الذهب يهبط وسط التوتر بالشرق الأوسط وترقب قرار الفائدة الأمريكية    محافظ مطروح يفتتح مشروع بالمشاركة المجتمعية لتعزيز التنمية المستدامة بسملا    عاجل- ترامب: إيران في حالة انهيار وتطالب بفتح مضيق هرمز.. وتصعيد جديد في الأزمة    السويد تحذر من احتمال نقص في وقود الطائرات    أوكرانيا: إسقاط 33 ألف مسيرة روسية في مارس    الشوط الأول الآن ⚽ ⛹️ (0-0) بث مباشر الآن Paris Saint-Germain vs Bayern Munich.. بث مباشر مباراة بايرن ميونيخ وباريس سان جيرمان اليوم لحظة بلحظة    كشف ملابسات استغاثة مواطن من بيع أرضه بالفيوم خلال سفره للخارج    حريق يلتهم سيارة أسفل كوبري العوايد بالإسكندرية دون ضحايا    ضبط 3 عاطلين بتهمة أداء حركات استعراضية بأحد الطرق بقنا    ضبط 3200 عبوة شيكولاتة وحلوى منتهية الصلاحية خلال حملات بالغربية    أمير قطر يوجه رسالة قوية لدول الخليج في ظل أزمة الحرب الإيرانية    جامعة القاهرة تشارك في اجتماع "تعليم النواب" بمبادرات لتعزيز دور الطلاب    مبابي وتشوبو موتينج على رأس الهدافين التاريخيين لمواجهة بايرن ميونخ وباريس سان جيرمان    قائمة الاتحاد السكندري لمواجهة وادي دجلة في الدوري    تأجيل محاكمة 71 متهما في "خلية التجمع" إلى 21 يونيو    تأجيل أولى جلسات محاكمة نجل أحمد حسام ميدو فى قضية المخدرات ل 5 مايو    هل جوارح الإنسان لها إرادة مستقلة؟.. خالد الجندي يُجيب    خالد الجندي يوضح علامات أولياء الله الصالحين    رئيس جامعة المنوفية يتفقد مستشفى الطلبة للاطمئنان على جودة الخدمات الطبية    هيئة الدواء تسحب تشغيلات من هذا العقار.. إجراء احترازى لحماية المرضى    برلمانية ل محمد فراج في جلسة بالنواب: «كنت متعذب في الرؤية بمسلسل أب ولكن»    إسلام الشاطر يهاجم أزمات الأهلي: قرارات إدارية خاطئة وتراجع فني يثير القلق    وزير الطاقة الإماراتي لرويترز: قرار الانسحاب من أوبك وتحالف أوبك بلس جاء بعد دراسة متأنية    مجلس جامعة بني سويف يستهل جلسته بتقديم التهنئة بعيد العمال    أمام 6 آلاف مشاهد.. حفل تاريخي لأصالة في العاصمة الفرنسية باريس    وزارة الزراعة تعلن عن تحقيق سبق علمي يرفع إنتاجية القمح في الأراضي شديدة الملوحة    شهادة ادخار جديدة بالبنوك لمدة 3 سنوات وبأعلى فائدة شهرية.. اعرف التفاصيل    التصربح بدفن جثمان عامل قتل على يد آخر بسبب خلافات ماليه فى المنوفية    السجن 5 سنوات لعصابة تزوير مستندات سيارات والاستيلاء على أموال المواطنين بحلوان    مصطفى عزام يستقبل بعثة منتخب اليابان للناشئين    وكيل شباب جنوب سيناء يهنئ بطل السباحة البارالمبية بشار محمد لفوزه ببطولة الجمهورية    هيثم دبور: فيلم مشاكل داخلية 32B يناقش العلاقة الإنسانية بين الأب وابنته    فى ذكرى ميلاده.. نور الشريف أيقونة الدراما المصرية وصائد الجوائز    بدر عبد العاطى يفتتح غرفة حفظ الوثائق المؤمنة بمقر وزارة الخارجية    إعلان نتائج بطولة كمال الأجسام للجامعات والمعاهد العليا المصرية    خبير علاقات دولية: الحرب الإيرانية الأمريكية أوقفت الاهتمام بغزة    موعد وقفة عرفات وعيد الأضحى المبارك 2026    افتتاح المعرض السنوي الفني لطلاب مركز الفنون التشكيلية بجامعة طنطا    وزير البترول: تنفيذ مشروع المسح الجوي الجيوفيزيائي للمعادن يونيو المقبل    وزير الصحة يبحث تعزيز التعاون مع مركز السياسات الاقتصادية