تعرف على آخر تطورات سعر الذهب اليوم الجمعة 24 أبريل 2026    محافظ أسيوط يتابع إنشاء السوق الحضرى بالكوم الأحمر بتكلفة 115 مليون جنيه    جامعة القاهرة تشارك فى مؤتمر دعم وترويج مبادرة المشروعات الخضراء الذكية    تغييرات اضطرارية في تشكيل الزمالك أمام إنبي    تقارير.. وفاة إينرامو نجم الترجي السابق إثر أزمة قلبية مفاجئة    إصابة 7 أشخاص في 3 حوادث طرق متفرقة في المنيا    الأمن يكشف تفاصيل فيديو بيع مواد بترولية بالسوق السوداء بقنا    تشييع جثمان الدكتور ضياء العوضي من مسجد التوحيد بالعبور وسط مشهد مهيب من الحزن والوداع    وزير التعليم العالى: ذكرى تأسيس الإسكندرية تعكس مكانة المدنية التاريخية    ثقافة المنيا تنظم احتفالات فنية بمناسبة عيد تحرير سيناء    السيمفونى يعزف العاشرة لموتسارت والثانية لبيتهوفن بقيادة الصعيدى على المسرح الكبير    رئيس الوزراء: قطاع الصحة يأتى على رأس أولويات أجندة عمل الحكومة    تحذير يمني: استهداف السفن التجارية يفتح باب الفوضى في الممرات البحرية    زلزال جديد يضرب شمال مرسى مطروح.. بعد ساعات من الأول    الرئيس الفرنسي: عودة الاستقرار إلى الشرق الأوسط مصلحة للجميع    وزير الزراعة يهنئ الرئيس والقوات المسلحة بمناسبة الذكرى ال 44 لتحرير سيناء    أمريكا ترصد 10 ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات عن قائد إحدى الفصائل العراقية    وزير الصحة: الاستثمار في التعليم يصنع مستقبل الرعاية الصحية    ارتفاع أسعار النفط بالأسواق وسط مخاوف من تصعيد عسكري في الشرق الأوسط    فحوصات طبية ل أسامة جلال لحسم موقفه من مباراة الأهلي    بيراميدز يهدد 4 أهلاوية بالغياب عن قمة الزمالك    وزير الري ومحافظ أسوان يتفقدان محطة ري (1) بمشروع وادي النقرة لدعم صغار المزارعين (صور)    «الطاقة الدولية»: صراع الشرق الأوسط يكبدنا 120 مليار متر مكعب من الغاز المسال    السفير علاء يوسف يلتقى وفدا من اتحاد المصريين فى الخارج    غلق جزئي بكوبري أكتوبر، تعرف على المواعيد والتحويلات    زوجها المتهم.. كشف ملابسات العثور على جثة سيدة بها طعنات في قنا    العثور على جثة طفل بمقلب قمامة في الإسكندرية    تحرير 935 مخالفة عدم التزام بمواعيد الغلق وضبط 13 طن دقيق مهرب    12 سنة دعوة، حصاد برامج الأوقاف بسيناء منذ 2014 لنشر الفكر الوسطي وبناء الوعي    وزير الزراعة يهنئ الرئيس السيسي والقوات المسلحة والشعب المصري بمناسبة ذكرى تحرير سيناء    السيسي يصل قبرص للمشاركة في قمة نيقوسيا بين قادة عرب وأوروبيين    فيلم سعودي يحصد جائزة أفضل فيلم بمهرجان أسوان لأفلام المرأة    الليلة.. انطلاق الدورة ال 74 من مهرجان المركز الكاثوليكي للسينما    دار الكتب والوثائق وكلية دار العلوم تحتفيان باليوم العالمي للكتاب عبر استعراض درر التراث المخطوط (صور)    الداء والدواء وسر الشفاء    مدير «المتوسط للدراسات»: هدنة لبنان «غامضة» وتحركات