افتتاح ملتقى التوظيف والتدريب بجامعة القاهرة لعام 2026    جمعية المعاهد القومية: إطلاق منصة رقمية لإدارة المدارس    وزير التموين يتابع جهود جهاز تنمية التجارة الداخلية في التحول الرقمي    تراجع سعر الدولار أمام الجنيه في منتصف تعاملات اليوم 19 أبريل 2026    الرئيس السيسي: مصر تنفذ خطة متكاملة لتحديث منظومة الطيران المدني    مدبولي يتابع أعمال تطوير ورفع كفاءة أحد الطرق خارج مسار زيارته بمدينة بئر العبد    اتحاد شركات التأمين يوصي بتطوير منتجات تأمينية متخصصة لمشروعات الطاقة المتجددة    «الحفر المصرية» تفوز بتعاقدات جديدة في الكويت وتركيا بإيرادات 86 مليون دولار    خارج البرنامج.. مدبولي بتفقد طريق حيوي في شمال سيناء ويوجه بسرعة إنهاء أعمال التطوير    مخاوف من تصعيد جديد في الخليج مع استمرار التوتر بين إيران وإسرائيل    احتجاج إسرائيليين في أكبر مدينة حدودية مع لبنان على وقف إطلاق النار    جيش الاحتلال: سنواصل تطهير الحيز الجغرافي الذي يقع تحت سيطرتنا في جنوب لبنان    الهلال الأحمر المصري يستقبل الدفعة 36 من المصابين الفلسطينيين    تشكيل ليفربول المتوقع أمام إيفرتون بالبريميرليج.. محمد صلاح أساسيًا    الزمالك يبدأ استعداداته اليوم لمواجهة بيراميدز في الدوري    تشكيل آرسنال المتوقع أمام مانشستر سيتي في قمة البريميرليج    محافظ الدقهلية يستقبل وزير الشباب والرياضة خلال زيارته لافتتاح وتفقد عدد من المشروعات    لورينتي: أخفقنا ولكن الأوقات السعيدة قادمة    رياح وأتربة تضرب الإسكندرية    ضبط تاجر سجائر مهربة بحوزته 12 ألف عبوة في مطروح    خلال 24 ساعة.. ضبط أكثر من 105 آلاف مخالفة مرورية وحالات تعاطٍ بين السائقين    استكمال محاكمة المتهم بقتل عروس المنوفية بعد عرضه على الطب النفسي    مصرع وإصابة 6 أشخاص إثر سقوط سقف منزل ب محرم بك في الإسكندرية    في ذكرى رحيله.. «صلاح السعدني» سليل الثقافة والفن والإبداع    "برشامة" يواصل تصدره إيرادات أفلام عيد الفطر المبارك    بسام راضي يفتتح الموسم الصيفى للأكاديمية المصرية للفنون في روما    هل التشهير بالآخرين عبر الإنترنت جائز شرعا؟.. الأوقاف توضح    الإفتاء توضح حكم الصلاة بملابس أصابها بول طفل بعد الجفاف.. دار الإفتاء توضح الضوابط الشرعية    «الصحة»: فحص 735 ألف طفل حديث الولادة ضمن مبادرة «100 مليون صحة»    مصرع طالب صدمه قطار أثناء عبوره مزلقان كفر ديما بالغربية    وسط توتر ترامب والناتو.. تحالف إسبانيا وألمانيا يعيد رسم خريطة القوة البحرية    محافظ الجيزة لطلاب الجامعات: لا تنتظروا الفرصة المثالية.. ابدأوا العمل من أول خطوة    سعر الريال القطرى اليوم الأحد 19أبريل 2026 