العميد خالد عكاشة: اضطراب الأسواق العالمية بسبب الحرب قد يمتد لشهور    حياة كريمة في بنى سويف.. إنشاء محطة مياه الفقاعى بطاقة 8600 متر مكعب يوميًا    وول ستريت جورنال: ترامب عارض خططا قد ترفع الخسائر فى صفوف قواته    المعاينة: حريق المرج اندلع فى مخزنين للأدوات المنزلية وتمت السيطرة بدون إصابات.. صور    انهارت عليهما حفرة عمقها 15 مترا، مصرع شابين أثناء التنقيب عن الآثار من الفيوم    حدث ليلا.. تنبيه عاجل للأرصاد.. وإيران تعلن بدء فتح مجالها الجوى (فيديو)    أنتِ معذورة وركزي في الصوت الشتوي، مذيعة قناة الزمالك تهاجم ياسمين عز بعد إهانتها للنادي (فيديو)    النائبة سناء السعيد: قرار محاسبة أصحاب العدادات الكودية بأثر رجعي حنث بالقسم ومخالفة للدستور    مي كساب تُفجّر مفاجآت فنية مرتقبة.. ألبوم جديد وأعمال متنوعة على الطريق    محمد رمضان يشعل سباق 2027.. شرط مالي ضخم يحدد عودته للدراما الرمضانية    أزمة صحية مفاجئة تضرب هاني شاكر.. بين تحسن سريع وانتكاسة خطيرة في اللحظات الأخيرة    وول ستريت جورنال عن مصادر: ترامب رفض السيطرة على جزيرة خرج خشية تعريض الجنود الأمريكيين للخطر    ترامب: إسرائيل حليف قوي للولايات المتحدة وتقاتل ببسالة    أحمد السيد ماظو، هشام ماجد ينشر مشهدا من"اللعبة" يسخر فيه من نجم الأهلي (فيديو)    بالصور الحماية المدنية بالغربية تسيطر على حريق هائل بحديقة في السنطة    أعشاب طبيعية تساعد على تحسين شهية الطفل    إيران للاتحاد الأوروبي: وعظكم حول القانون الدولي في مضيق هرمز "قمة النفاق"    القيادة المركزية الأمريكية: سفينة الإنزال "يو إس إس رشمور" تنفذ عمليات الحصار في بحر العرب    محمد علي خير: الأموال الساخنة عبء عند خروجها المفاجئ.. الجنيه فقد 15% من قيمته في مارس    مواقيت الصلاة اليوم الأحد 19 أبريل 2026 في القاهرة والمحافظات    مصرع طفل صدمه جرار كتان بالغربية    "الزغرودة في مواجهة السخرية".. حملة عربية ترد على تصريحات سابرينا كاربنتر    الصحة والأوقاف بالإسكندرية تعززان التعاون لنشر الوعي الصحي والسكان    وزير الأوقاف ينعي مؤذن المسجد الأقصى الشيخ ناجي القزاز    والد رضيعة الحسين المختطفة: المتهمة خدعتنا ل 4 ساعات.. والداخلية أعادتها بسرعة لم أتوقعها    مرور ميداني لسكرتير عام محافظة مطروح على مراكز ومدن الحمام والعلمين والضبعة    تحذير عاجل من الزراعة، صفحات وهمية تبيع منتجات باسم الوزارة    قاليباف: لدينا حسن نية لتحقيق سلام مستدام    بشير التابعى: خايف على الزمالك أمام بيراميدز من التحكيم المصرى    نجم الزمالك السابق: رئيس لجنة الحكام «لازم يمشي».. وتوجد كوارث في الدوري الممتاز    مواعيد عرض مسلسل ميركاتو    أثناء حفل عرس.. إصابة 7 إثر سقوط بلكونة بالمدعوين في قرية بدمنهور    السيطرة على حريق محدود داخل محل شهير بميدان السواقي في الفيوم.. صور    ريال سوسيداد بطلاً لكأس ملك إسبانيا    هانى