بالأسماء.. رئيس الحكومة يصدر 3 قرارات بإسقاط الجنسية المصرية عن 5 مواطنين    ارتفاع أسعار النفط وسط تراجع المخزونات الأمريكية وترقب التطورات بفنزويلا    سعر كرتونه البيض الأحمر والأبيض والبلدى اليوم الخميس 8يناير2026 فى المنيا    هدوء في سوق الصاغة.. استقرار أسعار الذهب اليوم الخميس 8 يناير 2026 بعد آخر ارتفاع    وفد من وزارة البترول يبحث في نيقوسيا تنفيذ ربط الغاز القبرصي بالتسهيلات المصرية    إنفيديا تعتزم إطلاق سيارة ذاتية القيادة بالذكاء الاصطناعي الاستدلالي العام المقبل    لماذا انسحب ترامب من 66 منظمة دولية؟    طقس الإسكندرية اليوم: ارتفاع فى درجات الحرارة.. والعظمى 23    القومي للطفولة والأمومة يتقدم ببلاغ بعد استضافة طفلين في برنامج للمواعدة    مواقيت الصلاه اليوم الخميس 8يناير 2026 فى المنيا    مستشفى القلب بجامعة أسيوط تنظم دورة تدريبية حول التمريض ومتطلبات اعتماد الجودة    حالة الطقس في الكويت اليوم الخميس 8 يناير 2026    85 فرصة عمل جديدة لأبناء السويس بالعين السخنة| تفاصيل    قتيلان و6 جرحى إثر إطلاق نار فى كنيسة بولاية يوتا الأمريكية    اسعار الفاكهه اليوم الخميس 8يناير 2026 فى اسواق محافظة المنيا    فوائد الترمس الحلو ودوره في دعم استقرار سكر الدم    تحذير دولي وسحب احترازي: تفاصيل أزمة حليب الأطفال من «نستله» وتوضيح الجهات الرسمية في مصر    لبنان.. انهيار مبنى سكني في طرابلس    قتيلان و6 جرحى بإطلاق نار في كنيسة أثناء تشييع جنازة بولاية يوتا الأمريكية    وزير الثقافة ينعى المفكر والفيلسوف الكبير الدكتور مراد وهبة    بن فرحان وروبيو يبحثان في واشنطن آخر مستجدات المنطقة وجهود الأمن والاستقرار    المجلس الانتقالي الجنوبي يشن هجوما حادا على السعودية    رمضان 2026.. رياض الخولي وسامي مغاوري على قنوات «المتحدة»    رامي وحيد يكشف حقيقة تقديم جزء ثانٍ من فيلم «حلم العمر»    رامي إمام يحكي قصة أول ضربة قلم من والده الزعيم    ما نعرفهاش، أول رد من اتحاد التنس على فضيحة اللاعبة هاجر عبد القادر في مسابقة دولية    رئيس كولومبيا: أطلعت ترامب على جهود مصادرة المخدرات في البلاد    واشنطن تفرض إشرافًا صارمًا على إيرادات النفط الفنزويلي    "بروفة" الأوسكار، "وان باتل أفتر أناذر وسينرز" يتصدران ترشيحات جوائز ممثلي هوليوود    ريهام سعيد تثير الجدل بمنشور عن أزمة لقاء الخميسي    رئيس المجلس الأوروبي: الاتحاد يدعم جرينلاند والدنمارك ولن يقبل بانتهاك القانون الدولي    شركة النفط الفنزويلية: محادثات مع إدارة ترامب لتخفيف انتقائي للعقوبات    عبر المكبرات.. المساجد تهنئ الكنائس والمسلمون حاضرون في أعياد الميلاد بقنا    التعليم تحدد الضوابط العامة للورقة الامتحانية لطلاب أولى وثانية ثانوي    محمد زهران بعد خسارته: الناس زعلانة فى المطرية لأنى كنت هخدمهم وأجيب حقهم    غيبوبة سكر.. أمن القاهرة يكشف ملابسات العثور على جثة مسن بمصر الجديدة    مؤتمر فليك: هذه الطريقة التي أريد أن نلعب بها.. وغياب لامال ليس للإصابة    مدرب بورنموث: لسوء الحظ سيمينيو خاض آخر مباراة معنا    مصطفى شكشك: أتمنى إتمام الانتقال إلى الأهلي فى يناير    صراخ وتجمهر.. التفاصيل الكاملة لمشاجرة بين أهالي مريض