رئيس جامعة كفر الشيخ يفتتح المعارض السنويه لكلية التربية النوعية    التموين: توريد 83 ألف طن قمح في الموسم الجديد حتى الأن    النائبة جيلان أحمد: قانون حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية يستهدف ضبط الأسواق    محافظ الجيزة يبحث تطوير المجازر وتعزيز الرقابة البيطرية    محافظ القليوبية يعقد لقاءه الأسبوعي بالخانكة لبحث مطالب المواطنين    جامعة أسيوط تناقش تطوير منظومة البحث الدوائي    نيويورك تايمز: تعليق رحلة فانس إلى إسلام آباد لهذا السبب    سيناريو تاريخي.. النصر يدرس تصعيد نجل كريستيانو رونالدو للفريق الأول    ترامب يعلن مناقشة اتفاق لمبادلة العملات مع الإمارات    تقرير أممي: 71.4 مليار دولار تكلفة إعادة إعمار غزة خلال عقد    اقتصادي: ترامب يدفع إيران لغلق مضيق هرمز لتحويل بوصلة النفط نحو الموانئ الأمريكية    تحديد طبيعة إصابة نجم السيتي    أبو ريدة: نستعد لكأس العالم بوديتين أمام البرازيل و منتخب أوروبي    مباشر كرة طائرة - الأهلي (0) 0-1 (3) قرطاج.. الشوط الثاني    بمشاركة محمود وفا.. تأهيل مكثف للحكام قبل جولات الحسم في الدوري    التحفظ على لحوم ذبيحة ببنها في حملة لضبط الأسواق    الأمن يسيطر علي مشاجرة ويضبط 10 أشخاص في الجيزة    تأجيل محاكمة متهم بالشروع في قتل شاب في بولاق الدكرور ل 19 مايو المقبل    الخارجية: لا شبهة جنائية في وفاة د. ضياء العوضي بالإمارات    منح عصام والدنف جائزة «هيباتيا الذهبية»    رعاية طبية شاملة ومتابعة دقيقة للفنان هانى شاكر فى فرنسا    معرض وثائقي بدار الكتب يوثق بطولات الجيش المصري    تفاصيل انطلاق عروض مسرح المواجهة والتجوال بسيناء    أمين الفتوى: الدجل والشعوذة حرام شرعا وتصديقها خطر (فيديو)    ضمن فعاليات الأسبوع البيئي السادس.. جامعة الأقصر تطلق قافلة طبية شاملة بالتعاون مع «حياة كريمة»    فليك: أرغب في تجديد عقدي مع برشلونة    طنطا يتعادل مع المصرية للاتصالات بهدف لمثله في المباراة المعادة بدورى المحترفين    سفير إسبانيا بمصر يشيد بدور المرأة في تحقيق الاستدامة    واعظات الأوقاف يواصلن دورهن الدعوي في دروس السيدات تعزيزًا للوعي    الثلاثاء 21 أبريل 2026.. الدولار يتراجع 21 قرشا بالبنوك المحلية في ختام التعاملات    الاتحاد الأوروبي يوسع العقوبات على إيران ويشدد على حماية الملاحة    الصحة: اعتماد كامل لمركز أورام كفر الشيخ وفق المعايير المعتمدة دوليا    مستشفى هليوبوليس: إنقاذ شاب من موت محقق بعد طعنة نافذة بالقلب    ختام تدريب صحفيي محافظات الشرقية والقناة وسيناء بهيئة قناة السويس    دينية النواب توافق مبدئيا على مشروع قانون إعادة تنظيم الأزهر    الفريق أسامة ربيع يبحث سبل التعاون المشترك مع نائب رئيس مجلس إدارة شركة تيدا مصر للاستثمار    عقود لتقديم خدمات التأمين الشامل مع المستشفيات الجامعية والقطاع الخاص بالمنيا    حسام داغر ناعيا حياة الفهد: رحيلها أثر فيا بشدة    تحريات أمن الجيزة تكشف ملابسات إصابة سيدة بحروق فى بولاق الدكرور    مفتي الجمهورية يوضح شروط الاستطاعة في الحج للنساء    قائمة ريال مدريد - عودة تشواميني.. واستمرار غياب أسينسيو وكورتوا ضد ألافيس    لست في خصومة مع أحد وسأنحاز للحقيقة، أول تعليق من هاني حتحوت بشأن شكوى الأهلي ضده    "تعليم الغربية" تعتمد جداول امتحانات نهاية