ترامب يهدد بتفجير أنابيب النفط الإيرانية…هل تستغل الولايات المتحدة المفاوضات كضربة قاضية لإيران ؟    «القومي للطفولة» يتلقى 143 ألف مكالمة عبر خط نجدة الطفل خلال 3 أشهر    تأجيل إعادة إجراءات محاكمة عامل بتهمة الشروع في قتل زميله بالمعصرة    الأكاديمية العسكرية تنظم مراسم الاحتفال بتخرج دورات تدريبية للمرشحين للعمل بوزارة النقل    قرارات مجلس نقابة الصحفيين بشأن لائحة القيد وميثاق الشرف الصحفي    السيسي يهنئ قادة هولندا وجنوب أفريقيا وتوجو بذكرى العيد القومي ويوم الحرية    الشيوخ يبدأ مناقشة تعديلات قانون المعاشات    سعر الريال القطرى اليوم الإثنين 27 أبريل 2026 فى البنوك الرئيسية    رئيس جامعة الوادي الجديد: اتخاذ خطوات وإجراءات تنفيذية لإنشاء المستشفى الجامعي الجديد    وزير النقل يشهد توقيع اتفاقيتين لتصنيع 500 عربة سكة حديد وإدارة ورش كوم أبو راضى    التعليم: إدراج الثقافة المالية في المناهج بالمرحلة الثانوية لإعداد جيل واعٍ يمتلك المعرفة بأساسيات الاقتصاد    القس أندريه زكي يتحدث عن دور الطائفة الإنجيلية وتأثيرها في المجتمع المصري | الجلسة سرية    الجيش الإسرائيلي يدمر أكثر من 50 موقعًا بالبنية التحتية بجنوب لبنان    موعد ومكان صلاة الجنازة على والد مصطفى مدبولى رئيس الوزراء    جيش الاحتلال الإسرائيلي يقتحم نابلس شمالي الضفة الغربية    أرقام من تاريخ مواجهات الأهلي وبيراميدز    ريال مدريد يشترط 60 مليون يورو لرحيل لاعبه    طاقم تحكيم إسباني لإدارة مباراة الأهلي والزمالك    قبل مواجهة إنبي.. حصاد معتمد جمال يعكس قوة الزمالك    تشكيل مانشستر يونايتد المتوقع أمام برينتفورد في الدوري الممتاز    هبوط نانت، ترتيب الدوري الفرنسي بعد الجولة ال 31    ممنوعات صارمة وكردون أمنى مشدد.. تفاصيل الخطة الأمنية لقمة الأهلى وبيراميدز    أجواء حارة.. الأرصاد تكشف تفاصيل حالة الطقس وأعلى درجة حرارة متوقعة    مصرع شاب صدمه قطار خلال محاولته عبور السكة الحديد في العياط    مشاجرة في الإسكندرية بالأسلحة البيضاء، والأمن يكشف تفاصيل الفيديو    إصابة 3 أشخاص فى تصادم توك توك بجرار زراعى بمنية النصر بالدقهلية    مازن الغرباوي رئيسا للجنة تحكيم مهرجان SITFY Georgia في دورته الثانية    «سطلانة» تصل لهوليوود.. حمدي بتشان يكشف التفاصيل    الأربعاء.. المركز القومي للمسرح والموسيقى يحتفل ب"اليوم العالمي للرقص"    الصحة تطلق برنامجاً تدريبياً لتطوير فرق الطوارئ الطبية بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية    علاج طبيعي القاهرة تحصل على تجديد 3 شهادات الأيزو للجودة والسلامة والصحة المهنية    طريقة عمل توست الحبة الكاملة في خطوات بسيطة    عادات خطيرة فى مطبخك تسبب التسمم الغذائى.. خلط الأطعمة المطهية بالنيئة    مصر تدين الهجمات الإرهابية في مالي    الرئيس السيسي ونظيره الكيني يبحثان تعزيز العلاقات والتنسيق الإقليمي    اليوم .. ثاني جلسات محاكمة المتهمين بإجبار شاب ارتداء «بدلة الرقص» ببنها    مد مواعيد العمل بقلعة قايتباي لتحسين تجربة الزائرين    الحالة المرورية اليوم الاثنين    هيفاء وهبي تتصدر تريند