أ ف ب: وصول حاملة الطائرات الفرنسية "شارل ديجول" إلى المتوسط    ضبط 16 طن منظفات صناعية مجهولة المصدر في مصنع بالجيزة    إصابة 6 أشخاص في تصادم نصف نقل وتروسيكل بالطريق الصحراوي الغربي في المنيا    أذكار المساء ليوم الجمعة.. كلمات مباركة يرددها المسلمون طلبًا للطمأنينة والبركة    المالية ترفع شعار دعم الاستثمار ومساندة المواطن.. قرارات بتسهيلات ضريبية وتبكير المرتبات والعمل على توطين صناعة السيارات    نائب محافظ الفيوم يتفقد مشروعات الخطة الاستثمارية بأبشواي.. ويعقد لقاءً لخدمة المواطنين بالخالدية    محافظ الفيوم يتابع أعمال شركة السكر وأليات توريد محصول البنجر من المزارعين    مطران بورسعيد يدلي بصوته في انتخابات نقابة مهندسي بورسعيد    رخيصة وفعالة واختبرها بوتين.. كيف أربكت «شاهد» الإيرانية دفاعات أمريكا؟    قائمة ريال مدريد - غياب 11 لاعبا بينهم مبابي وبيلينجهام أمام سيلتا فيجو    خسارة توتنهام الخامسة تواليا تنعكس على الجماهير في المدرجات    محافظ الإسكندرية يستقبل رئيس جامعة برج العرب التكنولوجية والوفد المرافق    افتتاح مسجد النور عقب إحلاله وتجديده بقرية طوة ببني سويف    عمرو عثمان: التوسع في برامج الدمج المجتمعي والتمكين الاقتصادي للمتعافيات من الإدمان    فيديو لاب توب أسيوط يكشف هوية اللص.. والأمن يضبط المتهم ويعيد الجهاز لصاحبه    موعد عرض مسلسل "أب ولكن" الحلقة 2    10 أمتار.. أهالي إمبابة يصنعون فانوسا لإضفاء البهجة على مائدة الإفطار    فرقة الشيخ محمد أبوالعيون تحيى الليلة الختامية من ليالى رمضان الثقافية بقصر ثقافة أسيوط اليوم    انخفاض 12 نوعًا، أسعار الكتاكيت والبط اليوم الجمعة في بورصة الدواجن    من بدر إلى فتح مكة.. لماذا ارتبط شهر رمضان بأعظم الانتصارات في التاريخ الإسلامي؟    وزير الصحة: الدولة تقدر جهود الجيش الأبيض وهم شريكًا أساسيًا لنجاح المنظومة    وكالة الطاقة: التوجه لروسيا للحصول على إمدادات غاز سيكون خطأ اقتصاديا    محافظ المنوفية: تحرير 237 محضر مخالفات مخابز وأسواق بنطاق المحافظة    وزير دفاع أمريكا يوجه رسالة الى الإيرانيين.. ويؤكد: الانتفاضة قادمة    تحذير قطري من تداعيات الحرب في الشرق الأوسط: النفط قد يقفز إلى 150 دولارًا وتهديد محتمل لإمدادات الطاقة    الغرف التجارية: توجيهات الرئيس بشأن المتلاعبين بالأسعار رسالة حاسمة لضبط الأسواق    طالبة إعدادية ببنى سويف الثالثة على الجمهورية بمسابقة القرآن الكريم    ترامب لميسي: «لقد واجهتم أفضل نادٍ في مصر».. كواليس حديث الرئيس الأمريكي عن الأهلي    الفنان محمد محمود يتألق في «بابا وماما جيران»    الفيوم تحصد المركزين الأول والثاني في مسابقة حفظ القرآن الكريم    تأجيل «عمومية الصحفيين» لعدم اكتمال النصاب    من هم الصائمين الذين لا يُقبل صيامهم؟    