يوفر 5 آلاف فرصة عمل وتدريب، رئيس جامعة القاهرة يتفقد ملتقى التوظيف (صور)    فرصة لخريجي الأزهر، فتح باب التقديم ل1864 وظيفة إمام وخطيب ومدرس بالأوقاف    مدبولي: توجيهات من الرئيس السيسي بالاهتمام بملف تحلية مياه البحر    آخر تطورات سعر صرف الدولار في المركزي والبنوك    محافظ بني سويف يفتتح موسم حصاد القمح ويؤكد جاهزية الشون والصوامع    الفيومي: توسيع الأنشطة الصناعية داخل الأحوزة العمرانية يدعم المشروعات الصغيرة    ترامب يزعم: إيران انتهكت اتفاق وقف إطلاق النار أمس ونقدم عرضا عادلا ومقبولا لإنهاء الحرب    وزيرا خارجية مصر والكويت يناقشان مستجدات المفاوضات الأمريكية – الإيرانية    إسبانيا فى مرمى نيران ترامب ..اشتعال الأزمة مع سانشيز ماذا حدث؟    حماس: مستمرون في التواصل مع الوسطاء لإنجاز اتفاق مقبول وانسحاب الاحتلال من كامل غزة    رئيس الوزراء الإسباني: سنقترح الثلاثاء المقبل على الاتحاد الأوروبي إلغاء اتفاقية الشراكة مع إسرائيل    محمد صلاح يقود ليفربول أمام إيفرتون في ديربي الميرسيسايد    مكافآت خاصة للاعبي الزمالك بعد التأهل لنهائي الكونفدرالية    وزير الرياضة ومحافظ الدقهلية يتفقدان ستاد المنصورة    دفعوا ومتأهلوش، القدر يمنح الزمالك هدية مجانية في نهائي كأس السلة    السيطرة على حريق في مخزن لدار مسنين بالإسماعيلية    إحباط محاولة تهريب 2050 كيلو دقيق بلدي مدعم للسوق السوداء بالفيوم    تخفيف عقوبة البلوجر "شاكر محظور" إلى الحبس سنة    منظمة الإيسيسكو تدرج منازل بمدينة رشيد ضمن قائمة تراث العالم الإسلامي    شافكي المنيري توجه رسالة دعم ل هاني شاكر بكلمات من أغنياته    عبد الرحمن البسيوني رئيسا للإذاعة المصرية    الطيران المدني الإيراني: استئناف الرحلات الجوية من مطار مشهد غدًا    محافظ كفر الشيخ يوجه بمتابعة أعمال تطوير محور 30 يونيو    محافظ البحيرة: منازل رشيد التاريخية شواهد حية على روعة العمارة الإسلامية    السجن 7 سنوات للمتهم بإنهاء حياة زوجته بشهر العسل في كفر الشيخ    إصابة 7 أشخاص إثر إنقلاب سيارة بطريق فرعي بكوم حمادة بالبحيرة    الجبهة الوطنية: الأولوية للحضانة والرؤية والنفقة في قانون الأحوال الشخصية    المصري يجهز دغموم وحسن علي لدعم الفريق أمام إنبي    اليوم.. منتخب اليد للشباب يعود إلى القاهرة بعد فوزه ببرونزية البحر المتوسط    في ذكرى وفاته.. "الملك هو الملك" تخلد مسيرة صلاح السعدني المسرحية    نجاح فريق طبي في استئصال ورم خبيث يزن 2 كجم من طفلة بعمر 10 سنوات بجامعة طنطا    «صحة قنا» تكشف على 645 مواطنا بقافلة طبية مجانية في قرية الحجيرات    تدخل جراحى دقيق بمستشفى شربين المركزي يعيد بناء وجه شاب فى عملية استمرت 5 ساعات    إصابة 10 أشخاص في حادث انقلاب سيارة ربع نقل بقنا    الإفتاء: إفشاء العلامات السيئة الظاهرة عند تغسيل الموتى حرام ولو للوعظ    "معلومات الوزراء" يصدر تقريراً