مواقع التواصل الاجتماعي.. لهذا السبب    أول ظهور لمنة عرفة بعد إجرائها عملية تجميل في أذنها.. شاهد    قضية الطالبة كارما.. استئناف 3 طالبات متهمات بالتعدي على زميلتهن داخل مدرسة    سعر الدولار مقابل الجنيه اليوم الاثنين 27 أبريل 2026    إيران تبدأ التنسيق لما بعد الحرب.. "عراقجي" يصل إلى روسيا ولقاء مرتقب مع بوتين    المتهم بإطلاق النار عبر عن استيائه من ترامب في كتابات لعائلته    القصر العيني يُطلق استعداداته للمئوية الثانية.. اجتماع اللجنة العليا السابع يُقرّ خطط التوثيق والإعلام والشراكات الدولية    الحلقة 4، موعد عرض مسلسل الفرنساوي    محمود محي الدين: القطاع الخاص يطالب الآن بالفرصة.. ويجب تخارج الدولة من القطاعات التي يستطيع إدارتها    إعلام عبري: أزمة نقص حادة بالصواريخ الاعتراضية في إسرائيل    جيش مالي يواصل العمليات ضد المسلحين    عروض مسرح الطفل بكفر الشيخ تتواصل ب"محكمة الحواديت" ضمن فعاليات قصور الثقافة    جامعة المنيا: 2.3 مليون جنيه مكافآت للنشر الدولي ل207 باحثين خلال 2025    انتشال جثة طالب غرق بنهر النيل أثناء الاستحمام بمنشأة القناطر    عبدالجليل: الزمالك يتفوق بالمرتدات.. ومحمد شريف الأنسب لقيادة هجوم الأهلي أمام بيراميدز    حكم المصافحة بين المصلين.. "الإفتاء" توضح    هل الشبكة من حق المخطوبة بعد وفاة الخاطب؟ أمينة الفتوى تجيب    نائب ينتقد المراهنات الرياضية في مصر: تناقض واضح بين الواقع والقانون    رمضان عبد المعز: أفضل أوقات الدعاء بعد الصلوات المكتوبة وفى جوف الليل    برلماني يحذر من مخاطر منصات المراهنات الإلكترونية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



مبادئ حسن حمدي تتجزأ

ولا فارق بين السياسة والرياضة, فآلة الإعلام فيهما واحدة, تستطيع أن تصنع الوهم وتسوقه للآخرين بأنه الحقيقة.. وتحول الضعاف إلي أقوياء وتقفز بهم بأنصاف الموهوبين للقمة, بل تحولهم لنجوم غير مسبوقين
يصبح ما يقولونه مبادئ علي الجميع أن يسيروا عليها‏..‏ وما يفعلونه قوانين لا يتم الخروج عنها‏..‏ ومع حسن حمدي كانت الصناعة الأكبر لنجم لا يملك الموهبة ولا القدرة علي الإدارة‏.‏
ولا دليل علي محدودية قدرات حسن حمدي في الإدارة ما يفعله خلال توليه رئاسة الأهلي بالقفز علي كل مبادئ من سبقوه وجلسوا علي الكرسي الكبير وآخرهم المايسترو صالح سليم‏.‏
ويكفي لحسن حمدي فتح ملف المدربين في عهده ليكتشف الجميع الوهم وأنه خيال لا يمت للواقع بصلة‏,‏ فعبر سنوات ولايته تخبط كثيرا وارتبك مرارا‏..‏ ولحس قراراته مرات عديدة‏,‏ فمن كان يقيله اليوم لم يكن يجد ما يمنعه من إعادته غدا‏,‏ ثم المهم أنه أهتز فأعطي لغيره من الإدارة بالوكالة‏.‏
لحسن حمدي عدد كبير من الأخطاء في إدارة ملف المدير الفني للأهلي‏..‏ فهو بني إنجازاته وترويج رجاله له علي الانتصارات التي حققها الفريق تحت قيادة البرتغالي مانويل جوزيه بين عامي‏2004‏ و‏2009‏ في الولاية الأولي و‏2011‏ و‏2012‏ في الولاية الثانية‏..‏ والمثير أن مانويل جوزيه أول مدير فني رفض حسن حمدي التعامل معه عندما تجاهل تجديد عقده عام‏2002‏ بعد تسلمه رئاسة النادي‏,‏ إلا أنه في الوقت نفسه لم يكن يملك القدرة علي السيطرة علي من حوله من مسئولين سارعوا بالاتصال بالبرتغالي مانويل جوزيه عقب وفاة صالح سليم‏..‏ ولكنه عاد ليطرق بابه ويطلب منه العودة للعمل‏.‏
