صناع القرار العالميون يترقبون تداعيات توتر الشرق الأوسط على الاقتصاد    صناع: تقنين أوضاع المصانع العاملة داخل المناطق السكنية والعشوائية خطوة للقضاء على الاقتصاد غير الرسمي    الاثنين.. البنك المركزى يطرح صكوكا سيادية ب4 مليارات جنيه بعائد 21.3%    وزير التخطيط: مصر حريصة على تعزيز التعاون مع البنك الإسلامي كشريك تنموي رئيسي    كسر ماسورة مياه رئيسية بقرية زهران فى كفر الشيخ.. والمحافظ يوجه بسرعة التعامل    من بينها مصر، 10 دول تدين إعلان إسرائيل تعيين مبعوث دبلوماسي لدى أرض الصومال    صن داونز يتخطى الترجي ويحجز مقعدًا بنهائي دوري أبطال إفريقيا    الإسماعيلي يعلن ترحيبه بالاستثمار ويؤكد: لا مساس بالهوية    وزير الشباب ومحافظ الجيزة يتفقدان أعمال التطوير بنادي الصيد بأكتوبر    طنطا يطالب اتحاد الكرة بصورة من تقرير حكم مباراة الاتصالات قبل إعادة اللقاء    دورتموند يضع بايرن على بُعد نقطة وحيدة لحصد لقب البوندسليجا    السيطرة على حريق بمزارع نخيل بواحة الداخلة في الوادي الجديد    إصابة 15 شخصا في حادث انقلاب ميكروباص بالمنيا    السجن المشدد 10 سنوات لمتهم باستعراض القوة وإحراز سلاح بسوهاج    ضبط صاحب مقطع فيديو مسيء للمواطنين بسوهاج    فتح باب التقدم لجائزة الألكسو للإبداع والابتكار للباحثين الشباب 2025–2026    كريم محمود عبد العزيز يحيي ذكرى رحيل سليمان عيد: "هتفضل معانا بسيرتك الحلوة"    الصحة العالمية: جهود مستمرة لسد الفجوات وضمان استمرارية الخدمات الطبية بلبنان    وزير البترول: جاهزية كاملة لتأمين احتياجات الطاقة خلال الصيف    ممثل البرلمان البرتغالى يشيد بالعاصمة الجديدة.. ويطالب بوقف صراعات المنطقة    أبو الغيط: استقرار العراق وتماسك نسيجه الوطني ركيزة أساسية لاستقرار المنطقة العربية    16 فيلما في مسابقة أفلام الذكاء الاصطناعي بمهرجان الإسكندرية للفيلم القصير    وزير الصحة يتابع مستجدات المشروعات الإنشائية والتحول الرقمي بالمنشآت الصحية    مصلحة الطفل أولًا، أستاذ قانون يكشف فلسفة مشروع الأحوال الشخصية الجديد    قضايا الدولة توقع بروتوكول تعاون مع كليتي الشريعة والقانون والدراسات الإسلامية بجامعة الأزهر    خبير تربوي: عام 2026 استثنائي في المدارس.. وحل أزمة جداول الامتحانات "ضرورة"    عبد اللطيف: تحقيق جودة التعليم يتطلب منظومة متكاملة ولا يقتصر على تطوير المناهج    حزب الله ينفي علاقته بحادثة «اليونيفيل» في الغندورية جنوب لبنان    بعد شكواه للجنة الانضباط، حسام حسن لمودرن: مهما تسربوا بياناتي الشخصية أنا ثابت    ماكرون يحمل حزب الله مسؤولية مقتل جندي فرنسي جنوبي لبنان    من قلب البهنسا.. أسرار الموت والخلود في العصرين اليوناني والروماني    التفاصيل الكاملة لأزمة علي الحجار وابنته بثينة    أجهزة المدن الجديدة تنفذ حملات لإزالة مخالفات البناء والتعديات على الطرق والمرافق ورفع الإشغالات    وزير الصحة يتابع تسريع تنفيذ المشروعات القومية والتحول الرقمي بالمنشآت