جديداً بعنوان "الأطفال الرقميون" يستعرض خلاله التحولات التكنولوجية وتأثيرها على أنماط الطفولة    اتحاد الشركات: قطاع تأمين الطاقة يمر بمنعطف تاريخي فرضته الأزمات الجيوسياسية المتلاحقة    استجابة فورية.. أمن القاهرة ينقل سيدة غير قادرة على الحركة إلى المستشفى    الصحة: فحص أكثر من 735 ألف طفل حديث الولادة في مبادرة «100 مليون صحة» للكشف المبكر عن الأمراض الوراثية    بسام راضي يفتتح الموسم الصيفى للأكاديمية المصرية للفنون في روما    جمعية المعاهد القومية: إطلاق منصة رقمية لإدارة المدارس    هل التشهير بالآخرين عبر الإنترنت جائز شرعا؟.. الأوقاف توضح    الإفتاء توضح حكم الصلاة بملابس أصابها بول طفل بعد الجفاف.. دار الإفتاء توضح الضوابط الشرعية    لورينتي: أخفقنا ولكن الأوقات السعيدة قادمة    «الحفر المصرية» تفوز بتعاقدات جديدة في الكويت وتركيا بإيرادات 86 مليون دولار    رياح وأتربة تضرب الإسكندرية    "برشامة" يواصل تصدره إيرادات أفلام عيد الفطر المبارك    تنظيف المنزل ليلًا لا علاقة له بالفقر وهذا الاعتقاد لا أصل له في الشرع    مقتل مسئول حزب الله في بلدة بنت جبيل بجنوب لبنان    موعد وقفة عرفات وعيد الأضحى 2026    الجونة يسعى لحسم البقاء أمام الإسماعيلي في دوري الهبوط    محافظ الجيزة لطلاب الجامعات: لا تنتظروا الفرصة المثالية.. ابدأوا العمل من أول خطوة    عاجل- ترامب: إسرائيل حليف عظيم لواشنطن وتقاتل ببسالة في أوقات الأزمات    رسالة إلى الروائيّة السوريّة نجاة عبدالصمد    الكويت تدين وتستنكر استهداف الكتيبة الفرنسية التابعة للأمم المتحدة في لبنان    بداية شهر الاستعداد للحج.. المسلمون يستقبلون غرة ذي القعدة "أول الأشهر الحرم".. الأوقاف تقدم دليلا عمليا لتعظيم الحرمات ومضاعفة الأجور.. و5 أعمال أساسية للفوز ببركات الشهر الكريم    كلها من مطبخك، وصفات طبيعية بديلة للمسكنات المنزلية    بعد فوزها بجائزة «مرفأ للشعر»    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



السفير سعيد كمال:‏ الرئيس مبارك حدد مرتكزات السلام
في خطابه ومقال النيويورك تايمز
نشر في الأهرام المسائي يوم 25 - 09 - 2010

السلطة الوطنية ليست تعبيرا فضفاضا ولكنها إجماع للقوي الفلسطينية هناك قناعة كبري لدي أوباما بإنجاح المفاوضات حتي ينعم الطرفان بالسلام الوطن البديل رغبة دفينة لدي جميع القادة الإسرائيليين‏..‏
ومصر واعية وتتصدي لمحاولات التلاعب الإسرائيلي بأمن سيناء السفير سعيد كمال الأمين العام المساعد السابق بجامعة الدول العربية لشئون فلسطين وعضو منظمة تضامن الشعوب الافروآسيوية واحد من ابرز الشخصيات الفلسطينية والسياسية‏,‏ وشاهد عيان لكثير من الأحداث‏,‏ كما انه أحد مهندسي التفاوض السري مع إسرائيل‏,‏ وفي شفافية ووضوح شديدين تحدث عن مسار القضية الفلسطينية‏,‏ والصراع العربي الإسرائيلي‏,‏ وكيف اكتشف الفلسطينيون أنهم أضاعوا فرصا للسلام منذ وقعت مصر اتفاقيتها للسلام مع إسرائيل‏,‏ ذلك من خلال الحوار التالي‏:‏
