حصاد التعليم العالي خلال أسبوع.. أنشطة مكثفة وقرارات تدعم تطوير التعليم الجامعي وتعزز البحث العلمي    السبت 18 أبريل 2026.. تراجع أسعار الذهب 100 جنيه خلال أسبوع بدعم قوة الجنيه رغم صعود الأوقية عالميا    الوادي الجديد.. حصاد 41 ألف فدان قمح وتوريد 1032 طنا لصوامع الخارجة وشرق العوينات    محافظ كفر الشيخ يعلن دهان وتجميل الأرصفة والبلدورات ورفع كفاءة مدخل مدينة دسوق    انقطاع المياه عن مركز الغنايم فى أسيوط لمدة أربعة ساعات    لدعم صغار المربين.. «الزراعة» توسع خدماتها البيطرية بالمناطق الصحراوية    وزير الخارجية يلتقي مع المديرة التنفيذية للمركز الدولي لتطوير سياسات الهجرة    تعرف على موعد نهائي الكونفدرالية.. الزمالك ينتظر حسم منافسه    مودرن سبورت يصُعد ضد حسام حسن.. بيان رسمي يكشف المغالطات ويهدد بإجراءات قانونية    محمد حتحوت: الدوري من غير جمهور ملوش طعم.. وجماهير الزمالك نجحت في مخططها ضد زيزو    ماراثون دراجات على كورنيش النيل ضمن فعاليات «لياقة المصريين» ببني سويف    إصابة مسن في حريق نشب داخل شقة سكنية ببولاق الدكرور    الأرصاد تحذر: سقوط أمطار على عدة محافظات خلال الساعات القادمة    إصابة 5 أشخاص بحروق متفاوتة نتيجة اشتعال أنبوبة غاز بمنزل في كفر الشيخ    ضبط 382 محضرًا تموينيًا في حملة على المخابز ومحطات الوقود ببني سويف    فيديو| دروع وأسلحة بيضاء.. كواليس «مشاجرة العوايد» بالإسكندرية    الداخلية تضبط تشكيلا عصابيا بتهمة الاستيلاء على أموال المواطنين عبر روابط احتيالية    ضبط شخص تنكر في "نقاب" لتحطيم كاميرات شقة شقيقته بالإسكندرية بسبب خلافات الميراث    8 أفلام تتنافس في مسابقة الطلبة بمهرجان الإسكندرية للفيلم القصير في دورته ال 12    العوضي يروج لفيلمه الجديد: "إن شاء الله دغدغه في السينمات"    تعيين الدكتور وائل عمران رئيسا لإدارة الإمداد واللوجستيات بالرعاية الصحية    ماكرون يلتقي توسك في بولندا الاثنين لبحث الردع ومستقبل أوروبا    لافروف: أهداف أمريكا فى إيران هى السيطرة على النفط الذى يمر عبر مضيق هرمز    وزيرة الإسكان: إجراء 4 قرعات علنية لتسكين المواطنين بأراضي توفيق الأوضاع بالعبور الجديدة    التنمية المحلية: غلق 51 محلًا مخالفًا بعابدين وغرب القاهرة    الرقابة المالية توقع بروتوكول تعاون مع الأكاديمية العربية لتعزيز الاستثمار    «التضامن» تقر تعديل لائحة النظام الأساسي لجمعيتين فى محافظة الغربية    ماراثون دراجات على كورنيش النيل ضمن فعاليات «لياقة المصريين» ببني سويف    الأعلى للإعلام يوافق ل MBC على مد بث البرامج الرياضية خلال نهائي كأس ملك إسبانيا    «كل حاجة وحشة من غيرك».. ابن سليمان عيد يحيي ذكراه الأولى    هل كان محمد سامي سبب بدايتها؟ ريم سامي تكشف الحقيقة    قلبه وقف.. تطورات حرجة في الحالة الصحية للفنان هاني شاكر    عمر كمال: حمو بيكا فاشل.. وهذه نصيحة الهضبة لي    بعد فيديو مثير للجدل لابنة علي الحجار.. نهى العمروسي: فين الرحمة والتراحم؟    موعد يوم عرفة 2026.. يوم تتضاعف فيه الأجور    البرلمان الأسباني: ندعم رؤية مصر القائمة على ترسيخ السلام وتعزيز الحوار    محافظ الغربية يتفقد القافلة الطبية الشاملة بقرية شقرف    «الصحة» تعتمد 2026 «عام صوت المريض».. رعاية صحية متمركزة حول احتياجات المريض    المستشفيات التعليمية تحتفل باليوم العالمي للصوت في معهد السمع والكلام    هل تنظيف المنزل ليلًا يسبب الفقر؟ دار الإفتاء تحسم الجدل وتوضح الحكم الشرعي    ثورة في الريال.. 3 مدربين مرشحين لخلافة أربيلوا ورحيل 8 لاعبين    الأنبا فيلوباتير: مستشفى الرجاء جاءت أولًا قبل بناء المطرانية.. وخدمة المواطن تسبق راحة الراعي    حين تُلقي همّك.. تسترد قلبك    الأجهزة الأمنية تكشف حقيقة ادعاء سيدة تلفيق قضايا مخدرات لها ولابنها في البحيرة    وظائف للمصريين في الأردن 2026| وزارة العمل تعلن فرصًا برواتب تصل إلى 320 دينارًا    إحالة سائق ميكروباص بتهمة التحرش براكبة في الدقي للمحاكمة    كشف أثري جديد في المنيا يعيد إحياء أسرار البهنسا في العصر الروماني    «الرعاية الصحية» و«التأمين الصحي الشامل» تبحثان تعزيز التنسيق المشترك والتكامل المؤسسي    تعرف على موقف أنيس بوجلبان من رئاسة إدراة الإسكاوتنج بالأهلي    دار الإفتاء تحدد ضوابط الصلاة جالسًا بسبب المشقة    موعد مباراة وادي دجلة والبنك الأهلي في الدوري والقناة الناقلة    الجيش الإسرائيلي: إغلاق هرمز يعكس ارتباكا داخل قيادة إيران    تعرف على تطورات مشروعات القوانين المتعلقة بالأسرة المصرية وموعد وصولها لمجلس النواب    ترامب يكشف موعد رفع الحصار عن مواني إيران| تفاصيل    باكستان: لبنان أحد أبرز نقاط الخلاف بين أمريكا وإيران    أحمد داود وسلمى أبو ضيف يتصدران البوسترات الفردية لفيلم «إذما»    رئيسة أكاديمية الفنون: تحديث المناهج على رأس أولويات خطة التطوير مع الحفاظ على الهوية    رسائل طمأنة.. عالم بالأوقاف يوضح طريق العودة إلى الله دون يأس أو قنوط    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



حسن مصطفي‏..‏ اليد السفلي

من هذا الشاب الأنيق السمهري القامة‏,‏ المرفوع الرأس‏,‏ المتألق الوجه‏,‏ الذي يهبط سلم الباخرة قفزا؟‏..‏ هو والله إسماعيل بعينه‏.‏ أستغفر الله‏.‏ هو الدكتور إسماعيل‏,‏ المتخصص في طب العيون‏.
