الحكومة: 20 ألف فرصة عمل لخريجي التعليم الفني داخل مصر وخارجها    خبير: الذهب يتجاوز 6000 دولار عالميًا بعد استقرار الأوضاع بالشرق الأوسط    مجلس الشيوخ يناقش اقتراح برغبة لإنشاء هيئة أو شركة متخصصة في تسويق المنتجات الزراعية    محافظ القليوبية يلتقي أصحاب محلات بيع البلاستيك بمسطرد لبحث تقنين أوضاعهم    أحمد موسى: محاولة اغتيال ترامب عمل إجرامي مدان من الجميع.. ولا ينبغي أن تقابل الكلمة بالسلاح    وزير الخارجية السعودي يبحث مع نظيريه البحريني والقطري التنسيق بشأن أوضاع المنطقة    قوات الاحتلال الإسرائيلي تقتحم عددا من القرى في محافظة رام الله والبيرة    تفوق للأبيض، تاريخ مواجهات الزمالك وإنبي قبل مباراة الغد في الدوري    النائبة أميرة صابر تناقش عدالة النفاذ للفرص بالنشاط الرياضي    بسنت حميدة تحقق رقما مصريا جديدا فى بوتسوانا وتؤكد جاهزيتها العالمية    ناشئات الكرة الطائرة بالأهلى يتوّجن بكأس مصر    خناقة ستات قلبت معركة شوارع.. كواليس فيديو الاعتداء على نجار وزوجته    إعادة فتح ميناء نويبع البحري واستئناف الحركة الملاحية بعد تحسن الأحوال الجوية    مصرع شخص وإصابة 11 آخرين في حادث تصادم بالبحيرة    تعليم القاهرة تطرح مقترح جداول امتحانات أبريل لصفوف النقل من 2 إلى 6 مايو 2026    حضور لافت ل فيلمي ضي والبحث عن منفذ لخروج السيد رامبو بختام مهرجان جمعية الفيلم    بعد مساندته ل شيرين عبد الوهاب.. محمود الليثى يطرح أحدث أغنياته بعنوان البابا    صحة الإسماعيلية تطلق حملة للتبرع بالدم لمدة 3 أيام (صور)    حكم المصافحة بين المصلين.. "الإفتاء" توضح    الزمالك يتعاقد مع أحمد سامي لتدعيم فريق السلة    فريق سلة الأهلي يفوز على داكار السنغالي في تصفيات الBAL    تحت أنظار مصطفى محمد، نانت يتعادل مع ستاد رين 1/1 في الشوط الأول    الحكومة تقرر إيقاف العمل بقرار غلق المحال والمطاعم والمراكز التجارية    نائب الرئيس الإيراني يستشرف "إيران ما بعد الحرب": التحول من هدف للعقوبات إلى قوة فارضة لها    ضربة لروسيا بغرب أفريقيا، تفاصيل حرب بالوكالة بين بوتين وماكرون في مالي    جامعة مصر للمعلوماتية: الانتهاء من تعديل لائحة كلية الهندسة    ارتباك مروري ببنها بسبب التحويلات المرورية علي الطريق الزراعي    ضبط عاطل حطم زجاج سيارة وسرق محتوياتها بمنطقة فيصل في الجيزة    «مصر للطيران» تعلن زيادة الرحلات إلى 3 وجهات عربية    الداخلية تنظم الملتقى الثالث لبرنامج المعايشة بين طلبة الشرطة والجامعات    مصطفى كامل يعلن وفاة المطرب حسن الإسكندراني    قنصوة: هدفنا تعزيز التعاون مع الدول الإفريقية وتطوير الشراكات التعليمية لتحقيق التنمية    بعد توقف 30 عاما.. عودة برنامج براعم الإيمان على موجات إذاعة القرآن الكريم    هشام السيوفي يكتب: رهان عمرو يوسف على «الفرنساوي».. والحكم بعد المداولة    سيناء.. قرار واختيار    هل الشبكة من حق المخطوبة بعد وفاة الخاطب؟ أمينة الفتوى تجيب    سباق الأعصاب بين الأهلى والزمالك!    "قصر العيني" تقود مبادرة توعوية لدعم مرضى باركنسون ومقدمي الرعاية بجامعة القاهرة    وزير الصحة يتابع أعمال اللجنة العليا للمسؤولية الطبية وسلامة المريض    تساؤلات لوزير الرياضة حول المنشطات والهرمونات داخل صالات الجيم    قائد فيلق القدس: دعم حزب الله أولوية اليوم.. ووحدة "محور المقاومة" في أقوى حالاتها    نائب ينتقد المراهنات الرياضية في مصر: تناقض واضح بين الواقع والقانون    الدوحة: مباحثات قطرية بريطانية حول الأوضاع في السودان    رمضان عبد المعز: أفضل أوقات الدعاء بعد الصلوات المكتوبة وفى جوف الليل    إحالة المتهم بهتك عرض فتاة المطرية المريضة بتأخر عقلى للمفتى    القبض على عاطلين بتهمة سرقة غطاء صرف صحي بالبحيرة    محافظ الغربية يتابع إنتاج الدقيق التمويني ويشدد على الالتزام بمعايير الجودة    سفير اليونان يزور مسرح ماسبيرو ويشيد بالعلاقات بين القاهرة وأثينا    جامعة مصر للمعلوماتية تستهدف تقليل مدة الدراسة بكلية الهندسة لرفع كفاءة العملية التعليمية    وزيرة التنمية المحلية: انطلاق الأسبوع التدريبي ال32 بسقارة بمشاركة 130 متدربًا    برلماني يحذر من مخاطر منصات المراهنات الإلكترونية    ميشيل ميلاد ل "البوابة": الراديو سبب حبي للفن والمسرح كان البداية    رئيس الوزراء يستعرض الأهداف الاستراتيجية لوزارة الثقافة ونشاط الفترة الماضية    البابا لاون الرابع عشر: الكاهن «قناة للحياة» لا حاجز أمام المؤمنين    مجلس الشيوخ يناقش طلب برلماني بشأن خطة الاستعداد لدورة الألعاب الأوليمبية    الصحة: تقديم 50 مليون جرعة تطعيم خلال العام الماضي    قانون الأحوال الشخصية الموحد للمسيحيين في مصر: بين الدستور وتعدد الشرائع وتحديات التطبيق    خبير: مضيق هرمز يشعل أزمة الغذاء العالمية.. قفزة أسعار الأسمدة تهدد الأمن الغذائي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



أوباما ومبارك يبحثان اليوم إطلاق المفاوضات
المباشرة بين إسرائيل والفلسطينيين في واشنطن
نشر في الأهرام المسائي يوم 01 - 09 - 2010

يشهد البيت الأبيض اليوم‏-‏ الأربعاء‏-‏ سلسلة من المحادثات الثنائية بين الرئيس الأمريكي باراك أوباما وزعماء الشرق الأوسط وفي مقدمتهم الرئيس حسني مبارك تمهيدا لإطلاق المفاوضات المباشرة بين إسرائيل والفلسطينيين للمرة الأولي منذ عام‏2008‏
ويحمل الرئيس مبارك في لقائه مع أوباما رسائل مباشرة للقيادة الأمريكية عن طرق المضي قدما في عملية تفاوضية تسفر في نهاية المطاف عن اتفاق سلام شامل بين إسرائيل والفلسطينيين‏.‏ ومن المقرر أن يستضيف الرئيس باراك أوباما‏-‏ عقب المشاورات الثنائية‏-‏ مائدة افطار رمضانية في البيت الأبيض مساء اليوم يحضرها الرئيس مبارك والعاهل الأردني الملك عبد الله والرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتانياهو ومبعوث الرباعية الدولية توني بلير‏.