مدبولي أمام مجلس النواب: تكليفات رئاسية مستمرة بالمصارحة والمكاشفة    العمل: 6732 فرصة عمل في 69 شركة خاصة.. والتقديم خلال أبريل الجاري    السبت 25 أبريل، إجازة مدفوعة للعاملين بالقطاع الخاص بمناسبة عيد تحرير سيناء    رئيس الوزراء: محطة الضبعة ستوفر 3 مليارات دولار سنويا من استيراد الغاز    أسعار العملات الأجنبية اليوم الثلاثاء 21 - 4 - 2026.. بكم سعر الدولار؟    هدوء حذر في سوق الذهب.. عيار 21 يتراجع 15 جنيها وترقب عالمي يحدد الاتجاه المقبل    محافظ القليوبية يبحث تطوير منظومة النقل الجماعي    الشعب الجمهورى: قانون حماية المنافسة يوازن بين المعايير الدولية ومتطلبات الدستور    تدشين مبادرة "قرارك يفرق" لتوعية الطلاب بمدينة القرنة غرب الأقصر    حسام الدين فوزي يزور كفر البطيخ ضمن مبادرة "المحافظ هيجيلك"    رئيس جامعة سوهاج يقود ماكينة حصاد القمح بمزارع الجامعة.. صور    يطالب أمريكا بالإفراج الفوري عن البحارة الإيرانيين، متحدث خاتم الأنبياء يهدد واشنطن بشأن طاقم السفينة توسكا    6 تحركات إسرائيلية لفرض واقع جديد في الضفة الغربية المحتلة.. سموتريتش يدفع لتسريع "خطة الحسم".. وعسكريون يحذرون من انهيار جيش الاحتلال جراء التوسع الاستيطاني    العدل الأوروبية: القانون المجري بشأن مجتمع الميم ينتهك قواعد الاتحاد الأوروبي    موجة استقالات تضرب أمريكا.. صحيفة: وزيرة العمل ثالث مسئول فى أقل من شهرين    تقارير: مرموش خارج حسابات جوارديولا.. والرحيل يقترب    بناء على شكوى الأهلي.. المجلس الأعلى للإعلام يستدعي الممثل القانوني لقناة مودرن    نقابة المهن الرياضية تطالب الجهات الرسمية باستعمال الرخص التدريبية للمدربين    ضبط 4 متهمين بغسل 100 مليون جنيه من أنشطة الغش التجاري    فيديو.. الأرصاد: أجواء ربيعية مستقرة على أغلب الأنحاء اليوم    إصابة شخصين إثر انقلاب مقطورة قصب السكر بقنا    الأجواء منضبطة واللجان منتظمة.. أول أيام امتحانات صفوف النقل الأزهرية بالأقصر    وزارة الداخلية تضبط أكثر من 108 آلاف مخالفة خلال 24 ساعة    أمن الجيزة يضبط المتهم بقتل شقيقه فى إمبابة    السجن 10 سنوات لعاطل قتل ابنه فى المنوفية لتأديبه    مدير مهرجان الإسكندرية للفيلم القصير يكشف تفاصيل الدورة ال12    إليسا تساند هاني شاكر في أزمته الصحية    أحمد إيهاب الدين يناقش في رسالة دكتوراة: "الموارد البشرية وتحسين جودة الأداء المؤسسي"    هشام خرما يعزف مؤلفاته العصرية بالأوبرا.. الخميس المقبل    وزير الصحة وفايزر يبحثان توسيع التعاون لعلاج الأورام والهيموفيليا وتوطين اللقاحات    جراحة دقيقة تعيد التناسق لوجه شاب بعد إصابات معقدة بمحجر العين بمستشفى السنبلاوين العام    إقبال كبير على زراعة الأسنان بجامعة سوهاج    سعر الفرنك السويسري أمام الجنيه في البنوك (تحديث لحظي)    الأعلى للإعلام: استدعاء الممثل القانوني لقناة «مودرن إم تي أي» لجلسة استماع بسبب شكوى النادي الأهلي    جامعة قناة السويس تستضيف ندوة لأوقاف الإسماعيلية حول التوعية الدينية والأخلاقية    على طاولة النقاش| مقترح برلماني جديد بشأن الطلاق بسبب تعاطي المخدرات والعنف الأسري    إنتر ميلان يستضيف كومو لحسم بطاقة نهائي كأس إيطاليا    تعرف على برنامج اليوم الأول ل«رجال الطائرة» في رواندا    مجموعة مصر.. إيران تعلن موقفها النهائي من المشاركة فى مونديال أمريكا (فيديو)    رئيس الوزراء أمام البرلمان: أمن أشقائنا في الخليج جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري    أسامة ربيع: الاستثمار في الكوادر الإعلامية ركيزة لتعزيز الدور المجتمعي    بعد مسيرة أسطورية.. حياة الفهد تودع أعمالها بإرث لا ينسى    أحد أبرز رموز الموسيقى المصرية.. ذكرى رحيل سيد مكاوى صانع البهجة    مياه سوهاج تكرم حفظة القرآن الكريم والأمهات المثاليات    حريق هائل في كافيه بمدينة الزقازيق    عراقجي: الجيش الإيراني والحرس الثوري سند قوي لصون مصالح بلادنا    مجلس التعاون الخليجي يستنكر أي مخططات تستهدف استقرار دولة الإمارات    محافظ جنوب سيناء يناقش خطة تطوير المنظومة الصحية ودعم السياحة العلاجية    أحلام ناعية حياة الفهد: تركت مسيرة حافلة بالعطاء الفني والإنساني    طاقم حكام إسباني يقترب من إدارة مباراة الأهلي وبيراميدز    وزير التعليم العالي يتابع تطورات مشروع الجينوم المصري    موعد مباراة ريال مدريد وألافيس بالدوري الإسباني.. والقناة الناقلة    محمد شاهين يشعل الرومانسية برسالة مؤثرة لزوجته: "أنتِ أجمل حاجة حصلت في عمري"    سعد الدين الهلالي: المنتحر ليس كافرا.. والنبي دعا بالمغفرة لصحابي قطع أصابعه لعدم تحمله المرض    نادية مصطفى عن حالة هاني شاكر الصحية: سموا الأشياء بأسمائها.. الإشاعة اسمها كذب وافتراء    حماس: أجرينا لقاءات بالقاهرة لتطبيق باقي المرحلة الأولى من اتفاق شرم الشيخ    رمضان عبد المعز: المال الحرام لا يقبله الله والدعاء مرتبط بطهارة مصدر الرزق    تعرف علي حكم حج الحامل والمرضع.. جائز بشروط الاستطاعة وعدم الضرر    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