وأمن مستشفى كفر شكر    كيف تصدى القانون لجريمة التحرش في وسائل النقل؟.. القانون يجيب    محمد بركات: خبرة لاعبي منتخب مصر حسمت مواجهة بنين    عضو اتحاد الكرة: تريزيجيه يسابق الزمن للحاق بمواجهة كوت ديفوار    محاكمة مسؤولي اتحاد السباحة بعد وفاة السباح يوسف .. اليوم    أمم إفريقيا - منتخب الجزائر يستضيف ويكرم مشجع الكونغو الديمقراطية    البابا لاون الرابع عشر يفتتح الكونسيستوار الاستثنائي بالفاتيكان    الاتحاد الجزائري يكرم مشجع الكونغو المعروف بالتمثال البشرى    محافظ سوهاج ومدير الأمن يختتمان الجولة بتهنئة الأخوة الأقباط بعيد الميلاد    وزير الإسكان يُعلن طرح حزمة من الفرص الاستثمارية بمدن العبور والعاشر من رمضان وطيبة الجديدة    القصة الكاملة لواقعة رئيس مدينة مع بائع طعمية بقنا    مصرع طفلة رضيعة بمركز طهطا بسوهاج فى ظروف غامضة    رئيس جمعية الرفق بالحيوان بالقاهرة يحذر من تفاقم أزمة الكلاب الضالة ويطالب بحلول عاجلة    البيت الأبيض يعلن إعادة ضبط شاملة للسياسة الغذائية الفيدرالية لتعزيز الصحة العامة والوقاية    الصحة: الخدمة في مراكز علاج الإدمان الحكومية المرخصة مجانية.. وبيانات المرضى سرية    عبور الوعى إلى تخوم المعرفة    ما حكم أرباح الوديعة البنكية والإنفاق منها على البيت؟ أمين الفتوى يجيب    هل تصح صلاة المغرب بين أذان وإقامة العشاء؟.. أمين الفتوى يُجيب    وزارة الأوقاف تحدد خطبة الجمعة بعنوان " قيمة الاحترام" "والتبرع بالدم"    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



سيناء 2018
العملية العسكرية الشاملة.. الأبعاد والدلالات الإستراتيجية

أعلنت الدولة المصرية ممثلة في القيادة العامة للقوات المسلحة بدء عمليات عسكرية شاملة لمواجهة التنظيمات والجماعات الإرهابية والمتطرفة في مصر والتي انطلقت يوم الجمعة9 فبراير.2018 هذه العملية العسكرية تطرح مجموعة من التساؤلات حول توقيت العملية العسكرية ؟
والفرق بينها وبين العلميات السابقة لمواجهة الإرهاب خلال السنوات الست الماضية ؟ وما هو رد الفعل المتوقع من قبل التنظيمات الإرهابية والمتطرفة علي تلك العملية العسكرية ؟ وما هي الرؤي الإقليمية المتصورة علي العملية؟ ويحاول هذا التحليل الاقتراب من الإجابة علي هذه التساؤلات.
انطلقت الجمعةالماضي العملية الشاملة سيناء2018 علي كافة الأبعاد الإسترايتجية في الدولة المصرية لتطهيرها من الإرهاب في ضوء تكليف رئيس الجمهورية الصادر في29 نوفمبر الماضي للقوات المسلحة ووزارة الداخلية بتطهير سيناء من الإرهاب خلال ثلاثة أشهر, ووفقا للبيان رقم(1) الذي أعلنه المتحدث العسكري العقيد تامر الرفاعي فإن التكليف يتضمن المجابهة الشاملة للإرهاب والعمليات الإجرامية الأخري بالتعاون مع كافة المؤسسات في مناطق شمال ووسط سيناء وبمناطق أخري بدلتا مصر والظهير الصحراوي غرب وادي النيل إلي جانب تنفيذ مهام ومناورات تدريبية وعملياتية أخري علي كافة الاتجاهات الإستراتيجية بهدف إحكام السيطرة علي المنافذ الخارجية للدولة المصرية وضمان تحقيق الأهداف المخططة لتطهير المناطق التي يتواجد بها بؤر إرهابية وتحصين المجتمع المصري من الإرهاب والتطرف بالتوازي مع مجابهة الجرائم الأخري ذات التأثير علي الأمن والاستقرار الداخلي.
