن يستولون علي السيارات وحمولتها. ويشير أحمد فتحي تاجر إلي أننا لسنا السبب في تلك الأزمة فنحن نعاني من توقف حركة الشراء بالمحلات ونعاني كسادا لم نشهده من قبل واتهم الحكومة بالتسبب في تلك الأزمة إذ إن المستوردين لجأوا إلي زيادة الأسعار لتعويض فارق الدولار الذي قفز بجنون خاصة إنهم يوفرون احتياجاتهم من العملة من السوق السوداء بأسعار مبالغ فيها حتي يتمكنوا من استيراد الشحنات ومن ثم قاموا برفع الأسعار علينا وبدورنا رفعنا الأسعار علي الأسواق. وقال علي عبد اللطيف محمد موظف إنني قمت بشراء عبوة مطهر بسعر11.75 جنيها وبعد مرور أسبوع نفذت العبوة وذهبت لكي أشتري عبوة أخري وفوجئت بارتفاع السعر إلي15 جنيها وقيام الصيدلي بشطب السعر القديم وكتابة السعر الجديد بخط اليد وعندما استفسرت عن سبب الزيادة أكد لي ارتفاع الأسعار فقلت له إن تلك العبوة عليها السعر القديم فلماذا التلاعب في الأسعار واستغلال حالة عدم الرقابة.