ينتمي محمد الشهير بلقب أرضلله لقبيلة بدوية تسكن في شمال سيناء لها عاداتها وتقاليدها الحميدة بين جيرانها يحرص كبارها علي عدم الاعتراف بأي فرد ينتمي إليهم يخرج عن القانون هكذا فعلوا معه عندما لجأ للانضمام للتشكيلات العصابية التي ظهرت علي سطح الأحداث بالتزامن مع ثورة25 يناير وشاركها في العديد من عمليات السطو المسلح علي السيارات لسلب المتعلقات الشخصية لأصحابها والتفاوض معهم لإعادة مركباتهم مقابل سداد فدية مالية حسب نوعية المركبة وحالتها فضلا عن خطف الأثرياء وأبنائهم والحصول علي المبالغ المادية المتفاوتة نظير إطلاق سراحهم. وعاش حياته بالطول والعرض في ظل ممارسة نشاطه الإجرامي لا يعنيه سوي جمع المال الحرام وبعد أن سقط أفراد العصابة الواحد تلو الآخر اتجه للاتجار في الهيروين. ونظرا لخطورته الشديدة علي المجتمع المحيط به وضعته مصلحة الأمن العام بوزارة الداخلية علي قائمة المطلوب سرعة ضبطه وتمكن رجال مباحث الإسماعيلية بعد مجهودات مضنية من البحث والتحري القبض عليه متلبسا وبحوزته كميات من البودرة وبندقية آلية وذخيرة تحرر المحضر اللازم له وتولت النيابة التحقيق. وكان اللواء عصام سعد مدير أمن الإسماعيلية قد عقد اجتماعا مع اللواء إبراهيم سلامة مدير إدارة البحث الجنائي لدراسة المعلومات الواردة لهما بشأن وجود بؤر إجرامية يتحرك من خلالها أرباب السوابق الذين اعتادوا مهاجمة السيارات بالطرق الرئيسية الصحراوية والزراعية وخطف رجال الأعمال وأبنائهم للحصول علي الفدية المالية فضلا عن قيامهم بترويج المواد المخدرة بأصنافها المختلفة. علي الفور تم تشكيل فريق بحث بإشراف العميد محمد العربان رئيس مباحث الإسماعيلية ضم العقيد ياسر عبد الرحيم رئيس فرع شمال والرائد عبد الرءوف شاهين رئيس مباحث القنطرة غرب ومعاونيه النقباء رامي الطحاوي ومحمد أسعد ومحمد إدريس وأحمد عثمان وأحمد السيسي ودلت تحرياتهم علي أن المدعو محمد الشهير بلقب أرضلله42 سنة عاطل يسكن في رمانة بشمال سيناء ونزح من هناك للإقامة في قرية أبو طفيلة وانضم لتشكيل عصابي خطير سقط جميع أفراده الواحد تلو الآخر واضطر للتحول من نشاط السرقة بالإكراه للاتجار بالمخدرات وبالتحديد الهيروين الذي يجلبه عن طريق معارفه في العريش. وبعرض التحريات علي النيابة تم استصدار إذن لضبط المتهم وأعد ضباط المباحث الخطة اللازمة للإمساك به ونصبوا أكمنة ثابتة ومتحركة في المنطقة التي يسكن بها بدعم ومساندة من رجال الشرطة السريين وعندما حانت ساعة الصفر اتجهوا إليه متخفين في ملابس وسيارات مدنية وألقوا القبض عليه ولم تصدر منه أي مقاومة بفضل عنصر المفاجأة المتبعة في القبض عليه وبتفتيشه عثر علي سلاح آلي غربي الصنع يحمل عيار51x7.62 وذخيرة وكميات من الهيروين المعدة للبيع وتم اصطحابه وسط حراسة أمنية مشددة لغرفة التحقيقات واعترف بحيازته للسلاح بقصد الدفاع عن تجارته للمواد المخدرة وبعرضه علي إبراهيم الحداد وعمرو موسي وكيلي النيابة العامة باشرا التحقيق معه تحت إشراف أحمد حافظ رئيس نيابة القنطرة الذي أمر بحبسه أربعة أيام علي ذمة التحقيق.