‏ كما تشهد مأدبة الإفطار إلقاء الزعماء أوباما ومبارك ونتانياهو وعباس وعبد الله كلمات متتالية حول ضرورة صنع السلام بين إسرائيل والفلسطينيين في هذا التوقيت الحرج في الشرق الأوسط‏.‏ وجدير بالذكر أن المفاوضات المباشرة سوف تنطلق في ساعة مبكرة من صباح يوم غد‏-‏ الخميس‏-‏ في مبني وزارة الخارجية الأمريكية برعاية من هيلاري كلينتون وزيرة الخارجية الأمريكية والمبعوث الخاص السيناتور جورج ميتشل الذي قام بإدارة المفاوضات غير المباشرة في الشهور الأخيرة‏.‏
وفور وصول الرئيس مبارك إلي واشنطن أمس الأول‏,‏ الاثنين‏,‏ قادما من فرنسا وذلك للمشاركة في تهيئة أجواء اطلاق المفاوضات بين الفلسطينيين وإسرائيل من جديد‏,‏ صرح السفير سليمان عواد المتحدث باسم رئاسة الجمهورية أن محادثات الرئيس حسني مبارك والرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي‏,‏ التي استغرقت أكثر من ساعتين في قصر الاليزيه‏,‏ قد جرت في إطار من الصداقة والتفاهم بشأن دفع عملية السلام إلي الأمام وتأييد إطلاق المفاوضات المباشرة التي لا تعتبر نهاية المطاف ويجب أن تدعمها الأطراف الدولية بمواصلة الجهود مع الأطراف الاقليمية المختلفة‏,‏ وفي مقدمتها مصر‏,‏ من أجل إنجاح المفاوضات‏.‏ وقال عواد في تصريحات صحفية إنه لا يجب الحكم المبكر علي نتيجة المفاوضات المباشرة رغم كل علامات الاستفهام والشكوك التي تحيط بأجواء المفاوضات‏.‏ وقال عواد إن هذه الشكوك ترجع إلي الصورة السائدة عن رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتانياهو منذ سنوات التسعينيات وعدم التزامه باتفاقيات سابقة‏.‏ وأشار المتحدث إلي أن نتانياهو‏,‏ بعد انتخابه في المرة الثانية‏,‏ أجري أول اتصال بزعيم دولة أجنبية بالرئيس حسني مبارك حيث طلب الحكم علي أفعاله وليس علي أقواله فقط‏.‏ وأوضح السفير عواد أن التصريحات لا تعكس بالضرورة السياسات الحقيقية وأنه لا يمكن الجزم بنجاح المفاوضات المرتقبة ولا يمكن أيضا الحكم عليها بالفشل‏.‏ وقال إن نجاح المفاوضات المباشرة هو ما تتطلع إليه القيادة المصرية وأشار إلي أن مصر والرئيس مبارك حاضران في قلب عملية السلام طوال الوقت‏.‏
المشاركة الفلسطينية والدور المصري
وحول المشاركة الفلسطينية في عملية إطلاق مفاوضات مباشرة جديدة‏,‏ قال عواد‏:‏ إن مصر تشجع الطرف الفلسطيني علي المشاركة في التفاوض من منطلق أنه يجب أن تضع خصمك علي المحك‏..‏ ولو قاطع أبومازن المفاوضات لربما قال نتانياهو إنه قد حضر من أجل إتخاذ قرارات صعبة لتحقيق السلام ولكن الفلسطينيين لم يحضروا‏!‏ ومن هذا المنطلق يجب ألا يقدم الفلسطينيون الفرصة للطرف الآخر‏.‏ دعونا نكشف مواقف اسرائيل سلبا او ايجابا فإن قدموا التنازلات المؤلمة والقرارات الصعبة سيكون هذا جيدا‏,‏ وان لم يحدث فقد كشفناهم امام العالم‏,‏ ليس فقط امام الراعي الأمريكي ولكن امام كل من يحاول ان يصنع السلام في هذه المنطقة الصعبة‏.‏
