الرئيس السيسي يوجه بضرورة تقديم أقصى درجات الرعاية لأبناء الوطن في الخارج    عاجل- الرئيس السيسي يؤكد أهمية التعاون مع الدول الصديقة لتسوية أزمات المنطقة وتجنب التصعيد    نقيب البيطريين ينعى والد الدكتور مصطفى مدبولي    ضبط 14 طن دقيق بقضايا تموينية و10 ملايين حصيلة النقد الأجنبي خلال 24 ساعة    غدا.. «العلم والإلحاد» حلقة خاصة لمعز مسعود على شاشة التليفزيون المصري    تعرف على تفاصيل فيلم جيسون ستاثام الجديد Mutiny    الرئيس السيسي يبحث سبل تعزيز العلاقات بين مصر وكينيا    وزير التعليم يستقبل رئيس جامعة هيروشيما لبحث التعاون لتنفيذ منهج "الثقافة المالية" للثانوي    قائد مدفعية وأحد أبطال حرب أكتوبر، محطات في حياة الراحل كمال مدبولي (بروفايل)    بدء تشغيل حافلة كهربائية لذوي الهمم بجامعة قنا    الرئيس السيسى يؤكد اعتزاز مصر بالعلاقات الاستراتيجية مع روسيا وتقديره الكبير لبوتين.. ومساعد الرئيس الروسى: حريصون على مواصلة العمل المشترك مع القاهرة لتفعيل بنود الشراكة الاستراتيجية وبحث التعاون فى الملاحة    الاحتلال الإسرائيلى يقتحم مدينة نابلس وبلدة سردا    خبر في الجول - إنبي يقرر رحيل الجهاز الإداري قبل مواجهة الزمالك    تشكيل مانشستر يونايتد المتوقع أمام برينتفورد في الدوري الإنجليزي    الزمالك ينعى اللواء كمال مدبولى والد رئيس الوزراء    وزارة «التضامن» تقر قيد 11 جمعية في 4 محافظات    مياه القناة تعلن الطوارئ لمواجهة الأمطار وانتشار مكثف للمعدات بالشوارع    مصرع 3 أشخاص وإصابة 7 آخرين في حادث تصادم أعلى الطريق الدائري بالوراق    بدء ثانى جلسات محاكمة المتهمين بواقعة الملابس النسائية بجنايات بنها    الداخلية تكشف حقيقة تعدي فرد شرطة وأسرته على سيارة مواطن بالمنوفية    قنابل موقوتة فى الأسواق.. الأمن يداهم مصنعاً لإنتاج طفايات حريق مغشوشة    الشيوخ يقر ثورة تصحيحية فى التأمينات.. زيادة تدريجية بالقسط السنوى تصل 7% 2029    تراجع سعر الدولار مقابل الجنيه خلال منتصف تعاملات اليوم    بطرس دانيال: مهرجان المركز الكاثوليكي للسينما منصة للفن الهادف والرسالة الإنسانية    الرعاية الصحية: إنقاذ طفل مريض بالأكاليزيا بجراحة دقيقة غير مسبوقة    الصحة تطلق برنامجاً تدريبياً لتطوير فرق الطوارئ الطبية بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية    ادعو ل هانى شاكر بالشفاء العاجل: آخر تطورات الحالة الصحية    الجيش الإسرائيلي يدمر أكثر من 50 موقعًا بالبنية التحتية بجنوب لبنان    27 أبريل 2026.. تباين في سعر صرف الدولار أمام الجنيه ببداية التعاملات    تأجيل إعادة إجراءات محاكمة عامل بتهمة الشروع في قتل زميله بالمعصرة    «القومي للطفولة» يتلقى 143 ألف مكالمة عبر خط نجدة الطفل خلال 3 أشهر    مشاجرة في الإسكندرية بالأسلحة البيضاء، والأمن يكشف تفاصيل الفيديو    المتحدث باسم وزارة الرياضة: ملف المراهنات في غاية الخطورة.. ورصدنا تفاصيل شديدة التعقيد    قبل مواجهة إنبي.. حصاد معتمد جمال يعكس قوة الزمالك    هبوط نانت، ترتيب الدوري الفرنسي بعد الجولة ال 31    ممرات آمنة وكردونات مشددة لتأمين مباراة الزمالك وإنبي    مازن الغرباوي رئيسا للجنة تحكيم مهرجان SITFY Georgia في دورته الثانية    «سطلانة» تصل لهوليوود.. حمدي بتشان يكشف التفاصيل    الأربعاء.. المركز القومي للمسرح والموسيقى يحتفل ب"اليوم العالمي للرقص"    وزير النقل يشهد توقيع اتفاقيتين لتصنيع 500 عربة سكة حديد وإدارة ورش كوم أبو راضى    رئيس جامعة الوادي الجديد: اتخاذ خطوات وإجراءات تنفيذية لإنشاء المستشفى الجامعي الجديد    أبرز 3 مشروبات تحسن من عملية الهضم وتعزز من صحة الأمعاء    علاج طبيعي القاهرة تحصل على تجديد 3 شهادات الأيزو للجودة والسلامة والصحة المهنية    قضية الطالبة كارما.. استئناف 3 طالبات متهمات بالتعدي على زميلتهن داخل مدرسة    المتهم بإطلاق النار عبر عن استيائه من ترامب في كتابات لعائلته    الرئيس الأمريكي: الحرب مع إيران ستنتهي قريبا جدا وسننتصر    إيران تبدأ التنسيق لما بعد الحرب.. "عراقجي" يصل إلى روسيا ولقاء مرتقب مع بوتين    القصر العيني يُطلق استعداداته للمئوية الثانية.. اجتماع اللجنة العليا السابع يُقرّ خطط التوثيق والإعلام والشراكات الدولية    محمود محي الدين: القطاع الخاص يطالب الآن بالفرصة.. ويجب تخارج الدولة من القطاعات التي يستطيع إدارتها    إعلام عبري: أزمة نقص حادة بالصواريخ الاعتراضية في إسرائيل    عروض مسرح الطفل بكفر الشيخ تتواصل ب"محكمة الحواديت" ضمن فعاليات قصور الثقافة    عبدالجليل: الزمالك يتفوق بالمرتدات.. ومحمد شريف الأنسب لقيادة هجوم الأهلي أمام بيراميدز    الأنبا بولا: "محضر الخطوبة" في قانون الأسرة المسيحية بصيغة جديدة ملزمة.. وشهادات وفحوصات قبل إتمامها    حكم المصافحة بين المصلين.. "الإفتاء" توضح    هل الشبكة من حق المخطوبة بعد وفاة الخاطب؟ أمينة الفتوى تجيب    نائب ينتقد المراهنات الرياضية في مصر: تناقض واضح بين الواقع والقانون    رمضان عبد المعز: أفضل أوقات الدعاء بعد الصلوات المكتوبة وفى جوف الليل    برلماني يحذر من مخاطر منصات المراهنات الإلكترونية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



رسائل للجميع في لقاء السيسي بممثلي وسائل الإعلام الأجنبية والمحلية:
لا يمكن لأحد أن يفرض علي المصريين مسارا لا يرغبون فيه
نشر في الأهرام المسائي يوم 07 - 11 - 2018

وجه الرئيس عبدالفتاح السيسي رسائل قوية ومباشرة للداخل والخارج تناولت الأوضاع في الشرق الأوسط, حيث أكد الرئيس دعم مصر الكامل لأمن منطقة الخليج وأن مصر لا تنكفئ علي نفسها بل تسهم في حل قضايا المنطقة,
وأنه لا يستطيع أحد فرض أي حل علي الفلسطينيين ولا يمكن القبول بأي دور للميليشيات في دول النزاعات, مؤكدا عدم ممانعة مصر للتنمية في إثيوبيا شريطة ألا يؤثر ذلك علي حصة مصر المائية, وشدد علي أن إرادة الشعب المصري المطلقة هي التي فرضت المسار السياسي في مصر, منتقدا الدور السلبي للإعلام في قضية مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي, ومؤكدا في الوقت نفسه أن المملكة السعودية دوله مؤثرة ولا يستطيع أحد هز استقرارها.
وأكد الرئيس السيسي خلال اللقاء الذي عقده أمس مع ممثلي وسائل الإعلام الأجنبية في مصر, وعدد من ممثلي الصحف ووسائل الإعلام المصرية, علي هامش منتدي شباب العالم الذي اختتم فعالياته أمس بمدينة شرم الشيخ أن مصر لم تنكفئ علي نفسها ولم تنعزل عن التطورات التي تحدث في المنطقة العربية.