فى البنوك الرئيسية    «الثقافة والآثار» تحتفيان باليوم العالمي للتراث في قصر المنسترلي    ضربة موجعة لفريق أولمبيك آسفي المغربي قبل مواجهة اتحاد العاصمة في الكونفدرالية    الجونة يسعى لحسم البقاء أمام الإسماعيلي في دوري الهبوط    تنظيف المنزل ليلًا لا علاقة له بالفقر وهذا الاعتقاد لا أصل له في الشرع    وزارة النقل تحذر من مركبات الموت على الطرق: استقلال سيارات النقل يزهق الأرواح    نجاح أول جراحة دقيقة لتركيب صمام خارجي لعلاج استسقاء المخ بمستشفى دكرنس    رسالة إلى الروائيّة السوريّة نجاة عبدالصمد    موعد عرض مسلسل اللعبة 5 الحلقة 7    واعظات البحيرة ينظمن دروسا دينية وتربوية بالمساجد    عاجل- ترامب: إسرائيل حليف عظيم لواشنطن وتقاتل ببسالة في أوقات الأزمات    الكويت تدين وتستنكر استهداف الكتيبة الفرنسية التابعة للأمم المتحدة في لبنان    بداية شهر الاستعداد للحج.. المسلمون يستقبلون غرة ذي القعدة "أول الأشهر الحرم".. الأوقاف تقدم دليلا عمليا لتعظيم الحرمات ومضاعفة الأجور.. و5 أعمال أساسية للفوز ببركات الشهر الكريم    تشكيل إيفرتون المتوقع ضد ليفربول في الدوري الإنجليزي    عاجل- الرئيس الإيراني يؤكد: لا نسعى لتوسيع الحرب ونتمسك بحق الدفاع عن النفس    كلها من مطبخك، وصفات طبيعية بديلة للمسكنات المنزلية    فريق طبي ينجح في استئصال ورم يزن 2 كيلو من طفلة بجامعة طنطا    أيتها القبرة: الجسد ومأزق الاغتراب السردى    نجوم الفن يطلبون الدعاء للفنان هاني شاكر    التعليم تتخذ إجراء جديد تجاه الطلاب الدراسين بالخارج| تفاصيل    عاجل بشأن إجازة عيد تحرير سيناء.. قرار رسمي من مدبولي    مصرع شخصين أثناء التنقيب عن الآثار بالفيوم.. وانهيار حفرة على عمق 15 مترًا ينهي حياتهما    مدبولي يتوجه إلى شمال سيناء لافتتاح وتفقد عدد من المشروعات التنموية    أزمة صحية مفاجئة تضرب هاني شاكر.. بين تحسن سريع وانتكاسة خطيرة في اللحظات الأخيرة    مواقيت الصلاة اليوم الأحد 19 أبريل 2026 في القاهرة والمحافظات    حقيقة تنظيف المنزل ليلاً في الإسلام.. هل يؤثر على الرزق؟    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



النساء يتراجعن عن الخلع
نشر في الأهرام المسائي يوم 30 - 07 - 2010

نوال دهيس عنوان لطول مدة التقاضي في القانون‏(1)‏ لسنة‏2000‏ الشهير ب‏(‏ الخلع‏)‏ والذي كان من المنتظر عند صدوره أن ينهي مرحلة التقاضي نهائيا في مدة لا تزيد علي ستة أشهر‏,‏ ولكن نوال كغيرها من نساء كثيرات أصبح لها عامان من التردد علي محكمة الأحوال الشخصية بالقاهرة بسبب قضايا خلع ونفقة وحضانة ومصاريف ورؤية