‏ والذي شهدت له جامعات إنجلترا بالتفوق النادر‏,‏ والبراعة الفذة‏.‏ كان أستاذه يمزح معه ويقول له‏:‏أراهن أن روح طبيب كاهن من الفراعنة قد تقمصت فيك يا مستر إسماعيل‏.‏ إن بلادك في حاجة إليك‏,‏ فهي بلد العميان‏.‏ رأي فيه دراية كأنها ملهمة‏,‏ وصفاء هو سليل نضج أجيال طويلة‏,‏ ورشاقة أصابع هي وريثة الأيدي التي نحتت من الحجر الصلد دمي تكاد تحيا‏.‏
هو الدكتور إسماعيل رجب بطل رائعة الكاتب الكبير يحيي حقي قنديل أم هاشم الذي نزح أهله من صعيد مصر إلي السيدة زينب طلبا لجوارها وبركتها وطمعا في حياة أفضل‏,‏ ومرت السنوات طويلة آمنة مطمئنة حتي أصبح إسماعيل في سن الجامعة التي لم تقبله فأصر والده التاجر البسيط علي أن يرسله إلي انجلترا لدراسة الطب‏,‏ وكان ذلك بالطبع علي حساب قوت الأسرة الضروري‏..‏ ولما عاد الدكتور إسماعيل تمرد علي واقعه وواقع أسرته وبلده وتنكر لكل العادات والتقاليد ونظر إلي الجميع نظرة تعال ودخل في صراع مع زيت القنديل فخسر كل ما حوله حتي أقرب الناس إليه‏!‏
والتشابه بين بطل الأديب الكبير وبطل سطوري هذه ليس فقط في أنهما خرجا من
منطقة واحدة وهي السيدة زينب‏,‏ ولكن أيضا في أنهما انقلبا بالأسلوب نفسه‏,‏ وطعنا بخنجر واحد ألا وهو نكران الجميل والتعامل بقسوة وغلظة لم يعتدها أهلنا الطيبون‏..‏ وبقدر ما كان التشابه كبيرا بقدر ما كان الاختلاف كبيرا‏..‏ فالدكتور إسماعيل رجب اختار في النهاية التصالح لا التناطح‏,‏ وعاد إلي بيته وأهله‏,‏ واحترم قدسية زيت القنديل أما الدكتور حسن مصطفي رئيس الاتحاد الدولي لكرة اليد فما زال بعيدا‏,‏ غريبا‏,‏ لا تنال مصر منه إلي التهديد والوعيد مع كل أزمة‏,‏ كما لم تمتد يده العليا بالمساعدة بحكم ما وصل إليه‏,‏ وكأن الرجل يصر علي اليد اليسري‏,‏ وكأنه لم ير الأيادي الكثيرة التي امتدت إليه حتي يصل إلي منصبه هذا‏!‏
لم تغب عن مسامعي عبارة رجت الصالة المفتوحة في ستاد القاهرة الدولي منذ حوالي‏28‏ عاما وبالتحديد في شتاء عام‏1983‏ عندما كانت الجماهير المصرية تقرأ المستقبل‏,‏ وهتفت في صوت واحد‏:‏أحلف بسماها وبترابها‏..‏ حسن مصطفي اللي خربها‏..‏ والمناسبة كانت حزينة ومخزية‏,‏ وهي مباراة الدور قبل النهائي لبطولة الأمم الأفريقية لكرة اليد عندما ضاع حلم التأهل للمباراة النهائية بالهزيمة أمام فريق متواضع هو الكونغو برازافيل الذي لم يكن مرشحا من الأساس لأي مركز‏,‏ وساعتها نزلت الكراسي كالمطر علي اللاعبين والجهاز الفني الذي كان يرأسه في ذلك الوقت الدكتور حسن مصطفي‏,‏ والذي نجا بأعجوبة من الجماهير الغاضبة‏..‏ كما تحولت المقصورة إلي منصة أخري عندما سقطت الكراسي فوق رءوس أعضاء مجلس إدارة الاتحاد برئاسة المستشار عادل عبد الباقي بعد أن كانوا يجلسون عليها‏!‏
