«سلامة الغذاء بالغربية» تضبط مصنع سناكس و200 كيلو فراخ منتهية الصلاحية    محافظ دمياط يتفقد مساجد الغالى والغفور الودود والحمد بدمياط الجديدة ورأس البر    اتصال إيرانى تركى يبحث جهود إنهاء الحرب    اللواء أسامة كبير: إسرائيل تعاني من خسارة وانهيار نفسي وهجرة عكسية في جيشها.. وتعتمد على الدعم الأمريكي    الأحد.. نظر استئناف الحكم على المتهمين بقتل المسلماني تاجر الذهب في رشيد    شيرين: دعوات الجمهور وقفتني على رجلي.. ومحمود الليثي وزينة وأحمد سعد وهيفاء وهبي لم يتركوني    شيرين: كنت محتاجة أتولد من جديد.. والنهارده هنام وأنا مش خايفة    نجم باب الحارة، وفاة الفنان السوري أحمد خليفة عن عمر 81 عاما    جولة تفقدية للارتقاء بالخدمات الطبية داخل مستشفيات جامعة الأزهر في دمياط    رئيس قطاع التعليم العام سابقًا: نقابة المعلمين ما زالت تعمل بقانون الاتحاد الاشتراكي    مصرع سيدة إثر سقوطها من الدور ال 15 بسيدي بشر    آمال ماهر تدعم شيرين عبدالوهاب: مبروك رجوعك لمحبينك    على مسرح البالون.. سامح يسري يتألق باحتفالية عيد تحرير سيناء    مدرب ماتشيدا: هدف أهلي جدة كان في توقيت صعب.. ولم نسغل الفرص    دراسة حديثة تكشف دور الهواتف الذكية في رصد الاكتئاب قبل ظهور أعراضه    المسؤول السابق في البنتاجون جيمس راسل يكشف عن نوع مسيرات جديدة تنتجها أمريكا    وفاة ابنة عم الرئيس الراحل جمال عبد الناصر وتشييع جثمانها في أسيوط    اليوم.. الحكم في دعوى تعويض ميار الببلاوي ضد الداعية محمد أبوبكر    حبس المتهمين يإنهاء حياة نجل شقيقهم خلال تأديبه في منشأة القناطر    الثلاثاء.. مناقشة ديوان "الطريقة المثلى لإنتاج المشاعر" للشاعر أسامة حداد    ضبط طالب 13 عاما صدم طفلا بدراجة نارية وفر هاربًا ببني سويف (صور)    كارثة تضرب الإسماعيلي قبل مواجهة بتروجت.. 9 إصابات و3 إيقافات تهدد الفريق    تفاصيل إصابة رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو بسرطان البروستاتا    نهايته خلف القضبان.. سقوط "ديلر القليوبية" صاحب فيديو ترويج السموم    الصومال وسلطنة عمان يؤكدان أهمية التعاون على المستويين الإقليمي والدولي    سلسلة غارات إسرائيلية على جنوب لبنان بعد إيعاز نتنياهو بهجمات ضد حزب الله    أبرزهم محمد صلاح.. لعنة الإصابة تطارد نجوم الدوري الإنجليزي قبل كأس العالم    أخبار مصر: 7 مستندات مطلوبة لعودة خدمات التموين بعد تعليقها بسبب النفقة.. الأوقاف تكشف مفاجأة جديدة بشأن "شيخ" مدرجات الزمالك.. "الشهر العقاري" يصدر ضوابط اعتماد وإيداع التوكيلات المحررة في الخارج    مصرع صغيرة سقطت داخل "منور" أسانسير عقار سكني بالبحيرة    من الريلز إلى الدردشة، تنظيم الاتصالات يكشف حجم استهلاك المصريين في المحتوى الترفيهي عبر الإنترنت    البابا تواضروس يزور مقر البطريركية المسكونية ويلتقي برثلماوس الأول في إسطنبول    شريف أشرف: مباراة إنبى الأهم للزمالك.. والدورى لم يُحسم بعد    مصطفى يونس: أتمنى عدم تتويج الأهلى بالدورى.. والزمالك يمتلك رجالا    