غارتان إسرائيليتان على بدلة حداثا في بنت جبيل    لاعب سعودي يسقط إسرائيليا بضربة رأس في نهائي دوري أبطال آسيا لكرة القدم    نقابة الفنانين السورية تعلن وفاة النجم أحمد خليفة    اتصال إيرانى تركى يبحث جهود إنهاء الحرب    محافظ دمياط يتفقد مساجد الغالى والغفور الودود والحمد بدمياط الجديدة ورأس البر    الأحد.. نظر استئناف الحكم على المتهمين بقتل المسلماني تاجر الذهب في رشيد    «سلامة الغذاء بالغربية» تضبط مصنع سناكس و200 كيلو فراخ منتهية الصلاحية    شيرين: دعوات الجمهور وقفتني على رجلي.. ومحمود الليثي وزينة وأحمد سعد وهيفاء وهبي لم يتركوني    شيرين: كنت محتاجة أتولد من جديد.. والنهارده هنام وأنا مش خايفة    جولة تفقدية للارتقاء بالخدمات الطبية داخل مستشفيات جامعة الأزهر في دمياط    "وول ستريت جورنال" عن مصادر: اجتماع "وشيك" بين وفدي واشنطن وطهران    مصرع سيدة إثر سقوطها من الدور ال 15 بسيدي بشر    آمال ماهر تدعم شيرين عبدالوهاب: مبروك رجوعك لمحبينك    على مسرح البالون.. سامح يسري يتألق باحتفالية عيد تحرير سيناء    رئيس قطاع التعليم العام سابقًا: نقابة المعلمين ما زالت تعمل بقانون الاتحاد الاشتراكي    دراسة حديثة تكشف دور الهواتف الذكية في رصد الاكتئاب قبل ظهور أعراضه    اليوم.. الحكم في دعوى تعويض ميار الببلاوي ضد الداعية محمد أبوبكر    حبس المتهمين يإنهاء حياة نجل شقيقهم خلال تأديبه في منشأة القناطر    ضبط طالب 13 عاما صدم طفلا بدراجة نارية وفر هاربًا ببني سويف (صور)    الثلاثاء.. مناقشة ديوان "الطريقة المثلى لإنتاج المشاعر" للشاعر أسامة حداد    المسؤول السابق في البنتاجون جيمس راسل يكشف عن نوع مسيرات جديدة تنتجها أمريكا    وفاة ابنة عم الرئيس الراحل جمال عبد الناصر وتشييع جثمانها في أسيوط    تفاصيل إصابة رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو بسرطان البروستاتا    نهايته خلف القضبان.. سقوط "ديلر القليوبية" صاحب فيديو ترويج السموم    المعهد القومي للبحوث الفلكية يكشف تفاصيل هزة أرضية ضربت اليونان    الصومال وسلطنة عمان يؤكدان أهمية التعاون على المستويين الإقليمي والدولي    أبرزهم محمد صلاح.. لعنة الإصابة تطارد نجوم الدوري الإنجليزي قبل كأس العالم    البابا تواضروس يزور مقر البطريركية المسكونية ويلتقي برثلماوس الأول في إسطنبول    مصرع صغيرة سقطت داخل "منور" أسانسير عقار سكني بالبحيرة    من الريلز إلى الدردشة، تنظيم الاتصالات يكشف حجم استهلاك المصريين في المحتوى الترفيهي عبر الإنترنت    شريف أشرف: مباراة إنبى الأهم للزمالك.. والدورى لم يُحسم بعد    مصطفى يونس: أتمنى عدم تتويج الأهلى بالدورى.. والزمالك يمتلك رجالا    تولوز يحقق ريمونتادا ويتعادل أمام موناكو بالدوري الفرنسي    جهاز منتخب مصر يطمئن على محمد صلاح    أتلتيكو مدريد يحقق ريمونتادا ويفوز على أتلتيك بلباو 3-2 في الدوري الإسباني    رائف: مديونية الإسماعيلي في الفيفا 220 مليون.. ورجل أعمال وحيد في الصورة    تعمير سيناء: طفرة تنموية بأرض الفيروز باستثمارات تتجاوز 52 مليار جنيه    ثقافة