بالمعهد القومي للتخطيط    طب قصر العينى جامعة القاهرة يُطلق الملتقى العلمى المصرى الفرنسى لأمراض الكبد    رئيس محكمة الأسرة سابقا: معظم المطالبين بتخفيض سن الحضانة يريدون استرداد المسكن وإسقاط النفقة    ارتفاع تدريجي في الحرارة وشبورة ورياح حتى الأحد.. الأرصاد تكشف تفاصيل حالة الطقس خلال الأيام المقبلة    وكيل أوقاف أسيوط يستقبل الشيخ عطية الله رمضان أحد نجوم مسابقة دولة التلاوة    رئيسة وزراء اليابان: نقدر دور مصر بقيادة السييسي في ضمان الأمن والاستقرار الإقليميين    قصر ثقافة أبو تيج بأسيوط يحتفي بذكرى تحرير سيناء ويكرم المبدعين    المسلماني: النيل الثقافية تقيم مؤتمر ماسبيرو للموسيقى برئاسة جمال بخيت يونيو القادم    رئيس الهيئة القومية للأنفاق: الخط الرابع للمترو يربط أكتوبر والقاهرة الجديدة وينقل 2 مليون راكب    التأمين الصحي: 577 ألف منتفع بنسبة تغطية 71.3%... وتقديم آلاف الخدمات الطبية بالمحافظة    هل تُجزئ النوافل عن فوائت الصلوات المفروضة؟ ومتى يسقط ترتيبها؟.. الأزهر يجيب    محافظ قنا يعتمد جداول امتحانات نهاية العام 2026 لصفوف النقل والشهادة الإعدادية    الملك تشارلز يلقي اليوم خطابا أمام الكونجرس ويدعو لوحدة الصف    صدام أمريكي إيراني بمقر الأمم المتحدة بسبب منع انتشار الأسلحة النووية    أرض الفيروز بعيون أهلها .. عيد التحرير.. سيناء تنتصر بالتنمية    الرئيس السيسي: ضرورة ربط المناطق الكثيفة سكانياً بوسائل نقل صديقة للبيئة    لاعب الزمالك السابق: صراع الدوري مشتعل حتى النهاية.. والحسم في الجولة الأخيرة    أنا بتعلم منك.. ياسر علي ماهر يكشف تفاصيل مكالمة من عادل إمام بعد فيلم «كابتن مصر»    البابا تواضروس الثاني يصل النمسا في ثاني محطات جولته الخارجية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الإدارة المحلية تبحث عن طوق النجاة

مابين قطاع يتحمل كثيرا من مسئوليات الأزمات والكوارث التي شهدتها مصر علي مدار‏30‏ عاما مضت‏..‏ وقانون ظل يراود لحظات الخروج من الادراج علي مدار‏15‏ عاما.
تعيش الادارة المحلية حافية علي جسر من ذهب حتي تجددت لحظة طوق النجاة مع ظهور قانون جديد طرح ملامح صورته محافظ سابق لحظة خروجه من تشكيل مجلس المحافظين وقال انه يتضمن اختيار المحافظ بالانتخاب‏.‏
وكان اخر ما تم بشأن مشروع القانون الذي لم ير النور بعد هو قرار اللواء عبدالسلام المحجوب وزير التنمية المحلية السابق بتشكيل‏7‏ لجان لمراجعة مواد قانون الادارة المحلية الجديد قبل عرضه علي مجلس الوزراء‏,‏ وكانت مهمة اللجنة الاولي متابعة اعمال اللجان ويرأسها وزير التنمية المحلية‏,‏ وتضم وزراء سابقين للتنمية المحلية وخبراء في القانون والتنمية الادارية والمالية العامة وقيادات وزارة التنمية المحلية الحاليين‏,‏ وتختص بمراجعة المشروع النهائي لقانون نظام الادارة المحلية الجديد ولائحته التنفيذية‏.‏
أما اللجنة الثانية فكانت لجنة وزارة التنمية المحلية والمجلس الأعلي للادارة المحلية والتي تعد مواد القانون المقترح التي تتعلق بمهام واختصاصات وزارة التنمية المحلية والمجلس الأعلي للإدارة المحلية والعلاقة مع الوزارات‏,‏ خصوصا في تقديم صياغة قانونية لعمليات الرقابة والمساءلة علي جميع المستويات المحلية والأدوار التي تقوم بها جميع المؤسسات وتحديد اختصاصات الوزارات القومية والمركزية‏,‏ فيما يتعلق بالإدارة المحلية في ظل اللامركزية وتحديد اختصاصات الوزارات والهيئات والمصالح الحكومية والتوصل الي آلية لفض المنازعات بينها في اطار المجلس الاعلي للادارة المحلية‏.‏
