قال وزير الأثار الأسبق، الدكتور زاهي حواس، إن القراءة والسينما ساهما في تشكيل حياته، لافتًا إلى أنه أراد أن يصبح محاميًا بعد انتهاء الدراسة الثانوية، وبالفعل التحق بكلية الحقوق، وكان يقيم في المدينة الجامعية، وبرغم حبه، وعشقه للقراءة، إلا أنه لم يرغب في الاستمرار بعد قراءة عدد من الكتب القانونية. وأضاف، أنه التحق بعدها بكلية الآداب بقسم الآثار الرومانية اليونانية بجامعة الإسنكندرية، لافتًا إلى أنه في البداية لم يكن يحب الدراسة، ولم يكن يريد أن يعمل بالآثار، وزاد كرهه للمجال بعد التحاقه بالعمل بمصلحة الآثار. وأوضح حواس، أنه لم يكن محبذا للعمل في مجال الحفريات، إلا أن حبه للآثار بدأ مع الكشف عن أول تمثال في إحدى المقابر، وقال وقتها: " عثرت على حبي، وحصل بيني وبين الآثار عشق غريب جدا"، مضيفًا: "دائمًا أقول للشباب أن الحب للشيء ليس كافيا، العشق هو ما يجعلك تُبدع في المجال الذي تعمل فيه". وأشار حواس إلى أنه كان يقول لمرءوسيه عندما شغل منصب وزير آثار إنه يجب ترميم البشر قبل البدء في ترميم الحجر، لتحفيز العقول للعمل بكد، موضحًا أنه كان يقصد بترميم البشر بتوفير الإمكانات والحقوق لهم، سواء التأمين الصحي والراتب المناسب وتنمية قدراتهم، مؤكدًا أن شهرته بدأت من مصر وليس من الخارج كما يقول العديد، وأنها انتقلت من مصر للخارج. وسرد حواس الفارق في المتابعة التلفزيونية المحلية والخارجية للاكتشافات التي قام بها، مشيرًا إلى أن التلفزيون المصري كان يرسل مذيعة تحاذر على ملابسها من الأتربة خلال التصوير وهو ما لم يكن متبعًا في الوسائل الغربية، قائلا: "نفسي المذيعة والمصور المصري مايهماش الميك أب، يهمها هتقدم إيه للناس، خاصة في الآثار"، موضحًا أن التغطية الإخبارية للكشوفات تمت إلا أنها لم تكن على المستوى المطلوب. وكشف حواس أن هناك ثلاث شخصيات في عالم الصحافة هم من ساهموا في تشكيل شخصيته، وهم كمال الملاخ والذي كان يتعتبره أحد الأهرامات لشخصيته بما كان يكتبه فى صحيفة الأهرام المصرية، الثاني هو الدكتور أحمد المغازي في صحيفة الأخبار والذي كان يجري معايشة معه في أماكن الحفريات، والثالث عزت السعدني في صحيفة الأهرام والتحقيقات التي كان يقدمها كل أسبوع في تحقيقاته، وهم وراء شهرته داخل مصر. وعن "لعنة الفراعنة"، قال حواس إن بدايتها كانت ممول أعمال الحفر لمقبرة "توت عنخ أمون" الذي مات بعد ثلاثة أشهر من اكتشاف المقبرة، بعد أن لدغته إحدى الحشرات، لافتًا إلى أن "لعنة الفراعنة" انتشرت في كل الأماكن، وسرد قصة لكاتب ألماني وكتابه بعنوان "لعنة الفراعنه"، والتي كتب على الغلاف أنه التقى بالدكتور جمال محرز مدير الأثار وقال له :"لا أؤمن بلعنة الفراعنة، أنا اكتشفت مقابر كتير وصحتي جيدة"، ووافته المنية اليوم الثاني لتلك التصريحات، وعلق عليها حواس بأن محرز كان بالأساس عالمًا في الآثار الإسلامية ولم يكتشف أية مقابر بالإضافة إلى أنه كان مريضًا بالأساس. وتابع حواس خلال لقاء له في برنامج "يوم جديد" على فضائية "الغد" الإخبارية، مع الإعلامية ولاء غانم، أن حقيقية تلك اللعنة أنه الممياوات في الغرف المغلقة تصدر كمًا كبيرًا من الجراثيم، وتصيب أيًا من يدخل للمقبرة بشكل سريع دون تهويتها جيدًا لإفراغها من الهواء الساخن، مشيرًا إلى أن هناك العديد من الحوادث التي وقعت له والتي كان يمكن تفسيرها على أنها بسبب لعنة الفراعنة، والتي كان أهما هو تعطل جهاز الكشف بالأشعة المقطعية لفحصها عن العمل بعد وضع مومياء"توت عنخ أمون"، لافتًا إلى أن الجهاز كان جديدًا، وقتها كانت أول مرة يفكر في تلك اللعنة بشكل فعلي.