ويعد مانويل جوزيه أبرز من أحرج حمدي أمام الملايين من عشاق النادي‏,‏ وكشف وهم الإدارة القوية بعد رحيل صالح سليم‏.‏
وكانت البداية عندما ترك منصبه عام‏2009‏ ليتولي تدريب منتخب أنجولا بالرغم من سريان عقده حتي يونيو عام‏..2010‏ والمثير أن حسن حمدي لم يتعلم من هذا الدرس ولم يصبر سوي عام ونصف العام وذهب بقدميه ليفاوض جوزيه ويعيده إلي تدريب الأهلي من جديد في يناير عام‏2011,‏ وتحت ضغط الجماهير التي لم يملك إلا الاستجابة لها‏.‏
ولم تكن تلك هي الخطيئة الوحيدة لرئيس النادي الأهلي‏,‏ فالسيناريو ذاته تكرر مع حسام البدري المدير الفني الحالي لفريق أهلي طرابلس الليبي‏.‏
وحسن حمدي هو من قدم حسام البدري للعمل مديرا فنيا للأهلي عام‏2009‏ بعد فشله في استقدام مدرب أجنبي‏,‏ والمثير أن رئيس الأهلي كان أول من جدد الثقة في مدربه المجري عندما طالبت الجماهير بإقالته عقب الخروج من دوري أبطال إفريقيا عام‏2010,‏ ولم تمر أيام قصيرة حتي ضرب البدري بهذا التجديد عرض الحائط عندما خسر أمام الإسماعيلي‏3/1‏ في بطولة الدوري الممتاز ووجد الجماهير ضده فأعلن استقالته للاعبيه ثم للإعلام قبل أن يعلم بها رئيس النادي‏..‏ وكان هذا التصرف كفيلا بإنهاء مشوار حسام البدري في النادي مستقبلا‏..‏ لكن مع حسن حمدي كان الوضع مختلفا‏..‏ بعدما فاجأ الجميع بإعادته إلي تدريب الفريق من جديد بعد نحو عام ونصف العام‏..‏ وتحديدا في صيف‏.2012‏
والغريب أن الطعنة الأخيرة لحمدي كرئيس للنادي جاءت أيضا من البدري بعدما ترك الفريق قبل نهاية الدوري الممتاز لموسم‏2013/2012‏ ليتعاقد مع أهلي طرابلس الليبي‏,‏ ورفض كل محاولات رئيس النادي بإقناعه بالبقاء وزيادة راتبه الشهري‏.‏
ومن خطايا حسن حمدي عدم امتلاكه جرأة الاختيار والإتيان بمدارس وأسماء جديدة إلي الكرة المصرية عبر منصب المدير الفني للأهلي‏,‏ رغم أنه كان لاعبا ثم إداريا وقريبا من صالح سليم مدير الكرة عندما أحدث الأخير الانقلاب الأشهر في تاريخ الأهلي بإحضار المجري هيديكوتي لتولي تدريب الفريق الذي عرف فيما بعد ب فريق التلامذة‏,‏ في مطلع السبعينيات‏.‏
وتعاقدات حسن حمدي اهتم فيها بمبدأ اللي تعرفه أحسن فهو اعتمد علي جوزيه وزيزو وفتحي مبروك والبدري ونيلو فينجادا ومحمد يوسف‏..‏ ممن لهم تجارب في مصر وتحت عينيه أو استقدام مدربين لهم تجارب قارية وعربية مثل جوبو نفرير الهولندي أو البرتغالي توني أوليفيرا‏..‏ فلم يكتشف مدربا أجنبيا يأتي به إلي الأهلي ليحدث طفرة أو ثورة في الأداء والعروض والسياسات الكروية‏.‏
كذلك ارتكب حسن حمدي خطيئة أخري تعد من أكبر نقاط الضعف في مسيرته الإدارية تتمثل في تفاوضه ثم تعاقده مع مدربين يعملون بالفعل مع أندية أخري‏.‏
ففي عام‏2003‏ تعاقد حسن حمدي مع مانويل جوزيه في وقت كان الأخير يعمل مديرا فنيا لفريق بيلينسينس البرتغالي بعد التوصل معه لاتفاق حول عقده مع النادي القاهري وقيمة التعويض المنتظر أن يناله فريقه البرتغالي لفسخ العقد‏.‏
