51.94 جنيها للشراء في هذا البنك، سعر الدولار ببداية تعاملات اليوم الخميس 23-4-2026    صفقات إسرائيلية لشراء ذخائر بقيمة 200 مليون دولار    الصحة: خطة طموحة لميكنة المستشفيات 100% وتطوير البنية الرقمية    طريقة عمل المكرونة بينك صوص بالجمبري، أحلى وأوفر من الجاهزة    الداخلية الباكستانية: تمديد وقف إطلاق النار خطوة مهمة لتخفيف التوتر ونتوقع إحراز تقدم من جانب إيران    سلام الشهيد يتصدر زيارة السيسي للنصب التذكاري لشهداء القوات المسلحة    طب بيطري القاهرة تنظم ورشة حول منح إيراسموس لتأهيل الباحثين للمنافسة الدولية    النفط يتراجع مع جمود محادثات أمريكا وإيران وتعطل الملاحة في هرمز    اليوم.. واشنطن تستضيف جولة محادثات جديدة بين إسرائيل ولبنان    رئيس النواب الأمريكي يتوقع تصدر الجمهوريين انتخابات التجديد النصفي رغم تداعيات حرب إيران    مسئولة أممية: نتطلع لدعم أوجه رعاية الطفل فى سوريا    الذهب يهبط وسط مخاوف التضخم وترقب محادثات أمريكا وإيران    رئيس رابطة التعليم المفتوح: تحركات برلمانية لتنفيذ الأحكام القضائية ومؤشرات عن انفراجة قريبًا للأزمة    اليوم.. شبورة صباحية ورياح خفيفة على القاهرة الكبرى    اليوم.. قطع المياه عن بعض المناطق بالعاشر من رمضان لمدة 24 ساعة    اليوم. الأهلى أمام كاميرون سبورتس في بطولة أفريقيا لرجال الطائرة    مسؤولو الصحة في أمريكا يرفضون نشر دراسة حول فعالية لقاح كوفيد    اليوم.. طلاب النقل الثانوى الأزهرى يؤدون امتحانات البلاغة والمنطق والهندسة    فاينانشال تايمز: مبعوث ترامب يسعى لإشراك إيطاليا محل إيران بكأس العالم    مسكن الحضانة.. وألاعيب بعض الأزواج    إسلام الكتاتني يكتب: 25 يناير المظلومة والظالمة «9»    الرؤية الملف الشائك| الآباء: أولادنا ينظرون إلينا وكأننا غرباء عنهم    أمير الغناء العربي.. 50 سنة إبداعا    محمد ثروت عن هاني شاكر: أسأل عنه من خلال أسرته    من «مرحبا دولة» إلى «مربط الفرس».. الكوميديا السوداء تكشف المأزق اللبناني    غدا، انطلاق أول احتفالية رسمية "الإسكندرية، مولد مدينة عالمية" احتفاء بتأسيسها منذ 23 قرنا    وزير الخارجية الألماني يدعو إلى تقييد مبدأ الإجماع في السياسة الخارجية والأمنية للاتحاد الأوروبي    من الغزل السياسي إلى الهجوم العلني.. نهاية شهر العسل بين ميلوني وترامب    التوقيت الصيفي وخفض الاستهلاك يحققان وفرًا كبيرًا في الكهرباء وسط اضطرابات عالمية    طريقة عمل الدولمة العراقية، مذاق لا يقاوم    محمد صلاح يكتب: الإنسان.. كلمة السر    المؤبد ينهي رحلة «عامل الهيروين» في الخانكة    شبرا الخيمة في قبضة الأمن.. أكمنة وتمركزات أمنية للقضاء على البلطجة والمخدرات| فيديو    حركة القطارات| 45 دقيقة تأخيرًا بين قليوب والزقازيق والمنصورة.. الخميس 23 أبريل    مصرع شخص وإصابة 14 في انقلاب ميكروباص على طريق سفاجا – قنا    بطريرك الكاثوليك يهنئ مار بولس الثالث نونا بطريركًا على الكنيسة الكلدانية    "تجارة عين شمس" تتزين باللون الأخضر احتفاء بيوم الأرض العالمي    آمال خليل.. صوت الميدان الذي لم يغادر الجنوب    حملات مكبرة لإزالة الاشغالات في شوارع المنوفية    بدء العمل على الجزء الثالث من «شركة المرعبين المحدودة»    «السكة الحديد» تبدأ العمل بالتوقيت الصيفي الجمعة.. هل تتغير مواعيد القطارات؟    