45 دقيقة متوسط تأخيرات القطارات على خط «طنطا - دمياط».. السبت 25 أبريل 2026    بعد خسائر 122 دولار عالمياً.. ننشر أسعار الذهب اليوم السبت في بداية التعاملات    وزير الخارجية يبحث مع نظيره العماني التطورات الإقليمية وجهود خفض التصعيد    تقرير: إسرائيل تخالف اتفاقًا مع أمريكا وتواصل شن الغارات الجوية بقطاع غزة    بعد تعادل ريال مدريد مع بيتيس، ماذا يحتاج برشلونة لحسم الدوري الإسباني رسميا؟    عودة تُشبه الانفجار الفني... كيف استعادت شيرين عبد الوهاب عرشها بأغنية واحدة؟    المغرب يدشن فعاليات "الرباط عاصمة عالمية للكتاب 2026"    تورم الركبة دون إصابة.. علامة تحذيرية قد تكشف مشكلة داخل المفصل    لقطات مرعبة لمقتل ملكة جمال في المكسيك على يد حماتها ب 12 رصاصة (فيديو)    عامل ينهي حياة زوجته وابنته داخل شقة بمنطقة المنيب    من القصف العسكري إلى الترقب.. تحول لافت في استراتيجية ترامب تجاه إيران    رعدية ومتوسطة، الأرصاد تحذر هذه المحافظات من أمطار اليوم    حياة كريمة فى الغربية.. تجهيز وحدة طب الأسرة بقرية كفر دمنهور.. والأهالى: حققت أحلامنا    25 أبريل 1982| يوم استرداد سيناء.. "أعظم ملحمة بطولية في التاريخ الحديث"    نماذج استرشادية في العلوم لطلاب الإعدادية بالقاهرة استعدادًا للامتحانات    الهروب الكبير.. هروب عدد من نزلاء أحد مراكز علاج الإدمان بكرداسة    «صحة المنوفية» تضع اللمسات الأخيرة لاعتماد مخازن الطعوم وتطوير سلسلة التبريد    إنقاذ مريض بعد توقف قلبه 6 مرات داخل مستشفى قلين بكفر الشيخ    في ذكرى تحرير سيناء ال44.. مراقبون: الخطر قائم ومنطقة عازلة قد تُستخدم لتهجير غزة    رئيس الوزراء البريطاني يتعهد باقتراح مشروع قانون لحظر الحرس الثوري الإيراني    منة شلبي تخرج عن صمتها بعد وفاة والدها.. ماذا قالت؟    محمود ياسين جونيور: مسيرة الهضبة تستحق أن تدرس وتوثق دراميًا    «الوثائقية» تحتفي اليوم بذكرى تحرير سيناء بمجموعة من الأفلام الوطنية    القبض على 5 متهمين بحوزتهم تمثال أثري نادر في البدرشين أثناء التنقيب عن الآثار (صور)    القناة 12 العبرية: هدنة ترامب لإيران ستكون "قصيرة جدا" وتنسيق إسرائيلي أمريكي حال فشل المفاوضات    بلوزداد يلحق باتحاد العاصمة في نهائي كأس الجزائر    الصحة اللبنانية: 6 شهداء إثر غارات إسرائيلية على جنوب البلاد    اليونيسف: نزوح أكثر من 390 ألف طفل في لبنان وسط تصاعد الأزمة الإنسانية    تهشم سيارتين إثر انهيار أجزاء من عقار قديم بالإسكندرية دون إصابات    زوجة ضياء العوضي تعيد صفحته على"فيس بوك" وتتولى إدارتها وتؤكد إقامة عزاء له    ضبط المتهم بقتل شاباً ب «فرد خرطوش» بالإسماعيلية    الخارجية الإيرانية: من غير المقرر عقد اجتماع بين إيران وأمريكا وسيتم نقل ملاحظات طهران إلى باكستان    أسعار الذهب اليوم في مصر.. تحركات محدودة وترقب للأسواق    "قف وتحدث"! … الصحافة الأوروبية تسخر من السيسي .. حاول حشد دعم أوروبي إضافي بابتزاز ملف الهجرة و(اللاجئين)    الجهاز الفنى للمصرى يحتفى بعودة ياسر يحيى عضو مجلس الإدارة بعد رحلة علاجية    بمساهمة سعودية.. لانس يحيى آماله في اللقب بتعادل قاتل أمام بريست    وصل للهدف ال 100.. دي بروين يقود نابولي للفوز على كريمونيزي    سلطان مملوكي بناه بمكان سجنه| «المؤيد