واشنطن العسكرية تشير لاحتمال التصعيد    ربط الوحدات الصحية بشبكة إلكترونية موحدة لتسجيل بيانات المرضى    الإسماعيلي في اختبار صعب أمام مودرن سبورت للهروب من دوامة الهبوط    ريال مدريد في اختبار صعب أمام بيتيس لمواصلة مطاردة برشلونة على صدارة الليجا    برلمانية تؤكد أهمية إسناد تدريس مادة التربية الدينية إلى متخصصين مؤهلين علميًا وشرعيًا    بعد قليل.. بدء انتخابات التجديد النصفي لنقابة أطباء الأسنان بكافة المحافظات    وزيرة التضامن تتابع الموقف التنفيذي لمراكز التجميع والمواءمة لتوفير الأطراف الصناعية    موعد والقناة الناقلة لمباراة الأهلي والزمالك في دوري المحترفين لكرة اليد    طب الإسكندرية: تسخين الخبز أكثر من مرة قد يؤدي إلى فقدان جزء من قيمته الغذائية    الولايات المتحدة توافق على علاج جيني مبتكر للصمم الوراثي    جامعة المنصورة: علاج 400 ألف مريض وإجراء 16 ألف جراحة خلال الربع الأول من 2026    أسعار اللحوم اليوم الجمعة 24 أبريل 2026 في محافظة المنيا    تعليق عضويات والتلويح بورقة فوكلاند، "البنتاجون" يدرس معاقبة أعضاء في "الناتو" بسبب حرب إيران    الداخلية في أسبوع.. ضربات استباقية تزلزل أركان أخطر العناصر الإجرامية    اليوم، منتخب الناشئين يواجه الجزائر استعدادا لأمم أفريقيا    دعاء يوم الجمعة لنفسي وأهلي وأحبتي في ساعة الاستجابة المباركة    اليوم.. قطع المياه لمدة 8 ساعات عن بعض مناطق الهرم والعمرانية والمنيب    حقيقة الحالة الصحية ل هاني شاكر.. الجالية المصرية في فرنسا تكشف التفاصيل    راهن على مادورو..اعتقال جندى أمريكى من القوات الخاصة بعد ربح 400 ألف دولار    عمرو يوسف يحتفل بالعرض الخاص لمسلسله "الفرنساوى"    الأوقاف تختتم فعاليات المسابقة القرآنية الكبرى بمراكز إعداد محفظي القرآن الكريم    أحمد كريمة: المنتحر مسلم عاص وأمره إلى رحمة الله    النقاب ليس فرضًا| العلماء: ضوابط فى الأماكن العامة للتحقق من هوية مرتديه    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



مترو الأنفاق‏..‏ كيف تحول من وسيلة مواصلات حضارية إلي رحلة عذاب يومية؟
نشر في الأهرام المسائي يوم 21 - 07 - 2010

دخل الترام مصر في‏2‏ أغسطس‏1896,‏ وقبل مرور مائة عام عليه أو بالتحديد قبل انقراضه عرفنا مترو الأنفاق في عام‏1987‏ بأول خط يمتد من حلوان إلي المرج‏,‏ وهو الخط الذي نفذته شركة فرنسية‏..‏ ثم لحقه خط آخر يمتد من شبرا الخيمة إلي الجيزة ونفذته هذه المرة شركة يابانية‏,‏ قبل أن تعود فرنسا لصدارة مشهد الأنفاق في مصر بالاتفاق مع إحدي شركاتها لتنفيذ خط المترو الثالث
والمنتظر الانتهاء منه في‏2016‏ فماذا بقي من حلم مترو الأنفاق الأول الذي كان حدثا حضاريا بكل المقاييس وقت افتتاحه؟