العام لجميع المراحل    الطقس غدا.. مائل للحرارة نهارا وشبورة كثيفة ورياح والعظمى بالقاهرة 27 درجة    رغم استبعاده تمديد الهدنة.. ترامب: سنتوصل فى النهاية إلى اتفاق ممتاز مع إيران    وزارة «العمل»: السبت المقبل إجازة للعاملين بالقطاع الخاص بمناسبة عيد تحرير سيناء    أنغام: بحق اسمك الشافي يارب تشفي حبيبي وأستاذي هاني شاكر    نشوب حريق داخل مخزن كرتون بالمنطقة الصناعية بأكتوبر    وزير «الصحة» و«فايزر» يبحثان توسيع التعاون لعلاج الأورام والهيموفيليا وتوطين اللقاحات    العمل: 6732 فرصة عمل في 69 شركة خاصة.. والتقديم خلال أبريل الجاري    هشام خرما يعزف مؤلفاته العصرية بالأوبرا.. الخميس المقبل    الأعلى للإعلام: استدعاء الممثل القانوني لقناة «مودرن إم تي أي» لجلسة استماع بسبب شكوى النادي الأهلي    على طاولة النقاش| مقترح برلماني جديد بشأن الطلاق بسبب تعاطي المخدرات والعنف الأسري    مياه سوهاج تكرم حفظة القرآن الكريم والأمهات المثاليات    فاينانشيال تايمز": استقالة وزيرة العمل الأمريكية    أحلام ناعية حياة الفهد: تركت مسيرة حافلة بالعطاء الفني والإنساني    في ذكرى ميلاده.. فريد الأطرش أمير العود وصوت العاطفة الخالدة    سعد الدين الهلالي: المنتحر ليس كافرا.. والنبي دعا بالمغفرة لصحابي قطع أصابعه لعدم تحمله المرض    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الأحداث الحالية تعصف بآمال عودة الأموال
نشر في الأهرام المسائي يوم 06 - 12 - 2012

في الوقت الذي أعلنت فيه بعض الدول الأوروبية عن حجم أموال مصر المهربة التي بلغت اكثر من‏134‏ مليار دولار علي مدي‏30‏ عاما سواء كانت اصولا
أو اموالا في البنوك وقامت بتجميدها وتشكيل فرق عمل للتحقيق واتخاذ عدد من الاجراءات تمهيدا لإعادتها إلي مصر جاءت الأحداث الاخيرة التي شهدتها الساحة السياسية من انقسام وتناحر حول الدستور والأعلان الرئاسي لتزيد الأمر سوءا وتعصف بكل الآمال وتعيدنا لنقطة الصفر حيث تم نسيان الموضوع بالكامل والآن هناك تخوف لدي العديد من انتهاز بعض الدول التي لديها اموال مصر المهربة لتلك الاحداث وتعيد النظر في عودة الأموال بسبب عدم استقرار الوضع السياسي والاقتصادي لمصر‏.‏
وكشف حسام عيسي عضو لجنة استرداد الاموال ان جميع اجراءات استرداد الأموال قد توقفت تماما بسبب الأحداث الأخيرة التي تشهدها البلاد مؤكدا أن الوقت غير مناسب للحديث بشأن هذه القضية حيث ان الاحداث تمنع أي مسئول ان يقوم بأي اجراءات حيث واننا مقدمون علي حرب اهلية بين مؤيدي ومعارضي الاعلان الدستور والدستور‏.‏
قال الدكتور عثمان محمد عثمان رئيس قسم العلوم السياسية جامعة‏6‏ أكتوبر ان قضية استرجاع الأموال المهربة تم استغلالها إعلاميا بعد‏25‏ يناير من كل القوي السياسية وزعم قياداتها انهم قادرون علي استرداد هذه الاموال اما الآن وبعد مضي ما يقرب من عامين لم يستطع احد ان يتقدم خطوة واحدة علي طريق استرداد الأموال‏.‏
أضاف انه حتي يمكننا استرداد الأموال لابد من وجود احكام قضائية ونهائية أي انها قد مرت بمراحل الحكم والنقض حتي تطمئن الدول التي لديها الأموال ان أصحاب هذه الاموال حصول عليها بطريقة غير مشروعة‏.‏