تولوز يحقق ريمونتادا ويتعادل أمام موناكو بالدوري الفرنسي    جهاز منتخب مصر يطمئن على محمد صلاح    أتلتيكو مدريد يحقق ريمونتادا ويفوز على أتلتيك بلباو 3-2 في الدوري الإسباني    تعمير سيناء: طفرة تنموية بأرض الفيروز باستثمارات تتجاوز 52 مليار جنيه    ثقافة الفيوم تحتفي بتحرير سيناء في عرض فني يلامس الوجدان    رائف: مديونية الإسماعيلي في الفيفا 220 مليون.. ورجل أعمال وحيد في الصورة    القيادة المركزية الأمريكية: إعادة توجيه 37 سفينة منذ بداية الحصار على الموانئ الإيرانية    المعهد القومي للبحوث الفلكية يكشف تفاصيل هزة أرضية ضربت اليونان    عميد معهد الأورام بجامعة القاهرة يحذر من وصفات السوشيال ميديا: قد تقتل المرضى وتؤخر العلاج الحقيقي    جولات ميدانية مفاجئة لتعزيز جودة الرعاية الصحية..    برلماني: 700 مليار جنيه استثمارات في سيناء.. ومخطط طموح لاستقبال 5 ملايين مواطن    محمود الدسوقي يكتب: الأحوال الشخصية ومتطلبات الإصلاح التشريعي    الفيوم تستضيف فعاليات رالي "رمال باها 2026" بصحراء الريان لتعزيز السياحة الرياضية والبيئية بالمحافظة    أسعار الدواجن مساء اليوم السبت 25 أبريل 2026    عضو القومي لحقوق الإنسان: الحياة الآمنة واقع ملموس في كل رقعة من أرض مصر وفي مقدمتها سيناء    «المصريين»: كلمة الرئيس السيسي في ذكرى تحرير سيناء وثيقة سياسية واستراتيجية شاملة    وزارة النقل: ميناء أكتوبر الجاف يعزز حركة التجارة ويخفف الضغط عن الموانئ البحرية    في أول زيارة رسمية، البابا تواضروس الثاني يصل إلى تركيا    عالم أزهري يوضح الدروس المستفادة من قصة قوم عاد وعاقبة الطغيان في القرآن الكريم    رمضان عبد المعز: الدعاء هو العبادة.. والحمد لله أعظم كلمة تطمئن القلوب    توريد 34 ألف طن قمح بالشرقية، وأسعار مجزية للمزارعين وفق درجات النقاوة    خبير عسكري: تحرير سيناء نموذج لقدرة الدولة على توظيف القوة في مواجهة التحديات    خطبة الجمعة من مسجد المشير: تحرير سيناء ملحمة وطن وعقيدة لا تُنسى    بسم الله أرقيك يا وطنى    مختار جمعة: إحياء النفس لا يقتصر على الحياة المادية بل يشمل كل صور الحماية والرعاية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



وجبات الدمار الشامل
نشر في الأهرام المسائي يوم 14 - 02 - 2010

بدلا من اللمة حول المائدة في المنزل‏,‏ أستحدثت الوجبات السريعة التي يصفها الأطباء بأنها وجبات قاتلة حول المائدة يدور حوار ولكن الوجبة السريعة دليل توحد الفرد حول نفسه‏,‏ وانشغاله
بالتهام الطعام فقط‏,‏ ولعله لا يعلم أن دراسة حديثة للمركز القومي للبحوث سجلت أن‏40%‏ ممن اعتادوا علي تناولها يكونون أكثر عرضة للاصابة بمرض السمنة وتسبب الاصابة بارتفاع الكوليسترول وزيادة الدهون وارتفاع ضغط الدم وتصلب الشرايين وعسر هضم وقد تصل إلي الاصابة بأمراض السرطان‏,‏ وغيرها من الأمراض الخطيرة‏,‏ وذلك لاحتوائها علي نسبة كبيرة من الدهون والسعرات الحرارية وبما أن وتيرة الحياة اليومية السريعة تفرض علي كثير من الأسر الاعتماد علي هذه الوجبات‏,‏ أدي ذلك إلي ارتفاع عدد المتضررين منها والمفارقة أن بعض