سعيد: سنطلب عودة رمضان صبحى للمشاركة لحين الفصل فى قضية المنشطات    حسام المندوه: أمين عمر حكما لمباراة الزمالك وبيراميدز    ريال مدريد يؤمن مستقبل حارسه الشاب حتى 2030    اجتماع مرتقب في مدريد يحسم مصير المدرب.. ومورينيو على طاولة ريال مدريد    الصحاب الجدعان.. طبيب يمر بأزمة مالية وينقذه أصدقاؤه قبل بيعه دبلة زوجته    رحلة العائلة المقدسة ضمن احتفالات ثقافة كفر الشيخ بيوم التراث العالمي    هل هناك من يهاجم اقتصاد مصر؟.. قراءة في واقع الضغوط المعلوماتية وجهود الإصلاح الوطني    المرتبات في الفيزا، بدء صرف مرتبات شهر أبريل 2026 لجميع العاملين بالدولة اليوم    تطوير التأمين الصحي فى مصر.. نقلة نوعية فى جودة الخدمات تحت قيادة خالد عبد الغفار    حقيقة تنظيف المنزل ليلاً في الإسلام.. هل يؤثر على الرزق؟    برلمانية: إدراج الاستضافة والرؤية بعقد الزواج يضع حدًا لنزاعات الأحوال الشخصية    اختيار 9 باحثين من جامعة العاصمة للمشاركة في برنامج تدريبي دولي ببلغاريا    هل عدم إزالة الشعر الزائد بالجسم يبطل الصلاة والصيام؟ الإفتاء ترد    هجوم حشرى طائر| أثار قلق الإسكندرانية.. والزراعة تتحرك    هل أخذ تمويل من البنك لبدء مشروع حلال أم حرام؟ أمين الفتوى يجيب    وزير التعليم: نعمل بكل ما في وسعنا من أجل تقديم منظومة تعليمية تليق بأبناء مصر    قافلة بيطرية مجانية بقرية لجامعة كفر الشيخ لعلاج وإجراء عمليات ل645 حالة    عقوبات جريمة التنمر وفقًا للقانون    وزير الصحة يتابع تسريع تنفيذ المشروعات القومية والتحول الرقمي بالمنشآت الصحية    حين تُلقي همّك.. تسترد قلبك    الأنبا فيلوباتير: مستشفى الرجاء جاءت أولًا قبل بناء المطرانية.. وخدمة المواطن تسبق راحة الراعي    وظائف للمصريين في الأردن 2026| وزارة العمل تعلن فرصًا برواتب تصل إلى 320 دينارًا    دار الإفتاء تحدد ضوابط الصلاة جالسًا بسبب المشقة    بث مباشر Chelsea vs Manchester United الآن دون تقطيع.. مشاهدة مباراة تشيلسي ومانشستر يونايتد LIVE اليوم في الدوري الإنجليزي الممتاز بجودة عالية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



مترو الأنفاق‏..‏ كيف تحول من وسيلة مواصلات حضارية إلي رحلة عذاب يومية؟
نشر في الأهرام المسائي يوم 21 - 07 - 2010

دخل الترام مصر في‏2‏ أغسطس‏1896,‏ وقبل مرور مائة عام عليه أو بالتحديد قبل انقراضه عرفنا مترو الأنفاق في عام‏1987‏ بأول خط يمتد من حلوان إلي المرج‏,‏ وهو الخط الذي نفذته شركة فرنسية‏..‏ ثم لحقه خط آخر يمتد من شبرا الخيمة إلي الجيزة ونفذته هذه المرة شركة يابانية‏,‏ قبل أن تعود فرنسا لصدارة مشهد الأنفاق في مصر بالاتفاق مع إحدي شركاتها لتنفيذ خط المترو الثالث
والمنتظر الانتهاء منه في‏2016‏ فماذا بقي من حلم مترو الأنفاق الأول الذي كان حدثا حضاريا بكل المقاييس وقت افتتاحه؟