عضو صحة النواب: المرحلة الثانية من التأمين الصحي الشامل تبدأ بالمنيا ضمن خطة التوسع بالمحافظات    أول شلتر متخصص.. خطة متكاملة لجهاز العبور للتعامل الحضاري مع الكلاب الحرة    محافظ القليوبية ورئيس جامعة بنها يفتتحان مركز الشبان للذكاء الاصطناعي    ترتيب الدوري الإسباني بعد فوز برشلونة على سيلتا فيجو في الجولة ال32    كبير الأثريين عن تمثال الشرقية: لم يُكتَشف بالصدفة.. وأي حاجة فيها تل لها علاقة بالآثار    حلمي طولان: المال حول وائل جمعة من الزمالك إلى الأهلي    قبل صدام الأهلي وماتشيدا.. تاريخ المواجهات السعودية اليابانية في النهائيات الآسيوية    كشف حساب "ليام روسينيور" مع تشيلسي.. سلسلة نتائج مخيبة ورقم سلبي عمره 114 عامًا    سبورتنج لشبونة يتخطى بورتو ويتأهل لنهائي كأس البرتغال    شريف منير عن مسلسل رأس الأفعى: يضمن بقاء الحقائق في ذاكرة المصريين    أخبار × 24 ساعة.. الحكومة: الخميس 7 مايو إجازة رسمية بمناسبة عيد العمال    20 لاعبا بقائمة غزل المحلة لمواجهة بتروجيت في الدورى    عويضة عثمان: الصدقة على الفقير قد تُقدَّم على حج التطوع وفقًا للحاجة    جهود وزارة الداخلية وقضية النقاب ومصلحة المجتمع    هل الدعاء يُغير القدر؟!    هل إكرامية عامل الدليفري تعتبر صدقة؟ أمين الفتوى يجيب (فيديو)    خالد الجندي: زوال الأمم مرتبط بالفساد والظلم.. والقرآن الكريم يربط بشكل واضح بين الظلم والهلاك    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



تحية جمال عبد الناصر تحكي‏:‏
أسطورة حرم الرئيس والهدايا ومقالات السادات التي كتبها جمال

في حين يرتبط اسم سوزان مبارك بقضايا فساد وتحقيقات وحبس وتنازل عن ممتلكات تصدر السيرة الذاتية للسيدة تحية جمال عبد الناصر مسجلة امتنان المواطنين ونظرات العرفان في عيونهم‏.‏
ويتزامن الكتاب مع أمر جهاز الكسب غير المشروع الأسبوع الماضي بإخلاء سبيل سوزان ثابت بعد أيام من حبسها لمدة‏15‏ يوما علي ذمة التحقيق بتهمة تضخم غير مشروع في ثروتها ولكنها قدمت تنازلا عن أرصدة بلغت‏24‏ مليون جنيه مصري
ووافقت علي الكشف عن حساباتها المصرفية في الداخل والخارج
إلا أنها مازالت خاضعة للتحقيق‏.‏
وأزيل اسما مبارك وسوزان من مؤسسات رسمية كما قرر مجلس الوزراء الشهر الماضي إلغاء جائزة مبارك‏)‏ أكبر جائزة في البلاد وإنشاء جائزة النيل استجابة لمناشدات سياسيين ومثقفين منذ نجاح ثورة‏25‏ يناير في خلع مبارك يوم‏11‏ فبراير‏.‏
وعلي عكس سوزان التي كان لها حضور طاغ في الحياة العامة وفي المشهد السياسي في السنوات الأخيرة عاشت السيدة تحية كاظم في الظل ولم يكن يعنيها طوال‏18‏ عاما كان فيها زوجها ملء السمع والبصر إلا أنه زوجي الحبيب‏..‏أي لا رئاسة الجمهورية ولاحرم رئيس الجمهورية كما تقول في المقدمة‏.‏