الأطفال المصابين بالسمنة يعانون من فقر دم لافتقاد
هذه الوجبات كثيرا من العناصر الغذائية‏.‏
مئات الملايين من الأشخاص يستهلكون الوجبات السريعة دون التفكير حقيقة بما تحتويه‏,‏ وهم لا يتساءلون‏,‏ إلا نادرا‏,‏ من أين يأتي هذا الغذاء وكيف يصنع وما هي نتائجه‏.‏
والاطباء أكدوا أنها وجبات تتسم بالتعقيد والدسامة وعدم التوازن وتمتليء بالدهون ومكسبات الطعم مما يجعل من يتناولها عرضة للإصابة بالأمراض‏,‏ وينصحون بعدم انخداعهم في سهولة تحضيرها وسرعة الحصول عليها فهي بمثابة وجبات الدمار الشامل‏.‏
تقول رانيا محمد‏(‏ محاسبة وأم لثلاثة أطفال في مراحل عمرية مختلفة‏)‏ إنها تضطر إلي الذهاب إلي مثل هذه المحلات لتناول المعجنات مثل البيتزا ولكنها تحرص علي عدم الإكثار منها‏,‏ بحيث تكون مرتين لا أكثر خلال الشهر‏,‏ حرصا علي عدم زيادة الوزن‏,‏ وتعتمد أكثر علي إعداد الطعام بالمنزل لضمان أكل صحي خال من الدهون المشبعة‏.‏
أما نجلاء محمود‏(‏ موظفة‏)‏ فتتناول هذه الوجبات خمس مرات أسبوعيا بحكم عملها لفترات طويلة ولكنها تحرص علي أن تكون وجبات صحية غير مقلية بالزيت لتجنب الأضرار الناتجة عن هذه الأطعمة التي يؤدي الإفراط في تناولها إلي مشاكل صحية جسيمة‏.‏
ولكن أشرف محمود‏(‏ موظف‏)‏ يعتمد علي هذه الوجبات بل يراها أساسية بحكم عمله لفترات طويلة تمتد لساعات متأخرة وهو يحاول تناول وجبات من محلات شهيرة بنظافتها ووجباتها بالاشتراك مع زملائه في العمل وفي الوقت نفسه يحرص علي منع أطفاله من أن يتناولوها لأنه سمع الكثير عن أضرارها‏.‏
أما حسن علي‏(‏ طالب بكلية الآداب‏)‏ فيقول إن وزنه زاد‏20‏ كيلو جراما نتيجة تناوله الكثير من هذه السعرات حيث لاحظ تراكم الدهون في جسمه ولذلك لجأ إلي الاقلال منها‏,‏ خاصة الوجبات المقلية ويحرص حاليا علي مزاولة الرياضة نصف ساعة يوميا للتخلص من هذه الدهون‏.‏
وجبات قاتلة
وتروي هدي محمود‏(‏ ربة منزل وأم لطفلين‏)‏ حكايتها مع الوجبات الجاهزة قائلة إن أحد أبنائها أصيب بفيرس‏A‏ اثر تناوله وجبة واستمرت الإصابة لمدة شهرين ومن حينها امتنعت تماما هي وأطفالها عن تناول هذه الوجبات القاتلة‏.‏
والسؤال الذي يطرح نفسه‏:‏ هل هناك دور رقابي لوزارة الصحة علي هذه الوجبات والخلطات السرية التي يرفض أصحابها الإفصاح عنها؟ هل هي مطابقة للمواصفات العالمية؟ وما مدي خطورتها علي صحة من يكثر من تناولها؟
يجيب الدكتور عبد الرحمن شاهين‏(‏ المتحدث الرسمي باسم وزارة الصحة‏)‏ إن الوجبات السريعة تعتبر نمطا جديدا في العادات الغذائية السيئة‏,‏ ووصفها بأنها آفة من آفات المجتمعات المتحضرة‏,‏ وتمثل ظاهرة غير صحية خاصة بين فئات الشعب‏,‏ لما لها من تأثير سلبي علي المدي البعيد‏,‏ وساعد علي انتشار هذه الظاهرة زيادة محلات الوجبات الجاهزة في جميع الأحياء والجامعات‏,‏ وهي تعد منفذا سهلا للحصول علي الوجبات السريعة‏,‏ التي تلقي إقبالا من جانب الموظفين والطلاب في المدن الكبري رغم أنها وجبات خالية من العناصر الغذائية المتكاملة التي يحتاجها الجسم‏,‏ إذ تحتوي علي الزيوت المهدرجة والدهون التي ثبت أنها غير صحية خاصة أنها لا تتوافر بها الخضراوات الطازجة أو الفاكهة وهذا أصاب متناوليها ببعض الأمراض مثل البول السكري وأمراض ضغط الدم وأمراض تصلب الشرايين بين فئات ومجموعات عمرية مختلفة نتيجة عدم اختيار الغذاء السليم‏.‏