أسرع وسيلة مواصلات بل هو الوسيلة الأكثر توفيرا للوقت والمال مقارنة بوسائل المواصلات الأخري‏..‏ هكذا من المفترض أن يكون المترو‏..‏ ولكن الواقع يقول إن كلمة أعطال متكررة أصبحت هي العنوان الدائم الملازم للأخبار عن مترو الأنفاق‏,‏ بل وصل الأمر بالبعض إلي وصفه بأنه وسيلة مواصلات غير آدمية‏,‏ خصوصا لو تحدثنا عن خط المترو الأول الممتد من حلوان إلي المرج‏..‏ ولكن لندع الحديث علي لسان المواطنين من مرتادي المترو ليكشفوا لنا أكثر عن سلبياته لمواجهة المسئولين بها‏,‏ فربما وضعوها في الاعتبار قبل إنشاء الخطوط الجديدة‏..‏
الأهرام المسائي خاض رحلة داخل محطات خطي المترو الأول والثاني‏,‏ وكشفنا فيها عن هموم ركاب المترو ومقترحاتهم لتطويره‏..‏
سناء أحمد طالبة بكلية تجارة تقطن بالتحرير بالقرب من محطة أنور السادات مما يجعل أغلب تنقلاتها بالمترو تقول إن أخطر موقف تعرضت له حين توقف القطار تحت الأرض مما أدي إلي قيام البعض بفتح الباب يدويا والسير في النفق المظلم‏.‏
وتقول شهيرة محسن موظفة بشركة قطاع خاص‏:‏ لا أشعر بالأمان أو بالثقة خلال استقلال المترو‏,‏ تبدأ رحلتي داخل مترو الأنفاق من حلوان حتي محطة السادات‏,‏ وكثيرا ما يتعطل الخط مما يؤدي إلي تكدس مئات الركاب بالمحطات وبالتالي نتعطل عن الذهاب إلي مقار عملنا‏,‏ وذات مرة توقف المترو بنا لأكثر من ساعة‏.‏
ويتذكر حسن محمود موظف بشركة بترول أن المترو توقف ذات مرة لحدوث عطل مفاجئ في دائرة التحكم الكهربائية مما اضطر البعض للخروج والبحث عن وسيلة مواصلات أخري نتيجة تكدس الركاب علي الرصيف‏,‏ متسائلا‏:‏ لماذا لا تقوم إدارة المترو بإجراء الصيانة بشكل دائم بعد أن فاقت الأعطال المتكررة كل الحدود‏,‏ حتي لو أدي ذلك إلي رفع أسعار التذاكر‏.‏ فالرعب من حوادث القطارات صار شبحا ترتعد منه الناس‏,‏ وفي الوقت نفسه تجد سائق قطار المترو يلتزم الصمت ولا يقوم بتهدئة روع الركاب‏,‏ وتجد من يتطوع بفتح الأبواب والضغط علي فرامل الطواريء مما يعرضنا للخطر‏,‏ والبعض الآخر يقوم بكسر زجاج النوافذ ليقفز منها فيسير الركاب علي أقدامهم وسط الظلام الدامس تحت الأرض فتزداد حالات الاختناق والإغماء داخل الأنفاق‏.‏
وبجانب الأعطال المتكررة يشكو أحمد سليمان طالب بكلية الآداب جامعة عين شمس والذي يستقل المترو من ضواحي الجيزة إلي جامعة حلوان أثناء أيام الدراسة من سوء التهوية داخل العربات‏,‏ فضلا عن انتشار الباعة الجائلين والمتسولين الذين يستقلون عربات المترو وينتقلون بين المحطات‏.‏ فمن سيدة تجر معاقا علي كرسي متحرك وتطلب المساعدة المالية من الركاب إلي أخري توزع الآيات القرآنية والأذكار‏,‏ فلم يعد هناك فارق بين المترو وأتوبيسات النقل العام‏.‏
وتوافقه في الرأي سلوي صادق طالبة بكلية التجارة وتقول إن التهوية تكاد تكون معدومة في المترو وتشعر بأنها في‏(‏ ساونا‏),‏ تنتظر بفارغ الصبر فرصة الخروج لاستنشاق الهواء‏,‏ بالإضافة إلي وجود الرجال بعربات السيدات‏,‏ متسائلة عن السبب وراء تخصيص إحدي عربات المترو للسيدات حتي الساعة التاسعة فقط؟‏.‏
