قبل إجراء الانتخابات غدا، أبرز التوقعات لرئاسة اللجان النوعية بمجلس النواب    القوات المسلحة تحتفل بذكرى الإسراء والمعراج.. صور    «الجيزاوى» يؤكد على أهمية تحويل البحوث العلمية لمنتج حقيقي يخدم المجتمع    محافظ الوادي الجديد يصدر قرارًا بتكليف عدد من رؤساء المراكز والإدارات    تعرف على سعر الدولار أمام الجنيه اليوم الثلاثاء 13-1-2026    ارتفاع الذرة و«كريستال» وتراجع عباد الشمس.. أسعار الزيت اليوم الثلاثاء 13 يناير 2026 فى المنيا    بنسبة 90%.. بالأرقام الأعمال المُنفّذة في المرحلة الأولى من مبادرة حياة كريمة    ميناء دمياط يواصل التشغيل الطبيعي رغم سوء الأحوال الجوية    إي فاينانس تعتزم الاستحواذ على شركة عاملة في قطاع الخدمات المالية غير المصرفية    شركة مياه الأقصر ترصد ميدانياً ضبط منظومة الاستهلاك وحماية الشبكات    ضبط 24 جمعية زراعية صرفت أسمدة مدعمة دون استحقاق بدمياط    وزيرة خارجية أيرلندا ومحافظ العريش يتفقدان مراكز الهلال الأحمر المصري    أبو الغيط يبحث مع المبعوث الأممي للسودان جهود إحلال السلام وإنهاء الحرب    الأمم المتحدة: المئات قتلوا في احتجاجات إيران    صحة غزة: 31 وفاة نتيجة البرد الشديد وانهيار المباني منذ بداية الشتاء    مدرب نيجيريا: مواجهة المغرب هو الاختبار الأكبر للفريق    مدريد: دبابات إسرائيلية أطلقت النار على دورية إسبانية جنوبي لبنان    الركراكي: جاهزون بدنيًا وذهنيًا.. وأتمنى أن نكون في أحسن حالاتنا    كلوب يرد على شائعات توليه تدريب ريال مدريد    منتخب السنغال يستفز مصر قبل نصف نهائي أمم إفريقيا    فابريزو رومانو: كاريك يعود إلى أولد ترافورد كمدير فني مؤقت    شوبير يكشف آخر تطورات مفاوضات الأهلي لضم مروان عثمان    انعقاد المكتب التنفيذي لمجلس وزراء الشباب والرياضة العرب    الإنقاذ النهرى تكثف جهودها لانتشال جثة شاب لقى مصرعه غرقا ببنها    واقعة وفاة فتاة قنا.. الأب ينكر حبسها ومنعها عن الطعام والأم تتهمه رسميًا    وزيرة التضامن تتابع إجراء الاختبارات الإلكترونية لاختيار مشرفي حج الجمعيات الأهلية    ضبط صانعة محتوى بنشر فيديوهات خادشة للحياء فى القاهرة    برفقة زوجها.. درة تحتفل بعيد ميلادها برسالة عن الحياة والامتنان    مواقيت الصلاه اليوم الثلاثاء 13يناير 2026 فى المنيا.... اعرف مواعيد صلاتك    المستشار حامد شعبان سليم يكتب عن : الميزان الالهى !?    الصحة: تقديم 11.5 مليون خدمة طبية من خلال المنشآت الطبية بالغربية خلال 2025    محافظ القليوبية ورئيس جامعة بنها يشهدان توقيع بروتوكول تعاون طبي للارتقاء بالخدمات الصحية بالمحافظة    محافظ القليوبية ورئيس جامعة بنها يشهدان توقيع بروتوكول تعاون طبي للارتقاء بالخدمات الصحية    نصائح مهمة اتبعيها مع طفلك مريض الحساسية في التقلبات الجوية    وزيرة «التضامن» تصدر قراراً باستمرار إيقاف منح التراخيص ل«دور الأيتام» لمدة عام    موسكو تقدم احتجاجا رسميا للسفير البولندى على اعتقال عالم آثار روسى    حسن بخيت يكتب عن : عقوق الوالدين.. ظاهرة مرضية تمزق النسيج الإجتماعي    أحكام قضائية نهائية