ويضيف إن الوزارة تمارس دورها الرقابي علي محلات الوجبات السريعة باعتبارها جزءا من منظومة الغذاء فهناك حملات مفاجئة عليها‏,‏ وعلي مصانع الأغذية والمشروبات الغازية والمياه المعبأة كما انتهجت الوزارة أسلوبا جديدا في التفتيش الذي يشمل المحافظات ال‏29‏ كافة‏,‏ ويراعي المفتشون فحص المواد الداخلة في تصنيع الخلطات السرية ومدة صلاحيتها والنظافة العامة والاشتراطات الصحية‏,‏ فضلا عن تراخيص العاملين وبطاقاتهم الصحية‏,‏ والتأكد من توقيع الكشف الطبي الدوري عليهم لخلوهم من الأمراض‏,‏ والتأكد من عمليات الحفظ والتخزين السليم للمواد المستخدمة‏,‏ والطرق الصحية لإعداد الأغذية‏,‏ وتهوية أماكن اعداد الطعام ومراعاة بعدها عن دورات المياه‏,‏ وتحرص الوزارة علي أخذ عينات من المحال وإخضاعها للتحليل‏,‏ للتأكد من صلاحيتها وإذا ثبت مخالفتها للشروط يتم غلق المنشأة‏.‏
المطبخ المنزلي هو الحل
ويدعو إلي العودة للمطبخ المنزلي لإعداد الطعام الصحي‏,‏ وهذا هو الحل الأمثل بجانب تناول وجبة الإفطار والابتعاد عن استخدام زيوت القلي أكثر من مرة وينصح بتناول اللحوم البيضاء كالدواجن والأسماك والأرانب أكثر من اللحوم الحمراء لاحتوائها علي دهون وكوليسترول‏,‏ فضلا عن أنها أسهل في الهضم حيث يمكن الاكتفاء بتناول اللحوم الحمراء مرتين في الشهر‏.‏
ويؤكد الدكتور محمد فوزي أستاذ أمراض الجهاز الهضمي والكبد وعميد كلية طب عين شمس السابق أن خطورة الوجبات السريعة تكمن في احتوائها علي الزيوت المهدرجة التي تستعمل أكثر من مرة‏,‏ مما يعني تحول هذه الزيوت الي أحماض دهنية مسرطنة تؤدي إلي تشوه الأجنة في حالة إذا كانت الأم حاملا‏,‏ كما أنها تؤثر علي خلايا المخ وتؤدي إلي ارتفاع ضغط الدم‏,‏ لأن الألوان الصناعية التي توجد بهذه الوجبات تؤدي إلي الإصابة بسرطان الكبد‏.‏
الفاست فود
وينصح بضرورة ترشيد الاستهلاك لمثل هذه الوجبات التي يمكن أن نطلق عليها وجبات دمار شامل لما لها من أثار ضارة علي المدي القريب والبعيد‏,‏ موضحا أن معظم الوجبات التي تضاف إليها التوابل تسبب قرحة في المعدة‏,‏ وتؤدي إلي التهابها بالاعتياد علي تناولها لفترات طويلة‏,‏ والاعتماد علي الأطعمة المقلية المشبعة بالدهون‏,‏ مما يؤدي إلي ارتفاع كوليسترول الدم لبعض مرضي القلب والكبد‏.‏
ويؤكد أن الوجبات السريعة والتي يطلق عليها ال‏(‏ فاست فود‏)‏ تتسبب في الإصابة بانسداد شرايين القلب نتيجة زيادة الدهون بها‏,‏ لإحتوائها علي سعرات حرارية عالية‏,‏ مما يرفع نسبة الدهون في الجسم ويؤدي إلي ارتفاع ضغط الدم‏,‏ وعند إضافة الاطعمة المقلية كالبطاطس والأغذية التي تحتوي علي المواد الحافظة والملح لكي نحصل علي وجبة كاملة أو كومبو تكون المحصلة هي الحصول علي خطر كامل‏,‏ لذلك يفضل اللجوء إلي الغذاء الصحي السليم المتمثل في الطعام المشوي والمطهو علي البخار‏.‏
