شيخ الأزهر يحذر من خطورة تحويل التعليم إلى سلعة تتنافس عليها شركات المال والأعمال    مجلس النواب يوافق على مواد الإصدار بمشروع قانون حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية    بتكلفة 7.9 مليون جنيه.. محافظ الشرقية يتابع تطوير شوارع فاقوس    المفوضية الأوروبية تدرس خفض ضرائب الكهرباء وإجراءات لاحتواء تداعيات أزمة الطاقة    عبد المنعم خارج قائمة نيس لخوض قبل نهائي كأس فرنسا    اتحاد الكرة الإماراتي يتضامن مع شباب الأهلي ضد حكم مباراة ماتشيدا    ضبط عصابة سرقة الشقق السكنية بأسلوب كسر الباب بالإسكندرية    «إيجي بيست» و«برشامة» في الصدارة.. وإيرادات السينما تقترب من 20 مليون جنيه    العريش تخوض تصفيات "المسابقة القرآنية الكبرى" بأكاديمية الأوقاف الدولية    الحرس الثوري يستهدف سفينتين تجاريتين حاولتا عبور هرمز    كيف سينتهي حصار مضيق هرمز؟    سيناتور أمريكي يحذر من تدهور الأوضاع في الضفة الغربية: أوقفوا المساعدات العسكرية ل إسرائيل    محافظة القدس: اعتقال 5 سيدات من المسجد الأقصى بالتزامن مع اقتحام مستوطنين    الكلية العسكرية التكنولوجية توقع بروتوكول تعاون مع أكاديمية البحث العلمي والتكنولوجيا.. صور    في خدمة الأمهات.. هل جعل الذكاء الاصطناعي وقت الواجب المدرسي أسهل؟    ترتيب المجموعة الأولى فى دورى nile قبل انطلاق الجولة الثالثة من مرحلة الحسم    وزير المالية ل النواب: الإجراءات الاستباقية وفرت 670 مليار جنيه ودعمت صمود الاقتصاد رغم تداعيات الحرب الإيرانية    الداخلية تكشف ملابسات فيديو إطلاق عيار ناري على كلب ضال بأسيوط    استقرار نسبي في الطقس ورفع الجاهزية بالإسكندرية تحسبًا لأي تقلبات    زلزال فى "السوق السوداء".. الأمن يحاصر تجار العملة ويصادر 5 ملايين جنيه    الإعدام لشقيقين بتهمة قتل شخص بسبب الخلاف على تعاطى المخدرات بسوهاج    الداخلية تصادر 15 طناً وتضرب أباطرة التلاعب بأسعار الخبز    بعد تمديد وقف إطلاق النار .. الحرس الثورى يتوعد الأمريكان بمواجهة حاسمة    بعد رحلة علاج طويلة في فرنسا، طاقم طبي عالمي يواصل متابعة الحالة الصحية للفنان هاني شاكر    المركز القومي للمسرح يحتفل بتوزيع جوائز مسابقات التأليف المسرحي    موعد حفل مدحت صالح في المتحف المصري الكبير    إصابات في قصف للاحتلال على غزة واستشهاد لبنانى في غارة على البقاع الغربى    مجلس النواب يحيل 12 مشروع قانون للجان النوعية    رئيس النواب يهنئ أشرف حاتم لانتخابه عضوًا باللجنة المعنية بالصحة بالاتحاد البرلماني الدولي    البابا تواضروس الثاني يستقبل الأمين العام لمجلس كنائس المجر    «الرعاية الصحية» تبحث التعاون مع «مايندراي» و«كيميت» لتطوير منظومة المعامل    رئيس البرلمان يهنئ أشرف حاتم لانتخابه عضوا باللجنة المعنية بالصحة بالاتحاد البرلماني الدولي    ياسر قنطوش: شائعات صحة هاني شاكر غير دقيقة وسنتخذ إجراءات قانونية    إخماد حريق شب داخل شقة سكنية فى مصر القديمة    أمل عمار: مهرجان أسوان الدولى لأفلام المرأة أصبح نموذجًا حيًا لقوة الفن في إحداث التغيير    وزيرة الثقافة ومحافظ البحر الأحمر يبحثان تفاصيل المكتبات المتنقلة والمسرح وأتوبيس الفن الجميل    الصحة توضح حالات الولادة القيصرية وتؤكد: القرار طبي لحماية الأم والجنين    صراع حسم المقاعد الافريقية.. المصري وإنبي في مواجهة متكافئة بالدوري المصري    موعد والقناة الناقلة لمباراة باريس سان جيرمان ضد نانت في الدوري الفرنسي    تشكيل