‏*‏ ما هي المحددات التي بجب أن تستمر من خلالها لقاءات الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي ؟
‏**‏ لقد تعرض الرئيس مبارك في خطابه بواشنطن‏,‏ إضافة لمقالته بنيويورك تايمز لجميع النقاط التي يجب أن تسير عليها خطوط التفاوض مع الإسرائيليين‏,‏ والتي أكد فيها أهمية الدعم العربي‏,‏ وضرورة إنهاء الفجوة العميقة التي كانت بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي‏,‏ والتي سببتها الممارسات الإسرائيلية‏,‏ ونحن كفلسطينيين نقول انها مورست لعشرين عاما لنخرج بلا شيء‏,‏ وفي نفس الوقت حاول الرئيس مبارك أن يكون واقعيا وحصر الأمر منذ ذهاب رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق أيهود اولمرت‏,‏ والرئيس الأمريكي جورج بوش الابن وهي فترة العشرين شهرا‏,‏ وعلي أساس تراكمات أدت لنزع الثقة بين الطرفين‏,‏ كما حدد الرئيس العائق الأبرز في موضوع فقدان الثقة هذا بالاستيطان‏,‏ وهو ما اقتنع به الرئيس اوباما‏,‏ من جهة أخري قدم مبارك ضمانا آخر وهو الوعد الذي اتخذه الرئيس الأمريكي علي نفسه بنجاح المفاوضات‏.‏
قناعة اوباما
‏*‏ هل تعتقد إن الرئيس اوباما يستطيع ذلك علي عكس سابقيه ؟
‏**‏ لدي اوباما قناعة كبري بنجاح التفاوض حتي ينعم الطرفان بالسلام‏,‏ واعتقد أن هذه الضمانات هي التي جعلت مصر اكبر دولة عربية بحكم الواقع والتاريخ والجغرافيا باحتضانها المفاوضات علي أرضها‏,‏ مما يشكل قبولا لدي الكثير وهو ما دعا أطراف الصراع الاخري ألا تهاجم بشكل رسمي كما كان في السابق‏.‏
‏*‏ ماذا يعني هذا ؟
‏**‏ اعتقد أن دعما غير مباشر صاحب هذه المفاوضات‏,‏ بما فيها سوريا التي لم يخرج نظامها الرسمي للهجوم‏,‏ وهو أمر يحسب للرئيس بشار الأسد رغم إن بعض صحفه هاجمت ما تم في واشنطن‏,‏ كما لم يخرج مسئول سوري ليهاجم أيضا‏,‏ والدليل علي ذلك أن الملك عبد الله الثاني عاهل الأردن التقي بشار في دمشق لاحقا‏,‏ وقدم له شرحا وافيا عما دار‏,‏ وعن الخطوات التالية‏,‏ ليخرج معلنا‏:‏
نحن مع الحل الشامل الذي يعني فلسطين والجولان‏,‏ وما تبقي من مزارع شبعا في لبنان‏,‏ وهذا يعني أن السوريين قرأوا محتويات خطاب الرئيس مبارك وأدركوا أن الضمانات والمحددات التي تحدث عنها تمثل مفاتيح للحل‏.‏
رد الفعل الإسرائيلي
‏*‏ كيف تري رد الفعل الإسرائيلي ؟
‏**‏ في اللحظة التي أعلن فيها وزير الدفاع الإسرائيلي ليبرمان أن المفاوضات ستأخذ وقتا طويلا‏,‏ وان الحل إذا وجد سيكون مرحليا وليس نهائيا‏,‏ خرج نيتانياهو قائلا‏:‏ يحتمل لها النجاح أولا‏,‏ والواضح أن هذه المرة لن تترك الفرصة للطرف الإسرائيلي ليكرر المناورات السابقة‏,‏ وان الحل الدبلوماسي مازال محتملا‏.‏
‏*‏وكيف تري رد الفعل الفلسطيني داخل غزة‏,‏ وخاصة لدي حماس؟