وينصح بضرورة الاعتماد علي الطعام المنزلي‏,‏ وبالنسبة للموظفين والموظفات فيمكن أخذ وجباتهم في حالة الضرورة إذا كان عملهم يستلزم الوجود لفترات مسائية معهم‏.‏
ويؤكد الدكتور محمود عمرو أستاذ السموم بالمركز القومي للبحوث أن ارتفاع أعداد المتضررين من تناول الوجبات السريعة يرجع الي ارتفاع عدد متناوليها والدليل أن المطاعم توزع‏20‏ مليون وجبة يوميا‏,‏ وتأتي خطورتها من عدم نظافة المطبخ الذي يعد به الطعام‏,‏ فيفترض أن يكون المطبخ نظيفا خاليا من الملوثات مع الاهتمام بغسل الخضراوات وخصوصا اوراقها الداخلية جيدا‏.‏
مكسبات الشكل والطعم
ويضيف ان اغلب هذه الأكلات التي تتميز بالطعم المقرمش يكون نتيجة إضافة مكسبات الشكل والطعم لفتح الشهية وتحتوي علي الكثير من الدهون نتيجة تناول اللحوم الهرمونات قبل الذبح‏,‏ وهذا يتسبب في إصابة الاطفال بالسمنة‏,‏ خاصة وأن أغلب وجبات الكومبو تحتوي علي العيش الكيزر المعروف بأنه يعمل علي زيادة الوزن‏,‏ وتتساوي خطورتها مع خطورة تناول السجائر‏,‏ لما تسببه من الاصابة بالسرطان والنزلات الشعبية والسمنة وتصلب الشرايين والعقم‏.‏
ويؤكد الدكتور عصام فريد أستاذ الكبد والجهاز الهضمي أن أي وجبة تتم صناعتها خارج المنزل تكون معرضة للتلوث وتسبب لمتناوليها مخاطر كبيرة‏,‏ لأن التلوث الغذائي سواء بالميكروب أو الفيروسات أو الطفيليات يأتي من طريقة إعدادها وتقديمها وتعرضها للتلوث وتختلف طريقة إعدادها وتقديمها عن اهتمام ربة الأسرة‏,‏ فمثلا تكون معرضة للذباب والحشرات‏,‏ وهذا يؤدي إلي نقل العدوي والميكروبات والاصابة بالحمي التيفودية والالتهاب الكبدي والحمي والإصابة بفيرس‏A,‏ وأخطر ما في المرض هو أن أعراضه في الأيام الاولي تكون أعراض نزلات برد عادية مثل الالتهاب الرئوي والقيء وارتفاع الحرارة والامراض الباطنية‏,‏ والأسبوع الثاني تبدأ الأعراض الاخري مثل الالتهاب الرئوي وارتفاع الحرارة‏,‏ ويأخذ وقته تتراوح فترة العلاج بين شهر وشهر ونصف الشهر حسب درجة الإصابة والمضاعفات الناتجة عنها إذا كانت العدوي شديدة‏,‏ وفي أواخر عشر سنوات ارتفع الإقبال علي هذه المطاعم وأصبحت عادة‏,‏ ويري أن هذا يحتاج إلي علماء المجتمع للتوعية بتأثيرها علي تماسك الاسرة‏.‏
سمة العصر
ويوضح الدكتور أحمد صادق أستاذ الكبد بجامعة حلوان أن الوجبات السريعة أصبحت سمة العصر‏,‏ ويقبل عليها الشباب ولكن لا خطورة عليهم لأن الشباب قادرون علي حرقها سريعا‏,‏ بعكس كبار السن خاصة المصابين بأمراض مثل السكر وارتفاع ضغط الدم والدهون تكون خطورتها كبيرة عليهم‏.‏
ولكنه يطمئن المواطنين بأنه لا خطورة من الاصابة بفيرس‏A‏ في سن صغيرة لأن عدواه طبيعية وأفضل للمناعة‏,‏ وتكون في سن صغيرة وبذلك لا قلق منه‏,‏ ولكنه ينصح الأباء والأمهات بعدم إهمال الأطفال في حالة الاصابة بفيرس‏A‏ حتي لا تكون له مضاعفات في الكبر‏.‏