كما أكد الرئيس السيسي أنه لا يمكن لأحد أن يفرض علي المصريين مسارا لا يرغبون فيه, لأن الإرادة الشعبية هي الفيصل.. قائلا: إنه لم يكن في مصر سوي إرادة الشعب المصري في2011 و2013.. لافتا إلي أن التحديات التي تواجهها مصر كبيرة جدا وتتطلب التكاتف والبعد عن الانقسام.
وقال السيسي: إن أي دولة تعطي مصيرها للمجهول لا تنتظر سوي الضياع وحتي في حالة عدم قبول الأوضاع.. مضيفا: إن التغيير للأفضل يخضع لتجربة مرت بها مصر التي كانت علي المحك ولكن الله حفظها وبالتالي لا يجب أن نخوض تجربة أخري تؤدي إلي ضياع البلاد.
ودعا كل الدول العربية إلي ضرورة أن تحافظ علي بلادها.. قائلا: إن إعادة الإعمار تحتاج إلي إمكانات وربما ليبيا لديها إمكانات, أما سوريا واليمن تحتاجان إلي برنامج كبير.
وأعرب السيسي عن تمنياته بأن يناقش الإعلام المصري وشبكات التواصل الكلام الذي يقوله ليجري بشأنه نقاش مجتمعي ليس ليكون هناك صوت واحد وإنما لأنه صوت واع وأمين ومخلص وشريف ويريد زيادة وعي كل شباب وشعب مصر ليدرك قضاياه ومسار حلها.. مؤكدا أن المهنية في الإعلام تتطلب مزيدا من العمق والحديث مع عناصر لها الخبرة الكافية بالمواضيع التي تتحدث عنها والحل لا يكون أبدا بتغيير القيادة والوقوع في يد جماعات تتجه بالبلاد لإقامة دولة دينية تتصف بالتمييز وعدم التكاتف مع الآخرين.
ودعا الإعلام المصري والخارجي إلي النظر في حجم الإنتاج والتصدير وزيادة السكان ومقارنتها بزيادة الإنتاج عند الحديث عن زيادة الأسعار.. قائلا: في حالتنا طبيعي أن تكون هناك أزمة أو زيادة في الأسعار في ظل الأوضاع الراهنة.
وأشار السيسي إلي أن تطوير النقل يحتاج إلي أموال طائلة.. لافتا إلي أن تطوير الخط الأول للمترو يحتاج إلي30 مليار جنيه.. قائلا: إن إقامة المشروعات تتم باللجوء إلي قروض وسعر الخدمة ليس اقتصاديا وبالتالي لا يحقق ربحا أو يغطي تكاليفه مثلما هو الحال في الدول الغربية بالتالي طبيعة المشكلات تختلف.
وشدد علي أن حل المسائل يتم بمواجهة التحديات بشكل حقيقي وأمين.. موضحا أنه طرح عليه افتتاح خط مترو أنفاق مصر الجديدة منذ8 شهور ولكنه رفض لأن تكلفة التذكرة غير اقتصادية مما يضر بالخط لأن تكلفة التذكرة ضعف السعر الحالي.
ولفت إلي أن المعارضة تهدف فقط إلي الوصول للسلطة وعندما تتولي السلطة تفاجأ بحجم المشكلات.. قائلا: لا أريد صوتا مؤيدا لي, وإنما أريد الصوت المؤيد لمصر وأمنها واستقرارها من خلال دراسة الإعلام للملفات بصورة مستفيضة وهذا أمر لا يتوافر حاليا وكنت أري الكاتب الراحل محمد حسنين هيكل هو فقط الذي يتناول موضوعاته بعمق شديد.
وقال السيسي: إن هناك توصيفا غير حقيقي للوضع في بلادنا وهناك تصوير خاطئ من أن الحل ربما يمكن أن يتم باستخدام العنف واستخدام العنف ضد الدولة لإقامة ما يسمونه دولة الخلافة وهذا أمر غير سليم.. لافتا إلي أن الإرهاب ينشط عندما تضعف أجهزة الدولة الوطنية وهذه الأعمال تستخدم لتحقيق أهداف سياسية.