الصحية    غدا.. العاصمة الإدارية تحتضن مونديال الرماية    أوامر رئاسية.. السيسي يوجه بوضع جداول زمنية لإنهاء مشروعات الإسكان ومحطات الصرف الصحي بمبادرة حياة كريمة    عصا خشبية في الشارع.. ضبط متهم بعد فيديو تحرش بالقاهرة    كشف ملابسات تداول فيديو يظهر خلاله شخص يتعدى على سيدة بكفر الشيخ    أحمد العوضي يروج لفيلمه الجديد مع مي عمر    ظاهرة الطلاق الصامت... الأسباب والآثار وسبل المواجهة    لافروف: لا يجب إغفال القضية الفلسطينية وسوريا وسط التركيز على مضيق هرمز    محافظ الفيوم: انتهاء تسليك مواسير الصرف الصحي بقريتي السنباط ومناشي الخطيب    صحة الفيوم: تقديم خدمات طبية لأكثر من 11 ألف مواطن خلال الربع الأول من 2026    خيانة العقيدة لا العرض: قراءة أزهرية جديدة في قصة نبي الله نوح    إم بي سي مصر تعلن نقل نهائي كأس ملك إسبانيا    تعيين الدكتور أحمد حماد رئيسًا للإدارة الاستراتيجية ب «الرعاية الصحية»    «التضامن» تقر تعديل لائحة النظام الأساسي لجمعيتين فى محافظة الغربية    موعد يوم عرفة 2026.. يوم تتضاعف فيه الأجور    هل كان محمد سامي سبب بدايتها؟ ريم سامي تكشف الحقيقة    «الصحة» تعتمد 2026 «عام صوت المريض».. رعاية صحية متمركزة حول احتياجات المريض    هل تنظيف المنزل ليلًا يسبب الفقر؟ دار الإفتاء تحسم الجدل وتوضح الحكم الشرعي    حين تُلقي همّك.. تسترد قلبك    وظائف للمصريين في الأردن 2026| وزارة العمل تعلن فرصًا برواتب تصل إلى 320 دينارًا    الأنبا فيلوباتير: مستشفى الرجاء جاءت أولًا قبل بناء المطرانية.. وخدمة المواطن تسبق راحة الراعي    دار الإفتاء تحدد ضوابط الصلاة جالسًا بسبب المشقة    رئيس أركان الجيش الباكستاني يختتم زيارته لإيران ويؤكد أهمية الحوار لحل القضايا العالقة    الجيش الإسرائيلي: إغلاق هرمز يعكس ارتباكا داخل قيادة إيران    أحمد داود وسلمى أبو ضيف يتصدران البوسترات الفردية لفيلم «إذما»    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



وجبات الدمار الشامل
نشر في الأهرام المسائي يوم 14 - 02 - 2010

بدلا من اللمة حول المائدة في المنزل‏,‏ أستحدثت الوجبات السريعة التي يصفها الأطباء بأنها وجبات قاتلة حول المائدة يدور حوار ولكن الوجبة السريعة دليل توحد الفرد حول نفسه‏,‏ وانشغاله
بالتهام الطعام فقط‏,‏ ولعله لا يعلم أن دراسة حديثة للمركز القومي للبحوث سجلت أن‏40%‏ ممن اعتادوا علي تناولها يكونون أكثر عرضة للاصابة بمرض السمنة وتسبب الاصابة بارتفاع الكوليسترول وزيادة الدهون وارتفاع ضغط الدم وتصلب الشرايين وعسر هضم وقد تصل إلي الاصابة بأمراض السرطان‏,‏ وغيرها من الأمراض الخطيرة‏,‏ وذلك لاحتوائها علي نسبة كبيرة من الدهون والسعرات الحرارية وبما أن وتيرة الحياة اليومية السريعة تفرض علي كثير من الأسر الاعتماد علي هذه الوجبات‏,‏ أدي ذلك إلي ارتفاع عدد المتضررين منها والمفارقة أن بعض
الأطفال المصابين بالسمنة يعانون من فقر دم لافتقاد
هذه الوجبات كثيرا من العناصر الغذائية‏.‏