تمنح خالد الصاوي حقه المالي ضد ممدوح شاهين    وزارة التضامن الاجتماعي تقر تعديل قيد جمعيتين فى القاهرة والبحيرة    ميكالي: من الشرف لي تدريب الزمالك.. وكنت بحاجة للصبر مع منتخب الشباب    ياسر جلال يكشف حقيقة فيديو "السيارة الهدية"    معلومات الوزراء: 46% من الكهرباء عالميا توفرها مصادر الطاقة المتجددة 2030    محافظ القاهرة: استقبال عروض شركات المقاولات لإنشاء "شلتر" للكلاب الضالة    سباق شباك التذاكر.. 9 أفلام تتنافس على صدارة إيرادات السينما    أحمد مجاهد: 83 دولة تشارك في النسخة الحالية من معرض القاهرة الدولي للكتاب    إجراء حركة ترقيات بهيئة التدريس في جامعة طنطا    ضبط 104241 مخالفة مرورية خلال 24 ساعة    استمرار حملات تمهيد الشوارع غير المرصوفة بأسيوط    غلق ميناء العريش البحرى بسبب سوء الأحوال الجوية    أوتشا: أكثر من مليون شخص فى غزة بحاجة ماسة للمأوى مع استمرار الطقس القاسى    ثقافة المنوفية: نظمنا 109 نشاطات ثقافية وفنية لأكثر من 1800 مستفيد خلال أسبوع    صبحى خليل يحتفل بخطوبة ابنته جيهان للمخرج ثائر الصيرفى    الجامعات الخاصة تعلن فتح باب التقديم للقبول والتسجيل بالفصل الدراسي الثاني    الحبس سنة ل 4 سيدات ورجلين متهمين بممارسة الأعمال المنافية للآداب بالتجمع    عاجل- السعودية تمنع كتابة أسماء الله الحسنى على الأكياس والعبوات حفاظًا على قدسيتها    كأس فرنسا.. باريس إف سي يفجر مفاجأة ويقصي سان جيرمان من البطولة    مسلسلات رمضان 2026.. ماجد الكدواني يكشف شخصيته في مسلسل "كان ياما كان"    ردد الآن| أذكار المساء حصن المسلم اليومي وسبب للطمأنينة وراحة القلب    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



العالم يحتفل غدا بالعيد ال93 لميلاد نيلسون مانديلا
نشر في بوابة الأهرام يوم 17 - 07 - 2011

يحتفل العالم غدا الاثنين باليوم الدولى لنيلسون مانديلا الذى يوافق أيضا عيد ميلاده ال 93 ، هذا اليوم اختارته الجمعية العامة للأمم المتحدة فى الثانى من نوفمبر عام 2009 تقديرا لكفاح مانديلا من أجل الديمقراطية على الصعيد الدولى وفى الترويج لثقافة السلام وتدعيما لدعوته باستغلال عيد ميلاده فى فعل الخير. ودعا الأمين العام للأمم المتحدة بان كى مون فى رسالة وجهها بمناسبة هذا اليوم إلى تشجيع الناس أن يكرسوا 67 دقيقة من وقتهم للخدمة العامة فى يوم مانديلا أى دقيقة واحدة عن كل سنة من السنوات التى قضاها مانديلا فى خدمة البشرية ، فقد قال مانديلا " فى وسعنا أن نغير العالم ونصنع منه مكانا أفضل ، وفى متناول كل واحد منكم أن يحدث هذا التغيير ، لذلك طالب الأمين العام بتلبية هذا النداء بتعليم طفل ، أو إطعام جائع أو بالتطوع لبعض الوقت فى مستشفى محلى أو مركزاجتماعى، وأن نجعل من العالم مكانا أفضل" .
ففى تاريخ الأمم رجال يقفون شموعا مضيئة تنير الطريق للجموع حولها ، بالإضافة للتنوير الذى تنشره فى روح الأمة وتزهو بهم الإنسانية وتفخر السير الذاتية بمذكرات نضالهم المشرف ضد قوى الظلام والشر ، وهنا يقف نيلسون مانديلا كأشد مصادر الضوء التى محت ظلام العنصرية من القارة الإفريقية .