وتكشف القراءة الأولية الخاصة بالعملية الشاملة من خلال البيانات والتصريحات الرسمية الصادرة حتي الآن عن عدة مؤشرات رئيسية منها:
اتخاذ قرار العملية: من المتصور أن السياق العام لاتخاذ قرار العملية يحمل في حد ذاته عدة أبعاد منها; من الناحية السياسية: هو قرار كاشف عن استمرار عزم الدولة المصرية ممثلة في القيادة السياسية في رفع مستوي جهود مكافحة الإرهاب لأقصي درجة ممكنة في ظل إدراك المتغيرات الإقليمية والمحلية الخاصة بتطورات خريطة الإرهاب وتداعياتها, ومنها علي سبيل المثال علي الصعيد المحلي العمليات الإرهابية الأخيرة التي شهدتها سيناء خاصة عمليتي مسجد الروضة ومطار العريش, وعلي الصعيد الإقليمي تداعيات انهيار الإطار التنظيمي لداعش في العراق وسوريا بعد عمليات المكافحة خاصة في الموصل والرقة وتداعيات انتقال فائض هذا التنظيم للبحث عن ملاجئ بديلة في ساحات أخري وهو ما يشكل تهديدا في حال ما كانت مصر أحد مقاصد فلول هذا التنظيم, خاصة من العناصر المصرية التي انضمت إليه وبالتالي اتخاذ الدولة المصرية إجراءات الردع الكفيلة بضمان عدم تمدد هذه التنظيمات علي الساحة المصرية وقيامها بعمليات نوعية بناء علي الخبرات المكتسبة من مسارح الإرهاب في العراق وسوريا.
الشمولية: مفهوم العملية الشاملة لا يتوقف فقط عند حدود شمول القوات والأجهزة وإنما شمول كافة أجهزة الدولة للعمل في إطار منظم ومنسق ومتزامن, ومن المتصور أن تقييم هذه التجربة سيعطي تقييما كاملا ودقيقا لمدي كفاءة أجهزة الدولة المختلفة ويمكن أن تشكل مؤشر مناعة شاملا للدولة المصرية يمكن البناء عليه في حال ما شكلت هذه التجربة تراكما من آن لآخر في ظل تغير المهددات التي يشهدها العالم والمنطقة.
الإطار المركب للعملية:والذي يظهر من تضمنها أكثر من سياق عملياتي كالتحرك العسكري لمواجهة البؤر الإرهابية وتدمير بنيتها التحتية والتنظيمية, وأيضا ما يتعلق بالمناورات المتعددة البرية والبحرية والجوية والتي تشملها العملية بالتزامن وعلي متخلف الاتجاهات الإستراتيجية ولتأمين الأهداف الحيوية والحدود والعمق وهو أحد مظاهر الشمولية والكفاءة في آن واحد, إلي جانب أنه مركب علي المستوي المشاركة النوعية والجغرافية لتشمل كافة أرجاء البلاد وهو ما يشكل أيضا أحد فوراق هذه العملية عن العمليات السابقة.
ومن المتصور أن هناك عدة مؤشرات أساسية فيما يتعلق بالبعد الإقليمي يمكن قراءتها من العملية ومنها علي سبيل المثال:
-إمكان تكرار المفاجأة الإستراتيجية بشكل أو آخر علي النحو الذي حدث في حرب أكتوبر1973 وجزء كبير من المفاجأة التكتيكية في وقت واحد بما فيها أن الرئيس كان منخرطا في جدول أعماله وفعالياته المختلفة وفجأة انطلقت العملية بهذا المستوي والانتشار والاستعدادات وتحريك القوات والمناورات وتحريك المسترال والفتح الإستراتيجيي علي المستويات المختلفة دون أن يتحدث أحد عن أي استعدادات أو تخطيط قبل بدء العملية.
-رسالة أيضا لمن يرون أن كامب ديفيد يمكن أن تشكل قيدا علي مصر وفي واقع الأمر أثبتت التجربة أنها لا تشكل قيدا علي تحرك مصر لمواجهة المخاطر والتهديدات.