البحرين تعلن تدمير 78 صاروخا و143 مسيرة إيرانية منذ السبت    هيئة التأمين الصحى الشامل ترصد إقبالا متزايدا على المنافذ بالفترات المسائية    وزير الخارجية يبحث مع نظيره الأمريكي مستجدات الأوضاع الإقليمية    البترول: تخصيص 524 مليون دولار لتنمية وتطوير حقل ظهر العام المالي المقبل    باريس: 52 سفينة فرنسية عالقة في مياه الخليج و8 في البحر الأحمر    تشكيل بايرن ميونخ المتوقع لمواجهة مونشنجلادباخ في الدوري الألماني    شعبة الذهب تكشف أسباب انخفاض الأسعار    الأمم المتحدة تحض أطراف النزاع في الشرق الأوسط على «إعطاء فرصة للسلام»    الصحة: اعتماد أول مستشفى تابع للأمانة العامة للصحة النفسية وعلاج الإدمان من GAHAR    الأسبوع الثالث من رمضان.. الأرصاد تكشف تفاصيل حالة الطقس حتى الأربعاء    وكالة تسنيم: تدمير مسيرتين إسرائيليتين من طراز هيرون في أصفهان    النقل تحذر المواطنين من اقتحام مزلقانات القطارات    الرئيس السيسي يتوعد كل من يرفع الأسعار: محاكمة عسكرية بانتظاره    لعزومة مشرفة، طريقة عمل كفتة الحاتي في خطوات بسيطة    مسلسل رأس الأفعى الحلقة 16.. مجلات الإخوان قديمًا تروج للمظلومية وتعيد إحياء فكر سيد قطب.. الجماعة الإرهابية تغتال المقدم محمود عبد الحميد.. ومحمد كمال يوجه بالإعلان عن حركة حسم.. ومحمود عزت يخطط لانفلات أمنى    "المتر سمير" يشعل محركات البحث.. ثنائية كريم محمود عبد العزيز ومحمد عبد الرحمن تخطف الأنظار    ماهر همام: أفتقد روح الفانلة الحمراء داخل الأهلي    الفنانة الجزائرية مريم حليم تنفي زواجها.. ومحمد موسى يفاجئها بفستان العرس    سقوط صانعتَي محتوى بتهمة نشر فيديوهات خادشة للحياء بالقليوبية    طبيب الأهلي يوضح تشخيص إصابة كريم فؤاد    ترامب ل ميسي: نحن نحتفل بالأبطال.. وتعادلتم مع أفضل نادٍ في مصر    حقيقة نشوب حريق بالنادي الأهلي في مدينة نصر    رسميًا.. تعيين محمد وهبي مديرًا فنيًا لمنتخب المغرب    جولة تفقدية لمساعد وزير الصحة ورئيس التأمين الصحي لتعزيز الرعاية بمستشفى «أطفال مصر»    عالم أزهري: احتكار السلع في وقت الحروب تخريب يضاعف الأزمات ويضغط على الدولة    عالم بالأوقاف: حروب المنطقة مفتعلة لاستنزاف الثروات وتكريس التبعية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الإحصاء والتنمية في مصر
بقلم: د.عبد المنعم سعيد

تلقيت دعوة كريمة من الصديق اللواء أبو بكر الجندي رئيس الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء لكي أشارك في احتفال يوم الإحصاء العالمي يوم‏20‏ أكتوبر الذي تقيمه الأمم المتحدة‏ وعندما قبلت الدعوة لم أكن متأكدا من أنها جاءت إلي العنوان الصحيح‏
فلعلم الإحصاء أهله الذين ذخر بهم جمع الاحتفال الذي شارك فيه رئيس الوزراء أحمد نظيف ونخبة كبيرة من الوزراء والعلماء من أهل الفضل الذين قدموا لعلم الإحصاء في مصر خدمات جليلة‏.‏ وبعد تفكير اهتديت إلي أن الدعوة جاءت لي ممثلا عن تلك الجماعة الواسعة من الباحثين الذين يستهلكون الإحصاءات ويستخدمونها في التحليل والتشخيص لظواهر متعددة داخل البلاد وخارجها‏.‏ وبالنسبة لي كان توجهي تجاه علم الإحصاء دائما خليطا من الحاجة والتوجس خيفة‏;‏ أما الحاجة فمعلومة القصد فلا يمكن تحليل ظاهرة دون معرفة أبعادها وسبل قياسها‏,‏ أما الخوف فهو ناجم من سبل تشويه المعلومات‏.‏
