على طريقة التصريحات الوردية التى دأب الكثيرون من المسئولين على إطلاقها، ثم لا تلبث أن تكون سرابًا، قال الدكتور أحمد عادل درويش، نائب وزير الإسكان للتطوير الحضري، إن "مصر ستصبح بلا عشوائيات عام 2026". وأضاف خلال كلمته فى مؤتمر تطوير العشوائيات، أن تكلفة تطوير المناطق العشوائية فى المحافظات تصل إلى 16 مليار جنيه، وأن صندوق تطوير العشوائيات وضع خطة لتطوير المناطق العشوائية مقسمة إلى ثلاثة محاور، الأول يتمثل فى تطوير المناطق غير الآمنة، ومن المقرر الانتهاء منها عام 2019، بتكلفة 16 مليار جنيه. أما الدكتور مصطفى مدبولي، وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، فقال إن العشوائيات تحتل الأولوية الأولى لدى الحكومة، وسيتم الانتهاء من تطوير المناطق العشوائية غير الآمنة قبل نهاية 2017، حيث يركز برنامج الحكومة على تطوير المناطق غير الآمنة، خلال عامين، ويتمثل الجزء الآخر من المناطق العشوائية فى المناطق غير الملائمة، ومن المقرر الانتهاء منها خلال فترة وجيزة، ولن تقتصر عمليات التطوير على الجانب العمراني فقط، بل هناك خدمات أخرى تحتاجها هذه المناطق، وفى مقدمتها تقديم برامج للدعم، وأن يكون للمجتمع المدنى دور كبير فى تأهيل السكان، وتوفير فرص عمل لهم. وقال مدبولي إن الجزء الثالث من المناطق العشوائية يتمثل فى المناطق غير المخططة، وأصحابها ليسوا فقراء، ولكنهم يسعون للحصول على مبالغ مالية كبيرة، عن طريق بناء أبراج سكنية غير مرخصة وغير قانونية. أما الدكتور أحمد زكى بدر فقال إنه لا يمكن تطوير العشوائيات إلا باتباع عدد من الإجراءات فى مقدمتها وقف الزحف العشوائى، فالمناطق العشوائية تفتقد وجود خدمات، وتسعى الحكومة إلى تطويرها، وتوفير بيئة مناسبة لساكنيها، موضحًا أن المساهمة الشعبية والجهات المانحة وغيرها لها دور كبير فى مواجهة الظاهرة؛ لأن الدولة لا تستطيع مواجهة هذه الأزمة بمفردها فى الوقت الحالي بسبب الظروف الراهنة. ومن هذا السرد لتصريحات المسئولين يتضح أن كلا منهم يطلق تصريحات لا تستند إلى أي أساس في الواقع، ولا تعتمد على دراسات واضحة، ولو راجعنا تصريحات الوزراء السابقين فى هذه المواقع لوجدناها سرابًا فى سراب! والسؤال: من يحاسب كل مسئول على تصريحاته؟، ولماذا لا تراجع الحكومة تصريحاتها بصفة دورية، وتحاسبهم عليها أولًا بأول؟