عاجل بشأن إجازة عيد تحرير سيناء.. قرار رسمي من مدبولي    التعليم تتخذ إجراء جديد تجاه الطلاب الدراسين بالخارج| تفاصيل    من 102 ل78 جنيهًا.. أسباب انخفاض أسعار الدواجن في الأسواق    بقرار من رئيس الوزراء: السبت المقبل إجازة رسمية بمناسبة عيد تحرير سيناء    مياه سوهاج: انتهاء تنفيذ خط صرف صحي المزالوة نهاية الشهر الجارى    وزير البترول والثروة المعدنية يشهد الجمعية العامة لشركة الحفر المصرية    أسعار الدولار اليوم الأحد 19 أبريل 2026    استقرار اسعار الأسمنت اليوم الأحد 19ابريل 2026 فى المنيا    الجغرافيا كسلاح.. النفوذ الاستراتيجي الإيراني بمضيق هرمز يتجاوز القوة النووية    وول ستريت جورنال: ترامب يتحفظ على أي تحرك عسكري ضد جزيرة خرج الإيرانية    الخارجية الإيرانية: سيتم إصدار تعليمات جديدة بشأن مضيق هرمز كجزء من المفاوضات    إسرائيل تعلن مقتل عسكري وإصابة 9 بانفجار عبوة ناسفة جنوبي لبنان    إعلام إسرائيلي: المجلس المصغر يجتمع الليلة لبحث وقف إطلاق النار في لبنان وتطورات مضيق هرمز    وزير الخارجية يلتقي مع وزيرى خارجية الأردن ولوكسمبورج على هامش منتدى أنطاليا الدبلوماسي    مرموش في اختبار قوي رفقة مانشستر سيتي أمام أرسنال بالدوري الإنجليزي    السيطرة على حريق داخل شقة سكنية بالتجمع دون وقوع إصابات    مصرع شخصين أثناء التنقيب عن الآثار بالفيوم.. وانهيار حفرة على عمق 15 مترًا ينهي حياتهما    النشرة المرورية.. زحام الطرق الرئيسية فى القاهرة والجيزة    محمد عمر جنادى:نعيش فى زمن الكارثة الممتد    «صلاح السعدني».. من مسرح الجامعة إلى عرش الدراما    نجوم الفن يطلبون الدعاء للفنان هاني شاكر    صحة دمياط تنظم قافلة طبية شاملة بقرية تفتيش السرو بمركز فارسكور    نجاح استئصال ورم خبيث يزن 2 كجم من طفلة عمرها 10 سنوات فى جامعة طنطا    نص حلاوة    جيش الاحتلال الإسرائيلي يؤكد تنفيذ ضربات جنوب لبنان ضد عناصر من حزب الله يتهمها بخرق الهدنة    «الأرصاد»: طقس اليوم مائل للحرارة نهارا.. والعظمى بالقاهرة 27 درجة    مدبولي يتوجه إلى شمال سيناء لافتتاح وتفقد عدد من المشروعات التنموية    روبوت بشري يحطم الرقم القياسي العالمي البشري لنصف ماراثون في بكين    حدث ليلا.. تنبيه عاجل للأرصاد.. وإيران تعلن بدء فتح مجالها الجوى (فيديو)    "Super Mario Galaxy" يواصل الهيمنة... رقم ضخم يرسّخ صدارته لشباك التذاكر للأسبوع الثالث على التوالي    النائبة سناء السعيد: قرار محاسبة أصحاب العدادات الكودية بأثر رجعي حنث بالقسم ومخالفة للدستور    أزمة صحية مفاجئة تضرب هاني شاكر.. بين تحسن سريع وانتكاسة خطيرة في اللحظات الأخيرة    أعشاب طبيعية تساعد على تحسين شهية الطفل    محمد علي خير: الأموال الساخنة عبء عند خروجها المفاجئ.. الجنيه فقد 15% من قيمته في مارس    مصرع طفل صدمه جرار كتان بالغربية    وزير الأوقاف ينعي مؤذن المسجد الأقصى الشيخ ناجي القزاز    "الزغرودة في مواجهة السخرية".. حملة عربية ترد على تصريحات سابرينا كاربنتر    مواقيت الصلاة اليوم الأحد 19 أبريل 2026 في القاهرة والمحافظات    مواعيد عرض مسلسل ميركاتو    السيطرة على حريق محدود داخل محل شهير بميدان السواقي في الفيوم.. صور    أثناء حفل عرس.. إصابة 7 إثر سقوط بلكونة بالمدعوين في قرية بدمنهور    الصحاب الجدعان.. طبيب