مئات الملايين من الأشخاص يستهلكون الوجبات السريعة دون التفكير حقيقة بما تحتويه‏,‏ وهم لا يتساءلون‏,‏ إلا نادرا‏,‏ من أين يأتي هذا الغذاء وكيف يصنع وما هي نتائجه‏.‏
والاطباء أكدوا أنها وجبات تتسم بالتعقيد والدسامة وعدم التوازن وتمتليء بالدهون ومكسبات الطعم مما يجعل من يتناولها عرضة للإصابة بالأمراض‏,‏ وينصحون بعدم انخداعهم في سهولة تحضيرها وسرعة الحصول عليها فهي بمثابة وجبات الدمار الشامل‏.‏
تقول رانيا محمد‏(‏ محاسبة وأم لثلاثة أطفال في مراحل عمرية مختلفة‏)‏ إنها تضطر إلي الذهاب إلي مثل هذه المحلات لتناول المعجنات مثل البيتزا ولكنها تحرص علي عدم الإكثار منها‏,‏ بحيث تكون مرتين لا أكثر خلال الشهر‏,‏ حرصا علي عدم زيادة الوزن‏,‏ وتعتمد أكثر علي إعداد الطعام بالمنزل لضمان أكل صحي خال من الدهون المشبعة‏.‏
أما نجلاء محمود‏(‏ موظفة‏)‏ فتتناول هذه الوجبات خمس مرات أسبوعيا بحكم عملها لفترات طويلة ولكنها تحرص علي أن تكون وجبات صحية غير مقلية بالزيت لتجنب الأضرار الناتجة عن هذه الأطعمة التي يؤدي الإفراط في تناولها إلي مشاكل صحية جسيمة‏.‏
ولكن أشرف محمود‏(‏ موظف‏)‏ يعتمد علي هذه الوجبات بل يراها أساسية بحكم عمله لفترات طويلة تمتد لساعات متأخرة وهو يحاول تناول وجبات من محلات شهيرة بنظافتها ووجباتها بالاشتراك مع زملائه في العمل وفي الوقت نفسه يحرص علي منع أطفاله من أن يتناولوها لأنه سمع الكثير عن أضرارها‏.‏
أما حسن علي‏(‏ طالب بكلية الآداب‏)‏ فيقول إن وزنه زاد‏20‏ كيلو جراما نتيجة تناوله الكثير من هذه السعرات حيث لاحظ تراكم الدهون في جسمه ولذلك لجأ إلي الاقلال منها‏,‏ خاصة الوجبات المقلية ويحرص حاليا علي مزاولة الرياضة نصف ساعة يوميا للتخلص من هذه الدهون‏.‏
وجبات قاتلة
وتروي هدي محمود‏(‏ ربة منزل وأم لطفلين‏)‏ حكايتها مع الوجبات الجاهزة قائلة إن أحد أبنائها أصيب بفيرس‏A‏ اثر تناوله وجبة واستمرت الإصابة لمدة شهرين ومن حينها امتنعت تماما هي وأطفالها عن تناول هذه الوجبات القاتلة‏.‏
والسؤال الذي يطرح نفسه‏:‏ هل هناك دور رقابي لوزارة الصحة علي هذه الوجبات والخلطات السرية التي يرفض أصحابها الإفصاح عنها؟ هل هي مطابقة للمواصفات العالمية؟ وما مدي خطورتها علي صحة من يكثر من تناولها؟
يجيب الدكتور عبد الرحمن شاهين‏(‏ المتحدث الرسمي باسم وزارة الصحة‏)‏ إن الوجبات السريعة تعتبر نمطا جديدا في العادات الغذائية السيئة‏,‏ ووصفها بأنها آفة من آفات المجتمعات المتحضرة‏,‏ وتمثل ظاهرة غير صحية خاصة بين فئات الشعب‏,‏ لما لها من تأثير سلبي علي المدي البعيد‏,‏ وساعد علي انتشار هذه الظاهرة زيادة محلات الوجبات الجاهزة في جميع الأحياء والجامعات‏,‏ وهي تعد منفذا سهلا للحصول علي الوجبات السريعة‏,‏ التي تلقي إقبالا من جانب الموظفين والطلاب في المدن الكبري رغم أنها وجبات خالية من العناصر الغذائية المتكاملة التي يحتاجها الجسم‏,‏ إذ تحتوي علي الزيوت المهدرجة والدهون التي ثبت أنها غير صحية خاصة أنها لا تتوافر بها الخضراوات الطازجة أو الفاكهة وهذا أصاب متناوليها ببعض الأمراض مثل البول السكري وأمراض ضغط الدم وأمراض تصلب الشرايين بين فئات ومجموعات عمرية مختلفة نتيجة عدم اختيار الغذاء السليم‏.‏