وفي الذهن دائما كانت كلمات الزعيم البريطاني تشرشل إن علينا أن نقيم الحقائق أولا ثم نشوهها بعد ذلك‏;‏ والمقصود أن المعلومات والبيانات والحقائق ينبغي لها أن تكون دقيقة تماما بغض النظر عن الهوي والغرض‏,‏ وما يأتي بعد ذلك من تحليل وتفسير يختلط فيه الحق بالباطل فلعل ذلك أمر آخر‏.‏
وفي كل الأحوال فإن نقطة البداية دائما كانت أن تكون بيانات كمية عن الظواهر المختلفة‏,‏ وفي ظني دائما أن الحضارة البشرية بدأت باختراعين‏:‏ النار التي منها انطلقت كل أنواع الطاقة‏,‏ والأرقام التي بدأ منها العد والقياس والمقارنة والتقدير‏.‏
النار ليست موضوعنا الآن‏,‏ أما الأرقام فهي أول فصول الإحصاء‏.‏ ويكتسب الرقم أهمية خاصة لاعتبارات عديدة‏:‏ أولها‏,‏ أن الرقم يمثل حقيقة باردة أو صارمة لا يمكن التشكيك فيها‏,‏ كما أنه لا يدع مجالا للتخمين أو التأويل‏,‏ فهو يعبر عن وصف دقيق لشيء ما يمكن من خلاله تقييمه بأكبر قدر من الدقة والموضوعية‏.‏ وثانيها‏,‏ أن الرقم هو الذي يمنح الأفكار المختلفة دقة عملية ويترجمها إلي مؤشرات تطبيقية‏.‏ وثالثها‏,‏ أنه أصبح جزءا من حياة البشر في المجتمعات المختلفة‏,‏ فعن طريقه يمكن قياس تقدم الدول وتأخرها‏,‏ واتجاهات الرأي العام فيها وغيرها‏.‏ ومع تشابك واتساع نطاق الأنشطة الاقتصادية والتجارية احتاجت الدول المختلفة إلي البيانات والأرقام لتنظيم عمليات مثل الضرائب وإحصاء عدد السكان وخصائصهم الاجتماعية والاقتصادية‏.‏ ورابعها‏,‏ أن الرقم أصبح العنصر الأساسي في الإدارة العلمية الحديثة‏,‏ إذ أن القدرة تبقي محدودة بل منعدمة علي إدارة شيء لا يمكن قياسه‏.‏
أما الإحصاءات فتقوم بتأدية أربع وظائف أساسية‏:‏ الأولي‏,‏ هي جمع البيانات‏,‏ التي تعتبر أقدم وظائف الإحصاء‏.‏ والثانية‏,‏ هي وصف هذه البيانات المتاحة‏,‏ لأنها في صورتها الأولي تبدو بيانات خام أو غير محللة‏,‏ ومن ثم تتم الاستعانة في هذا السياق بالجداول والرسوم البيانية والنسب والأرقام القياسية وغيرها لتحويل هذه البيانات إلي معلومات‏.‏ والثالثة‏,‏ هي الاستقراء‏,‏ ويعني الوصول إلي تعميمات عن المجتمع علي أساس المعلومات المتاحة‏.‏ ويعتبر الاستقراء الإحصائي‏Statisticalextrapolation,‏ عنصرا مهما في عملية التنمية‏.‏ أما الوظيفة الرابعة‏,‏ فهي صنع القرار‏,‏ وتعد أحدث الوظائف التي تقوم بها الإحصاءات‏,‏ وتقوم علي اختيار أحد البدائل المطروحة علي أساس منطقي ومن خلال أرقام لتحقيق هدف معين مثل تحقيق أكبر قدر من الأرباح‏.‏
وتمارس هذه الإحصاءات والمقاييس التي تستخدمها دورا مهما في عملية التنمية‏,‏ إذ إنها تساعد إلي حد كبير في السير نحو الاتجاه الصحيح‏,‏ وعلاج الأخطاء والسلبيات الموجودة‏.‏ فعلي سبيل المثال تلعب ما تعرف ب التوزيعات الإحصائية دورا مهما في تقييم كفاءة تشغيل الآلات في إحدي الوحدات الصناعية بشكل يوفر فرصة لأصحاب الأعمال للتحرك من أجل تجنب الخسائر التي يمكن أن تنتج عن الأعطال التي يمكن أن تصيب أيا من هذه الآلات أو أي جزء من أجزاء هذه الوحدة‏.‏