مانشستر سيتي المتوقع أمام بيرنلي.. موقف عمر مرموش    سعر الدولار اليوم الأربعاء 22 أبريل 2026 في مصر    النيابة العامة تُسلم سبائك فضية ووثائق وتعلن إخلاء "15 مايو" من المركبات    تجارة عين شمس تترجم فلسفة أسبوع الأرض إلى واقع مثمر تحت شعار: "ازرع للأرض نماء.. تحصد للمستقبل بقاء    إحالة تشكيل عصابي للمحاكمة بتهمة الاتجار بالبشر واستخدام الأطفال في التسول بالقاهرة    مالهوش علاقة بمايكل جاكسون.. عرض داخل جامعة قنا يثير موجة سخرية على مواقع التواصل الاجتماعي    هل يجوز الحج مع وجود ديون بالتقسيط؟.. الإفتاء توضح الحكم والشروط    رئيس الوزراء يهنئ الرئيس السيسي بذكرى عيد تحرير سيناء    مواعيد مباريات الأربعاء 22 أبريل - برشلونة ضد سيلتا فيجو.. ومانشستر سيتي يواجه بيرنلي    محافظ أسيوط: التضامن تنظم اللقاء الثاني لتوعية حجاج الجمعيات الأهلية    وزيرا «الصحة» و«النقل» يبحثان تطوير سلاسل الإمداد الدوائي ودعم الجهود الإنسانية لغزة    طب قصر العيني يعقد جلسة اختيار الأطباء المقيمين لدفعة نوفمبر 2023 وفق معايير الشفافية وتكافؤ الفرص    تكريم منى ربيع وحسن جاد في النسخة ال 12 من مهرجان الإسكندرية للفيلم القصير    مجلس الوزراء السعودي: الموافقة على مذكرة تفاهم مع مصر للتعاون في مجال الطرق    الأكبر في التاريخ، البنتاجون تطلب ميزانية 1.5 تريليون دولار للسنة المالية الجديدة    إبراهيم عادل: الأهلي تفاوض معي في يناير عن طريق النني    نسي رمي الجمرات لنفسه وزوجته.. ماذا عليه؟    أنغام: بحق اسمك الشافي يارب تشفي حبيبي وأستاذي هاني شاكر    مياه سوهاج تكرم حفظة القرآن الكريم والأمهات المثاليات    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



تركيا من جديد تواصل حربها الضروس ضد المتمردين الانفصاليين
نشر في الأهرام المسائي يوم 15 - 07 - 2010

في مدينة سينوب شمال الأناضول‏,‏ وقبل أشهر قليلة‏,‏ افترش المئات الشوارع احتجاجا علي الأسلحة النووية‏,‏ في إشارة واضحة لتداعيات الملف الإيراني‏بعد هذه الواقعة بأيام خرج المئات في جنوب البلاد بمظاهرات
ينددون فيها بالإرهاب الانفصالي الذي يستهدف تمزيق الوطن وشرذمته في كيانات بعيدة عن الوحدة والاتحاد‏,‏ ناهيك عن سقوط الضحايا الأبرياء نتيجة عمليات التفجير تارة‏,‏ وإطلاق النار العشوائي تارة أخري في عموم البلاد‏,‏ في المقابل هناك من يطالب بوضع حد لمسلسل المواجهات المسلحة المستمر طوال السنوات الست والعشرين الماضية‏.‏
والحق أن الحكومة من جانبها طرحت مشروعها بالانفتاح علي المعضلة الكردية‏,‏ لكن سرعان ما تعثر وذلك لإصرار متمردي حزب العمال الكردستاني علي تلبية مطالبهم التي يبدو تحقيقها مستحيلا‏,‏ فضلا عن تلويحهم الدائم بعمليات إرهابية تطول المدنيين قبل العسكريين‏,‏ أمام هذا الابتزاز لم يكن هناك مفر‏,‏ سوي الاستمرار في مكافحة الإرهاب مهما طال الزمن‏,‏ زاد من هذا العزم تغير في المواقف الأوروبية التي صارت أكثر تفهما ودعما للمواقف التركية حيال الحرب ضد المنظمة الانفصالية‏,‏ وبالأمس فقط جددت واشنطن مساندتها لأنقرة واستعدادها للتعاون معها من أجل القضاء علي تلك المنظمة التي وصفها جيمس جيفري سفير الولايات المتحدة الأمريكية بأنها مثل القاعدة‏,‏ وبالتوازي شن الجيش عملية عسكرية علي الحدود مع شمال العراق حيث نقاط انطلاق العمليات الإرهابية ضد المنشآت العسكرية والاقتصادية جنوب وجنوب شرق الأناضول‏,‏ التي ترافق معها نشاطات وتحركات ما يسمي اتحاد المجتمع الكردستاني داخل أوساط سكان تلك المناطق‏,‏ بمساعدة من حزب السلام والديمقراطية ذي الميول الكردية الواضحة‏,‏ وذلك للمطالبة بالحكم الذاتي الديمقراطي في المدن والقري التي تقطنها أغلبية كردية‏.‏