أما شوقي صابر موظف محال علي المعاش فيري أن المشكلة الأكبر تتعلق بماكينات استقبال التذاكر التي تتعطل دائما مما يجعل الراكب يقف أمام الماكينة عاجزا عن استرداد تذكرته أو يضطر إلي القفز فوقها أو المرور من تحتها‏,‏ وهنا يظهر موظف الأمن ويطالبك بالغرامة‏!‏
وتروي نهي حسن طالبة بالفرقة الرابعة بكلية الإعلام بجامعة القاهرة‏:‏ أغرب موقف تعرضت له في المترو حين أقام أحد الشباب عيد ميلاده وسط الركاب مع أصدقائه الذين لم يكتفوا بذلك بل أطلقوا الألعاب النارية دون مراعاة لشعور أحد‏.‏
ويطالب عادل السيد موظف بضرورة أن يعمل المترو طوال ال‏24‏ ساعة بدلا من‏18‏ ساعة لأن عمله يتطلب منه المغادرة متأخرا وأحيانا لا يلحق بالمترو الأخير‏.‏
وتطالب سمر حامد طالبة بالفرقة الثانية بكلية الآداب بمراعاة النظافة داخل العربات والمحطات‏,‏ كما تؤكد ضرورة توافر نقاط إسعاف بالمحطات ودورات مياه عمومية‏.‏
أما كريمة حسين‏(50‏ عاما‏)‏ فأعربت عن استيائها من سلالم المترو قائلة‏:‏ أعاني من خشونة بالركبة ومعظم المحطات لا توجد بها سلالم كهربائية أو أسانسيرات مما يجعلني لا أستقل المترو كثيرا‏,‏ بالإضافة إلي أن المقاعد المخصصة لكبار السن تجدها دائما مشغولة‏.‏
ويحكي محمد صبري موظف إحدي تجاربه مع المترو فيقول‏:‏ في أحد الأيام أثناء عودتي من العمل فضلت ركوب التاكسي وأثناء الطريق توقفت الإشارة لأكثر من نصف ساعة فقررت النزول وركوب المترو‏,‏ وبمجرد دخولي علي الرصيف وجدت عدة مئات من المواطنين علي الرصيف وأدركت حينها أن القطار تأخر كثيرا وأن حلم الوصول إلي باب إحدي العربات بعيد المنال لأنه وبمجرد وصول القطار سيشهد الرصيف معركة طاحنة‏,‏ فعدت لركوب التاكسي مرة أخري‏.‏
ويتساءل سمير فايز أحد ركاب المترو عن السبب في ارتفاع اشتراكات المترو التي وصلت إلي‏400‏ جنيه رغم التزايد المستمر في عدد الركاب‏,‏ متخوفا من أن يصبح رفع أسعار الاشتراكات سنويا‏.‏
المترو تحول إلي سوق‏,‏ بهذه الكلمات عبر شوقي زين موظف عن غضبه من وجود محال لبيع خطوط الموبايل في المحطات‏,‏ موضحا أنه لا يمانع في وجود المكتبات بالمحطات لكنه يعترض علي أي نشاط آخر يشجع علي وجود الباعة الجائلين الذين أصبح عددهم حسب تعبيره أكثر من الركاب أنفسهم‏.‏
وأعرب توفيق حسن محاسب عن استيائه من طول مدة التقاطر بين كل مترو وآخر‏,‏ ويقول بالرغم من أنها من المفترض ألا تزيد علي‏3‏ دقائق فإنها تصل في بعض الأحيان إلي عشر دقائق‏,‏ مما يعرضه للتأخر عن عمله نتيجة تكدس الركاب علي الرصيف وتصارع الركاب علي الركوب مما يؤدي إلي حدوث مشاجرات وهي فرصة جيدة للسرقات أيضا‏.‏
وأعرب أحمد الليثي موظف بإحدي الشركات الخاصة عن استيائه من المادة المقدمة في شاشات التليفزيون بالمحطات ويري أن أغلبها مادة إعلانية‏,‏ مطالبا بتقديم مواد ثقافية أو إخبارية سريعة تتلاءم مع طبيعة المترو‏.‏