-هناك تقديرات إقليمية تري أن حجم القوات والشكل والنمط والأداء أكبر من نوعية المهمة المطلوبة بما يبدو وكأنه نوع من استعراض القوة خاصة في إطار توجيه رسائل لأطراف إقليمية ومنها علي سبيل المثال التحرك التركي علي خلفية موقفها من ترسيم الحدود البحرية مع قبرص.
وفي سياق متصل, أعلن المتحدث العسكري أنه بالتزامن مع العملية الشاملة سيناء2018 قامت القوات البحرية بتنفيذ عدد من الأنشطة التدريبية البارزة بمسرح عمليات البحر المتوسط بإطلاق4 صواريخ أرض بحر وسطح بحر, وذلك في إطار التدريب علي التعامل مع كافة التهديدات والعدائيات لمياهنا الإقليمية وبالتالي الفتح الإستراتيجي البحري يؤكد قدرة مصر علي تأمين وحماية المنطقة الاقتصادية في المتوسط. بالإضافة إلي أن التحرك في هذا البعد يعني إمكان التحرك علي أي بعد آخر وهو ما يتم والمحصلة هو أن مصر قادرة علي تأمين وحماية هذه الاتجاهات المتعددة وبشكل متزامن فعلي النحو الذي يمكن أن تتعامل به مع أي تهديدات في المتوسط كذلك يمكن أن تتعامل مع البحر الأحمر والعمق الأفريقي.
- رسالة لأطراف إقليمية بأنه علي الرغم من أن مصر في حالة عدم استقرار نسبي نتيجة الأحداث السابقة إلا أن هذا لا يعني الاسترخاء وإنما لديها الجاهزية التامة في كافة الأوقات.

التجهيز المعلوماتي للعملية:
البداية تمثلت في صدور التكليف الرئاسي لرئيس أركان القوات المسلحة, بالعملية العسكرية الأمنية المشتركة للقضاء علي التهديد الإرهابي, كان هذا في نهاية نوفمبر2017 م. جاء هذا التوجيه بالمهمة; بعد أيام من وقوع حادث الاعتداء علي مسجد الروضة غرب مدينة العريش, ليشتمل علي محددين رئيسيين, أولهما اعتبار النطاق الجغرافي للعملية هو منطقة سيناء, والثاني وضع سقف زمني للتنفيذ في غضون ثلاثة أشهر.
مسرح عمليات المهمة, ربما لم يكن مستغربا باعتبار عملية مسجد الروضة التي وقعت في سيناء, سجل فيها العدد الأكبر لعملية واحدة من ضحايا النشاط الإرهابي في التاريخ المصري305 أشخاص. لكن ما أثار الانتباه والتساؤلات حينها, كان يتعلق بالنطاق الزمني المحدد لإنجاز المهمة, حيث انحازت غالبية آراء المراقبين المحليين والدوليين, إلي اعتباره تحديا كبيرا بالنظر إلي تعقيد المشهد الإرهابي في سيناء, فضلا عن الصعوبات التي عادة ما تصاحب أعمال مكافحة التنظيمات المسلحة, حتي علي مسارح عمليات أقل صعوبة من صحراء ومدن وسط وشمال سيناء.
يتصور أن الجهد المعلوماتي المطلوب لتنفيذ المهمة, بدأ مع الساعات الأولي التالية لأمر التكليف الرئاسي, حيث يتطلب الأمر إعداد خريطة معلوماتية شاملة تمكن القائمين علي رسم خطط وأوامر العمليات, من وضع نسق واضح ومنضبط للتحركات التي ستشملها خطة العمليات. وحيث يظل هذا الجزء مهما من أعمال مكافحة الإرهاب والعمليات العسكرية, في طي كتمان وسرية بالغين بالقيود الأمنية المفروضة, لكن مع البدء الفعلي للعمليات علي الأرض يمكن تلمس بعض من الخطوط الرئيسية, لالخريطة المعلوماتية التي استندت إليها خطة العمليات الشاملة والتي يظهر منها ما يلي:
رغم السقف الزمني الضيق للمهمة المشتركة( العسكرية/ الأمنية), لم يظهر العمل المعلوماتي وقد سقط في فخ التعجل, بل وضح مع الوصول إلي ساعة الصفر, أنه أعطي المساحة الزمنية الكاملة للقائمين علي توفير وتنسيق وتحليل المعلومات, ليصلوا إلي درجة جودة فائقة تتسم بالشمولية المطلوبة.