وكل وهو ما يعني الكثير من المصاريف والوقت وشحن النفوس بين الطرفين وأولادهما‏,‏ تقول نوال فبدلا من الذهاب الي عملي أصبحت مشاويري بين المحامين والمحكمة‏,‏ وتضيف عزة الطوخي مدرسة بأنها لا تستطيع الوجود في المحكمة إلا في هذا الوقت لأنه وقت الاجازة من الدراسة والمشكلة أنه كذلك أجازة قضائية‏,‏ ولهذا السبب استمرت قضيتي سنتين ونصف السنة في المحاكم‏,‏ فيما تؤكد أن الخلع أصبح بيزنس للمحامين فالزوج كان قد إتفق مع أماني التي مازالت في سنتها الأولي من الزواج علي مبلغ محدد نظير الخلع‏,‏ وعمرها الزوجي لا يتعدي ثمانية أشهر ولكن تسرعها جعلها تقدم علي الزواج من ابن أمه لتقف أمام والدته في المحكمة‏,‏ وخوفا من تعرضها لذلك كان عليها اللجوء الي المحامي‏,‏ ولكن المحامي كان يجبرها علي الحضور وقت الجلسات حيث فوجئت بوجود والدة زوجها‏,‏ وفي كل مرة‏,‏ مما جعلها تكتشف أن محاميها علي صلة بمحامي زوجا بها ويطلع علي التطورات أولا بأول‏.‏وفي مكتب التسوية بمحكمة مصر الجديدة للأسرة وصل زوجان الي مرحله التشابك بالأيدي ما دفع العاملين بالمكتب للتدخل وأصبحوا في حالة توتر شديد‏,‏ ولم ينفع معهما المهدئات من المشروبات‏.‏وأوضح الزوج‏(‏ حسين عبد القادر‏)‏ أن سبب انفلات أعصابه هو أن زوجته تريد تحويل أولاده الثلاثة من المدرسة الخاصة الي المدرسة البريطانية والمطلوب منه دفع ثلاثمائة ألف جنيه نظير مصاريف مدرسة بخلاف النفقة‏,‏ فيما قالت الزوجة نهال إنها جاءت الي مكتب التسوية علي أمل الوصول معه الي حل‏,‏ وتضيف نهال بصراحة المكاتب دي وهم كبير‏,‏ ويعقب أحد الحاضرين إزاي ح يحلوا مشاكلهم والدنيا حر ولعة‏,‏ ونفسيته كل منهما غائرة
وعقب رجل مسن جاء ليرفع قضية رؤية كحقه الشرعي في رؤية حفيده الذي منعته من رؤيته زوجة ابنه وأنا مالي؟‏!‏ ابني ومراتي زعلانين‏,‏ أنا ذنبي إيه؟
فين حقي في حفيدي‏,‏ ويوضح بأن من الطبيعي أن تكون نفسية الرجال مشحونة بسبب اللوحة الموجودة في الريسبشن مدخل المحكمة نحن في خدمة المرأة‏.‏
ويضيف بالزمة مش المفروض نحن في خدمة الأسرة مش دي محكمة أسرة؟‏!‏
وتعترض هانم علي للمساواة بين قضايا الخلع لحالات زواج دام‏20‏ سنة فيما أكثر مثل حالتها مع قضايا الخلع لحالات الزواج الأقل عمرا هي فهي متزوجة منذ‏22‏ سنة وعمرها‏53‏ سنة‏,‏ وحالات الخلع الحديثة لأزواج حديثي الزواج متهورين فمعظم قضايا الخلع لأزواج حديثي الزواج وأكثرهم عشر سنين‏,‏ مؤكدة بأن الحكم علي أي زواج وأي طرف علي آخر لا يأتي إلا بعد خمس سنوات علي الأقل لاختلاف بيئة كل طرف منهما‏,‏ وعن سبب رفعها لقضية الخلع قالت إنها مع تطور الزمن وجدت أنها أصبح لها أكثر من ضرة إشي كمبيوتر وإشي موبايل وإيشي جرايد‏,‏ ومع الوقت وكبر الأولاد وانشغال كل منهما بحاله أصبح كل منا في حالة صمت تام داخل المنزل‏,‏ أنا أراقبه وهو يراقب ويعاشر أصدقائه الجدد‏,‏ وحينما طلبت من الطلاق إعتقد إني غيرانة واتهمني بالجهل لعدم معرفتي بتكنولوجيا العصر‏,‏ فقررت اللجوء الي الخلع برغم أن هذا بغير رضا أولادي‏,‏ لكني لا أريد منه شيئا‏,‏ ولا منهما‏,.‏