فيما تقدم لجنة المجالس الشعبية والمحلية صياغة قانونية للمجالس الشعبية المحلية علي جميع المستويات وتحدد شروط عضوية المجالس الشعبية المحلية وإجراءات الترشح وطرق اجراء الانتخابات لهذه المجالس علي جميع المستويات قرية مركز محافظة وحقوق وواجبات الاعضاء وصياغة اختصاصات وسلطات وصلاحيات المجالس الشعبية المحلية والعلاقة القانونية بين المجالس ومجلسي الشعب والشوري وأعضائهما وكذلك العلاقة بين المجالس الشعبية والمحافظين والأدوات الرقابية عليهم‏.‏
ويضاف الي ذلك لجان المجالس التنفيذية المحلية التي تدرس اختصاصات وصلاحيات المحافظين والعلاقة القانونية بين وزير الادارة المحلية والوزراء في القطاعات المختلفة والعلاقة بين المحافظين والوزارات ودور رؤساء الأحياء والمدن عند تفويضهم في قرارات من المحافظين لحل مشكلات الجماهير وطرق شغل وظائف رؤساء المدن وكيفية مساءلتهم وإقالتهم وتحديد إطار الرقابة والمساءلة بجميع اعضاء المجالس التنفيذية علي المستويات المحلية المختلفة‏.‏
فيما تعد لجنة النظام المالي المحلي الموازنات وتوزع المخصصات المالية علي المحليات ونصيب كل منها ودور المجالس الشعبية المحلية والتنفيذية في اعداد الموازنات المحلية وطريقة تشكيل لجنة التحويلات علي مستوي المحافظة‏.‏
الأهرام المسائي طرح كل مايتعلق بقانون الادارة المحلية ومع هذا الطرح انقسم الخبراء حول القانون الجديد فمنهم من يري ضرورة إصدار هذا القانون في الوقت الحالي لعرض صورة مرسوم بقانون او الانتظار حتي بعد الانتخابات البرلمانية خاصة مع اجراء انتخابات المحليات في ابريل من العام المقبل ومنهم من يري ان اصداره في الوقت الحالي هو تفكير خاطئ عن اخطاء سابقة نظرا لحالة عدم الاستقرار في مصر فضلا عن وقف العمل بالدستور مما يسقط الاساس الدستوري للقانون المنتظر‏.‏
مشروع معطل
ويقول المستشار علي حسين محافظ القليوبية السابق ورئيس لجنة الأقاليم والمحافظات بالاتحاد من أجل المتوسط ومقرها برشلونة انه قدم للدكتور عصام شرف رئيس الوزراء مشروعا بمقترح لانتخاب المحافظين بدلا من تعيينهم‏.‏
ويطالب بضرورة تعزيز وتطوير اللامركزية ومنح صلاحيات اكبر سواء للمحافظين او المجالس الشعبية المحلية وتخفيف الأعباء من علي كاهل الحكومة المركزية ونقلها للمحافظات من خلال السلطة المحلية لتتوافر لها فرصة تدبير امورها واتخاذ قراراتها‏.‏
ويشير الي ان قانون الادارة المحلية الجديد الذي تدرسه وزارة التنمية المحلية حاليا هو مشروع قانون معطل منذ‏15‏ عاما وان كل ماتمت مناقشته حول القانون وانتخاب المحافظين خلال لقاء رئيس الوزراء كان بهدف العمل به بعد استقرار الامور في البلاد باجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية وان توضع تلك المسألة بقائمة خطط الإصلاح في الفترة المقبلة‏.‏
وكشف عن ان القانون الذي أعلن عنه امس الاول ليس قانونا جديدا ولكنه مشروع القانون الذي اعد منذ سنوات لكن ستجري عليه التعديلات اللازمة وفقا للمتغيرات والقيم التي أفرزتها ثورة‏25‏ يناير‏.‏
أمر غير مقبول