يمر بأزمة مالية وينقذه أصدقاؤه قبل بيعه دبلة زوجته    رحلة العائلة المقدسة ضمن احتفالات ثقافة كفر الشيخ بيوم التراث العالمي    اجتماع مرتقب في مدريد يحسم مصير المدرب.. ومورينيو على طاولة ريال مدريد    ريال سوسيداد بطلاً لكأس ملك إسبانيا    هانى سعيد: سنطلب عودة رمضان صبحى للمشاركة لحين الفصل فى قضية المنشطات    حسام المندوه: أمين عمر حكما لمباراة الزمالك وبيراميدز    ريال مدريد يؤمن مستقبل حارسه الشاب حتى 2030    حقيقة تنظيف المنزل ليلاً في الإسلام.. هل يؤثر على الرزق؟    هل عدم إزالة الشعر الزائد بالجسم يبطل الصلاة والصيام؟ الإفتاء ترد    برلمانية: إدراج الاستضافة والرؤية بعقد الزواج يضع حدًا لنزاعات الأحوال الشخصية    اختيار 9 باحثين من جامعة العاصمة للمشاركة في برنامج تدريبي دولي ببلغاريا    هل أخذ تمويل من البنك لبدء مشروع حلال أم حرام؟ أمين الفتوى يجيب    وزير التعليم: نعمل بكل ما في وسعنا من أجل تقديم منظومة تعليمية تليق بأبناء مصر    حين تُلقي همّك.. تسترد قلبك    الأنبا فيلوباتير: مستشفى الرجاء جاءت أولًا قبل بناء المطرانية.. وخدمة المواطن تسبق راحة الراعي    دار الإفتاء تحدد ضوابط الصلاة جالسًا بسبب المشقة    بث مباشر Chelsea vs Manchester United الآن دون تقطيع.. مشاهدة مباراة تشيلسي ومانشستر يونايتد LIVE اليوم في الدوري الإنجليزي الممتاز بجودة عالية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



المحافظ‏..‏ حائر بين الانتخاب والتعيين

يبدو ان اقرار الدستور لن يترك الساحة السياسية خالية من الحوارات بين كل القوي‏,‏ اذ يلوح في الأفق الان سؤال يشغل الجميع‏:‏ وهو كيف يتم اختيار المحافظين‏(‏ بالانتخاب أم بالتعيين؟ خاصة أن لكل منهما مساوئه ومميزاته‏.‏
في البداية يؤكد الدكتور ثروت عبدالعال أستاذ ورئيس قسم القانون الدستوري بجامعة أسيوط ان المادة‏187‏ من الدستور نصت علي أنه ينظم القانون طريقة اختيار المحافظين ورؤساء الوحدات المحلية الأخري ويحدد اختصاصاتهم وهو ما يفسر قائلا‏:‏ ان ذلك يمثل تفويضا من المشرع الدستوري للمشرع العادي وهو البرلمان في تحديد اختيار وشغل مناصب المحافظين سواء كان بالانتخاب أو بالتعيين‏.‏
وحول الأنسب لمصر‏,‏ يري أن اختيار المحافظ بالانتخاب لا يناسب مصر لأنها تأخذ بنظام الادارة المحلية وليس الحكم المحلي كما في الولايات المتحدة الأمريكية حيث لكل ولاية حكم ذاتي برئيس وبرلمان وسلطة قضائية‏,‏ أما في مصر كدولة بسيطة فتأخذ تاريخيا بنظام الادارة المحلية حيث لا يتم التفويض للمحافظ سوي في سلطة واحدة هي التنفيذية باعتباره جزءا من هذه السلطة وتابعا لها‏..‏ مشيرا إلي أن لنا تجربة أخذنا فيها بنظام الحكم المحلي في عهد الرئيس السابق أنور السادات بداية من عام‏1975‏ الا أنها لم تستمر سوي بضع سنوات ولم يكتب لها النجاح‏.‏
ويوضح الدكتور ثروت عبدالعال أن المطالب بتطبيق اللامركزية لتلافي مشكلات المركزية في اتخاذ القرار لا تعني انفصال الأقاليم ولكن منح مزيد من الاختصاصات للادارة المحلية بالاقليم وتعزيز دورها بحيث يكون دور المحافظ الموازنة بين مطالب الحكم المحلي في محافظته والسلطة التنفيذية للدولة وتلافي التعارض بينها وبين السياسة العامة للدولة ومصلحتها القومية دون جور علي مصالح المواطنين‏.‏