وصدر كتاب‏(‏ ذكريات معه‏)‏ عن دار الشروق ويقع في‏136‏ صفحة كبيرة القطع إضافة الي‏110‏ صفحات أخري تشغلها صور لعبد الناصر منذ صباه حتي وفاته يوم‏28‏ سبتمبر‏1970‏ وتشغل فترة رئاسته الجانب الأكبر منها‏.‏
ومن بين عشرات الصور لعبد الناصر في مصر وخارجها لاتوجد صور رسمية لزوجته باستثناء صورة واحدة بصحبة زوجة رئيس زائر وكتب تحتها‏(‏ تحية‏)‏ في أحد الاستقبالات الرسمية بالمطار‏.‏
وتحية التي تزوجت عبد الناصر يوم‏29‏ يونيه‏1944‏ تروي في سيرتها أنها عاشت سنوات دون أن تكتب مذكراتها وفكرت في الأمر لأول مرة حين كان زوجها في سوريا أيام الوحدة في سنة‏1959‏ وواظبت علي الكتابة نحو ثلاث سنوات وكان يرحب بذلك وتقول إنها غيرت رأيها لا أريد أن اكتب شيئا وتخلصت مما كتبت وأخبرت الرئيس فتأسف
وقال لها أفعلي ما يريحك‏.‏
وتضيف كتبت عما أذكره من مواقف ومفاجآت مما كان يحصل في بيتنا وما كنت أسمعه وأشاهده بعيني وما كان يقوله لي الرئيس وقررت ألا أكتب أبدا‏.‏
وقلت له‏:‏ وأنا مالي‏..‏وضحكنا‏..‏ ثم تروي أن عبد الناصر كان آسفا لأني لم أستمر في الكتابة وتخلصت مما كتبت‏.‏
وتسجل أنها بدأت الكتابة مرة أخري عام‏1972‏ ولكنها لم تحتمل‏,‏ توقفت عن الكتابة وتخصلت مما كتبت ثم رأت أن تكتب في ذكري وفاته الثالثة‏1973.‏
وكان عبد الحكيم الطالب بكلية الهندسة بجامعة القاهرة أصغر الأبناء في الثامنة عشرة هو الذي ألح عليها أن تكتب ليعرف كل شيء عن أبيه‏.‏
وتسجل أن عبد الناصر ليلة ثورة‏23‏ يوليو‏1952‏ داعب أولاده هدي ومني وخالد وعبد الحميد ثم ارتدي الزي العسكري فسألته الي أين يذهب الآن‏..‏ وكانت أول مرة أسأله أنت رايح فين منذ زواجنا فلم يخبرها بشيء بل قال بهدوء إن عليه أن ينتهي الليلة من تصحيح أوراق كلية أركان الحرب وعليها ألا تنتظر رجوعه إلا بعد ظهر الغد‏.‏
وتقول إن الفجر حمل اليها البشري وأخذت أبكي وقلت‏:‏ الآن أنا فهمت‏..‏ إنه انقلاب عسكري‏...‏قلت مرة أخري‏:‏ أنا الآن عرفت أنه انقلاب عسكري ونجح‏.‏بس فين جمال؟ أريد أن أطمئن عليه‏.‏
وكنت أبكي وبقيت جالسة حتي الصباح لم أدخل حجرة النوم ثم جاءها ثروت عكاشة في الصباح وهنأها وأبلغها أن عبد الناصر في القيادة العامة للقوات المسلحة‏.‏
وترصد المذكرات الحد الفاصل بين العام والخاص في حياة عبد الناصر‏..‏
فتقول تحية إن أعضاء مجلس قيادة الثورة كانوا أحيانا يجتمعون في البيت حتي الصباح أو الظهر ثم يذهبون ويعودون مرة أخري بالليل وكانت القوانين التي تصدر وأقرأها في الجرائد وأسمعها في الإذاعة تصدر أغلبها بعد الاجتماعات المستمرة في بيتنا
وتكتب بعفوية عن دهشتها حين ترد علي التليفون وكنت أسمع كلمة وزير ولم أعتد سماعها إذ كيف يتحدث وزير ويطلب بيتنا في التليفون؟
اما المكالمة التي سعدت بها تحية فكانت من أم كلثوم التي قابلت عبد الناصر وطلبت أن تزور زوجته‏.‏