لقد سطر الزعيم الإفريقى نيلسون مانديلا اسمه بحروف من نور فى تاريخ جنوب إفريقيا ، فقد تحول المناضل الصلد مانديلا من مواطن جنوب إفريقى يصارع نظاما عنصريا بغيضا إلى مواطن عالمى يسارع زعماء العالم إلى الوقوف جوار هامته العالية ، حيث ضرب مانديلا أروع القصص ، بل أروع الملاحم فى التضحية .
وكما قال مانديلا إن تكون حرا لايعنى مجرد التحرر من الأغلال، ولكن أن تعيش وفق نمط حياة تعزز من خلاله حرية الأخرين وتحترمها، كلمات تختزل نضالا دام سنوات طويلة سجن خلالها نحو 27 عاما من أجل قضية شعبه المطالب بالمساواة والحق فى الحرية والحياة الكريمة على أرضه ، وخرج بعد هذا الزمن الطويل من السجن ليتولى حكم البلاد لفترة رئاسية واحدة أرسى خلالها الأسس السليمة الراسخة لقيام دولة ديمقراطية تكاد أن تكون الوحيدة فى القارة الإفريقية بأسرها ليسلم الراية بعد ذلك لجيل أخر ليقود دفة البلاد وسفينتها التى أحسن صنعها ، ولتشهد جنوب إفريقيا توالى ثلاثة رؤساء على حكم البلاد خلال عقدين من الزمن فقط، وهو أمرلا ينافسها فيه إلا عدد قليل من الدول الغربية الديمقراطية العريقة
وحياة نيلسون مانديلا حافلة بالأحداث الجسام ومليئة بالأيام الخالدة ، فقد ولد فى بلدة صغيرة تدعى " قونو " فى منطقة ترانسكاى فى جنوب إفريقيا فى 18 يوليو عام 1918 ، واسمه عند الميلاد هو دوليهلاهلا ومعناه حرفيا باللغة الإفريقية " المشاغب " ، وكان والده رئيسا لقبيلة التيمبو الشهيرة ، وتوفى وهو لايزال صغيرا ، وتربى على قصص البطولات والملاحم لأجداده وانتخب مانديلا مكان والده .
وكان مانديلا من الأطفال السود القلائل الذين استطاعوا دخول المدرسة الابتدائية وأكمل دراسته فى مدارس الإرسالية وهناك اختاروا له اسما إنجليزيا وهو نيلسون لأن الأساتذة البيض كانوا يجدون صعوبة فى نطق الأسماء الإفريقية ، وبعدها التحق بالجامعة فى كلية فورت هارى ، وقد طرد منها بسبب مشاركته فى الاحتجاجات الطلابية على سياسة التمييز العنصرى مع رفيقه أوليفر تامبو عام 1940 ، عاش مانديلا فترة دراسية مضطربة وأكمل دراسته بالمراسلة فى جوهانسبرج حتى حصل على ليسانس الحقوق .
كانت جنوب إفريقيا خاضعة لحكم يقوم على التمييز العنصرى الشامل من طرف البيض تجاه السود وأحس مانديلا أثناء دراسته الجامعية بمعاناة شعبه، فانضم إلى حزب المجلس الوطنى الإفريقى المعارض للتمييز العنصرى عام 1944 ، ولم يلبث أن لعب دورا حاسما فى تحويل الحزب إلى حركة جماهيرية شاملة لمختلف فئات السود ، وساعد فى إنشاء " اتحاد الشبيبة " التابع للحزب وأشرف على إنجاز خطة التحرك وهى بمثابة برنامج عمل لاتحاد الشبيبة وقد تبناها الحزب عام 1949 .
وبدأ الحزب عام 1952 ماعرف " بحملة التحدى " وكان مانديلا مشرفا مباشرا عليها ، فجاب البلاد محرضا الناس على مقاومة قوانين التمييز العنصرى، فصدر ضده حكم بالسجن مع عدم التنفيذ ، ولكن الحكومة اتخذت قرارا بمنعه من مغادرة جوهانسبرج لمدة ستة أشهر، وقد أمضى تلك الفترة فى إعداد خطة حولت فروع الحزب إلى خلايا للمقاومة السرية
وفى نفس الوقت افتتح مانديلا مع رفيقه أوليفر تامبو أول مكتب محاماة للسود فى جنوب إفريقيا وقد زادته مهنة المحاماة عنادا وتصلبا فى مواقفه ، ويقول نيلسون مانديلا عن هذه الفترة من حياته إنه تأثر كثيرا بأسلوب غاندى الداعى لعدم استخدام العنف وإتباع الأسلوب السلمى فى المقاومة .
