يسبب تهتك الأمعاء، تحذير طبي من مخاطر اللبن الفاسد المعالج كيميائيًا    نتائج اجتماعات صندوق النقد والبنك الدوليين: تمويلات جديدة وتوقعات بتباطؤ الاقتصاد العالمي (تفاصيل)    مجلس الشيوخ يناقش اقتراح برغبة لإنشاء هيئة أو شركة متخصصة في تسويق المنتجات الزراعية    محافظ القليوبية يلتقي أصحاب محلات بيع البلاستيك بمسطرد لبحث تقنين أوضاعهم    صور| بدعم إماراتي.. حفل زفاف جماعي ل300 شاب وفتاة بقطاع غزة    وزير الخارجية السعودي يبحث مع نظيريه البحريني والقطري التنسيق بشأن أوضاع المنطقة    أحمد موسى: زيارة مرتقبة للرئيس الفرنسي "ماكرون" قريبا للقاهرة(فيديو)    قوات الاحتلال الإسرائيلي تقتحم عددا من القرى في محافظة رام الله والبيرة    خبر في الجول – بنتايك يشارك في تدريبات الزمالك وموقفه من خوض المباريات    النائبة أميرة صابر تناقش عدالة النفاذ للفرص بالنشاط الرياضي    بسنت حميدة تحقق رقما مصريا جديدا فى بوتسوانا وتؤكد جاهزيتها العالمية    ناشئات الكرة الطائرة بالأهلى يتوّجن بكأس مصر    خناقة ستات قلبت معركة شوارع.. كواليس فيديو الاعتداء على نجار وزوجته    بعد جولة لمحافظ الجيزة.. إنذار لمسئولى الإشغالات بحى جنوب ومحاسبة المقصرين    تعليم القاهرة تطرح مقترح جداول امتحانات أبريل لصفوف النقل من 2 إلى 6 مايو 2026    مصرع شخص وإصابة 11 آخرين في حادث تصادم بالبحيرة    تكريم الفنان خالد النبوي بمهرجان جمعية الفيلم وابنه يتسلم التكريم    بعد مساندته ل شيرين عبد الوهاب.. محمود الليثى يطرح أحدث أغنياته بعنوان البابا    "التعليم": 20 ألف فرصة عمل لخريجي المدارس الفنية داخل وخارج مصر    صحة الإسماعيلية تطلق حملة للتبرع بالدم لمدة 3 أيام (صور)    حكم المصافحة بين المصلين.. "الإفتاء" توضح    الزمالك يتعاقد مع أحمد سامي لتدعيم فريق السلة    فريق سلة الأهلي يفوز على داكار السنغالي في تصفيات الBAL    تحت أنظار مصطفى محمد، نانت يتعادل مع ستاد رين 1/1 في الشوط الأول    الداخلية تنظم الملتقى الثالث لبرنامج المعايشة بين طلبة الشرطة والجامعات    رئيس مياه الفيوم يتابع بدء تنفيذ أعمال ربط المرحلة الثالثة بمحطة العزب الجديدة    محافظ سوهاج: توريد 29 ألف طن قمح للصوامع والشون منذ بدء الموسم    ضربة لروسيا بغرب أفريقيا، تفاصيل حرب بالوكالة بين بوتين وماكرون في مالي    الأرصاد تحذر من تقلبات حادة وتكشف مناطق سقوط الأمطار غدًا    ضبط عاطل حطم زجاج سيارة وسرق محتوياتها بمنطقة فيصل في الجيزة    ستاندرد تشارترد: خفض توقعات الذهب إلى 5200 دولار خلال 3 شهور و5500 خلال عام    وزيرة الإسكان تبحث مع رئيس الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا تعزيز التعاون المشترك    مصطفى كامل يعلن وفاة المطرب حسن الإسكندراني    قنصوة: هدفنا تعزيز التعاون مع الدول الإفريقية وتطوير الشراكات التعليمية لتحقيق التنمية    هشام السيوفي يكتب: رهان عمرو يوسف على «الفرنساوي».. والحكم بعد المداولة    بعد توقف 30 عاما.. عودة برنامج براعم الإيمان على موجات إذاعة القرآن الكريم    «مصر للطيران» تعلن زيادة الرحلات إلى 3 وجهات عربية    هل الشبكة من حق المخطوبة بعد وفاة الخاطب؟ أمينة الفتوى تجيب    سيناء.. قرار واختيار    سباق الأعصاب بين الأهلى والزمالك!    "قصر العيني" تقود مبادرة توعوية لدعم مرضى باركنسون ومقدمي الرعاية بجامعة القاهرة    وزير الصحة يتابع أعمال اللجنة العليا للمسؤولية الطبية وسلامة المريض    الدوحة: مباحثات قطرية بريطانية حول الأوضاع في السودان    نائب ينتقد المراهنات الرياضية في مصر: تناقض واضح بين الواقع والقانون    رمضان عبد المعز: أفضل أوقات الدعاء بعد الصلوات المكتوبة وفى جوف الليل    إحالة المتهم بهتك عرض فتاة المطرية المريضة بتأخر عقلى للمفتى    سفير اليونان يزور مسرح ماسبيرو ويشيد بالعلاقات بين القاهرة وأثينا    الأردن: يجب ضمان أمن الدول العربية بأي اتفاق لخفض التصعيد    بسبب ماس كهربائي.. مصرع شخص في حريق شقة بكرداسة    ميشيل ميلاد ل "البوابة": الراديو سبب حبي للفن والمسرح كان البداية    برلماني يحذر من مخاطر منصات المراهنات الإلكترونية    رئيس الوزراء يستعرض الأهداف الاستراتيجية لوزارة الثقافة ونشاط الفترة الماضية    جامعة مصر للمعلوماتية تستهدف تقليل مدة الدراسة بكلية الهندسة لرفع كفاءة العملية التعليمية    البابا لاون الرابع عشر: الكاهن «قناة للحياة» لا حاجز أمام المؤمنين    مجلس الشيوخ يناقش طلب برلماني بشأن خطة الاستعداد لدورة الألعاب الأوليمبية    وزيرة الإسكان: بروتوكول التعاون مع الوطنية للتدريب خريطة طريق لتأهيل القيادات وتعزيز كفاءة إدارة المشروعات    الصحة: تقديم 50 مليون جرعة تطعيم خلال العام الماضي    خبير: مضيق هرمز يشعل أزمة الغذاء العالمية.. قفزة أسعار الأسمدة تهدد الأمن الغذائي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



السفير سعيد كمال:‏ الرئيس مبارك حدد مرتكزات السلام
في خطابه ومقال النيويورك تايمز
نشر في الأهرام المسائي يوم 25 - 09 - 2010

السلطة الوطنية ليست تعبيرا فضفاضا ولكنها إجماع للقوي الفلسطينية هناك قناعة كبري لدي أوباما بإنجاح المفاوضات حتي ينعم الطرفان بالسلام الوطن البديل رغبة دفينة لدي جميع القادة الإسرائيليين‏..‏
ومصر واعية وتتصدي لمحاولات التلاعب الإسرائيلي بأمن سيناء السفير سعيد كمال الأمين العام المساعد السابق بجامعة الدول العربية لشئون فلسطين وعضو منظمة تضامن الشعوب الافروآسيوية واحد من ابرز الشخصيات الفلسطينية والسياسية‏,‏ وشاهد عيان لكثير من الأحداث‏,‏ كما انه أحد مهندسي التفاوض السري مع إسرائيل‏,‏ وفي شفافية ووضوح شديدين تحدث عن مسار القضية الفلسطينية‏,‏ والصراع العربي الإسرائيلي‏,‏ وكيف اكتشف الفلسطينيون أنهم أضاعوا فرصا للسلام منذ وقعت مصر اتفاقيتها للسلام مع إسرائيل‏,‏ ذلك من خلال الحوار التالي‏:‏