وتوضح آمال شاكر ربة منزل وتقطن بحلوان أنها لا تستقل مترو الأنفاق إلا للذهاب إلي والدتها بالجيزة‏,‏ وتجده وسيلة مواصلات جيدة حتي مع الأعطال المتكررة‏,‏ موضحة أن أهم مميزاته عدم وجود اشارات المرور التي تخرج أي سائق عن شعوره‏,‏ فضلا عن رخص سعر التذكرة‏,‏ فتصل تكلفة الذهاب والعودة إلي منزل والدتها إلي جنيهين فقط‏.‏
ويوافقها في الرأي محمد شكري موظف في أن المترو وسيلة في متناول الجميع لكنه يعترض علي التهاون في تطبيق الغرامات حيث تبلغ غرامة التهرب من شراء التذكرة عشرة جنيهات فقط‏,‏ وفي الوقت ذاته لا توجد أي غرامات علي مخالفة إشارات الصعود والنزول من أبواب المترو‏,‏ مطالبا بضرورة تعيين أفراد أمن علي الرصيف وتكون مهمتهم مراقبة هذه المخالفات‏,‏ تجنبا لما يحدث من احتكاكات ومضايقات‏.‏
بعد استعراض آلام ركاب مترو الأنفاق توجهنا إلي العاملين في المحطات لمعرفة دورهم ومدي رضاهم عن العمل‏,‏ وكانت البداية مع شادية أحمد‏(24‏ عاما‏)‏ حاصلة علي دبلوم فني وتعمل بأمن المترو منذ‏3‏ أشهر حيث تقول‏::‏حصلت علي الوظيفة بعد تقدمي لإحدي شركات الأمن الخاصة والمتعاقدة مع هيئة مترو الأنفاق‏,‏ وأعمل من‏6‏ صباحا إلي‏3‏ عصرا‏,‏ وأحصل علي راتب يصل إلي‏800‏ جنيه‏,‏ ولدينا تعليمات بمراقبة حركة دخول وخروج المواطنين من الماكينات ومراقبة الاشتراكات وفي حالة تخلف أي من المواطنين تطبق عليه الغرامة التي تصل إلي‏10‏ جنيهات أو يتم تحرير محضر‏.‏
أما شكري السيد ويعمل بالأمن منذ سنة بالفترة الثانية من‏3‏ ظهرا إلي‏12‏ مساء فيقول‏:‏ عملت بوظيفة الأمن بأكثر من شركة خاصة وأخيرا تم تعييني بالمترو ولاحظت أثناء فترة عملي محاولة الكثيرين التهرب من شراء التذكرة والمرور وراء آخرين وأغلبهم يرفضون دفع الغرامة فتنشب المشاجرات التي تنتهي بتحرير محضر‏.‏
وأثناء جولتنا بمحطات المترو لاحظنا وجود‏5‏ موظفين بالأمن علي ماكينات التذاكر في بعض المحطات‏,‏ وفي محطات أخري لا يوجد أكثر من موظفين اثنين فقط‏,‏ في حين لا يوجد أي موظف أمن أو عسكري لمتابعة الالتزام بالأبواب المخصصة للصعود والنزول أو عدم الاقتراب من حافة الأرصفة‏.‏
وبعيدا عن معاناة المواطنين يري عزت دراج عضو لجنة النقل والمواصلات بمجلس الشعب أن مترو الانفاق ساهم في حل أزمة المرور بنسبة كبيرة‏,‏ مؤكدا أنه من خلال المقابلات في المجلس ثبت أنه لابد من متابعة مشاكل مترو الأنفاق مع الشركة الفرنسية القائمة علي المشروع‏,‏ وقال إنه لا يمكن أن يتم إنكار أن هناك إهمالا في صيانة المترو‏,‏ كما توجد تجاوزات من قائد المترو ومفتش الشركة والشرطي والمواطن نفسه‏,‏ وتنتج عن تلك التجاوزات أعطال متكررة‏,‏ مؤكدا في الوقت نفسه أن هذه الأعطال تحدث في كل أنحاء العالم‏,‏ وأن ذلك يستلزم وجود فريق صيانة سريع في حالة حدوث أي عطل أو انقطاع تيار الكهرباء للحفاظ علي أرواح المواطنين‏.‏ مؤكدا كذلك ضرورة ألا تتجاوز مدة التقاطر‏5‏ دقائق حتي لايحدث تكدس للركاب‏.‏