وبعد أحداث مذبحة شاريفيل عام 1960 التى أطلق فيها رجال الشرطة النار على المتظاهرين ليسقط المئات من القتلى والجرحى وتم حظر كل نشاطات حزب المجلس الوطنى الإفريقى واعتقل مانديلا حتى عام 1961 ، وبعد الإفراج عنه قاد المقاومة السرية التى كانت تدعو إلى ضرورة التوافق على ميثاق وطنى جديد يعطى السود حقوقهم السياسية ، وفى نفس الوقت أنشأ مانديلا وقاد مايعرف بالجناح العسكرى الذى نفذ عمليات تخريبية ضد مؤسسات حكومية وإقتصادية للبيض.
وفى عام 1962 غادر مانديلا إلى الجزائر لترتيب دورات تدريبية لأفراد الجناح العسكرى فى الحزب ، وبعد عودته ألقى القبض عليه بتهمة مغادرة البلاد بطريقة غير قانونية ، والتحريض على الإضرابات وأعمال العنف ، وقد تولى الدفاع عن نفسه بنفسه " وهنا يقول مانديلا أثناء محاكمتى دخلت قاعة المحكمة بملابس الكوسا المصنوعة من جلد النمر ، وقد اخترت هذا الزى لأبرز المعنى الرمزى لكونى رجلا إفريقيا يحاكم فى محكمة للرجل الأبيض ، وكنت أحمل على كتفى تاريخ قومى وثقافاتهم وكنت على يقين أن ظهورى بذلك الزى سيخيف السلطة من ثقافة إفريقيا وحضارتها " ، بهذه الكلمات أكد مانديلا أنه يستحق أن تكون حياته مصدر إلهام للمظلومين فى سائر الأرض .
ولكن حكم عليه بالسجن لخمس سنوات ، وبعد ثلاثة أعوام وهو فى السجن حكم عليه مرة أخرى بالسجن المؤبد ومنذ ذلك الحين تحول مانديلا إلى الرمز العملاق لسجين مقاومة التمييز العنصرى
وقد تمسك مانديلا بمواقفه وهو داخل السجن وكان مصدرا لتقوية عزائم المسجونين ، وفى السبعينيات رفض عرضا بالإفراج عنه مقابل عودته إلى قبيلته فى ترانسكاى والتخلى عن المقاومة ، كما رفض عرضا آخر فى الثمانينيات مقابل إعلانه رفض العنف .
وعند الإفراج عنه عام 1990 أعلن وقف الصراع المسلح وقاد المفاوضات مع سجانيه السابقين للانتقال بالبلاد إلى الديمقراطية، وهى عملية انتهت بانتخابه كأول رئيس أسود للبلاد فى عام 1994 وأعلن عن رغبته فى التقاعد عام 1999 بعد فترة حكم واحدة .
وشغل مانديلا نفسه بعد التقاعد بالأعمال الخيرية ومن بينها مؤسسة مانديلا الخيرية لمكافحة الإيدز ، وصندوق نيلسون مانديلا للطفولة .
وقد حصل مانديلا على أكثر من 100 جائزة دولية تكريما له أبرزها جائزة نوبل للسلام عام 1993 ، وجائزة منظمة العمل الدولية لسفراء الضمير عام 2006 ، إلى جانب العديد من شهادات الشرف الجامعية ، وتلقى عددا كبيرا من الميداليات والتكريمات من رؤساء وزعماء دول العالم ، وفى عام 2005 اختارته الأمم المتحدة سفيرا للنوايا الحسنة .
ويقول نيلسون مانديلا فى كتاب الشهير " رحلتى الطويلة فى طريق الحرية " عندما خرجت من السجن ماشيا على قدماى ، كانت مهمتى تتمثل فى تحرير الظالم والمظلوم معا ، لقد مشيت فى ذلك الطريق الطويل من أجل بلوغ الحرية ، محاولا أن أحافظ على رباطة جأشى، صحيح أننى ارتكبت بعض الأخطاء فى تقدير خطواتى أحيانا ، لكنى اكتشفت سرا مفاده أن المرء ما إن ينتهى من تسلق تل شامخ إلا ويتبين له أن هناك العديد من التلال الأخرى بانتظاره.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.