شيخ».. جامع المحاسن    استمرار المديح والذكر فى ليلة مرماح الخيول بقرية المنصورية بأسوان    عميد تجارة طنطا يستغيث بالمحافظ من انتشار القمامة وتأثيرها على صحة الطلاب    الدولة تطرق أبواب الجنوب.. حلايب وشلاتين في قلب الوطن    الثلاثاء المقبل | انطلاق ملتقى التوظيف الرابع بكلية السياحة والفنادق بجامعة المنصورة    الباحثة شيماء فرج: البكتيريا سلاحي لإعادة استخدام مياه الصرف    مسؤولة سابقة بالبنتاجون: تباينات أمريكية إسرائيلية بشأن استمرار الحرب.. والقرار النهائي مرتبط بترامب    الأعلى للشئون الإسلامية ينظم معرضًا للكتاب بمسجد السيدة نفيسة    نشرة الرياضة ½ الليل| سقوط الإسماعيلي.. الأهلي يستعد.. إصابة خطيرة.. قمة حمراء باليد.. وميداليتين لمصر    اللون التركواز.. الزمالك يكشف عن طاقمه الثالث    بيراميدز يتقدم باحتجاج إلى اتحاد الكرة ضد طاقم حكام مباراة الزمالك    «وَلَا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْيَاءَهُمْ»    خطبة الجمعة من مسجد المشير: تحرير سيناء ملحمة وطن وعقيدة لا تُنسى    «حوكمة بني سويف» تنفذ 139 زيارة مفاجئة على المصالح الحكومية والمديريات    الرئيس السيسى وكريستودوليدس يبحثان ربط حقول الغاز القبرصية بالبنية التحتية المصرية    مختار جمعة: إحياء النفس لا يقتصر على الحياة المادية بل يشمل كل صور الحماية والرعاية    بسم الله أرقيك يا وطنى    مدبولي يستعرض جهود اللجنة الطبية العليا والاستغاثات بمجلس الوزراء    وزير الزراعة يهنئ الرئيس والقوات المسلحة بمناسبة الذكرى ال 44 لتحرير سيناء    محافظ الجيزة: تطوير ورفع كفاءة 147 شارعًا في كرداسة    دعاء يوم الجمعة لنفسي وأهلي وأحبتي في ساعة الاستجابة المباركة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الغدر
يوليو‏1952‏ يناير‏2011‏
نشر في الأهرام المسائي يوم 30 - 07 - 2011

وافق مجلس الوزراء علي مشروع مرسوم قانون بتعديل بعض احكام المرسوم بقانون رقم‏344‏ لسنة‏1952‏ في شأن جريمة الغدر ووفقا لهذه التعديلات سيتم ابعاد كل رموز النظام السابق.
ممن افسدوا الحياة السياسية في مواقع المسئولية في اجهزة الدولة وقد تم طرح القانون للحوار المجتمعي خلال اسبوعين لموافاة وزارة العدل بأية ملاحظات عليه حتي يتسني الانتهاء منه واحالته للمجلس الاعلي للقوات المسلحة لاتخاذ إجراءات الاستصدار‏.‏ وقد تباينت اراء خبراء القانون بشأن جدوي اصدار القانون ودار جدل كبير حوله حيث اكد البعض اهمية وجوده في الفترة الحالية لتطهير الحياة السياسية من رموز الحزب المنحل في حين وصفه البعض الاخر بالقانون سييء السمعة الذي يعود بنا للوراء والذي لن يكون وسيلة للتخلص من الفاسدين بل سيجعل من مصر ساحة من المحاكمات والقوانين الاستثنائية‏.‏
في البداية يقول الدكتور ابراهيم درويش ان قانون الغدر يختص بمحاكمة الفاسدين الذين قاموا بإفساد الحياة السياسية واستغلال النفوذ والسلطة لخدمة مصالحهم الشخصية‏,‏ موضحا ان هذا القانون صدر برقم‏344‏ لسنة‏1952‏ وتم تعديله بالقانون‏173‏ لسنة‏1953‏ وهوأحد القوانين الواجب تطبيقها خلال الفترة الحالية حيث كان يحتاج الي بعض التعديلات وقت صدوره اهمها ان يتم انتداب قاضي تحقيقات لجرائم الغدر وان تتم المحاكمات في محكمة الجنايات ويؤكد ان التعديلات التي اجريت عليه حاليا تفيد جدوي تنفيذه حاليا للتخلص من رموز الحزب الوطني المنحل وكل من اساء استخدام نفوذه وسلطته وسرعة تطهير الحياة السياسية‏.‏