من جانبه يؤكد د‏.‏ سمير عبدالوهاب أستاذ الإدارة ومدير وحدة دعم سياسات اللامركزية بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة أن الحديث عن إعلان قانون جديد للإدارة المحلية في الوقت الراهن هو أمر غير مقبول‏,‏ وبرر ذلك بأن قانون الإدارة المحلية هو أحد القوانين المكملة للدستور والدستور المصري تم وقف العمل به بعد الإعلان الدستوري الأخير الذي أعلنه المجلس الأعلي للقوات المسلحة وبالتالي فاقرار قانون جديد للإدارة المحلية سيكون بدون سند دستوري‏,‏ كما أن هذا القانون هو ماينظم السلطات والاختصاصات والعلاقات بين الإدارات المحلية والمحافظات ومن المفترض أن يخضع للدراسة وأن يطرح في حوار مجتمعي واسع والظرف الراهن الذي تمر به البلاد غير مناسب لمثل ذلك لأن مصر تمر بفترة انتقالية‏.‏
ويوضح ان اصدار قانون للإدارة المحلية في الوقت الحالي سيتسبب في احداث فجوة بين القانون والدستور الذي من المنتظر الانتهاء من اعداده خلال عام وانه تفكير خاطئ من الحكومة أن تقر قانونا بهذا الشكل الآن خاصة أنه لم تجر بعد الانتخابات البرلمانية والرئاسية‏.‏
وبالنسبة لاختيار المحافظين‏,‏ يؤكد عبدالوهاب ضرورة خضوع هذه القضية لنقاش عام مع جميع الخبراء والمتخصصين للوصول الي أنسب أسلوب لهذا الاختيار وليس اختيار المحافظين فقط بل لاختيار جميع القيادات التنفيذية ولكن الوقت الحالي يسمح فقط بمناقشة الأطر العامة لهذا الأمر وليس كآلية رسمية‏.‏
رؤية متكاملة
ومن خلال نظرة تاريخية يعود بنا د‏.‏ محمود الشريف وزير التنمية المحلية الأسبق في حكومتي د‏.‏ عاطف عبيد ود‏.‏ كمال الجنزوري ورئيس لجنة الإدارة المحلية بمجلس الشعب بدورة‏2005‏ الي أن وضع قانون جديد للإدارة المحلية في مصر هو مطلب ضروري تنادي به جميع الأطياف منذ أكثر من‏10‏ سنوات خاصة أن قانون الإدارة المحلية المعمول به حاليا موضوع منذ عام‏1979‏ مما يستلزم تغييره نظرا للكثير من المستحدثات التي طرأت علي واقع المجتمع المصري‏.‏
وأوضح أنه كان قد تقدم بمشروع قانون جديد للإدارة المحلية وقت توليه الوزارة عام‏1995‏ وبعدما ترك الوزارة تقدم بمشروع اخر باسم لجنة الإدارة المحلية بمجلس الشعب التي شغل رئاستها وكانا ولايزالان تحت الدراسة بوزارة التنمية المحلية‏,‏ إلا أنه أكد أن هذين المشروعين في حاجة الي اعادة نظر بصورة كبيرة نظرا لما طرأ من ظروف وتغيرات‏.‏
وعن القانون الجديد الذي تدرسه وزارة التنمية المحلية حاليا‏,‏ أوضح الشريف ان دستور البلاد تم الغاؤه في أعقاب الإعلان الدستوري الذي يتم العمل به حاليا‏,‏ وأن هذا الإعلان لا ينص في أي من مواده علي الإدارة المحلية في مصر فضلا عن أن مدة عمل المجالس المحلية الحالية سوف تنتهي في ابريل‏2012‏ وهذا يعني ان انتخابات المجالس المحلية ستجري علي أقصي تقدير في مارس المقبل وعليه والكلام علي لسان الشريف فإنه ليس من الحكمة إجراء تلك الانتخابات استنادا الي القانون الحالي مما يستلزم وضع قانون جديد للإدارة المحلية قبل اجراء تلك الانتخابات‏,‏ وأن يعرض مشروع القانون الجديد علي مجلسي الشعب والشوري فور انعقادهما بعد اجراء الانتخابات المنتظرة في أكتوبر المقبل لتتسني مناقشته واعلانه كقانون جديد للإدارة المحلية نهاية العام الجاري ليتم بدء العمل به في فبراير المقبل تمهيدا للانتخابات المحلية‏.‏
