اكد خبراء الاقتصاد ان التعداد السكاني يمثل كنزا من المعلومات التي لا تتكرر إلا كل عشر سنوات, لافتين الي ان الاستفادة من هذه المعلومات في جميع النواحي الاقتصادية والاجتماعية والسياسية, تساعد متخذي القرار علي وضع خرائط واستراتيجيات تعمل علي إحداث التنمية المستدامة. اكدت الدكتورة داليا غيط, خبيرة موارد بشرية بقطاع البترول, ان تحقيق التنمية المستدامة يتطلب معرفة الموارد المتاحة بشكل دقيق للوصول لأعلي انتاجية منها, لافتة الي ان التعداد السكاني وما يتضمنه من معلومات مختلفة تشمل جميع مناحي الحياة, يمثل عنصرا اساسيا وهاما في هذا الأمر. واضافت ان الانسان هو العنصر الاساسي في احداث التنمية, وبالتالي فإن معرفة الهرم السكاني ونسبة الشباب به يساهم بشكل فعال من الاستفادة من طاقات هؤلاء الشباب وتوظيفها بشكل دقيق ليصب في مصلحة الهدف الاسمي وهو إحداث التنمية. واشارت الي ان ارقام تعداد المنشآت اظهرت ان مصر بصدد ثورة صناعية كبيرة, وذلك من خلال عودة اكثر من الف مصنع مرة اخري للانتاج, فضلا عن وجود مناطق صناعية جديدة بمختلف المحافظات, وبالتالي فإن تدقيق النظر في هذه البيانات يوضح المستقبل القريب لمصر وكيفية الاستفادة من هذا القطاع الهام. وقالت الدكتورة شيرين الشواربي, استاذ الاقتصاد ووكيل كلية الاقتصاد والعلوم السياسية جامعة القاهرة, ان التعداد السكاني عبارة عن ثروة من المعلومات التي لا تتكرر إلا كل عشر سنوات, مؤكدة علي ضرورة الاستفادة من هذه المعلومات لإحداث التنمية المستدامة. ومن جانبه قال الدكتور فرج عبد الفتاح, استاذ الاقتصاد بجامعة القاهرة, انه في ظل بيانات التعداد السكاني يمكن لمتخذي القرار معرفة نسبة البطالة بشكل دقيق, وايضا حجم العمالة الحالية ومدي إنتاجياتها, وبالتالي يتم تحديد اقتراحات وخطوات للعمل علي زيادة حجم الانتاج, وايضا الاستفادة من الطاقات البشرية المعطلة وهو ما يحقق التنمية الاقتصادية التي تعد هي الهدف المطلوب.