خبراء التغذية أكدوا أن الوجبات السريعة بعيدة كل البعد عن مواصفات الغذاء الصحي المتكامل فيقول الدكتور خالد المنياوي أستاذ علوم التغذية بالمركز القومي للبحوث إن حالات الإصابة بفيرس‏A‏ تزداد خاصة في أوقات الأعياد نتيجة عدم الالتزام بصلاحية الإنتاج‏,‏ مع عدم الاهتمام بشروط النظافة والصحة‏,‏ خاصة محتويات السلاطات مثل المايونيز‏,‏ لذلك فإنه علي وزارة الصحة أن تقوم بطلب استصدار شهادة صحية للعاملين في حملات المراقبة‏.‏
ويضيف إن هناك علاقة بين الوجبات وسعراتها الحرارية‏:‏ والضروري لأي وجبة متوازنة أن تحتوي علي سعرات حرارية بنسب متوازنة‏,‏ وأي نقص بها قد يؤدي إلي هشاشة العظام علي المدي الطويل‏,‏ ويؤثر علي عملية الهضم لأنها لا تحتوي علي خضراوات طازجة لذلك لا يمكن الاعتماد عليها بشكل أساسي ويكون تناولها في أضيق الحدود‏.‏
واجبة غير متوزانة
يؤكد الدكتور سيد حجازي أستاذ علوم التغذية بالمركز القومي للبحوث أن الخطر يقع علي ما يتناولونها بشكل مستمر لأنها وجبة غير متزنة وغير متكاملة والغذاء المتكامل هو الذي يحتوي علي البروتين والكربوهيدرات والأملاح المعدنية والفيتامينات وأن يكون بعيدا عن التلوث والميكروبات وهذا لا يتوافر بمكونات الوجبات الجاهزة‏,‏ وأن يحتوي علي نشويات وسكريات بنسبة‏55%‏ والدهون بنسبة‏30%‏ والبروتينات بنسبة‏15%,‏ وتحتوي علي فيتامينات أ‏.‏ج‏.‏ب‏.‏ك ويكون تناولها حسب احتياجات السن والوزن‏,‏ وحسب مجهود كل شخص يوميا‏,‏ وإذا اختلت العناصر تتسبب في الأنيميا والهبوط التي قد تتسبب في جلطة‏.‏
وينصح بتناول الخضراوات والفواكة لاحتوائها علي ألياف تساعد علي سهولة هضم الطعام وإخراجه‏,‏ مع الاهتمام بتناول الأطعمة التي تحتوي علي بروتينات مثل السمك والبيض واللبن وتناول النشويات باعتدال بالإضافة إلي تناول السلطة الخضراء لتجنب الإصابة بالأنيميا ونقص الحديد‏,‏ مؤكدا أنه من أخطر أعراض تناول الوجبات السريعة هو أنها تقلل الشهية وتحرم متناوليها من تناول الوجبات الرئيسية‏,‏ ولأن أغلب متناوليها من الشباب في مرحلة النمو‏,‏ والذين يحتاجون إلي العناصر الغذائية التي تبني أجسامهم فيكون تأثيرها عليهم سلبيا في المستقبل‏.‏
تفكك الأسرة
ويري الدكتور كامل عبد الملك أستاذ علم الاجتماع بعين شمس أن سبب إقبال المواطنين عليها يرجع إلي وجودهم خارج المنزل أغلبية الوقت‏,‏ وأصبحت جميع الطبقات والاعمال تلجأ اليها وقد ساهمت بالفعل في تفكيك الأسرة‏,‏ حتي إنها لم تعد تجتمع إلا عند المنام فقط ولم تعد السفرة كما كان في السابق‏,‏ والغريب أن بعض الأزواج يعبرون بها عن حبهم لزوجاتهم كنوع من المجاملة‏,‏ كما أن بعض الأمهات تعتمد عليها كنوع من الاستسهال وتقدمها لأبنائها في الرحلات‏,‏ والبعض الآخر أصبح يعتبرها نوعا من العزومة الشيك‏,‏ موضحا أنها تؤدي إلي اضطراب سلوك الأشخاص خاصة الأطفال في مرحلة البناء لاحتواء عناصرها الغذائية علي الدهون‏,‏ بالإضافة إلي أن تلك المطاعم أصبحت تمثل بنودا جديدة علي ميزانيات الأسرة‏,‏ وحملتها بأعباء إضافية‏.‏


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.