ولفت إلي أن انضمام عناصر من الشباب للجماعات الإرهابية في العالم حالة موجودة حذرت منها مصر, علما بأن الإرهاب يمس العالم وأمنه إذا لم تتكاتف الدول في مواجهته ولكن وقتها كان للإرهاب تأثير محلي فقط, والدول التي وقعت فيها أزمات أصبحت حضانات لتوالد مزيد من العناصر والجماعات الإرهابية.
وشدد الرئيس مجددا علي أن الخطاب الديني يحتاج إلي تصويب حتي لا يتم استغلاله في جذب شباب للتطرف والإرهاب.. قائلا: لقد قلنا في الأمم المتحدة إنه يجب العمل علي وقف استغلال شبكات التواصل الاجتماعي في جذب مزيد من الشباب للتطرف والإرهاب والأمر لا يقتصر علي المنطقة العربية فقط.
وحول منتدي شباب العالم في شرم الشيخ.. قال السيسي: إن منتدي الشباب الدولي يقام سنويا ولكننا نعقد مؤتمرات داخلية للشباب كل شهر ونصف لنتحاور مع الشباب كي يدركوا حجم مشاكلنا, والإعلام المصري لا يتحدث عن أن الزيادة السكانية هي أحد أسباب مشاكلنا الراهنة.
ودعا الإعلام إلي مناقشة قضية التعليم في مصر بشكل علمي وموضوعي متكامل لكي يتم تحقيق الأهداف المرجوة.. قائلا: إن ما حدث في مصر خلال السنوات ال7 الماضية أثر علي منظومة أداء الدولة المصرية وأجهزتها وبالتالي فإن تناول المراقبين لنا يتم بعينهم هم وإمكاناتهم وليس بأعيننا أو إمكاناتنا وظروفنا.. مطالبا الإعلام بالقيام بدوره في توعية المصريين بأسباب التراجع في ال40 عاما الماضية حتي لا يترك الساحة لدور سلبي لوسائل التواصل الاجتماعي.
وقال: إن إصلاح التعليم يهدف لإنشاء شخصية مصرية متوازنة تقبل بالاختلاف والتنوع وهذا يتطلب بعض الوقت عبر العديد من البرامج وإذا لم نصلح التعليم والخطاب الديني ستظل هناك فجوة ثقافية أو حضارية ونقوم بخطوات في التعليم والثقافة تواكب الإجراءات الأمنية ونجحنا في تحقيق قدر مناسب من الاستقرار وزيادة وعي الناس بأسباب مشاكلنا ومنع انجراف البعض للتطرف والإرهاب وحدث تطور في تركيبة الوعي الديني للمصريين سواء مسلما أو مسيحيا والإيمان علاقة بين البشر ورب البشر دون تدخل من أحد..
مضيفا: في30 يونيو2020 ستجدون مؤسسات ثقافية ضخمة منها3 من أكبر متاحف العالم وبنية ثقافية ضخمة.
وشدد السيسي علي أن مصر لم تنكفئ علي نفسها في الداخل.. قائلا: نحتاج إلي أن ننظر للتطورات التي وقعت في المنطقة والوضع صعب ومعقد جدا والقدرة علي التحرك والتأثير مرتبطة بتحركات الآخرين والأزمات في ليبيا واليمن تتداخل فيها أطراف إقليمية ودولية.
ونبه إلي أن التحرك المصري والعربي قد لا يحقق الأهداف المرجوة في قضايا موجودة من7 أو8 سنوات وهناك صعوبة في إيجاد مخرج لهذه الأزمات وهناك أزمات تمتد منذ30 و40 سنة في دولة مثل الصومال نتيجة تشابك المواقف.. لافتا إلي أنه كلما طالت الأزمة صعب إيجاد حل لها والأمر لا يتعلق بتراجع الدور المصري.. مؤكدا أن التحرك المصري مرتبط بالقدرة علي التأثير وعلي الإمكانات.
وقال: إن حل هذه القضايا لم يعد بيدنا وحدنا بشكل مطلق, ولولا سرعة استقرار مصر لزادت الأمور تعقيدا, وهناك دول في المنطقة خرجت من المعادلة الإستراتيجية وانكشف الأمن القومي العربي والوزن العربي.
وتابع: إن الدول التي يسودها عدم الاستقرار مثل الصومال لو تم حل مشكلتها منذ20 عاما لما وصل حجم الجماعات الإرهابية لما هي عليه الآن.. وإذا كان الإرهاب خطرا حقيقيا علي الإنسانية فعلينا أن نؤجل الخلافات ونحل الأزمات في ليبيا والعراق وسوريا والصومال وأفغانستان وإلا ستستمر بؤرة الإرهاب في التزايد.