ويضيف إن الوزارة تمارس دورها الرقابي علي محلات الوجبات السريعة باعتبارها جزءا من منظومة الغذاء فهناك حملات مفاجئة عليها‏,‏ وعلي مصانع الأغذية والمشروبات الغازية والمياه المعبأة كما انتهجت الوزارة أسلوبا جديدا في التفتيش الذي يشمل المحافظات ال‏29‏ كافة‏,‏ ويراعي المفتشون فحص المواد الداخلة في تصنيع الخلطات السرية ومدة صلاحيتها والنظافة العامة والاشتراطات الصحية‏,‏ فضلا عن تراخيص العاملين وبطاقاتهم الصحية‏,‏ والتأكد من توقيع الكشف الطبي الدوري عليهم لخلوهم من الأمراض‏,‏ والتأكد من عمليات الحفظ والتخزين السليم للمواد المستخدمة‏,‏ والطرق الصحية لإعداد الأغذية‏,‏ وتهوية أماكن اعداد الطعام ومراعاة بعدها عن دورات المياه‏,‏ وتحرص الوزارة علي أخذ عينات من المحال وإخضاعها للتحليل‏,‏ للتأكد من صلاحيتها وإذا ثبت مخالفتها للشروط يتم غلق المنشأة‏.‏
المطبخ المنزلي هو الحل
ويدعو إلي العودة للمطبخ المنزلي لإعداد الطعام الصحي‏,‏ وهذا هو الحل الأمثل بجانب تناول وجبة الإفطار والابتعاد عن استخدام زيوت القلي أكثر من مرة وينصح بتناول اللحوم البيضاء كالدواجن والأسماك والأرانب أكثر من اللحوم الحمراء لاحتوائها علي دهون وكوليسترول‏,‏ فضلا عن أنها أسهل في الهضم حيث يمكن الاكتفاء بتناول اللحوم الحمراء مرتين في الشهر‏.‏
ويؤكد الدكتور محمد فوزي أستاذ أمراض الجهاز الهضمي والكبد وعميد كلية طب عين شمس السابق أن خطورة الوجبات السريعة تكمن في احتوائها علي الزيوت المهدرجة التي تستعمل أكثر من مرة‏,‏ مما يعني تحول هذه الزيوت الي أحماض دهنية مسرطنة تؤدي إلي تشوه الأجنة في حالة إذا كانت الأم حاملا‏,‏ كما أنها تؤثر علي خلايا المخ وتؤدي إلي ارتفاع ضغط الدم‏,‏ لأن الألوان الصناعية التي توجد بهذه الوجبات تؤدي إلي الإصابة بسرطان الكبد‏.‏
الفاست فود
وينصح بضرورة ترشيد الاستهلاك لمثل هذه الوجبات التي يمكن أن نطلق عليها وجبات دمار شامل لما لها من أثار ضارة علي المدي القريب والبعيد‏,‏ موضحا أن معظم الوجبات التي تضاف إليها التوابل تسبب قرحة في المعدة‏,‏ وتؤدي إلي التهابها بالاعتياد علي تناولها لفترات طويلة‏,‏ والاعتماد علي الأطعمة المقلية المشبعة بالدهون‏,‏ مما يؤدي إلي ارتفاع كوليسترول الدم لبعض مرضي القلب والكبد‏.‏
ويؤكد أن الوجبات السريعة والتي يطلق عليها ال‏(‏ فاست فود‏)‏ تتسبب في الإصابة بانسداد شرايين القلب نتيجة زيادة الدهون بها‏,‏ لإحتوائها علي سعرات حرارية عالية‏,‏ مما يرفع نسبة الدهون في الجسم ويؤدي إلي ارتفاع ضغط الدم‏,‏ وعند إضافة الاطعمة المقلية كالبطاطس والأغذية التي تحتوي علي المواد الحافظة والملح لكي نحصل علي وجبة كاملة أو كومبو تكون المحصلة هي الحصول علي خطر كامل‏,‏ لذلك يفضل اللجوء إلي الغذاء الصحي السليم المتمثل في الطعام المشوي والمطهو علي البخار‏.‏