وكشف السفير عواد عن أن الولايات المتحدة عرضت علي الرئيس حسني مبارك استضافة عملية إطلاق المفاوضات المباشرة في شرم الشيخ وكان رد الرئيس مبارك‏'‏ لو حضر الرئيس أوباما‏..‏ أهلا وسهلا‏'.‏ وأوضح المتحدث باسم الرئاسة أن الرئيس مبارك أكد للجانب الأمريكي أنه لا يمكنه إطلاق مفاوضات من فوق الأراضي المصرية لا يشارك فيها الرئيس الأمريكي بشخصه لضمان وجود التزام أمريكي قوي بالسعي للتسوية‏.‏ وقال إن مصر رحبت بعرض الرئيس أوباما استضافة المفاوضات في الولايات المتحدة نفسها من هذا المنطلق‏.‏
وعن طبيعة الدور المصري لتهيئة الأجواء للمفاوضات المباشرة‏,‏ قال عواد إن الدور المصري ينصب علي المساهمة في تهيئة المناخ لإطلاق المفاوضات من حيث توقفت المفاوضات السابقة بين الفلسطينيين وحكومة إيهود أولمرت السابقة‏.‏ وقال عواد‏:‏ إن دور مصر بعد إطلاق المفاوضات هو دور الراعي الإقليمي مثلما هو الحال في قيام الولايات المتحدة بدور الراعي الدولي‏.‏ وقال إن الجانب الأمريكي هو صاحب الدعوة ورأي توجيه الدعوات للرئيس مبارك والملك عبد الله وممثل الرباعية الدولية توني بلير‏..‏ ولو كان قد حدث واستضافت مصر إطلاق المفاوضات لكانت قد وجهت الدعوات إلي الأطراف الأخري الفاعلة مثل الاتحاد الأوروبي‏,‏ وهو أكبر مانح للسلطة الفلسطينية‏,‏ والاتحاد الروسي والأمم المتحدة‏.‏ وأوضح عواد أن رؤية مصر تشير إلي ضرورة إشراك كل الأطراف في الرباعية الدولية في رعاية هذه المفاوضات وضمان إنجاحها حيث لا يمكن لطرف واحد أن يقوم بهذه المهمة بمفرده مهما كان ثقله علي الساحة الدولية‏.‏ وقال عواد إن عملية السلام معقدة للغاية وشائكة جدا وامتدت أكثر من‏60‏ عاما وتحتاج إلي من يلقي بثقله وراءها‏-‏ حيث إن عملية السلام لا تحتاج الي جهود الجانب الأمريكي فقط وانما الي جهد دولي متكامل من الرباعية الدولية وكل الاطراف الاقليمية‏-‏ وأن مصر هي الطرف الأكثر أهمية المنوط به القيام بهذا الدور لما للرئيس مبارك من مصداقية كبيرة لدي جميع الأطراف‏.‏ كما أن مصر قد خاضت مفاوضات عديدة مع إسرائيل ورعت في السابق عملية السلام بين إسرائيل والفلسطينيين منذ بدايتها‏.‏ ونفي عواد وجود ورقة أمريكية جديدة مقدمة امام المفاوضات المباشرة الا أنه اكد أن الدعوة الأمريكية لاطلاق المفاوضات المباشرة وحدها‏'‏ غير كافية‏'‏ ولابد ان تكون للادارة الأمريكية‏'‏ رؤية‏'‏ و‏'‏موقف‏'‏ ومسعي مستمر ومتجدد لانقاذ المفاوضات كلما وصلت الي طريق مسدود من أجل تقريب وجهات النظر بين الطرفين‏.‏
رسالة مبارك حول قضية المستوطنات