متي تخرج جامعاتنا من عصر مبارك؟‏(2/1)‏

تحديد المشكلة : يكاد المصريون يجمعون علي رداءة مستوي تعليمهم الجامعي‏,‏ يتفق كل الكتاب تقريبا علي أن مستوي خريجي الجامعات المصرية‏(‏ حكومية أو خاصة‏)‏ هو دون المستوي المقبول‏.‏
ويري أغلب طلاب الجامعات أنهم لا يتلقون في الجامعة علما ينفع ولا تدريبا علي مهنة تؤهلهم للتوظيف‏.‏ كما تسمع مر الشكوي من الطلاب وأمهاتهم وآبائهم عن سوء حالة التعليم الجامعي‏,‏ فيشكون من اكتظاظ قاعات الدراسة‏,‏ وقلة الأجهزة‏,‏ ورداءة الكتب‏.‏ كما يشكون من الدروس الخصوصية‏,‏ ومن سوء معاملة المحاضرين والمعيدين للطلاب‏.‏
في ظل هذا التقييم السلبي مهما كانت درجة بعده عن الموضوعية يصبح من الصعب أن يتجاوب المواطنون مع مطالب أساتذة الجامعات بضرورة إبعاد القيادات الجامعية المختارة من عهد مبارك واختيار عمداء الكليات ورؤساء الجامعات بالانتخاب‏,‏ وزيادة موازنة الجامعات ومرتبات أعضاء هيئة التدريس‏,‏ وتعديل الأوضاع الوظيفية للمعيدين لتصبح أكثر عدالة‏.‏ لذلك سأحاول في السطور التالية أن أشرح كيف تساهم تلك المطالب في حل مشكلات التعليم الجامعي‏,‏ وحل معضلة نهضة مصر‏.‏
ما هي المشكلات الحقيقية للتعليم الجامعي المصري؟
يجمع الوضع الحالي كأي دراما بين المأساة والأمل‏,‏ فعلي صعيد التعليم لدينا عشرون جامعة حكومية ومثلها من الجامعات الخاصة ومئات المعاهد العليا الحكومية والخاصة تضم ملايين الطلاب و معهم عشرات الآلاف من أعضاء هيئة التدريس والمعيدون والمدرسون المساعدون وجيش إداري جرار‏,‏ يعاني من ترهل في أجزاء وضمور في أجزاء أخري‏,‏ لكن يا تري ما هي بالضبط مشكلاته الرئيسية؟
فتحديد المشكلات يجب أن يسبق اقتراح الحلول‏,‏ والملاحظة بأن مستوي التعليم ومستوي الخريجين قد انحدر لا تكفي لتحديد المشكلات‏,‏ فهي أعراض المرض ونتائجه وليست أس البلاء‏,‏ ويمكن أن نحدد خمس مشكلات أساسية عانت منها الجامعات المصرية خلال الفترة الماضية
‏*‏ ضعف التجهيزات من قاعات دراسية ومكتبات ومعامل وورش‏,‏ إذ أنشأت الدولة كليات وفروعا إقليمية للجامعات خلال الفترة من‏1975‏ إلي‏2000‏ دون أن تضع لتلك الكليات والجامعات البنية الأساسية التي تمكنها من أداء الحد الأدني من وظيفتها‏,‏ ولا توفير القوة البشرية من أساتذة يقومون بالتدريس والإدارة بتلك الجامعات‏,‏ وفي الوقت نفسه أهملت تجديد الكليات والجامعات القديمة والتي تهالكت تجهيزاتها وتضاعفت أعداد طلابها خلال الفترة‏.‏ نفسها
‏*‏ عدم تفرغ أعضاء هيئة التدريس وضعف التفاتهم للجامعة‏,‏ فقد اعتمد أعضاء هيئة التدريس بكليات الطب والهندسة وبعض أساتذة الزراعة والصيدلة والطب البيطري علي أعمال استشارية أو خاصة لتدبير معيشتهم‏.‏ وهاجر الآلاف من أساتذة الجامعات إلي بلدان الخليج في إعارات تمتد لعشر سنوات‏,‏ بينما اعتمد الباقون علي التدريس المتنقل في الجامعات الإقليمية أو الخاصة فيما يسمي بنظام الانتداب‏.‏ كل ذلك تم بتدبير من النظام الذي اعتمد علي إفقار أعضاء هيئة التدريس لدفعهم في مسار الفساد