أسرع وسيلة مواصلات بل هو الوسيلة الأكثر توفيرا للوقت والمال مقارنة بوسائل المواصلات الأخري‏..‏ هكذا من المفترض أن يكون المترو‏..‏ ولكن الواقع يقول إن كلمة أعطال متكررة أصبحت هي العنوان الدائم الملازم للأخبار عن مترو الأنفاق‏,‏ بل وصل الأمر بالبعض إلي وصفه بأنه وسيلة مواصلات غير آدمية‏,‏ خصوصا لو تحدثنا عن خط المترو الأول الممتد من حلوان إلي المرج‏..‏ ولكن لندع الحديث علي لسان المواطنين من مرتادي المترو ليكشفوا لنا أكثر عن سلبياته لمواجهة المسئولين بها‏,‏ فربما وضعوها في الاعتبار قبل إنشاء الخطوط الجديدة‏..‏
الأهرام المسائي خاض رحلة داخل محطات خطي المترو الأول والثاني‏,‏ وكشفنا فيها عن هموم ركاب المترو ومقترحاتهم لتطويره‏..‏
سناء أحمد طالبة بكلية تجارة تقطن بالتحرير بالقرب من محطة أنور السادات مما يجعل أغلب تنقلاتها بالمترو تقول إن أخطر موقف تعرضت له حين توقف القطار تحت الأرض مما أدي إلي قيام البعض بفتح الباب يدويا والسير في النفق المظلم‏.‏
وتقول شهيرة محسن موظفة بشركة قطاع خاص‏:‏ لا أشعر بالأمان أو بالثقة خلال استقلال المترو‏,‏ تبدأ رحلتي داخل مترو الأنفاق من حلوان حتي محطة السادات‏,‏ وكثيرا ما يتعطل الخط مما يؤدي إلي تكدس مئات الركاب بالمحطات وبالتالي نتعطل عن الذهاب إلي مقار عملنا‏,‏ وذات مرة توقف المترو بنا لأكثر من ساعة‏.‏
ويتذكر حسن محمود موظف بشركة بترول أن المترو توقف ذات مرة لحدوث عطل مفاجئ في دائرة التحكم الكهربائية مما اضطر البعض للخروج والبحث عن وسيلة مواصلات أخري نتيجة تكدس الركاب علي الرصيف‏,‏ متسائلا‏:‏ لماذا لا تقوم إدارة المترو بإجراء الصيانة بشكل دائم بعد أن فاقت الأعطال المتكررة كل الحدود‏,‏ حتي لو أدي ذلك إلي رفع أسعار التذاكر‏.‏ فالرعب من حوادث القطارات صار شبحا ترتعد منه الناس‏,‏ وفي الوقت نفسه تجد سائق قطار المترو يلتزم الصمت ولا يقوم بتهدئة روع الركاب‏,‏ وتجد من يتطوع بفتح الأبواب والضغط علي فرامل الطواريء مما يعرضنا للخطر‏,‏ والبعض الآخر يقوم بكسر زجاج النوافذ ليقفز منها فيسير الركاب علي أقدامهم وسط الظلام الدامس تحت الأرض فتزداد حالات الاختناق والإغماء داخل الأنفاق‏.‏
وبجانب الأعطال المتكررة يشكو أحمد سليمان طالب بكلية الآداب جامعة عين شمس والذي يستقل المترو من ضواحي الجيزة إلي جامعة حلوان أثناء أيام الدراسة من سوء التهوية داخل العربات‏,‏ فضلا عن انتشار الباعة الجائلين والمتسولين الذين يستقلون عربات المترو وينتقلون بين المحطات‏.‏ فمن سيدة تجر معاقا علي كرسي متحرك وتطلب المساعدة المالية من الركاب إلي أخري توزع الآيات القرآنية والأذكار‏,‏ فلم يعد هناك فارق بين المترو وأتوبيسات النقل العام‏.‏
وتوافقه في الرأي سلوي صادق طالبة بكلية التجارة وتقول إن التهوية تكاد تكون معدومة في المترو وتشعر بأنها في‏(‏ ساونا‏),‏ تنتظر بفارغ الصبر فرصة الخروج لاستنشاق الهواء‏,‏ بالإضافة إلي وجود الرجال بعربات السيدات‏,‏ متسائلة عن السبب وراء تخصيص إحدي عربات المترو للسيدات حتي الساعة التاسعة فقط؟‏.‏