وحول قضية الاستيطان الإسرائيلي في الضفة الغربية‏,‏ قال المتحدث المصري إن المستوطنات هي إحدي الموضوعات الستة الشائكة في قضايا الحل النهائي واشار الي ان هناك أطرافا إسرائيلية‏-‏ انزلقت معها بعض الاقلام العربية‏-‏ اطلقت علي تلك القضايا‏'‏ قضايا جوهرية‏'..‏ ولكن لابد ان نسمي الاشياء باسمائها فهي تسمي موضوعات‏'‏ الحل النهائي‏'‏وليس الحلول المؤقتة للقضية الفلسطينية‏,‏ وتمثل موضوعات الحل النهائي ستة موضوعات‏.‏ وأضاف‏:‏ وقد رأينا بخبرتنا في مصر ان الحدود هي القضية التي يمكن البدء فيها لاننا لو بدأنا بموضوع الحدود الدائمة والنهائية وليس المؤقتة كما حاول نتانياهو وبيريز الترويج لها ونجحنا في تحقيق اختراق في هذا الموضوع فسوف يتبع ذلك اختراقات مناسبة وعلي نحو تلقائي لمعظم موضوعات الحل النهائي الاخري‏.‏ وقال‏:‏ إن الاراضي التي تقع داخل الحدود التي يتم الاتفاق عليها للدولة الفلسطينية ستكون مستوطنات غير شرعية يجب اخلاؤها‏,‏ أما ما يقع خارجها فهو مستوطنات شرعية في أرض اسرائيل‏..‏ وتستتبع قضية الحدود قضية المياه والانهار‏.‏ واشار السفير عواد الي أن الاحتلال الاسرائيلي بعد عام‏1967‏ اقام المستوطنات في الاماكن التي يوجد فيها الماء‏,‏ كما سيترتب علي هذه القضايا مناقشة‏'‏ قضية القدس‏'‏ حيث انها ارض محتلة يتم تحديد حدودها التي ستتبع اراضي الدولة الفلسطينية‏.‏
وقال عواد ان قرار تجميد الاستيطان سينتهي يوم‏26‏ سبتمبر وموقف مصر الذي سيذكره الرئيس مبارك في مباحثاته الثنائية مع الرئيس أوباما هو ان المجتمع الدولي بأسره يعتبر المستوطنات عقبة كبيرة في طريق السلام كما انه ليس من المعقول ان يكون هناك تجميد للاستيطان في فترة المباحثات غير المباشرة ثم ينتهي التجميد ويبدأ الاستيطان في مفاوضات مباشرة‏,‏ مشيرا الي انه اذا حدث ذلك علي حكومة اسرائيل ان تتحمل ذلك‏,‏ رافضا تحميل ابومازن المسئولية بالادعاء بان الجانب الفلسطيني قد ضيع عشرة اشهر في التمسك بوقف الاستيطان‏,‏ موضحا ان الحكومة الاسرائيلية تعلم تماما موقف المجتمع الدولي المعارض للاستيطان كما ان الشريك الأمريكي الذي يعتبر من اكثر الحلفاء المتعاطفين مع اسرائيل يعلن منذ سنوات ان المستوطنات عقبة في طريق السلام كما ان العديد من قرارات الامم المتحده والرباعية الدولية تدين بناء المستوطنات واسرائيل تعلم ذلك واذا اقدمت علي استئناف الاستيطان بعد ايام قليلة من استئناف المفاوضات المباشرة فستكون مسئولة مسئولية كبيرة عن انهيار هذه المفاوضات او تراجع فرص نجاحها او توقفها‏.‏
موقف مصر من يهودية‏'‏ دولة إسرائيل‏'‏
وحول طلب نتانياهو الاعتراف ب‏'‏ يهودية دولة اسرائيل‏'‏ أشار المتحدث باسم رئاسة الجمهورية بان هذا المطلب هو التفاف اسرائيلي حول حق اللاجئين في العودة‏,‏ وقال عواد إن هذا حق ثابت بقرار الامم المتحدة رقم‏194‏ لعام‏1947‏ وهو حق انساني وقانوني‏,‏ مضيفا انه علي اسرائيل‏-‏ التي تزعم انها واحة للديمقراطية في الشرق الاوسط‏-‏ ان تجيب عن
سؤال‏'‏ ماهو مصير عرب‏48‏ الذين يشكلون‏20%‏ في حالة الاعتراف بيهودية الدولة وعندما يعاملون معاملة مواطنين من الدرجة الثانية‏.‏؟