ومن ساعتها بدأت التحركات نحو ثورة في كرة اليد المصرية‏,‏ ولم يكن المستشار عادل عبد الباقي يعلم أن أقرب الناس إليه يطمع في منصبه ويخطط له وهو ما كان في العام التالي مباشرة حيث تولي حسن مصطفي رئاسة اتحاد كرة اليد‏,‏ ولم يتردد في أن يتخذ من القرارات ما يحقق به هدفه بالوصول باللعبة إلي المستويات العالمية‏,‏ وكان له ما أراد‏,‏ وجاءت البداية بفضية دورة ألعاب البحر المتوسط ثم البطولة الافريقية وتحطيم أسطورة المنتخب الجزائري الذي امتد عرشه في جميع ربوع القارة الافريقية من شرقها إلي غربها ومن شمالها إلي جنوبها‏,‏ إلي أن حققت كرة اليد المصرية أعظم انجازاتها في التاريخ بالحصول علي كأس العالم للشباب بالقاهرة علي حساب منتخب الدنمارك العنيد كما حصل المنتخب الأول علي المركز الرابع في بطولة العالم بفرنسا عام‏2001‏ عندما قهر الدب الروسي وحارسه العملاق لا فاروف في دور الثمانية وكاد يصل إلي المباراة النهائية لولا الظلم التحكيمي في مباراة فرنسا بالمربع الذهبي وفرض نفسه كأحد أقوياء اللعبة في العالم بعد أن كان المربع الذهبي قاصرا علي الأوروبيين‏,‏ ولم ينزل عن المركز السابع في بطولات العالم والدورات الأوليمبية الدولية‏.‏
حسن مصطفي موسي المولود في السيدة زينب في‏28‏ يوليو عام‏1944‏ لم يجد صعوبة في أن يخلع الفانلة البيضاء ويرتدي الحمراء لأن الانتماء عنده له أغراض أخري‏..‏ ولم يكن يحتاج إلي نجومية كلاعب لكي يسلك طريقه‏,‏ فهو يملك مؤهلات أخري جعلته يقفز بخطوات سريعة إلي المناصب كبيرها وصغيرها‏,‏ وهو في سبيل ذلك ليس عنده أي مانع في أن يضع يده في يد عدوه‏,‏ وأن يغير رأيه ويكفر بعد إيمان بأفكاره‏-‏ ومنذ عام‏1984‏ الذي تولي فيه رئاسة اتحاد اليد وهو يعد العدة للوصول إلي قمة اللعبة وكأنه يريد أن يعاقب الذين رموه بالكراسي مدربا فاشلا‏,‏ ولما شهد له الجميع بالفضل في وضع كرة اليد المصرية علي الخريطة العالمية رأي أنه حان وقت الضربة الكبري التي يتجاوز بها منصب رئيس اللجنة الفنية بالاتحاد الدولي ويجلس علي الكرسي الوثير‏,‏ وكانت البداية حملة علي النمساوي إيرفن لانس رئيس الاتحاد في ذلك الوقت بأنه حول الاتحاد إلي عزبة خاصة يملكها منذ‏16‏ عاما حتي ألغي اللائحة القديمة قبل أن يعيدها سيرتها الأولي بعد أن حقق هدفه‏..‏ ووقفت مصر حكومة وإعلاما ونظاما سياسيا علي قلب رجل واحد وصدرت التعليمات لسفاراتنا في كل أنحاء العالم بالوقوف إلي جانب المرشح المصري والعربي تحت دعاوي الفخر والعزة بأن تكون لنا يد وكلمة في هذا المكان الكبير‏,‏ بل وجه الرئيس المخلوع حسني مبارك كلمة للجمعية العمومية عام‏2004‏ قرأها وزير الشباب الأسبق السجين أنس الفقي‏..‏ وفي عام‏2000‏ قال إنه يشكر جميع من ساندوه وعلي رأسهم الخارجية المصرية ووزارة الشباب والمؤسسات المختلفة‏,‏ وأهمها مؤسسة الأهرام ورئيسها إبراهيم نافع‏,‏ مشيرا إلي الرعاية التي يوليها الرئيس مبارك للرياضة والرياضيين ودعمه الشخصي لكرة اليد المصرية وتشريفه لها في المحافل الدولية وحضوره لبطولة العالم الأخيرة للكبار