وتقول‏:‏ إن عبد الناصر كان يرجع مبكرا يعني الساعة الواحدة أو الثانية أو حتي الثالثة صباحا أما عند رجوعه الساعة السابعة صباحا فكان ينام ساعات قليلة ويخرج قبل الظهر‏.‏
وتسجل أن عبد الناصر بعد شهور من إعلان الجمهورية عام‏1953‏ كان مشغولا بإصدار صحيفة‏(‏ الجمهورية‏)‏ وكان يراجع أعدادها التجريبية في البيت قبل الصدور وكانت الفرحة علي وجهه وهو يسلمني العدد الأول‏(7‏ ديسمبر‏1953)‏ وكنت أعتز بجريدة الجمهورية لما شاهدته من اهتمام جمال عبدالناصر بها‏.‏ كانت مقالات مهمة تصدر في جريدة الجمهورية باسم أنور السادات والذي كان يكتبها هو جمال عبد الناصر‏.‏
وفي مرة قلت له‏:‏ إن هذه المقالة من كلامك وقد عرفته وفهمت أنك كاتبها‏..‏فرد وقال نعم‏.‏
وتلقي المذكرات أضواء علي جانب من عبدالناصر الإنسان‏..‏ففي عام‏1960‏ كانا في زيارة رسمية لليونان وأبلغ عبد الناصر بدعوة الملك الي عشاء يجب أن يكون بملابس السهرة للرجال والنساء فقال عبد الناصر إنه لن يرتدي ملابس السهرة أو يلغي اللقاء فرد الملك قائلا إنه يرحب بحضور عبدالناصر وينتظر زيارته المهم أن يزور اليونان‏.‏
وفي اليونان وقفت الملكة بجوار الرئيس‏(‏ عبدالناصر‏)‏ لتتأبط ذراعه وتمشي بجواره فقال لها‏:‏
سأمشي بجوار الملك وأنت تمشين بجوار زوجتي‏.‏ فسألته الملكة‏:‏ وماذا لو تأبطت ذراعك؟ قال لها‏:‏
إني أخجل‏..‏فرجعت الملكة ووقفت بجواري وقالت لي بالإنجليزية‏:‏ أعطني يدك أو آخذ يد زوجك‏..‏
وتحت عنوان‏(‏ الوحدة والانفصال‏)‏ تتناول الوحدة بين مصر وسوريا‏(1958‏ 1961)‏ من لحظة النهاية حين تلقي عبدالناصر مكالمة تفيد بوقوع انقلاب عسكري في سوريا ثم خرج وخطب في الإذاعة وكانت متأثرة لحزنه وفي نفس الوقت للحقيقة لم أكن حزينة للانفصال‏...‏لم تكن الوحدة بالنسبة لي شيئا استريح له‏...‏زاد عمله لأقصي حد وفي آخر سنة‏1958‏ مرض بالسكر‏.‏
وتقول إن عبدالناصر وصفها في جلسة استرخاء علي الشاطيء مع وزير الحربية آنذاك عبدالحكيم عامر إنها انفصالية ولم تكن تعجبها الوحدة‏..‏وضحكا وكانت هي الحقيقة فضحكت وقلت‏:‏
إنها كانت عبئا وأزيح‏..‏وضحكنا جميعا‏.‏ وتقول إنه لم يكن يحب البذخ والترف ولايري ضرورة لأن تصاحبه في سفره باعتبار ذلك رفاهية لايرضي بها‏...‏كان الرئيس لايقبل هدية إلا من رئيس دولة ويفضل أن تكون رمزية وإنه تلقي من رؤساء وملوك سيارات وطائرة وغيرها وسلمها للدولة ولم يترك بعد رحيله إلا العربة الأوستن السوداء اشتراها عام‏1949.‏
وتضيف أنه عند زواج ابنتهما هدي قدمت زميلة لها وهي ابنة سفير ساعة مرصعة فلم يقبلها عبدالناصر وحث هدي علي أن تكتب لزميلتها خطابا رقيقا‏.‏
ويتزامن صدور الكتاب مع اتهامات موجهة لرئيس ديوان رئيس الجمهورية السابق زكريا عزمي بتضخم الثروة خلال عمله مع مبارك‏.‏ وكانت محكمة قررت الأسبوع الماضي إخلاء سبيله بكفالة‏200‏ ألف جنيها علي ذمة التحقيقات مستندة الي كبر سنه وإلي أن كثيرا من ثروته كان مكافآت وهدايا من رؤساء دول أجنبية قائلة إن هذا لايدخل في الكسب غير المشروع‏.‏


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.