وأشار الي ان مشروع القانون الجديد لابد وأن ينص علي الاتجاه الواضح نحو اللامركزية وهو الاتجاه الذي يتطلب منح صلاحيات أكبر للمحافظين وتقوية سلطة المجالس الشعبية المحلية في مواجهة الأجهزة التنفيذية وأن تخول بعض المهام التنفيذية لتلك المجالس مما يستدعي ان يكون تكوين المجالس الشعبية المحلية تكوينا سليما وذلك من خلال الانتخاب المباشر الحر بحيث تمثل فيها جميع فئات الشعب المصري مما يجعلها مسئولة مسئولية كاملة وبصدق عن التخطيط لاحتياجات المجتمع ومشروعات التنمية المطلوبة‏.‏
كما لفت الي ضرورة تطبيق اللامركزية المالية بالنسبة للمحليات‏,‏ وذلك بتحديد الموارد المالية لكل محافظة بوضوح في القانون وأن يكون الانفاق بموافقة السلطة المحلية وذلك بعد تحديد الموارد المالية وموافقة مجلس الشعب عليها وألا تكون السلطة المحلية مجبرة علي الحصول علي موافقة وزارة المالية او وزارة التخطيط علي هذا الانفاق كما يحدث حاليا‏.‏
وقال ان أي مشروعات قوانين تدرسها وزارة التنمية المحلية حاليا فيما يتعلق بالادارة المحلية لابد وان تتم اعادة النظر فيها خاصة وانها موضوعة منذ سنوات طويلة كما ان مفهوم اللامركزية لم يكن متبلورا بها بشكل واضح‏.‏
وأوضح ان المحافظ في مصر يكون علي قمة السلطة المحلية والسلطة المركزية مما يشكل تناقضا‏,‏ خاصة وان القائم علي السلطة المركزية مهمته رقابية بحتة علي اداء السلطة المحلية وخاصة رصد مدي تطابق هذا الاداء مع صحيح القانون وبالتالي فلابد من الفصل بين السلطتين من خلال ان يتم اختيار المحافظ بالانتخاب باعتباره قمة السلطة المحلية وحينها يتحول اسمه الي العمدة في حين يتم اختيار من هو علي قمة السلطة المركزية بالتعيين وهو المراقب علي اداء المحليات مشيرا الي ان هذا النظام هو المعمول به في كل دول العالم‏,‏ وأضاف قائلا‏:‏ اذا كان توجه الحكومة في الوقت الراهن اصلاح انتخابات مجلسي الشعب والشوري والانتخابات الرئاسية والمحليات فمن الطبيعي ان يطال هذا الاصلاح اختيار المحافظين الان‏.‏
أسس ومباديء
ويوضح د‏.‏ عادل زايد‏:‏ محافظ القليوبية الجديد وأستاذ ادارة الأعمال بجامعة القاهرة ان اهم مايجب الالتفات اليه في الوقت الراهن ونحن بصدد الحديث عن قانون جديد للادارة المحلية هو الاتفاق علي الاسس والمباديء العامة سواء في وضع قانون جديد للادارة المحلية او اختيار المحافظين في الفترة المقبلة خاصة بعد المطالبات المتكررة بضرورة اختيار المحافظين بالانتخاب وليس بالتعيين‏.‏
وأضاف قائلا‏:‏ لا كل التعيين شر ولا كل الانتخاب خير مشيرا الي ضرورة وضع آلية معينة تضمن وصول الشخص المناسب للمكان المناسب وأن تكون معايير الاختيار هي معايير وقواعد عامة تتمتع بدرجة عالية من الثبات وان يكون الاختيار والتقويم من خلال لجان محايدة‏.‏
واعتبر زايد ان اختيار المحافظين بالانتخاب هو تجربة جديدة تستحق ان تخوضها مصر‏,‏ وإن كان لايمتلك تصورا كاملا للمعايير التي يمكن علي اساسها اختيار المحافظين الا انه يوكد ضرورة ان يتوافر في المؤهل لشغل منصب محافظ التمتع بالقدرات القيادية والادارية وان يجري تقييم لممارساته العامة في المنصب الذي كان يشغله سابقا وان يكون هناك وزن نسبي بين تلك المعايير ولابد من الاستفادة من تجارب الدول الاخري في هذا المجال‏.‏
وأكد ان الظرف الراهن قد يخرج بنا بقرارات غير مدروسة نظرا لضغط الظروف والوقت وبالتالي فوضع قانون جديد للادارة المحلية او انتخاب المحافظين هي امور لابد وان تخضع للدراسة العلمية المدروسة حيث ان الظرف الحالي لايحتمل الدخول في تجارب تحتمل الصواب والخطأ‏.‏


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.