التي أقيمت في مصر‏..‏ وفي‏2009‏ وجه شكره العميق للرئيس السابق علي مساندته ودعمه له في الانتخابات والتي كان لها نتائجها الايجابية في احتفاظ مصر بمقعد رئاسة الاتحاد الدولي كما قدم الشكر للدكتور زكريا عزمي رئيس ديوان رئاسة الجمهورية السابق وحسن صقر رئيس المجلس القومي للرياضة الذي لبي الدعوة وقام بإلقاء كلمة في افتتاح أعمال الجمعية العمومية‏!‏
وكان له ما أراد وفي عام‏2000‏ أصبح حسن مصطفي رئيسا للاتحاد الدولي وأصبح واحدا من مصريين قلائل شغلوا المناصب الرياضية الدولية‏,‏ وهذا جاء بمساندة عربية أيضا من الشيخ أحمد فهد الأحمد وزير البترول الكويتي ورئيس المجلس الأوليمبي الآسيوي‏,‏ ولعل هذا ما استغله بيتر ميلي سكرتير الاتحاد الدولي في حملته ضده بالصحف العالمية حيث قال إنه كان حريصا علي مجاملة كرة اليد الكويتية في البطولات‏..‏ كما أثار قصة الشبهات حول تسويق بطولات كرة اليد الدولية حتي أن صحيفة بلاي ذا جيم الدنماركية ذكرت أن السلطات السويسرية قامت بتفتيش منزله في مدينة بازل السويسرية‏,‏ مقر الاتحاد الدولي‏,‏ ومنازل ثلاثة متهمين آخرين بناء علي طلب من النيابة العامة الألمانية‏,‏ بتهم فساد واستغلال المنصب‏!‏
وظن المصريون بطيبتهم أن الخير علي قدوم الواردين‏..‏ ولكن هذا الخير لم يأت بعد‏,‏ فلم يكد الرجل يتولي مهام منصبه حتي تنكر لكل ما هو مصري حتي وهو رئيس للاتحاد المحلي‏,‏ وتراجعت اللعبة بشكل ملحوظ وتأخرت المركز علي نحو مهين حتي أننا خسرنا أمام البحرين‏27/26‏ في بطولة السويد باستثناء ذهبية أوليمبياد الشباب في سنغافورة بسبب إهماله وتجاهله وحرصا علي ألا يقول أحد إنه يجامل بلاده الأمر الذي يفقده المنصب‏,‏ والأكثر إيلاما وأشد مرارة أنه بعد أن ترك الاتحاد المحلي بعد أن استغل الدكتور محمد فضالي أعظم خبير في تاريخ الرياضة المصرية كمحلل في دورة‏1992‏ قطع دعم البطولات الدولية وكأنه يريد أن يزيل أي أثر لقصة المليون و‏600‏ ألف فرنك سويسري التي جاءت دعما لبطولة العالم عام‏1999‏ وانقطعت أخبارها وهي الآن في دهاليز النيابة‏..‏ وآخر مقالبه خطاب الاتحاد الأفريقي بناء علي تعليمات من الاتحاد الدولي بأنه في حالة إدراج موضوع طارق الدروي المستبعد من مجلس إدارة الاتحاد المصري‏3‏ سنوات بعقوبة من الاتحاد الأفريقي لاعتدائه علي مندوبه في البطولة الأفريقية‏2010‏ وهي العقوبة التي اعتمدها الاتحاد الدولي في جدول أعمال الجمعية العمومية سيتم إيقاف نشاط الاتحاد المصري دوليا‏..‏ وفي وقت سابق أعلن أنه لا يرغب في صوت الاتحاد المصري وقال إنه يرشح رئيس الاتحاد التونسي مهدي الخواجة لرئاسة
الاتحاد الدولي‏..‏ وقال‏:‏ لو أعطاني هادي فهمي صوته فلا أريد خوض الانتخابات؟