‏*‏ ما هي المحددات التي بجب أن تستمر من خلالها لقاءات الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي ؟
‏**‏ لقد تعرض الرئيس مبارك في خطابه بواشنطن‏,‏ إضافة لمقالته بنيويورك تايمز لجميع النقاط التي يجب أن تسير عليها خطوط التفاوض مع الإسرائيليين‏,‏ والتي أكد فيها أهمية الدعم العربي‏,‏ وضرورة إنهاء الفجوة العميقة التي كانت بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي‏,‏ والتي سببتها الممارسات الإسرائيلية‏,‏ ونحن كفلسطينيين نقول انها مورست لعشرين عاما لنخرج بلا شيء‏,‏ وفي نفس الوقت حاول الرئيس مبارك أن يكون واقعيا وحصر الأمر منذ ذهاب رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق أيهود اولمرت‏,‏ والرئيس الأمريكي جورج بوش الابن وهي فترة العشرين شهرا‏,‏ وعلي أساس تراكمات أدت لنزع الثقة بين الطرفين‏,‏ كما حدد الرئيس العائق الأبرز في موضوع فقدان الثقة هذا بالاستيطان‏,‏ وهو ما اقتنع به الرئيس اوباما‏,‏ من جهة أخري قدم مبارك ضمانا آخر وهو الوعد الذي اتخذه الرئيس الأمريكي علي نفسه بنجاح المفاوضات‏.‏
قناعة اوباما
‏*‏ هل تعتقد إن الرئيس اوباما يستطيع ذلك علي عكس سابقيه ؟
‏**‏ لدي اوباما قناعة كبري بنجاح التفاوض حتي ينعم الطرفان بالسلام‏,‏ واعتقد أن هذه الضمانات هي التي جعلت مصر اكبر دولة عربية بحكم الواقع والتاريخ والجغرافيا باحتضانها المفاوضات علي أرضها‏,‏ مما يشكل قبولا لدي الكثير وهو ما دعا أطراف الصراع الاخري ألا تهاجم بشكل رسمي كما كان في السابق‏.‏
‏*‏ ماذا يعني هذا ؟
‏**‏ اعتقد أن دعما غير مباشر صاحب هذه المفاوضات‏,‏ بما فيها سوريا التي لم يخرج نظامها الرسمي للهجوم‏,‏ وهو أمر يحسب للرئيس بشار الأسد رغم إن بعض صحفه هاجمت ما تم في واشنطن‏,‏ كما لم يخرج مسئول سوري ليهاجم أيضا‏,‏ والدليل علي ذلك أن الملك عبد الله الثاني عاهل الأردن التقي بشار في دمشق لاحقا‏,‏ وقدم له شرحا وافيا عما دار‏,‏ وعن الخطوات التالية‏,‏ ليخرج معلنا‏:‏
نحن مع الحل الشامل الذي يعني فلسطين والجولان‏,‏ وما تبقي من مزارع شبعا في لبنان‏,‏ وهذا يعني أن السوريين قرأوا محتويات خطاب الرئيس مبارك وأدركوا أن الضمانات والمحددات التي تحدث عنها تمثل مفاتيح للحل‏.‏
رد الفعل الإسرائيلي
‏*‏ كيف تري رد الفعل الإسرائيلي ؟
‏**‏ في اللحظة التي أعلن فيها وزير الدفاع الإسرائيلي ليبرمان أن المفاوضات ستأخذ وقتا طويلا‏,‏ وان الحل إذا وجد سيكون مرحليا وليس نهائيا‏,‏ خرج نيتانياهو قائلا‏:‏ يحتمل لها النجاح أولا‏,‏ والواضح أن هذه المرة لن تترك الفرصة للطرف الإسرائيلي ليكرر المناورات السابقة‏,‏ وان الحل الدبلوماسي مازال محتملا‏.‏
‏*‏وكيف تري رد الفعل الفلسطيني داخل غزة‏,‏ وخاصة لدي حماس؟
