ذكرت صحيفة وول ستريت جورنال الأمريكية الصادرة أمس أن حلف شمال الأطلسي الناتو يعمل بشكل ملح علي نزع فتيل التوترات بين تركياوألمانيا والتي أصبحت تهدد عملياته بما فيها بعثات مكافحة الإرهاب في الشرق الأوسط. وقالت الصحيفة- في تقرير لها بثته علي موقعها الالكتروني-: إن تعميق الشقاق السياسي يهدد بالحد من رحلات المراقبة الجوية التابعة للناتو فوق سماء تركيا والتي تنطلق من قاعدة قونيه الجوية بوسط تركيا, إذا لم يتم منح المشرعين الألمان حق الدخول إلي الموظفين المتمركزين هناك, ومن جانبهم أكد مسئولون ألمان أن الزيارات تعد جزءا من تفويض يحكم الانتشار العسكري الألماني بالخارج. وأشارت الصحيفة إلي أن برلين أنهت بالشهر الماضي مهمة العمليات الألمانية بقاعدة انجرليك الجوية التركية, ونقلت قواتها إلي الأردن, بعدما منعت أنقرة المشرعين الألمان من زيارة القاعدة. ولفتت إلي أن أعضاء الناتو الآخرين والحلفاء من بينهم الولاياتالمتحدة وهولندا والنمسا أجبروا علي الدخول في مشاحنات مع تركيا بسبب سياساتها, مما أصاب العلاقات بين دول الحلف ال29 بموجة من عدم الاستقرار. وأبرزت الصحيفة أن الأمين العام لحلف الناتو جينز ستولتنبرج عقد الأسبوع الماضي اتصالات مع وزيري خارجية ألمانياوتركيا سعيا للتوصل إلي تسوية في النزاع الحالي, وفقا لمسئولين من داخل الناتو. بدوره, أعلن المتحدث باسم الناتو بيرس كازاليت أنه تم التوصل إلي تسوية بموجبها يستطيع المشرعون الألمان زيارة قاعدة قونية الجوية كجزء من وفد الناتو وتحت علم الحلف, بيد أن المسئولين الأتراك لم يستجيبوا بعد إلي مطالبات التعليق علي مقترح الناتو. في السياق ذاته, رحب الجانب الألماني بهذه التسوية; حيث قالت هينينج أوت المشرعة الألمانية والخبيرة الدفاعية في حزب المحافظين التابع للمستشارة أنجيلا ميركل: إن هذا الأمر يعد السبيل الوحيد لاستعادة العلاقات الجيدة مع الحلف. ونقلت الصحيفة عن مسئولين سابقين وحاليين بالحلف قولهم: إن الخلافات بين الأعضاء ليست غريبة علي الناتو, خاصة النزاعات التي تنشب عبر الحدود, ولكنه تمكن منذ فترة طويلة من الحد منها, غير أن الخلافات الأخيرة تعتبر مختلفة; حيث نشب حاليا خلاف حاد بين تركيا وحلفائها في الناتو بشأن القضايا السياسية الأساسية بما في ذلك حقوق الإنسان, وتسميات المنظمات الإرهابية والقرارات حول كيفية محاربة تنظيم داعش.