وبعد نجاح حسن مصطفي في رئاسة الاتحاد الدولي للمرة الثالثة علي التوالي أقام حسن حمدي بوصفه رئيسا للنادي الأهلي حفلا لتكريمه بحضور الفريق أحمد شفيق وزير الطيران المدني في ذلك الوقت وسمير زاهر رئيس اتحاد كرة القدم قال فيه‏:‏نحن نكرم اليوم ابنا من أبناء الأهلي وأحد رموز الرياضة المصرية والعالمية وصاحب الشخصية القوية التي تتولي مقاليد الأمور في ثاني لعبة شعبية علي مستوي العالم‏..‏ ونسي رئيس النادي الأهلي كل الخلافات القديمة لأن المصلحة تحتم ذلك‏,‏ ونسي أنه يكرم في الأهلي من ناصبه العداء من قبل قدم نفسه علي أنه رجل المبادئ وهاجم صالح سليم بعنف في الجمعية العمومية عام‏1992‏ وهاجمه شخصيا عندما كان مرشحا لمنصب وكيل النادي وانتقد ما اسماه وقتها سطوة صالح سليم وقال إن الراحل محمد عبده صالح الوحش تعرض للمؤامرة من جانب حسن حمدي ورجال صالح سليم في مجلس‏1988‏ وله تصريح شهير في الجمعية العمومية قال فيه إن صالح سليم سيورث الأهلي لحسن حمدي والأخير لا يصلح لرئاسة النادي لأنه موظف‏,‏ بل وساند في الانتخابات أحمد زكي عبد الهادي‏..‏ وهو الآن من لجنة الحكماء من قواد حملاته الانتخابية‏..‏ بل قال حسن مصطفي في حفل التكريم إياه إن قائمة حمدي تستحق كل الدعم لمواصلة مسيرة الإنجازات والبطولات مثلما حدث في السنوات الماضية‏..‏ لأن مجلس إدارة الأهلي مثال يحتذي به من حيث العطاء والإخلاص والسير علي قيم ومبادئ ولا يحيد عنها‏..‏ ولا أعرف أي قناع يلبس الرجلان؟‏!‏
وخسر حسن مصطفي في انتخابات اللجنة الأوليمبية المصرية مرتين الأولي أمام اللواء محمود أحمد علي ضد حسن مصطفي وهي الانتخابات التي حصل فيها علي‏9‏ أصوات مقابل‏15‏ لمنافسه‏,‏ وهي المرة الثانية التي يخسر فيها انتخابات مجلس إدارة اللجنة الأوليمبية‏,‏ وكانت الأولي أمام منير ثابت بعد أن حصل كل منهما علي‏11‏ صوتا في الجولة الأولي وانسحب من الثانية لأنه كان يعرف نتيجتها‏..‏ وهو ما يطرح العديد من علامات الاستفهام حول اكتساحه لانتخابات الاتحاد الدولي التي لم يكن يحصل فيها منافسوه إلا علي أصوات قليلة‏!‏
وإذا كان حسن مصطفي دفع رجاله للقضاء علي حسن صقر بوصفه من فلول النظام السابق‏,‏ فإنه واحد من الذين ارتبطوا بالنظام واستفادوا منه فهو من ابتدع فتح باب الرياضة أمام علاء وجمال مبارك عندما وجه لهما الدعوة لحضور احتفالات فوز مصر بالمركز الرابع في بطولة كأس العالم عام‏2001..‏ وهو من دعا علاء مبارك لزيارة معسكرات منتخب الشباب خلال مشاركة الأخير في بطولة كأس العالم في القاهرة عام‏..1993‏ وهو رأي نفسه أكبر من الدخول عن طريق الحزب وكان يري أن العلاقة لا بد أن تبدأ من فوق‏,‏ وهو أحد‏3‏ شخصيات مع علي الدين هلال ومنير ثابت أقنعوا جمال مبارك بتقديم ملف استضافة مصر لمونديال كأس العالم‏2010‏ في مطلع الألفية الثالثة‏,‏ والذي بسببه تلقت مصر فضيحة الصفر الشهيرة‏,‏ وهو من ساند أشرف بكير مسئول المراسم في رئاسة الجمهورية لمنصب نائب رئيس اللجنة الأوليمبية ضد محمود أحمد علي‏,‏ والتي فاز فيها الأخير‏,‏ وهو من أجبر المنتخبات الوطنية علي اللعب مع إسرائيل المرة الأولي كانت في بطولة العالم ب عام‏1992‏ بالنمسا وشهد صراعا شرسا‏..‏ والثانية كانت في عام‏1996‏ في دورة ودية بهولندا وتحولت إلي معركة‏!‏