في المقابل كان لابد أن تتحرك أنقرة في أكثر من اتجاه‏,‏ فمن جانب مارست الدبلوماسية التركية قدرا مهما من الضغوط علي حلفائها‏,‏ خصوصا الولايات المتحدة الأمريكية وبعض البلدان الأوروبية‏,‏ وأخيرا إدارة شمال العراق لتسليم الانفصاليين الموجودين علي أراضيهم لمحاكمتهم‏,‏ من جانب آخر تفعيل آلية التعاون بين أنقرة وبغداد وواشنطن‏,‏ والقيام بعملية عسكرية ثلاثية مشتركة ضد معسكرات المنظمة الانفصالية‏,‏ وهذا ما حدث بالفعل‏.‏
الخبراء السياسيون من جانبهم‏,‏ ومن خلال تصريحاتهم وتحليلاتهم التي تجد طريقها إلي وسائل الإعلام‏,‏ أشاروا إلي أن رئيس الحكومة رجب طيب أردوغان يحاول إقناع البيت الأبيض بشن عملية عسكرية تشارك فيها قوات أمريكية وبدعم من البرزاني للقضاء علي الانفصاليين‏,‏ إلا أن واشنطن‏,‏ وفقا لما ذهبوا إليه‏,‏ لا تشارك أنقرة في هذا التوجه‏,‏ وأسبابها في ذلك عديدة‏,‏ منها أن إدارة أوباما لا تريد فتح جبهة قتالية جديدة في جبال قنديل المتاخمة للحدود مع العراق‏,‏ خصوصا أن هناك مخططا للانسحاب من العراق العام المقبل‏.‏
لكن في المقابل‏,‏ ومن أجل إرضاء تركيا فتحت القوات الأمريكية في العراق جميع الممرات الجوية في شمال العراق لاستخدامها من قبل الطائرات الحربية التركية للمساهمة في القضاء علي المنظمة الانفصالية‏,‏ وهذا مؤشر علي زيادة التعاون بالمجال الاستخباراتي الفوري بين العاصمتين التركية والأمريكية‏,‏ وهو ما كانت تطالب به تركيا منذ فترة طويلة‏,‏ وأضاف الخبراء أن هناك سببين رئيسيين دفعا أمريكا لاتخاذ مثل هذه الخطوة المهمة وهما‏:‏
أولا‏:‏ زيادة الهجمات الإرهابية خاصة الهجومين اللذين طالا القاعدة البحرية في الإسكندرون جنوب البلاد والمخفر العسكري اللذين أسفرا عن مقتل ثمانية عسكريين‏,‏ أضف إلي ذلك ما تمثله تلك الهجمات من تداعيات سلبية علي الأوضاع الاقتصادية والسياحية بالبلاد‏,‏ وثمة مخاوف حقيقية من تنفيذ الانفصاليين تهديداتهم المتكررة بنقل عملياتهم في المدن التركية الكبيرة‏.‏
ثانيا‏:‏ استضافة أنقرة لمسعود البرزاني رئيس إقليم شمال العراق‏,‏ واستقباله بصورة اتسمت بالود‏,‏ وهذا دليل علي عدم وجود خلافات بين تركيا ورئاسة إقليم شمال العراق حيال مناهضة المنظمة الإرهابية المعروفة اختصارا بحروف‏PKK,‏ وهو ما يعني أن الموقف السياسي لرئيس إقليم شمال العراق تغير تجاه منظمة حزب العمال الكردستاني‏,‏ والدليل علي ذلك إدانة البرزاني للمرة الأولي‏,‏ الشديدة للعمل الإرهابي ضد حافلة نقل عسكرية في اسطنبول‏.‏
ويلفت المراقبون النظر إلي أن تركيا طالبت البرزاني خلال زياراته الأخيرة لها بمطالب ثلاثة تتمحور حول العمل علي إعاقة كل أنظمة الاتصالات‏,‏ وقطع طريق دخول وخروج الانفصاليين من وإلي داخل مدن شمال العراق‏,‏ وعدم السماح لانتقال الأسلحة أو الدعم اللوجستي من مدن شمال العراق إلي معسكرات الانفصاليين‏.‏
هؤلاء المراقبون أضافوا أيضا أن المسئولين الأمريكيين سعوا لدعم البرزاني كي يتمكن من تنفيذ تلك المطالب‏,‏ ويشير المحللون إلي أن تركيا مقبلة علي صيف ساخن بشأن مكافحة الإرهاب‏,‏ خاصة أن الإرادة السياسية والسلطة العسكرية عازمتان وبإصرار علي المضي قدما نحو القضاء علي الانفصاليين‏.‏


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.