أما شوقي صابر موظف محال علي المعاش فيري أن المشكلة الأكبر تتعلق بماكينات استقبال التذاكر التي تتعطل دائما مما يجعل الراكب يقف أمام الماكينة عاجزا عن استرداد تذكرته أو يضطر إلي القفز فوقها أو المرور من تحتها‏,‏ وهنا يظهر موظف الأمن ويطالبك بالغرامة‏!‏
وتروي نهي حسن طالبة بالفرقة الرابعة بكلية الإعلام بجامعة القاهرة‏:‏ أغرب موقف تعرضت له في المترو حين أقام أحد الشباب عيد ميلاده وسط الركاب مع أصدقائه الذين لم يكتفوا بذلك بل أطلقوا الألعاب النارية دون مراعاة لشعور أحد‏.‏
ويطالب عادل السيد موظف بضرورة أن يعمل المترو طوال ال‏24‏ ساعة بدلا من‏18‏ ساعة لأن عمله يتطلب منه المغادرة متأخرا وأحيانا لا يلحق بالمترو الأخير‏.‏
وتطالب سمر حامد طالبة بالفرقة الثانية بكلية الآداب بمراعاة النظافة داخل العربات والمحطات‏,‏ كما تؤكد ضرورة توافر نقاط إسعاف بالمحطات ودورات مياه عمومية‏.‏
أما كريمة حسين‏(50‏ عاما‏)‏ فأعربت عن استيائها من سلالم المترو قائلة‏:‏ أعاني من خشونة بالركبة ومعظم المحطات لا توجد بها سلالم كهربائية أو أسانسيرات مما يجعلني لا أستقل المترو كثيرا‏,‏ بالإضافة إلي أن المقاعد المخصصة لكبار السن تجدها دائما مشغولة‏.‏
ويحكي محمد صبري موظف إحدي تجاربه مع المترو فيقول‏:‏ في أحد الأيام أثناء عودتي من العمل فضلت ركوب التاكسي وأثناء الطريق توقفت الإشارة لأكثر من نصف ساعة فقررت النزول وركوب المترو‏,‏ وبمجرد دخولي علي الرصيف وجدت عدة مئات من المواطنين علي الرصيف وأدركت حينها أن القطار تأخر كثيرا وأن حلم الوصول إلي باب إحدي العربات بعيد المنال لأنه وبمجرد وصول القطار سيشهد الرصيف معركة طاحنة‏,‏ فعدت لركوب التاكسي مرة أخري‏.‏
ويتساءل سمير فايز أحد ركاب المترو عن السبب في ارتفاع اشتراكات المترو التي وصلت إلي‏400‏ جنيه رغم التزايد المستمر في عدد الركاب‏,‏ متخوفا من أن يصبح رفع أسعار الاشتراكات سنويا‏.‏
المترو تحول إلي سوق‏,‏ بهذه الكلمات عبر شوقي زين موظف عن غضبه من وجود محال لبيع خطوط الموبايل في المحطات‏,‏ موضحا أنه لا يمانع في وجود المكتبات بالمحطات لكنه يعترض علي أي نشاط آخر يشجع علي وجود الباعة الجائلين الذين أصبح عددهم حسب تعبيره أكثر من الركاب أنفسهم‏.‏
وأعرب توفيق حسن محاسب عن استيائه من طول مدة التقاطر بين كل مترو وآخر‏,‏ ويقول بالرغم من أنها من المفترض ألا تزيد علي‏3‏ دقائق فإنها تصل في بعض الأحيان إلي عشر دقائق‏,‏ مما يعرضه للتأخر عن عمله نتيجة تكدس الركاب علي الرصيف وتصارع الركاب علي الركوب مما يؤدي إلي حدوث مشاجرات وهي فرصة جيدة للسرقات أيضا‏.‏
وأعرب أحمد الليثي موظف بإحدي الشركات الخاصة عن استيائه من المادة المقدمة في شاشات التليفزيون بالمحطات ويري أن أغلبها مادة إعلانية‏,‏ مطالبا بتقديم مواد ثقافية أو إخبارية سريعة تتلاءم مع طبيعة المترو‏.‏