وهو من تربطه علاقة قوية بوزير البترول السجين سامح فهمي جعلته يستقطب شقيقه هادي فهمي ليكون نائبا لرئيس مجلس إدارة اتحاد اليد‏,‏ مقابل حصوله علي دعم وزارة البترول قبل أن يدب بينهما خلاف شديد انتهي بتجميد هادي فهمي كنائب لرئيس الاتحاد مما دفعه لترشيح نفسه لرئاسة اتحاد كرة القدم فوجد هناك سمير زاهر‏,‏ وخرج خاسرا‏,‏ وعاد لاتحاد اليد فوجد حسن مصطفي في استقباله وساند منافسه علي الرئاسة المهندس سيد عبد العال والذي حصل علي‏4‏ أصوات‏,‏ ووصل الخلاف إلي حد الاتهام بالخيانة والتراشق بالألفاظ في الجمعيات العمومية وسرادقات العزاء‏,‏ وهو الذي أشاع أنه مرشح لمنصب وزير الشباب ولكنه ذهب إلي أنس الفقي وممدوح البلتاجي وعلي الدين هلال ولم يذهب إليه‏,‏ وأعتقد أنه لن يذهب بعد أن قضت ثورة‏25‏ يناير علي كل من أفسد الحياة السياسية والاقتصادية وقريبا جدا الرياضية‏!‏
وعلاقته مع الأهلي والزمالك تأرجحت بين الشد والجذب ففي عام‏2005‏ أصدر قرارا بمنع مرتضي منصور رئيس نادي الزمالك في ذلك الوقت من حضور مباراة الأهلي والزمالك في نهائي كأس مصر وأعطي تعليمات لطاقم التحكيم بإلغاء المباراة في أي وقت واعتبار الأهلي فائزا‏..‏ و حضر مرتضي وألغيت المباراة‏..‏ وطاف لاعبو الزمالك بكأس خاصة رغم أن الأهلي هو البطل‏!‏
ودارت معركة طاحنة بينه وبين مرتضي استخدمت فيها كل الأسلحة والاتهامات المخجلة‏,‏ واستغل حسن مصطفي سلطاته واستصدر قرارا من الجمعية العمومية بتجميد نشاط اللعبة في نادي الزمالك واستبدل القرار بعد الصلح والدعاوي القضائية بعقوبات فنية ومالية للزمالك ومرتضي‏!‏
والمرة الوحيدة كانت اعتراضه علي قرار الأهلي بإيقاف بعض لاعبي فريق اليد بعد أن أثبتت التحاليل تعاطيهم مواد تعاطي مخدرة وعدم اعتماد العقوبات بداعي أنها تخالف اللائحة التي تنص فقط علي الإيقاف لمدة‏6‏ أشهر في أول مرة‏..‏ ولم يكن لموقفه أي مبرر إلا أنه يريد أن يكون صاحب القرار‏,‏ ولعل هذا ما جعله يقضي علي جيل من اللاعبين بإجباره من تخطي‏28‏ عاما علي الاعتزال‏,‏ وهو أيضا ما دفعه لمحاربة جمال شمس بعد أن تصاعدت نجوميته بعد قيادته منتخب الشباب للفوز بكأس العالم‏,‏ إضافة إلي حرصه الكامل علي ألا يعطي الفرصة لأي جيل‏,‏ وفضل أن تكون المسافة بينه وبين مساعديه بعيدة جدا‏,‏ وعليها لافتة تقول‏:‏ممنوع الاقتراب‏..‏ منطقة محرمة دوليا ومحليا‏!‏


إضافة تعليق

البيانات مطلوبة

اسمك
*


بريد الالكترونى *
البريد الالكتروني غير صحيح

عنوان التعليق *


تعليق
*


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.