الفيوم تحتفي بتحرير سيناء في عرض فني يلامس الوجدان    مجدي عبد العاطي: لم أحصل على حقوقي من مودرن وتقدمت بشكوى لاتحاد الكرة    أخبار مصر: 7 مستندات مطلوبة لعودة خدمات التموين بعد تعليقها بسبب النفقة.. الأوقاف تكشف مفاجأة جديدة بشأن "شيخ" مدرجات الزمالك.. "الشهر العقاري" يصدر ضوابط اعتماد وإيداع التوكيلات المحررة في الخارج    القيادة المركزية الأمريكية: إعادة توجيه 37 سفينة منذ بداية الحصار على الموانئ الإيرانية    عميد معهد الأورام بجامعة القاهرة يحذر من وصفات السوشيال ميديا: قد تقتل المرضى وتؤخر العلاج الحقيقي    جولات ميدانية مفاجئة لتعزيز جودة الرعاية الصحية..    برلماني: 700 مليار جنيه استثمارات في سيناء.. ومخطط طموح لاستقبال 5 ملايين مواطن    محمود الدسوقي يكتب: الأحوال الشخصية ومتطلبات الإصلاح التشريعي    الفيوم تستضيف فعاليات رالي "رمال باها 2026" بصحراء الريان لتعزيز السياحة الرياضية والبيئية بالمحافظة    أسعار الدواجن مساء اليوم السبت 25 أبريل 2026    عضو القومي لحقوق الإنسان: الحياة الآمنة واقع ملموس في كل رقعة من أرض مصر وفي مقدمتها سيناء    «المصريين»: كلمة الرئيس السيسي في ذكرى تحرير سيناء وثيقة سياسية واستراتيجية شاملة    وزارة النقل: ميناء أكتوبر الجاف يعزز حركة التجارة ويخفف الضغط عن الموانئ البحرية    في أول زيارة رسمية، البابا تواضروس الثاني يصل إلى تركيا    عالم أزهري يوضح الدروس المستفادة من قصة قوم عاد وعاقبة الطغيان في القرآن الكريم    رمضان عبد المعز: الدعاء هو العبادة.. والحمد لله أعظم كلمة تطمئن القلوب    توريد 34 ألف طن قمح بالشرقية، وأسعار مجزية للمزارعين وفق درجات النقاوة    خبير عسكري: تحرير سيناء نموذج لقدرة الدولة على توظيف القوة في مواجهة التحديات    خطبة الجمعة من مسجد المشير: تحرير سيناء ملحمة وطن وعقيدة لا تُنسى    بسم الله أرقيك يا وطنى    مختار جمعة: إحياء النفس لا يقتصر على الحياة المادية بل يشمل كل صور الحماية والرعاية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



المياه‏..‏عبء جديد علي ميزانية الأسرة

لا يلتقي طرفا هذا التحقيق‏,‏ كل منهما بدا وكأنه يتحدث عن قضية مختلفة‏,‏ فالمواطنون في أكثر من حي في القاهرة والجيزة أجمعوا علي الشكوي من ارتفاع أسعار المياه‏,‏ والتقدير الجزافي لحجم الاستهلاك
وعدم مرور قاريء العداد إلا مصادفة‏,‏ أو مرة أواثنتين في العام‏,‏ وأبدوا أسفهم وضيقهم بالارتفاع الجنوني لأسعار المياه‏,‏ وأكدوا أن العدادات الجديدة لا تتوقف عن العمل حتي مع عدم الاستهلاك‏,‏ في حين دافع المسئولون بشركة المياه عن جودة العدادات الجديدة ودقتها‏,‏ وعدم الحاجة إلي قاريء نظرا لصعوبة التلاعب في القراءة‏,‏ أو احتساب أي زيادة في الاستهلاك‏,‏ وأعلنوا أيضا براءة الذمة من ارتفاع أسعار المياه قائلين إن المجالس الشعبية المحلية هي من يحدد الأسعار‏.‏ كل طرف كان يتكلم عن شيء مختلف ولكن هناك فرقا بين مواطن يشكو من عبء جديد علي ميزانية مثقلة أصلا‏,‏ ومسئول يتحدث بالأرقام المجردة‏:‏
جانب من التفاصيل