وتكرر السيناريو صيف العام الماضي عندما أعلن حسن حمدي التعاقد مع حسام البدري لخلافة جوزيه في قيادة الفريق‏..‏ في وقت كان البدري يتولي تدريب إنبي بعقد ساري المفعول وكانت المبررات هي اتفاق البدري علي الرحيل من إنبي في حالة طلب الأهلي له في أي وقت‏.‏
في المقابل‏,‏ حدث ولا حرج عن تاريخ حسن حمدي الذي صاحبه دائما ارتباكا كبيرا في اختيار المدير الفني للفريق‏,‏ خاصة في ظل تركه الملف لفترة مع نائبه محمود الخطيب وفتحه الباب أمام وصايا المقربين له بصورة لم تكن تحدث في عهد صالح سليم‏.‏
وحفلت تجربة حسن حمدي دائما بالخطايا‏..‏ فهو عند تسلمه رئاسة النادي من صالح سليم‏..‏ لم ينتظر سوي عدة أسابيع‏,‏ وقرر عدم تجديد عقد البرتغالي مانويل جوزيه بعد نهاية موسم‏2002/2001‏ بداعي أن مبادئ النادي لا تتوقف أمام مدرب مستعيدا واقعة طلب جوزيه من صالح سليم الرحيل أواخر عام‏..2001‏ والمثير أن رحيل جوزيه صادف غضب عارم بين جماهير الأهلي بسبب قيادته وقتها الفريق لانتصاره التاريخي علي الزمالك بستة أهداف مقابل هدف‏.‏
ومع أول مهمة لحسن حمدي‏,‏ ارتكب خطأ فادحا عندما اتفق مع الهولندي آري هان لتولي تدريب الفريق لموسم‏2003/2002‏ ثم ألغي الاتفاق مع المدرب الهولندي عقب ظهور أنباء تفيد أنه يهودي‏,‏ مما دفع رئيس الأهلي لإلغاء الاتفاق خوفا من ثورة الجماهير ضده في تلك الفترة‏.‏
وحافظ حسن حمدي علي ميله إلي المدرسة الهولندية فذهب ليوقع عقدا مع جوبونفرير المدير الفني السابق لمنتخب نيجيريا الحائز علي الميدالية الذهبية في دورة الألعاب الأوليمبية عام‏1996‏ رغم التحذيرات حول تراجع مستوي جوبونفرير وتصنيفه في عالم المدربين وامتلاكه تجارب فاشلة بعد الانجاز الأوليمبي‏..‏ ولكن حمدي واصل إصراره علي الصفقة وعين جوبونفرير مديرا فنيا للفريق ومرت الأيام والأسابيع والأشهر‏..‏ وكتبت المنافسات سوء حالة بونفرير الذي خسر بطولة الدوري الممتاز في الجولة الأخيرة وقبلها ودع منافسات دور الثمانية لدوري أبطال إفريقيا‏,,‏ والمثير ان حسن حمدي أقال بونفرير متأثرا بما يدور في المدرجات من غضب عارم ضد المدرب الهولندي بعد الخسارة الشهيرة أمام إنبي بهدف سيد عبد النعيم في ختام بطولة الدوري الممتاز‏.‏
وكانت حدثا من الأحداث النادرة في الأهلي التي تقيل فيها إدارة النادي مديرا فنيا من منصب‏.‏ وصرح حسن حمدي المنصب بعودة مؤقتة الي فتحي مبروك فيها تولي محمود الخطيب أمن صندوق النادي منصب المشرف العام علي الكرة في محاولة لمصالحة الجماهير وحقق الأهلي في الموسم نفسه لقب بطل كأس مصر لموسم‏2003/2002‏ وهو اللقب الذي احتفل بسببه حسن حمدي بالخطيب ولاعبيه في ملعب مختار التتش لإلهاء الجماهير عن صدمة ضياع بطولة الدوري الممتاز‏..‏ ولكن لم تتوقف خطايا حمدي‏..‏ ففي اللحظة التي كان الأهلي يتوج فيها بطلا لكأس مصر هتفت ضده الجماهير عندما شاهدت في المدرجات رجل تجاوز السبعين من العمر يدعي أوسكار الأرجنتيني أحضره حمدي من بلاده لمشاهدة نهائي الكأس وتوقيع عقده قيادة الأهلي خلف لفتحي مبروك كان كبر سن المدرب الأرجنتيني سببا في غضب الجماهير التي هتفت في نهائي كأس مصر من جديد الي مانويل جوزيه تطالب الإدارة بالتعاقد معه‏..‏ وأمام الواقعة ألغي حمدي في ارتباك جديد صفقة التعاقد مع أوسكار وذهب الي وكيل أعمال جوزيه برفقه الخطيب وطلب ترشيح مدرب برتغالي لتدريب الأهلي علي أمل تكرار نجاحات جوزيه في موسمه الأول‏2001/.2002‏