وما بين انتخاب المحافظ وتعيينه يبقي السؤال الحائر حول لمن سيكون ولاء من سيشغل المنصب في الحالتين‏,‏ وما بين مصلحة المواطنين وحل مشكلاتهم وبين أمن مصر القومي في ظل مخاوف التقسيم التي تم التلويح بها مؤخرا يبقي الحديث عن حل وسط يحقق معادلة التنمية والتطوير للمصريين في كل المحافظات وهو ما يوضحه نبيل مرقس استشاري مبادرة لا مركزية القرار قائلا‏:‏ ان محاولة التطوير في الادارة المحلية لابد أن تكون مبنية علي أسس متكاملة فسواء الأخذ بطريقة الانتخاب للمحافظين وأعضاء الوحدات المحلية فان عملية اختيار الناس بارادتها لأشخاص يديرون محافظاتهم أو وحداتهم الادارية يتطلب توفير كوادر لديها من الوعي السياسي والمهني ما يجعلها قادرة علي النهوض والارتقاء بالادارة المحلية في مصر بما يجعلها مستقبلا أدوات لتفريخ كوادر لادارة الدولة مثلما يحدث في بلدان متقدمة مثل فرنسا وتركيا حيث كان ساركوزي وأردوغان قد تدرجا لسلم المسئولية علي مستوي دولتيهما بداية من المحليات الصغيرة‏.‏
وحول المخاوف من سلبيات كلا النظامين في اختيار المحافظين سواء الانتخاب أو التعيين والمشكلات الناجمة‏,‏ أشار مرقس إلي أنه فيما يتعلق بالانتخاب فان التاريخ المصري والقيم السائدة في تاريخ تقاليد الدولة المركزية الضمانة لمقاومة أيه نزعات انفصالية ولذلك فان الرغبة في الانفصال هي استثناء علي قاعدة أساسية حاكمة‏,‏ وطالب بضرورة تعديل السياسات المتبعة تجاه مشكلات المصريين في المحافظات المهمشة أو الحدودية والنائية واعتبارها مجتمعات طرفية تتطلب ادارة من نوع خاص تراعي الطبيعة الثقافية الخاصة بها وتاريخها بما يتطلب قيادات لادارتها علي مستوي رفيع تتمتع بالخبرة التنموية والادارة المتقدمة والحرص علي البعد الاستراتيجي لهذه المناطق التي يكثر فيها الانفلات الأمني وما يصاحبه من عمليات تهريب متعدد الأنواع حتي في حالة الاستقرار مما يستلزم التعامل معها باعتبارها حائط صد للأمن القومي المصري‏.‏
ويؤكد الدكتور خالد عبدالحليم مدير مركز التنمية المحلية بوحدة تطوير الادارة المحلية بوزارة التنمية المحلية انه من الضروري قبل الاستقرار علي أي من الطريقتين في اختيار المحافظ ان يكون هناك فهم مجتمعي كامل لتبعات كل طريقة سواء كانت بالانتخاب أو بالتعيين مشيرا إلي أن حسم الأمر يكمن في توزيع الصلاحيات والمسئوليات وآليات المساءلة بين الأجهزة المنتخبة والمعينة في المحليات‏.‏
وأضاف أنه عند الاخذ بنظام الانتخاب للمحافظ‏,‏ فلابد من تحديد طبيعة علاقته بالمجلس الشعبي في المحافظة وهل سيكون رئيسه أم مستقلا عنه وهو مالا يمكن حيث لا يصح ان يكون هناك كيانان منتخبان لأنه يضعف من كليهما ويجعل هناك تضاربا في المساءلة كما ان غياب دور الحكومة المركزية في كيفية ادارة المحليات يضر بالصالح العام الوطني لمصر لافتقاد من سيراقب تنفيذ السياسات العامة للدولة علي المستوي المحلي في المحافظات وأوضح أن البديل الاخر بالأخذ بطريقة التعيين للمحافظين هو الأنسب علي أن يتوافر بها اقرار صلاحيات للمجالس الشعبية المنتخبة في القانون الجديد ليكون المحافظ رئيسا للجهاز التنفيذي بالمحافظة وممثلا عن السلطة التنفيذية ومبعوثا للحكومة المركزية بها وبالتالي يكون مراقبا للقرارات والخطط المحلية بما يتماشي مع استراتيجية وسياسة الدولة العامة‏.‏

رابط دائم :


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.