أول ما أنتجته تلك الخريطة المعلوماتية هو ضرورة التوسع في مسرح العمليات, وعدم اقتصاره علي سيناء رغم أن التكليف صادر بشأنها. وهذا ملمح مرونة شديد الأهمية, ومتجاوب مع نطاقات الخطر والتهديد المتوقع. لذلك انتقل التخطيط ليشمل كافة المحاور الإستراتيجية للدولة, ورفع من مطالب الجاهزية لهذا الشمول الجغرافي الممتد.
رغم احتفاظ منطقة وسط وشمال سيناء بالجهد العملياتي الأكبر, داخل خطة التحركات. إلا أن محاور العمل الأخري( محور الحدود الغربية القطاع الطولي لمحافظات الدلتا والصعيد في ظهيرها الصحراوي الغربي); استوجبت المعلومات ضرورة العمل فيهما تزامنا مع الجهد الرئيسي في سيناء. ورغم ارتفاع كلفة الأعباء لهذا الخيار, إلا أن انحياز الخطة لعوامل التكامل في الجهد العملياتي, بدا متفوقا علي بديل التعامل وفق آلية المراحل المتتابعة.
كشفت الخريطة المعلوماتية عن بعض الإجابات المهمة التي ظلت لفترة سابقة يشوبها قدر من الغموض, من أبرزها ما يتعلق بطرق إمداد التنظيمات والعناصر الإرهابية بالدعم البشري والتسليح, حيث بدا أنها حددت المسار البحري كإحدي نقاط تلك الإمدادات التي تتم من الخارج. ولذلك ظهر بخطة التحركات من اللحظة الأولي مهام بحرية محددة, كلفت بها وحدات خاصة لالقوات البحرية, تظهر بدرجة عالية من الكثافة والتنوع لأول مرة في عمليات مكافحة الإرهاب. وأشير في البيانات الإعلامية الرسمية للعملية إلي مناطق عمليات بحرية بعينها, منها ساحل المتوسط من شرق العريش لحدود المياة الإقليمية الشرقي, وأيضا النقاط الإستراتيجية في ذات النطاق الشمالي البحري لعموم المياه الإقليمية للدولة. واشتملت طبيعة تلك المهام المتنوعة; علي أعمال الرقابة الصارمة وتأمين السواحل والإبرار البحري, للنقاط التي قد تتعرض لتهديدات أو إلي استغلالها, من قبل داعمي التنظيمات الإرهابية أو غيرهم.
أفادت المعلومات التي تم توفيرها, بأن هناك ضرورة ملحة لتطوير جهد العمل الجوي المشارك في عمليات المكافحة, والذي تمكن سابقا من احداث نقلة نوعية إيجابية في تحقيق النتائج. وملامح استجابة خطة العمليات لهذا النوع المهم من التوصيات, ظهور أسلحة ومهام جوية أكثر شمولية مما سبق استخدامه في أغراض مماثلة, منها طائرات الاستطلاع والتصوير والمراقبة الجوية, وتكثيف العمل المشارك به وحدات المظليين المحمولين جوا, لتنفيذ مهام اشتملت عليها خطة التحركات يتوقع أن تكون أكثر وعورة وتعقيدا, في الوصول إليها بريا. وهذه النقلة المتطورة والتوسع في استخدام جهد جوي نوعي; يعطي درجة عالية من التكامل مع الطرازات الجوية المشاركة بالأساس المقاتلات القاذفةF16 مروحيات الآباتشي, فضلا عما توفره من ميزات نسبية للعمل البري في مناطق بعينها يلزمها هذا التكامل المشترك.
ومن هنا يأتي التساؤل الآخر حول رد الفعل المحتمل من قبل التنظيمات الإرهابية والمتطرفة علي العملية العسكرية الجارية؟
ويتم تحديد رد الفعل المتوقع من قبل تلك التنظيمات بناء علي بنية وقوام كل تنظيم وهو ما يجعل من طرح خريطة التنظيمات والجماعات المتطرفة النشطة في مصر ذات أهمية في تحديد رد فعل كل تنظيم.