‏**‏ الضمانات المطروحة حتي الآن وكثير من المؤشرات تمثل ترغيبا لأهلنا في غزة‏,‏ والآن عليهم‏:‏ الكف عن الحكم الناري الحديدي في غزة‏,‏ وان يرفعوا أيديهم عن رقاب الشعب الفلسطيني‏,‏ وأقول لهم إن مصيرهم سيكون أسوأ إذا لم يلتقطوا ما طرحه مبارك‏,‏ كما ادعوهم أن يلتحقوا بالحكومة علي أي صيغة يريدونها‏,‏ معارضة كانت أو غيرها‏,‏ كما يفعل الإسرائيليون‏,‏ وعليهم أيضا أن يعوا بان عهد التخوين قد مضي‏,‏ وان يبدوا مرونة أكثر‏,‏ ولا يراهنوا علي الانشقاق حتي نصل للمصالحة‏,‏ وان يدركوا الممارسة السياسية السليمة التي لم يدخلوها بعد‏,‏ وعليهم أن يقبلوا بأبومازن الرئيس المنتخب‏,‏ ولو زاد علي انتخابه أكثر من عامين‏.‏
‏*‏ وهل يمكن بذلك أن يتجاوز الطرفان ما حدث بينهما‏(‏ فتح وحماس‏)‏؟
‏**‏ حماس هي البادئة وحتي من قبل أحداث غزة‏,‏ وسأقدم شهادة الأستاذ محمد عبد القدوس الكاتب الصحفي‏,‏ عندما جاءني وكنت أمينا عاما مساعدا بالجامعة العربية مستاء لما شاهده من تصرفات لحماس وكيف أنهم اعتدوا علي الرئيس في مسجد بغزة وكادوا يغتالونه لولا الأجهزة الأمنية‏,‏ وأنا أسألهم كيف يحدث هذا‏...‏ ؟ كما أحذر حماس من العداء مع مصر وأقول‏:‏ من تطاول عليها لابد أن يأتي ليعتذر ولم لا وقد فعلها عرفات من قبل؟
‏*‏ وكيف تري فكرة الوطن البديل التي تطرحها إسرائيل من حين لأخر وهي جزء لايتجزأ من العقلية الإسرائيلية؟
‏**‏ هذا اخطر ما واجه عملية السلام من قبل وفي الوقت الحالي‏,‏ ومن هنا أطالب الأخوة في مصر والأردن أن يعقدوا اجتماعا في ظل ما يسمي الأمن القومي العربي بشكل عام والمصري بشكل خاص لوضع استراتيجية مواجهة عندما تلجأ إسرائيل لتهجير الفلسطينيين إلي شرق الأردن وسيناء‏,‏ وهي قضية يجب أن تكون واضحة للجميع لان إسرائيل لا تعطي إخطارا لأي شئ قبل أن تقوم به اعتمادا علي مبدأ المفاجأة وفرض الأمر الواقع وهو ما فعلته كثيرا من قبل‏,‏ معتمدة علي الدعم الأمريكي غير المحدود والفيتو الذي تمسك بناصيته الولايات المتحدة الأمريكية‏.*‏ هل يعني هذا أن إسرائيل تحاول الاقتراب من امن سيناء ؟
‏**‏ مصر تتصدي باستمرار لذلك وعلي أساس التجارب السابقة للممارسات الإسرائيلية ومحاولاتها اللعب بأمن سيناء‏.‏
‏*‏ وما رأيك في أن بعض الأطراف في المنطقة تريد سحب الملف الفلسطيني من مصر‏,‏ وبدعم من حماس ؟
‏**‏ فلسطين هي قضية امن قومي بالنسبة لمصر وهي تقوم بدورها تجاه الملف الفلسطيني بشكل صحيح والوزير عمر سليمان رئيس المخابرات المصرية يبذل جهودا كبيرة فيه‏,‏ خاصة فيما يتعلق بالمصالحة‏,‏ واستطاع بحكم مركزه ومصداقيته وتمرسه أيضا أن يكون متابعا له وملما به إلماما شديدا في كل مستوياته‏,‏ داخليا وخارجيا‏,‏ والأكثر داخل أجهزة الدولة في مصر والذي كان موزعا عليها وبما أنها جميعا تحت تصرفه‏,‏ فهو الأجدر لحمل هذا الملف‏,‏ ومكسب كبير أن يكون محكوما بأيدي الأمن القومي المصري‏,‏ أضف لذلك أن عمر سليمان علي علاقة طيبة بجميع الأطراف وانه علي مسافة واحدة من الجميع‏,‏ لأن هذه استراتيجية مصر تجاه الموضوع الفلسطيني التي يمثلها‏,‏ ولا يجب أن ننسي نحن كفلسطينيين الدور الذي قام به في ملف المصالحة‏,‏ والذي مازال يقوم به حتي هذه اللحظة‏.‏