لكن استخدام الرقم يواجه عددا من الإشكاليات‏:‏ أولاها‏,‏ التعامل بمنطق مقلوب مع بعض الأرقام‏,‏ بما يؤدي إلي تشويهها وإفراغها من مضمونها ومنحها دلالات عكسية‏.‏ وثانيتها‏,‏ الاستناد إلي النهج الانتقائي في التعامل مع الأرقام‏,‏ بشكل يؤدي إلي غياب الحقائق وإفراز نتائج مغايرة وغير حقيقية‏.‏ ففي مصر علي سبيل المثال تركز بعض الجماعات والقوي علي قضية الفقر وليس الغني‏,‏ وتعتبر أن ذلك هو المؤشر الرئيسي والوحيد لقياس حالة الرفاهية والتنمية في الدولة‏.‏ وذلك دون النظر إلي المؤشرات الأخري التي تتحدث عن ارتفاع مستوي المعيشة داخل مصر‏.‏ فعلي سبيل المثال‏,‏ ارتفع مؤشر التنمية البشرية‏,‏ وفقا للتصنيف الدولي‏,‏ من‏0,524‏ عام‏1995,‏ إلي‏0.688‏ عام‏2004,‏ ثم إلي‏0.731‏ عام‏2009,‏ وهو ما يعني انتقال مصر من المستوي المنخفض إلي المستوي المتوسط‏,‏ فيما تتبقي‏70‏ نقطة للانتقال إلي المستوي المرتفع‏.‏ فضلا عن ذلك‏,‏ فإن بعض المؤشرات الأخري تشير إلي ارتفاع مستوي المعيشة والرفاهية في الدولة‏.‏ كما تسير بعض الإحصاءات في الاتجاه نفسه الذي يشير إلي ارتفاع مستوي المعيشة‏,‏ فقد كشف أحد التقارير أن المصريين ينفقون ما يقرب من‏70‏ مليون دولار شهريا علي مستحضرات التجميل‏,‏ وأن إجمالي إنتاج مصانع وشركات مستحضرات التجميل في مصر يصل إلي‏1.1‏ مليار دولار‏,‏ فيما يصل حجم الاستثمارات في هذه الصناعة إلي‏362‏ مليون دولار‏.‏ كما أشار تقرير آخر إلي وصول عدد مشتركي التليفون المحمول في مصر إلي‏60.2‏ مليون مشترك‏,‏ بزيادة تقدر بحوالي‏20.3%‏ علي ما كانت عليه في الفترة نفسها من العام الماضي‏.‏
كذلك فإن ثمة إشكاليات ترتبط بالأبعاد الاجتماعية في الدولة‏,‏ حيث يستخدم البعض مؤشرات كالفقر والبطالة وارتفاع الأسعار للإشارة إلي اختفاء أو تآكل الطبقة الوسطي في مصر‏,‏ دون النظر إلي المؤشرات التي تؤكد عكس ذلك‏,‏ فإلي جانب المؤشرات السابق ذكرها والتي تشير إلي ارتفاع مستوي المعيشة والرفاهية في مصر‏,‏ تؤكد بعض التقديرات أن نصيب الطبقة الوسطي من إجمالي الدخل القومي للدولة يصل إلي حوالي‏62%.‏ كما أن بعض الإشكاليات ترتبط ببعد استراتيجي يتركز حول صعوبة الوصول إلي أرقام خاصة بمؤسسات حساسة في الدولة كوزارة الدفاع أو إدارة المخابرات العامة أو أمن الدولة أو غيرها من المؤسسات التي تدخل في قائمة مؤسسات الأمن القومي في الدولة‏.‏
وللحق فإن هناك معايير جديدة لم ندخلها في حسابات التنمية‏,‏ مثل نوعية الحياة أو السعادة أو الديمقراطية أو التقدم أو الفجوة بين الجنسين‏.‏ فنتيجة للانتقادات المستمرة التي تتعرض لها التقارير التقليدية مثل تقرير التنمية البشرية في العالم‏,‏ الذي يعتمد في تقييمه لنوعية الحياة في دول العالم المختلفة علي مؤشرات مثل إجمالي الناتج المحلي‏,‏ ونصيب الفرد منه‏,‏ والعمر المتوقع عند الولادة ومعدلات البطالة والتضخم وغيرها‏,‏ ظهرت تقارير جديدة تستخدم مؤشرات غير تقليدية‏,‏ مثل السعادة أو الرضا‏.‏ ويعتمد ترتيب الدول وفقا لهذا المؤشر علي عوامل مثل مدي التمتع بحياة سعيدة وطويلة وحجم استهلاك الموارد الطبيعية ومدي التوافق مع البيئة الطبيعية‏.