وتوضح آمال شاكر ربة منزل وتقطن بحلوان أنها لا تستقل مترو الأنفاق إلا للذهاب إلي والدتها بالجيزة‏,‏ وتجده وسيلة مواصلات جيدة حتي مع الأعطال المتكررة‏,‏ موضحة أن أهم مميزاته عدم وجود اشارات المرور التي تخرج أي سائق عن شعوره‏,‏ فضلا عن رخص سعر التذكرة‏,‏ فتصل تكلفة الذهاب والعودة إلي منزل والدتها إلي جنيهين فقط‏.‏
ويوافقها في الرأي محمد شكري موظف في أن المترو وسيلة في متناول الجميع لكنه يعترض علي التهاون في تطبيق الغرامات حيث تبلغ غرامة التهرب من شراء التذكرة عشرة جنيهات فقط‏,‏ وفي الوقت ذاته لا توجد أي غرامات علي مخالفة إشارات الصعود والنزول من أبواب المترو‏,‏ مطالبا بضرورة تعيين أفراد أمن علي الرصيف وتكون مهمتهم مراقبة هذه المخالفات‏,‏ تجنبا لما يحدث من احتكاكات ومضايقات‏.‏
بعد استعراض آلام ركاب مترو الأنفاق توجهنا إلي العاملين في المحطات لمعرفة دورهم ومدي رضاهم عن العمل‏,‏ وكانت البداية مع شادية أحمد‏(24‏ عاما‏)‏ حاصلة علي دبلوم فني وتعمل بأمن المترو منذ‏3‏ أشهر حيث تقول‏::‏حصلت علي الوظيفة بعد تقدمي لإحدي شركات الأمن الخاصة والمتعاقدة مع هيئة مترو الأنفاق‏,‏ وأعمل من‏6‏ صباحا إلي‏3‏ عصرا‏,‏ وأحصل علي راتب يصل إلي‏800‏ جنيه‏,‏ ولدينا تعليمات بمراقبة حركة دخول وخروج المواطنين من الماكينات ومراقبة الاشتراكات وفي حالة تخلف أي من المواطنين تطبق عليه الغرامة التي تصل إلي‏10‏ جنيهات أو يتم تحرير محضر‏.‏
أما شكري السيد ويعمل بالأمن منذ سنة بالفترة الثانية من‏3‏ ظهرا إلي‏12‏ مساء فيقول‏:‏ عملت بوظيفة الأمن بأكثر من شركة خاصة وأخيرا تم تعييني بالمترو ولاحظت أثناء فترة عملي محاولة الكثيرين التهرب من شراء التذكرة والمرور وراء آخرين وأغلبهم يرفضون دفع الغرامة فتنشب المشاجرات التي تنتهي بتحرير محضر‏.‏
وأثناء جولتنا بمحطات المترو لاحظنا وجود‏5‏ موظفين بالأمن علي ماكينات التذاكر في بعض المحطات‏,‏ وفي محطات أخري لا يوجد أكثر من موظفين اثنين فقط‏,‏ في حين لا يوجد أي موظف أمن أو عسكري لمتابعة الالتزام بالأبواب المخصصة للصعود والنزول أو عدم الاقتراب من حافة الأرصفة‏.‏
وبعيدا عن معاناة المواطنين يري عزت دراج عضو لجنة النقل والمواصلات بمجلس الشعب أن مترو الانفاق ساهم في حل أزمة المرور بنسبة كبيرة‏,‏ مؤكدا أنه من خلال المقابلات في المجلس ثبت أنه لابد من متابعة مشاكل مترو الأنفاق مع الشركة الفرنسية القائمة علي المشروع‏,‏ وقال إنه لا يمكن أن يتم إنكار أن هناك إهمالا في صيانة المترو‏,‏ كما توجد تجاوزات من قائد المترو ومفتش الشركة والشرطي والمواطن نفسه‏,‏ وتنتج عن تلك التجاوزات أعطال متكررة‏,‏ مؤكدا في الوقت نفسه أن هذه الأعطال تحدث في كل أنحاء العالم‏,‏ وأن ذلك يستلزم وجود فريق صيانة سريع في حالة حدوث أي عطل أو انقطاع تيار الكهرباء للحفاظ علي أرواح المواطنين‏.‏ مؤكدا كذلك ضرورة ألا تتجاوز مدة التقاطر‏5‏ دقائق حتي لايحدث تكدس للركاب‏.‏