وبشأن العلاقات العربية العربية, قال السيسي: إن حجم الاضطراب في المنطقة يدعونا إلي التكاتف والتنسيق بصورة أكبر لأن الوضع في المنطقة هش ومصر قريبة من السعودية وكل دول الخليج, والاختلاف لا يجب أن يؤدي إلي ضياع دولنا وعدم استقرار منطقتنا مما يتطلب أن تزداد الدول المستقرة استقرارا ويزداد التعاون والتنسيق لكي نصل إلي إنهاء البؤر المشتعلة في المنطقة.
وأضاف: نريد المزيد من الاستقرار والقوة وإذا تعرض أمن الخليج للخطر يقبل الشعب المصري تحريك قواته لمؤازرة أشقائه لحماية أراضينا وأمننا القومي, ومن المهم أن تدرك الشعوب العربية المخاطر التي تمر بنا لتتكاتف معنا في هذه المرحلة أكثر من أي وقت آخر وتكون ظهيرا وسندا لحكامها.
وشدد علي التنسيق بين مصر والأردن والأشقاء العرب.. قائلا: نحن في حالة تحالف طبيعي مع أشقائنا العرب والخليجيين ويمكننا معا أن نؤمن أمننا القومي بفضل توحيد الجهود والمسار لتجاوز الأزمات..لافتا إلي أن هناك فرصة لتحقيق التضامن وميثاق الجامعة العربية به اتفاقات منها الدفاع المشترك وهي التزامات في علاقاتنا مع الدول العربية.
ووجه حديثه إلي الأردن ولبنان والسعودية والإمارات والكويت.. قائلا: نحتاج إلي أن نكون مع بعض أكثر وأن تكون الشعوب سندا لأمن واستقرار بلادها.
وأشار السيسي إلي الملفين السوري والليبي قائلا: إنه كلما استمرت الأزمة صعب إيجاد حل لها, وأدي الأمر بأطراف كثيرة للتدخل والتحرك, وأود القول للدول العربية التي لم تتعرض لأزمات أن تنتبه وتحافظ علي بلادها حتي لا نحتاج إلي تدخل أحد, وعليها مراعاة عدم التدخل في شئون الدول الأخري وعدم التآمر والحفاظ علي وحدة الدول لأن الانقسام سيؤدي لعدم الاستقرار لسنين طويلة قادمة.
وقال: إنه لا دور للميليشيات والجماعات المسلحة ولا توجد سياسة مجردة وإنما الأمر يتعلق بالمصلحة القومية لمنطقتنا ولا أحد يقبل وجود ميليشيات مسلحة داخل دولة ما لأن هذه الميليشيات لها توجه معين.. والتوجهات يجب أن تعبر عنها الأحزاب بعيدا عن استخدام السلاح.
وحول رفع الحظر عن تسليح الجيش الليبي.. قال السيسي: إن الاستقرار هو مهمة الجيش الوطني الليبي ونحن ندعمها في مصر كدولة لها حدود مباشرة ولا نتدخل في ليبيا ولكن جهودنا تدعو لتوحيد المؤسسة العسكرية الليبية لأن استمرار الأمر بشكل أطول سيجعل العناصر الموجودة في سوريا تتحرك لدول أخري هشة ودول الجوار المباشر ودول أوروبا ونلاحظ التطورات في منطقة الساحل والصحراء.. ويجب دعم الجيش الليبي وإذا لم يتم رفع الحظر المطلق فليكن هناك رفع جزئي للحظر ليقوم الجيش الوطني الليبي بدوره في دعم الأمن والاستقرار في ليبيا. وعن صفقة القرن.. قال الرئيس: ليس لدينا معلومات نستطيع قولها وأقول إنه تعبير أطلق لأن القضية الفلسطينية هي قضية القرن وبالتالي حلها سيكون بمثابة صفقة القرن, وليس لدي تفاصيل, ونؤكد علي الموقف المصري الداعم لقيام دولة فلسطينية عاصمتها القدس الشرقية إلي جانب الدولة الإسرائيلية في إطار يحفظ الأمن للمواطن الفلسطيني ومستعدين لقوات عربية أو دولية أو حفظ سلام والمهم إعطاء الأمل للفلسطينيين وإذا كان هناك طرح آخر فقبوله يختص به الفلسطينيون ولا نستطيع أن نفرض علي الفلسطينيين حلا معينا ومصر لا تقبل ذلك وإنما نسهم في التيسير للوصول إلي حل يقبله الفلسطينيون.