‏**‏ الضمانات المطروحة حتي الآن وكثير من المؤشرات تمثل ترغيبا لأهلنا في غزة‏,‏ والآن عليهم‏:‏ الكف عن الحكم الناري الحديدي في غزة‏,‏ وان يرفعوا أيديهم عن رقاب الشعب الفلسطيني‏,‏ وأقول لهم إن مصيرهم سيكون أسوأ إذا لم يلتقطوا ما طرحه مبارك‏,‏ كما ادعوهم أن يلتحقوا بالحكومة علي أي صيغة يريدونها‏,‏ معارضة كانت أو غيرها‏,‏ كما يفعل الإسرائيليون‏,‏ وعليهم أيضا أن يعوا بان عهد التخوين قد مضي‏,‏ وان يبدوا مرونة أكثر‏,‏ ولا يراهنوا علي الانشقاق حتي نصل للمصالحة‏,‏ وان يدركوا الممارسة السياسية السليمة التي لم يدخلوها بعد‏,‏ وعليهم أن يقبلوا بأبومازن الرئيس المنتخب‏,‏ ولو زاد علي انتخابه أكثر من عامين‏.‏
‏*‏ وهل يمكن بذلك أن يتجاوز الطرفان ما حدث بينهما‏(‏ فتح وحماس‏)‏؟
‏**‏ حماس هي البادئة وحتي من قبل أحداث غزة‏,‏ وسأقدم شهادة الأستاذ محمد عبد القدوس الكاتب الصحفي‏,‏ عندما جاءني وكنت أمينا عاما مساعدا بالجامعة العربية مستاء لما شاهده من تصرفات لحماس وكيف أنهم اعتدوا علي الرئيس في مسجد بغزة وكادوا يغتالونه لولا الأجهزة الأمنية‏,‏ وأنا أسألهم كيف يحدث هذا‏...‏ ؟ كما أحذر حماس من العداء مع مصر وأقول‏:‏ من تطاول عليها لابد أن يأتي ليعتذر ولم لا وقد فعلها عرفات من قبل؟
‏*‏ وكيف تري فكرة الوطن البديل التي تطرحها إسرائيل من حين لأخر وهي جزء لايتجزأ من العقلية الإسرائيلية؟
‏**‏ هذا اخطر ما واجه عملية السلام من قبل وفي الوقت الحالي‏,‏ ومن هنا أطالب الأخوة في مصر والأردن أن يعقدوا اجتماعا في ظل ما يسمي الأمن القومي العربي بشكل عام والمصري بشكل خاص لوضع استراتيجية مواجهة عندما تلجأ إسرائيل لتهجير الفلسطينيين إلي شرق الأردن وسيناء‏,‏ وهي قضية يجب أن تكون واضحة للجميع لان إسرائيل لا تعطي إخطارا لأي شئ قبل أن تقوم به اعتمادا علي مبدأ المفاجأة وفرض الأمر الواقع وهو ما فعلته كثيرا من قبل‏,‏ معتمدة علي الدعم الأمريكي غير المحدود والفيتو الذي تمسك بناصيته الولايات المتحدة الأمريكية‏.*‏ هل يعني هذا أن إسرائيل تحاول الاقتراب من امن سيناء ؟
‏**‏ مصر تتصدي باستمرار لذلك وعلي أساس التجارب السابقة للممارسات الإسرائيلية ومحاولاتها اللعب بأمن سيناء‏.‏
‏*‏ وما رأيك في أن بعض الأطراف في المنطقة تريد سحب الملف الفلسطيني من مصر‏,‏ وبدعم من حماس ؟
‏**‏ فلسطين هي قضية امن قومي بالنسبة لمصر وهي تقوم بدورها تجاه الملف الفلسطيني بشكل صحيح والوزير عمر سليمان رئيس المخابرات المصرية يبذل جهودا كبيرة فيه‏,‏ خاصة فيما يتعلق بالمصالحة‏,‏ واستطاع بحكم مركزه ومصداقيته وتمرسه أيضا أن يكون متابعا له وملما به إلماما شديدا في كل مستوياته‏,‏ داخليا وخارجيا‏,‏ والأكثر داخل أجهزة الدولة في مصر والذي كان موزعا عليها وبما أنها جميعا تحت تصرفه‏,‏ فهو الأجدر لحمل هذا الملف‏,‏ ومكسب كبير أن يكون محكوما بأيدي الأمن القومي المصري‏,‏ أضف لذلك أن عمر سليمان علي علاقة طيبة بجميع الأطراف وانه علي مسافة واحدة من الجميع‏,‏ لأن هذه استراتيجية مصر تجاه الموضوع الفلسطيني التي يمثلها‏,‏ ولا يجب أن ننسي نحن كفلسطينيين الدور الذي قام به في ملف المصالحة‏,‏ والذي مازال يقوم به حتي هذه اللحظة‏.‏