وكانت المحصلة بعدشهر من البحث استقدام توني أوليفيرا لمنصب المدير الفني للأهلي مقابل‏35‏ ألف يورو شهريا ووصف المدرب العالمي الذي يفوق جوزيه في التاريخ التدريبي والمثير ان حسن حمدي لم يهتم بالنتائج الهزيلة لأوليفيرا في آخر‏8‏ أعوام له قبل قدومه إلي الأهلي ليصبح هو ثالث مدير فني رسمي يتعاقد معه‏..‏ وبدا أوليفير مشواره مع الأهلي في موسم‏2004/2003‏ ولم يكمل المدرب البرتغالي نصف الموسم وتمت إقالته من منصبه بعد الفضائح المدوية مثل الخروج المبكر من بطولة كأس الكونفيدرالية الإفريقية والخسارة صفر‏/4‏ بالاضافة الي تلقي الفريق عدة هزائم في بطولة الدوري الممتاز والتراجع في جدول الترتيب‏..‏ وبعد الإقامة استقدم حسن حمدي من جديد فتحي مبروك لتولي منصب المدير الفني‏.‏
وكان الاتجاه السائد في الأهلي استمرار مبروك حتي نهاية الموسم لكن جاءت الخسارة أمام الزمالك صفر‏/1‏ في قمة الدوري وإعادة الجماهير لضغوطها من أجل عودة جوزيه من جديد ليتم توجيه الشكر الي مبروك وفتح قنوات اتصال مع المدرب البرتغالي رغما عن أنفه ولأول مرة في تاريخ الأهلي يسافر وفد رسمي إلي البرتغال للتفاوض مع مدير فني يرتبط بعقد مع أحد الفرق وهو يلينسينس في سبيل فسخ العقد والتوقيع مع المدرب البرتغالي وبالفعل تم الاتفاق مع جوزيه علي العودة الي الأهلي و كذلك تعويض ناديه ماليا عبر تمويل من رجل الأعمال ياسين منصور عضو مجلس الإدارة‏..‏ ليعلن حسن حمدي في نوفمبر‏2003‏ تعيين جوزيه مديرا فنيا للفريق في مستهل ولايته الثانية وتناسي مافعله في صيف عام‏2001‏ عندما تجاهل تجديدعقد الخواجة البرتغالي بحجة واقعة تمت مع صالح سليم وتتعارض مع مبادي وتقاليد الأهلي وأصبح مانويل جوزيه هو خامس مدير فني للأهلي يتولي المنصب ونجح المدرب البرتغالي في الاستمرار بقرار منه شخصيا خاصة بعد ان أصبح الأمر الناهي حتي مايو عام‏2009‏ عندما أعلن رحيله عن الفريق وانهاء ولايته الثانية عقب احرازه لقب بطل الدوري الممتاز لموسم‏2008‏ و‏2009‏ بعدالفوز علي الإسماعيلي بهدف مقابل لاشيء سجله فلافيو أما دو لينهي مشوار ولايته بصورة طيبة‏.‏ وقرر حسن حمدي مواصلة الاعتماد علي المدرسة البرتغالية وأبرم عقدا مع نيلوفينجاد المدير الفني الاسبق للزمالك في صيف عام‏2009‏ وحضر فينجادا إلي القاهرة ووقع العقد وظل لأسبوعين يتحدث عن كيفية تجديد دماء الفريق بعد ولاية جوزيه‏..‏ ولكنه فاجأ الجميع بالتخلي عن تدريب الفريق وقبل أن يعد فترة الاعداد اعتراضا علي تجاهل عدة مطالب له في تدعيم صفوف الفريق بوجه جديدة ورحيل نجوم آخرين مثل فلافيو أما دو وشادي محمد دون الرجوع له‏..‏ولم يجد حسن حمدي أمام هذا الورطة سوي تصعيد حسام البدري المدرب العام ليصبح المدير الفني السابع للفريق الأحمر تحت قيادة حسن حمدي‏.‏