يقول ياسر سمير من حلوان إنه سئم من الشكوي علي مدي عامين ونصف العام بسبب التقدير الجزافي للاستهلاك وأن استهلاكه الفعلي لا يزيد علي‏24‏ مترا فقط كل شهرين ويفاجأ مع كل إيصال كتابة مغلق ويتم تسجيل‏90‏ مترا في كل مرة حتي وصل جملة استهلاكه خلال العامين الماضيين لأكثر من‏3‏ آلاف متر رغم أنه لم يستهلك أكثر من‏300‏ متر‏.‏
ويضيف أن زوجته وأبناءه لا يتركون المنزل ويمكن لقاريء العدادات أن يقرأه حتي بدون وجود أحد داخل العقار وأنه حاول مرارا تقديم شكوي للمسئولين بشركة المياه لفحص العداد أو لمعرفة السبب في امتناع الكشاف عن أخذ القراءة علي الطبيعة دون جدوي‏,‏ ويعاني جميع سكان المنطقة التي يعيش فيها من نفس المأساة‏.‏
ويطالب بإرسال لجنة من وزارة الإسكان والشركة القابضة ومحافظة القاهرة لفحص الاستهلاك علي الطبيعة‏.‏
مرة كل سنة
ولم تختلف شكوي محسن مصطفي مصطفي المقيم بالمعادي عن الشكوي السابقة حيث يؤكد أنه يعيش في منزل مكون من‏6‏ شقق ومعدلات استهلاكها لا تتغير منذ سنوات وكانت الشركة تطالبهم شهريا بمبالغ تتراوح بين‏60‏ و‏80‏ جنيها وفوجيء بأن الفاتورة قفزت فجأة إلي‏340‏ جنيها رغم عدم حضور قاريء العداد إلا مرة واحدة كل عام‏..‏ وقد حاول الشكوي لفرع الشركة ولم يجد أي صدي لشكواه ويخشي في نفس الوقت أن يستبدل بعداده القديم عدادا حديثا‏,‏ إذ لاحظ أن العداد الجديد لا يتوقف عن العمل ويدور بشكل دائم حتي في أوقات انقطاع المياه‏.‏
ويقول الحاج كامل إمام مالك عقار بمنطقة البساتين أنه فوجيء بارتفاع فاتورة المياه حيث وصلت إلي‏12‏ ألف جنيه عن‏4‏ شهور اضطره إلي تقديم شكوي بشركة المياه برمسيس فأرسلت الشركة لجنة للكشف علي العداد واتضح أنه يقوم بسحب‏10%‏ زيادة وتم استبدال العداد‏.‏
ويضيف أنه توجه لشركة المياه بالمعادي لتخفيض قيمة الفاتورة نظرا لأن المبلغ المطلوب يفوق طاقة سكان العقار كما أن أغلبهم يذهبون إلي أعمالهم ولا يعودون إلا بعد الساعة الخامسة مساء وأن مساحة الشقق لا تتعدي‏70‏ مترا فقامت الشركة ببحث الشكوي المقدمة وتشكيل لجنة لمعاينة مساحة العقار الذي يحتوي علي‏11‏ شقة وانتهت إلي تخفيض المبلغ إلي‏3‏ آلاف جنيه‏.‏
ثمانية أضعاف
وتقول علياء أحمد سعيد من أبو وافية إن فاتورة المياه تضاعفت‏8‏ مرات خلال هذا العام بعد أن أبلغت عن تلف عداد المياه وتسريبه للمياه حيث تم استبدال عدادها بآخر وبدلا من أن تسدد ال‏10‏ جنيهات التي انتظمت في سدادها سنوات طويلة أصبحت مطالبة بتسديد‏80‏ جنيها شهريا حتي في أوقات يكون استهلاكها في أقل معدلاته نظرا لسفرها إلي الخارج وعندما تسأل عن السبب يؤكد لها المحصل أنها قراءات متأخرة وتطالبه في كل مرة أن تسددها كاملة لكنه يعود إليها في الشهر التالي بحجة أخري ويؤكد لها أنها رسوم صيانة وتمغات‏.‏