‏*‏ كيف تري الدعوة الإسرائيلية مؤخرا بأهمية عودة السيادة المصرية علي غزة ؟
‏**‏ هذه رغبة دفينة لدي جميع قادة إسرائيل ومغزاها التخلص من فكرة الدولة الفلسطينية وعودة غزة للسيادة المصرية‏,‏ وأنا أقول اننا وتدعمنا مصر لن نسمح بحدوث هذا الأمر‏,‏ ولكن يمكن أن نقيم علاقات قوية وأمنية مع مصر والأردن بحيث أعطي ضمانات لكل الدول حولي‏,‏ إنما كياني ووطنيتي وقوميتي وهويتي تستلزم أن يكون لي دولة مستقلة ذات سيادة علي أرضها واقعيا‏,‏ من الضفة الغربية وقطاع غزة‏.‏
‏*‏ ما رأيك في الرد المصري إزاء الدعوة الإسرائيلية ؟
‏**‏ ولماذا تعود مصر لتحكم غزة‏,‏ والدولة الفلسطينية يمكن أن تتعامل مع الدول المحيطة بكل مؤسساتها التي سوف تقوم بإنشائها وقلت لاحقا وأؤكد مرة أخري إن الدولة الفلسطينية ستقوم بتحديد علاقاتها مع الدول المحيطة‏,‏ وعندما تتطور الدولة ستزداد العلاقات بشكل أوسع‏,‏ كما ستكون هناك ترتيبات أمنية تسمح بكثير من التربيطات دوليا وإقليميا‏,‏ وفيما يتعلق بتنظيم حركة الأفراد من الدولة واليها‏.‏
‏*‏وكيف تري قضية اللاجئين من خلال القرار‏194‏ ؟
‏**‏ لقد نصت وثيقة كلينتون عام‏2000‏ علي أن يعترف الطرفان الإسرائيلي والفلسطيني بحق اللاجئين في العودة إلي وطنهم‏,‏ كما أن الاتفاق النهائي سيحدد تنفيذ هذا الحق العام بطريقة مباشرة ومناسبة مع الحل القائم علي دولتين‏,‏ ونص الوثيقة والقرار‏194‏ يتوافق مع مبادرة الملك عبد الله بن عبد العزيز والتي أقرتها قمة بيروت عام‏2002‏ باسم المبادرة العربية‏,‏ والتوافق أيضا علي قائمة تتكون من خمسة أماكن متاحة للاجئين‏.‏
‏*‏ ما هي هذه الأماكن ؟
‏**‏ أولا‏:‏ دولة فلسطين بمعني العودة للدولة الفلسطينية‏.‏
ثانيا‏:‏ يجري نقل المناطق في إسرائيل إلي فلسطين في قرار الأراضي وهي الفكرة التي نفذ منها نيتانياهو‏,‏ ليفلت من موضوع عرب‏48,‏ ويدفعهم لأراضي الدولة الفلسطينية‏.‏
ثالثا‏:‏ إعادة التأهيل في البلد المضيف‏(‏ سوريا لبنان الأردن‏)‏
‏.‏رابعا‏:‏ إعادة التوطين في البلد الثاني‏.‏
خامسا‏:‏ الدخول إلي إسرائيل بالانتقاء‏,‏ وهنا مشكلتان كبيرتان تم الوقوع فيهما‏.‏
‏*‏ ما هما ؟
‏**‏ مشكلة التوطين‏,‏ والمشكلة الثانية موضوع الانتقاء‏,‏ وفي الأولي لماذا لا يكون هناك جواز سفر فلسطيني يسمح بأن يعيش المواطن الفلسطيني في الخارج كأي مواطن من الدرجة الأولي‏,‏ يأتي لبلده ويخرج منها كيفما يشاء‏,‏ ويعطي حق التصويت الانتخابي من البلد الموجود فيه‏,‏ عبر القنوات الشرعية المتاحة بين وطنه الأم والبلد الذي يعيش فيه‏,‏ ثم نأتي لفكرة الانتقائية‏,‏ والتي تريد بها إسرائيل لاجئين منتقين ذوي امكانات مادية وعلمية ومعرفية عالية للاستفادة منهم‏,‏ في مشاريع الاستثمار والتحديث والتطوير‏,‏ متفادية أي أعباء أو تكلفة مادية أو معنوية‏,‏ فإسرائيل لاتهمها سوي إسرائيل ولا يمثل الفلسطيني لها شيئا‏,‏ والمهم بالنسبة لها هو الأرض‏.‏