وقاد حسام البدري الأهلي لموسم‏2010/2009‏ وكذلك لموسم‏2011/2010‏ ولكنه لم يكمل الموسم الثاني واستقال بعد‏3‏ أشهر من بدئه بسبب العروض الهزيلة في الدوري الممتاز وأبرزها الخسارة من الإسماعيلي بثلاثة أهداف مقابل هدف والخروج من الدور قبل النائي لدوري أبطال إفريقيا أمام الترجي التونسي وقررت لجنة الكرة برئاسة حسن حمدي تعيين عبد العزيز عبد الشافي زيزو مديرا فنيا مؤقتا للفريق لحين استقدام مدرب آخر‏..‏ والمثير ان حسن حمدي كان يريد خلال تلك الفترة التعاقد مع مدرب من أصحاب التجارب الناجحة في إفريقيا وتفاوض مع الفرنسي هيرفي رينار المدري الفني المستقيل وقتها من تدريب منتخب زامبيا وكذلك البرتغالي باولو دوراتي الذي كان يعمل مدربا لمنتخب بوركينا فاسو وعندما أخفق في الوصول الي اتفاق مع أيا منهما لم يجد سوي ورقة العودة من جديد الي مانويل جوزيه الذي فسخ عقده مع اتحاد جده السعودي‏,‏ ومع مطلع عام‏2011‏ تعاقد الأهلي لموسم ونصف موسم مع المدرب البرتغالي ولايته الثالثة وتاسع مدير فني في عهد حسن حمدي‏..‏ وقضي جوزيه فترته كاملة مع الأهلي وحقق فيها لقب بطل الدوري الممتاز ولكنه رفض تجديد عقده في صيف عام‏2012‏بسبب تجميد النشاط الكردي عقب أحداث مذبحة بورسعيد الشهيرة‏.‏
وفاجأ حسن حمدي الجميع بعد رحيل جوزيه بإعادة حسام البدري إلي منصب المدير الفني بعد واقعة استقالته من تدريب الفريق قبل إخبار إدارة النادي ولجنة الكرة وقضي حسام البدري أقل من عام في تدريب الفريق ثم ترك منصبه عقب تلقيه عرضا للعمل في أهلي طرابلس الليبي وأضطر حسن حمدي لتصعيد محمد يوسف‏42‏ عاما المدرب العام لمنصب المدير الفني رقم‏11‏ في عهد رئاسته وحسن حمدي كمسئول أول عن اختيار هوية المدير الفني أكثر رؤساء النادي استهلاكا للمديرين الفنيين‏.‏
ويقول التاريخ إن الفترة التي ترأس خلالها صلاح سليم رئاسة الأهلي بين عام‏1992‏ 2002‏ تاريخ وفاته استقدم أنور سلامة لموسم ثم الإنجليزي ألن هاريس لموسمين ومثلهما للألماني رانير هولمان وثالث لهولمان ومواطنه راينر تسوبيل بعد هروب هولمان‏..‏ ثم بقي تسوبيل موسمين متتاليين ومن بعده مختاره مختار لفترة مؤقتة والألماني هانز ديكس وآخيرا البرتغالي مانويل جوزيه آخر مدير فني تعامل معه صالح سليم ومنه سلم الراية الي حسن حمدي في مايو عام‏.2002‏
مدربين أجانب هم هاريس وهولمان وتسوبيل وديكسي وجوزيه بالاضافة الي الثلاثي المصري أنور سلامة وأحمد ماهر ومختار مختار والأخير لم يحصل علي منصب المدير الفني بل عين كمدرب عام ولفترة في مستهل موسم‏2001/2000‏ لحين التعاقد مع مدرب أجنبي‏.‏ وكانت مبادئ صالح سليم واضحة في التعامل مع المدربين فهو لم يتفاوض مع هولمان لاستكمال عقده بعد هروبه وأنهي مفاوضات التجديد لهاريس في صيف عام‏1995‏ لمغالاته المالية في شروطه وكانت عقود صالح سليم تمت لموسم واحد ليخضع المدير الفني للتقييم الجيد في عمله بصورة لاتحدث خسائر مالية للنادي في حالة ابرام عقود طويلة الأمد‏..‏ في المقابل كان العدد أكبر لحسن حمدي الذي أحدث التغيير في منصب المدير الفني‏11‏ مرة في‏11‏ عاما بمتوسط مرة كل عام‏..‏ إلي جانب ابرام صفقات تم التراجع عنها كما حدث مع الهولندي أري هان والأرجنتيني أوسكار في وقت سابق‏.‏
محمد أبو العينين
رابط دائم :


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.