وحول دور مترو الأنفاق في حل أزمة المرور في القاهرة يقول اللواء مجدي الشاهد الخبير المروري إن مترو الأنفاق كوسيلة نقل جماعي وسيلة حضارية‏,‏ وأسهم في فض الاشتباك المروري والتداخل بين المشاة بنسبة‏25%,‏ مما أسهم في تقليل نسبة الحوادث وربط المدن الجديدة‏,‏ مؤكدا أن مشاكل مترو الأنفاق مهما حدثت بسيطة‏.‏ ولكنه اختتم حديثه بمناشدة وزير النقل والمسئولين في هيئة مترو الأنفاق الاهتمام بالتهوية وفتح التكييفات‏,‏ لوجود المترو في أوقات كثيرة تحت الأرض‏,‏ متسائلا‏:‏هل هناك قرار صادر بتعطيل التكييف في المترو؟‏!.‏
وفي حين يقول الدكتور حسن عباس أستاذ الهندسة المدنية إن مترو الانفاق له قدرة كبيرة علي تحسين عمليات النقل الجماعي‏,‏ مؤكدا ضرورة إنشاء خطوط مترو أنفاق جديدة تواكب التوسع والامتداد السكاني للمساعدة علي تقريب المدن الجديدة‏,‏ مع ضرورة التخطيط والكشف عن التجارب السابقة في كثير من مدن العالم المتقدمة وعلي رأسها‏:‏ نيويورك ولندن وباريس قبل البدء في إنشاء وتنفيذ الخطوط الجديدة‏.‏
وينادي حسن بضرورة عدم الاقتصار علي إنشاء خطوط في القاهرة فقط‏,‏ بل الوصول إلي المدن الأخري مثل المنصورة والإسكندرية مع الإسراع في تنفيذ المشروعات‏,‏ للاسهام في التغلب علي المشكلات المرورية في هذه المدن الكبيرة‏.‏
وبعيدا عن معاناة المواطنين يري عزت دراج عضو لجنة النقل والمواصلات بمجلس الشعب أن مترو الانفاق أسهم في حل أزمة المرور بنسبة كبيرة‏,‏ مؤكدا أنه من خلال المقابلات في المجلس ثبت أنه لابد من متابعة مشاكل مترو الانفاق مع الشركة الفرنسية القائمة علي المشروع‏,‏ وقال إنه لايمكن أن يتم انكار أن هناك اهمالا في صيانة المترو‏,‏ كما توجد تجاوزات من قائد المترو ومفتش الشركة والشرطي والمواطن نفسه‏,‏ وتنتج عن تلك التجاوزات اعطال متكررة‏,‏ مؤكدا في الوقت نفسه أن هذه الأعطال تحدث في كل أنحاء العالم‏,‏ وأن ذلك يستلزم وجود فريق صيانة سريع في حالة حدوث أي عطل او انقطاع تيار الكهرباء للحفاظ علي ارواح المواطنين‏.‏ مؤكدا كذلك ضرورة ألا تتجاوز مدة التقاطر‏5‏ دقائق حتي لايحدث تكدس للركاب‏.‏
وحول دور مترو الانفاق في حل أزمة المرور في القاهرة يقول اللواء مجدي الشاهد‏-‏ الخبير المروري إن مترو الانفاق كوسيلة نقل جماعي وسيلة حضارية‏,‏ وأسهم في فض الاشتباك المروري والتداخل بين المشاة بنسبة‏25%,‏ مما ساهم في تقليل نسبة الحوادث وربط المدن الجديدة‏,‏ مؤكدا أن مشاكل مترو الانفاق مهما حدثت بسيطة‏,‏ ولكنه اختتم حديثه بمناشدة وزير النقل والمسئولين في هيئة الانفاق الاهتمام بالتهوية وفتح التكييفات‏,‏ لوجود المترو في أوقات كثيرة تحت الأرض‏,‏ متسائلا‏:‏ هل هناك قرار صادر بتعطيل التكييف في المترو؟‏.‏
في حين يقول الدكتور حسن عباس أستاذ الهندسة المدنية ان مترو الانفاق له قدرة كبيرة علي تحسين عمليات النقل الجماعي‏,‏ مؤكدا ضرورة انشاء خطوط مترو انفاق جديدة تواكب التوسع والامتداد السكاني للمساعدة علي تقريب المدن الجديدة‏,‏ مع ضرورة التخطيط والكشف عن التجارب السابقة في كثير من المدن العالم المتقدمة وعلي رأسها‏:‏ نيويورك ولندن وباريس قبل البدء بانشاء وتنفيذ الخطوط الجديدة‏.‏