وحول العلاقات مع الإمارات.. قال: إن علاقات مصر مع الإمارات والخليج طيبة جدا جدا منذ أيام الشيخ زايد رحمه الله, والعلاقات مع دول الخليج أكثر من طيبة ونتعاون في مجالات مشتركة ولكن الأمور لا تتحقق في يوم وليلة. وبشأن العقوبات علي إيران.. قال السيسي: نتمني تفهم الجميع للأمن والاستقرار لأن انعدامه سيرتد علينا جميعا وكل دولة بها عدم استقرار يؤثر علي الآخرين, وعلي الآخرين احترام ثوابت الأمن القومي العربي والأمن في الخليج.
وفيما يتعلق بالعلاقات مع الهند.. قال الرئيس: إنها علاقات تاريخية والزيارات المتبادلة متواصلة وهناك لجان مشتركة لتنسيق التعاون وفتح آفاق لمزيد من التعاون وتبادل المصالح.
وحول العلاقات المصرية الإثيوبية..قال السيسي: إنه حدث تغير كبير في إثيوبيا خلال الفترة الماضية وتواصلنا مباشرة مع القيادة الجديدة ولمسنا تغيرا كبيرا ونرغب في تحويل هذا الكلام الطيب إلي اتفاقية ملزمة, وقلنا إننا في مصر ندعم جهود التنمية لدي الأشقاء الأفارقة ولكن ليس علي حساب حياة المصريين وما سمعناه كلام مطمئن جدا نريد تحويله لإجراءات ووثائق لأن العلاقات بين الدول تبني علي ذلك وليس النوايا.
وأوضح أن العوائق واضحة منذ توقيع الاتفاق الإطاري في2015 وهي ألا يؤثر علي حصة مصر وألا يستغل السد لأهداف سياسية وفترة الملء يجب الاتفاق عليها بناء علي قدرة مصر للتحمل; لأننا نتحدث عن70 مليار متر ماء سيتم تخزينها من مفهوم فني وليس سياسيا واللجان الفنية حتي الآن لم تصل إلي مستوي يريح جميع الأطراف, ونحن متفائلون بالقيادة الحالية, كما أن القيادة القديمة لم تكن بعيدة.. معربا عن ارتياح مصر للاستقرار والسلام الذي بدأ يعم منطقة القرن الإفريقي.
وحول رئاسة مصر للدورة القادمة بالاتحاد الإفريقي.. أشار السيسي إلي سؤال تلقاه من أحد الشباب الإفريقي حول العملة الموحدة وكانت إجابته أنه لكي ننجح يجب أن نكون واقعيين وسنبدأ بالأحلام المعقولة مثل وضع إطار لحل النزاعات في القارة..
مشيرا إلي أن جهود الإصلاح الهيكلي للاتحاد بدأت منذ سنوات وستتواصل خلال رئاسة مصر بالتأكيد.
وأعرب الرئيس عن إعجابه بفكرة إقامة كيان دائم لمنتدي شباب العالم; لأنه أيضا يحمل رسائل إيجابية للعالم كله حول التكامل ويجب التحرك به بشكل أسرع والمسار يمشي بشكل جيد.
وردا علي سؤال حول قضية مقتل الكاتب السعودي جمال خاشقجي.. قال السيسي: إن المملكة العربية السعودية أكبر من أن يهز أحد استقرارها ونحن معها لتحقيق الاستقرار والأمن, والخارج ليس هو من يحافظ علي استقرار الدول ولكن الداخل, ونحن مطمئنون للإدارة الحكيمة والرشيدة للملك سلمان, ويجب أن ننتظر كلنا للتحقيقات حول القضية لأن الإعلام قام بدور غير إيجابي ويجب أن نثق في حكمة وشجاعة الملك سلمان وننتظر أجهزة التحقيقات سواء في المملكة أو الدولة التي وقعت بها الحادثة لإعلان الحقائق ونتعامل بميثاق شرف إعلامي لاستبيان الحقائق.