وحول دور مترو الأنفاق في حل أزمة المرور في القاهرة يقول اللواء مجدي الشاهد الخبير المروري إن مترو الأنفاق كوسيلة نقل جماعي وسيلة حضارية‏,‏ وأسهم في فض الاشتباك المروري والتداخل بين المشاة بنسبة‏25%,‏ مما أسهم في تقليل نسبة الحوادث وربط المدن الجديدة‏,‏ مؤكدا أن مشاكل مترو الأنفاق مهما حدثت بسيطة‏.‏ ولكنه اختتم حديثه بمناشدة وزير النقل والمسئولين في هيئة مترو الأنفاق الاهتمام بالتهوية وفتح التكييفات‏,‏ لوجود المترو في أوقات كثيرة تحت الأرض‏,‏ متسائلا‏:‏هل هناك قرار صادر بتعطيل التكييف في المترو؟‏!.‏
وفي حين يقول الدكتور حسن عباس أستاذ الهندسة المدنية إن مترو الانفاق له قدرة كبيرة علي تحسين عمليات النقل الجماعي‏,‏ مؤكدا ضرورة إنشاء خطوط مترو أنفاق جديدة تواكب التوسع والامتداد السكاني للمساعدة علي تقريب المدن الجديدة‏,‏ مع ضرورة التخطيط والكشف عن التجارب السابقة في كثير من مدن العالم المتقدمة وعلي رأسها‏:‏ نيويورك ولندن وباريس قبل البدء في إنشاء وتنفيذ الخطوط الجديدة‏.‏
وينادي حسن بضرورة عدم الاقتصار علي إنشاء خطوط في القاهرة فقط‏,‏ بل الوصول إلي المدن الأخري مثل المنصورة والإسكندرية مع الإسراع في تنفيذ المشروعات‏,‏ للاسهام في التغلب علي المشكلات المرورية في هذه المدن الكبيرة‏.‏
وبعيدا عن معاناة المواطنين يري عزت دراج عضو لجنة النقل والمواصلات بمجلس الشعب أن مترو الانفاق أسهم في حل أزمة المرور بنسبة كبيرة‏,‏ مؤكدا أنه من خلال المقابلات في المجلس ثبت أنه لابد من متابعة مشاكل مترو الانفاق مع الشركة الفرنسية القائمة علي المشروع‏,‏ وقال إنه لايمكن أن يتم انكار أن هناك اهمالا في صيانة المترو‏,‏ كما توجد تجاوزات من قائد المترو ومفتش الشركة والشرطي والمواطن نفسه‏,‏ وتنتج عن تلك التجاوزات اعطال متكررة‏,‏ مؤكدا في الوقت نفسه أن هذه الأعطال تحدث في كل أنحاء العالم‏,‏ وأن ذلك يستلزم وجود فريق صيانة سريع في حالة حدوث أي عطل او انقطاع تيار الكهرباء للحفاظ علي ارواح المواطنين‏.‏ مؤكدا كذلك ضرورة ألا تتجاوز مدة التقاطر‏5‏ دقائق حتي لايحدث تكدس للركاب‏.‏
وحول دور مترو الانفاق في حل أزمة المرور في القاهرة يقول اللواء مجدي الشاهد‏-‏ الخبير المروري إن مترو الانفاق كوسيلة نقل جماعي وسيلة حضارية‏,‏ وأسهم في فض الاشتباك المروري والتداخل بين المشاة بنسبة‏25%,‏ مما ساهم في تقليل نسبة الحوادث وربط المدن الجديدة‏,‏ مؤكدا أن مشاكل مترو الانفاق مهما حدثت بسيطة‏,‏ ولكنه اختتم حديثه بمناشدة وزير النقل والمسئولين في هيئة الانفاق الاهتمام بالتهوية وفتح التكييفات‏,‏ لوجود المترو في أوقات كثيرة تحت الأرض‏,‏ متسائلا‏:‏ هل هناك قرار صادر بتعطيل التكييف في المترو؟‏.‏
في حين يقول الدكتور حسن عباس أستاذ الهندسة المدنية ان مترو الانفاق له قدرة كبيرة علي تحسين عمليات النقل الجماعي‏,‏ مؤكدا ضرورة انشاء خطوط مترو انفاق جديدة تواكب التوسع والامتداد السكاني للمساعدة علي تقريب المدن الجديدة‏,‏ مع ضرورة التخطيط والكشف عن التجارب السابقة في كثير من المدن العالم المتقدمة وعلي رأسها‏:‏ نيويورك ولندن وباريس قبل البدء بانشاء وتنفيذ الخطوط الجديدة‏.‏