أما رجب إمام رئيس اتحاد ملاك أحد العقارات بمدينة نصر فيؤكد أن تقدير فواتير المياه يتم كل شهرين علي الأقل من خلال الكشاف الذي كان يأتي ومعه جهاز تسجيل القراءات ولكنه الأن يأتي مرة أو مرتين في العام وتكون النتيجة تقديرات جزافية تفوق تكفلة الاستهلاك الحقيقي موضحا أن الشركة تفننت في التلاعب بالمستهلكين حيث اعتبرت أن سكان بعض المناطق الراقية بمدينة نصر أصحاب محلات وتقوم بمحاسبتهم تجاريا وتكتب علي الإيصالات منزل إذ كانت الفاتورة الخاصة بالعمارة المكونة من‏17‏ شقة لا تزيد علي‏140‏ جنيها وتدرجت حتي أصبحت‏900‏ جنيه مما جعل السكان يعترضون علي هذه القيمة وتشككوا في تلف العداد لكن أحد السباكين أكد أنه سليم وحذرهم عن أن يستبدلوا به عدادا جديدا لا يكف عن العد ليل نهار‏.‏
لغز استبدال العدادات
ويقول محمود زكي من الهرم إن أسعار المياه قفزت في الفترة الأخيرة قفزة هائلة وأصبحت لغزا يصعب فك طلاسمه خاصة بعد أن أصرت شركة المياه علي أن تستبدل معظم العدادات القديمة بعدادات جديدة بالرغم من كونها تعمل بكفاءة ولا توجد بها أي أعطال‏.‏
ويوضح أن خطة التغيير والاستبدال كان لها مغزي آخر من قبل شركة المياه حيث تضاعفت المبالغ المستحقة وأصبح يسدد عن شقتين‏85‏ جنيها في كل فاتورة بالرغم من عدم مرور الكشاف منذ عامين‏.‏
وقد اصطدمت هاديه حنفي من دار السلام بفاتورة المياه الشهر الماضي حيث فوجئت بأن المبلغ المستحق عليها في شهر واحد فقط يزيد علي ما كانت تدفعه في عام كامل وتؤكد أن ميزانية الأسرة لا تتحمل فواتير المياه والكهرباء التي تتعدي‏140‏ جنيها شهريا وزوجها موظف بسيط وراتبه يكاد يكفي احتياجات الأسرة وتمنت أن تحضر الشركة عدادات إلكترونية من الخارج مدونا عليها لوحة الكترونية يستطيع كل مستهلك أن يري من خلالها معدل استهلاكه وتكون مرتبطة الكترونيا بشركة المياه‏.‏
وتروي أسماء محمد من شبرا حكايتها مع فواتير المياه قائلة إن قيمة الفاتورة منذ عام كانت تبلغ‏180‏ جنيها يتم تقسيمها علي‏6‏ شقق بمعدل‏30‏ جنيها عن كل شقة واستمر الوضع هكذا سنوات طويلة حتي فوجئت مع بداية‏2010‏ بارتفاع قيمة الفاتورة للنصف علي الرغم من سفر اثنين من السكان للخارج وقد وصلت‏360‏ جنيها بواقع‏60‏ جنيها عن كل شقة وبسبب عدم وجود بعض السكان أصبح كل مواطن مطالبا بمبلغ يتعدي‏90‏ جنيها ولم يجدوا سببا لهذه الزيادة المفرطة في أسعار المياه وعندما ذهبوا إلي المسئولين لتقديم شكوي طالبوهم بالدفع قبل الشكوي‏.‏
وتصرخ ناديه إبراهيم التي تعيش في إحدي عشوائيات المقطم من الزيادة الكبيرة في أسعار المياه قائلة إنها فوجئت باستبدال عداد المياه وأصبح الجديد يسير بسرعة ولا يتوقف وبعد أن كانت تسدد‏7‏ جنيهات عن كل فاتورة أصبحت مطالبة بسداد نحو‏60‏ جنيها شهريا بالرغم من ثبات معدل الاستهلاك‏.‏
عبء جديد
أما صباح عبد الله فتقول إن فاتورة المياه أصبحت عبئا جديدا علي الأسرة المصرية فقد أصبحت قيمة فاتورة المياه تنافس غيرها في ارتفاع الأسعار متسائلة كيف تتم محاسبة المواطن علي هذه السلعة والمفترض أن يأتي قاريء العداد كل‏60‏ يوما ليسجل القراءة ولكنه لا يمر بإنتظام فتكون النتيجة تقديرات جزافية لفاتورة المياه تفوق تكلفة الاستهلاك الحقيقي فتدفع بين‏50‏ و‏60‏ جنيها رغم أنها موظفة ومعظم أفراد الأسرة غير موجودين بالمنزل في أغلب الأوقات‏.‏
وتقول سميحة النبراوي تدفع‏90‏ جنيها كل شهرين في عمارة تتكون من‏10‏ شقق أي أن الفاتورة تبلغ‏900‏ جنيه رغم أنها منذ سنتين كانت تدفع‏30‏ جنيها وكانت قيمة الفاتورة‏300‏ جنيه وهكذا تضاعفت مرتين‏,‏ ولا تعرف تفسيرا لذلك‏.‏