وينصح بضرورة الاعتماد علي الطعام المنزلي‏,‏ وبالنسبة للموظفين والموظفات فيمكن أخذ وجباتهم في حالة الضرورة إذا كان عملهم يستلزم الوجود لفترات مسائية معهم‏.‏
ويؤكد الدكتور محمود عمرو أستاذ السموم بالمركز القومي للبحوث أن ارتفاع أعداد المتضررين من تناول الوجبات السريعة يرجع الي ارتفاع عدد متناوليها والدليل أن المطاعم توزع‏20‏ مليون وجبة يوميا‏,‏ وتأتي خطورتها من عدم نظافة المطبخ الذي يعد به الطعام‏,‏ فيفترض أن يكون المطبخ نظيفا خاليا من الملوثات مع الاهتمام بغسل الخضراوات وخصوصا اوراقها الداخلية جيدا‏.‏
مكسبات الشكل والطعم
ويضيف ان اغلب هذه الأكلات التي تتميز بالطعم المقرمش يكون نتيجة إضافة مكسبات الشكل والطعم لفتح الشهية وتحتوي علي الكثير من الدهون نتيجة تناول اللحوم الهرمونات قبل الذبح‏,‏ وهذا يتسبب في إصابة الاطفال بالسمنة‏,‏ خاصة وأن أغلب وجبات الكومبو تحتوي علي العيش الكيزر المعروف بأنه يعمل علي زيادة الوزن‏,‏ وتتساوي خطورتها مع خطورة تناول السجائر‏,‏ لما تسببه من الاصابة بالسرطان والنزلات الشعبية والسمنة وتصلب الشرايين والعقم‏.‏
ويؤكد الدكتور عصام فريد أستاذ الكبد والجهاز الهضمي أن أي وجبة تتم صناعتها خارج المنزل تكون معرضة للتلوث وتسبب لمتناوليها مخاطر كبيرة‏,‏ لأن التلوث الغذائي سواء بالميكروب أو الفيروسات أو الطفيليات يأتي من طريقة إعدادها وتقديمها وتعرضها للتلوث وتختلف طريقة إعدادها وتقديمها عن اهتمام ربة الأسرة‏,‏ فمثلا تكون معرضة للذباب والحشرات‏,‏ وهذا يؤدي إلي نقل العدوي والميكروبات والاصابة بالحمي التيفودية والالتهاب الكبدي والحمي والإصابة بفيرس‏A,‏ وأخطر ما في المرض هو أن أعراضه في الأيام الاولي تكون أعراض نزلات برد عادية مثل الالتهاب الرئوي والقيء وارتفاع الحرارة والامراض الباطنية‏,‏ والأسبوع الثاني تبدأ الأعراض الاخري مثل الالتهاب الرئوي وارتفاع الحرارة‏,‏ ويأخذ وقته تتراوح فترة العلاج بين شهر وشهر ونصف الشهر حسب درجة الإصابة والمضاعفات الناتجة عنها إذا كانت العدوي شديدة‏,‏ وفي أواخر عشر سنوات ارتفع الإقبال علي هذه المطاعم وأصبحت عادة‏,‏ ويري أن هذا يحتاج إلي علماء المجتمع للتوعية بتأثيرها علي تماسك الاسرة‏.‏
سمة العصر
ويوضح الدكتور أحمد صادق أستاذ الكبد بجامعة حلوان أن الوجبات السريعة أصبحت سمة العصر‏,‏ ويقبل عليها الشباب ولكن لا خطورة عليهم لأن الشباب قادرون علي حرقها سريعا‏,‏ بعكس كبار السن خاصة المصابين بأمراض مثل السكر وارتفاع ضغط الدم والدهون تكون خطورتها كبيرة عليهم‏.‏
ولكنه يطمئن المواطنين بأنه لا خطورة من الاصابة بفيرس‏A‏ في سن صغيرة لأن عدواه طبيعية وأفضل للمناعة‏,‏ وتكون في سن صغيرة وبذلك لا قلق منه‏,‏ ولكنه ينصح الأباء والأمهات بعدم إهمال الأطفال في حالة الاصابة بفيرس‏A‏ حتي لا تكون له مضاعفات في الكبر‏.‏