‏ وقد طرحت مؤسسة علم الاقتصاد الجديد‏NewEconomicFoundation‏ مؤشرا للسعادة في يوليو‏2006,‏ أطلق عليه مؤشر الكوكب السعيد‏TheHappyPlanetIndex,‏ حاول تجاوز السلبيات التي تواجهها التقارير التقليدية التي تتحدث عن رفاهية الناس‏,‏ مؤكدا أن الهدف الأساسي للبشر لا يكمن في أن يصبحوا أغنياء بل سعداء‏,‏ وأن الوصول إلي قمة السعادة لابد أن يأخذ في اعتباره أبعادا غير تقليدية مثل البعد البيئي‏.‏ بمعني أن أكثر الناس سعادة‏,‏ وفقا لهذا المؤشر‏,‏ هم أكثرهم صداقة للبيئة‏,‏ وأن أفضل الدول هي التي توفر الفرصة لمواطنيها لأن يكونوا الأفضل علي مستوي العالم دون أن يخصم ذلك من فرص الأجيال أو الدول الأخري في الوصول إلي نفس الدرجة من الرفاهية والتمتع بحياة سعيدة‏.‏
وقد أجرت المؤسسة مسحين في عامي‏2006,‏ و‏2009,‏ تم تطبيقهما علي‏178‏ دولة‏,‏ و‏143‏ دولة علي التوالي‏,‏ وجاءت كوستاريكا في المرتبة الأولي عام‏2009,‏ تليها جمهورية الدومينيكان‏,‏ وجامايكا وجواتيمالا‏,‏ وفيتنام‏,‏ وكولومبيا‏,‏ فيما جاءت بتسوانا‏,‏ وتنزانيا‏,‏ وزيمبابوي في المراتب الأخيرة‏.‏ فيما جاءت مصر في المرتبة الثانية عشرة‏.‏ كما أجرت مؤسسة جالوب الدولية استطلاعا للرأي عن الدول الأكثر سعادة علي المستوي العالمي وقد ضمت القائمة‏155‏ دولة وشمل الاستطلاع آلاف الأشخاص من هذه الدول بين عامي‏2005‏ و‏2009‏ وسعي الاستطلاع إلي قياس نوعين مختلفين للسعادة‏:‏ الأول‏,‏ مدي قناعة المستطلعين بحياتهم‏.‏ والثاني‏,‏ مدي شعورهم بالاستقرار‏.‏ وقد حصلت الدانمارك علي المرتبة الأولي‏,‏ تلتها فنلندا في المرتبة الثانية‏,‏ ثم النرويج في المرتبة الثالثة‏,‏ فالسويد وهولندا معا في المرتبة الرابعة‏,‏ ثم كوستاريكا ونيوزلندا في المرتبة السادسة‏,‏ وكندا وأستراليا وسويسرا في المرتبة الثامنة‏,‏ واحتلت الولايات المتحدة الأمريكية المرتبة الرابعة عشرة أما علي المستوي العربي‏,‏ فقد حصلت مصر علي المرتبة‏115‏ علي مستوي العالم‏,‏ والمرتبة‏15‏ علي الصعيد العربي‏,‏ وأكد الاستطلاع أن المصريين حققوا نسبة نجاح‏10%‏ في مواجهة ضغوط الحياة‏.‏ وجاءت دولة الإمارات العربية المتحدة في المرتبة‏20‏ علي مستوي العالم والأولي علي الصعيد العربي‏,‏ تلتها الكويت في المرتبة‏23‏ علي مستوي العالم والثانية علي المستوي العربي‏,‏ ثم قطر في المرتبة‏35‏ علي مستوي العالم والثالثة عربيا‏,‏ فالبحرين في المرتبة‏48‏ علي مستوي العالم والرابعة عربيا‏,‏ والأردن في المرتبة‏52‏ علي مستوي العالم والخامسة عربيا‏,‏ ثم المملكة العربية السعودية في المرتبة‏58‏ علي مستوي العالم والسادسة عربيا‏.‏
وبالإضافة إلي مقياس السعادة‏,‏ يوجد مقياس آخر هو مقياس الفاعلية‏,‏ الذي يقيم مدي قدرة المجتمع علي التكيف مع التداعيات التي تنتجها العولمة وانتشار ظاهرة الشركات العابرة للقارات‏,‏ ويستند إلي خمسة مؤشرات أساسية هي‏:‏ حوكمة الشركات‏,‏ وقواعد المحاسبة‏,‏ والفساد‏,‏ وتقدم المؤسسات القانونية‏,‏ والقدرة علي تطبيق السياسات الاقتصادية‏.‏
ورغم أن كل هذه المقاييس لا يزال أمامها طريق طويل حتي تنضج إلا أنها تضع أمامنا الواقع المعقد لقضية التنمية‏,‏ وتضع أمام علم الإحصاء وعلمائه تحديات جديدة لكي تقترب من هذا الواقع بمؤشراته ومقاييسه‏.‏
[email protected]


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.