واشار عواد الي ان الرئيس مبارك قدم للرئيس أوباما في اولي زياراته لمصر عندما القي كلمته للعالم الاسلامي من جامعة القاهرة العام الماضي صورة زنكوغرافية من قرار الولايات المتحدة الاعتراف بإسرائيل الذي وقعة الرئيس هاري ترومان في‏14‏ مايو‏1948,‏ حيث حذف الرئيس الأمريكي بقلمه كلمة‏'‏ يهودية‏'..‏ وقد نص القرار أن الولابات المتحدت تعترف بقيام دولة يهودية في اسرائيل حيث شطب كلمة‏'‏ يهودية‏'..‏ وذكر الرئيس مبارك للرئيس أوباما ان ترومان كان ديمقراطيا مثله‏,‏ حيث اكد أوباما انه لم يكن يعلم بوجود هذه الوثيقة‏.‏ كما سلم الرئيس مبارك نسخة اخري من هذه الوثيقة الي نتانياهو عند زيارته لمصر الذي نفي علمة بالوثيقة‏.‏ وقال عواد ان الجانب المصري يقوم بإعداد مواقفه التفاوضية باعلي مستوي من الخبرة في التفاوض‏.‏
تنفيذ اتفاق السلام
وحول ما يتردد عن اتمام اتفاق سلام خلال عام وتنفيذه علي عشر سنوات‏,‏ قال عواد ان نتانياهو هو من قال ان الفلسطينيين اذا حضروا للتفاوض من الممكن عقد اتفاق سلام خلال عام‏..‏ ولكن عندما قال الامريكان ذلك جاء ليقول‏:'‏ لا هذا لا ينفع‏'.‏ وأوضح المتحدث أنه عندما صدر بيان اللجنة الرباعية في‏20‏ اغسطس سعت مصر لديها بان يتضمن البيان أنه لعودة المفاوضات المباشرة لابد ان يكون بنفس كلمات البيان الصادر عن اللجنة في‏19‏ مارس في موسكو‏..‏ وكان بيانا قويا ولكنهم رفضوا‏..‏ وقالوا اننا نملك المسعي فقط ولا نملك ان نفرضه لانهم في النهاية‏..‏ قد لا يذهبون الي المفاوضات‏.‏ واوضح عواد ان قبول الفلسطينيين والعرب للمفاوضات سيقطع الطريق علي حجج نتانياهو والادعاء بانه كان علي استعداد لتقديم تنازلات لكنهم رفضوا السلام‏..‏ وقال‏:‏ من المعروف انه في الطرق الدبلوماسية اذا لم يؤد المسعي ثماره فعلي الاقل ستجني بعض الثمار‏..‏ ولولا المساعي المصرية لصدر بيان الرباعية بشكل مؤسف‏.‏
وقال عواد ان مصر اكدت لمختلف الاطراف المعنية بالسلام ان العملية السلمية لا تبدأ من فراغ‏..‏ فكل اسس التسوية قائمة وجاهزة وينقصها فقط بعض عمليات الضبط الصغيرة وان خلصت النوايا فلسنا في حاجة لاكثر من شهر‏..‏ أما بشأن تنفيذ الاتفاق فقد لفت عواد الانظار الي اتفاق السلام مع مصر‏-‏ والذي تم تنفيذه علي اربع سنوات وعلي‏4‏ مراحل بخلاف الانتهاء من مشكلة طابا عن طريق التحكيم الدولي‏.‏ وقال‏:‏ فقد كانت مصر منتصرة في حرب اكتوبر التي اوجعت اسرائيل وتتحدث بصوت واحد‏.‏ الانقسام الفلسطيني
واشار المتحدث إلي ان المقاومة في فلسطين لم ترق ابدا الي ان تكون مقاومة توجع العدو وتؤلمه وتدفعه للاعتراف بالحق‏..‏ كما أن الفلسطينيين لا يتحدثون بصوت واحد‏..‏ فهناك حماس و‏13‏ فصيلا آخر‏..‏ وهذا هو الفارق في المفاوضات‏..‏ وهذا الموقف يعطي الجانب الآخر الذرائع تلو الذرائع لاختلاق اسباب لعدم التنفيذ أو اطالة المدي اكبر قدر ممكن من السنوات‏..‏ علي سبيل المثال يدعي نتانياهو انه لابد ان يكون موجودا علي الحدود ولن يقبل بقوات دولية أو غيرها حتي لا يتكرر ما حدث عند الانسحاب من جنوب لبنان وغزة‏..