‏*‏ كيف تري الدعوة الإسرائيلية مؤخرا بأهمية عودة السيادة المصرية علي غزة ؟
‏**‏ هذه رغبة دفينة لدي جميع قادة إسرائيل ومغزاها التخلص من فكرة الدولة الفلسطينية وعودة غزة للسيادة المصرية‏,‏ وأنا أقول اننا وتدعمنا مصر لن نسمح بحدوث هذا الأمر‏,‏ ولكن يمكن أن نقيم علاقات قوية وأمنية مع مصر والأردن بحيث أعطي ضمانات لكل الدول حولي‏,‏ إنما كياني ووطنيتي وقوميتي وهويتي تستلزم أن يكون لي دولة مستقلة ذات سيادة علي أرضها واقعيا‏,‏ من الضفة الغربية وقطاع غزة‏.‏
‏*‏ ما رأيك في الرد المصري إزاء الدعوة الإسرائيلية ؟
‏**‏ ولماذا تعود مصر لتحكم غزة‏,‏ والدولة الفلسطينية يمكن أن تتعامل مع الدول المحيطة بكل مؤسساتها التي سوف تقوم بإنشائها وقلت لاحقا وأؤكد مرة أخري إن الدولة الفلسطينية ستقوم بتحديد علاقاتها مع الدول المحيطة‏,‏ وعندما تتطور الدولة ستزداد العلاقات بشكل أوسع‏,‏ كما ستكون هناك ترتيبات أمنية تسمح بكثير من التربيطات دوليا وإقليميا‏,‏ وفيما يتعلق بتنظيم حركة الأفراد من الدولة واليها‏.‏
‏*‏وكيف تري قضية اللاجئين من خلال القرار‏194‏ ؟
‏**‏ لقد نصت وثيقة كلينتون عام‏2000‏ علي أن يعترف الطرفان الإسرائيلي والفلسطيني بحق اللاجئين في العودة إلي وطنهم‏,‏ كما أن الاتفاق النهائي سيحدد تنفيذ هذا الحق العام بطريقة مباشرة ومناسبة مع الحل القائم علي دولتين‏,‏ ونص الوثيقة والقرار‏194‏ يتوافق مع مبادرة الملك عبد الله بن عبد العزيز والتي أقرتها قمة بيروت عام‏2002‏ باسم المبادرة العربية‏,‏ والتوافق أيضا علي قائمة تتكون من خمسة أماكن متاحة للاجئين‏.‏
‏*‏ ما هي هذه الأماكن ؟
‏**‏ أولا‏:‏ دولة فلسطين بمعني العودة للدولة الفلسطينية‏.‏
ثانيا‏:‏ يجري نقل المناطق في إسرائيل إلي فلسطين في قرار الأراضي وهي الفكرة التي نفذ منها نيتانياهو‏,‏ ليفلت من موضوع عرب‏48,‏ ويدفعهم لأراضي الدولة الفلسطينية‏.‏
ثالثا‏:‏ إعادة التأهيل في البلد المضيف‏(‏ سوريا لبنان الأردن‏)‏
‏.‏رابعا‏:‏ إعادة التوطين في البلد الثاني‏.‏
خامسا‏:‏ الدخول إلي إسرائيل بالانتقاء‏,‏ وهنا مشكلتان كبيرتان تم الوقوع فيهما‏.‏
‏*‏ ما هما ؟
‏**‏ مشكلة التوطين‏,‏ والمشكلة الثانية موضوع الانتقاء‏,‏ وفي الأولي لماذا لا يكون هناك جواز سفر فلسطيني يسمح بأن يعيش المواطن الفلسطيني في الخارج كأي مواطن من الدرجة الأولي‏,‏ يأتي لبلده ويخرج منها كيفما يشاء‏,‏ ويعطي حق التصويت الانتخابي من البلد الموجود فيه‏,‏ عبر القنوات الشرعية المتاحة بين وطنه الأم والبلد الذي يعيش فيه‏,‏ ثم نأتي لفكرة الانتقائية‏,‏ والتي تريد بها إسرائيل لاجئين منتقين ذوي امكانات مادية وعلمية ومعرفية عالية للاستفادة منهم‏,‏ في مشاريع الاستثمار والتحديث والتطوير‏,‏ متفادية أي أعباء أو تكلفة مادية أو معنوية‏,‏ فإسرائيل لاتهمها سوي إسرائيل ولا يمثل الفلسطيني لها شيئا‏,‏ والمهم بالنسبة لها هو الأرض‏.‏