وينادي حسن بضرورة عدم الاقتصار علي انشاء خطوط في القاهرة فقط‏,‏ بل الوصول الي المدن الأخري مثل المنصورة والاسكندرية مع الاسراع في تنفيذ المشروعات‏,‏ للمساهمة في التغلب علي المشكلات المرورية في هذه المدن الكبيرة‏.‏
مؤكدا في الوقت نفسه أن المترو كوسيلة مواصلات وفر السرعة والراحة والأمان ولكنه لن يستطيع أن يحل أزمة المرور لأنه لابد من تكامل منظومة المرور في مصر من كباري وطرق‏.‏
وحول دور المواطن المصري في التعامل مع المشكلات التي تواجه مترو الانفاق في مصر تؤكد الدكتورة سامية خضر أستاذة علم الاجتماع بجامعة عين شمس انه لابد عند وضع ضوابط أن يكون هناك عقاب رادع‏,‏ فمثلا عند تخصيص اماكن للصعود والنزول يجب ان تقترن بالعقاب علي من يخالف مثلما يحدث في دول العالم‏,‏ مؤكدة أن المواطنين في الدول الأخري لايتبعون التعليمات حبا في الالتزام فقط‏,‏ ولكن خوفا من العقاب الرادع المطبق‏,‏ فالشارع مثل الجيش ولاتهاون في تطبيق العقاب المقرر‏,‏ فالذي يخالف في الشارع لايقود مرة اخري‏,‏ وقد تصل العقوبة الي سحب الرخصة لمدة‏5‏ سنوات ولاتقبل أي اعذار او مبررات للخطأ كما تنتشر الكاميرات بالشوارع وتصور المخالفين لتكون اثباتا قويا ضد أي مخالف‏,‏ وتري ضرورة وجود مثل هذا العقاب الرادع في مترو الأنفاق‏.‏
وفي النهاية حملنا كل ما شاهدناه من سلبيات وشكاوي المواطنين وآراء الخبراء الي المهندس محمد الشيمي رئيس جهاز مترو الانفاق الذي قال إن مترو الانفاق يمثل‏25%‏ من منظومة النقل ومن حجم الرحلات اليومية لسكان وزوار القاهرة يوميا‏,‏ ويصل عدد الرحلات به الي‏12‏ مليون رحلة يوميا‏,‏ ويستوعب‏3‏ ملايين راكب يوميا‏,‏ ويصل عدد الركاب المستفيدين منه الي‏850‏ مليون راكب في السنة ومن المتوقع بحلول عام‏2016‏ أن يصل عدد ركاب المترو الي‏1,3‏ مليار راكب سنويا‏.‏
وقال الشيمي‏:‏ في اطار انشاء الخط الثالث لمترو الانفاق نعمل علي تدعيم المنظومة الداخلية لتكون متميزة لأنها بالفعل لم تخضع للتطوير منذ‏23‏ عاما‏,‏ وسيدخل في عملية الاحلال والتجديد‏-‏ لتتماشي مع وسائل التكنولوجيا‏-‏ صيانة الوحدات ونظم التحكم وحركة القطارات والاشارات السلكية واللاسلكية وعدد التذاكر وتطوير المحطات نفسها حتي لاتحدث الاعطال التي حدثت خلال الفترة الأخيرة‏.‏ وعن مدة التقاطر أكد الشيمي أنه من المفترض أن تكون مدة التقاطر‏4‏ دقائق بالخط الأول و‏3‏ دقائق في الخط الثاني‏,‏ وفي حالة الطوارئ كأيام الامتحانات تتم زيادة عدد القطارات‏.‏
ووعد رئيس جهاز مترو الانفاق بالاهتمام بعملية التهوية والمراوح التي لم تجدد منذ‏23‏ عاما والصيانة للعربات وتوفير سلالم متحركة او اسانسيرات في كل المحطات‏,‏ وفرض غرامات لتنظيم عملية الصعود والنزول من عربات المترو‏.‏


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.