خبراء التغذية أكدوا أن الوجبات السريعة بعيدة كل البعد عن مواصفات الغذاء الصحي المتكامل فيقول الدكتور خالد المنياوي أستاذ علوم التغذية بالمركز القومي للبحوث إن حالات الإصابة بفيرس‏A‏ تزداد خاصة في أوقات الأعياد نتيجة عدم الالتزام بصلاحية الإنتاج‏,‏ مع عدم الاهتمام بشروط النظافة والصحة‏,‏ خاصة محتويات السلاطات مثل المايونيز‏,‏ لذلك فإنه علي وزارة الصحة أن تقوم بطلب استصدار شهادة صحية للعاملين في حملات المراقبة‏.‏
ويضيف إن هناك علاقة بين الوجبات وسعراتها الحرارية‏:‏ والضروري لأي وجبة متوازنة أن تحتوي علي سعرات حرارية بنسب متوازنة‏,‏ وأي نقص بها قد يؤدي إلي هشاشة العظام علي المدي الطويل‏,‏ ويؤثر علي عملية الهضم لأنها لا تحتوي علي خضراوات طازجة لذلك لا يمكن الاعتماد عليها بشكل أساسي ويكون تناولها في أضيق الحدود‏.‏
واجبة غير متوزانة
يؤكد الدكتور سيد حجازي أستاذ علوم التغذية بالمركز القومي للبحوث أن الخطر يقع علي ما يتناولونها بشكل مستمر لأنها وجبة غير متزنة وغير متكاملة والغذاء المتكامل هو الذي يحتوي علي البروتين والكربوهيدرات والأملاح المعدنية والفيتامينات وأن يكون بعيدا عن التلوث والميكروبات وهذا لا يتوافر بمكونات الوجبات الجاهزة‏,‏ وأن يحتوي علي نشويات وسكريات بنسبة‏55%‏ والدهون بنسبة‏30%‏ والبروتينات بنسبة‏15%,‏ وتحتوي علي فيتامينات أ‏.‏ج‏.‏ب‏.‏ك ويكون تناولها حسب احتياجات السن والوزن‏,‏ وحسب مجهود كل شخص يوميا‏,‏ وإذا اختلت العناصر تتسبب في الأنيميا والهبوط التي قد تتسبب في جلطة‏.‏
وينصح بتناول الخضراوات والفواكة لاحتوائها علي ألياف تساعد علي سهولة هضم الطعام وإخراجه‏,‏ مع الاهتمام بتناول الأطعمة التي تحتوي علي بروتينات مثل السمك والبيض واللبن وتناول النشويات باعتدال بالإضافة إلي تناول السلطة الخضراء لتجنب الإصابة بالأنيميا ونقص الحديد‏,‏ مؤكدا أنه من أخطر أعراض تناول الوجبات السريعة هو أنها تقلل الشهية وتحرم متناوليها من تناول الوجبات الرئيسية‏,‏ ولأن أغلب متناوليها من الشباب في مرحلة النمو‏,‏ والذين يحتاجون إلي العناصر الغذائية التي تبني أجسامهم فيكون تأثيرها عليهم سلبيا في المستقبل‏.‏
تفكك الأسرة
ويري الدكتور كامل عبد الملك أستاذ علم الاجتماع بعين شمس أن سبب إقبال المواطنين عليها يرجع إلي وجودهم خارج المنزل أغلبية الوقت‏,‏ وأصبحت جميع الطبقات والاعمال تلجأ اليها وقد ساهمت بالفعل في تفكيك الأسرة‏,‏ حتي إنها لم تعد تجتمع إلا عند المنام فقط ولم تعد السفرة كما كان في السابق‏,‏ والغريب أن بعض الأزواج يعبرون بها عن حبهم لزوجاتهم كنوع من المجاملة‏,‏ كما أن بعض الأمهات تعتمد عليها كنوع من الاستسهال وتقدمها لأبنائها في الرحلات‏,‏ والبعض الآخر أصبح يعتبرها نوعا من العزومة الشيك‏,‏ موضحا أنها تؤدي إلي اضطراب سلوك الأشخاص خاصة الأطفال في مرحلة البناء لاحتواء عناصرها الغذائية علي الدهون‏,‏ بالإضافة إلي أن تلك المطاعم أصبحت تمثل بنودا جديدة علي ميزانيات الأسرة‏,‏ وحملتها بأعباء إضافية‏.‏


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.