أكد وزير الخارجية سامح شكري, أن سياسة مصر تقوم علي عدم التدخل في شئون الدول المحيطة, لكنها تعمل بكل اجتهاد وبالتعاون مع الأممالمتحدة وفقا لمقررات الشرعية الدولية علي التوصل إلي حلول للصراعات القائمة في تلك الدول, والقضاء علي الصراعات المسلحة التي أدت إلي ويلات وأضرار بالغة بالوطن العربي والمواطنين. جاء ذلك في كلمته خلال جلسة ما بعد الحروب والنزاعات: آليات بناء المجتمعات والدول, ضمن فعاليات منتدي شباب العالم بشرم الشيخ. وقال: لا بد من التوصل إلي حلول سياسية لهذه الصراعات, ومن خلال معاونة الأطراف الدولية ومن بينها مصر, وإعطاء الأولية للحلول من خلال تعزيز دور مؤسسات تلك الدول, لأن تلك المؤسسات هي الوحيدة القادرة علي التعامل مع التحديات والتعامل مع احتياجات المواطنين. وأضاف: أن مصر لديها الاستعداد في المشاركة في عملية إعادة إعمار الدول العربية التي عانت في السنوات الماضية من العديد من الصراعات, وعندما يتم التوصل للحلول السياسية للصراعات في تلك الدول, سنشارك في عملية الإعمار الذي لا بد أن تتاح له المناخ والظروف الأمنية الملائمة ومؤسسات دولة تستطيع أن تتعامل في تلك الأمور بشفافية, لكن هذا يتوقف علي الأولويات التي سوف تحددها هذه الدول. كما التقي سامح شكري وزير الخارجية, أمس, كلا من مبعوث الأممالمتحدة الخاص إلي ليبيا غسان سلامة, والمبعوث الأممي إلي سوريا ستيفان دي ميستورا, علي هامش الدورة الثانية لمنتدي شباب العالم المنعقد حاليا بمدينة شرم الشيخ. وصرح المستشار أحمد حافظ المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية بأن لقاء شكري مع سلامة يأتي في إطار التنسيق والتشاور المستمر بين الجانبين حول أبرز المستجدات علي الساحة الليبية, وبحث سبل التوصل إلي حل دائم ومستدام للأزمة. وأوضح أن سلامة حرص في بداية اللقاء علي إحاطة الوزير شكري بالجهود الأممية المبذولة علي كل الأصعدة السياسية والأمنية والإنسانية لحلحلة الأوضاع في ليبيا; حيث تناول في هذا الصدد كل الشواغل. من جانبه, رحب شكري بالجهود الأممية المبذولة للتعامل مع التحديات الراهنة علي الساحة الليبية, مؤكدا الموقف المصري الثابت تجاه توفير الدعم الكامل للأشقاء في ليبيا, واستمرار الجهود المصرية الرامية للدفع بالمسار السياسي لحل الأزمة بما يضمن الحفاظ علي وحدة واستقلالية الأراضي الليبية, وتفعيل دور المؤسسات الوطنية الليبية للاضطلاع بدورها. وأكد ضرورة التوصل إلي صيغة شاملة من صنع الليبيين أنفسهم تحقق الاستقرار السياسي والأمني والإنساني في ليبيا, وتتيح إجراء الانتخابات في أقرب فرصة. من ناحية أخري, التقي شكري مبعوث الأممالمتحدة إلي سوريا ستيفان دي ميستورا لبحث سبل دفع جهود تسوية الأزمة السورية; حيث استهل شكري اللقاء معربا عن تقدير مصر للجهود التي بذلها المبعوث الأممي, منذ توليه مهام منصبه في يوليو2014, في سبيل السعي نحو تحقيق التسوية السياسية في سوريا, مشيرا إلي التعاون والتنسيق الذي تم مع المسئولين المصريين في هذا الشأن. وأشار المتحدث باسم الخارجية إلي أن الوزير شكري, أكد موقف مصر الثابت تجاه دعم الأشقاء في سوريا في مختلف المحافل الدولية والإقليمية, بما يضمن التوصل إلي حل سياسي وفقا لمرجعيات التسوية السياسية المتعارف عليها فيما يخص سوريا, وأهمها القرار.2254 ونوه المتحدث بأن المبعوث الأممي إلي سوريا حرص علي إطلاع الوزير شكري علي تقييمه لآخر التطورات علي الساحة السورية, ونتائج الاتصالات والمشاورات التي قام بها مؤخرا علي كل الأصعدة الإقليمية والدولية للدفع بالمسار السياسي الي تسوية الأزمة, ولا سيما جهود تشكيل اللجنة الدستورية والعمل علي تحديد ولاياتها والإسراع في بدء عملها, مؤكدا حرصه علي التنسيق المستمر مع القاهرة خلال الفترة المقبلة وحتي انتهاء مهامه مبعوثا إلي سوريا. سامح شكري يلتقي وزير خارجية ليبيريا ووزيرة التغير المناخي الباكستانية. من ناحية أخري, التقي شكري, وزير خارجية ليبيريا جبهيزوندار فيندلي, لبحث سبل الارتقاء بالعلاقات الثنائية والتنسيق حول القضايا ذات الاهتمام المشترك.