وشدد علي أن القوي الإقليمية في المنطقة ستبقي ولكن القضية في وزننا هل تراجع بسبب الظروف الداخلية, يجب أن نفكر دائما في زيادة دورنا وهذا كلام ليس ضد أحد, وفي كل القنوات المحلية والدولية يجب أن نستوعب أننا بقواتنا نستطيع أن نحمي بلادنا بقدراتنا العسكرية البحرية والجوية والبرية ونستطيع بتنسيق جيد ونوايا وإرادة وهي متوافرة حاليا لحماية أنفسنا من أي شرور تحت أي مسمي.
وحول ما تتعرض له مصر من هجوم من الإعلام الدولي خلال حربها علي الإرهاب.. قال السيسي: لدينا أزمة في آليات التواصل مع الإعلام الخارجي.. لافتا إلي أن كل وسائل الإعلام الأجنبية سترحب بالاستماع إلي كل الآراء.. موضحا أن العمل الجيد في مصر لا يصل بوضوح إلي وسائل الإعلام الأجنبية.. داعيا الإعلاميين ووزراء الحكومة للتواصل الفاعل وإيضاح الحقائق للخارج.
وعن دور مؤسسات الدولة المختلفة في مواجهة الإرهاب.. أجاب السيسي: أرجaو أن نستوعب المدي الزمني الذي تستغرقه كل دولة في معالجة مواقفها, وعندما نتحدث عن إستراتيجية لمواجهة التطرف والغلو يجب أن نستوعب أننا مررنا بفترة صعبة ضربت كل مؤسساتنا ويجب أن نقبل عامل الوقت.
ولفت إلي أنه عندما تولي المسئولية تقبل فكرة تأجيل تطوير التعليم خلال العامين الأوليين في رئاسته لتحقيق هدف أسمي في تثبيت الدولة والحفاظ عليها وإقامة بنية أساسية قوية ويجب علي كل المفكرين والإعلاميين أن نضع مسألة المدي الزمني في الاعتبار واليوم نقول إن أول إنتاج حقيقي لتطوير التعليم سنلمسه بعد14 عاما في التعليم الأساسي وأكثر منهم في الجامعي وفي عمر الدول هذه فترة طبيعية ورقم ليس كبيرا.
وقال: من فضلكم جميعا يجب أن نستوعب أن التغيير يتطلب وقتا كبيرا ولا توجد معدلات أداء في العالم بقدر مصر في كل المجالات ورغم ذلك لا يرضي المصريون لأنهم يريدون أكثر من ذلك بكثير.
وحول تعديل قانون المجتمع المدني.. أوضح الرئيس أنه وعد بأن هذا الأمر محل إجراءات تنفيذية حقيقية والبرلمان يدرسه بالفعل.
وعن ملامح مصر الجديدة في2020 التي تحدث عنها الرئيس في أكثر من مناسبة.. قال السيسي: نعمل منذ أربع سنوات ووضعنا مدي زمنيا في30 يونيو2020 لانتهاء كل البرامج وتقديمها للمصريين فاليوم لدينا مشروع لتطوير التعليم ولكن البنية مازالت لا تتلاءم مع ظروفنا حتي في مستوي التنسيق مع الدول الأخري من أجل التطوير وهناك برامج وخطط كاملة سيتم تقديمها للشعب المصري في هذا التوقيت, المرحلة الأولي من العاصمة الجديدة و14 مدينة.
وتابع: الحكومة المصرية بالشكل والمضمون الجديد بتجهيز الحكومة الذكية والإلكترونية وتأهيل العناصر ذات الخبرة بعد انتقائها ونقل أجهزة الدولة وتفريغ العاصمة والإسكندرية ومدن بالصعيد والانتهاء من البنية القومية في الموانئ والمطارات والسكك الحديدية والمترو والطرق والكباري, بحيث نقول إننا في هذا التاريخ مصر خالية من فيروس سي وكنا الأعلي إصابة ونبدأ في برنامج التأمين الصحي الشامل وإذا تحدثت عن كل شيء يتم تقديمه سنستغرق وقتا طويلا, كما ستكون هناك مدينة فنون وثقافة في العاصمة الجديدة والعلمين.. والمصريون عندما يقومون بعملهم يقومون به بشكل جيد جدا, وضعف الإمكانات والموارد ليس حائلا أمام فكرة جيدة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.