ولا يختلف الحال كثيرا مع فاطمة أحمد التي تقطن بالقرب من ميدان رمسيس في عمارة معظم سكانها من الأطباء والمحامين الذين يعاملون معاملة التجاري أي الضعف لذا فهي تعاني من ارتفاع أسعار الفاتورة حيث تدفع مالا يقل عن‏60‏ جنيها كل شهرين رغم أنها تقيم في الشقة مع ابنها الصغير وزوجها فقط‏.‏
ويقول فاروق عبد النعيم إنه منذ‏3‏ شهور يدفع‏110‏ جنيهات أما الشهر الماضي فقد دفع‏1001‏ جنيه عن عمارة تتكون من‏6‏ شقق أي زيادة‏900‏ جنيه مرة واحدة وتتحمل كل شقة‏160‏ جنيها قيمة فاتورة المياه‏.‏
وتقول بهية إبراهيم أنها فوجئت في الفترة الأخيرة بإرتفاع رهيب في أسعار فاتورة المياه فبعد أن كانت تطالب بدفع‏300‏ جنيه عن كل فاتورة قبل‏6‏ أشهر أصبحنا ندفع‏600‏ جنيه رغم أن الاستهلاك ثابت ولم يزد كما أن المياه تنقطع ابتداء من الساعة‏12‏ مساء حتي‏6‏ صباحا‏..‏ وتتساءل كيف يرفعون أسعار المياه رغم عدم تحسين الخدمة‏.‏
إحلال وتجديد
ويقول المهندس مصطفي الشيمي رئيس شركة مياه الشرب بالقاهرة أن الشركة وضعت سياسة عامة وهدفا أساسيا للوصول اليه لتوفير العدادات الحديثة الإلكترونية لتصل الي مليون عداد وهي سياسة الإحلال والتجديد للعدادات القديمة ذات المشاكل المتعددة وقد تم تركيب‏330‏ ألف عداد لضمان الجودة والآداء في الخدمة المميزة وأن يدفع ما يستهلكه المواطن بالضبط دون أي زيادة فالعدادات الحديثة تمكن القارئ من ذلك حيث يستطيع الموظف قراءة العداد دون الحاجة لفتح باب العقار ويتم التسجيل إلكتروني دون تدخل العنصر البشري‏.‏
وأشار الي أن العداد الصيني الموجود في الأسواق غير مطابق للمواصفات التي وضعتها الشركة القابضة والتي يتم علي أساسها إنتاج العدادات المحلية وأكد أنه يتم رفع العداد الصيني فورا عندما يتم العثور عليه لأنه يتم تركيبه دون رغبة الشركة أو إخطارها فهو مخالف‏.‏
ويضيف أن تركيب العداد من خلال الشركة يتكلف نحو‏490‏ جنيها وبالتقسيط بأقساط في حالة عدم قدرة المواطن علي السداد الفوري‏.‏
لكن المهندس محمد الألفي مدير جهاز تنظيم مياه الشرب وحماية المستهلك أكد أن الجهاز يتابع شكاوي المواطنين بصفة مستمرة سواء المتعلقة بارتفاع الفواتير والتقدير الجزافي أو أعطال العدادات موضحا أن الجهاز يتحرك علي الفور بإخطار الشركة سواء كانت في القاهرة أو المحافظات بضرورة بحث شكوي المواطن والرد عليه وحل شكواه بالطريقة السليمة والقانونية وإعادة حقه اليه وإذا لم يتم الرد عليه يتحرك الجهاز لمتابعة الشكوي والذهاب للمواطن في محل إقامته وبحث الشكوي‏.‏
وأضاف أنه تم وضع برنامج لجودة مياه الشرب يتم تحقيقها من خلال طرق متعددة حتي تصل مياه الشرب بالجودة المطلوبة للمستهلك وذلك من خلال أخذ عينات عشوائية لمياه الشرب بمختلف مناطق الجمهورية وتحليلها وإصدار تقرير يتم تحويله للشركة بالمحافظة والتأكد من المعامل الخاصة بها وكذلك المرور علي معامل الشركات والتأكد من جودة المياه ومطابقتها للمواصفات الموضوعة من قبل الشركة القابضة ووزارة الصحة لضمان أنها جيدة وصحية ولاتوجد بها أي ملوثات‏,‏ ويتم التنسيق مع الشركة القابضة لمياه الشرب وكذلك معامل وزارة الصحة حتي يتم التوصل في النهاية الي خدمة مميزة والقضاء علي شكاوي ارتفاع فواتير المياه والعدادات التي لا تعمل وتلوث المياه‏.‏