‏*‏ لماذا ذهبت للبنتاجون عام‏2006‏ ؟
‏**‏ القنوات السرية مطلوبة‏,‏ وقد ذهبت لأمريكا عام‏2006‏ وبمعرفة مصر والسفير نبيل شعث‏,‏ وكان في هذا الوقت موضوع إعلان الدولة الفلسطينية ذات الحدود المؤقتة وفي نفس الوقت طرح موضوع الوطن البديل للتخلص من الفلسطينيين وذهبت إلي أمريكا والبنتاجون لأصحح اخطاء في هذا الأمر‏.‏
‏*‏وما قصة جواز السفر الذي منحته مصر لك ولنبيل شعث ؟
‏**‏ بعد انتصار مصر في حرب أكتوبر‏73‏ اجتمعنا بالسفير فريد عبد القادر مندوب مصر الدائم بجامعة الدول العربية وطرحنا فكرة كيفية الاستفادة من هذا الانتصار ورأي الأخضر الإبراهيمي سفير الجزائر في ذلك الحين أن نطلب من وزير الخارجية المصري إسماعيل فهمي أن يساندنا في المشاركة مع الوفد المصري إلي الأمم المتحدة‏,‏ في المفاوضات المصرية والأردنية‏,‏ والتي أرادت إسرائيل وأمريكا أن تبعدنا عنها‏,‏ وبالفعل تحدث الوزير مع الرئيس السادات وأصدر أوامره باستخراج جواز سفر مصري باسم نبيل شعث واسمي وضمنا للوفد المصري كمستشارين‏,‏ وسافرنا وشاركنا في المفاوضات‏.‏
‏*‏ ما صحة مشاركتك في مفاوضات سرية والالتقاء بعناصر إسرائيلية ؟
‏**‏ القنوات السرية مطلوبة كما أشرت من قبل‏,‏ وقد بدأت أدرك ذلك منذ عام‏1985‏ وافتح قنوات سرية بموافقة ودعم ابوعمار ومعي شخصان‏,‏ أرجو السماح لي أن اذكر واحدا منهما فقط‏,‏ وهو هاني الحسن وقد التقينا رئيس المخابرات الإسرائيلي ومعه خمسة مستشارين‏,‏ تبع ذلك أفكار بيكر نسبة إلي وزير الخارجية الأمريكي في هذا الوقت جيمس بيكر‏,‏ وتتابعت الحلقات بعد ذلك‏,‏ وأعلن حينها المفكر المصري لطفي الخولي أن‏:‏ العدو الحقيقي يفاوض العدو الحقيقي والعدو الحقيقي يواجه العدو الحقيقي‏.‏
‏*‏ ما الظرف التاريخي لهذا الحدث ؟
‏**‏ منذ إعلان إدانة الإرهاب الذي انعقد بقصر القبة‏,‏ و برئاسة سماحة الشيخ السايح رئيس المجلس الوطني وأبو عمار وأبو إياد وبحضور ثلاثة وثلاثين قائدا فلسطينيا خرجنا ببيان يدين الإرهاب وخطف الطائرات ونتج عن ذلك من حاول الوقيعة بيننا وبين مصر‏,‏ وللأسف اعتقدنا أنهم وطنيون وأتضح فيما بعد أن دولا عربية دفعتهم إلي هذا الفعل‏.‏
‏*‏ ما هي الفرص التي فقدها الفلسطينيون منذ دعوة الرئيس السادات للسلام ؟
‏**‏ عندما قرأت اتفاقا وقعه السادات مع رئيس الوزراء السابق مناحم بيجين‏,‏ وكانت وثيقة كامب ديفيد وثيقتين واحدة تتعلق بمصر والثانية بالحكم الذاتي الفلسطيني الانتقالي‏,‏ أعلنت إن اعتراف الأطراف الثلاثة بكامب ديفيد يعني أن الحكم الانتقالي ينتهي بممارسة الفلسطينيين حق تقرير المصير دون تدخل خارجي‏,‏ وانقلب الجميع ضدي ولم يدركوا حقيقة الأمر بان أي حكم انتقالي لابد أن ينتهي بحق تقرير المصير‏.‏


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.