وينادي حسن بضرورة عدم الاقتصار علي انشاء خطوط في القاهرة فقط‏,‏ بل الوصول الي المدن الأخري مثل المنصورة والاسكندرية مع الاسراع في تنفيذ المشروعات‏,‏ للمساهمة في التغلب علي المشكلات المرورية في هذه المدن الكبيرة‏.‏
مؤكدا في الوقت نفسه أن المترو كوسيلة مواصلات وفر السرعة والراحة والأمان ولكنه لن يستطيع أن يحل أزمة المرور لأنه لابد من تكامل منظومة المرور في مصر من كباري وطرق‏.‏
وحول دور المواطن المصري في التعامل مع المشكلات التي تواجه مترو الانفاق في مصر تؤكد الدكتورة سامية خضر أستاذة علم الاجتماع بجامعة عين شمس انه لابد عند وضع ضوابط أن يكون هناك عقاب رادع‏,‏ فمثلا عند تخصيص اماكن للصعود والنزول يجب ان تقترن بالعقاب علي من يخالف مثلما يحدث في دول العالم‏,‏ مؤكدة أن المواطنين في الدول الأخري لايتبعون التعليمات حبا في الالتزام فقط‏,‏ ولكن خوفا من العقاب الرادع المطبق‏,‏ فالشارع مثل الجيش ولاتهاون في تطبيق العقاب المقرر‏,‏ فالذي يخالف في الشارع لايقود مرة اخري‏,‏ وقد تصل العقوبة الي سحب الرخصة لمدة‏5‏ سنوات ولاتقبل أي اعذار او مبررات للخطأ كما تنتشر الكاميرات بالشوارع وتصور المخالفين لتكون اثباتا قويا ضد أي مخالف‏,‏ وتري ضرورة وجود مثل هذا العقاب الرادع في مترو الأنفاق‏.‏
وفي النهاية حملنا كل ما شاهدناه من سلبيات وشكاوي المواطنين وآراء الخبراء الي المهندس محمد الشيمي رئيس جهاز مترو الانفاق الذي قال إن مترو الانفاق يمثل‏25%‏ من منظومة النقل ومن حجم الرحلات اليومية لسكان وزوار القاهرة يوميا‏,‏ ويصل عدد الرحلات به الي‏12‏ مليون رحلة يوميا‏,‏ ويستوعب‏3‏ ملايين راكب يوميا‏,‏ ويصل عدد الركاب المستفيدين منه الي‏850‏ مليون راكب في السنة ومن المتوقع بحلول عام‏2016‏ أن يصل عدد ركاب المترو الي‏1,3‏ مليار راكب سنويا‏.‏
وقال الشيمي‏:‏ في اطار انشاء الخط الثالث لمترو الانفاق نعمل علي تدعيم المنظومة الداخلية لتكون متميزة لأنها بالفعل لم تخضع للتطوير منذ‏23‏ عاما‏,‏ وسيدخل في عملية الاحلال والتجديد‏-‏ لتتماشي مع وسائل التكنولوجيا‏-‏ صيانة الوحدات ونظم التحكم وحركة القطارات والاشارات السلكية واللاسلكية وعدد التذاكر وتطوير المحطات نفسها حتي لاتحدث الاعطال التي حدثت خلال الفترة الأخيرة‏.‏ وعن مدة التقاطر أكد الشيمي أنه من المفترض أن تكون مدة التقاطر‏4‏ دقائق بالخط الأول و‏3‏ دقائق في الخط الثاني‏,‏ وفي حالة الطوارئ كأيام الامتحانات تتم زيادة عدد القطارات‏.‏
ووعد رئيس جهاز مترو الانفاق بالاهتمام بعملية التهوية والمراوح التي لم تجدد منذ‏23‏ عاما والصيانة للعربات وتوفير سلالم متحركة او اسانسيرات في كل المحطات‏,‏ وفرض غرامات لتنظيم عملية الصعود والنزول من عربات المترو‏.‏


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.