أولا: تنظيم بيت المقدس الإرهابي
يأتي تنظيم بيت المقدس في مقدمة التنظيمات الإرهابية النشطة في مصر ويتمركز هذا التنظيم في منطقة شمال ووسط سيناء, ويمتلك هذا التنظيم مجموعة من العناصر الإرهابية ذات القدرات التدريبة والقتالية وصاحب أكبر العمليات الإرهابية في مواجهة قوات الأمن والمدنيين خلال السنوات الأربع الماضية, وعلي الرغم من ضعف بنية تنظيم بيت المقدس خلال عام2017 مقارنة بأعوام2015/2016 إلا أنه يعتبر واحدا من أكثر التنظيمات الإرهابية النشطة في مصر وهو ما جعل من المرحلة الأولي إن صح التعبير من العملية العسكرية الشاملة2018 تبدأ بمنطقة شمال ووسط سيناء في مواجهة تنظيم بيت المقدس, وينحصر احتمالية رد فعل تنظيم بيت المقدس علي عملية العسكرية الجارية في مسارين الأول: القيام ببعض العمليات النوعية في مواجهة تمركز بعض القوات الأمنية, خاصة الشرطية منها بمنطقة شمال ووسط سيناء. والمسار الثاني: سعي التنظيم للقيام بإحدي العمليات النوعية خارج منطقة العمليات والمواجهة الجارية باحتمالية قيام تنظيم بيت المقدس الإرهابي بتنفيذ إحدي العمليات الإرهابية بمناطق خارج شمال ووسط سيناء.
ثانيا: تنظيمات الإرهاب الجديد: يمكن أن نطلق مصطلح تنظيمات الإرهاب الجديد علي تنظيمي( حسم ولواء الثورة) وهي التنظيمات الإرهابية النشطة في العمق المصري وتعتبر تلك التنظيمات هي الحلقة الأضعف في خريطة التنظيمات الإرهابية والفاعلة بالداخل المصري, حيث تراجعت فاعلية تلك التنظيمات خلال الأشهر الست الماضية بشكل كبير حيث تعتبر آخر عملية مؤثرة قام بها تنظيم حسم وهو الأكثر فاعلية من تنظيم لواء الثورة كانت العملية الإرهابية تجاه تحرك شرطي علي طريق الأتوستراد بمنطقة المعادي خلال الربع الثالث من العام الفائت2017, وقد تراجع بشكل كبير دور تنظيمي حسم ولواء الثورة نتيجة توجيه قوات الأمن العديد من الضربات الأمنية تجاه تمركزات وعناصر تلك التنظيمات خلال الأشهر الماضية وأصبح دورهم يقتصر علي بعض التصريحات علي مواقعهم علي السوشيال ميديا خصوصا موقع تليجرام. وهو ما يجعل من رد الفعل المحتمل لتلك التنظيمات المتواجدة بالوادي والدلتا ضعيفا وإن كان هناك احتمال لعملية إرهابية سيقتصر علي إطلاق النار علي عناصر أمنية بالداخل المصري.
ثالثا: تنظيمات القاعدة:
تأتي بعض التنظيمات التابعة لتنظيم القاعدة مثل تنظيم المرابطون وأنصار الإسلام في مقدمة التنظيمات الفاعلة والنشطة بالمنطقة الغربية علي الحدود المصرية الليبية والتي تعتبر واحدة من التنظيمات الأكثر خطورة خصوصا تنظيم المرابطون بزعامة الإرهابي هشام عشماوي أحد أهم العناصر الإرهابية المطلوبة من الدولة المصرية, وعلي الرغم من عدم بدء العملية العسكرية الجارية بتوجيه ضربات أمنية تجاه تنظيمي المرابطون وأنصار الإسلام إلا أن احتمالية قيام أحد هذين التنظيمين بعملية إرهابية كرد علي العملية العسكرية الجارية, هو احتمال قائم لامتلاكهم عناصر إرهابية ذات طبيعة خاصة من حيث التدريب والتسليح والخبرات بالمنطقة وهو ما يجعل من رد فعل تنظيم المرابطون أو أنصار الإسلام هو الأكثر خطورة مقارنة برد فعل باقي التنظيمات الإرهابية المتواجدة بمصر.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.