في الوقت الذي أعلن فيه الجهاز المركزي للتعبئة العامة والاحصاء عن ارتفاع القيمة الاجمالية للواردات من23,519 مليار جنيه إلي24,078 مليار جنيه خلال شهر مايو2011, وتأكيدات الدكتور عصام شرف رئيس الوزراء لمستثمري العاشر من رمضان اننا لن نستورد أي منتج محلي يصنع محليا وسنعتمد علي الانتاج المحلي في جميع المناقصات الحكومية مع مواجهة تهريب السلع للخارج إلا أن السؤال الذي يطرح نفسه: هل الانتاج المحلي قادر علي سد احتياجات الفترة القادمة؟ لاسيما أن خبراء الصناعة قالوا ان عمليات تهريب السلع غير المطابقة للمواصفات العالمية هي السبب الرئيسي في تدهور المنتج المحلي مطالبين الحكومة باتخاذ اجراءات حازمة لوقف عمليات التهريب وأكدوا الانتاج المحلي لا يخشي منافسة نظيره المستورد بشرط توفير مناخ عادل بينهم. قال علي عيسي رئيس شعبة المصدرين ان الدكتور عصام شرف رئيس الوزراء لا يستطيع ان يوقف حركة الاستيراد بشكل عام لتوقيع مصر علي اتفاقيات التجارة الدولية إلا بإتخاذ قرارات استثنائية تمنع استيراد السلع أو بعضها, مما يؤدي إلي الخروج من المنظومة العالمية لجميع الاتفاقيات التي تدعو إلي حرية التجارة. وأوضح أن هناك ضوابط لحرية التجارة الدولية تحافظ علي المنتجات المحلية للدول المستوردة كفرض رسوم إغراق علي السلع المستوردة في حالة تأثر المحلي منها, مشيرا إلي أن هناك عقوبات تنتظر مصر في حالة مخالفة الاتفاقيات الدولية لافتا الي انه من المحتمل قيام الدول المصدرة لنا أو غيرها بوقف الاستيراد من مصر. وأضاف ان الانتاج المحلي لا يخشي منافسة المستورد بقدر ما ينتظر اتخاذ خطوات جادة من جانب الحكومة لوقف عمليات تهريب المنتجات غير المطابقة للمواصفات العالمية وقد طالب بضرورة تفعيل الآليات والضوابط الخاصة بالاتفاقيات الدولية بدلا من وقف الاستيراد بحجة الحفاظ علي المنتج المحلي. وفيما يتعلق بوقف تهريب المنتجات المحلية للخارج قال ان أغلبها من السلع المدعومة والسلع الممنوع تصديرها سوءا بقانون أو بوضع بفرض رسوم عالية تعوق التصدير بشكل قانوني مطالب بضرورة إحكام الرقابة علي المنافذ المصرية إلي الخارج لمنع عمليات التهريب. ومن جانبه أكد محمد المرشدي رئيس غرفة الصناعات النسيجية باتحاد الصناعات أهمية مثل هذه القرارات الهادفة لمصلحة الاقتصاد المصري, موضحا أن الانتاج المحلي سيشهد قفزات في الفترة القادمة وان قرار عدم استيراد أي منتج يصنع محليا مقتصر علي الوزارات والهيئات الحكومية فقط ولا يعني وقفه تماما. وأشار إلي أن مواصفات الانتاج المحلي جيدة ويراعي اثناء تصنيعه المواصفات العالمية مشيرا إلي أن صلاحية المنتج بالاسواق مسئولية الجهات الرقابية غير المفعلة حاليا بالاضافة إلي اغراق السوق بالمنتجات المهربة غير المطابقة للمواصفات مما يهدد الانتاج المحلي بشكل كبير. وطالب بإحكام الرقابة علي الواردات من الخارج والتأكد من مطابقتها للمواصفات العالمية والمصرية وكذلك للتأكد من سداد رسوم الجمارك وضريبة المبيعات وتفعيل الرقابة الداخلية علي الأسواق لضمان حماية المنتج المصري من المنتجات المهربة.