ويري درويش ان الجزاءات الموقعة علي من تثبت عليه صفة الغدر ومظاهره جزاءات عادلة وتناسب حجم الفساد الذي تسبب فيه من يطبق عليه القانون مثل العزل من الوظائف العامة القيادية وسقوط العضوية في مجلسي الشعب والشوري او المجالس الشعبية المحلية وجزاء الحرمان من حق الانتخاب والترشح لمدة خمس سنوات من تاريخ الحكم بالاضافة الي الحرمان من تولي الوظائف العامة القيادية والانتماء لاي حزب سياسي لمدة خمس سنوات من تاريخ الحكم‏.‏
ويؤكد الدكتور ثروت بدوي استاذ القانون الدستوري بجامعة القاهرة انه مع عودة قانون الغدر في الفترة الحالية بشرط الا يكون بديلا عن المحاكمات العادية
ويري الدكتور محمود كبيش استاذ القانون الجنائي وعميد كلية الحقوق جامعة القاهرة ان الحديث عن قانون الغدر حاليا يعد نوعا من العبث لانتهاء امره بعد ثورة يوليو‏1952‏ حيث صدر ليطبق علي حالات خاصة وتحديدا للقضاء علي الخصوم السياسيين للثورة وقد ثبت بعد ذلك انه لم يقض علي الفساد بل كان سببا لظلم الكثير من الشرفاء مثل فؤاد سراج الدين‏.‏ ويضيف كبيش ان هذا القانون انقضي بصدور قانون حماية القيم من العيب عام‏1971‏ الذي صدر ليعاقب علي افعال سماها الافساد السياسي ويتساءلكيف يطبق قانون الغدر وهو في الاساس لم يعد له وجود؟
كما اكد ان القانون صدر معيبا منذ البداية لعدة اسباب اولها انه صدر ليواجه حالات معينة وهذا السبب وحده يجعله غير قانوني لانه لامجال لاصدار قوانين استثنائية‏,‏ وثانيا صدر ليعاقب علي افساد الحياة السياسية وهو وصف غير منضبط وغير محدد فلا احد يعلم ماهية الفساد السياسي وبالتالي هو قانون يفتقد شرعية التجريم والعقاب كما انه صدر ليعاقب علي افعال سابقة وهذا الامر يتنافي مع المباديء العامة في كل دساتير العالم‏.‏ ويري ان انشاء محكمة استثنائية وقانون استثنائي للغدر من البداية أو مؤقت ومقيد بوقت زمني مرتبط بظروف انشائها وهذا اكبر دليل علي عدم شرعية تطبيق هذا القانون خلال الفترة الحالية حيث وصفه كبيش بأنه سييء السمعة وغير مرغوب فيه علي الاطلاق‏.‏
ويعبر عميد حقوق القاهرة عن حزنه من ان تبدأ ثورة يناير عهدها ب وصمة عار تبدأ بالقضاء علي رموز النظام السابق وتنتهي بتعرض الجميع لمحاكمات استثنائية غير قانونية‏.‏
وتوضح امل محمود ناشطة سياسية وحقوقية في مجال حقوق الانسان ان الجدل الذي اثارته عودة القانون والتعديلات التي تم الاعلان عنها لاينبغي ان تتسبب في رفض البعض للقانون دون مبرر لان هذا القانون يضمن المحاكمة السياسية العادلة لمن افسد الحياة السياسيةوهؤلاء لايحاكمهم القانون العادي وبالتالي تعديل القانون من شأنه توفير محاكمةعادلة‏.‏
وتؤكد ان رفض بعض الحقوقيين لتطبيق القانون خوفا من ان يتكرر سيناريو ثورة يوليو‏1952‏ ليس له مايبرره لانه يمكن محاصرة القانون من خلال تحديد صفة الغدر ومظاهره بشكل اكثر دقة يضمن محاكمة رموز الفساد دون غيرهم‏.‏
وتري انه لايمكن ترك من اساء استخدام سلطته ونفوذه وادخل الفساد في كل شيء بدعوي هذا الخوف غير المبرر لان المصلحة العامة فوق كل اعتبار والامر كله يتوقف علي الصيغة النهائية بعد اقرار التعديلات‏.‏


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.