‏ ويواصل القول بانه لن يسمح بوجود ايران علي الحدود في الضفة‏..‏ ومصر تؤكد ان اي حل اي اتفاق سلام ببساطة يعني انهاء الاحتلال‏,‏ وليس من المتصور في ظل اي اتفاق سلام ان يبقي الاحتلال ممثلا بأي عدد من الجنود‏..‏ ويجب ان ينسي وجود اي قوات اسرائيلية في غور الاردن‏..‏ وفي المقابل فان الجانب الفلسطيني مرن يستطيع قبول أي قوة عربية أو اسلامية أو دولية من الامم المتحدة ومجلس الامن أو أمريكية خالصة‏..‏ ويرفض أو قوة اسرائيلية لان ذلك سيعني استمرار الاحتلال‏.‏ وهذا هو الموقف الفلسطيني الذي تؤيده مصر والدول العربية لانه لايمكن لاي عربي قبول استمرار وجود اسرائيلي بحجة وجود ترتيبات امنية‏..‏ وهذا هو البند السادس في مفاوضات الوضع النهائي‏.‏
وأكد عواد أو السلطة الفلسطينية تدخل هذه المفاوضات باعتبارها السلطة المنتخبة ديمقراطيا من جانب الشعب الفلسطيني واذا ما قدر للرئيس الفلسطيني أو يصل الي اتفاق سلام مشرف وعادل ومتجاوب مع تطلعات الشعب الفلسطيني فانه يستطيع أو يذهب به الي شعبه ويقول هذا ما استطعت أو احصل عليه‏..‏ ولن يستطيع عندها أحد من حماس أو غيرها أو من وراءهم من الدول أو يسبح ضد التيار‏..‏ والوقوف ضد تطلعات الشعب الفلسطيني الطامع في انهاء الاحتلال وحياة كريمة وعالم حقيقي‏..‏
واوضح عواد أو موقف حماس ينظر الي أن الوضع الدولي الحالي غير موات للقضية الفلسطينية وعلينا ان نتنتظر حتي يتعدل الوضع‏..‏ مع الاخذ في الاعتبار ان هؤلاء‏-‏ في حماس‏-‏ لا يعنيهم طول المدة الزمنية للانتظار مهما طالت‏..‏ وقد حدث حوار في هذا الشأن بالفعل‏..‏ وقيل هل تنتظرون‏60‏ سنة اخري لانهاء معاناة الشعب الفلسطيني‏..‏ فقالوا ننتظر‏500‏ سنة‏!‏ وتساءل المتحدث المصري‏:‏ كيف هذا والارض يتم التهامها سنة بعد أخري‏..‏ ومشروعات الاستيطان مستمرة وتتوسع عاما بعد آخر‏..‏ ولم تنجح أي جهود في وقفها حتي من خلال الامم المتحدة بسبب الفيتو الأمريكي المستمر‏..‏ والذي تم استخدامه لاكثر من‏500‏ مرة معظمها لصالح اسرائيل‏..‏
وعن علاقة الاعلان عن المفاوضات المباشرة قبل انتهاء المهلة المعلنة لتجميد الاستيطان‏,‏ قال عواد‏:‏ إن يوم‏26‏ سبتمبر وهو تاريخ تمديد أو انهاء تجميد الاستيطان‏..‏ وسيأتي اثناء انعقاد اعمال الجمعية العامة للامم المتحدة‏..‏ وفي ظل انعقاد عدة اجتماعات رفيعة المستوي لقيادات الدول من مختلف انحاء العالم‏..‏ اشار الي انه علي الرغم من كون قرارات الجمعية العامة لا تعدوكونها مجرد توصيات الا انها تحرج وتكشف المواقف المختلفة للدول‏..‏ وحذر عواد من الدعوات المطالبة بسحب المبادرة العربية للسلام حتي لا تستغلها اسرائيل في الادعاء بان العرب لا يريدون السلام‏..‏ والمبادرة مطروحة منذ عام‏2002.‏ واشار الي انهم يتحدثون عن تعاون دولي واقليمي‏..‏ ولا يتحدثون عن تحقيق السلام اولا‏.‏


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.