واشار ان حزب الاغلبية الحالي لا توجد لديه إرادة سياسية لاستعادة الاموال المهربة ولم يتقدم بخطوة واحدة في هذا الطريق لانشغال الاغلبية بقضية التمكين مما أدي إلي حالة من عدم الاستقرار للدولة وبالتالي لا تطمئن أي دولة لديها اموال ان تعيدها لبلد غير مستقر متسائلة‏:‏ لمن نعيد الاموال لقوي سياسية متناحرة حول السيطرة علي أمور ومقاليد البلاد؟‏!‏
وأكد انه بدون استقرار لأمور مصر سياسيا واجتماعيا وظهور مصر ومؤسساتها بشكل مرتب وراسخ سيؤثر هذا علي قضية استرداد الأموال المهربة حيث‏,‏ انه لابد من توافر عنصر الاطمئنان‏.‏
من جانبها قالت الدكتورة عواطف أبوشادي أستاذة العلوم الاقتصادية والسياسية ان قضية عودة الاموال المهربة شائكة اقتصاديا بالنسبة للبلاد المهربة إليها الاموال حيث إن هذه الأموال تعتبر ثروة قومية لها يصعب تركها‏.‏
واضافت ان قضية استرداد الأموال ايضا لها بعد سياسي حيث انه في حالة اتمام عملية الاسترداد تصبح الدولة حينها غير آمينة علي الاموال وبالتالي تفقد ثقة ومصداقية من يضعون الأموال في حساب هذه الدول‏.‏
ووصفت عملية استرداد الأموال بانها صعبة المنال وتكاد تكون مستحيلة مؤكدة إنها في حالة عودتها ستكون بنسبة ضئيلة جدا مقارنة بحجم الأموال الحقيقي‏,‏ حيث إنها تعلم تماما بالنزاع القائم علي هذه الاموال‏.‏
من ناحيته وصف الدكتور أحمد رفعت أستاذ القانون الدولي بجامعة بني سويف عودة الأموال المهربة بأنها مجرد كلام وشو سياسي ففي حالة طلب احدي الدول تجميد أموال شخص معين يتم عمل تجميد احترازي ويكون حينما التجميد في صالح الدولة التي لديها الاموال حيث انه في فترة التجميد لا تعطاية فوائد علي هذه الأموال بالاضافة إلي ان عملية التجميد لا تعني عودة الأموال لمصر مرة اخري‏.‏
وقال ان الاحكام القضائية التي صدرت في ظل الحكم العسكري لمصر عقب ثورة‏25‏ يناير لن تأخذ بها الدول نتيجة لوجود بعض عناصر الأمن والدبابات حول المحاكم القضائية حيث تري الدول هذا علي انه إرهاب للقضاة‏.‏
وأشار إلي انه في ظل الضغط الواقع علي القضاء وانتهاك السلطة القضائية واحتجاج القضاة علي الاعلان الدستوري ووجود اعتداءات علي المحكمة الدستورية العليا سيكون لكل هذا رد فعل سلبي من جانب الدول الأوروبية في قضية عودة الاموال المهربة حيث انها تفقد الثقة في القضاء المصري وبالتالي لا تستجيب الدول لأي قرارات أو احكام قضائية صادرة من قبل القضاء المصري‏.‏
واتفق معه الدكتور شريف قاسم أستاذ اقتصاد بأكاديمية السادات للعلوم والادارية مضيفا ان الفكرة الأساسية في عملية استرداد الأموال تكمن في اقتناع الدول بالمحاكمات النهائية وان هناك قوانين دولية تحكم هذه الإجراءات‏.‏
وقالت الدكتورة يمن الحماقي رئيسة قسم الاقتصاد بجامعة عين شمس إن عودة الأموال المهربة ليست حلما ولكنه أمر حقيقي يحتاج إلي جهد ومثابرة بالاضافة إلي وجود اهل الخبرة والمهارة الكافية للإشراف علي هذه القضية‏.‏
أضافت انه لابد من استقرار الدولة اولا بجميع مؤسساتها القانونية والاقتصادية قبل الشروع في اتخاذ اجراءات عودة الأموال المهربة مرة أخري‏.‏
واعترضت الدكتورة إيمان محمد الخبيرة الاقتصادية علي ربط الأحداث الحالية بقضية الاموال حيث قالت أن الاحداث الحالية ما هي الا نتيجة لقوانين وضعتها الدولة لتنظيم الشئون الداخلية للبلاد وليس لها أي تأثير علي قضية استرداد الأموال‏.‏
وتري انه لايمكن استرداد الأموال بالمحاكمات الثورية وإنما لابد من إجراء محاكمات مدنية‏.‏

رابط دائم :


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.