ايضاح
ويقول المهندس عمرو الوحش رئيس شركة مياه الشرب بالجيزة أن معظم المناطق ليس بها عدادات مياه ويتم محاسبة المواطنين تقديرا علي أساس عدد حجرات الشقة فعلي سبيل المثال إذا كانت الشقة تتكون من حجرتين وصالة تحاسب علي أنها ثلاث حجرات وكل حجرة توازي استهلاك‏8‏ أمتار مكعبة أي باجمالي‏24‏ مترا مكعبا للوحدة السكنية مقابل‏25‏ قرش ويضاف إليها‏40%‏ نسبة الصرف الصحي‏.‏
وبوضع الشكاوي أمام الدكتور عبد القوي خليفة رئيس الشركة القابضة لمياه الشرب والصرف الصحي أكد أن من أهم المشاكل التي واجهت الشركة في بداية عملها هو عداد المياه حيث تزايدت الشكاوي من الاعطال المستمرة للعدادات والقراءات المرتفعة وعدم وجود قارئ وكذلك عدم توافر عدادات المياه التي يحتاجها الأهالي حيث يوجد في معظم المناطق عداد مياه واحد لكل عقار أو نظام التقدير الجزافي ولذلك قامت الشركة القابضة علي الفور بطرح مناقصة لتوريد عدادات المياه للشركة القابضة والشركات التابعة لها في المحافظات وقد تقدمت شركات محلية وأجنبية لتوريد عدادات مياه حديثة وذات جودة عالية إلا أن الشركة القابضة قامت بإرسال جميع العدادات الألمانية لمعايرتها للحصول علي أفضل العناصر المتقدمة ونجحت‏4‏ شركات مابين انتاج حربي وقطاع خاص في تصنيع العدادات المطلوبة بالشروط الموضوعة من الهيئة وبالمواصفات الحديثة حتي يتم توفير فرص عمل واقعية من ناحية وبأسعار تناسب المواطن المصري من ناحية أخري‏.‏
القراءة عن بعد
وأوضح أن العدادات الحديثة تتميز بخاصية القراءة عن بعد حيث يتم تزويد القراء بأجهزة حديثة لقراءة العداد دون الحاجة لفتح باب العقار حيث كانت الشكوي دائما من عدم وجود القارئ حيث أن القارئ يقوم بوضع الأرقام والقراءات دون المرور علي هذه العدادات ولأن القراءة الكترونية والتسجيل إلكتروني ولا يستطيع القارئ إدخال أرقام من ذهنه كما تلزم بضرورة المرور الشهري والقراءة الدائمة تتم خلال الفترة من‏2007‏ حتي‏2010‏ 2‏ مليون عداد حيث تمت زيادة العدادات الحديثة من‏600‏ الف الي‏1.9‏ مليون عداد علي مستوي الجمهورية وأن العدادات الحديثة موجودة حاليا ومتوافرة بجميع أنحاء الجمهورية حيث يتم التعاقد مع الشركات ويتم سداد الرسوم وهي تقريبا‏475‏ جنيها ويمكن تقسيطها لغير القادرين ويتم التركيب دون تأخير‏.‏
وقال إن المشاكل التي كانت تنجم من وجود عداد واحد بالعقار لأكثر من مشترك انخفضت حاليا موضحا أن عدد المشتركين حاليا بالشركة القابضة وصل الي عشرة ملايين مشترك بعد أن كانت‏6.5‏ مليون مشترك خلال عام‏2007‏ وأكد أن أسعار مياه الشرب تحددها المجالس الشعبية المحلية بالمحافظات ولم ترفع أسعارها منذ سنوات طويلة خاصة وأن تكلفة متر مياه الشرب جنيه واحد ويتم بيعه للمستهلك ب‏23‏ قرشا وتقوم الدولة بدعم الجزء المتبقي بين التكلفة والبيع للمواطن‏.‏


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.