‏*‏ التفاوت والتشرذم التعليمي داخل الكليات باختلاق نظم التعليم بلغات أجنبية ثم البرامج المدفوعة ونظم التعليم المفتوح‏,‏ والتي فرقت بين الطلاب علي أسس غير علمية‏,‏ وخلقت بيئة من التمييز بين أعضاء هيئة التدريس تتحكم فيه الإدارة‏,‏ باختيار البعض للتدريس في نظم ذات عائد مادي أكبر كمكافأة علي الولاء
‏*‏ غياب المساءلة والمحاسبة والشفافية‏,‏ حيث يحرص شاغلو المناصب العليا والذين يملكون سلطة مساءلة أعضاء هيئة التدريس عن أي تقصير علي عدم استخدام تلك السلطات إلا في الحالات ذات الطبيعة السياسية‏,‏ ويسعون في الوقت نفسه لتقليل سلطة المجالس واللجان الجماعية التي يمكن أن تراقبهم أو تفرض عليهم قدرا من الشفافية‏,‏ ومن الجدير بالذكر أن الترقي في المناصب الجامعية قد أصبح رهنا بموالاة الأمن والقابلية للفساد أو علي الأقل البعد عن مواجهته‏.‏
‏*‏ قتل الحياة الجامعية سواء كانت أنشطة طلابية أو علمية بوضعها تحت سلطة الأمن وإغراق أعضاء هيئة التدريس في أعمال ورقية تستنفد طاقتهم لإبعادهم عن التواصل مع الطلاب‏.‏
‏*‏ في الوقت نفسه تراجع البحث العلمي في الجامعات لأسباب مشابهة‏,‏ ويضاف لذلك الانحدار الثقافي العام في المجتمع الذي أدي لوجود جيل من أعضاء هيئة التدريس والمعيدين المتفوقين علميا دون أي ثقافة حقيقية أو تجربة اجتماعية‏.‏
بيانات أساسية
‏*‏ في مصر‏19‏ جامعة حكومية تضم ما يزيد علي‏300‏ كلية ومعهد مقيد بها أكثر من مليون ونصف المليون طالب لدرجات الليسانس والبكالوريوس‏,‏ ومائتي ألف من طلاب الدراسات العليا‏,‏ وذلك بالإضافة لجامعة الأزهر
‏.*‏ حوالي‏40‏ ألفا من أعضاء هيئة التدريس حاملي درجة الدكتوراه
‏*‏ حوالي‏28‏ ألفا من المعيدين والمدرسين المساعدين
‏*‏ موازنة الجامعات حوالي‏9‏ مليارات جنيه وهو ما يمثل أقل من‏1%‏ من الدخل القومي وحوالي‏4.5%‏ من الموازنة الحكومية‏,‏ يخصص منها للبحث العلمي أقل من‏300‏ مليون جنيه‏.‏
تشكل في‏1‏ مايو‏2011‏ ائتلاف موحد لأعضاء هيئة التدريس بالجامعات المصرية ويضم‏:‏
مجموعة العمل من أجل استقلال الجامعات‏(9‏ مارس‏)‏
منتدي جامعيون من أجل الإصلاح‏(‏ تأسس في‏2004‏ كإحدي لجان نادي هيئة تدريس جامعة القاهرة الذي كان يسيطر عليه حينئذ الاخوان المسلمون‏.)‏
حركة استقلال جامعة عين شمس‏(‏ تأسست بعد ثورة‏25‏ يناير‏.)‏
اتحاد أعضاء هيئة التدريس بجامعة المنصورة‏(‏ تأسس بعد ثورة‏25‏ يناير و يضم ممثلين عن جامعات القاهرة وطنطا والمنصورة‏)‏
حركة‏16‏ أبريل‏(‏ تاسست عقب وقفة لعرض مطالب أعضاء هيئة التدريس أمام وزارة الدفاع يوم‏16‏ أبريل‏2011)‏
مؤتمر أعضاء هيئة التدريس بجامعة بنها‏(‏ انعقد في مارس‏2011)‏
جبهة الإصلاح والتطوير بالجامعات المصرية‏(‏ تأسست في مايو‏2011)‏


إضافة تعليق

البيانات مطلوبة

اسمك
*


بريد الالكترونى *
البريد الالكتروني غير صحيح

عنوان التعليق *


تعليق
*


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.