وتضيف الطبيبة سلوي‏18‏ سنة زواج بأننا أجبرنا علي الخلع لأننا بصراجة لجأنا الي الخلع للضرر‏,‏ وتؤكد أن قضيتنا مازالت قائمة منذ سنتين وثلاثة أشهر ولم يتم فيها شيء والسبب إجازة قضائية‏,‏ وعدم وجود الزوج وعدم وجود المحامين‏,‏ ويقول تقولي خلع ولا تقولي طلاق كله زي بعضه فعلا أيام المحكمة بسنة وخاصة في قوانين الأحوال الشخصية‏.‏
ومن جانبه يؤكد الدكتور يوسف صبري المستشار بالمركز القومي للبحوث بأن الخلع لغة أصابت الرجال ليس في خسارتهم لأسرتهم وهدم الكيان الأسري فقط ولكن ليظلوا بعد هذا الزواج عزابا ومن خلال دراسة للمركز القومي للبحوث الإجتماعي ثبت أن‏62%‏ من النساء من عينة من ألفي سيدة وفتاة يرفضن الزواج بالرجل المخلوع‏,‏ ولكنهم يوافقن علي صداقته والسبب أنه بالنسبة إليهن رجل فقد كرامته لأنه تمسك بإمرأة رفضته وأجبرها علي تطليقه خلعا‏,‏ وإما أنه رجل بخيل وخاف أن يخسر كل شيء فأجبر زوجته للجوء للخلع وخاصة أن الأسباب الحقيقية للخلع لا تكون معلنة‏,‏ فهن خفن من الأسباب الخفية‏,‏ في حين وافقت‏31%‏ بالزواج به سواء كان هو‏(‏ المطلق‏)‏ أو‏(‏ المخلوع‏)‏ مؤكدين بأن كل طرف من الزوجين يريد الانفصال بأقل الخسائر الممكنة لأنه أصبح خسارة قائمة علي المصلحة‏,‏ ولكن هناك إجماعا علي أن‏15%‏ من النسبة رفض الزواج بالرجل المطلق بصفة عامة لأنه غالبا سوف يجعل الزوجة الجديدة تدفع الثمن فواتير قديمة هي غير مسئولة عنها وهذا الزواج سيظل تحت الاختبار مدة طويلة وسيحكم عليه بالفشل وهنا تكون العنوسة للفتاة أفضل من زواج علي فاتورة حساب قديمة‏.‏
وكان لجمعية سي السيد التي تضم‏450‏ رجلا مخلوعا رأي آخر فهم يرون أن الخلع المصري ليس خلعا إسلاميا ولكنه خلع علي الطريقة المصرية‏.‏
حيث أعطي الخلع الإسلامي حق التطليق للرجل حينما قال الرسول صلي الله عليه وسلم لثابت بن قيس خذ منها الحديقة وطلقها تطليقة‏,‏ وكان الأجدر به وهو رسول الله‏,‏ والقاضي في كل الأمور أن يأمر بطلاقها علي لسانه وليس علي لسان الزوج‏.‏
ويضيف المستشار ماجد الشربيني عضو اللجنة التشريعية بالمجلس القومي للمرأة أن هناك تراجعا في عدد حالات الخلع ومن أسباب إجرائية حيث أصبحت تأخذ القضايا الكثير من الوقت والإجراءات الروتينية في المحاكم وكذلك خسرت المرأة كثيرا بلجوئها للخلع فالرجل ليس الخاسر الوحيد فلا يجب إنكار أن كثيرا من الرجال يحجمون عن الزواج بإمرأة خالعة لأنهم يعتبرونها عنصرا للقوة والهيمنة بسبب معرفتها بحقوقها القانونية‏,‏ والرجل يحب المرأة الضعيفة الخاضعة في كل الأصوال فقد تستهويه المرأة التي طلقت وهي مغلوبة علي أمرها أكثر من امرأة طلقت خلعا