‏*‏ لماذا ذهبت للبنتاجون عام‏2006‏ ؟
‏**‏ القنوات السرية مطلوبة‏,‏ وقد ذهبت لأمريكا عام‏2006‏ وبمعرفة مصر والسفير نبيل شعث‏,‏ وكان في هذا الوقت موضوع إعلان الدولة الفلسطينية ذات الحدود المؤقتة وفي نفس الوقت طرح موضوع الوطن البديل للتخلص من الفلسطينيين وذهبت إلي أمريكا والبنتاجون لأصحح اخطاء في هذا الأمر‏.‏
‏*‏وما قصة جواز السفر الذي منحته مصر لك ولنبيل شعث ؟
‏**‏ بعد انتصار مصر في حرب أكتوبر‏73‏ اجتمعنا بالسفير فريد عبد القادر مندوب مصر الدائم بجامعة الدول العربية وطرحنا فكرة كيفية الاستفادة من هذا الانتصار ورأي الأخضر الإبراهيمي سفير الجزائر في ذلك الحين أن نطلب من وزير الخارجية المصري إسماعيل فهمي أن يساندنا في المشاركة مع الوفد المصري إلي الأمم المتحدة‏,‏ في المفاوضات المصرية والأردنية‏,‏ والتي أرادت إسرائيل وأمريكا أن تبعدنا عنها‏,‏ وبالفعل تحدث الوزير مع الرئيس السادات وأصدر أوامره باستخراج جواز سفر مصري باسم نبيل شعث واسمي وضمنا للوفد المصري كمستشارين‏,‏ وسافرنا وشاركنا في المفاوضات‏.‏
‏*‏ ما صحة مشاركتك في مفاوضات سرية والالتقاء بعناصر إسرائيلية ؟
‏**‏ القنوات السرية مطلوبة كما أشرت من قبل‏,‏ وقد بدأت أدرك ذلك منذ عام‏1985‏ وافتح قنوات سرية بموافقة ودعم ابوعمار ومعي شخصان‏,‏ أرجو السماح لي أن اذكر واحدا منهما فقط‏,‏ وهو هاني الحسن وقد التقينا رئيس المخابرات الإسرائيلي ومعه خمسة مستشارين‏,‏ تبع ذلك أفكار بيكر نسبة إلي وزير الخارجية الأمريكي في هذا الوقت جيمس بيكر‏,‏ وتتابعت الحلقات بعد ذلك‏,‏ وأعلن حينها المفكر المصري لطفي الخولي أن‏:‏ العدو الحقيقي يفاوض العدو الحقيقي والعدو الحقيقي يواجه العدو الحقيقي‏.‏
‏*‏ ما الظرف التاريخي لهذا الحدث ؟
‏**‏ منذ إعلان إدانة الإرهاب الذي انعقد بقصر القبة‏,‏ و برئاسة سماحة الشيخ السايح رئيس المجلس الوطني وأبو عمار وأبو إياد وبحضور ثلاثة وثلاثين قائدا فلسطينيا خرجنا ببيان يدين الإرهاب وخطف الطائرات ونتج عن ذلك من حاول الوقيعة بيننا وبين مصر‏,‏ وللأسف اعتقدنا أنهم وطنيون وأتضح فيما بعد أن دولا عربية دفعتهم إلي هذا الفعل‏.‏
‏*‏ ما هي الفرص التي فقدها الفلسطينيون منذ دعوة الرئيس السادات للسلام ؟
‏**‏ عندما قرأت اتفاقا وقعه السادات مع رئيس الوزراء السابق مناحم بيجين‏,‏ وكانت وثيقة كامب ديفيد وثيقتين واحدة تتعلق بمصر والثانية بالحكم الذاتي الفلسطيني الانتقالي‏,‏ أعلنت إن اعتراف الأطراف الثلاثة بكامب ديفيد يعني أن الحكم الانتقالي ينتهي بممارسة الفلسطينيين حق تقرير المصير دون تدخل خارجي‏,‏ وانقلب الجميع ضدي ولم يدركوا حقيقة الأمر بان أي حكم انتقالي لابد أن ينتهي بحق تقرير المصير‏.‏


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.