ويضيف الدكتور نبيل السما لوطي أستاذ الاجتماع بجامعة الأزهر بأن هناك تراجعا في الإقدام علي الخلع لأن المقدم عليها هي المرأة وبذلك وصل نسبة الطلاق في مصر الي‏42%‏ حسب تقرير التنمية البشرية‏,‏ وهذا الا يدل علي عنفوان المرأة ولا علي دليل تحررها ولكن يدل علي أن الأسرة المصرية مفككة وكذلك المجتمع‏,‏ لأن‏42%‏ من حالات الطلاق‏50%‏ منها خلعا‏,‏ وكثيرات حاولوا التراجع عن هذا الخلع بعد فوات الأوان والتسرع في طلب الطلاق فمثلما تضرر الرجل تضررت المرأة الخالعة لأنها أصبحت في نظر الرجال ليست محل ثقة أو اطمئنان‏,‏ وتضرر المجتمع نفسه لأن الرجل أصبح يحجم عن الزواج بصفة عامة خوفا من خوض تجربة الخلع فالمتضرر هو المجتمع الذي زاد فيه عدد العنوسة‏,‏ وزادت فيه نسبة الطلاق‏,‏ والعنوسة المقصود بها الجنسان
في حين تري المستشارة والمحامية نازلي الشربيني المحامية بالنقض بأن الإحجام إن كان صحيحا فهو راجع إلي قصور الإجراءات الخاصة بإنشاء محاكم الأسرة ومكاتب التسوية والمنازعات حول النفقة والتي يسهم فيها بنك ناصر بشكل كبير‏,‏ إلا أنها تري أن لا تراجع في الإتجاه إلي الخلع فقد أصبحت المحاكم تشهد خمسمائة قضية خلع يوميا بعد أن كان عدد حالات الخلع كلها عام‏2002(6605)‏ قضايا فقط وهو مازال مكسبا وقتيا وزمنيا للمرأة فهو يغنيها عن سنتي إستئناف‏,‏ وبالطبع مكسب مادي للرجل‏,‏ بالعكس أصبح الإقبال من الرجال لاجبار زوجاتهم عليه‏.‏
ودافع عاطف النجمي المحامي عن المحامين في أنهم السبب في تباطؤ إجراءات التقاضي وطول مدة الخلع مؤكدا أن الأسباب تعود إلي مكاتب التسوية حيث يتم عرض الأطراف للصلح ويأخذ مدة طويلة للتحكيم أو عرض القضية علي الأزهر وغالبا ما يكون إجراء صوريا‏100%‏ فلم نسمع عن قضية تم حلها نهائيا من مكاتب التسوية إلا وعادت مرة أخري للمحكمة لأن الطرفين يكونان قد وصلا إلي النهاية‏,‏ والسبب الثاني الذي يوضحه النجمي هم القضاة أنفسهم لأن عدد مقارنة عددهم بعدد القضايا نجد أن عدد القضايا تفوق عدد القضاة بمراحل والسبب الثالث في إطالة مدة التقاضي هو قيمة المهر الصوري الذي يضيعه العروسان في نشوة الفرح ولا يتعدي‏(1)‏ جنيه وعند الخلع يحضر كل منهما ما يثبت أن المهر صحيح أو غير صحيح المدون بالعقد ويستجيب القاضي لشهود كل منها وهذا يستوجب وقتا طويلا جدا‏.‏
ويضيف أحمد الحرجاوي القانوني البارز بأن التأخير سببه التحايل علي القانون وليس علي المرأة إلا إنه لم ينف أن يكون السبب راجعا إلي المحامين بنسبة‏20%‏ وأن‏50%‏ تقع علي عاتق القضاة الذين يستجيبون لشهود كل من الطرفين هذا بخلاف الأجازة القضائية التي تستمر ثلاثة أشهر‏,‏ وجزء يقع علي المحضرين الذين يتلاعبون مع المحامين في العناوين والتحايل علي وصول المحضر إلي صاحبه من عدمه‏,‏ ويعود الحرجاوي ليرمي الكرة في سلة القضاة مؤكدا أن ما يقوله القاضي واجب النفاذ وهو الذي يرجح الخطأ أو الصحيح‏,‏ والدليل علي ذلك أنه صدر حكم طلاق في السعودية خلال‏38‏ يوما‏,‏ والأغرب هو صدور أحكام طلاق ونفقة ورؤية لزوجين مصريين في أمريكا خلال‏63‏ يوما فقط‏,‏ ويتهم الحرجاوي القضاة بأن الأحكام لدي بعض القضاة تعود إلي أهوائهم يفيد بأن الأحكام لدي بعض القضاة تعود إلي أهوائهم بغير اجتهاد والدليل علي ذلك إصدار حكم نفقة لزوجة صيدلانية قيمتها مائة جنيه فقط من طليقها الطبيب الجراح‏,‏ في حين صدر حكم آخر في دائرة أخري لحلاق بنفقة مستحقة لزوجته قيمتها ألف جنيه‏,‏ وحكم ثالث بمطالبة زوجة بدد مهرها بما قيمته عشرة آلاف جنيه غير مستندين علي مثيلاتها من بنات العائلة مثلا أو غيرهن من أقرانها‏.‏ في حين يري المستشار خليل مصطفي خليل رئيس المحكمة الأسرة بأن العيب ليس في النفوس ولكن في النصوص‏,‏ فالعيب ليس في المحامين ولا القضاة ولكن في نص القانون‏,‏ فالمطلوب إصدار نص واف في موضوع المقدم تحديدا بأنه يجب الأخذ بما هو منصوص عليه في عقد الزواج من قيمته‏,‏ وعلي المتضرر اللجوء إلي القضاء العادي علي ألا يعطل ذلك إجراءات الخلع مؤكدا أن من يقول إن الخلع في تراجع فهو مخطئ لأنه كان في عام‏2005‏ ثمانة آلاف قضية في المحاكم المصرية وصلت إلي‏265‏ ألف قضية في عام‏2008‏ ووصلت الآن إلي أكثر من ذلك كثيرا‏,‏ لأنها مازالت تمثل الحكم المضمون بالانفصال للمرأة‏,‏ وكذلك يستعيد بها الرجل حقوقه إلا أن طول مدة التقاضي أبطلت بهجة المرأة بسرعة الانفصال ولم تعد سلاحا علي رقبة الزوج يتم تهديده به فحينما تهدد الزوجة زوجها بأنها سوف تخلعه أصبح يعلم أن القضية سوف تستمر في المحاكم لعدة سنوات‏.‏
إلا أن الدكتورة مديحة حسن والتي ترأس مكتب تسوية المنازعات ترفض أن يتهم الوقت الذي تقوم فيه بفض المنازعات بين الأزواج بأنه وقت مهدر‏,‏ وعن المشاكل التي ترد إلي المكتب أكدت أن‏20%‏ منها بسبب هروب الزوج‏,‏ و‏22%‏ من الدعاوي بسبب تدخل الأقارب‏,‏ وتوضح الدكتورة مديحة بأن المكتب ينظر إلي قضية نفقة و‏14‏ قضية خلع‏,11‏ قضية نفقة متجمدة‏,‏ وتسع قضايا رؤية و‏8‏ قضايا طلاق للضرر وأربعة قضايا إثبات نسب وقضيتين نشوز وقضيتين متعة‏.‏ وآخر مهمة قام بها المكتب كان إنقاذ زوجين وثلاثة أطفال‏.‏


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.